تحميل رواية «جنون الحب» PDF
بقلم نور السبكي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إيه يا حلوة، مش ترفعي النقاب ده؟ عايزين نشوف القمر. بصتله حور بخوف شديد واتكلمت بخوف من تحت النقاب: ابعد لو سمحت، اعتبرني زي أختك وامشي. أنا عملت حاجة؟ أنا بس عايز أشوف القمر. أصلي بصراحة من ساعة ما نقلت هنا المدرسة وأنا هموت وأشوف صاحبة الصوت القمر ده. لسه هيقرب ويرفع النقاب عن وشها، وقف قدامه شخص طويل القامة مسك إيديه ولو..ها وضر..به بشدة. الولد بخوف شديد: خلاص يا أستاذ أسر، آخر مرة مش هاعرض لها تاني. تجاهله وضر..به بشدة كبيرة. حور ببكاء: خلاص يا بيه، هم..وت في إيدك. فارس بهدوء: اهدى، خلاص محد...
رواية جنون الحب الفصل الأول 1 - بقلم نور السبكي
إيه يا حلوة، مش ترفعي النقاب ده؟ عايزين نشوف القمر.
بصتله حور بخوف شديد واتكلمت بخوف من تحت النقاب: ابعد لو سمحت، اعتبرني زي أختك وامشي.
أنا عملت حاجة؟ أنا بس عايز أشوف القمر. أصلي بصراحة من ساعة ما نقلت هنا المدرسة وأنا هموت وأشوف صاحبة الصوت القمر ده.
لسه هيقرب ويرفع النقاب عن وشها، وقف قدامه شخص طويل القامة مسك إيديه ولو..ها وضر..به بشدة.
الولد بخوف شديد: خلاص يا أستاذ أسر، آخر مرة مش هاعرض لها تاني.
تجاهله وضر..به بشدة كبيرة.
حور ببكاء: خلاص يا بيه، هم..وت في إيدك.
فارس بهدوء: اهدى، خلاص محدش يقدر يأ..ذيكي وأنا موجود.
حور ببكاء وشهقات: هو... هو كان عايز.
فارس بمقاطعة: هششش، اهدى يا حور. خلاص عندك حصة دلوقتي.
حور: أيوه، الحصة الأخيرة وهروح.
فارس: تمام، أول أما تخلصي تعالي المكتب بتاعي هنروح مع بعض.
حور: ماشي، شكراً يا بيه. عن إذنك.
قعد على مكتبه وهو بيد..فن راسه بين إيديه.
فارس: كان معاك حق يا عمي. حور مينفعش تتساب لوحدها.
Flash back
عاصم: أسر، أنا هم..وت يا ابني.
فارس: بعد الشر عليك يا عمي.
عاصم: سيبني أكمل كلامي. حور وأمها أنا عايز أطمن عليهم قبل ما أمو...ت. أنت لازم تتجوز حور يا فارس.
فارس: أيوه يا عمي، بس حور لسه صغيرة، دي لسه 17 سنة. وكمان أنا كبير أوي عليها، دا أنا ضعف عمرها.
عاصم: أنا كده هبقى مرتاح يا ابني. وبعدين إحنا مش هنعرف حور حاجة. جوزكم هيبقى على ورق لحد بس أما حور تكبر شوية وتخلص تعليمها وتعتمد على نفسها، وقتها تقدر تطلقها.
فارس: اللي تشوفه يا عمي.
Back
فاق من شروده وابتسم: مراتي ومش عارف حتى أشوف وشها.
قاطعته دخولها وهي بتبكي بشدة: الحقني يا بيه!
رواية جنون الحب الفصل الثاني 2 - بقلم نور السبكي
دخلت حور وهي تبكي: الحقيني يا مستر فارس.
فارس بخوف وخضة قام من المكتب، قصاد المدرسين القاعدين اللي استغربوا خوفه الشديد. محدش في المدرسة يعرف إن حور بنت عم فارس.
فارس: إيه مالك بتعيطي ليه؟ حد ضايقك؟
حور فضلت تعيط ومش بترد.
