تحميل رواية «جنون العشق» PDF
بقلم دينا عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت واقفة في المطبخ بتقلب الأكل وفي إيديها كتاب بتذاكر فيه ومش واخده بالها من الشخص اللي واقف على باب المطبخ وبييبصلها من فوق لتحت بنظرات قذرة. لحد ما حست بيه وبصت عليه، قفلت الكتاب وقالت: "ياسين.. أقصد ياسين بيه، محتاج حاجة؟" ياسين: "اعمليلي قهوة وهاتيهالي على أوضتي." هزت راسها بابتسامة بريئة. بصلها ومشي، طلع أوضته. شوية وخبط الباب. "سمح لها ياسين بالدخول." دخلت وحطت القهوة على الترابيزة وبصتله وقالت ببراءة وخجل: "محتاج حاجة تاني؟" استغربت لما ياسين قفل باب الأوضة. اتوترت وقالت: "انت قفلت البا...
رواية جنون العشق الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دينا عبدالله
ياسين بحده: قولت محدش يعرف أي حاجة دلوقتي.
الدكتور بخوف: براحتك... بس على الأقل راجع نفسك مرة كمان.
ياسين بحزن: راجعت نفسي مليون مرة، دي الطريقة الوحيدة اللي هقدر أصلح بيها غلطي.
سكت الدكتور وهوا مش عارف يقول إيه، بعدين قال: طيب لازم تعمل شوية فحوصات عشان نعرف إذا القلب متطابق ولا لا، ولازم تكون زمرة الدم متطابقة.
ياسين: ماشي.
قام ياسين مع الدكتور وعمل كل الفحوصات وقعد يستنى النتيجة.
شويه والنتيجة طلعت، وكان الدكتور يتمنى إن النتيجة متكونش متطابقة لأنه مش عايز يعمل حاجة زي كده لأنها تعتبر جريمة، بس للأسف كانت النتيجة متطابقة.
ياسين: أظن نقدر نبدأ دلوقتي.
الدكتور بخوف: فكر للمرة الأخيرة.
ياسين بحده: قولت لك فكرت، هتخلص ولا أشوف دكتور غيرك؟
الدكتور بخوف: اللي تشوفه، أنا حذرتك.
طلعت الممرضة جوري عشان تنقلها على أوضة العمليات، وقفها كريم وقال: انتي واخدها على فين؟
الممرضة: أوضة العمليات.
كريم بخوف ودموع: ليه؟ هوا فيه إيه؟ هيا كويسة؟ انطقي طمنيني.
الممرضة: مش هقدر أقولك حاجة دلوقتي، لازم ناخدها حالا على أوضة العمليات.
باسل: سيبها يا كريم، هما عارفين كويس هما بيعملوا إيه.
خدت الممرضة جوري على أوضة العمليات.
بصلها ياسين بحزن وندم على اللي حصلها بسببه.
مسح دموعه اللي نزلت ومسك إيدها بحب وقال بدموع: متخافيش، هتبقي كويسة.
باس جبهتها بحب ودموعه بتنزل بحزن شديد.
بعد عنها وهوا بيبصلها نظرات وداع.
مسح دموعه.
و راح نام على السرير اللي كان جنبها.
بصله الدكتور وهوا متردد، مش عايز يعمل كده وينهي حياة إنسان بإيديه.
بصله ياسين وقال: هتفضل باصصلي؟ خلص.
بصله الدكتور بشدة من إصراره على الموت ومستعجل عليه، وهوا عارف إن دي لحظاته الأخيرة وحتى مش بيفكر إنه يتراجع عن قراره.
عطته الممرضة حقنة مخدر.
حقنها لـ ياسين.
بص ياسين على جوري بابتسامة حزينة ودموع بتنزل وعنيه بتتقفل ببطء لحد ما غاب عن الوعي.
بصله الدكتور وهوا مش عارف يعمل إيه.
بصتله الممرضة وقالت: هتعمل اللي هو عايزه. أنا مش مصدقة إن فيه حد بيحب بالشكل ده.
الدكتور بتفكير: مش عارف... مش عايز أعمل كده. لو عملت كده هبقى قاتل مجرم، بس لو معملتش كده وفاق ده ممكن يقتلني لو المريضة حصلها حاجة.
الممرضة: يبقى مفيش حل تاني، مش هو كتب ورقة إنه هو اللي قرر ده بإرادته؟ خلاص احنا بنعمل اللي هو عايزه.
اتنهد الدكتور تنهيدة عميقة.
لبس جوانتي العمليات.
فك أزرار قميص ياسين وفي إيده المشرط.
بس على آخر لحظة دخلت ممرضة بسرعة وقالت: في حالة وفاة لسه حاصلة دلوقتي في المستشفى لبنت ومن نفس عمر المريضة.
بص الدكتور على ياسين بابتسامة وقال: الحمد لله. هاتيها بسرعة.
الممرضة التانية: بس هل أهلها هيوافقوا؟
الممرضة اللي على الباب: مفيش حد من أهلها ظهر لحد دلوقتي، يمكن يتيمة.
الدكتور: مفيش وقت، هاتيها بسرعة.
فاق ياسين واستغرب إنه لسه عايش ومفيش أي أثر لعملية.
قام بغضب شديد من الدكتور اللي منفذش اللي هو عايزه.
كان لسه هيطلع من الأوضة بس لقي باسل في وشه وكان بيبصله بغضب ودموع.
انصدم ياسين لما لقي باسل ضربه بقوة على وشه وقال بانفعال ودموع: أنت إيه يا أخي؟ هتفضل أناني طول عمرك؟ مفكرتش فيا، في أمك أو أختك؟ هيحصل فينا إيه لو حصلك حاجة؟ افرض كان الدكتور عمل اللي أنت عايزه؟ كان وضعنا دلوقتي عامل إيه؟ بنصوت ونبكي عليك.
ياسين بانفعال أكبر ودموع بتنزل: كنت عايزني أعمل إيه وأنا شايفها بتموت قدامي وأنا السبب؟ هعمل المستحيل عشان ترجع وتسامحني على كل حاجة عملتها.
باسل بحزن شديد: طيب واحنا مفكرتش فيا؟ دا لو حصلك حاجة هنموت من وجعنا عليك.
ياسين: ملوش لازمة الكلام ده دلوقتي، هقتله الدكتور الغبي اللي منفذش كلامي.
كان هيمشي وقفه باسل وهوا بيقول: اطمن، لقوا حالة وفاة في المستشفى وعملوا لـ جوري عملية زرع قلب. هيا دلوقتي في العناية بس الدكتور طمنا عليها.
ياسين بأمل: يعني هيا كويسة؟ هتعيش؟
باسل: بإذن الله.
اندهش ياسين لما لقي باسل سحبه وحضنه جامد وقال: أوعى تفكر تعمل كده تاني، أنت متحاولش تفكر أصلاً لأن تفكيرك مجنون، مفيش مرة فكرت بعقل.
حضنه ياسين بابتسامة كان متخيل إنه مش هيشوف أخوه تاني.
شاف كريم ياسين وهوا جاي مع باسل.
وقف ياسين وبص لـ جوري من إزاز الأوضة بارتياح إنها هتبقى كويسة ورجع يشوفها تاني.
بصله كريم ومكنش مصدق إنه كان هيضحي بحياته عشانها.
كان مفكر إنه مش بيحبها قد حبه هو ليها بس طلع غلطان.
بص ياسين على كريم وقرب منه وقال: أنت عرفت مكان جوري إزاي؟
كريم: رسالة اتبعتتلي عن مكانها.
ياسين باستغراب: من مين؟
كريم: معرفش، من رقم غريب.
ياسين: ممكن أشوفه؟
بصله كريم، فقال ياسين: عايزة أعرف مين كان عارف مكانها ومبلغش الشرطة ليه وقالك أنت؟ مش يمكن حد عايز يأذي جوري؟
كريم: لو كان عايز يأذيها مكنش قالي على مكانها.
ياسين: قاله تروح لوحدك مش كده؟
سكت كريم، هوا عرف إزاي إنه قاله كده.
ابتسم ياسين وقال: عشان تعرف إنه عايز يأذيها، ويمكن كان عارف اللي هيحصل عشان كده قاله تروح لوحدك. ممكن بقى أشوف الرقم؟
طلع كريم تليفونه وفتحه على الرسالة وعطاه لـ ياسين.
بص ياسين على الرقم بشك.
طلع تليفونه وسجل الرقم عليه، وقبل ما يكمله طلع له رقم سارة.
معملش ياسين أي رد فعل كأنه كان حاسس إن هي اللي ورا اللي حصل.
باسل: عرفت مين؟
بصله ياسين وقال: سارة رجعت على إيطاليا؟
باسل: لا، لما وصلت ماما على المطار خالتك كلمتها وقالت إن سارة لسه في مصر لحد دلوقتي.
رجع ياسين التليفون لـ كريم.
بصله كريم وهوا مش عارف مين سارة.
باسل: أنت شاكك إن هي اللي بعتت الرسالة؟
ياسين: ومين غيرها؟ بس بسيطة، أنا هعرف أتصرف معاها.
باسل بقلق: لا ونبي، أنت أوعى تفكر في حاجة. أنا بقيت أخاف من تفكيرك.
ضحك ياسين وقال: اطمن، المرة دي.
في القسم.
دخل العسكري وهوا معاه سارة اللي بتصرخ بغضب وبتحاول تبعده عنها.
انصدمت لما لقيت ياسين قاعد قدام الظابط.
سارة بقلق: هوا فيه إيه؟ أنتو جايبيني هنا ليه؟
الظابط: أي، مستغربة يعني؟ حاولتي تقتليها وحاولتي تقتلي طفلة، وكمان خطفتيها وهي دلوقتي في المستشفى بين الحياة والموت. ومش عايزها تشرفينا هنا.
سارة بصدمة: أنا مخطفتش حد.
فتح الظابط تليفون ياسين على التسجيل اللي سجله ليها وهي بتعترف إنها اللي سممت جوري ووقعت أسيل من على السلم.
سارة بتوتر شديد: أنا فعلاً عملت كده. بس أنا مخطفتش حد ولا أذيتها المرة دي. هو اللي خطفها.
شاور الظابط على العسكري وقال: دخلوه يا ابني.
طلع العسكري ودخل واحد شكله شبه المجرمين.
بصتله سارة وهي مش فاهمة حاجة.
الظابط: مش الراجل اللي اتفقتي معاه يخطفها ويقتلها؟
هزت راسها بالنفي وقالت: لا، لا، أنا معملتش حاجة.
الظابط للراجل: هي دي البنت اللي اتفقت معاك؟
بصلها الراجل وسارة بصتله بخوف وتتمنى إنه يقول لأ.
بصلها الراجل شوية وقال: آه، هي نفس البنت.
بصتله سارة بصدمة.
رواية جنون العشق الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دينا عبدالله
الظابط للراجل: هيا دي البنت اللي اتفقت معاك.
بصلها الراجل وسارة بصتله بخوف وتتمنى إنه يقول لأ.
بصلها الراجل شوية وقال: آه هيا نفس البنت.
بصتله سارة بصدمة وهزت رأسها وهي بتقول: لأ، متصدقهوش، ده كده أنا معرفهوش، أنا والله أول مرة أشوفه.
الظابط: يعني هيتبلي عليكي؟ والفيديو اللي متسجل لك.. من الأحسن إنك تعترفي. وعلى كل حال، الأدلة معانا، وإنتي هتشرفينا هنا.
