تحميل رواية «جنون العشق» PDF
بقلم دينا عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت واقفة في المطبخ بتقلب الأكل وفي إيديها كتاب بتذاكر فيه ومش واخده بالها من الشخص اللي واقف على باب المطبخ وبييبصلها من فوق لتحت بنظرات قذرة. لحد ما حست بيه وبصت عليه، قفلت الكتاب وقالت: "ياسين.. أقصد ياسين بيه، محتاج حاجة؟" ياسين: "اعمليلي قهوة وهاتيهالي على أوضتي." هزت راسها بابتسامة بريئة. بصلها ومشي، طلع أوضته. شوية وخبط الباب. "سمح لها ياسين بالدخول." دخلت وحطت القهوة على الترابيزة وبصتله وقالت ببراءة وخجل: "محتاج حاجة تاني؟" استغربت لما ياسين قفل باب الأوضة. اتوترت وقالت: "انت قفلت البا...
رواية جنون العشق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دينا عبدالله
رن جرس البيت، راحت كريمه وفتحت الباب. انصدمت لما لقيت عسكري واقف. بصلها وقال:
"فين باسل وياسين منصور؟"
قربت مرفت وقالت بقلق:
"خير، انت عايزهم ليه؟"
العسكري:
"معايا أمر باستدعائهم للقسم."
مرفت بقلق وخوف على ولادها:
"ليه، هوا في حاجة؟"
العسكري:
"لما ييجوا معايا هيعرفوا."
ياسين بجمود:
"انتي رخيصة أوي."
بصتله ساره بصدمة، بعدين بعدت عنه وقعدت على السرير وقالت:
"انا... انا رخيصة."
وقف ياسين وقال:
"آه... انتي عارفة أول ما شوفتك كده خطر على بالي على طول رقيه وخيانتها لأخويا."
ساره بصدمة ودموع:
"بس أنا مش زيها، أنا مستحيل أخونك."
ياسين:
"وأنا مستحيل أخلي واحدة زيك تشيل اسمي... انتي مش عارفة تحافظي على نفسك ولا على كرامتك، ولا عارفة تحافظي على شرفك... وبتسلميلي نفسك بكل سهولة.... افرضي حصل حاجة بينا."
ساره:
"وفيها إيه؟ أنا بحبك وهنتجوز."
ياسين:
"البنت اللي معرفتش تحافظ على شرفها قبل الجواز مستحيل تعرف تحافظ عليه برضه بعد الجواز. الرخيص هيفضل طول عمره رخيص."
قامت ساره وقفت في وشه وقالت:
"كفايا بقى! كل ده عشان بحبك... وعايزاك جنبي."
ياسين بضيق:
"جنبي في الحرام."
ابتسمت بسخرية وقالت:
"دلوقتي عرفت إنه حرام؟ أومال قبل كده كان إيه؟"
ياسين:
"غلطة... كل حاجة عملتها قبل كده كانت غلطة... وكويس إني فوقت منها وعرفت وأدركت اللي أنا كنت بعمله."
ساره بحب ودموع:
"صدقني يا ياسين، أنا بحبك وعمري ما هفكر في غيرك."
ياسين:
"وأنا مش بحبك يا ساره."
بصتله ساره بصدمة ودموعها بتنزل... كان لسه هيتكلم بس سمع صوت مرفت بتنادي عليه، فسابها ومشي.
نزل ياسين وانصدم لما لقى العسكري واقف مستنيهم. قربت مرفت منه وقالت بخوف:
"هوا في إيه يا بني؟ هما طالبينكم ليه؟"
ياسين وهو بيحاول يطمنها برغم الخوف والقلق اللي جواه:
"متخافيش، مفيش حاجة."
نزل باسل، بص له ياسين بتوتر وقلقان، بعدين بص للعسكري وقال:
"امشي انت، إحنا جايين وراك بالعربية."
هز العسكري راسه ومشي. خد ياسين باسل وركبوا العربية ومشوا. بص ياسين على باسل اللي واضح إنه لسه مفقش من حالة الصدمة اللي اتعرض ليها.
ياسين بقلق وخوف:
"باسل، ارجوك اوعى تغلط قدام الظابط، متوديش نفسك وتودينا في داهية معاك.... ارجوك ركز، هما أكيد هيسألونا كام سؤال وهنمشي، فـ اوعى تغلط...... انت سامعني يا باسل؟"
كان باسل باصص قدامه كأنه مش سامع ياسين بيقول إيه، وده خلى ياسين قلقه وخوفه يزيد.
ياسين:
"روحنا في داهية."
وصلوا القسم ودخلهم العسكري مكتب الظابط. بصلهم الظابط وطفي سيجارته وشاور لهم وقال:
"اتفضلوا."
قعدوا قدامه على المكتب. بص الظابط على باسل وقال:
"انت أكيد سمعت بـ اللي حصل لمراتك."
باسل...
بص ياسين على باسل وهو خايف أوي. شبك الظابط صوابع إيده في بعضها وقال:
"سكان العمارة شافوك وانت ساحبها من شعرها وقولت إنها كانت بتخونك مع صاحبك، بعدين طلقتها ومشيت، مش كده؟"
باسل...
بصله الظابط بشك من سكوته وعدم رده عليه وقال:
"أنا عرفت كل حاجة حصلت معاكم في شرم.... وصاحبك جمال اللي كنت هتقتله ولحد دلوقتي لسه في المستشفى."
كان لسه ياسين هيتكلم، شاور له الظابط إنه يسكت وبصله وقال:
"متتكلمش غير لما أنا أقولك اتكلم."
رجع بص على باسل اللي مش عامل أي رد فعل كأنه في عالم تاني. رجع الظابط بضهره لورا وقال:
"انت اللي قتلتها."
ياسين:
"وهوا هيقتلها ليه؟"
بصله الظابط بحدة وقال:
"قولتلك متتكلمش من غير إذني، أنا بسأله هوا يبقى هوا اللي يرد."
بصله ياسين بضيق بعدين بص على باسل بخوف شديد.
بص الظابط على باسل وقال بحدة:
"انت هتفضل ساكت مترد؟"
باسل:
"مقتلتش حد."
بصله ياسين بشدة، أخيراً اتكلم ورجع لوعيه. بصله الظابط وقال:
"كنت فين وقت الجريمة؟"
باسل:
"سهره مع أخويا وباقي الشلة."
الظابط:
"يعني شيطانك موذكش وقال لك تقتلها وتعاقبها على خيانتك ليك؟"
باسل:
"لو كنت عايز أقتلها كنت قتلتها في شرم من غير حس ولا شوشرة ومن غير ما حد يعرف."
الظابط:
"باسل، لو كنت انت اللي قتلتها اعترف، لأن الإنكار مش هيفيدك في حاجة، ولو اعترفت الحكم ممكن يتخفف عليك."
باسل:
"قولتلك مقتلتش حد.... ومفيش أي دليل يثبت إن أنا اللي قتلتها."
الظابط:
"فعلاً مفيش دليل، بس هنلاقي قريب ونعرف مين اللي قتل ميرة."
باسل:
"طليقتي مش مراتي.... أي أسئلة تانية؟"
بصله الظابط شوية بعدين قال:
"لا، اتفضلوا امشوا، بس أكيد هنتقابل تاني."
بصله باسل وهو حاسس إنه ساكت فيه. خد ياسين وطلعوا من القسم وركبوا العربية.
بص ياسين على باسل وهو مصدوم. بصله باسل باستغراب وقال:
"مالك بتبصلي كده ليه؟"
ياسين:
"باسل، انت كويس؟... أقصد يعني كنت من شوية في حالة، ودلوقتي حالة تانية خالص."
بص باسل قدامه وقال بحزن:
"الصدمة دي علمتني حاجات كتير... كتير أوي."
ياسين:
"الظابط شاكك فينا، وأكيد هيحطنا تحت المراقبة، فلازم ناخد بالنا ونتصرف على طبيعتنا."
هز باسل راسه وقال:
"عندك حق.... شكراً، لولا وقفتك جنبي يا ياسين مكنتش أعرف هيحصلي إيه."
ابتسم ياسين وقال:
"إحنا أخوات، واللي يضرك يضرني أنا كمان."
خده باسل في حضنه جامد وقال:
"بحمد ربنا إنه عندي أخ زيك....... بس لو تتعدل شوية صدقني مش هيبقى في حد زيك."
بعد ياسين وقال:
"ادعيلي بس انت."
باسل:
"ربنا يهديك ويصلح الحال يارب."
رفع ياسين إيده وقال:
"يارب."
بعدين بص على باسل وكان مبسوط إن أخوه رجع لطبيعته تاني وقال:
"إنسى أي حاجة حصلت وابدأ من جديد، وأنا حاسس ربنا هيعوضك بواحدة أحسن من رقيه."
باسل بابتسامة حزينة:
"لا أحسن ولا أوحش، اتعلمت درس ومش هغلط نفس الغلطة مرتين."
ياسين:
"مش كل البنات وحشين، في منهم وحش وفي الحلو."
باسل:
"طبعاً، منا قاعد مع خبير البنات."
ضحك ياسين بعدين قال بجدية:
"بكلمك بجد والله، إن شاء الله هتلاقي بنت الحلال اللي هتعوضك."
باسل:
"ومين المجنونة اللي هتقبل تتجوز واحد زيي؟"
بصله ياسين بشدة وقال:
"واحد زيك.... وهيا هتلاقي أحسن منك فين؟ عشان طلقت يعني، وفيها إيه عادي."
باسل:
"ياسين، مبخلفش."
بصله ياسين بصدمة. كمل باسل بحزن:
"مفيش واحدة هتقبل تتجوز واحد مبخلفش وتحرم نفسها من إنها تكون أم.... بس عادي، كل حاجة بالنسبالي دلوقتي بقت عادي.... مش هضعف تاني ولا هكرر الغلط مرة تانية، هكمل حياتي عادي. اللي حصلي علمني حاجات كتيرة وخلاني أبقى أقوى من الأول."
ياسين:
"ربنا قادر على كل حاجة.... وصدقني هيعوضك خير."
باسل بابتسامة:
"إن شاء الله.......... يلا بقى نرجع على البيت، أصل أنا عايز أنام أوي."
ضحك ياسين وقال:
"ومين سمعك، أنا أكتر منك."
ضحكوا سوا، شغل ياسين العربية ومشوا. بص باسل من شباك العربية. هوا آه فاق من الصدمة، رجع يضحك يتكلم، بس اللي جواه كان العكس، حزن، وجع، وجرح عمره ما هيطيب، وقلبه اللي اتكسر عمره ما هيرجع زي ما كان... بس هيعافر وهيفضل مكمل على أمل إنه يقدر ينسي... ينسي كل حاجة حصلتله.
....................
رجعوا البيت وكانت مرفت مستنياهم بفارغ الصبر وعايزة تعرف حصل إيه.
باسل:
"أنا طالع أنام."
وسابهم وطلع على أوضته. بص مرفت لياسين وقالت:
"هوا في إيه؟ كانوا عايزينكم في القسم ليه؟"
ياسين:
"رقيه اتقتلت."
شقت مرفت بصدمة كبيرة وقالت:
"اتقتلت؟"
ياسين:
"كانوا عايزين بس يسألونا إذا نعرف حاجة ولا لأ."
مرفت:
"مين؟ معقول يكون قتلها؟"
ياسين بتوتر:
"معرفش، هما لسه بيحققوا... أنا طالع أوضتي، عايزة حاجة؟"
مرفت:
"آه، كنت عايزة أتكلم معاك بخصوص ساره."
اتبدلت ملامحه لضيق فور سماعه اسمها.
مرفت:
"حفلة الخطوبة الأسبوع ده."
بصله ياسين بصدمة وقال:
"الأسبوع ده بس؟"
مرفت بزعل وحزن:
"بس إيه؟ انت غيرت رأيك ولا إيه؟"
ياسين:
"انتي مستعجلة ليه؟"
مرفت:
"دي خطوبة مش دخله، وعلى الأقل تقربوا من بعض أكتر وتعرفوا وتفهموا بعض."
ياسين بضيق:
"إن شاء الله."
وسابها وطلع وهو مدايق أوي. بصتله مرفت باستغراب وقالت:
"ربنا يهديك يا بني."
............
دخل ياسين أوضته وقفل الباب. قعد على طرف السرير ودفن وشه بين كفوف إيده بارهاق وتعب. بيفكر في الظابط اللي شاكك فيهم وأكيد هيحط مراقبة عليهم، غير موضوع ساره وإنه مش عايزها ووافق عليها بس عشان يرضي أمه... ولا جوري اللي بتفارق باله وعلى طول بيفكر فيها... ضغط من الأفكار خلت دماغه يوجعه.
قام خد هدومه ودخل الحمام، خد شاور بعدين طلع فرد جسمه على السرير وحاول ينام بس معرفش. دماغه مش مبطلة تفكير.
كان باسل فارد جسمه على السرير وبيحاول ينام، بس كل ما يغمض عينيه يفتكر مشهد رقيه وهي في حضن جمال ويفتكر لما قتلها واتلطخ بدمائها.
قام سند ضهره على السرير وهو مش عارف ينام أو ينسي اللي حصل إزاي. فاق من شروده على صوت رنين تليفونه. خده من على الكود جنبه ولقى المتصل رهف. استغرب الوقت متأخر.
فتح وكان لسه هيتكلم بس سمع صوت بكاها وهي بتقول:
"باسل بيه، الحقني. أخويا وقع على الأرض وأنا مش عارفة أعمل إيه والوقت متأخر ومش عارفة أتصرف إزاي."
باسل وهو بيحاول يطمنها:
"أهدي، متخافيش، هيبقي كويس. أنا جايلك على طول."
قفل التليفون وقام لبس الجزمة بتاعته وخد تليفونه ومفاتيح العربية وطلع بسرعة.
...........
نزل ياسين المطبخ بعد ما حس بجوع. لقي جوري في وشه وكانت لسه هتطلع، وقفه وهو بيقول:
"اعمليلي حاجة آكلها."
اتنهدت بضيق ورجعت دخلت المطبخ وبدأت تعمله الأكل بضيق شديد. بصتله وهوا كان لسه واقف. قرب منها شوية، رجعت لورا بخوف وقالت:
"ابعد عني."
استغرب خوفها الشديد منه، فادايق من نفسه وقال:
"انتي لسه خايفة مني؟"
بصتله جوري من غير رد، بعدين رجعت بصت على الأكل اللي على النار.
ياسين:
"جوري، أنا بكلمك."
جوري من غير ما تبصله:
"اطلع فوق يا ياسين بيه، وأنا هخلص الأكل وهبعتهولك."
ياسين:
"مش طالع غير لما أفهم، انتي خايفة مني أوي كده ليه؟"
افتكرت جوري الكابوس اللي حلمت بيه، وهوا كل ما يقرب منها بتخاف. بتخاف أحسن الكابوس يتحقق، خصوصاً بعد ما عرفت حقيقته.