فارس بصوت عالي خلاها تنتفض من مكانها: بقولك مالك، إيه؟ مبتسمعيش؟
حور بخوف شديد وشهقات: مستر العربي رفض يدخلني الحصة، واحرجني قدام صحابي.
فارس بحنية مفرطة: طب اهدّي اهدّي، وأنا هحل الموضوع.
خرج فارس وحور خرجت وراه.
سلمى بغيظ: مش فاهمة أنا إيه علاقة البت دي بفارس؟ عاملة فيها الست البريئة اللي لابسة نقاب، وهي أصلاً كل شوية "الحقيني يا مستر، الحقيني يا مستر"، كأنه جوزها واحنا اللي ما نعرفش.
في عربية فارس.
فارس بحنية: اهدّي بقى، خلاص الموضوع اتحل، وإنتي اعتذرتي على تأخيرك والمدرس قبل.
حور: أنا اتحرجت أوي في وسط صحابي، زمانهم دلوقتي بيقولوا عليا إيه.
فرمل فارس العربية، وبصلها بغضب كبير.
فارس بغضب وصوت عالي: ما تكبري بقى! كلها كام شهر وهتروحي الجامعة، لازم تثقي في نفسك شوية، وميهمكيش حد.
بصتله بحزن كبير، كتمت صوت شهقاتها. ساندت راسها على الشباك بحزن ودموع. أما هو فكمل سواقة وهو بيلعن نفسه إنه زعقلها.
بعد تلت ساعة كانوا وصلوا البيت.
طلعوا شقة حور ومامتها، فتحت الباب وكان قاعد ليلى أخت فارس.
ليلى: حمد الله على سلامتكم، عاملة إيه يا حوري؟
فارس وقتها اتضايق لأنه مبيحبش حد يناديها بالاسم ده.
حور بحزن: سلمكِ الله من كل شر يا ليلى. كملت وهي بتبص لمامتها: ماما، أنا هدخل أنام، عن إذنكم.
عزة: طب مش هتتغدي يا حبيبتي؟
حور بدموع: لا مش جعانة.
ليلى: هي مالها؟
عزة: مش عارفة مالها يا فارس، فيه حاجة حصلت؟
دخلت حور أوضتها، نزلت النقاب وفضلت تعيط: حتى إنت يا أبيه! أنا أصلاً مليش حد، كلهم شايفيني عبء عليهم.
في الخارج.
فارس: أنا زعقتلها. وبدأ يحكيلهم اللي حصل.
ليلى: ليه كدا يا أبيه؟ إنت عارف إن حور من النوع الحساس جداً، واللي بيزعل من أقل حاجة.
فارس بحزن: مكنتش أقصد والله. كمل وهو بيبص لعزة: أنا هدخلها.
عزة عارفة بموضوع جواز فارس وحور.
عزة: ماشي.
خبط على الباب، مسحت دموعها: مين؟
فارس: دا أنا يا حور.
حور وهي بترفع النقاب: لحظة واحدة يا أبيه.
ضحك بسخرية من برا: المفروض أستأذن عشان أدخل أوضة مراتي؟ لا واستناها عشان بترفع النقاب وتخبي وشها مني.
عزة كانت داخلة المطبخ وسمعته: معلش استحمل، دي وصية عمك الله يرحمه.
فارس: الله يرحمه.
حور: ادخل.
دخل فارس وساب الباب مفتوح.
فارس: أنا آسف، متزعليش مني وبطلي عياط.
حور باستغراب: إنت عرفت منين إني بعيط؟
فارس: مفكرة إنك لما تكتمي صوتك مش هعرف يعني؟ حور، إنتي بنتي، أنا اللي مربيكي، أما كان عمي طول الوقت مسافر.
حور بابتسامة حزن: يا ريته ما كان بيسافر، أنا كنت محتاجة جنبك أكتر ما كنت محتاجة الفلوس اللي بيسافر عشان يجيبها طول الوقت. كنت بحس إني وحيدة، إني يتيمة الأب، وأصلاً أبويا موجود. ووقت ما قرر يستقر في مصر...