سارة بصدمة: لأ، أنا مش هدخل السجن، أنا معملتش حاجة.
بصت سارة على ياسين اللي قاعد وهادي وقالت بدموع: ياسين، قوله، قوله الحقيقة، أنا مخطفتش حد.
بصلها ببرود بعدين قام وقال: أنا كده شغلي خلص، شوفوا شغلكم أنتو بقى.
وكان لسه هيمشي، مسكت سارة إيده وقالت بغضب: انت هتمشي وتسيبني؟ خرجني من هنا.
بصلها وهو بيبتسم بمكر وقال بصوت منخفض: عشان تعرفي إني مش سهل، واللي يلعب معاه بيخسر في الآخر. مبروك عليكي السجن.
بعد إيدها عنه بغضب وسابها ومشي.
مسكها العسكري وسحبها عشان ياخدها على السجن.
بصت سارة على ياسين اللي ماشي ولا مهتم بيها وقالت بصراخ وغضب: اللعبة مخلصتش يا ياسين، مخلصتش.
***
جات كريمة جري ووراها غادة وفوزي.
قام كريم أول ما شافهم.
بصتله كريمة بدموع وخوف وقالت: بنتي فين؟ طمني عليها يا ابني.
كريم: اهدي، هيا كويسة، بس محتاجة وقت عشان تفوق، بس اطمني.
فوزي: إزاي عرفت مكانها؟ ومين اللي خطفها؟ طلع اللي اسمه ياسين.
سكت كريم شوية وهو باصص لباسل، بعدين بص لفوزي وقال: لأ، مش هو، لسه ما عرفناش مين.
كريم ما يعرفش ليه مقدرش يقول إنه هو ياسين اللي عمل كده، لسانه مقدرش ينطق اسمه.
كريمة بدموع وحزن: منه لله، ربنا ياخده البعيد ما يرحمه.
بصلها باسل وهو ماسك نفسه بالعافية.
غادة: تفوق جوري وهنعرف منها كل حاجة.
***
بدأت جوري تفوق تدريجياً.
بصت لقت كريم قاعد جنبها وماسك إيدها.
أول ما لاحظ إنها بتفوق، بصلها بلهفة وقال بابتسامة: جوري، أخيراً فوقتي. قوليلي حاسة بحاجة؟
جوري بتعب: حصل إيه؟
كريم بحزن: اتصبتي بالرصاصة، بس متقلقيش، انتي كويسة. أنا هروح أجيب الدكتور.
سابها وطلع.
شويه ودخل الدكتور قال بابتسامة: حمد الله على السلامة، عاملة إيه يا بطلة دلوقتي؟
جوري بتعب: تعبانة شوية، حاسة في حاجة غريبة بس مش عارفة إيه هي.
فحصها الدكتور واطمن على حالتها وقال: ده طبيعي في أول فترة لحد ما جسمك يتعود على الوضع.
بصتله جوري وهي مش فاهمة حاجة.
الدكتور: كانت حالتك خطيرة جداً، وكان صعب إنك تعيشي، فكان لازم نزرع لك قلب، بس اطمني، كل حاجة هتبقى كويسة إن شاء الله.
خلص كلامه وسابها وهي مصدومة، يعني القلب اللي بينبض جواها مش قلبها، ده قلب حد تاني.
شويه وطلعت كريمة بسرعة.
قربت من بنتها وباست جبهتها بحنان ودموع وقالت: طمنيني يا حبيبتي، انتي كويسة؟
جوري بتعب: متقلقيش، أنا كويسة.
دخل فوزي وغادة وكانوا مبسوطين إنها فاقت وعدت مرحلة الخطر.
دخل كريم معاه باسل.
كريمة: قوليلي مين اللي عمل فيكي كده؟ مين اللي خطفك؟ ياسين؟
كانت جوري هتتكلم، قاطعها كريم وقال: لأ، ياسين ملوش علاقة باللي حصل. ده بالعكس، هو ساعدني في نقلها على المستشفى.
بصتله جوري بصدمة، هو كذب ليه عليهم؟ ليه مقلش الحقيقة، وإن ياسين هو اللي خطفها؟
باسل: الدكتور قال هتفضلي هنا على الأقل 14 يوم تحت المتابعة.
كان واقف ياسين بره، ومكنش قادر يدخل لها بعد اللي عمله فيها.
قرب من الباب وبصلها بطرف عينه، عايز يطمن عليها.
لاحظه باسل وشاور له بإيده إنه يدخل.
هز ياسين راسه بالرفض ورجع لورا عشان متشفهوش.
طلع له باسل وقال: مش عايز تدخل ليه؟
ياسين بحزن ودموع: أدخل لها إزاي؟ أحط عيني في عينها إزاي بعد اللي عملته؟
باسل: أنا متأكد بعد ما تعرف إنك كنت هتضحي عشانها، هتسامحك.
ياسين بسرعة: لأ، مش عايزها تعرف.
باسل باستغراب: مش عايزها تعرف ليه؟
ياسين: أنا مش عايزها تعرف.
هز باسل راسه بيأس وقال: والله مبقتش فاهمك.
***
طلع الكل وفضل كريم مع جوري.
بصتله وقالت: انت ليه مش عايز حد يعرف إن ياسين هو اللي خطفني؟
كريم بحزن: هو مكنش قاصد يأذيكي، عرف غلطه وندم عليه، فبلاش حد يعرف. واللي حصل كان غصب عني وعنه، ما نعرفش إزاي الرصاصة طلعت.
كانت جوري مستغربة من مسامحة كريم لياسين، هو حصل إيه عشان يسامحه؟
كريم: حاسة إنك أحسن دلوقتي.
جوري: شوية.
كان عايز يقولها على اللي عمله ياسين وتضحيته ليها، بس كانت فيه حاجة مانعاه يقول. يمكن خايف، خايف لما تعرف مشاعرها تتحرك ليه وترجع تحبه وتسيبه وتروح له هو.
بصتله جوري باستغراب من شروده، فقالت: هو في حاجة يا كريم مخبيها عليا؟
ابتسم وقال: لأ، مفيش حاجة، اطمني.
***
ياسين: يعني بتحبها ولا لأ؟
باسل: شكلي كده حبتها، حبيتها غصب عني، مع إن اتعودت إني مش هحب ولا هفكر في الموضوع ده، بس معرفش إزاي حصل كده. فجأة لقيت نفسي مايل ليها، بحب أشوفها، أتكلم معاها.
ياسين: اتجوزها.
بصله باسل بحزن وقال: لأ، مش هظلمها معايا، هي تستاهل واحد يحقق لها كل اللي هي تتمناه.
ياسين: طيب، ما انت تقدر.
باسل بحزن: أقدر أعمل أي حاجة، بس إلا حاجة واحدة، وهي أهم حاجة بين أي اتنين متجوزين.
ياسين: باسل، انت متأكد إن انت اللي مش بتخلف، مش رقيه؟
بصله باسل وقال: آه، متأكد. روحنا لأكتر من دكتور، وقالوا المشكلة عندي مش عندها.
ياسين: مين اللي كان بيختار الدكتور اللي بتروحوا له؟
باسل: هي، أنا مكنش عندي وقت أدور على دكاترة من ضغط شغلي.
ياسين: مش يمكن خدعتك زي ما خدعتك في كل حاجة، وهي اللي مش بتخلف.
بصله باسل بشدة وسكت. معقول تكون طول الوقت كانت بتخدعه؟ أكيد لأ، هو كان بيشوف نتيجة التحاليل بنفسه.
باسل: معتقدش.
ياسين: طيب بص، احنا أهو في المستشفى، شوف دكتور شاطر هنا، اعمل التحليل تاني، يمكن كلامي يبقى صح. مش هتخسر حاجة لو عملته تاني.
سكت باسل وهو بيفكر في كلامه.
بصله ياسين بابتسامة وقال: لو طلع كلامي صح، حياتك هتتغير، ومفيش حاجة تمنعك بقى من إنك تتجوزها. قوم، قوم واسمع كلامي.
سابه ياسين ومشي.
قعد باسل يفكر في كلام ياسين شوية وقام دور على دكتور وطلب منه يعمل التحليل.
خده الدكتور وعمل التحليل وقعد مستني النتيجة وهو على أعصابه.
جاي الدكتور ومعاه نتيجة التحليل.
بصله باسل وقال بلهفة وقلق: النتيجة إيه؟
بس، انصدم باسل من اللي قاله الدكتور ليه.
رواية جنون العشق الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم دينا عبدالله
خده الدكتور وعمل التحليل وقعد مستني النتيجة وهوا على أعصابه.
جي الدكتور ومعاه نتيجة التحليل.
بصله باسل وقال بلهفة وقلق: النتيجة إيه؟
الدكتور: حضرتك سليم ومفيش أي حاجة تمنعك من الخلفه.
بصله باسل بصدمة وقال: يعني إيه؟
الدكتور: يعني أنت سليم مفيش أي مشكلة عندك.
سكت باسل وهوا مصدوم أوي.
كانت بتخدعه حتى في دي كمان.
سنتين عايش معاها في كدبة وفي الآخر يطلع هوا اللي سليم وهيا اللي مش بتخلف.
باسل: راجع التحليل تاني يمكن أنت غلطان ولا حاجة.
الدكتور: أنا متأكد من اللي قولتهولك.
باسل: طيب أنا أعمل التحليل مرة ثانية.
الدكتور باستغراب: مفيش داعي لأن النتيجة واضحة.
باسل بانفعال: بس أنا عايز أعمله تاني.
الدكتور: براحتك.
دخلت الممرضة تغير لـ جوري المحلول.
كانت جوري شارده بتفكر في كل اللي حصل لها في الفترة الأخيرة.
فاقت من شرودها على صوت الممرضة وهيا بتقول: على فكرة أنتِ محظوظة أوي إن عندك واحد بيحبك أوي كدة.
بصت لها جوري وهيا مش فاهمة قصدها إيه وقالت: قصدك مين؟
الممرضة: حبيبك اللي واقف برا.
أنتِ متتخيليش كان عايز يعمل إيه عشان ينقذك.
بصت لها جوري وقالت بإهتمام: كان عايز يعمل إيه؟
خلصت الممرضة تركيب المحلول وقالت: كان عايز يتبرع لك بقلبه عشان أنتِ تعيشي.
وفعلاً كان هيعمل كدة لولا إن في حالة جت المستشفى.
لكان زمانك دلوقتي عايشة بقلبه هوا.
بصت لها جوري بدهشة وزهول.
بصت لها الممرضة بابتسامة وقالت: صعب جداً إنك تلاقي حد يحبك للدرجادي في الزمن ده.
ربنا يخليكم لبعض.
بعدين سابتها ومشيت وقفلت الباب.
كانت جوري مصدومة من اللي سمعته.
وفكرة إن الممرضة قصدها على كريم.
وإنها مكنتش تتخيل إنه بيحبها أوي كدة لدرجة إنه يضحي بحياته عشانها.
أما ياسين مفكرش حتى يجي يبص عليها بصه أو يطمن عليها.
قلبها اختار غلط بس من دلوقتي هتعرف تسيطر عليه.
وقف ياسين الممرضة وهوا اللي كان قاعد قدام الأوضة ومستنيها تطلع.
ياسين بلهفة وقلق: طمنيني عليها هيا كويسة.
الممرضة بابتسامة: اطمن هيا بأحسن حال.
وسابته ومشيت.
بص ياسين على الأوضة بحزن.