ياسين:
"جوري."
جوري بقوة:
"اطلع بره، وإلا أنا اللي هطلع وهبعتلك حد يعملك الأكل."
ادايق من رفضها وخوفها وكرهها ليه بعد ما كان بيشوف الحب في عينيها. كان غبي.... غبي إنه محسش بيها ولا قدر مشاعرها.
بصتله لقيته لسه واقف. سابت الأكل وكانت لسه هتطلع بس وقفه وهوا بيقول:
"أنا بحبك.........."
رواية جنون العشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دينا عبدالله
ادايق من رفضها وخوفها وكرهها ليه بعد ما كان بيشوف الحب في عنيها. كان غبي، غبي إنه محسش بيها ولا قدر مشاعرها.
بصتله لقته لسه واقف. سابت الأكل وكانت لسه هتطلع بس وقفه وهوا بيقول:
"أنا بحبك."
بصتله بشده من اللي قاله. قرب منها شويه وقال بصدق:
"بحبك يا جوري. أنا عارف إني اتصرفت معاكي غلط ومكنش ينفع أعمل كده وقتها، بس والله أنا ندمان على اللي عملته. اديني فرصة أثبتلك فيها إني فعلاً ندمان."
كانت حاسة بصدق في كلامه ليها. افتكرت كريم وحبه ليها وخطوبتهم اللي هتم الأسبوع اللي جاي.
"مش هينفع. وأنا قولتلك قبل كده أنا مش بحبك."
"انتي ليه مصره تعاندي وتكابري؟ أنا عارف كويس إنك بتحبيني وعمرك ما حبيتي كريم."
"انت عايز إيه دلوقتي؟"
"اديني فرصة. فرصة واحدة."
"للأسف معنديش ولا فرصة ليك."
وسابته ومشيت بسرعة ودموعها بتنزل. دخلت أوضتها وقفلت الباب بقوة وقعدت على الأرض وهيا بتعيط. كان نفسها تسمع منه الكلمة دي من زمان أوي واليوم اللي قالها فيه رفضته. اتأخر، اتأخر أوي عشان يقولها. حاسة نفسها ضايعة، مش عارفة تعمل إيه ولا تختار إيه. متنكرش إنها لسه بتحبه، بس مش هينفع لا هوا يبقى ليها ولا هيا تبقى ليه، لأن كل واحد فيهم مرتبط بحد تاني.
سند ياسين إيده على رخامة المطبخ وهوا زعلان ومدايق. منه نفسه أوي هوا اللي وصلها للمرحلة دي. لولا كدا كان زمانه دلوقتي معاه مش مع غيره.
كانت واقفة سارة ورا باب المطبخ وكانت سامعة كل حاجة لحد ما مشيت جوري وعنيها حمرا من فرط غضبها:
"يحبها هيا! بيحب الخدامة المعفنة ويسيبني أنا. أنا وعشان مين؟ عشان واحدة متسواش. ماشي يا ياسين أنا هوريك، وأنتي يا خدامة يا معفنة هوريكي قيمتك كويس."
خلصت كلامها ومشيت طلعت على أوضتها.
***
وصل باسل على بيت رهف في وقت قياسي بسبب قوة سرعته. نزل من العربية ودخل البيت لقاها قاعدة وهيا حاضنة أخوها وبتعيط جامد وكان في راجل كبير في السن قاعد جنبها وماسك عكاز وحزين على ابنه وهوا مش عارف ولا قادر يعمل حاجة، كان حاسس بعجز كبير.
خده باسل منها وشاله وجري بيه حطه في العربية. مسكت رهف أبوها تسنده، دخلته العربية جنب باسل وهيا ركبت ورا ومسكت أخوها وبتعيط من شدة خوفها.
(مش عارفة إذا ذكرت دا ولا لا بس أخوها عنده 9 سنين)
بصلها باسل من مراية العربية. زود من السرعة. وصل المستشفى وكان فيه دكتور مستنيه، اتصل بيه باسل وهوا رايح لرهف.
نقلوه على غرفة الطوارئ. كانت عايزة تدخل معاه بس الممرضين منعوها وقفلو الباب. قعدت قدام الباب ومبطلتش عياط. قعد أبوها على الكرسي ودموعه بتنزل بخوف على ابنه.
بص باسل لرهف وكانت صعبانة عليه. راح عندها قعد على ركبته عشان يبقى بمستواها وقال وهوا بيحاول يطمنها:
"متخافيش، إن شاء الله هيبقى كويس."
"أنا خايفة عليه أوي."
"صدقيني هيبقى كويس."
شوية وطلع الدكتور. وقفت رهف بسرعة وقالت:
"أخويا كويس يا دكتور."
"لازم نعمله العملية دلوقتي حالا."
"طيب وانتو مستنين إيه؟ اعملوها."
قام أبو رهف وقال بقلق:
"بس مش انت قولت العملية دي خطيرة وخصوصاً إن سنه صغير؟"
"مفيش قدامنا حل تاني."
"يعني إيه؟ ممكن العملية تفشل؟"
"احتمال. القرار بإيدكم إذا هنبدأ بالعملية، بس ياريت تقرروا بسرعة."
بعدين سابهم ومشي. رجعت رهف قعدت وهيا مش عارفة تقرر إيه. لو العملية فشلت هتخسر أخوها العمر كله ومش هتشوفه تاني.
قعد أبوها على الكرسي ودموعه بتنزل وقال بحزن شديد:
"انت الشافي يارب. يارب اشفيلي ابني."
بصلهم باسل بحزن وقال:
"مفيش قدامنا وقت. لازم يعمل العملية. عارف إنها خطيرة بس مفيش حل، لأنه مش هيقدر يعيش لفترة طويلة لو معملش العملية."
"بس ممكن يموت لو العملية فشلت."
"وممكن يعيش ويتحسن عن الأول."
بصتله بأمل وقالت:
"هيبقى كويس صح؟"
"إن شاء الله."
بص باسل على أبو رهف وقال:
"أقول للدكتور يبدأ بالإجراءات."
بصله بتفكير بعدين قال:
"ماشي يا بني."
هز راسه ومشي بسرعة للدكتور. شوية وجي الدكتور ونقلوا أخو رهف على غرفة العمليات وبدأوا في العملية.
***
فتحت سارة باب الأوضة بتاعت جوري بعد ما اتأكدت إن جوري خرجت منها. دخلت بسرعة وقفلت الباب. بصت على الأوضة بقرف من صغرها حجمها ومش من مقامها. بصت على كوباية النسكافيه بتاعت جوري اللي كانت جنب الكتب بتاعتها. قربت منها وبصت حواليّها بقلق.
طلعت من جيب البنطلون حبة من البرشام، فركتها بإيديها وحطتها في كوباية النسكافيه. خدت القلم وقلبت النسكافيه بيه، بعدين حطيته مكانه وطلعت بسرعة من الأوضة.
رجعت جوري وقعدت، خدت كوباية النسكافيه وبدأت تشرب منها وهيا بتذاكر في نفس الوقت. خلصتها شرب وحطت الكوبايه مكانها وكملت مذاكرة. شوية وحست بدوخة شديدة والدنيا بدأت تلف بيها وهيا حاسة بخنقة شديدة ومكنتش قادرة تتنفس.
قامت بصعوبة سندت على الحيطة وهيا بتقرب من الباب عشان تطلع وهيا بتحاول تنادي على حد يساعدها بس صوتها مكنش طالع. فجأة وقعت على الأرض مغشياً عليها.
رواية جنون العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دينا عبدالله
قامت بصعوبة، ساندت على الحيطة وهي بتقرب من الباب عشان تطلع. حاولت تنادي على حد يساعدها بس صوتها ما كانش طالع. فجأة وقعت على الأرض مغشي عليها.
دخلت كريمة الأوضة وانصدمت. جريت على بنتها، ضربت على وشها بخفة وهي بتقول بدموع وخوف شديد:
"جوري... جوري حبيبتي قومي."
بس من غير فايدة. حطتها على الأرض برفق وجريت تشوف حد يساعدها. كان كل واحد في أوضته، بس رجليها خدتها على أوضة ياسين وخبطت الباب بسرعة، ودموعها بتنزل من فرط خوفها على بنتها.
فتح ياسين الباب وانصدم من شكل كريمة وقال:
"مالك؟ انتي كويسة؟"
كريمة بدموع وخوف:
"بنتي... بنتي مغمى عليها. حاولت أفوقها معرفتش، ومعرفش حصلها إيه."
انصدم ياسين ونزل جري على أوضة جوري. نزل بركبته على الأرض وشالها بين إيديها. هز راسه بخوف شديد. زاد خوفهم وشها اللي بقى أبيض ونفسها شبه معدوم.
كريمة بدموع وخوف:
"بنتي ماله؟"
بصلها ياسين وقال:
"اطلعي بسرعة هاتيلي التليفون على التسريحة، فوق بسرعة."
هزت راسها وجريت عشان تجيب التليفون. بص ياسين على جوري وقلبه مقبوض من خوفه عليها. لمس وشها الشاحب البارد بإيديه، ضمها لحضنه وهو بيحاول يطمن نفسها إنها كويسة. بعدها عنه لما سمع صوت كريمة جاية. خد التليفون منها واتصل بسرعة على الدكتور.
***
خرج الدكتور من غرفة العمليات. جريت رهف ووالدها عليه. قرب باسل وقال بقلق:
"طمنا يا دكتور."
الدكتور:
"مش هنقدر نعرف نتيجة العملية دلوقتي، لازم نستنى شوية."
بعدين سابهم ومشي. حطت رهف إيدها على قلبها وهي بتعيط من فرط خوفها على أخوها.
باسل وهو بيحاول يطمنها:
"اهدي، متخافيش. هيبقي كويس."
رهف بدموع وأمل:
"يارب."
باسل:
"خليكم هنا شوية وراجعوا."
مشي باسل ونزل الريسبشن ودفع كل الحسابات المطلوبة.
***
جاء الدكتور وبدأ يفحص جوري تحت نظرات الخوف من كريمة. وياسين بيبصلها بخوف وغيره، بس كان ماسك نفسه. كانت واقفة مرفت ومعاها أسيل اللي بتعيط بخوف على جوري، ومرفت بطبطب عليها وبتطمنها إنها كويسة.
كانت سارة متابعة اللي بيحصل بملل، وفي نفس الوقت غضب من اهتمام ياسين بـ جوري.
خلص الدكتور وقال:
"حصلها تسمم. أنا هديها حقنة تبطل مفعول السم، وإن شاء الله هتبقي كويسة."
ياسين بصدمة:
"تسمم من إيه؟"
الدكتور:
"آخر حاجة أكلتها أو شربتها هي اللي عرضتها للتسمم."
كريمة بخوف:
"أنا أكلت معاها من نفس الأكل ومحصلش معايا حاجة."
مرفت:
"يمكن أكلت أو شربت حاجة بعد ما أكلتوا سوا."
سكتت كريمة شوية بعدين قالت بسرعة:
"آه صحيح، شربت نسكافيه بعدها. بس أنا اللي عملته ومكنش فيه حاجة، حتى إني عملت كوباية لـ أسيل منه."
كانت سارة متوترة جداً إنه يكشفوا أمرها وإنها هي اللي حطت لها السم.
خلص الدكتور وقال:
"هكتبلها على العلاج ده تاخده لحد ما تتحسن نهائي."
خد ياسين الروشتة منه وشكره ومشي. بص ياسين على جوري، لقي وشها بدأ يرجع للونه الطبيعي. اطمن عليها، بس باله مشغول وبيفكر إزاي اتسممت ومين اللي عمل كده. على كلام كريمة إن النسكافيه مفهوش حاجة، وأسيل شربت منه ومحصلش معاها حاجة، يبقى فيه حد قاصد يسممها. بس مين؟
***
بعد فترة، طلع الدكتور وطمنهم إن العملية نجحت، بس هيفضل تحت المراقبة على طول. وسابهم ومشي. شكر وليد أبو رهف ربه بدموع وسعادة إنه ابنه كويس. اطمنت رهف وفرحت ودموعها بتنزل.
بصلها باسل وقال:
"قولتلك هيبقي كويس."
بصتله رهف وقالت بابتسامة ودموع:
"بجد، أنا مش عارفة أقولك إيه. لولا وقفتك معانا، معرفش كان هيحصل مع أخويا إيه."
وليد بإمتنان:
"شكراً ليك يا بني على اللي عملته معايا. جميلك ده مش هنساه عمري كله."
باسل بابتسامة جميلة:
"مفيش داعي لكل ده. وبعدين رهف مقصرتش في شغلها في الشركة وكانت محافظة على كل حاجة، فـ اللي عملته ده حاجة بسيطة."
بصتله رهف بابتسامة رقيقة.
باسل:
"طيب أنا هروح أجيب حاجة ناكلها عشان جعان أوي بصراحة."
هزت راسها بهدوء. سابهم ومشي. بصله وليد وقال:
"ربنا يديك الصحة والعافية ويديك على قد نيتك يا بني."
***
فاقت جوري، لقيت كريمة قاعدة جنبها. بصتلها كريمة بلهفة وقالت:
"عاملة إيه يا بنتي دلوقتي؟"
جوري بتعب:
"هوا حصل إيه؟"
ياسين:
"حصلك تسمم."
بصت جنبها ولاحظت وجوده. تجاهلت النظر ليه وبصت لـ كريمة وقالت:
"إزاي حصل كده؟"
ادايق ياسين من تجاهلها الدايم ليه. بصتلها كريمة وقالت:
"معرفش يا بنتي، بس المهم دلوقتي إنك بخير."
بصت كريمة على ياسين وقالت:
"لولا ياسين بيه، معرفش كان هيحصلك إيه."
بصت جوري على ياسين بشدة. هو اللي أنقذها. بصلها ياسين وقال بهدوء:
"دي أقل حاجة."
بعدين قام وقال لها باهتمام وحب:
"خلي بالك من نفسك كويس."
بعدين مشي. بصت جوري لطيفه بحزن، بعدين غمضت عينيها بتعب. طبطبت كريمة على إيد بنتها بحنان وقالت:
"ارتاحي شوية يا بنتي."
كان طالع ياسين، بس وقف لما شاف كريم واقف على الباب وسارة اللي فتحت له.
سارة باستغراب:
"انت مين؟"
كريم بهدوء:
"عايز أشوف جوري، هيا موجودة."
سارة بسخرية:
"على آخر الزمن أنا اللي أفتح الباب وأقول إذا الست هانم جوري موجودة ولا لأ. دا اللي كان ناقص."
بعدين سابته ومشيت من غير ما ترد على سؤاله. بصلها كريم بضيق من كلامها. قرب ياسين منه وبصله من فوق لتحت وقال:
"عايزها ليه؟"
كريم:
"بتصل بيها مش بترد، قلقت عليها فقلت أجي أشوفها وأطمن عليها."
كان هيرد ياسين، بس سمع صوت كريمة وهي بتقرب منهم وتقول:
"كريم."