فارس بحزن عليها: طب وأنا روحت فين؟ هو مش أنا أبوكي؟
حور: أكيد، إنت هونت عليا كتير، عشان كدا بزعل أوي لو إنت بالذات زعقتلي.
فارس: خلاص يا ستي، حقك عليا. طب بصي، أنا جبتلك إيه؟ بصي.
طلع من جيبه شوكولاتات كتير، جريت عليه حور بفرحة ونسيت كل تعبها. عيونهم اتلاقت ببعض، فضلوا يبصوا لبعض لفترة. قرب منها فارس، بعدت حور بخجل شديد منه وهي بتستغفر ربنا. ضحك بسخرية وسابها وخرج.
حور باستغراب: هو زعل ليه؟
بصت للشوكولاتة اللي في إيديها بفرحة. خرجت من الأوضة بفرحة استغربتها مامتها وليلى وفارس كان قاعد سرحان.
حور: ماما، أنا واقعة من الجوع، اعمليلي الغدا بسرعة.
عزة: من عيني يا حبيبتي.
فارس: طب عن إذنكوا. هتنزلي يا ليلى ولا هتقعدي؟
ليلى: لا يا أبيه، أنا هقعد شوية مع حور.
فارس: تمام.
عزة: طب ما تقعد تتغدى معانا يا ابني.
فارس: هتغدى تحت يا مرات عمي، عن إذنك.
ليلى: هو إنتي زعلتيه في حاجة؟
حور: لأ والله، أنا معملتش حاجة.
عزة: طب يلا ساعدوني في تجهيز السفرة.
حور بطفولة ورقة: أشكرا.
في بيت فارس اللي هو في نفس العمارة.
دخل بيته وقعد على الكنبة، وهو بيفرد جسمه وبيرجع راسه لورا.
سومية وهي قاعدة جنبه: مالك؟
فارس: مفيش يا ماما.
سومية: طب ما تقولها وخد كل حقوقك منها، مش كل أما تبقى معاها ترجع كدا؟
فارس بحزن: مش هينفع يا ماما، مش هينفع.
سومية بعصبية: هو إيه اللي مش هينفع؟ دي مراتك، وأنا شايفة إن مفيش غيرك بيتعذب. إيه؟ هتستنى أما تيجي تقولك أنا فيه عريس متقدملي عشان تقولها؟
فارس بغيرة شديدة وغضب: ماما، حور مراتي أنا، ومش هتبقى مع حد غيري. بس مش هينفع دلوقتي، وخصوصاً إنها داخلة على امتحانات ثانوية عامة، أنا مش عايز حاجة تشتتها.
سومية: معاك، بس لحد ما تخلص امتحاناتها. لو مقولتلهاش إنت، أنا اللي هقولها. أنا أكيد مش هبقى مبسوطة وأنا شايفة إنك متدمر كدا عشان خاطر ست الحسن والجمال اللي كلكم بتخافوا عليها من الهوا دا. حتى إنت روحت عملت الدبلومة وانت أصلاً خريج طب ودكتور أد الدنيا، وروحت اشتغلت في المدرسة بجانب المستشفى اللي أصلاً هد حيلك عشان متسيبهاش في المدرسة لوحدها.
فارس: يكفي إنها تبقى مبسوطة، مش مهم أنا.
سومية: هو إيه اللي مش مهم؟ إنت؟ إنت مش شايف نفسك ولا الحزن اللي جوه عينك يا ابني؟ دي مراتك، يعني من حقها إنها تبادلك نفس مشاعرك، على الأقل حتى تشوفها. أنا بجد مش قادرة. أنا هطلع أقولها كل حاجة، ودلوقتي.
رواية جنون الحب الفصل الثالث 3 - بقلم نور السبكي
قام وقف قدامها ومسك إيديها بخوف:
ماما ماما ارجوكى بلاش أنا مش عايز تعرف دلوقتي عشان خاطري.