نفسه يدخل يطمن عليها بنفسه يشوفها بعنيه إنها بخير بس خوفه مانعه إنه يدخل.
نفسه ياخدها في حضنه ويحسسها بحبه ليها.
نفسه تديه فرصة.
قعد باسل وهوا في صدمة كبيرة بعد ما اتأكد من التحليل الثاني إنه سليم.
كان غبي أوي كدة صدق كل حاجة كانت بتقولها له.
قدرت تخدعه طول السنتين اللي فاتوا.
إزاي مشكش فيها؟
إزاي قدرت تعمل فيه كدة؟
كان بيعملها كل اللي نفسها فيه.
كان بيحبها أوي ليه؟
ليه عملت فيه كل دا ليه وعشان إيه؟
هيا لو كانت قالتله إن المشكلة عندها هوا مكنش هيسيبها ولا ممكن كان هيفكر يتجوز عليها.
كانت هيا كل حياته.
قرب منه ياسين وهوا مستغرب من شكله وقال: باسل أنت كويس؟
باسل بحزن ودموع: كانت بتخدعني طول الوقت.
قعد ياسين جنبه وبص على التحليل اللي في إيد باسل وقال: العيب فيها مش فيك أنت صح.
باسل بحزن ودموع: عملت لها إيه عشان تعمل فيا كل دا.
ياسين بحزن على أخوه: الحمدلله إنك كشفتها على حقيقتها.
حاول تنساها وتنسى أي حاجة تربطك بيها.
وابدأ حياة جديدة مع رهف.
باسل بحزن: تفتكر هتحبني هيا كمان ولا هتخدعني زيها.
ياسين: مش كلهم زي رقيه.
في الأحسن والأنضف منها فيه اللي يعرف ربنا.
باسل بحزن: خايف أدخل في نفس التجربة وانخدع مرة ثانية.
ياسين: رهف بنت ناس وتعرف الأصول.
دلوقتي مفيش أي مشكلة تمنعك إنك تتجوزها.
بعدين قال: قول لي كلمت ماما ولا لأ؟
باسل: آه كلمتها.
العملية نجحت بس أسيل هتفضل هناك لحد ما تتحسن وتمشي على رجليها بعدين هترجع على مصر.
قعد كريم مع جوري وقال بابتسامة: عاملة إيه دلوقتي؟
جوري بابتسامة: الحمدلله بخير.
ماما راحت فينك؟
كريم: ماما خدتها ورجعت عشان يرتاحوا شوية.
أنتِ محتاجاها في حاجة؟
جوري: لأ كنت بسأل بس عليها.
أمتى هخرج من هنا؟
كريم: الدكتور قال تفضلي شوية لحد ما نطمن عليكي.
رن تليفون كريم.
طلعه من جيبه شاف مين اللي بيرن اتوتر شوية وقفل التليفون وحطه في جيبه تاني.
بس رجع رن تاني.
جوري: رد يمكن حاجة في الشغل.
كريم: طيب شوية وهرجعلك.
قام وطلع من الأوضة.
بص حوليه بارتباك وفتح واتكلم بصوت واطي.
قعدت جوري تستناه شوية ودخل وقفل التليفون وقال: اتأخرت عليكي.
جوري: لأ خالص خد راحتك.
قعد كريم جنبها.
بصت له وقالت: أنت بجد كنت هتعمل كدة؟
بصلها شوية بعدين قال: كنت هعمل إيه؟
جوري: الممرضة قالت لي على إنك كنت هتضحي بحياتك عشاني.
أنت بتحبني أوي كدة؟
كنت مستعد تديني قلبك وتخسر حياتك عشاني.
سكت كريم شوية بعدين مسك إيديها وقال بابتسامة: أنا أعمل عشانك المستحيل.
أنتِ متتخيليش أنا بحبك قد إيه.
رفع إيديها باسها وقال: أنا مش بحبك أنا بعشقك.
بصت له جوري بابتسامة وعينيها بتلمع من كلامه اللي دخل قلبها.
طلع دبله من جيبه ولبسها في إصبعها وقال: وبكده تبقي خطوبتنا كملت.
بصت جوري على الدبلة بابتسامة وقالت: طيب وأنت؟
طلع الدبلة التانية واداها لها وقال: أهي.
خدتها جوري ولبستها له.
غمز وقال: عقبال الدخلة كدة يا رب.
حست بخجل وكسوف شديد وخدودها بقت حمرا من فرط خجلها.
كان ياسين بيبصلهم من فتحة صغيرة من الباب بحزن شديد وهوا شايف البنت اللي حبها بتروح من إيديه و بتبقى لواحد غيره.
مكنش يتخيل إنه في يوم من الأيام هيحبها بالطريقة دي ويحبها كل الحب ده.
رواية جنون العشق الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم دينا عبدالله
خده الدكتور وعمل التحليل وقعد مستني النتيجة وهوا على أعصابه.
جيه الدكتور ومعاه نتيجة التحليل. بص له باسل وقال بلهفة وقلق:
"النتيجة إيه؟"
الدكتور: "حضرتك سليم ومفيش أي حاجة تمنعك من الخلفه."
بصله باسل بصدمة وقال:
"يعني إيه؟"
الدكتور: "يعني أنت سليم مفيش أي مشكلة عندك."
سكت باسل وهو مصدوم أوي. كانت بتخدعه حتى في دي كمان. سنتين عايش معاها في كدبة وفي الآخر يطلع هو اللي سليم وهي اللي مش بتخلف.
باسل: "راجع التحليل تاني يمكن أنت غلطان ولا حاجة."
الدكتور: "أنا متأكد من اللي قولتهولك."
باسل: "طيب أنا أعمل التحليل مرة ثانية."
الدكتور باستغراب: "مفيش داعي لأن النتيجة واضحة."
باسل بانفعال: "بس أنا عايز أعمله تاني."
الدكتور: "براحتك."
.....................
دخلت الممرضة تغير لـ جوري المحلول. كانت جوري شارده بتفكر في كل اللي حصل لها في الفترة الأخيرة. فاقت من شرودها على صوت الممرضة وهي بتقول:
"على فكرة أنتِ محظوظة أوي إن عندك واحد بيحبك أوي كده."
بصت لها جوري وهي مش فاهمة قصدها إيه وقالت:
"قصدك مين؟"
الممرضة: "حبيبك اللي واقف برا. أنتِ متتخيليش كان عايز يعمل إيه عشان ينقذك."
بصت لها جوري باهتمام:
"كان عايز يعمل إيه؟"
خلصت الممرضة تركيب المحلول وقالت:
"كان عايز يتبرع لك بقلبه عشان أنتِ تعيشي. وفعلاً كان هيعمل كده لولا إن في حالة جات المستشفى. لكان زمانك دلوقتي عايشة بقلبه هو."
بصت لها جوري بدهشة وزهول. بصت لها الممرضة بابتسامة وقالت:
"صعب جداً إنك تلاقي حد يحبك للدرجادي في الزمن ده. ربنا يخليكم لبعض."
بعدين سابتها ومشيت وقفلت الباب. كانت جوري مصدومة من اللي سمعته. وفكرة إن الممرضة قصدها على كريم. وإنها ما كانتش تتخيل إنه بيحبها أوي كده لدرجة إنه يضحي بحياته عشانها.
أما ياسين مفكرش حتى يجي يبص عليها بصة أو يطمن عليها. قلبها اختار غلط. بس من دلوقتي هتعرف تسيطر عليه.
وقف ياسين الممرضة. وهو اللي كان قاعد قدام الأوضة ومستنيها تطلع.
ياسين بلهفة وقلق:
"طمنيني عليها. هي كويسة؟"
الممرضة بابتسامة:
"اطمني. هي بأحسن حال."
وسابته ومشيت. بص ياسين على الأوضة بحزن. نفسه يدخل يطمن عليها بنفسه. يشوفها بعنيه إنها بخير. بس خوفه مانعه إنه يدخل. نفسه ياخدها في حضنه ويحسسها بحبه ليها. نفسه تديه فرصة.
.................
قعد باسل وهو في صدمة كبيرة بعد ما اتأكد من التحليل الثاني إنه سليم. كان غبي أوي كده. صدق كل حاجة كانت بتقولها له. قدرت تخدعه طول السنتين اللي فاتوا. إزاي مشكش فيها؟ إزاي قدرت تعمل فيه كده؟ كان بيعملها كل اللي نفسها فيه. كان بيحبها أوي. ليه؟ ليه عملت فيه كل ده؟ وليه وعشان إيه؟ هي لو كانت قالت له إن المشكلة عندها. هي ما كانش هيسيبها. ولا ممكن كان هيفكر يتجوز عليها. كانت هي كل حياته.
قرب منه ياسين وهو مستغرب من شكله وقال:
"باسل أنت كويس؟"
باسل بحزن ودموع:
"كانت بتخدعني طول الوقت."
قعد ياسين جنبه وبص على التحليل اللي في إيد باسل وقال:
"العيب فيها مش فيك أنت صح."
باسل بحزن ودموع:
"عملت لها إيه عشان تعمل فيا كل ده."
ياسين بحزن على أخوه:
"الحمد لله إنك كشفتها على حقيقتها. حاول تنساها وتنسى أي حاجة تربطك بيها. وابدأ حياة جديدة مع رهف."
باسل بحزن:
"تفتكر هتحبني هي كمان ولا هتخدعني زيها؟"
ياسين: "مش كلهم زي رقية. في الأحسن والأنضف منها. فيه اللي يعرف ربنا."
باسل بحزن:
"خايف أدخل في نفس التجربة وانخدع مرة ثانية."
ياسين: "رهف بنت ناس وتعرف الأصول. دلوقتي مفيش أي مشكلة تمنعك إنك تتجوزها."
بعدين قال:
"قولي كلمت ماما ولا لأ."
باسل: "آه كلمتها. العملية نجحت. بس أسيل هتفضل هناك لحد ما تتحسن وتمشي على رجليها. بعدين هترجع على مصر."
.................
قعد كريم مع جوري وقال بابتسامة:
"عاملة إيه دلوقتي؟"
جوري بابتسامة:
"الحمد لله بخير. ماما راحت. فينك؟"
كريم: "ماما خدتها ورجعت عشان يرتاحوا شوية. أنتِ محتاجاها في حاجة؟"
جوري: "لا. كنت بسأل بس عليها. إمتى هخرج من هنا؟"
كريم: "الدكتور قال تفضلي شوية لحد ما نطمن عليكي."
رن تليفون كريم. طلعه من جيبه. شاف مين اللي بيرن. اتوتر شوية وقفل التليفون وحطه في جيبه تاني. بس رجع رن تاني.
جوري: "رد. يمكن حاجة في الشغل."
كريم: "طيب. شوية وهرجعلك."
قام وطلع من الأوضة. بص حوليه بارتباك وفتح واتكلم بصوت واطي.
قعدت جوري تستناه شوية ودخل وقفل التليفون وقال:
"اتأخرت عليكي."
جوري: "لا خالص. خد راحتك."
قعد كريم جنبها. بصت له وقالت:
"أنت بجد كنت هتعمل كده؟"
بصلها شوية بعدين قال:
"كنت هعمل إيه؟"
جوري: "الممرضة قالت لي على إنك كنت هتضحي بحياتك عشاني. أنت بتحبني أوي كده؟ كنت مستعد تديني قلبك وتخسر حياتك عشاني؟"
سكت كريم شوية بعدين مسك إيديها وقال بابتسامة:
"أنا أعمل عشانك المستحيل. أنتِ متتخيليش أنا بحبك إديه."