بصلها كريم بابتسامة وقال:
"إزيك عاملة إيه؟"
كريمة بابتسامة:
"الحمد لله يا ابني."
كان بيبصله ياسين وهو ضامم كف إيده بغضب مكتوم. بصت كريمة على ياسين وقالت:
"كريم خطيب بنتي."
حس بنار قايدة جوه قلبه لما سمع كلمة خطيب. بصله كريم وكان مستغرب من نظرات ياسين والغضب اللي ملاحظه عليه.
كريمة بتوتر:
"يعني لو تسمح يا ياسين بيه يدخل يطمن بس عليها ويطلع."
ادايق كريم وهو شايف كريمة بتطلب من ياسين إنه يدخل مش عشانه هو. اتضايق عشانها من لما وافقت جوري عليه، وهو معتبر كريمة زي أمه، وما يرضوش إن أمه تتذل قدام حد.
ياسين بغضب مكتوم:
"ماشي... بس 5 دقايق بس."
كريمة بتوتر:
"ماشي، شكراً يا بني."
بصله كريم بغضب مكتوم، كان نفسه يضربه بس كان ماسك نفسه عشان ما يعملش مشاكل لـ كريمة في مكان أكل عيشها. سابه ومشي مع كريمة.
دخلت كريمة الأوضة وقالت:
"جوري، كريم هنا وعايز يشوفك."
قامت جوري قعدت على السرير وقالت بدهشة:
"كريم؟"
خبط كريم على الباب بعدين دخل. قرب منها ولاحظ تعبها فقال بقلق:
"انتي كويسة؟"
جوري بابتسامة خفيفة:
"أنا كويسة، متقلقش."
كريم بقلق:
"انتي شكلك تعبان أوي. تعالي معايا أخدك لدكتور."
كريمة:
"مفيش داعي يا ابني، الدكتور لسه كان هنا ومشي من شوية."
كريم بقلق:
"وقال إيه؟"
كريمة:
"تسمم."
بصتله جوري إنها قالت له مكنتش عايزاه يعرف. بصلها كريم بصدمة وقال:
"تسمم من إيه؟"
جوري وهي بتحاول تطمنه:
"متقلقش، أنا كويسة."
كريم بعصبية من خوفه عليها:
"يعني إيه كويسة! قومي تعالي معايا. مش هسيبك في المكان ده، أنا أصلاً مش مستريح للمكان ولا للناس اللي فيه."
بصتله جوري بشدة وقلق، هل شاف ياسين واتكلموا مع بعض؟
كريمة:
"هتاخدها وتروح فين يا ابني؟"
بصلها كريم وقال:
"هاخدك انتي وهيا، إحنا عندنا شقة فاضية مش بنقعد فيها. هاخدكم هناك تعيشوا فيها وكل حاجة هتحتاجوها هجبهالكم، ومن النهارده مش هتشتغلوا عند حد."
كريمة بشدة:
"مينفعش يا ابني."
كان لسه كريم هيتكلم، بس سمع صوت ياسين وهو واقف على الباب وقال بضيق:
"الـ 5 دقايق خلصوا."
بصله كريم بغضب. بصتله جوري بقلق خايفة يحصل مشاكل بينهم. كان كريم هيتكلم، بس منعته كريمة وهي بتقول برجاء:
"عشان خاطري يا ابني امشي."
***
رمت سارة كل حاجة من على التسريحة بغضب شديد وقالت:
"ما متت الغبية! لا وايه هوا اللي أنقذها! بس هسيبك يا جوري... مش هسيبك تاخديه مني. يمكن المرة دي الخطة فشلت والسم ما أثرش فيكي، بس المرة الجاية صدقيني محدش هينقذك."
سكتت وهي بتبص على الباب وحاسة إن فيه حد برا وسمع كلامها. كانت أسيل، وأول ما حست بـ سارة بتقرب من الباب، حركت الكرسي عشان تمشي، بس عجلة الكرسي علقت ومكنتش بتتحرك.
طلعت سارة وانصدمت بـ أسيل، فقالت بتوتر:
"أسيل حبيبتي، انتي سمعتي حاجة؟"
أسيل بغضب:
"آه، انتي اللي سممتي جوري وكنتي عايزة تموتيها."
بصتلها سارة بصدمة وخوف وقالت بتوتر:
"لا يا حبيبتي، انتي فهمتي كلامي غلط."
أسيل بغضب شديد:
"لا أنا فاهماكي صح. أنا مش صغيرة وفاهمة تصرفاتك دي كويس. انتي بتغيري من جوري. أنا هقول لـ ياسين على كل حاجة. انتي بنت وحشة أوي."
زقت الكرسي وكانت ماشية تقول لـ ياسين على كل حاجة. بصتلها سارة بخوف شديد ومش عارفة تتصرف إزاي في المشكلة دي.
راحت أسيل عشان تنزل من المكان المخصص ليها وللكرسي المتحرك عشان تنزل من عليه، بس اتفاجأت بـ سارة بتمسك الكرسي من ورا وبصت لها بابتسامة ماكرة وقالت:
"معلش يا أسيل، بس انتي اللي أجبرتيني أعمل كده."
وفجأة وقعت أسيل بالكرسي من على درجات السلم.
رواية جنون العشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دينا عبدالله
راحت أسيل عشان تنزل من المكان المخصص ليها وللكرسي المتحرك عشان تنزل من عليه بس اتفاجأت بسارة بتمسك الكرسي من ورا.
بصت لها بابتسامة ماكرة وقالت:
معلش يا أسيل بس انتي اللي أجبرتيني أعمل كده.
وفجأة وقعت أسيل بالكرسي من على درجات السلم. اتكسر الكرسي وأسيل وقعت جامد على الأرض وبدأت رأسها تنزف.
بصت لها سارة من فوق بابتسامة ماكرة بعدين اتظاهرت بالصدمة وقالت بصراخ وخوف مصطنع:
ياسين! خالتي! حد يلحق أسيل! وقعت من على السلم!
خرجت مرفت من أوضتها وانصدمت لما شافت بنتها. جريت بسرعة وهي بتصرخ عليها. قعدت على ركبها وشالتها بين إيديها وقالت بعياط وخوف شديد:
أسيل... فتحي عينك يا بنتي... أسيل!
جاء ياسين جري ووراه كريم وكريمة وجوري وانصدموا بشدة.
قعد ياسين قدام مرفت وخد أسيل ودموعه بتنزل من فرط خوفه عليها وقال:
إيه اللي حصل؟
وقفت سارة قريب منه وقالت بحزن ودموع مصطنعة:
معرفش. أنا سمعت صوت حاجة وقعت فطلعت ولقيت أسيل بالحالة دي.
شالها ياسين وجري على عربيته. حطها في العربية وركبت معاها مرفت وخدتها في حضنها وهي بتبكي.
ركبت سارة جنب ياسين. شغل العربية ومشي بسرعة.
طلع كريم وجوري وكريمة وهم باصين على طيف عربية ياسين.
جوري بدموع وخوف على أسيل:
أنا لازم أمشي وراهم، لازم أطمن على أسيل.
كريمة بحزن:
أنتي لسه تعبانة، لازم ترتاحي. وأسيل إن شاء الله هتبقى كويسة.
كريم:
مامتك عندها حق. وانتوا هتيجوا معايا دلوقتي وياريت من غير نقاش. انتوا هتيجوا معايا وتعيشوا في الشقة ومتقلقوش من أي حاجة.
جوري بعناد:
بس أنا عايزة أطمن على أسيل.
وكانت لسه هتمشي بس حست بدوخة. مسكها كريم بسرعة وقال:
أنتي مش شايفة حالتك عاملة إزاي... يلا تعالوا معايا.
كريمة:
مش هينفع يا ابني.
كريم:
ليه مش هينفع؟ كفايا تعب وشقا عليكم لحد كدا. من حقكم تعيشوا مرتاحين.
كريمة:
مش عايزين نتقل عليك يا بني... واحنا متعودين على الشقا...
كريم:
وأنا مش هسيبكم في البيت دا تاني. ولو رفضتوا تيجوا معايا أنا هزعل منكم أوي بجد.
تنهدت كريمة وقالت:
ماشي. بس أنت مش هتصرف علينا. أنا هفضل اشتغل وأصرف على نفسي وعلى بنتي لحد ما تتجوزوا وتبقى في بيتك ابقى وقتها أصرف عليها أنت. بس هي دلوقتي ملزومة مني أنا.
كريم:
تعالوا معايا دلوقتي وابقا نتكلم في حكاية الشغل دي بعدين.
وقفت كريمة شوية تفكر إذا القرار دا كويس ولا لا. بص لها كريم وقال:
متفكريش كدا. صدقيني دا الأفضل ليكم.
هزت رأسها بهدوء ودخلت تجيب حاجاتها هي وبنتها.
بص كريم على جوري اللي كانت ساندة راسها على كتفه بتعب ودموعها بتنزل من خوفها على أسيل ومش قادرة تتكلم. حس بغصة في قلبه لما شاف دموعها. خدها لعربيته وفتح الباب الخلفي وقعدها جوه العربية ومسح دموعها بحنان وقال:
متخافيش. إن شاء الله هتبقى كويسة.
جمعت كريمة حاجاتها. بصت على البيت بحزن. مكنش هاين عليها تسيبه. هي قضت أكتر من نص عمرها في البيت دا وكانت بتخدم فيه من كل قلبها وحبت الناس اللي فيه. كان صعب عليها تسيب المكان. بس فكرت في بنتها ومستقبلها.
حطت ورقة على الترابيزة كتبت فيها إنها سابت البيت ومشيت وبتشكرهم على معاملتهم اللطيفة معاهم والسنين اللي عاشتها من عمرها وسطيهم. وسابت البيت ومشيت.
خد كريم الشنطة منها وحطها في شنطة العربية وقفل عليها.
ركبت كريمة جنب بنتها وخدتها في حضنها. غمضت جوري عينيها بتعب شديد.
ركب كريم العربية ومشيو.
نقلوا أسيل على غرفة الطوارئ.
قعدت مرفت قدام الأوضة على الكرسي وهي بتعيط جامد من خوفها على بنتها.
قعد ياسين ودموعه بتنزل من خوفه على أخته.
وقفت سارة بتبصلهم وهي بتتظاهر بالحزن.
صدم باسل لما شافهم في المستشفى. جري عليهم بلهفة وقال:
إيه؟ ياسين حصل إيه؟
ياسين بدموع وحزن:
أسيل وقعت من على السلم وهيا دلوقتي جوه والدكتور لسه مطلعتش.
بصلهم باسل بصدمة وقال بعصبية وصوت عالي:
وإنتوا كنتوا فين لما حصلها كدا؟
طلع الدكتور. قامت مرفت وقالت بدموع:
طمني على بنتي يا دكتور.
الدكتور:
اطمنوا. ربنا سترها المرة دي. الإصابة مش خطيرة أوي. بس هتفضل تحت المراقبة.
سابهم ومشي. قعدت مرفت وهي بتحمد ربها إن بنتها بخير.
قلقت سارة أحسن أسيل تفوق وتقول حاجة وتدمر لها كل حاجة.
"باسل"
بصوا كلهم اتجاه الصوت وكانت رهف. بصت لها مرفت وسارة بتساؤل: مين دي؟
باسل: نزلتى ليه؟ أخوكي كويس؟
رهف: أه كويس الحمدلله.
سارة: مين دي؟
باسل: دي رهف المساعدة بتاعتي في الشركة.
بصت رهف على مرفت وقالت: إزيك يا طنط عاملة إيه؟
بصت لها مرفت باستغراب بس بعدين قالت: الحمدلله يا بنتي.
ياسين: بتعملي إيه هنا؟
رهف: أخويا تعب شوية وباسل بيه ساعدني وجابوه على المستشفى هنا.
هز رأسه بتفهم وقال: هو كويس دلوقتي؟
رهف: الحمدلله. هستأذن أنا.
وسابتهم ومشيت. بصت لها مرفت وقالت بحزن: ربنا يشفي كل مريض يا رب.
طلعت الممرضة وقالت: فين الأستاذ ياسين؟
قام ياسين وقال بلهفة: أنا. هيا أسيل كويسة؟
الممرضة: أه هيا كويسة. هيا فاقت دلوقتي وعايزة تشوف حضرتك لوحدك.
استغرب ياسين ومرفت وسارة ذادت خوفها أكتر. هز رأسه ودخل وقفل الباب وراه.
فركت سارة إيديها بتوتر وخوف شديد. أكيد أسيل هتقول لياسين على كل حاجة.
بعد فترة طلع ياسين وقفل الباب.
بصت له سارة بخوف وقلق شديد.
بصلها بهدوء. قامت مرفت وقالت: اختك كويسة يا ياسين.
ياسين: اطمنوا يا كويسة. بس رجعت نامت من تأثير البنج.
سارة بقلق وارتباك: قالتلك على حاجة... أقصد يعني وقعت إزاي أو حصلها إيه؟
ياسين بهدوء: لا مقالتش. مفهمتش منها حاجة لأنها كانت بتتكلم بالعافية ونامت من البنج من غير ما أفهم حاجة منها.
اتنهدت سارة بارتياح إنه معرفش حاجة.
ياسين: أنا هروح لـ باسل وأطمن على أخو رهف أشوفه عامل إيه.
وسابهم ومشي.
طلع عند باسل اللي كان قاعد في الأوضة مع رهف ووليد مع أخوها أحمد. اللي كان فاق بس مكنش قادر يتكلم ولا يعمل أي حاجة بسبب البنج والعملية كانت صعبة لسنه الصغير. بس كانت رهف ووليد مبسوطين إنه خف ومش هيتعب تاني وهيرجع يعيش حياته زي ما كان.
كان بيتكلم باسل مع رهف في مواضيع مختلفة عشان يخلي أحمد يفرفش شوية وميحسش بملل.
كان وليد بيبصلهم وهو مبتسم مبسوط إن بنته لقت واحد كويس محترم بيقف جنبها وقت ما تحتاجه. بس اختفت ابتسامته لما شاف الدبلة في إيد باسل. زعل. كان نفسه يبقى السند وضهر لبنته من بعده.
دخل ياسين وقال: البطل عامل إيه؟
رهف: الحمدلله أحسن من الأول.
وقعد معاهم وسأله باسل عن أسيل برغم إنه كان بيسأل الدكتور عليها. وطمنه ياسين أكتر عليها.
بعد ما خفت أسيل خدوه ورجعوا على البيت. وسارة كانت قلقانة من سكوت أسيل إنها مقالتش أي حاجة. أو معقول تكون قالت لياسين؟ بس لو ياسين كان عرف مكنش هيفضل ساكت وهادي كدا. طيب أومال فيه إيه؟
استغربوا لما مالقوش كريمة ولا جوري في البيت.
بص ياسين لقي الورقة اللي سابتها كريمة. خدها فتحها وقرا اللي مكتوب فيها. وهوا مصدوم.