سومية بحزن:
يبني أنا زعلانة عليك، هو أنت مفكرني يعني مش بخاف على حور زيكوا؟ حور زي ليلى عندي، بس أنت بالنسبالك خط أحمر، كفاية عليك وجع وحزن بقى، كفاية تيجي على نفسك أكتر من كده.
فارس بابتسامة:
ومين قالك إنّي زعلان؟ أنا بفرح بفرحة حور وبزعل لزعلها، فرحتي بتيجي من فرحتها هي، وهي دلوقتي صغيرة وموضوع زي ده بالنسبالها هيكون زي الصدمة، أنت عارف يعني إيه الشخص اللي مربيها واللي ديما تقوله يا بيه، تعرف إنه جوزها.
سومية:
يعني أنت هتفضل كدا كتير يا فارس؟ هتفضل موجوع كدا كتير بسببها؟
فارس:
أما تخلص ثانوية عامة بس ونشوف هنعمل إيه.
سومية بعصبية وقلة حيلة:
أنا هدخل أجيب لك تتغدى.
فارس:
لا مليش نفس، أنا طالع شقتي فوق، عن إذنك.
طلع فارس، بصت لطيفة بحزن:
ربنا يريح قلبك يا ابن بطني.
حور:
واو ماما، أنتِ عاملة جلاش؟ بيه فارس بيحبه أوي.
عزة:
ما أنا قولته يعقد يتغدى معانا مرضيش.
ليلى:
أنا مش عارفة ماله قلبه كدا مرة واحدة.
حور برقة وطفولة:
أنا هلبس النقاب بسرعة وهاخدله طبق هنزل أوديهوله.
عزة:
طب اقعدي كملي أكلك الأول.
حور:
أما أجي بقى يا ماما.
نزلت حور ورنت الجرس، وسومية فتحت الباب، دخلت حور وهي بتدور على فارس.
حور وهي بتلتفت يمين وشمال عشان تشوفه فين:
إزيكم يا مرات عمي، هو بيه فارس فين؟
سومية:
فارس مش هنا.
حور بحزن:
راح المستشفى.
سومية:
لا فوق في شقته.
حور:
أنا كنت جبتله الجلاش اللي بيحبه، أما ينزل أوديهوله، ماشي.
سومية بتفكير وخبث:
طب ما تطلعي أنتِ بنفسك تديهوله، إيه رأيك.
حور بإحراج:
بس هو فوق لوحده.
سومية:
خايفة منه؟ دا فارس يا حور.
حور برقة:
حاضر، هطلع أهديهوله بسرعة وأنزل على طول.
سومية:
خليكي وراه لحد ما ياكل عشان هو مرضيش يتغدى، ماشي.
حور بطفولة:
إزاي يعني مش عايز ياكل؟ هخليني وراه لحد ما ياكل، متخافيش يا مرات عمي، يلا عن إذنك بقى، عايزة حاجة.
سومية:
سلامتك يا حبيبتي.
مشيت حور، بصت سومية لطفيها بخبث.
سومية:
أهو أنا ما أكلتوش، مراته تأكله بقى، ربنا يسعدك يا ابني ويريح قلبك.
طلعت حور بإحراج لأنها هتكون معاه لوحدها في شقته. كان قاعد على الكنبة وفارد جسمه ومرجع رأسه لورا، وبيفكر فيها وفي كل ذكرياتهم مع بعض، وبيبتسم.
فارس:
يا ترى شكلك عامل إزاي دلوقتي يا حوري.
الباب كان مفتوح، لاقته قاعد، خبطت على الباب.
حور:
بيه.
فارس بابتسامة:
تعالي يا حور، فيه حاجة.
دخلت حور بإحراج.
حور:
أنا جبتلك الجلاش اللي أنت بتحبه، اتفضل.
فارس:
مليش نفس يا حور، أنتِ لحقتي تتغدى؟
حور:
لأ.
فارس بحنية:
ليه كدا؟ مش قولنا ناكل كويس عشان الأنيميا يا دكتورة المستقبل.
حور:
حور مبتعرفش تاكل، وأنا بيه فارس زعلان.