رفع إيدها باسها وقال:
"أنا مش بحبك. أنا بعشقك."
بصت له جوري بابتسامة وعينيها بتلمع من كلامه اللي دخل قلبها. طلع دبلة من جيبه ولبسها في إصبعها وقال:
"وبكده تبقي خطوبتنا كملت."
بصت جوري على الدبلة بابتسامة وقالت:
"طيب وأنت؟"
طلع الدبلة الثانية واداها لها وقال:
"أهي."
خدها جوري ولبستها له. غمز وقال:
"عقبال الدخلة كده يا رب."
حست بخجل شديد وخدودها بقت حمرا من فرط خجلها.
كان ياسين بيبصلهم من فتحة صغيرة من الباب بحزن شديد وهو شايف البنت اللي حبها بتروح من إيديه و بتبقى لواحد غيره. مكنش يتخيل إنه في يوم من الأيام هيحبها بالطريقة دي ويحبها كل الحب ده.
رواية جنون العشق الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم دينا عبدالله
كان ياسين يراقبهم من فتحة صغيرة في الباب بحزن شديد، وهو يرى الفتاة التي أحبها تذهب من يديه وتصبح لغيره. لم يتخيل أبدًا أنه سيحبها بهذه الطريقة، ويحبها كل الحب.
أغلق الباب وهو يشعر بالاختناق. رأى باسل يقف أمامه، وقد لاحظ باسل الحزن في عيني أخيه.
باسل: عمري ما كنت أتخيل إنك ممكن تحب أوي بالشكل ده. مكنتش أتخيل أصلاً إنك ممكن في يوم من الأيام تحب.
ياسين بحزن: ولا أنا. بس اكتشفت ده بعد ما الوقت اتأخر. اتأخر أوي.
باسل: خليك مقتنع بحاجة، إن لو كان ليك نصيب في حاجة هتاخدها. هتاخدها مهما دارت الأيام، لو من نصيبك هتبقى ليك.
ياسين: ولو كانت مش من نصيبي؟
سكت باسل قليلاً ثم قال: تدور على نصيبك وتسيب نصيب غيرك.
بصله ياسين بحزن وتفكير، ثم تركه ومشى. بصله باسل وهو زعلان على أخيه.
....................
بعد أن تحسنت جوري وكتب لها الدكتور على الخروج، أخذها كريم ورجع بها إلى الشقة التي يقيمون فيها.
غادة بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا بنتي، أخيراً رجعتي البيت تاني.
كريمة وهي تحضن ابنتها: المكان والدنيا كلها وحشة أوي من غيرك.
احتضنتها جوري وقالت بابتسامة: ربنا يخليكم ليا.
فوزي: عايزنك ترتاحي خالص، واللي انتي عايزاه شاوري عليه بس وهتلاقيه عندك.
كريم بابتسامة: دي لو طلبت الكون كله هجيبهولها تحت رجليها.
بصت له جوري بابتسامة وخجل.
كريمة: ادخلي أوضتك ارتاحي لحد ما أجيبلك لقمة تاكليها.
هزت جوري رأسها ودخلت غرفتها.
................
وليد بابتسامة: أهلاً، نورتونا يا بني.
باسل: أعرفك، دا أخويا ياسين.
بص وليد على ياسين وقال: أهلاً وسهلاً بيك.
بصله ياسين بابتسامة دون كلام. بص باسل على ياسين، فشاوره ياسين أن يتكلم.
باسل: كنا جايين نتكلم معاك في الموضوع اللي كلمتني فيه قبل كده... وطالبين إيد بنتك رهف.
بصله وليد بابتسامة وقال: أظن إنك عرفت رأيي.
ياسين: نعرف رأي العروسة.
هز وليد رأسه وقال: لحظة وراجع لكم. تركه وطلع وأغلق الباب.
كانت رهف واقفة على الباب وهي مبسوطة قوي، ولم تعطِ وليد فرصة يتكلم وقالت: أنا أكيد موافقة.
هز وليد رأسه وقال: تمام، على بركة الله.
رجع دخل وليد وقعد وقال: أخذنا رأي العروسة، هي كمان موافقة.
فرح باسل بموافقة رهف وقال: حلو قوي، إحنا هنقرأ الفاتحة دلوقتي، وإن شاء الله أول ما ترجع أختي وماما من السفر نحدد الخطوبة والدخلة على طول.
وليد بابتسامة: تمام يا بني، مفيش مشكلة.
رفعوا أيديهم وبدأوا يقرأون الفاتحة، ورهف تقرأها من وراء الباب وهي في قمة السعادة والفرحة.
................
جوري بشدة: شهر... بس إحنا اتفقنا إننا مش هنعمل الفرح غير بعد ما نخلص دراسة، صح؟ ليه غيرت رأيك دلوقتي؟
كريم: إنتي شوفتي حصل لك إيه... طول ما إنتي بعيدة عني، هفضل قلقان عليكي.
جوري: إنت اللي رفضت نقول إن ياسين ورا كل حاجة... يبقى قلقان ليه دلوقتي؟
كريم: لا يهمني ياسين ولا غيره... المهم إني أبقى مطمئن عليكي وإنتي معايا وجنبي. ومتقلقيش، هنكمل دراسة سوا. الجواز مش هيمنعنا من الدراسة.
سكتت جوري وهي مش عارفة تقرر ولا تقول إيه. مسك إيديها وقال: بتفكري في إيه... قوليلي لو فيه مشكلة نحلها مع بعض.
جوري: هو مفيش مشكلة، بس شهر واحد قريب أوي وأنا مش مجهزة حاجة ومش مستعدة. محتاجة وقت يا كريم.
كريم: وأنا مش محتاج تجيبي أي حاجة. إنتي عندي بالدنيا كلها. مش عايز ردك دلوقتي، اقعدي مع نفسك وفكري، بعدين ابقى قوليلي قررتِ إيه. اتفقنا؟
هزت رأسها بابتسامة. سابها ومشي. اختفت ابتسامتها وهي تفكر هتعمل إيه وهتقرر إيه.
...............
ركب كريم عربية سودا على أول الطريق، كان قاعد فيها شاب في عمر الثلاثين تقريباً. بصله كريم وقال: عمال ترن عليا، مش قولتلك مترنش أحسن حد يكشفنا.
بصله الشاب بهدوء وقال: ومين هيكشفنا مثلاً؟ مين أصلاً يعرف إننا نعرف بعض أو نقابل بعض؟
كريم: خلص يا هشام، عايز إيه دلوقتي؟ عندي شغل.
هشام: موضوعك إنت وجوري هيطول كتير.
كريم: اتكلمت معاها إننا نعمل الفرح بعد شهر.
هشام: قالت لك إيه؟
كريم: باين عليها مش موافقة، بس أنا قولتلها تفكر.
بصله هشام بضيق وقال: مفيش حاجة اسمها تفكر. أنا مش هقعد أستنى كده كتير. تحاول تقنعها بأي طريقة إنها توافق.
كريم: وافرض بنت عمك رفضت؟ هقنعها بالعافية؟
هشام بغضب: اتصرف يا كريم، اتصرف.
كريم: ماشي، سيبني أفكر. بس فيه مشكلة.
هشام: إيه هي؟
كريم: الواد اللي اسمه ياسين، الواضح إنه مش هيسيبها وهيفضل وراها.
هشام: متقلقش منه. طول ما جوري تحت إيدك، مش هيعرف يقرب منها. وحدة وحدة، وبالحب والاهتمام والحنية، هتلاقي جوري خاتم في صباعك، تحركها زي ما انت عايز. بنت عمي وأنا عارفها كويس.
كريم بتفكير: ماشي يا هشام. أما نشوف آخرة اللعبة دي إيه.
...........
دخل باسل واستغرب لما لقى ياسين بيحط هدومه في شنطة. قرب منه وقال: إنت بتعمل إيه؟
حط ياسين الهدوم في الشنطة وقفلها وقال: زي ما إنت شايف.
باسل: أيوه يعني إنت رايح فين؟
نزل ياسين الشنطة من على السرير وبص لباسل وقال: مسافر.
باسل بدهشة: مسافر... مسافر فين؟ وهتسافر دلوقتي أصلاً ليه؟
ياسين: حاسس بخنقة هنا ومحتاج أقعد مع نفسي شوية.
بصله باسل شوية بعدين قال: جوري السبب، مش كده؟
سكت ياسين شوية بعدين قال بحزن: إنت قولت لو مش من نصيبي أسيبها لنصيبها، وأنا بعمل كده. ومن الأفضل إني أبعد عن هنا لفترة.
باسل: وإنت لو بعدت بالطريقة دي هتبطل تفكير فيها أو تنساها؟
ياسين بحزن: لا، بس على الأقل مش هعمل لها مشاكل أكتر من كده. كريم بيحبها، وهيا كمان واضح إنها... بتحبه. مشكلتي إني بفهم كل حاجة متأخر، بعد ما أكون سببت مشاكل وأرجع أندم عليها في الآخر. بس المرة دي هحاول قراري يبقى الصح.
باسل: دلوقتي عرفت غلطك كويس وندمان على كل حاجة عملتها قبل كده.
ياسين بحزن: يمكن متأخر، بس عرفت غلطي كويس. هحاول أقرب من ربنا، يمكن يمكن يسامحني على اللي كنت بعمله.
باسل: هتقعد قد إيه؟ وهتسافر فين؟
ياسين: أي حتة، مش هتفرق.
باسل: هتقعد قد إيه؟
ياسين: مش عارف، بس لحد ما أحس إني أقدر أرجع وأكمل حياتي عادي زي ما كنت، بس بطريقة أحسن وأبعد عن المعاصي.
باسل: مبسوط إنك اتغيرت. ندمت وبتحاول تبعد عن الغلط. متتأخرش، أسيل فترة صغيرة وهترجع، عايزها ترجع تبقى موجود في البيت.
ياسين بابتسامة: إن شاء الله.
...............
كان قاعد راجل فوق الأربعين على كرسي وباصص لهشام وقال بضيق: لحد دلوقتي مش قادر تجيب توقيع من حتة بت معفنة زي دي.
هشام: يا بابا، الموضوع مش سهل. مش عايزنها تاخد بالها من حاجة، ومتقلقش، كل حاجة هتحصل زي ما إنت عايز بالظبط.
مصطفى أبوه: بقولك إيه، سهل ولا صعب، لازم البنت توقع على الأوراق دي وبسرعة. إنت فاهم ولا لأ؟
هشام: حاضر. خلال شهر بس وهتلاقي توقيعها على الأوراق.
رواية جنون العشق الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم دينا عبدالله
مصطفى أبوه: بقولك إيه، سهل ولا صعب؟ لازم البنت توقع على الأوراق دي، وبسرعة، أنت فاهم ولا لأ؟
هشام: حاضر، خلال شهر بس وهتلاقي توقيعها على الأوراق.
مصطفى: شهر واحد بس، أنت سامع؟
بعدين قام مصطفى وساب هشام وحده بيفكر.
***
في الكافتيريا
هشام: ها، قلت إيه؟
كريم: أنا معرفش مين أصلًا بنت عمك دي اللي صدعت لي دماغي بيها.
هشام: هي بتدرس معاك في نفس الجامعة. وطلع تليفونه على صورة جوري وقال: "آهيه البنت دي".