مرفت: مالك؟ مكتوب فيها إيه؟
ياسين بصدمة: سابوا البيت ومشوا.
ركب أحمد في العربية بتاعت باسل بعد ما الدكتور سمح له بالخروج وركبت رهف جنبه.
كان هيركب وليد لكن بص ورا باسل وفجأة رمى العكاز ودفع باسل بعيد.
جات الرصاصة في العربية من غير ما حد يتأذى.
صرخت رهف وحضنت أخوها بخوف شديد.
بص باسل على وليد واطمن إنه كويس. قام وبص على العربية اللي مشيت من قدامه والرصاصة طلعت منها. وانصدم لما لقي اللي عمل كده وحاول يقتله هو جمال.
رواية جنون العشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دينا عبدالله
بص باسل علي وليد واطمن انه كويس. قام وبص علي العربية اللي مشيت من قدامه والرصاصة طلعت منها. انصدم لما لقي اللي عمل كده وحاول يقتله هو وصاحبه جمال.
سند وليد علي عربية باسل وقال بصوت عالي:
يا ناس يا خلق حد يوقف العربية دي.
معظم الناس جريت ووقفت قدام العربية بعد ما شافو وهوا بيضرب نار. وقف جمال العربية علي اخر لحظة. بعدين نزل من العربية وقال بغضب:
بعدو عن طريقي.
بس انصدم بـ باسل وهوا بيقرب منه ولكمه في وشه بقوة وقال بغضب وحزن:
انت ايه يا اخي.... عايز مني أي تاني. مش كفايا اللي عملته.
جمال بحقد وغل:
لا مش كفايا... هاخد حقي منك من اللي عملته فيا في شرم.
باسل بغضب:
وانت ليك عين تتكلم بعد اللي عملته.
مسكه جمال من رقبته وهوا بيحاول يخنقه وقال:
هقتلك يا باسل هقتلك.
حاولت الناس تبعده عنه بس هو كان ماسك رقبة باسل جامد وحالف مش هيسيبه غير وهو ميت في ايده. كان باسل خلاص بياخد أنفاسه الأخيرة بصعوبة شديدة. ضرب واحد جمال خلاه بعد عن باسل وهو بيتأوه بألم من قوة الضربة.
وقع باسل على الأرض ونفسه شبه معدوم. شالوه الناس ودخلوه المستشفى وطلب وليد يتصلوا بالبوليس عشان يقبضوا على جمال. حاول جمال أنه يهرب بس مقدر، كانوا ماسكينه جامد.
جريت رهف ورا باسل. فحصه الدكتور وقال:
اطمنوا مفيش حاجة. اللي حاصله ده طبيعي شوية وهيفوق وهيبقى كويس.
بصت له رهف بخوف ودموعها نزلت تلقائي. قعدت جنبه وهي مستنياه يفوق.
مرفت بصدمة:
مشيو... راحوا فين ومشيو ليه.
ياسين بغضب:
معرفش.
سارة بضيق:
ما يمشوا، هو مفيش خدامين غيرهم ولا إيه.
بصلها ياسين بغضب مكتوم.
مرفت:
بس دول غير، ليهم سنين شغالين هنا وإحنا أخدنا عليهم. وكنت بثق فيهم لما أخرج من البيت وأسيبهم فيه لوحدهم، ما كنتش ببقى خايفة أحسن يعملوا حاجة يسرقوا. وصعب إننا نلاقي خدامين كدا في الزمن دا ومش هقدر أثق في أي حد غريب يدخل بيتي.
سارة:
إن شاء الله هنلاقي.
بصتلها أسيل بغضب مكتوم. خدها ياسين وطلعها أوضتها. اتنهدت مرفت بحزن وراحت دخلت أوضتها. بصتلهم سارة بضيق بعدين راحت طلعت هي كمان على أوضتها.
فتح كريم باب الشقة وهو ساحب الشنطة ومعاه كيس فيه شوية طلبات. دخل وسند الشنطة وحط الكيس على الترابيزة. دخلت كريمة وهي ماسكة بنتها. قفل كريم الباب. بصلهم وقال:
الشقة دي بقت بتاعتكم من النهارده وأي حاجة تعوزوها قولولي عليها وهتلاقوها عندكم على طول.
كريمة:
مش عايزين نتعبك معانا يبني.
كريم بابتسامة:
مفيش تعب ولا حاجة. هسيبكم عشان ترتاحوا وأجيلكم وقت تاني.
كريمة بحنان:
ربنا يباركلك يا بني ويحفظك ويسعدك يارب.
كريم:
يارب. لو احتجتوا حاجة كلموني على طول.
هزت كريمة رأسها بهدوء. بص كريم على جوري اللي كانت ساندة راسها على كتف كريمة بتعب. مكنش عايز يسيبها وهي في الحالة دي بس مينفعش يفضل قاعد معاهم. ابتسم بخفة وقال:
دي مفاتيح الشقة.
خدتهم منه كريمة. بصت له كريم وقال بابتسامة:
خلوا بالكم من نفسكم.
بعدين طلع وقفل الباب. بصت كريمة على بنتها بحزن. خدتها وفتحت أوضة وكانت الشقة نضيفة مش محتاجة تنضيف. قعدت جوري على السرير وفردت جسمها. قالت كريمة بحنان:
حاولي تنامي شوية.
في القسم. كان واقف جمال ووليد وباسل قاعدين قدام الظابط. وكان نفس الظابط اللي بيحقق في قضية رقيه. وكان بيبص لـ باسل شوية بعدين يبص على جمال.
الظابط:
يعني أنت معترف إنك حاولت تقتله.
وليد:
وحتى لو اعترفش الناس كلها شاهدة وهما شافوا وهو بيضرب نار عليه وكان هيخنه لموت لولا الناس بعدوه، لكان مات في إيده.
الظابط:
عملت ليه كده يا جمال.
جمال بقوة:
انتقم منه على اللي عمله معايا.
الظابط:
وهو عمل معاك أنت؟ ده أنت اللي عملت معاه وخنته مع مراته وجاي دلوقتي تقتله بصفتك إيه ولا عشان إيه؟ ده المفروض هو اللي يقتلك على خيانتك ليه.
انصدم وليد من اللي سمعه.
جمال:
أنا مخنتوش. مراته اللي كانت بتجيلي برجليها لحد عندي.
ضم باسل قبضة إيده وهو بيحاول يمسك نفسه وميرتكبش جريمة تانية.
الظابط:
وأنت محاولتش ليه تبعدها ولا محاولتش ليه تقول لصاحبك على اللي بتعمله مراته؟ ولا الموضوع عجبك ودخل مزاجك.
جمال بوقاحة:
أه دخلت دماغي وكانت على مزاجي.
كان باسل هيقوم يضربه بس وليد منعه وقال:
اهدأ.
الظابط:
يا عسكري.
دخل العسكري ووقف باحترام. بص له الظابط وقال:
ارمي في الحجز.
مسك العسكري جمال. بص جمال على باسل وقال بغضب:
مش هسيبك يا باسل غير لما آخد حقي.
تف وليد عليه وقال:
اخص عليك واحد ندل حقير سافل. أهلك معرفوش يربوك.
بص الظابط على باسل وقال:
وأنت مش عايز تقول حاجة.
بصله باسل وهو عارف إن الظابط شاكك فيه وعايزه يعترف.
باسل:
حاجة زي إيه.
الظابط:
دورها جوه دماغك وشوف.
قام باسل وقال:
والله اللي عندي قولته.
بعدين خد باسل وليد وطلعوا من القسم. دخل واحد من اللي بيشتغلوا في القضية وقعد قدام الظابط.
الظابط:
ها مفيش جديد.
: للأسف مفيش. والباشا الكبير قال لو ملقناش أي دليل للمجرم هنقفل القضية على إنه حرامي.
رجع الظابط بضره لورا وهو بيفكر.
دخلت سارة أوضة أسيل وقفلت الباب. بصتلها أسيل بخوف شديد. قربت سارة منها وقالت:
يا ترى الشاطرة بتفكر في إيه.
أسيل بخوف:
مش بفكر في حاجة.
سارة:
والله. امم يعني مش بتفكري تقولي لـ ياسين.
أسيل بخوف:
أقول له على إيه.
مسكتها سارة من شعرها وقالت بغضب:
انتي هتستعبطي يبت يعني مش بتفكري تقولي لـ ياسين على حاجة.
أسيل بخوف:
كنت عايزة أقوله إنك أنتِ اللي سممتي جوري وإنتي اللي وقعتيني من على السلم وكنتِ عايزة تموتيني.
سابت سارة شعرها وقالت:
ومقولتيش ليه.
أسيل بخوف:
عشان خايفة تعملي فيا حاجة وأقتلك تاني.
سارة بتحذير:
أنتي فعلاً لو عملتي كده مش هوقعك من السلم زي ما عملت ولا هسممك زي جوري. لا هعمل فيكي أسوأ من كدا.
فجأة ابتسمت أسيل وقالت:
شكرا.
بصتلها سارة باستغراب وقالت:
شكرا. على إيه.
"على اعترافك باللي عملتيه" قالها ياسين وهو بيدخل الأوضة ووراه مرفت اللي كانت بتبص على سارة بغضب ودموع وحزن من اللي عملته في بنتها.
رفع ياسين التليفون وقال:
اعترافك اتسجل صوت وصورة كمان.
بصتلهم سارة بصدمة بعدين قالت بارتباك:
انتوا فاهمين غلط أنا كنت بهزر.
قربت مرفت منها وضربتها على وشها جامد وقالت بغضب ودموع:
مستحيل كنت أتوقع إنك تعملي كدا في بنتي. كان ممكن أبلغ البوليس وأحبسك على اللي عملتيه بس عشان خاطر أختي بس مش هعمل كده. امشي اطلعي برة بيتي وارجعي زي ما جيتي. أنا بلغت أهلك باللي انتي عملتيه وهما مستنينك ترجعيلهم.
سارة بحزن ودموع:
خالتي أنا...
مرفت بحدة:
أنا مش خالتك من النهارده. اعتبريني مت زي ما أنا اعتبرتك من دلوقتي ميتة. امشي اطلعي برة.
ياسين بغضب:
لولا أمي منعتني من اللي كنت هعمله معاكي. كنتي شفتي مني وش عمرك ما شفتيه و خليتك تندمي على اللي انتي عملتيه.
سارة:
أنا عملت كل ده عشان بحبك.
ياسين بغضب:
حب وإنتي تعرفي إيه عن الحب إنتي.
سارة بغضب:
كنت عايزني أعمل إيه وأنا شايفة إنك بتروح لغيري. تسيبني أنا وتروح تحب حتة الخدامة دي. مين الأفضل والمناسبة ليك أنا ولا هي.
ياسين:
اللي بتقولي عليها خدامة دي أحسن وأنضف وأشرف منك.
سارة بغضب ودموع:
مهما عملت يا ياسين مش هسيبك. أنت سامع. أنت ليا أنا. أنا وبس يا ياسين.
بعدين سابتهم وطلعت أوضتها. جمعت حاجتها في الشنطة وقبل ما تطلع بصت لـ ياسين وقالت:
أنت مش هتكون لغيري. أنت ليا أنا وبس. ولو اضطريت أقتل العالم كله عشانك هعمل كده يا ياسين.
بعدين طلعت من البيت وقفلت الباب بقوة. خدت مرفت بنتها في حضنها ودموعها بتنزل بحزن شديد.
طلع كريم بعد ما خلص شغل وكان لسه هيركب العربية بس شاف ياسين قدامه. قرب ياسين منه وقال بغضب:
جوري فين.
كريم بضيق:
وأنت بتسأل عنها ليه. كانت بتشتغل عندكم وشغلها خلص عايزها في إيه بقا.
ياسين بغضب شديد:
أنت لو مقلتش خدت جوري ووديتها فين أنا هقتلك.
كريم:
جوري تخصني وأخدها للمكان اللي أنا عايزه.
ياسين بمكر:
أنت فاكر إن جوري بتحبك. جوري عمرها ما حبتك ولا هتحبك.
كريم بغضب:
امشي من قدامي أحسن أرتكب فيك جريمة دلوقتي.
ياسين:
مش ماشي غير لما أعرف جوري فين.
كريم بنفاذ صبر:
لا حول ولا قوة إلا بالله.
ياسين بمكر:
طيب أنت عارف هي بتحب مين.
بصله كريم. كمل ياسين بمكر:
أنا. جوري بتحبني أنا.
رواية جنون العشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم دينا عبدالله
ياسين: مش ماشي غير لما أعرف جوري فين.
كريم بنفاذ صبر: لا حول ولا قوة إلا بالله.
ياسين بمكر: طيب، أنت عارف هي بتحب مين؟
بصله كريم.
كمل ياسين بمكر: أنا. جوري بتحبني أنا.
مسكه كريم من هدومه وقال بغضب شديد: متجبش اسمها على لسانك تاني. لو نطقتو تاني، أنا هقطعهولك. وأحسن لك تبعد عنها، أحسن أخليك تندم على اليوم اللي اتولدت فيه.
بعده ياسين عنه بقوة وقال بسخرية: خوفت مني أنا كده؟ جوري مش هسيبها لك. هي اتخلقت ليا أنا، ومستحيل أخليك تاخدها مني.
ضربه كريم لكمة قوية على وشه. نزف ياسين من بؤه من قوة الضربة. بص لـ كريم بغضب فرد له الضربة هو كمان. زادت الخناقة بينهم. اتلموا الناس وبعدوهم عن بعض بصعوبة، وكل واحد بيبص للتاني بغضب وحقد.
ياسين بغضب: الأيام بينا وهتشوف.
كريم بغضب شديد: لو لمحتك بتقرب منها، هدفنك في الحيا.
ابتسم ياسين بمكر وقال: هنشوف.
بعدين سابه وراح ركب عربيته ومشي. بصله كريم بغضب شديد. طلع منديل من جيبه ومسح الدم اللي نزل من أنفه.
رجع باسل وليد على بيته وساعده يدخل البيت. بص لـ أحمد وقال بابتسامة: عامل إيه دلوقتي؟
أحمد بابتسامة متعبه: الحمد لله بخير.
رهف: عملتو إيه؟
قعد وليد وقال: اتحبس يستاهل الوسخ. حسبي الله ونعم الوكيل.
باسل: طيب أنا لازم أمشي.
رهف بسرعة: خليك اقعد كل معانا، الأكل جاهز.
باسل: معلش، لازم أمشي.
زعلت رهف. بصله وليد وقال: أنت مش هتمشي غير لما تاكل معانا، ولا إنت مش بتعتبرنا زي أهلك ولا إيه؟
باسل: طبعًا أنتم زي أهلي وأكتر، بس...
وليد: من غير بس. جهزي السفرة يا بنتي.
رهف بابتسامة: حاضر.
ومشت بسرعة. جهزت السفرة وقعد باسل معاهم، وكانوا مبسوطين كأنهم فعلاً جزء من أهله.