فارس بحنية:
مين قال إنّي زعلان؟ أنا تمام خالص أهو، وعشان أثبتلك هاكل، بس تاكلي معايا.
حور مكنتش عايزة تقعد معاه مدة كبيرة، مش عشان هي مش واثقة فيه، ولكن هي ملتزمة وعارفة إنه مينفعش تقعد معاه لوحدها.
حور بإحراج:
أنا هاكل تحت مع ماما وليلى، أنا قولتلهم هاكل معاهم، يلا.
قرب منها ومسك إيديها:
أنتِ خايفة مني؟
بعدت إيديها بخجل:
بيه.
فارس بحزن:
أنا آسف.
حور:
أنت زعلت؟
فارس:
لا، تقدري تمشي دلوقتي.
حور:
طب أنت زعلت ليه؟ أنا مش قصدي كدا والله، بس مينفعش، أنت أكيد فاهمني صح.
فارس بعصبية:
فاهماك يا حور، فاهماك.
حور بدموع:
طب أنت بتتعصب عليا ليه؟
خبط الفازة اللي جانبه بغضب، وإيده انجرحت. اتكلم بغضب وعصبية مفرطة خلتها تنتفض:
عشان أنا تعبت بجد، تعبت، أمشي يا حور، انزلي.
حور بصت لإيده بخوف:
بيه، إيدك بتنزف.
فارس بعصبية:
مش مهم، المهم إنك تنزلي ودلوقتي.
حور ببكاء وخوف:
أكيد مش هنزل وإيدك كدا.
دخلت بسرعة شديدة تجيب علبة الإسعافات، قعدته على الكنبة تحت نظرات الحب الشديد منه.
حور بخوف شديد:
بتنزف أوي.
فارس بحنية وحب:
متخافيش، أنا كويس، متعيطيش.
حور:
حتى وأنت تعبان، أهم حاجة عندك إنّي معيطش.
فارس:
دموعك دي بتوجعني أكتر بكتير من جرحي.
بصتله بخجل، بدأت تعقمله الجرح تحت نظرات الحب الشديد منه.
حور بطفولة:
بس كدا تمام، بتوجعك أوي.
فارس:
لأ، وقولتلك متعيطيش، أنا كويس.
حور:
طب كل بقى، مرات عمي لو عرفت إنك ما أكلتش هتزعل مني.
فارس بابتسامة:
طفلة أوي.
حور:
أنا كبيرة على فكرة، فاضل شهر وأبقى عندي 18 سنة.
فارس بضحك:
هههه، لأ فعلاً كبيرة.
حور وهي بتمسك الطبق:
يلا بقى.
فارس:
تمام يستي، وانزلي لو عايزة.
حور:
هتزعل؟
فارس:
لأ.
حور:
طب سكة السلامة أنا بقى.
مشيت حور، بص فارس لطفيها بحزن، اتنهد بحزن، سرعان ما مسك فونه وبعتلها رسالة.
نزلت حور، فتحت فونها، ولاقت المسدج:
"كُلي يا حوري وخدّي دواكي، لو عرفت من مرات عمي إنك ما أكلتيش هزعل جامد".
بصت للرسالة وهي بتبتسم. ليلى لاحظتها، اتكلمت بخبث.
ليلى:
سيدي يا سيدي، دا مين دا ها؟
حور وهي بتنزل النقاب وبتتبسم:
بيه فارس.
ليلى:
بعتلك إيه؟
حور:
حاجات خاصة.
ليلى:
والله هاتِ يا بت، من امتى واحنا ما بينا الكلام ده.
حور طلعتلها لسانها وخبت الفون ورا ضهرها:
مش هوريكي.
طلعت تجري وليلى جريت وراها وهم بيضحكوا. استخبت حور ورا مامتها.
عزة:
ما تقعدوا ساكتين بقى، نفسي في مرة أشوفكم هادين.
حور بطفولة:
بيقولي كُلي يا ليلى، خلاص كدا.
ليلى:
ماشي يا أختي.
عزة:
طب يلا، ست هانم، كُلي وخدّي دواكي واقعدي ذاكري.
حور:
ماشي.