بص كريم لصورة جوري وحك دقنه وقال: "هوا أنا مشوفتهاش قبل كده، بس افرض وافقت، أنا هستفيد إيه من الليلة دي؟"
هشام: عايز كام؟
كريم: ومين قال لك إني محتاج فلوس؟
هشام بتفكير: أومال عايز إيه؟
كريم بتفكير: مش عارف، بس بص، أنا هشوف بنت عمك دي الأول، ولو دخلت مزاجي هنبدأ في الشغل، بس لو طلعت حاجة غير كده يبقى مليش فيه.
هشام: متقفلهاش، إن شاء الله هتعجبك.
كريم: بس أنت عايز توقيعها على الأوراق دي ليه؟
هشام: تنازل عن الأملاك وتحوليهم باسمنا إحنا.
كريم: هي ليها أملاك؟ قد إيه يعني؟
هشام: كتير، بت المحظوظ. الحظ ليه ناسه، مش زينا، حظنا واقف على طول.
شاف كريم جوري في الجامعة بتتكلم مع أصحابها، عجبه ودخلت مزاجه ووافق على اللي قاله هشام.
هشام: حلو أوي. هي وطالعة من الجامعة فاتحها في الموضوع. خليك حنين، اهتم بيها، اعمل اللي يخليها تميل ليك وتحبك. هتطلع من اللعبة دي بمكسب حلو كمان. هتستمتع مع البنت شوية.
كان مستني كريم جوري لحد ما تطلع من الجامعة، وقفها وبدأ يتكلم معاها. خلصوا كلام، مشيت جوري. ابتسم كريم بمكر وبعت لهشام.
في الوقت اللي قابل فيه جوري ومامتها وباسل، وأخده باسل عشان يتكلم معاه. كريم كان عارف كل حاجة وإن جوري هتجيب حد معاها ومع والدتها، وأكيد باسل هيختبره يشوفه مناسب وكويس ولا لأ.
لما قاله باسل على شغل كريمة وجوري، هوا أصلًا كان عارف، بس اتظاهر بالصدمة وعرف يخدع باسل إنه شخص كويس ومش بيهمه المستوى المادي.
أهل كريم ميعرفوش أي حاجة من اللي كريم بيخطط ليها، وكان كل تعاملهم مع كريمة وجوري كان من قلبهم فعلًا، حتى مساعدتهم ليهم كانت حقيقة.
وفي حفلة الخطوبة ولما جوري اتخطفت وهشام عرف، اتضايق وعصب وقال: "يعني إيه اختفت؟ راحت فين يعني؟"
كريم: معرفش. بقولك... زي فص الملح وداب. بس أكيد مفيش غير اللي اسمه ياسين.
هشام بغضب: ياسين ولا غيره. البت ترجع وتحدد الفرح وتوقع على الأوراق بأسرع وقت.
وفي المستشفى كان قاصد يكذب عليها ويقولها إنه هو اللي كان هيضحي عشانها ويبان قدامها إنه أحسن من ياسين في كل حاجة، وياسين كان السبب في تعرض حياتها للخطر.
كل حركة كانت متخططة ومدروسة كويس.
***
هشام بمكر: شهر بس يا بنت عمي وكل حاجة هتبقى لينا، وإنتي وأمك هتفضلوا شغالين خدم طول عمركم.
***
قفلت جوري الكتاب وهي مش عارفة تذاكر من ضغط الأفكار اللي في عقلها. مش عارفة توافق ولا لأ. بس طولت ولا قصرت، كدا كدا هيتجوزوا، في إيه المشكلة؟ كريم، هي شايفاه شخص محترم بيحبها وكان هيضحي بحياته عشانها، ومفكرش في أهله ولا في نفسه، مفكرش في حد غيرها هي. هي وبس.
أما ياسين، عمل إيه عشانها؟ كانت هتموت بسببه، وهوا مفكرش يروح لها المستشفى يطمن عليها إذا عايشة ولا لأ.
في فرق كبير بين ياسين وكريم.
فاقت من شرودها على صوت كريمة وهي بتحط إيدها على كتف جوري وبتقول بحنان: "سرحانة في إيه؟"
جوري: ااا، ولا حاجة. أنتي صاحية ليه لحد دلوقتي؟
كريمة بحنان: مش هنام وارتـاح غير لما أشوفك نمتي وأطمن عليكي.
جوري بابتسامة: متقلقيش، أنا كويسة. روحي ارتاحي إنتي.
كريمة: طيب، قومي إنتي كمان نامي وكفايا مذاكرة النهارده.
هزت جوري راسها بابتسامة. كانت كريمة هتمشي، وقفتها جوري وقالت: "ماما، كنت عايزة أسألك سؤال بس."
بصت لها كريمة، كملت جوري وقالت: "لو فيه قرار بس إنتي محتـارة فيه، تمشي ورا قلبك ولا عقلك؟"
كريمة: مش دايما القلب يبقى الصح، ولا كمان العقل. بس لازم أقعد مع نفسي وأفكر وأشوف لو قلبي هيضرني وقراره ممكن يأذيني، فهختار عقلي، والعكس لو عقلي هيضرني همشي ورا قلبي.
هزت جوري راسها بتفهم. باستها كريمة على جبهتها وقالت بحنان: "تصبحي على خير."
جوري: وأنتي من أهل الخير.
طلعت كريمة وقفلت الباب، وفضلت جوري قاعدة تفكر.
***
تاني يوم في الجامعة
كانت جوري واقفة بتتكلم مع أصحابها، بس أول ما شافت كريم سابتهم وراحت له.
بصلها كريم بابتسامة وقال: "صباح الورد على أحلى واحدة في الجامعة كلها."
جوري بابتسامة: "صباح النور. كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع معاد فرحنا."
كريم بقلق: "قررتي إيه؟"
جوري: "موافقة إن فرحنا يبقى بعد شهر."
رواية جنون العشق الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم دينا عبدالله
جوري بابتسامة: صباح النور. كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع.
كريم بقلق: قررتي إيه؟
جوري: موافقة إن فرحنا يبقى بعد شهر.
اتسمت ابتسامة عريضة على وشه وقال: بجد موافقة؟
هزت جوري رأسها بابتسامة. بص لها وقال: ده أحلى خبر أسمعه النهارده. إيه رأيك نقعد شوية في الكافتيريا اللي قريبة من هنا ونتكلم في التفاصيل أكتر؟
جوري بتفكير: اممم ماشي، مفيش مشكلة.
أخدها كريم وراحوا على الكافتيريا. قعدوا وطلب لها عصير وبدأوا يتكلموا في تفاصيل الفرح، يتعمل فين وإلخ. وجوري كانت مبسوطة بوجود كريم معاها وحبه الشديد ليها.
جاي الجارسون وقرب من كريم. همس في ودنه وشاور برا الكافتيريا إن في حد مستنيه. بص كريم وبحلق عينيه بصدمة. كانت بنت واقفة برا وبتبص له بغضب شديد. اتوتر أوي. بص لجوري اللي بتبص له وهي مش فاهمة في إيه.
كريم بابتسامة يخفي بها توتره: لحظة بس وراجع لك على طول.
بعدين قام بسرعة وطلع برا الكافتيريا. بصت جوري ولمحت طيف بنت وكريم بيشدها ويبعدها عن المكان وهو بيتكلم معاها بغضب ونرفزة. حست بحاجة غريبة بتحصل. مين البنت دي وبيشدها جامد ويتكلم معاها بالشكل ده كده ليه؟ كان في بعض من الخوف جواها. هي مش عارفة من إيه.
رجع كريم قعد قدامها وهو بيبتسم عكس الخوف والتوتر اللي مخبيه.
جوري: مين دي؟
كريم بتوتر: مين؟
جوري: البنت اللي كانت معاك.
كريم بتوتر وارتباك: إنتي شوفتيها؟ ااا دي واحدة قريبة ماما. متشغليش بالك بيها.
حست جوري بتوترة وارتباكه وتغيره للموضوع. كانت قلقانة بس يمكن ده مجرد إحساس عندها ومفيش حاجة. يمكن هي فاهمة الموضوع غلط. ابتسمت وشربت العصير وهي بتتجاهل اللي حصل.
***
مسكها كريم من إيدها جامد وقال بغضب شديد: إنتي اتجننتي؟ إزاي تجيلي الكافتيريا قدامها؟
ليلى بغضب: إيه؟ خايف على مشاعرها؟ ولااا؟ آه صحيح، خايف أحسن اللعبة تبوظ؟
سابها كريم وقال بغضب: مش هحذرك يا ليلى تاني. ابعدي عني الفترة دي لحد ما الموضوع يخلص.
ليلى: وأنا إيه؟ هفضل مستنياك كده كتير؟ هفضل استنى لحد ما بطني تكبر؟
قاطعها وهو بيقول بغضب: مش هتطول. هوا شهر واحد مش أكتر.
ليلى بغضب: شهر كتير أوي يا كريم. قاعد معاها وبتتفق على فرحكم ده؟ بدل ما تخطط لفرحنا إحنا ونعلن جوازنا قدام الكل وأهلك يعرفوا إني مراتك وشايلة ابنك.
كريم: يا حبيبتي، هعمل لك اللي إنتي عايزاه بس أخلص المصلحة دي ونفضي لبعضنا.
سكتت ليلى شوية بعدين قالت: ماشي يا كريم. بس خلي في بالك لو كنت بتلعب بيا ومفيش حاجة هتعملها من اللي قولتها، إنت هتشوف مني اللي مش هيعجبك.
بعدين سابته وركبت عربيتها ومشيت. بصت لها كريم بغضب مكتوم وهو بيفكر هيعمل إيه.
***
حضن باسل أسيل وهو مبسوط جداً إنه شايفها قدامه واقفة على رجليها من تاني.
أسيل: وحشتني أوي يا باسل.
بعد عنها وحاوط وشها بكفوف ايديه بحنان وقال: وإنتي كمان وحشتيني أوي يا قبله باسل. عاملة إيه دلوقتي؟
أسيل: كويسة. رجعت أمشي وأجري وأتحرك براحتي. أنا مبسوطة أوي.
بصت مرفت في البيت وقالت: أومال ياسين فين؟
باسل: سافر فترة كده وراجع.
مرفت باستغراب: سافر؟ سافر فين وليه؟
باسل: متقلقيش. هوا محتاج يقعد مع نفسه شوية.
هزت راسها بتفهم. خدت أسيل شنطتها وطلعت على أوضتها. بص باسل لـ مرفت وقال: كنت عايز أتكلم معاكي شوية.
هزت راسها بابتسامة وخدته وقعدوا. حكى لها باسل على اللي حصل وعلى نتيجة التحليل. كانت مرفت مصدومة أوي من اللي بتسمعه.
مرفت بصدمة: بس أنا روحت معاها للدكتورة وشوفت نتيجة التحليل. كانت كويسة.
باسل: إنتي دخلتي معاها المعمل جوه؟
مرفت: لا، أنا استنيتها برا وهي طلعت بنتيجة التحليل.
باسل: يبقى أكيد اتفقت مع اللي عملها التحليل. المهم مش ده الموضوع اللي عايز أكلمك فيه.
مرفت: أومال إيه؟ قول يا ابني، أنا سمعاك.
حكى لها باسل عن رهق وأخلاقها وعن لما راح قرأ الفاتحة هو وياسين. خلص كلامه وقال: عارف، كان لازم يعني آخد رأيك في الموضوع الأول بس...
قاطعته مرفت وقالت بابتسامة: طالما إنت واثق فيها وعاجباك، يبقى أنا معنديش مانع. يرجع أخوك من السفر ونعمل الفرح على طول. نفسي أفرح شوية بعد كل الحزن اللي مرينا بيه الفترة الأخيرة.