رن جرس الباب. راحت كريمة فتحت الباب وابتسمت أول ما لقيت غادة.
كريمة بابتسامة: أهلاً يا هانم، ادخلي، دا البيت بيتك.
دخلت غادة. قفلت كريمة الباب. بصتلها غادة بعتاب وقالت: يا ريت بلاش هانم دي. ناديني باسمي على طول، غادة، وأنا أقولك كريمة. إحنا بقينا أهل.
ابتسمت كريمة وقالت: حاضر.
قعدت غادة وقعدت جنبها كريمة. بصتلها غادة بابتسامة وقالت: والبيت دا بيتك أنتِ وجوري. أنا أول ما قالي كريم فرحت أوي.
كريمة: ربنا يخليهولك يا رب وتفرحي بيه.
غادة: يا رب نفرح كلنا.
طلعت جوري أول ما سمعت صوت غادة وقالت بابتسامة: أهلاً يا طنط.
قامت غادة حضنتها بحب وقالت: إزيك يا بنتي، عاملة إيه دلوقتي؟ طمنيني.
جوري: الحمد لله بخير.
غادة بابتسامة: بصي يا كريمة، أنا قولت لـ كريم وفوزي إنهم يجوا ونتغدا مع بعض النهارده. وأنا اللي هطبخلكم.
كريمة: إزاي؟ وإحنا روحنا فين؟
غادة: طيب، هنطبخ سوا أنا وأنتِ.
جوري بابتسامة: وأنا هساعدكم.
غادة: لاااااا، أنتِ تروحي على أوضتك وتذاكري. أنا عرفت من كريم إن عندكم امتحانات الفترة دي. دا حتى كريم كان عايز يجي معايا، بس أنا زعقت فيه وخليته يقعد يذاكر. وأنتِ يلا روحي شوفي مذاكرتك، وأنا وكريمة هنحضر الأكل.
جوري برقة: حاضر.
راحت كريمة وغادة على المطبخ وبدأوا يجهزوا الأكل، ودخلت جوري وبدأت تذاكر لحد ما يخلصوا.
باسل بصدمة: مشيوا ليه؟ حصل إيه؟
حكت له مرفت على كل حاجة حصلت من لما اتسممت جوري لحد ما طردوا سارة من البيت. مكنش مصدق إن كل دا حصل في غيابه.
أسيل بدموع وحزن: أنا عايزة جوري. رجعولي جوري عندي.
مسحت مرفت دموعها بحنان وقالت: متخافيش، هترجعي تشوفيها تاني.
رجع ياسين البيت. اتخضت مرفت من شكله، أثر ضرب كريم ليه والدم اللي نزل على هدومه من بؤه.
جريت عليه بخوف وقالت: مالك؟ حصل لك إيه؟
ياسين بضيق: متقلقيش، خناقة بسيطة.
باسل: ومين دا اللي عمل فيك كده؟ أنت مش هتتعدل أبداً.
ياسين بضيق: باسل، أنا مش ناقصك خالص.
وسابهم وطلع على أوضته وهو بيتواعد لـ كريم. بصتله مرفت وقالت: ربنا يهديك ويصلح حالك يا ابني.
جاء فوزي ومعاه كريم وقعدوا على السفرة. حطت غادة وكريمة الأكل. جت جوري رحبت بيهم باحترام وقعدت جنب كريمة. بصلها كريم وافتكر كلام ياسين. كان مدايق من اللي قاله، بس مبينش وابتسم لها.
بعد ما خلصوا أكل، قعدوا في الصالة مع بعض. وفوزي شكر في الأكل لأنه كان شهي ومظبوط.
غادة: كريم قالي إنك مصرة وعايزة تشتغلي، صح؟
كريمة: أيوه، لأن قعدة البيت مش هتنفع.
غادة: طيب بصي، أنا أخويا عنده مطعم، بس هو مسافر والمطعم مقفول. وقالي لو عايزة أفتحه في أي وقت براحتي. فـ أنا فكرت، إيه رأيك نفتحه أنا وأنتِ ونشتغل فيه سوا، وأهو نتسلى بدل قعدة البيت. وإن شاء الله اللي هنكسبه كل شهر هنقسمه بما يرضي الله ما بينا. ها، قولتي إيه؟
فوزي: والله فكرة مش كويسة.
كريمة بابتسامة: وأنا معنديش مانع.
غادة: طيب، على بركة الله ننزل إن شاء الله من بكرة نجهز كل حاجة. اتفقنا.
كريمة: اتفقنا.
حس فوزي إن كريم مش واخد راحته، فقال: خد جوري واقعدوا اتكلموا سوا على راحتكم.
هز كريم راسه بابتسامة. خد جوري وراحوا قعدوا في البلكونة. حست جوري إنه عايز يقول حاجة. لاحظت علامة في وشه مكان ما ياسين ضربه.
جوري بقلق: أنت كويس؟ هوا أنت اتخانقت مع حد؟
بصلها كريم وقال: اه. عايزة تعرفي مع مين؟
بصتله جوري باستغراب من نبرة صوته وقالت: مين؟
كريم: ياسين.
انصدمت جوري ومعرفتش تقول إيه. لاحظ صدمتها وقال: جوري، قوليلي بصراحة، في بينكم حاجة؟
اتوترت جوري، بعدين قالت: حاجة زي إيه يعني؟
كريم: أنتِ بتحبيه؟
بصتله جوري بشدة من غير ما ترد. قلق من سكوتها وقال: جوري، ردي عليا، وارجوكي متكدبيش، وقوليلي الصراحة. أنتِ بتحبيه ولا لأ؟
جوري: أنت جبت الكلام ده منين؟
كريم: ياسين قالي إنك بتحبيه وعمرك ما حبيتينى. وكمان هدني إنه هياخدك مني.
انصدمت جوري. مكنتش تتخيل إن ياسين هيعمل كده. مسك إيدها بحب وحزن وقال: ارجوكي قوليلي الصراحة، من غير كدب، أنتِ بتحبيه؟
بصتله جوري شوية بعدين قالت...
رواية جنون العشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم دينا عبدالله
انصدمت جوري، مكنتش تتخيل إن ياسين هيعمل كده.
مسك إيدها بحب وحزن وقال:
"ارجوكي قوليلي الصراحة. من غير كذب، انتي بتحبيه؟"
بصتله جوري شوية، بعدين قالت بحزن:
"بص يا كريم، عشان أبقى صريحة معاك... أنا فعلاً كان عندي مشاعر اتجاه ياسين، بس اكتشفت إني كنت مخدوعة فيه. بس صدقني، من أول ما شفتك حياتي اتغيرت ومستحيل أرجع أفكر في ياسين تاني."
بصلها كريم وهو حاسس بصدق في كلامها وقال:
"يعني مش هتيجي في يوم تسبيني وتروحيله؟"
جوري بسرعة:
"مستحيل طبعًا. ده كفاية حبك واهتمامك بيا وبـ ماما. وعيلتك طيبة أوي وماما مبسوطة معاهم."
كريم:
"وإنتي... مبسوطة؟"
جوري:
"عمري في حياتي ما كنت مبسوطة غير لما دخلت انت حياتي."
ابتسم كريم بتلقائية وقال:
"كلامك ريحني أوي وخلاني مطمن إنك مستحيل تسبيني."
جوري:
"وأنا معاك بحس بـ أمان وراحة عمري ما حسيتها قبل كده... وببقى مطمنة من وجودك جنبي."
غمز كريم وقال بابتسامة:
"محنا بنعرف نتكلم أهو، أومال طول الوقت ساكتة ليه؟"
خجلت جوري أوي. رفع كريم إيدها وباسها بحب وقال:
"طول ما أنا عايش هحقق لك كل اللي تتمنيه."
بصتله جوري بشدة وهي شايفة الحب والصدق في عينيه.
كريم:
"أنا بحبك أوي."
اتكسفت وسحبت إيدها وبصت بعيد، وخدودها وردت من خجلها. بصلها بتوهان في جمالها وقال:
"بتبقي حلوة أوي وإنتي مكسوفة كده."
قامت وقالت بخجل مفرط:
"ماما بتنادي عليا."
وكانت لسه هتمشي، سحبها من إيديها لحضنه. بصتله جوري بصدمة. بصلها بابتسامة جميلة وقال:
"عايزة أسمعها منك."
جوري بخجل:
"تسمع إيه؟"
كريم:
"إنتي عارفة كويس أنا أقصد إيه."
بصت بعيد بخجل مفرط. بصلها وضحك وقال:
"هيا صعبة للدرجادي؟"
بعدت عنه بسرعة وجريت دخلت جوه. بص كريم لطيفها وهو بيضحك وقال:
"ماشي، من حق الجميل يعمل اللي هو عايزه وإحنا نستناه."
تاني يوم
نزلت كريمة مع غادة المطعم، فتحوه وبدأوا شغل فيه مع كام مساعد معاهم. بعد ما خلصوا كل حاجة، بدأوا يستقبلوا الزباين والطلبات. ولأنه كان مطعم معروف قبل كده، فالناس بدأت تروحله وكانوا مبسوطين أوي.
عند رهف
حكالها وليد على اللي حصل في القسم.
رهف بصدمة:
"مش مصدقة جمال يعمل كده. ده كان بيعتبره أخوه. وإزاي رقيه تعمل كده؟"
وليد:
"إنتي تعرفي مراته؟"
رهف:
"كانت أحيانًا بتجيله الشركة. اتصدمت أوي بصراحة. هو أكيد طلقها؟"
وليد:
"مستحيل يكون لسه مخليها على ذمته بعد اللي عملته معاه هي وصاحبه."
رهف بحزن على باسل:
"مع إنه شخص طيب أوي، ميستاهلش اللي بيحصل معاه."
وليد بمكر:
"بتحبيه؟"
بصتله رهف بشدة، بعدين قالت بتوتر:
"بحبه أنا؟ لا، أبدًا."
وليد بغمزة:
"عليا أنا برضه؟ أنا أبوكي وعارفك كويس، ومن بصة في عينك أعرف عنك كل حاجة."
رهف بحزن:
"حتى لو بحبه، هستفيد إيه؟ ولا حاجة."
وليد:
"وبتقولي ليه كده؟ مراته وطلقها، وهوا بيقف جنبك وبيساعدك، وربنا قادر يجمع القلوب ببعضها."
رهف بحزن:
"مش عايزة أتشعلق بـ حبال دايبة، وفي الآخر أقع على جدور رقبتي."
وليد:
"قولي يارب، إنتي بس، واللي فيه الخير يقدمه ربنا."
رهف:
"يارب."
جي اليوم اللي الكل مستنيه، حفلة خطوبة جوري وكريم. كريم عمل الحفلة في قاعة كبيرة، وكانت حفلة متكاملة. اللي يشوفها يقول حفلة زفاف مش خطوبة. كان في ناس كتير حاضرة الحفل، ومنهم ناس كبار ومعروفين أصدقاء فوزي. كان واقف كريم مع صحابه، وكان لابس بدلة شيك، وهما بيباركوا له، وهوا بيبص على ساعته مستني جوري بفراغ الصبر.
جات كريمة وكانت ماسكة بنتها جوري، وكانت لابسة فستان سواريه دهبي وراقي، وكانت محجبة، كانت قمة في الجمال.
بصلها كريم بابتسامة وهو تايه في جمالها. سبتها كريمة قدام كريم وراحت وقفت جنب غادة.
جوري وهي بتبص للمكان بدهشة:
"ليه كل ده يا كريم؟ مكنش في داعي لدا كله."
مسك إيدها بحب وقال:
"دي أقل حاجة أعملها لـ أحلى وأجمل وأرق بنت شفتها في حياتي."
جوري بابتسامة:
"أومال يوم فرحنا هتعمل إيه لما الخطوبة كده؟"
كريم بابتسامة:
"هتبقى أكبر وأفخم من كده."
جوري:
"صدقني، مكنش فيه داعي."
كريم بغمزة:
"بس إنتي حلوة أوي أوي أوي النهاردة."
اتكسفت وقالت:
"يعني باقي الأيام كنت وحشة؟"
كريم:
"إزاي؟ لا طبعًا، كنتي حلوة، بس النهاردة حلاوتك زايدة."
جوري بابتسامة وخجل:
"وإنت كمان شكلك شيك وحلو."
كريم بابتسامة:
"بجد؟ يعني حلو؟"
هزت رأسها بابتسامة وخجل. بصلها بحب شديد بعدين قال:
"عندي مفاجأة ليكي النهاردة."
جوري بدهشة:
"مفاجأة؟ كفايا كل اللي إنت عملته، مفاجأة إيه تاني؟"
كريم:
"استني بس شوية وهتعرفي. بعدين، كل ده قليل عليكي، إنتي تستاهلي أكتر من كده."
جوري بحب وابتسامة:
"بجد شكراً... إنت عملت لي حاجات أنا عمري ما كنت أحلم حتى بيها."
كريم:
"طول ما أنا عايش هعملك أكتر من كده وهحاول أخليكي سعيدة بقية عمرك."
دخل باسل الحفلة بعد ما طلبت جوري من كريم إنه يعزمه يحضر الحفلة. قرب باسل منهم وبصلهم بفرحة وحب وقال:
"ألف مبروك."
حضنوه هما الاتنين وكانوا مبسوطين من وجوده. بس برغم سعادة جوري، إلا إنها من جواها قلقانة وخايفة إنه يحصل معاهم أي حاجة تبوظ لهم اليوم.
بدأت الموسيقى وبدأ كريم يرقص مع جوري على موسيقى هادية. وكانت كريمة بتبص لبنتها وعيونها مليانة دموع من فرحتها لبنتها.
بعد ما خلصوا رقص، خد كريم الميكروفون وقال وهو بيبص على جوري وقال بابتسامة:
"النهاردة أنا مبسوط جداً لسببين. أول حاجة خطوبتي من أجمل واحدة في الكون كله. تاني حاجة بقا عشان زي النهاردة اتولدت فيه أحلى وأجمل بنت في الدنيا... عيد ميلاد حبيبتي جوري."
بصتله جوري بشدة وعيونها بتلمع ومش قادرة تصدق الفرحة اللي هيا فيها. شافت النادل وهو داخل بـ تورته كبيرة وعليها اسمها.
دموعها نزلت بفرحة كبيرة ومكنتش مصدقة نفسها. بصت لـ كريم. بصلها بحب وقال:
"كل سنة وإنتي طيبة وعقبال مليون سنة يارب."
حضنته بتلقائية وقالت:
"أنا بحبك أوي."
بصلها بشدة. أخيراً قالتها. بعدها عنه وبص في عيونها وقال:
"قوليها تاني كده."
جوري بخجل مفرط:
"أنا بحبك أوي."
شالها بفرحة وبدأ يلف بيها. سقف لهم كل الحاضرين بفرحة.
نزلها. بصت جوري على الكل بخجل. مسك إيدها وبدأ يقطع التورته، وأكلها بإيده وهي كمان.
كانت حاسة بفرحة كبيرة. فرحة وسعادة، وكانت خايفة من الفرحة الكبيرة دي يحصل وراها حاجة يقلب الأحداث، وخصوصاً اختفاء ياسين اللي مخليها قلقانة وخايفة أكتر.
جاءت لحظة تلبيس الدبل. رفعت جوري إيدها، مسكها كريم، وكان لسه هيلبسها الدبلة، لكن فجأة النور اتقطع وبقت القاعة كلها ضلمة.
استغرب الجميع. كان كريم لسه ماسك إيد جوري وكان حاسس برعشة إيدها من خوفها. وفجأة إيدها اتسحبت منه وسمع صوت صراخها.
كريم بخوف شديد:
"جوري..."
النور رجع، بس الكل كان مصدوم من اختفاء جوري. وقعت الدبلة من إيده وهو حاسس بخوف شديد عليها. بص بعنيه في القاعة كلها وهو بيدور عليها.
خافت كريمة على بنتها ومن فرط خوفها وقعت مغشياً عليها. جري باسل وغادة عليها بلهفة وخوف. طلع كريم من القاعة عشان يدور عليها، وفوزي جري وراه.
رواية جنون العشق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دينا عبدالله
النور رجع بس الكل كان مصدوم من اختفاء جوري.
وقعت الدبلة من إيده وهو حاسس بخوف شديد عليها.
بص بعنيه في القاعة كلها وهو بيدور عليها.
خافت كريمة على بنتها ومن فرط خوفها وقعت مغشياً عليها.
جرى باسل وغادة عليها بلهفة وخوف.
طلع كريم من القاعة عشان يدور عليها وفوزي جرّي وراه.
دوروا عليها في كل مكان بس مفيش أي أثر ليها.
كان عامل زي المجنون وهو بيدور عليها.
وقف فوزي قدامه وقال:
اهدّي شوية، هنلاقيها.
كريم بانفعال وغضب وخوف:
هنلاقيها فين؟ دورت عليها في المكان كله.
فوزي:
طيب ممكن تهدّي شوية عشان نعرف نفكر هنتصرف إزاي.
كريم بغضب:
أكيد هو اللي خطفها... مفيش غيره.
فوزي باستغراب وتفكير:
انت قصدك مين؟
رجع كريم دخل القاعة وقف قدام باسل وقال بغضب شديد:
أخوك ياسين فين؟
باسل باستغراب:
ياسين... وإيه علاقة ياسين باللي إحنا فيه دلوقتي؟
كريم بغضب:
أخوك ياسين جالي مكان شغلي وهددني إنه هياخد جوري مني، يبقى أكيد هو اللي خطفها.
سكت باسل وهو مصدوم.
بس افتكر وهو جاي على الحفلة قابل ياسين قبل ما يطلع من البيت.
ياسين:
انت رايح فين؟
باسل:
حفلة خطوبة جوري، تيجي معايا؟
ياسين:
لا، روح انت أنا مش فاضي.
استغرب باسل رفضه مع إنه كان لابس بدلة وكان واضح إنه خارج.
وافتكر لما رجع ياسين من برا وهدومه مبهدلة من خناقة مع كريم.
فاق من شروده على إيد كريم اللي مسكت إيده وقال بخوف شديد على جوري:
باسل ارجوك قولي أخوك فين.. متخافش مش هعمله حاجة، أنا بس عايز أعرف جوري فين.
باسل:
صدقني يا كريم معرفش هو فين.... استنى أنا هتصل بيه وأعرف هو فين.
طلع باسل تليفونه واتصل على ياسين بس كان بيديه مقفول وغير متاح.
بص باسل على التليفون وهو قلقان وخايف أحسن يكون فعلاً ياسين السبب في اختفاء جوري من الحفلة.
كريم بغضب:
مردش مش كده.... كنت عارف.
فتحت جوري عينيها وهي حاسة بصداع جامد من المخدر اللي خدته.
بصت حواليها بفزع وخوف شديد.
لقت نفسها في أوضة غريبة وكانت مربوطة جامد.
جوري بصراخ وخوف شديد:
حد ييجي يخرجني من هنا...... كريييم.
سكتت لما حست بالباب بيتفتح وانصدمت لما لقت ياسين.
دخل وقفل الباب.
سحب كرسي وقعد قدامها.
كانت بتبصله بصدمة وزهول وقالت:
ياسين.... انت جايبني هنا ليه..... رجعني عند ماما وكريم دلوقتي حالا.
ياسين بهدوء:
مش هترجعي يا جوري.
جوري بدموع:
انت بتعمل كل ده ليه.
ياسين:
عشان بحبك وعايزك ليا... ليا أنا وبس.
جوري بدموع وخوف:
ارجوك يا ياسين رجعني، اللي انت بتعمله ده غلط.
ياسين بانفعال:
عايزة ترجعي ليه وتسبيني أنا...... انت ليا ومش هخليكي تكوني لغيري.
جوري بدموع وغضب:
حرام عليك يا أخي حرام.... انت عايز مني إيه.
ياسين:
نتجوز.
بصتله جوري بشدة.
بصلها ياسين بحب وقال:
شويه والمأذون هيوصل ونتجوز وتبقي ليا وعلى اسمي أنا.
جوري بصدمة ودموع:
مستحيل..... مستحيل اتجوزك.... انت واضح إنك اتجننت.
ياسين:
أنا فعلاً اتجننت.... اتجننت بسببك يا جوري، حبي ليكي جنني.
جوري بعياط وخوف:
ياسين ارجوك بلاش تعمل كده ارجوك.
قام وقعد قدامها على ركبته عشان يبقى بمستواها.
حاوط وشها بكفوف إيده وقال بحب:
متخافيش مني.... مش عايز أشوف الخوف في عينيكي تاني... صدقيني هخليكي أسعد واحدة في الدنيا كلها.... هعملك أكتر من اللي كان كريم هيعملهولك.
بعدت وشها بعنف وقالت بغضب ودموع:
وأنا مش عايزاك، افهم بقى مش عايزاك.
مسكها من فكها بقوة وغضب وقال:
عايزاني.... وإنتي بتحبيني..... شوية بس والمأذون يوصل وكل حاجة هتنتهي.
سابها وهي بتعيط جامد.
بصلها بندم من دموعها اللي بتنزل فقال:
إنتي اللي بتخليني أعمل معاكي كده.
سابها وطلع وقفل الباب.
نامت على الأرض وهي بتبكي بحرقة وحزن شديد.
فاقت كريمة وأول ما عرفت باختفاء بنتها حطت إيدها على قلبها بخوف شديد ودموعها بتنزل.
كريمة ببكاء:
يا ترى إنتي فين يا بنتي.
طبطبت غادة على كتفها بحزن وقالت:
اهدّي، إن شاء الله هيلاقوها وهتبقى كويسة.
كريمة ببكاء:
يارب.... يارب رجع لي بنتي.
طلب كريم البوليس عشان يساعده ويدوروا عليها ويعرفوا مكانها ومين اللي خطفها.
شافوا كاميرات المراقبة.
شافوا واحد لابس كاب ووشه مكنش باين وهو شايل جوري اللي فاقدة الوعي.
حطها في العربية ومشي.
ومن سوء الحظ رقم العربية مكنش ظاهر.
كريم بانفعال وغضب:
أنا عايزها ترجعلي دلوقتي... خايف عليها، افرض عملها حاجة وكان عايز يأذيها.
فوزي:
اهدّي، الشرطة معانا وهندور عليها كلنا وهنلاقيها صدقني.
قعدت مرفت مع بنتها أسيل وكانت مبسوطة وقالت:
إنتي عارفة الدكتور النهارده قال إيه بعد ما شاف الفحوصات اللي عملتيها.
أسيل:
قال إيه؟
مرفت بابتسامة وحنان:
قال في أمل كبير إنك ترجعي تمشي على رجلك من تاني.
أسيل بفرحة كبيرة:
بجد يا ماما هرجع أمشي تاني ومش هقعد على الكرسي ده مرة تانية.
مرفت بدموع وابتسامة:
بجد يا روح ماما.
دخل باسل باندفاع وقال بغضب:
هو فين؟
قامت مرفت بخضة وقالت:
هو مين ومالك في إيه؟
باسل بغضب:
ياسين فين؟
مرفت:
ياسين خرج بعد ما انت طلعت على طول.... خير هو في حاجة؟
باسل بغضب:
خير وإيه ومن إمتى بيجي الخير من وراهم.
مرفت:
طيب فهمني هو عمل إيه.
باسل بغضب:
البيّ خطف جوري من وسط الحفلة، والله وأعلم خدها وراح بيها فين.
مرفت بصدمة:
خطفها... لأ لأ ياسين ما يعملش كده.
باسل:
لأ عمل، ابنك بيحبها وهدد كريم خطيبها إنه هياخدها منه وفعلاً عمل كده.... المشكلة دلوقتي الشرطة بدأت تدور عليها ولو اتأكدوا إن ياسين اللي خطفها هيروح في داهية.
مرفت بقلق وخوف:
عمل كده ليه يا ياسين ليه يا بني.
كانت أسيل بتتابعهم وهي مصدومة من اللي بتسمعه.
دخل ياسين.
بصتله جوري بخوف ودموع.
قرب منها وبدأ يفك الحبل وهو بيقول:
المأذون وصل تحت.
بصتله جوري بشدة وقالت:
بس أنا مش موافقة.
بصلها ياسين ببرود عكس البركان اللي جواه:
لأ هتوافقي... يلا قومي معايا.
قومها وسحبها من إيديها ونزل بيها.
وهي كانت بتبصله بصدمة وهي مش قادرة تفلت إيدها.
قعدها جنبه.
بصلها المأذون شوية وكان واقفين اتنين حراس وكانوا الشهود.
بعدين بدأ المأذون شغله.
حط ورقة قدام ياسين وقال:
وقّع هنا.
وقع ياسين.
خد المأذون الورقة وحطها قدام جوري وقال:
وقّعي هنا يا بنتي.
جوري بدموع وغضب:
أنا مش موافقة.
بصلها المأذون بدهشة بعدين بص لياسين وقال:
مش هقدر أكمل طالما العروسة مش موافقة.
بصله ياسين بحدة وقال:
كمل شغلك.
المأذون بخوف:
هي مش موافقة توقع مقدرش أجبرها.
فلتت جوري إيدها وقالت بصراخ ودموع:
انت مش هتجوزني بالعافية، قولتلك مش موافقة.
شاور على الحراس إنهم ياخدوا المأذون يرجعوه زي ما جابوه وقال:
لما العروسة تهدى هنجيبك تاني.
هز المأذون رأسه بخوف.
خدوه الحراس وحطوا شريط على عينيه عشان ما يشوفش الطريق ومشيو.
بص ياسين على جوري وحاول إنه يسيطر على غضبه وقال بهدوء:
مش موافقة ليه؟
جوري بدموع وخوف:
إزاي اتجوزك وأنا مخطوبة من واحد غيرك.
ياسين:
إيه المشكلة يعني.... ممكن تهدّي وتبطّلي تخافي مني، أنا مش هاذيكي ولا هعمل لك حاجة غصب عنك.
جوري بدموع:
ياسين ارجوك رجعني.
ياسين:
إنتي ليه مش موافقة تديني فرصة ليه.... إذا كان على عملته معاكي أنا اعتذرت لك وقولتلك ندمان ومش هتتكرر... ومش هعمل كده مع أي بنت تانية.... مش هعمل أي غلط تاني... صدقيني أنا اتغيرت ووعد مني هتشوفي ياسين تاني خالص، ياسين اللي كنتي تتمنيه بس إنتي اديني فرصة... فرصة واحدة بس.
كانت بتبصله بدموع من غير ما تتكلم.
قرب منها خطوة بس هي رجعت لورا خطوتين.
حس بندم شديد على كل حاجة عملها وكانت السبب في خوفها ورفضها ليه.
ياسين بحب وحزن:
جوري أنا بحبك.... والله بحبك بجد مش بضحك عليكي.
جوري:
لو كنت بتحبني بجد رجعني عند ماما.
ياسين بانفعال:
إنتي ليه مصّرة ما تفهمينيش ولا تحسي بيا.
جوري بدموع وانفعال:
زي ما انت ما حسيتش بيا ولا قدرت مشاعري ليك وفي كل مرة كنت مصر تجرحني وتكسرني.. كفايا لحد كده يا ياسين كفايا ارجوك.
ياسين:
إنتي مش هتطلعي من هنا يا جوري واللي اسمه كريم دا انسيه خالص لأنك مش هتكوني لحد غيري.
جوري بدموع وغضب:
وأنا مش عايزاك.
ياسين:
هسيبك تهدي وتفكري مع نفسك كويس.... ومتحاوليش تهربي ولا تصرخي لأن محدش هيسمعك ولا ينقذك.
شاور على الترابيزة وقال:
ودي هدية عيد ميلادك، كل سنة وإنتي طيبة.
بعدين سابها وطلع وقفل الباب وراه.
بصت جوري على الهدية بدموع.
وقتَها وقعت على الأرض بقوة من غير اهتمام.
وقعت على الأرض وهي بتبكي بحرقة وحزن شديد.
رجع ياسين البيت.
كان باسل قاعد ومستنيه:
أهلاً بالبيّ.
ياسين بضيق:
عايز إيه يا باسل.
قام باسل وقال:
جوري فين يا ياسين.
ياسين:
وأنا أش عرفني جوري فين.
باسل:
يعني مش إنت اللي خطفتها.
ياسين:
وأنا هخطفها ليه.... وبعدين مش إنت كنت معاها.
باسل:
وإنت كنت فين.
ياسين:
حفلة مع صحابي زي العادة، إيه الجديد يعني... ولو مش مصدق معاك أرقامهم كلهم، اتصل بيهم واتأكد بنفسك.
خلص كلامه ومشي كأنه فعلاً ما عملش حاجة.
بصله باسل بحيرة ومش عارف إذا كان فعلاً هو اللي خطفها ولا لا، بس من كلامه وثقته في نفسه وهو بيتكلم بتدل على إنه مش هو اللي خطفها.
طيب أومال مين اللي عمل كده؟
قعد كريم في القاعة اللي بقت فاضية مفهاش حد.
أهو بيفتكر جوري وهي داخلة مع كريمة جمالها وفرحتها بالحفلة ومفاجآت عيد ميلادها.
افتكر وهو ماسك إيدها وكان حاسس برعشتها وخوفها.
ولما اتسحبت منه وسمع صوت صراخها.
دموعه نزلت بتلقائية وهو حاسس بالعجز ومش قادر يعمل حاجة يلاقيها فين ولا يدور عليها فين.
كانت معاه وفي لحظة اختفت ومقدرش يحميها.
كريم بحزن:
سامحيني سامحيني يا حبيبتي مقدرتش أحميكي ولا أمنع إن ده يحصل.
كمل بغضب:
بس أوعدك هلاقيكي واللي عمل كده هخليه يندم وأنا عارفة كويس.... ياسين.