باسل: إن شاء الله.
***
هشام: طيب كويس إنها وافقت. خلاص شوية بس ونخلص من الموضوع ده.
كريم: بس في تغيير بسيط.
هشام باستغراب: اللي هو إيه التغيير ده؟
كريم: مش إحنا اتفقنا إن بعد الليلة دي كلها أنا ليا جزء بسيط من الفلوس اللي هتاخدوها؟
هشام: أيوه.
كريم: كوب مياه على الكلام ده عشان هنتفق من جديد.
هشام بغضب: يعني إيه؟
كريم: يعني بدل ما كنت هاخد جزء بسيط من الفلوس، هاخد النص بالظبط. ده غير الأرض برضو، هاخد نصيب فيها.
قام هشام وقال بانفعال: إنت اتجننت ولا إيه؟
بصله كريم بهدوء وقال: هو ده اللي عندي. وخليك فاكر إنك لولايا أنا مكنتش تقدر تاخد حاجة.
هشام: إنت محسسني إنها خلاص وقعت. كل حاجة بقت في إيدينا.
كريم: هيحصل، متقلقش. بس زي ما قولت، ومينقسش مليم واحد.
هشام بتفكير: خليها توقع إنت بس، وخد اللي إنت عايزه.
***
كانت قاعدة جوري بتفكر مين البنت دي وإيه كريم يعرفها منين؟ هل هما صحاب ولا إيه الحكاية؟ طيب كدب عليها ليه وقال إنها قريبة مامته؟ ولما سألت غادة قالت إنها متعرفش بنات في السن ده قرايبها. صغيرين في السن ومنهم برا مصر. يبقى كدب عليها ليه؟ ليه مش عايزها تعرف مين دي؟ هل في حاجة ما بينهم؟ عقلها عمال يودي ويجيب لحد ما كان هينفجر.
فاقت من شرودها على صوت رسالة وصلت على تليفونها. خدت التليفون وفتحتة. كانت رسالة مكتوب فيها:
"خلي بالك يا حلوة من اللي بيدور حواليكي. في مؤامرة عليكي وإنتي مش واخده بالك."
قفلت التليفون وهي مصدومة من الرسالة والخوف بدأ ينهش في قلبها. مين بعتها وقصده إيه؟ ومؤامرة إيه اللي بيقول عليها ومن مين؟
رواية جنون العشق الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم دينا عبدالله
فاقت من شرودها على صوت رسالة وصلت على تليفونها.
أخذت التليفون وفتحته، كانت رسالة مكتوب فيها: "خلي بالك يا حلوة، من اللي بيدور حواليكي. فيه مؤامرة عليكي وإنتي مش واخده بالك."
الرسالة كانت مختصرة ومخيفة.
شعرت بالخوف والتوتر من اللي بعت لها الرسالة دي وقصده إيه وعن مين.
بصت حواليها بس مكنش فيه أي إشارة غريبة.
فكرت في كريم اللي تصرفاته بدأت تكون غريبة الفترة الأخيرة، كذب عليها بخصوص البنت اللي كانت معاه.
"مين دي؟"
"مين؟"
"البنت اللي كانت معاك؟"
"إنتي شوفتيها؟"
"آه، دي واحدة قريبة ماما، متشغليش بالك بيها."
بقت خايفة من كل حاجة حواليها.
كريم، معقول كريم يكون مخبي حاجة عنها؟ طيب ليه؟ والرسالة دي من مين؟
بس كريم بيحبها، بيحبها أوي، كان هيضحي عشانها. أكيد فيه حاجة غلط بتحصل.
طيب إيه هي؟ مبقتش فاهمة حاجة، ولا عارفة تشك في مين ولا تصدق مين.
ولا إذا كانت الرسالة دي حقيقة ولا حد بيضحك عليها.
فاقت من شرودها على صوت خبط الباب وكريمة بتقول: "جوري، كريم هنا عايز يشوفك."
جوري: "جاية أهو."
سابت التليفون وطلعت له، وقفلت الباب.
بصلها كريم بابتسامة وقال: "وحشتيني، فقولت أجي وأقعد معاكي شوية، بما إن خلاص فرحنا كام يوم."
بصتله جوري شوية ولاحظت نظراته غريبة شوية.
ولا عشان هي خايفة من الرسالة اللي اتبعتت لها خلتها تشك في كل اللي حواليها؟
بصلها كريم باستغراب وقال: "إنتي كويسة؟"
قعدت جوري، فقعد جنبها.
بصتله وقالت: "إنت بتحبني بجد؟"
اتوتر كريم من سؤالها ورد وقال: "أكيد، عندك شك في كده؟"
جوري: "لأ، بس كنت عايزة أسمعها منك."
كريم بابتسامة وحب زائف: "طبعاً يا قلبي بحبك. حب إيه، ده أنا بعشقك. حياتي بقت أحلى بوجودك فيها، حبيت الدنيا بيكي."
كانت حاسة بصدق في كل كلمة قالها، خلاها نسيت كل حاجة وابتسمت بكسوف.
جوري: "فيه حاجة حصلت معايا، عايزة أقولك عليها."
كريم بفضول: "قولي."
جوري: "فيه رسالة اتبعتت لي من رقم مجهول، وبيقول إنّي في خطر."
بصلها كريم بذهول وقلق وقال: "خطر؟ خطر إيه؟"
جوري: "معرفش."
كريم بقلق: "مين اللي بعتها؟"
جوري: "معرفش برضه، من رقم مجهول."
سكت كريم شوية وهو قلقان وخايف جداً. مين اللي بعت لها الرسالة دي؟ وهل عارف عنهم حاجة وعايز يحذر جوري منهم؟
لاحظت جوري سكوته وتوتره اللي بقى ملحوظ.
حست إنه مخبي حاجة عنها، وده اللي مخليها خايفة منه.
جوري: "كريم، إنت مخبي حاجة عني؟"
بصلها بقلق وارتباك وقال: "أنا... مخبي حاجة؟ لأ، هخبي إيه يعني؟"
هزت راسها بابتسامة عكس اللي جواها. هي متأكدة من إحساسها، فيه حاجة غلط بتحصل، بس مش عارفة إيه هي، بس أكيد هتعرفها وتعرف معنى الرسالة اللي اتبعتت لها.
بس مين اللي بعتها لها؟ مييين؟
***
قاعة الفندق الكبيرة كانت مضاءة بألوان الزفاف الجميلة.
جه اليوم اللي جمع باسل ورهف مع بعض. كانت ابتسامتهم وفرحتهم باليوم ده كبيرة، متتوصفش.
البساطة والأناقة كانتا سيدتي القاعة، حيث ارتدت رهف فستان زفاف فاخر باللون الأبيض، مع تاج من الورد على رأسها.
بينما كان باسل يرتدي بدلة سوداء أنيقة مع زهرة حمراء على صدره.
رقص باسل ورهف على أغنية رومانسية هادية.
كان محاوط خصرها بإيديه، وهي محاوطه رقبته بإيديها، وكل واحد ساند راسه على كتف التاني بابتسامة وسعادة وحب.
باسل بحب: "فيه حاجات كتير حصلت لي في حياتي، وإنتي كنتي عوضي عن كل حاجة حصلت لي. بحبك أوي."
كانت رهف حاسة إنه هيغمى عليها من فرحتها، مش مصدقة اللي بتسمعه، ولا مصدقة خلاص إنهم بقوا لبعض.
كان واقف ياسين بيبصلهم بابتسامة، كان مبسوط لباسل. رجع يفرح من جديد مع حد بيحبه ويعوضه عن كل حاجة.
كانت واقفة مرفت جنب أسيل وكانوا فرحانين ومبسوطين.
ووليد واقف جنب أحمد وكان فرحان لبنته.
رهف بحب وخجل: "وأنا كمان بحبك."
الليل كان ساحر والحفلة كانت يوم لا ينسى.
انتهت الحفلة بإطلاق مفرقعات نارية برا القاعة، كانت ألوانها جميلة، مبهجة.
خلصت الحفلة والابتسامة على وشوش الجميع.
بعد الحفل، أخذ باسل رهف ودخل أوضتهم.
كانت الأوضة متزينة بالورود الأبيض والأحمر مع أضواء الشموع الدافئة.
بصت رهف للأوضة وعينيها بتلمع من جمالها.
باسل: "عجبتك؟"
بصتله رهف وقالت: "أوي، دي جميلة جداً."
بصلها باسل بابتسامة وحب وقال: "مش أحلى ولا أجمل منك."
بصت رهف بعيد بكسوف وخجل شديد.
اقترب باسل منها وباسها بوسة خفيفة على خدها.
حست قلبها بيدق جامد ووشها بقى أحمر من فرط خجلها.
قرب منها أكتر وقبلها قبلة حارة على شفتيها.
شعرت رهف بخجل وسعادة.
قربت منه أكتر.
كان الحب والسعادة تملأ قلوبهم.
***
هشام بقلق: "إنت متأكد إنها شكت في الموضوع؟"
كريم: "مش عارف، بس أكيد هتبقى حريصة أكتر بسبب الرسالة اللي اتبعتت لها."
هشام: "معرفتش مين اللي بعت لها الرسالة دي؟"
كريم: "لأ، معرفش."
هشام بتفكير: "مش يمكن البت اللي اسمها ليلي بتاعتك دي؟"
كريم بتفكير: "لأ، مظنش إنها تعمل كده. لو عايزة تعمل حاجة كانت عملتها من الأول."
هشام: "لازم نخلص الموضوع ده بسرعة قبل ما كل حاجة تتكشف."
***
جه اليوم المنتظر، وهو يوم فرحهم.
كانت الحفلة معموله في قاعة كبيرة.
الديكور كان رائعاً، مع زهور بيضاء وورد حمراء تزين القاعة.
الضوء كان يأتي من مصابيح كريستالية كبيرة، مما يضيف لمسة من الفخامة.
الموسيقى الحية كانت تعزف لحناً رومانسيًا.
جوري كانت ترتدي فستان زفاف فاخر باللون الأبيض.
كريم كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، كان متوتر جداً في اليوم ده.
كانت غادة واقفة جنب كريمة وكانوا مبسوطين جداً.
وفوزي بيرحب بأصدقائه.
بدأ كريم يرقص مع جوري على موسيقى هادية.
كانت مبسوطة.
جوري: "كل يوم بتثبت لي إنك بتحبني أكتر من اليوم اللي قبله."
كريم بحب زائف: "إنتي متتخيليش أنا بحبك قد إيه."
حضنته وقالت بحب: "وأنا كمان بحبك أوي. إنت غيرت حياتي، كنت عايشة في كابوس، بس من لما دخلت حياتي حبيت كل حاجة فيها. شكراً لوجودك جنبي."
كريم بحب زائف: "هفضل دايماً جنبك يا حبيبتي وأحقق لك كل اللي بتتمنيه."
كان هشام قاعد على ترابيزة ومغطي وشه بكاب، وهو بيراقب كل حاجة بابتسامة ماكرة شوية.
بس كل حاجة تخلص.
وقف ياسين عربيته قدام القاعة.
نزل من العربية، بص للقاعة بحزن شديد.
خلاص، من النهارده هتبقى على اسم واحد غيره.
مش مصدق إنها خلاص مستحيل تكون له.
مش قادر يتخيلها وهي في حضن واحد تاني.
كان حاسس بخنقة شديدة.
نار بتاكل في قلبه ومش قادر يتحمل وجعها.