خبط الباب بقوة.
جرت مرفت وفتحت الباب وانصدمت لما لقت العسكري على الباب.
مرفت وخوف:
في إيه؟
العسكري:
معايا أمر بالقبض على ياسين منصور.
رواية جنون العشق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دينا عبدالله
خبط الباب بقوة.
جريت مرفت وفتحت الباب وانصدمت لما لقيت العسكري على الباب.
مرفت بخوف: في إيه؟
العسكري: معايا أمر بالقبض على ياسين منصور.
مرفت بصدمة: بس أنا ابني معملش حاجة.
العسكري: هيجي معانا بالذوق ولا هناخده بالعافية.
نزل ياسين، بصتله مرفت بخوف وقلق.
بصلها وقال وهو بيطمنها: متخافيش، مفيش حاجة... شوية وهارجعلك.
قرب باسل وقال للعسكري: وامشي أنت واحنا هنيجي وراك بالعربية.
العسكري: طيب، يلا اطلعوا قدامي.
خد باسل ياسين وركبوا العربية ومشوا، ووراهم عربية الشرطة.
في القسم.
دخل ياسين ودخل معاه باسل.
كان قاعد كريم وفوزي قدام الظابط.
بصله كريم بغضب شديد.
الظابط: الأستاذ كريم رافع عليك قضية وبيقول إنك خطفت خطيبته بعد ما هددته.
ياسين: أنا فعلاً هددته واتخانقنا، بس مخطفتش حد.
قام كريم وقال بانفعال: أنت كداب يلا! أنا متأكد أنت اللي خطفتها.
ياسين: وإيه دليلك على كلامك؟
الظابط: كنت فين وقت الحفلة؟
ياسين: في حفلة مع صحابي، ولو عايزين تتأكدوا خدوا تليفون واتصلوا عليهم واحد واحد، أو روحوا على بيوتهم لو أنتو عايزين.
كريم بغضب شديد: متصدقوش، دا كداب.
فوزي: اهدى شوية يا كريم.
الظابط: هات التليفون.
طلع ياسين التليفون وعطاه للظابط.
خده الظابط وفتحه وقال: مين هما اللي كانوا معاك في الحفلة؟
ياسين: آخر أرقام متصل بيها.
شاف الظابط تواريخ المكالمات، وكانت في نفس الوقت اللي اتعملت فيه الحفلة.
رن على رقم منهم.
رد واحد وقال: إيه بترن ليه دلوقتي؟ سيبني أنام يا أخي شوية، مش كفاية سهرتوني في الحفلة.
بص الظابط على ياسين، بعدين قفل ورن على رقم تاني والشخص رد برضه إنه كان في حفلة معاهم.
كريم بغضب شديد: أكيد متفق معاهم عشان يقولوا كدا... أنا متأكد إنه هو اللي خطفها.
الظابط: مفيش أي دليل يؤكد إنه هو اللي خطفها، مش هقدر أسجنه من غير أي دليل.
بص كريم على ياسين اللي كان بيبصله بكل هدوء، كان عامل كل احتياطاته وأخد حذره كويس أوي.
كريم: يعني إيه هتسيبوه يمشي؟
الظابط: منقدرش نعمله حاجة من غير إثبات أو دليل.
قام فوزي وقال: متشكرين يا حضرت الظابط... يلا يا كريم.
بص كريم على ياسين بغضب شديد وقال: مش هسيبك، وجوري هألاقيها يعني هألاقيها.
ياسين: قلبي معاك وهدعي لك ربي إنك تلاقيها بسرعة.
خد فوزي ابنه وطلع من القسم.
بص باسل على ياسين وهو شايفه هادي وواثق من نفسه أوي.
رجع كريم وفوزي على البيت.
قامت كريمة وقربت منهم وقالت بلهفة وخوف: عرفتوا حاجة عن بنتي؟ لقيتوها؟
فوزي بحزن وأسف: لا، لسه.
كريمة بدموع وخوف: يعني إيه لسه؟ اومال هتكون راحت فين؟ أنا عايزة بنتي... أرجوكم رجعولي بنتي.
طبطبت غادة على كتفها بحزن وقالت: اهدي، صدقيني هيلاقوها وبإذن الله هترجعلك.
بصلتها كريمة ودموعها بتنزل بغزارة وخوف على بنتها.
بصت غادة على فوزي وقالت: خد كريم وروحوا أنتم، أنا هفضل هنا مع كريمة، مش هقدر أسيبها لوحدها.
هز فوزي راسه وخد كريم وطلعوا.
فتح فوزي باب العربية، بص على كريم اللي سابه ومشي.
فوزي بصوت عالي نسبياً: كريم، أنت رايح فين دلوقتي؟
كريم بحزن: هدور عليها، مش هرجع إلا وهي معايا.
فوزي: الله يهديك يا ابني، تعال ارجع معايا ومن بكرة ننزل ندور عليها تاني... دلوقتي الوقت اتأخر.
بس كريم مسمعش كلامه وكمل طريقه، ومسح دموعه اللي نزلت من فرط حزنه وخوفه على جوري.
رجع باسل وياسين البيت.
كان ياسين هيطلع بس وقف على صوت باسل.
باسل: ياسين.
بصله ياسين.
قرب باسل منه وقال: لو تعرف حاجة عن جوري قولي، ولو أنت اللي خطفتها قولي برضه، أنا أخوك ومستحيل أفكر في حاجة ممكن تأذيك.
ياسين: أنا قولت اللي عندي، معرفش عنها حاجة.
بعدين سابه وطلع.
بصله باسل بحيرة وتفكير.
مرفت: عرفتوا حاجة عنها؟
بصلها باسل وقال: لا.
مرفت: كانوا عايزين ياسين عشان موضوع خطفها؟
باسل: آه، بس قال ميعرفش عنها حاجة.
هزت راسها بعدين قالت: الدكتور كلمني دلوقتي عن عملية أسيل، ولازم نسافر نعملها بره مصر.
باسل: أمتى المعاد؟
مرفت: الأسبوع الجاي.
باسل: تمام، هجهز كل حاجة عشان نسافر.
مرفت: خليك أنت هنا مع أخوك، هو محتاجك جنبه، ومتقلقش علينا.
باسل: مش هسيبكوا تسافروا لوحدكم.
مرفت: متقلقش، اطمن علينا... مش هينفع تسيب أخوك لوحده، خصوصاً في الوقت ده، وأنت عارف أخوك طايش ومعرفش يفكر صح، خليك جنبه، وأنا هبقى أتصل بيك على طول.
سكت شوية بعدين قال: ماشي، بس خلي بالك من نفسكوا كويس، ولو حصل أي حاجة كلميني على طول، وهبعت حراسة معاكي ربما احتجتي أي حاجة من هناك.
هزت راسها بعدين راحت دخلت أوضتها.
جهزت مرفت كل حاجة للسفر.
غيرت هدومها وجهزت أسيل.
قعد باسل على ركبته عشان يبقى بمستواها وقال بابتسامة: مش عايزك تقلقي من أي حاجة، تمام؟ خلي بالك من نفسك.
أسيل بابتسامة: تمام، وأنت خلي بالك من نفسك لحد ما أرجع.
مرفت: ياسين فين؟
قام باسل وقال: في أوضته، مطلعش.
مرفت: ربنا يهديه ويصلح حاله.
بعدين مشيت، وزق باسل كرسي أسيل وراح معاهم يوصلهم المطار.
وهما في الطريق، رن تليفون مرفت واستغربت لما لقت رقم من إيطاليا.
مرفت: الو؟
يا خالو؟
خلود أختها: ازيك يا مرفت، عاملة إيه؟
مرفت: تمام الحمد لله، خير؟ في حاجة؟
خلود بقلق: سارة لحد دلوقتي موصلتش، وكمان مش بترد على اتصالي، وواضح إنها لسه عندك في مصر لحد دلوقتي... أنتِ متعرفيش هيا فين؟
مرفت بضيق: لا معرفش. من ساعة ما طلعت من البيت ومنعرفش راحت فين.
خلود بحزن: تمام، وأنا آسفة على اللي عملته بنتي، حقك عليا.
مرفت: اللي حصل بقى... مضطرة أقفل دلوقتي.
بعدين قفلت مرفت وقالت بتفكير: هتكون راحت فين دي؟
بعد فترة.
قعد باسل على مكتبه في الشركة وباله مشغول بحاجات كتير.
أخته اللي سافرت وهل العملية هتنجح ولا لا.
أخوه اللي مش عارف بيفكر في إيه ولا ناوي على إيه.
اختفاء جوري وهل أخوه له علاقة بيها ولا لا.
ومش ناسي رقيه ولا اللي عملته فيه ولا قتله ليها.
كل دا كوم، والظابط اللي لحد دلوقتي بيراقبه عشان يلاقي دليل عليه.
فاق من شروده على خبط الباب.
مسح وشه بتعب وقال: ادخل.
دخلت رهف وحطت كوباية القهوة قدامه وقالت: القهوة بتاعت حضرتك.
باسل: أحمد عامل إيه دلوقتي؟
رهف: الحمد لله كويس... بيسأل عنك كتير وعايز يشوفك.
ابتسم باسل وقال: سلميلي عليه، وأنا أبقى أجي أشوفه قريب.
هزت راسها بعدين قالت: أنت كويس؟ يعني أنا قصدي شكلك مهموم أو في حاجة.
بصلها من اهتمامها بيه، اتوترت وقالت: أنا بس يعني بسأل... أنا هروح أشوف شغلي.
كانت لسه هتمشي، وقفت لما قال بتعب: حياتي كلها بتتلخبط، وفيه حاجات كتير بتحصل مش فاهمها.
بصتله بابتسامة إنه بيحكيلها عن اللي شاغله، وقالت: طبيعي إننا نواجه مرحلة من حياتنا كل حاجة فيها تتلخبط ومنبقاش فاهمين اللي بيحصل إيه ولا نتيجته إيه، بس واحد بس اللي يعرف.
بصلها، فقالت وهي بتشاور بإصبعها لفوق وقالت: رب العباد هو اللي عالم بكل حاجة... جرب تقرب من ربنا أكتر، اشكيله، هو، قوله على اللي في قلبك، ادعي كتير... يمكن كل حاجة في حياتك تتحل. ربنا مش بيسيب حد. لو غلطان، ادعي إنه يغفر لك، ربنا غفور رحيم... لو مخنوق، مدايق، حاسس بضيق من كل حاجة... الجأ له هو، ادعي من قلبك وأنت خاشع له. ربنا قال "إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون" صدق الله العظيم.
خلصت كلامها وطلعت.
بصلها وحس بكل كلمة قالتها.
كان محتاج حد فعلاً يقوله ينصحه يعمل إيه.
قام خد تليفونه وطلع من الشركة، ركب عربيته ومشي.
فتح ياسين الباب ودخل وقفلها وراه.
بص لجوري اللي قامت أول ما شافته، ودموعها منشفتش من عينيها.
ياسين: فكرتي؟
جوري: ومفيش حاجة هتتغير، هفضل على قراري.
ياسين بسخرية: حبيته أوي كدا وبالسرعة دي؟
جوري: عرف يخليني أحبه، احترمني، قدرني، حافظ على علاقتنا، وحاول بكل الطرق إنه يخليني مبسوطة... عملي كل حاجة كنت أتمناها... أما أنت عملت إيه؟ كسرتني، جرحتني، حاولت تقرب مني في الحرام... عملت علاقات مع غيري.
ياسين بانفعال: قولتلك اتغيرت، كل اللي قولتي عليه مبقتش أعمله، صدقيني أنا اتغيرت، ياسين اللي فات مش هتشوفيه تاني... هتشوفي حب، اهتمام، تقدير، احترام، هعملك كل اللي أنتِ عايزاه، بس اديني فرصة أثبتلك حبي ليكي.
جوري: وأنا مش محتاجاك ولا محتاجة لحبك.
مسح على وشه بضيق وغضب وقال: مفيش فايدة فيكي... واسمعي بقى، سواء كنتي راضية ولا حتى غصب عنك هتبقي ليا.
خلص كلامه وطلع وقفل الباب بقوة.
صرخت وقالت بغضب ودموع: مش هتقدر تغصبني على حاجة، أنت سامع؟
كان كريم في عربيته بعد ما كان بيراقب ياسين.
بس ياسين قدر يهرب منه.
ضرب دركسيون العربية بغضب شديد.
شوية ووصلت رسالة على تليفونه.
طلع تليفونه من جيبه وفتح الرسالة وانصدم.
كان مكتوب فيها: "عايز تعرف مكان جوري فين؟ هقولك بس تروح لوحدك من غير شرطة ومن غير ما تقول لحد عشان حياة جوري متبقاش في خطر، أنا حذرتك".
شوية ووصلت رسالة تانية مكتوب فيها عنوان المكان اللي جوري فيه، وفي الآخر مكتوب: "لو خايف عليها روح لوحدك".
مفكرش كريم لحظة واحدة، وشغل العربية ومشي بسرعة على العنوان المكتوب.
قفلت سارة تليفونها بعد ما بعتت الرسائل لكريم، وعلى وشها ابتسامة خبيثة.
من لما طلعت من بيت خالتها وهي بتراقب ياسين وشافته وهو بيخطف جوري وعرفت مكانها فين.
سارة بخبث: هستنى بس أشوف النتيجة.
بعدين ضحكت بخبث وشر كبير.
وقف باسل قدام مسجد وكان وقت صلاة العشاء.
نزل وقف قدام الجامع بتردد.
بس جمد قلبه، قلع الجزمة ودخل.
اتوضى وصلى العشاء مع باقي المصليين.
بعد ما الكل مشي، فضل هو قاعد.
بص لفوق، ودموعه بتنزل.
وأول حاجة طلب من ربه يسامحه على الجريمة اللي عملها.
وهو بيدعي ويطلب المغفرة ودموعه بتنزل بغزارة وهو ندمان على اللي عمله.
مكنش في وعيه ولا حاسس باللي عمله.
فضل يدعي من أعماق قلبه إن ربنا يغفر له ويسامحه ويصلح حاله وينسيه وجعه وألمه ويعيش حياته براحة من غير قلق ولا خوف، يعيش وهو مطمن.
طلع كل اللي في قلبه من وجع وحزن وهموم.
بعد فترة.
طلع من المسجد وكان حاسس براحة أول مرة في حياته يحس بيها.
كان فرحان من جوه أوي، كوم الهموم اللي كان في قلبه انزاح.
ركب عربيته ومشي في اتجاه بيت رهف.
وصل كريم على المكان.
نزل وقرب من البيت اللي قدامه بهدوء.
اتخبا لما شاف واحد بيمشي قدام البيت كأنه بيحرس المكان.
بص كريم حوليه، شاف عرق خشب، خده وبدأ يقرب من الراجل ببطء، بعدين ضربه على راسه بقوة.
أتأوه الراجل بألم ووقع على الأرض.
راح كريم بسرعة على باب البيت ولقاه مقفول بمفتاح.
رجع للراجل، فتش في جيوبه على المفتاح، لقاه وراح بسرعة فتح الباب.
مسحت جوري دموعها وبصت على كريم اللي دخل بصدمة.
بصلها كريم بدموع وجري عليها خدها في حضنه جامد وهو بيتنفس ريحتها باشتياق.
حضنته جامد وقالت بدموع: كريم... أنت بجد هنا ولا أنا اللي بتخيل؟
بعد عنها ومسح دموعها بحنان وقال بحب: أنا فعلاً موجود... متخافيش، هخرجك من هنا.
"أهلاً أهلاً بالغالي"
بص كريم وراه، لقاه ياسين وهو بيدخل البيت وقال: مش كنت تقول إنك جاي عشان أعرف أستقبلك كويس.
خد كريم جوري خباها ورا ضهره وقال بغضب: زي ما قولت، أنت اللي خطفتها.
ياسين: آه، أنا... ابعد عنها أحسن لك.
كريم بغضب: هخليك تندم على اللي أنت عملته.
شهقت جوري بصدمة لما شافت ياسين طلع مسدس ورفعه على كريم وقال بتحذير: ابعد عنها بدل ما تخسر حياتك.
كريم: مش هبعد يا ياسين، واللي عندك اعمله.
جوري بخوف شديد: ياسين... ياسين أرجوك بلاش جنان ونزل المسدس من إيدك.
بصلها ياسين وقال بسخرية: خايفة عليه، مش كده؟
استغل كريم انشغال ياسين مع جوري وسحب المسدس من ياسين وضربه جامد.
رد له ياسين الضربة في وقتها، وقع المسدس من كريم وشبكوا مع بعض في خناقة جامدة وكل واحد بيضرب التاني بكل قوته.
جوري بصراخ ودموع وخوف: خلاص كفايا... حرام عليكم، ارحموني.
ضرب ياسين كريم وقعه على الأرض وراح مسك المسدس وكان هيضرب نار على كريم، بس مسكت جوري إيده وقالت برجاء ودموعها بتنزل: أرجوك يا ياسين بلاش... أرجوك سيبه عشان خاطري، سيبه.
ياسين بعين حمرا من فرط غضبه: مش هسيبه غير لما أقتله.
قام كريم بسرعة ومسك إيد ياسين اللي فيها المسدس وقال: مش قبل ما أنا أخلص عليك.
كانوا هما الاتنين ماسكين المسدس وكل واحد بيحاول ياخده ويصوبه على التاني، وجوري ما بينهم وبتحاول توقفهم بكل قوتها.
خرجت طلقة من المسدس.
بصوا التلاتة لبعض، مين اللي اتصاب؟
أتفاجأوا بجوري وهي بتقع على الأرض وطلقة الرصاص جات في قلبها ودمها كان بيتصفي من جسمها.
رواية جنون العشق الفصل العشرون 20 - بقلم دينا عبدالله
خرجت طلقة من المسدس. بص الثلاثة لبعض. مين اللي اتصاب؟
تفاجأوا بجوري وهي بتقع على الأرض، وطلقة الرصاص جات في قلبها، ودمها كان بيتصفى من جسمها.
بصوا لبعض بصدمة. وقع المسدس من إيدهم.
قعد كريم على ركبته وخد جوري في حضنه، ودموعه بتنزل وقال:
جوري... جوري افتحي عينيكي عشان خاطري.
كان ياسين واقف مصدوم من اللي حصل. بص على إيده اللي كان فيها المسدس. هز راسه بالنفي، مش هو اللي ضرب النار.
بصله كريم بغضب شديد ودموعه بتنزل وقال:
انت السبب. منك لله يا شيخ.
ياسين بدموع وغضب:
انت كمان معايا، مش أنا السبب في اللي حصل لها لوحدي.
مسح كريم دموعه وقام شال جوري وجري بيها على عربيته. حطها في العربية وقفل الباب وركب وطلع بسرعة على أقرب مستشفى، وهو كل شوية يبصلها بخوف شديد وهو شايف جسمها اللي بيتصفى من الدم.
ركب ياسين عربيته وطلع وراه بسرعة.
كانت واقفة سارة وشافت كل حاجة حصلت وهي بتبتسم بخبث. حصل اللي هي عايزاه.
سارة: الله يرحمك يا جوري. كنتي بنت كويسة والله.
ورفعت إيديها وهي بتقرأ لها الفاتحة.
...................
فتحت رهف الباب وابتسمت أول ما شافت باسل.
اتفضل. أحمد مستنيك جوا.
دخل باسل جري أحمد عليه وهو بيقول بسعادة:
أخيراً جيت. اتأخرت ليه؟
باسل: معلش كان عندي شغل.
جيه وليد وقال:
نورتنا يا بني.
باسل: ازيك يا عمي؟ عامل ايه؟
وليد: الحمد لله بخير.
رهف: طيب أنا هروح أعمل الشاي.
بصلها باسل وقال:
لا مفيش داعي. أنا شوية وهمشي على طول.
وليد: مستعجل ليه يا بني؟
باسل: معلش تتعوض المرة الجاية.
وليد: كنت عايز أتكلم معاك شوية. ممكن؟
باسل: أكيد مفيش مشكلة.
استغربت رهف وهي مش عارفة باباها عايز يتكلم معاه في إيه.
شاور لها وليد تاخد أحمد وتسيبهم. هزت راسها:
طيب تعال يا أحمد نجيب اللعبة الجديدة اللي جبتهالك عشان توريها لعمك باسل.
وخدت رهف أحمد وطلعت بيه فوق.
قعد وليد وقعد باسل جنبه. بصله وليد وقال:
بص يا بني، أنا أنت شاب كويس وابن ناس وابن أصول. عشان كده كنت عايز أقولك حاجة بس قلقان.
باسل: قول متقلقش. أنا سامعك.
وليد: بيقولوا اخطب لبنتك ولا تخطب لابنك. عشان كده أنا مش هلاقي لبنتي رهف واحد أحسن منك يصونها ويحافظ عليها.
بصله باسل بدهشة، مكنش يتوقع إنه يقول كده.
كانت رهف واقفة على السلم ومصدومة من اللي قاله أبوها.
...................
نقلو جوري على أوضة العمليات بسرعة وقفلو الباب.
قعد كريم قدام الأرض وهو باصص على دمها اللي على إيديه ودموعه بتنزل بحزن وخوف عليها.
بص وشاف ياسين بيقرب. وقف وقال له بغضب شديد ودموع:
انت جاي ليه؟ مش خايف أطلبك البوليس؟
ياسين: اللي حصل لجوري مش أنا السبب فيه. وانت كمان، إحنا الاتنين كنا ماسكين المسدس. يعني مش أنا بس اللي هيقبضوا عليا.
كريم بغضب شديد:
انت اللي خطفتها. معاك سلاح غير مرخص وكنت عايز تقتلني. أما كنت بدافع عن نفسي وكنت بحميها منك.
ياسين: وفين دليلك على كلامك؟
كريم بغضب:
كلامي معاك بعدين وحسابك هيكون عسير. بس الأول اطمن على جوري.
خرج الدكتور. جري ياسين وكريم عليه بلهفة وخوف.
الدكتور: الرصاصة كانت في القلب. إحنا طلعنا الرصاصة بس حالتها حرجة جداً واحتمال ضعيف جداً إنها تعيش.
كريم بدموع ورجاء:
أرجوك اعمل أي حاجة بس انقذها.
ياسين: لو مش هتقدروا تنقذوها، أنا ممكن أسفرها بره.
الدكتور: حتى لو سفرتها بره مصر مش هيتغير حاجة. هيعملوا نفس اللي إحنا بنعمله.
كريم بدموع:
أرجوك اعمل أي حاجة.
الدكتور: هنعمل اللي نقدر عليه والباقي على ربنا. ادعولها.
وسابهم الدكتور ومشي.
قعد كريم ودموعه بتنزل بغزارة وهو قلبه مقبوض وخايف أوي عليها. خايف يخسرها. مش هيقدر يعيش من غيرها. لو حصلها حاجة ممكن يموت نفسه وراها.
مشي ياسين ورا الدكتور وهو بيمسح دموعه اللي نزلت من فرط غضبه وخوفه الشديد عليها.
..............
باسل: بنتك رهف بنت محترمة وأي حد يتمنها. عارفة حدودها كويس، قريبة من ربنا، بتخاف تعصيه أو تعمل أي حاجة غلط. وأنا نفسي أتمنى واحدة زيها في حياتي. بس هسألك سؤال وترد عليا بصراحة.
وليد بقلق: قول يا بني.
باسل: أنت تقبل إن بنتك تعيش عمرها كله من غير خلفة وعيال في حياتها؟
سكت وليد وهو مش فاهم أي لازمة سؤال زي ده دلوقتي.
باسل: هتقبل بكده لبنتك؟
وليد: أي أب يتمنا يشوف أحفاده حواليه وماليين حياته. بس أنت بتسأل السؤال ده ليه دلوقتي؟
باسل: لأني لو اتجوزت بنتك، هتعيش عمرها كله من غير خلفة ومن غير ما تبقى أم.
بصله وليد بصدمة. بصتله رهف من فوق بشدة من اللي قاله.
قام باسل وقال بابتسامة حزينة:
صدقني، من غير ما أنت كنت هتقول، كان نفسي رهف تبقى معايا. بس مش هقدر أظلمها وأحرمها من أبسط حقوقها. لأني لو عملت كده هبقى أناني أوي.
بعدين سابهم ومشي. كانت بتبص له رهف بدموع وحزن. بص وليد على طيف باسل بحزن وتفكير.
...............
قعد ياسين قدام الدكتور على مكتبه وقال بحزن ودموع:
طيب مفيش أي طريقة أو أي وسيلة ننقذها بيها؟ أنا ممكن أعمل المستحيل عشانها بس هي تعيش.
الدكتور: الرصاصة استقرت في تجويف القلب وده اتسبب في تمزيق عضلة القلب. عشان أكون صريح معاك، صعب جداً إنها تعيش.
ياسين بحزن ودموعه:
اكيد في طريقة ننقذها بيها. أرجوك انقذها. اعمل أي حاجة.
سكت الدكتور شوية وهو بيفكر. بعدين قال:
هو في طريقة بس مش متوفرة عندنا في الوقت الحالي.
ياسين بلهفة:
أي هي؟ قول انطق.
الدكتور: ............
...............
وليد بحزن: بتعيطي ليه دلوقتي؟
رهف بدموع: مش عايزاه يبعد عني. نفسي يكون جنبي ومعايا.
وليد بحزن: طيب موضوع الخلفه؟
رهف: كل حاجة بإيد ربنا. ربنا قادر على كل شيء.
وليد: والله مش عارف أقول إيه.
رهف: أنت هتلاقي حد أحسن منه ليا؟
وليد: للحق، لا مش هلاقي.
رهف: طيب خلاص. وموضوع الخلفه ربنا قادر يرزقنا لأنه قادر على كل شيء.
وليد: ونعم بالله.
..................
رجع ياسين ووقف قدام باب أوضة العناية المركزة. بصله كريم وقال بغضب:
مرتاح دلوقتي؟
بصله ياسين شوية. ملامح حزينة. راح بص لجوري من إزاز الأوضة وهي متوصلة بالأجهزة. دموعه نزلت بحزن شديد. مسح دموعه وبص على كريم وقال:
بتحبها؟
بصله كريم وهو مستغرب السؤال وقال:
لو مش بحبها هبقى واقف قدامك هنا بعمل إيه؟
ياسين: هتحافظ عليها؟ هتخلي بالك منها؟
كريم: مش محتاجة سؤال. دي روحي. أضحي بأي حاجة عشانها.
جي باسل بعد ما كلم ياسين وعرف منه اللي حصل. بصلهم باسل بغضب وقال:
عاجبكم اللي حصل فيها؟
كريم بغضب: أخوك السبب.
بص باسل على ياسين بغضب شديد من كذبه عليه وإنه مقلوش إنه هو اللي خطفها وعرض حياتها وحياته للخطر.
باسل بغضب: حسابي معاك بعدين. هيا عاملة إيه دلوقتي؟
كريم بحزن ودموع: الدكتور قال احتمال ضعيف جداً إنها تعيش.
زعل باسل أوي وقال: ادعولها وإن شاء الله هتبقى كويسة. قولته لأمها على اللي حصل؟
كريم: لا محدش في البيت يعرف حاجة لحد دلوقتي.
باسل: محدش يقولهم لحد ما نطمن على حالتها.
بص باسل على ياسين اللي كان باين عليه الحزن والندم وشكله كان بيفكر في حاجة. حط باسل إيده على كتفه وقال وهو بيحاول يطمنه:
متقلقش، هتبقى كويسة إن شاء الله.
استغرب باسل لما لقى ياسين حضنه جامد ودموعه بتنزل بغزارة وحزن شديد. طبطب باسل على ضهره بحنان وقال بحزن:
اهدأ. صدقني هتبقى كويسة.
ياسين ببكاء من فرط حزنه: اللي حصل كان غصب عني. صدقني مكنتش عايز أأذيها ولا بأي شكل.
بعده باسل وبصله وكان أول مرة يشوف ياسين بالحالة دي وقال: صدقني هتبقى كويسة. هتفوق وترجع.
........................
بعد فترة.
كان قاعد باسل وكريم قدام أوضة العناية المركزة مستنيين أي خبر بتحسن حالة جوري. بس للأسف حالتها بتزيد سوءاً.
في مكتب الدكتور.
الدكتور بدهشة: اللي أنت بتقوله ده يا أستاذ ياسين اسمه انتحار. وأنا مش هقدر أعمل كده.
ياسين: بس أنا عايز أعمل كده. ولو أنت مش موافق، هجيب ألف دكتور غيرك.
الدكتور: بس يا أستاذ ياسين...
ياسين: مش هرجع في قراري. هتعملها أنت ولا أجيب حد غيرك؟
الدكتور بقلق: بس أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل. لأن ده ممكن يأثر على شغلي.
ياسين: متقلقش. مفيش حاجة هتأثر على شغلك. اطمن.
الدكتور: راجع نفسك مرة تانية. القرار ده صعب. وأنت عارف نتيجته إيه.
ياسين: كلنا في الآخر هنموت.
بصله الدكتور بشدة وهو شايف ياسين مصر على قراره ومهما عمل مش هيغيره.
الدكتور: طيب لازم أهلك يعرفوا.
ياسين: بعد ما نخلص كل حاجة هيعرفوا لوحدهم.
الدكتور: بس...
ياسين بحدة: قولت محدش يعرف أي حاجة دلوقتي.
الدكتور بخوف: براحتك. بس على الأقل راجع نفسك مرة كمان.
ياسين بحزن: راجعت نفسي مليون مرة. دي الطريقة الوحيدة اللي هقدر أصلح بيها غلطي.
...............