كان عايز يدخل، بس مقدرش.
مقدرش يدخل وهو شايفها مع غيره وهي مبسوطة معاه.
وقتها مش هيستحمل ويمكن يتهور ويعمل أي حاجة.
هي مبسوطة معاه، ويمكن فعلاً تكون بتحبه.
مش عايز يبوظ أحلى يوم في حياتها.
واللي هو أسوأ يوم في حياته.
هو... هيسيبها.
يسيبها تعيش حياتها مع الشخص اللي بتحبه، بتحس بأمان وراحة معاه، مش خوف زي اللي بتحسه من ناحيته ليها.
مسح دموعه اللي نزلت غصب عنه.
ركب عربيته ومشي.
خلى كريم توقيعهم على عقد جوازهم يبقى آخر حاجة يستمتع وهو شايف فرحة وابتسامة جوري، قبل ما تتكسر فرحتها وتتقلب حياتها وتتقلب حزن.
كان الكل مبسوط بأجواء الحفل والأغاني والرقص والبوفيه اللي عليه أكتر من صنف أكلات لذيذة وحلويات.
جات اللحظة المنتظرة.
قعد المأذون وجنبه كريم وجوري، وهما بيبصوا لبعض بابتسامة، بس كل واحد ابتسامته معناها تفرق عن ابتسامة التاني.
بعد ما خلص المأذون، حط الورق قدام كريم وقال: "وقع هنا يا عريس."
وقع كريم وهو بيبص لجوري بابتسامة ماكرة.
متبقي فقط لحظات.
لحظات ويحصل اللي هما عايزينه.
خد المأذون الورق، حطه قدام جوري وقال: "وقعي هنا يا بنتي."
خدت جوري القلم منه وهي بتبص على كريم بابتسامة كبيرة.
كان هشام مركز معاها ومع القلم ومستنيها توقع بفارغ الصبر.
سابت جوري القلم فجأة وقامت، وتبدلت ملامحها لجمود وقالت بقوة: "مفيش توقيع."
رواية جنون العشق الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم دينا عبدالله
خد المأذون الورق وحطه قدام جوري وقال:
"وقعي هنا يا بنتي."
خدت جوري القلم منه وهي بتبص على كريم بابتسامة كبيرة. كان هشام مركز معاها ومع القلم ومستنيها توقع بفارغ الصبر.
سابت جوري القلم فجأة وقامت واتبدلت ملامحها لجمود وقالت بقوة:
"مفيش توقيع."
بصلها الكل بصدمة وزهول. مسكت كريمة إيدها وقالت:
"انتي بتقولي إيه؟"
بص كريم على هشام وهما الاتنين خايفين أوي أحسن جوري تكون عرفت حاجة.
"في إيه يا جوري... وقعي على الورق."
بصتلها جوري، بعدين بصت على كريم وقالت بجمود وقوة:
"أوقع إزاي... إزاي أصلاً أتجوز من واحد متجوز؟"
قام كريم وهو بيبصلها بصدمة ومحدش كان مصدق اللي بتقوله جوري.
"إيه الجنان اللي إنتي بتقوليه ده؟ كريم مش متجوز."
"لأ متجوز، وكمان مراته حامل."
بدأ كل اللي في القاعة يتكلم عليهم. بصت غادة على كريم بصدمة شديدة ودموع وقالت:
"الكلام ده صحيح... رد عليااااا."
"لأ دي كدابة، أنا اتجوز إزاي من غير علمكم."
"كنت واثقة إنك هتنكر جوازنا وتنكر ابننا اللي جاي على الدنيا قريب."
بص الكل اتجاه الصوت، وكانت ليلي. بصّلها كريم وهشام بصدمة شديدة. قربت ليلي منهم وبصت لأهل كريم وقالت:
"أنا ليلي مرات ابنكم."
حطت إيدها على بطنها وقالت:
"وأم حفيدكم كمان."
حطت كريمة إيدها على بؤها بصدمة. بصتلها غادة بصدمة بعدين قالت بغضب:
"إنتي كدابة، ابني مستحيل يعمل كده."
بصت ليلي على كريم بسخرية وقالت:
"إيه مش هتقول حاجة... قول قدام الكل واعترف إني مراتك واللي في بطني ابنك."
مكنش كريم عارف يقول إيه ولا يتصرف إزاي في المصيبة اللي وقع فيها. وقف فوزي قدام كريم وقال بغضب:
"الكلام اللي بتقوله البنت دي صح؟"
بصله كريم بقلق من غير ما يقول أي حاجة. انصدم فوزي من سكوته اللي يدل على إن كلامها صح. انصدم كريم لما لقي أبوه ضربه على وشه بقوة قدام كل اللي موجودين. حط كريم إيده على وشه وهو بيبص على أبوه بشدة.
"ولسه متعرفش ابنك عمل إيه تاني."
بصلها الكل. بصت على كريم بغضب وقالت:
"ابنك المحترم كان عايز يسرقني، يسرق فلوسي وأرضي اللي ورثتها بعد وفاة بابا الله يرحمه."
"ورث؟"
"آه ورثنا اللي عمي وابنه كانوا عايزين يسرقوه مننا."
بصت على هشام وقالت:
"مش كده يا بن عمي؟"
بصت كريمة وقالت بصدمة كبيرة:
"هشام؟"
من صدمة غادة مقدرتش تتحمل كل اللي بيتقال عن ابنها، فوقعت مغشياً عليها. جري فوزي عليها وحاول يفوقها بس من غير فايدة. شالها وطلع بيها بسرعة، حطها في العربية وجرى على أقرب مستشفى.
بص كريم على جوري وقال بغضب شديد:
"ارتحتي كده؟"
"هوا أنا عملت حاجة لسه..." (كملت بحزن) "بس إنت عارف طلعت شاطر، عرفت تخدعني، تلعب بيا وبمشاعري، عرفت تحسبها صح... وأنا بغبائي كنت بصدقك... بصدقك في كل تصرفاتك وكلامك، في كل حاجة. عمري ما كنت أتخيل إنك ممكن تعمل فيا كده."
كملت بوجع ودموعها بتنزل:
"قلبي اتكسر للمرة التانية... كنت فاكرة إني هلاقي الحب الحقيقي، حد بيحبني بجد، بس طلعت غلطانة... أول حب كان لشخص غلط شايفني مجرد شهوة بالنسباله، واحد ماشي ورا رغباته وبس... وحبي التاني كان لواحد طمعان في ورثي... إنت وياسين زي بعض، كل واحد كان بيتنافس مع التاني مين فيكم هيجرحني أكتر، مين فيكم هيكسرني أكتر من التاني... برافو عليكم، قدرتوا تكسروني، تجرحوني، تدمروا كل حاجة فيا... دلوقتي بس عرفت إن مفيش حاجة اسمها حب... الحب بيبقى في الأفلام والروايات بس... لكن في واقعنا إحنا مفيش حاجة اسمها حب."
مسحت دموعها وأضافت قائلة:
"كل واحد فيكم علمني درس مهم... مهم أوي... بشكركم على الدروس اللي علمتوهالي."
فجأة دخل البوليس وقبضوا على هشام وكريم. بس قبل ما ياخدوه، خلت جوري ليلي توقع مكانها على عقد الجواز، وبكده تكون اتجوزته ليلي رسمي وقدام الكل. بصت جوري على هشام وقالت بسخرية:
"متقلقش عمي هيشرف معاك في السجن."
خد البوليس هشام وكريم وطلعوا. بدأ كل الموجودين يطلعوا من القاعة واحد ورا التاني، وكل واحد بيقول كلمة غير التاني. بصت ليلي على جوري وقالت:
"شكراً ليكي بجد، لولاكي مكنتش بقيت مراته رسمي وقدام الكل... مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه."
بصتلها جوري وقالت:
"أنا اللي المفروض أشكرك على اللي إنتي عملتيه معايا."
***
اتصلت جوري على الرقم اللي اتبعتت منه الرسالة. اتصلت كتير لحد ما أخيراً ليلي فتحت عليها.
"ممكن أعرف إنت أو إنتي مين وإيه الرسالة اللي اتبعتت لي دي؟"
"بحذرك من اللي حواليكي."
"إنتي مين؟ أنا أعرفك؟"
"لأ بس أنا أعرفك كويس."
"تعرفيني منين وقصدك إيه وبتحذريني من إيه؟"
سكتت ليلي شوية بعدين قالت:
"عايزة تعرفي مين البت اللي كانت مع كريم خطيبك؟"
"إنتي تعرفيها؟"
"آه، أصل البت دي تبقى أنا."
"إنتي؟ كنتي عايزة كريم في إيه؟"
"قصدك تقولي كريم عايز منك إنتي إيه؟"
"مش فاهمة قصدك إيه."
"إيه رأيك نتقابل وأفهمك على كل حاجة."
سكتت جوري تفكر بعدين قالت:
"ماشي... نتقابل في نفس الكافتيريا."
راحت جوري على الكافتيريا وكانت ليلي قاعدة مستنيها. قعدت جوري قدامها على التربيزة، ومن هنا حكت ليلي لجوري على كل حاجة. انصدمت جوري صدمة شديدة، مكنتش مصدقة اللي بتسمعه.
"كريم مخدعكيش إنتي لوحدك... خدعني أنا كمان، عرف يلعب بيا وياخد مني اللي هو عايزه... وأنا عارفة إنه مستحيل يعترف بجوازنا أو يعترف بابننا، عشان كده قررت أقولك على كل حاجة."
***
طلعت جوري مفتاح الشقة بتاعة كريم اللي هما قاعدين فيها وعطته لـ ليلي وقالت:
"خدي ده مفتاح بيت جوزك من النهارده، تروحي تعيشي فيه لأنه من حقك."
خدت ليلي المفتاح وقالت بابتسامة:
"شكراً."
مشيت ليلي. بصت كريمة على بنتها وكانت زعلانة عليها أوي وعلى قلة حظها في الدنيا.
"هنروح فين دلوقتي؟"
ابتسمت جوري عكس النار والوجع اللي حاسة بيه وقالت:
"دلوقتي بقى معانا فلوس وأرض مساحتها كبيرة، يعني نعمل كل حاجة إحنا عايزينها، نقدر نشتري قصر ونعيش فيه سوا أنا وإنتي."
حاوطت كريمة وشها بكفوف إيديها وقالت بحنان وحزن:
"مش عايزة حاجة من الدنيا غير إني أشوفك مبسوطة."
بعدت جوري إيديها وبوستها وقالت:
"اطمني، من النهارده مفيش حاجة هتأثر فيا، من النهارده اتولدت جوري تانية خالص، واحدة قوية صعب تتكسر وصعب حد يقتحم حصونها تاني. من النهارده هنبدأ حياة جديدة أنا وإنتي وبس."
***
صحت رهف على لمسات ناعمة على وشها. فتحت عينيها بابتسامة، شافت باسل نايم جنبها وبييبصلها بابتسامة وحب وهو بيمرر وردة حمرا على وشها وقال:
"صباح الورد على أحلى وردة في الدنيا."
بعدين حط الوردة ورا ودنها. بصتله بتوهان وحب وقالت:
"صباح الورد يا قلبي."
لاحظت هدومه وقالت:
"إنت خارج؟"
"آه، رايح الشركة."
"هتمشي وتسيبني؟"
ابتسم وقال:
"غصب عني، لو كان عليا مش عايز أسيبك لحظة واحدة."
"طيب هتتأخر؟"
"لأ، هخلص بدري وأرجعلك... انزلي إنتي مع ماما وأسيل تحت، هيحبوهُم أوي."
"أي حد من طرفك إنت أكيد هحبه، بس مش قد حبي ليك."
قرب منها وباسها من شفايفها بحب وشغف. بعد عنها بصعوبة وقام وقال:
"لازم أمشي عشان لو فضلت ثانية تاني هغير رأي."
ضحكت رهف وعضت شفايفها بكسوف وخجل مفرط.
***
كان قاعد ياسين في مكتبه في الشركة شغال على اللاب توب. فجأة حس بخنقة جامد ومكنش قادر يتنفس كويس. قفل اللاب توب وفك أول كان زرار من قميصه، بس غير فايدة. راح قام وقف على شباك المكتب عشان يعرف يتنفس كويس. بس كانت كل ثانية بتعدي نفسه يقل أكتر. رجليه مقدرتش تشيله، وقع على الأرض وهو حاسس إن خلاص دي نهايته. اتفتح باب المكتب والصدمة لما شاف سارة قدامه. بصتلها ومكنتش مصدومة من الحالة اللي هو فيها، كأنها كانت عارفة. قربت منه وقعدت على ركبتها على الأرض، بصتله وهو بياخد أنفاسه بصعوبة شديدة. حطت إيدها على وشه بحب وقالت:
"معلش يا حبيبي، استحمل شوية وهترتاح، صدقني."
بصلها بشدة وهو مش قادر يتكلم. ابتسمت سارة بمكر وقالت:
"إنت عارف اللي بيحصل لك ده من إيه؟"
قربت منه أكتر وقالت بهمس:
"سم... في القهوة اللي شربتها."
بصلها بصدمة شديدة. أضافت قائلة:
"السم ده هيعملك التهاب في جهاز التنفس، واحدة واحدة نفسك هيتقطع خالص، ولو مروحتش المستشفى دلوقتي هتموت."
كملت بحب وقالت:
"أنا عملت فيك كده عشان إنت يا حبيبي مسمعتش كلامي... بس متقلقش، مش هسيبك، أنا هفضل قاعدة هنا جنبك لحد آخر نفس ليك... بعدها هموت نفسي بـ دي."
وطلعت حقنة فيها سم.
رواية جنون العشق الفصل الثلاثون 30 - بقلم دينا عبدالله
الدكتور: لا مفيش تحسن بالعكس دي حالته بتتدهور وخصوصا انه.....
باسل بقلق وخوف شديد: انه إيه؟ انطق.
الدكتور: مفعول السم كان شديد قوي، وده أدّى لدخوله في غيبوبة.
باسل بصدمة ودموع: غيبوبة؟
مرفت بعياط وخوف شديد: طيب هو هيفضل في غيبوبة كتير؟
الدكتور: مقدرش أحدد أو أقول هيفضل فيها مدة قد إيه... إن فاق منها أو مفقش.
مسكه باسل بقوة وقال بغضب ودموع: أنت تعمل المستحيل عشان تنقذه، لوصله حاجة هقتلك.
الدكتور بخوف: إحنا بنعمل كل اللي نقدر عليه... بعدين أنتوا احمدوا ربنا إنه في غيبوبة، ده كان ممكن يحصله فشل في القلب أو فشل في جهاز التنفس ويموت، يمكن دخل في غيبوبة مرحلة عشان يتحسن، احمدوا ربنا وادعوا له.
سابه باسل، بص له الدكتور بخوف وسابهم ومشي.
مرفت بعياط وحزن شديد: كان مستخبيلك فين ده كله يا ابني؟
جوري في التليفون: إزيك يا ليلي؟ عاملة إيه؟
ليلي بحزن وصوت مخنوق: محدش من أهله متقبلني، بيبصولي نظرات وحشة... بفكر أمشي من هنا.
جوري: هتمشي تروحي فين؟ طبيعي يتعاملوا معاكي كده في البداية لحد ما يستوعبوا اللي ابنهم عمله ونتيجته هتبقى إزاي.
ليلي: طيب أعمل إيه دلوقتي؟
جوري: حاولي تندمجى معاهم، ساعدي حماتك في المطبخ، شغل البيت الخفيف، حاولي تخليها تحبك.
ليلي بحزن: مستحيل تحبني، دي بتكرهني أوي.
جوري: هي ست طيبة أوي، أنا اتعاملت معاها، صدقيني، اديها شوية وقت تستوعب اللي حصل وهتلاقيها اتغيرت معاكي.
ليلي بحزن: يارب يا جوري... طمنيني عنك، عاملة إيه دلوقتي؟
جوري: تمام الحمد لله، اشتريت بيت جديد، أبقى تعالي في يوم نقعد مع بعض شوية.
ليلي: إن شاء الله... هتكملي دراسة؟
جوري: أكيد طبعًا، لازم أكمل وأنجح وأثبت للكل إني مش محتاجة حد.
ليلي: ربنا يوفقك يا رب...
بعد شهر.
حالة ياسين مكنش فيها أي تحسن وكان لسه في غيبوبة.
كانت ليلي طول الوقت بتحاول تقرب من غادة شوية شوية عشان تحبها وتتقبل وجودها معاهم.
جوري خلصت امتحانات بعد ما بذلت جهد كبير في المذاكرة وكانت مستنية النتيجة.
باسل: خدي يا رهف، أمي وأسيل، هفضل قاعد أنا مع ياسين النهارده.
بصت مرفت على ياسين بدموع وحزن. كل يوم يبقالها أمل إنه يفوق، اليوم اللي بعده... خدت أسيل وطلعت.
بصت رهف على باسل وقالت: خلي بالك من نفسك.
بصلها، هز راسه وقال: قوليلي إنتي كويسة النهارده ولا لسه بتحسي بدوخة؟
رهف: شوية بس متقلقش، أنا كويسة.
بعدين راحت اتجاه الباب عشان تطلع، بس وقفت فجأة لما حست بدوخة جامدة، ساندت على الباب عشان متقعش. بصلها باسل بقلق، قام قرب منها، مسكها سندها وقال بقلق: إنتي كويسة؟ أجيبلك الدكتور؟
هزت راسها بالنفي وقالت: مش لازم، أنا كويسة، اطمن.
باسل بقلق: لا مش هطمن غير لما أجيبلك دكتور يشوف سبب الدوخة دي، تعالي معايا.
وخدها عند دكتورة في المستشفى، فحصتها الدكتورة تحت نظرات القلق والخوف من باسل، بس رهف كانت هادية تمامًا ومش قلقانة.
خلصت الدكتورة وراحت قعدت على مكتبها. مسك باسل رهف وقعدها على الكرسي وراح قعد قدامها. بص للدكتورة وقال بقلق: طمنيني يا دكتورة، هي كويسة، سبب الدوخة اللي بتجيلها على طول دي إيه؟
الدكتورة بابتسامة: متقلقش يا أستاذ باسل، دي أعراض طبيعية خالص.
بصتلها رهف بابتسامة، كانت متأكدة... بس باسل مكنش فاهم وقال بقلق: أعراض إيه؟
الدكتورة بابتسامة: حمل... ألف مبروك، مراتك حامل وداخلة في الشهر التاني.
بص باسل على رهف يستوعب اللي سمعه، فجأة ابتسم بفرحة وقال: حامل؟ إنتي متأكدة؟
ضحكت الدكتورة وقالت: آه، متقلقش، أنا متأكدة... خد بالك منها بقى، تاكل كويس، أهم حاجة الراحة، وهكتبلك على مثبت ومكمل غذائي تاخده في الموعد، وأشوفك أول الشهر الجديد.
خد باسل الروشتة وخد رهف ومشوا. بصتله رهف، كانت شايفة الفرحة والسعادة على وشه اللي مكنتش بتشوفهم من أول ما دخل ياسين المستشفى، كانت مبسوطة عشانه.
اندهشت لما لقيته حضنها بفرحة كبيرة. كان مستني اللحظة دي من وقت طويل.
باسل بفرحة ودموع: شكرًا... إنتي مش متخيلة أنا مبسوط قد إيه دلوقتي.
بعدت عنه وبصتله بابتسامة وقالت: الشكر لله وحده، هو اللي رزقنا بيه.
باسل بلهفة: بصي، خلي بالك من نفسك كويس، متعمليش أي حاجة، إنتي ترتاحي بس وكل حاجة تجيلك لحد عندك، إنتي بس اطلبي و...
قاطعته وهيا بتحاوط وشه بكفوف إيديها بابتسامة وحب وقالت: باسل، أنا مش عايزة حاجة غير إني أشوفك مبسوط كده على طول، مش عايزة حاجة تانية من الدنيا.
مسك إيديها وباسها بحب وقال: ربنا يخليكي ليا.
رهف بابتسامة وحب: ويخليك ليا يا حبيبي، هروح أنا، زمان حماتي مستنياني في العربية.
باسل: دقيقة أجيبلك العلاج.
خدت رهف الروشتة وقالت: هجيبهم أنا، وبالمرة أفرح حماتي بالخبر ده... نفسها تسمع حاجة تفرح قلبها.
هز راسه بابتسامة. سابته ومشيت. بص لطيفه بفرحة كبيرة. يمكن ربنا رزقه بطفل في الفترة دي تحديدًا عشان يهون عليهم ويخفف عنهم حزنهم على ياسين.
رفع إيده ودعا ربه يكمل فرحتهم، وياسين يخف ويفوق ويرجع لهم.
اتخرجت جوري وحصلت على شهادة البكالوريوس في الهندسة الكيميائية، فدا حلمها تبقى باحثة كيميائية وتوصل للعالمية.
كانت مبسوطة أوي إن حلمها بيتحقق تدريجيًا وحصلت النتيجة اللي هي عايزها وكانت راضية عنها. كريمة كانت فرحانة بيها أوي وفخورة بيها جدًا.
قعدت جوري على سريرها بتبص على الصور اللي خدتها لنفسها وقت التخرج وتكريم الطلاب وتسليمهم الشهادات. قفلت التليفون.
مش عارفة ليه خطر في بالها باسل، هو الإنسان الوحيد اللي كانت مشاعره صافية وحقيقية، فكرة تتصل بيه وتفرحه بتخرجها.
جوري بابتسامة: الو، إزيك يا باسل؟ عامل إيه؟
باسل: الحمد لله، طمنيني عليكي، أخبارك إيه؟
جوري: تمام الحمد لله.
باسل: عملتي إيه في الامتحانات والنتيجة؟
جوري بابتسامة: نجحت واتكرمت وحصلت على شهادة البكالوريوس.
باسل بفرحة ليها: ألف مبروك، إنتي تستاهلي.
جوري: شكرًا... أسيل وباقي العيلة عاملين إيه؟ سمعت إن أسيل رجعت تمشي، ده بجد؟
باسل: آه، عملت العملية وبقت كويسة دلوقتي، بتمشي أحسن من الأول.
جوري: فرحت لها أوي، وألف مبروك على جوازك، جات متأخر معلش.
باسل: الله يبارك فيكي.
كانت حاسة جوري من صوته إن فيه حاجة، فقالت: هو فيه حاجة؟ أصل صوتك كأنك زعلان، مخنوق، في حاجة حصلت؟
باسل بحزن: ياسين.
اتبدلت ملامحها أول ما سمعت اسمه، وقالت: ماله؟
باسل بحزن شديد: في المستشفى، حالته حرجة جدًا، وهو دلوقتي في غيبوبة.
قامت جوري من مكانها بصدمة من اللي سمعته.