في اليوم التالي، في مدرسة حور.
هنا بخوف شديد:
لأ يا هيثم، مش هعرف أعمل كدا.
هيثم بشر:
متخافيش، محدش هيعرف، مش أنتِ بتحبيني وعايزاني أنا كمان أحبك؟ لو عملتي كدا هحبك أوي.
هنا:
بجد؟
هيثم:
أيوا، يلا روحي بسرعة قبل ما الفسحة تخلص، حطي الأسورة بتاعتك في الشنطة وروحي للمديرة وقوليلها إنها ضايعة، وهم أما هيفتشوا هيلاقوها عندها، وخلاص.
هنا ببراءة:
يعني أنا لو عملت كدا تحبني زي ما بحبك؟
هيثم:
آه يا قلبي، يلا بقى بسرعة قبل ما الفسحة تخلص، ويطلعوا فصل.
هنا بفرحة إنه قالها قلبي:
ماشي، بس هما كدا هيمشوا حور؟ أنا مش عايزها تمشي، أنا بحبها.
هيثم بضيق:
لأ، مش هيمشوها، هيزعقولها، بس روحي بقى.
هنا ببراءة:
ماشي.
هيثم بضحكة شر:
هههه، بنت غبية، أنا هاخد حق العلقة اللي أخدتها من مستر أسر بسببك يا ست حور، أما خليتك تتفضح في وسط الكل، مبقاش أنا هيثم الدمنهوري.
رواية جنون الحب الفصل الرابع 4 - بقلم نور السبكي
المديرة: لو سمحتم يا بنات، هنا صاحبتكم مضيعة أسورتها، فيه أي حد شافها؟
لا يوجد رد.
المديرة: تمام، كدا انتوا اللي اخترتوا. ميس سلمى، ساعديني لو سمحتي، شنطهم كلهم هيتفتش.
سلمى: تمام يا ميس عفاف.
بدأوا يفتشوا الشنط، وجاء الدور على حور.
سلمى بغيظ: هاتي.
حور برقة: اتفضلي يا ميس.
فتشوا شنطة حور ولقوا الأساورة معاها. كل الطلاب بصوا لها بصدمة كبيرة وبدأوا يتكلموا.
عفاف وهي بتخبط بيدها: سكوت. تعالي ورايا.
حور بخوف وبكاء: والله أنا ما أخدت حاجة. أكيد فيه حاجة غلط. هو أنا ممكن أعمل كدا معاكي يا هنا؟
هنا بصت لها بحزن واتكلمت في نفسها: أنا آسفة يا حور.
عفاف: بقولك تعالي ورايا. وانتي كمان يا هنا تعالي.
في أوضة المدرسين.
عفاف: عرفتوا اللي حصل؟ بيقولوا حور سرقت أسورة هنا صاحبتها.
فارس قام جرى لدرجة أنه كان هيقع، تحت نظرات الاستغراب من الكل.
في غرفة المديرة، دخل فارس لقى حور واقفة بتعيط. شافت فارس جريت عليه وهي بتعيط بشدة وخايفة.
حور بشهقات: الحقيني يا مستر. والله أنا ما أخدت حاجة. والله العظيم ما خدت حاجة. قوليلهم يا هنا.
فارس بألم عليها قبض إيده بغضب: اهدى يا حور. اهدى. كل حاجة هتتحل.
عفاف: مستر فارس، الموضوع منتهى. إحنا لقينا الأساورة في شنطتها. حور لازم تنفصل من المدرسة ومحرومة من دخول الامتحانات السنة دي.
حور بخوف شديد وبكاء وبدأت تتعب: والله ما خدتها. بالله عليكي متعمليش كدا. أنا كدا مستقبلي هيضيع. دا أنا تالتة ثانوي.
فارس بحنية: بصيلي. اهدى. متعيطيش هتتعبى. اهددي وأنا هحل كل حاجة. تمام؟ تعالي اقعدي.
خدها وقعدها على الكرسي. قعد تحت على الأرض قدامها واتكلم بحنية مفرطة: اهددي خالص. خدي نفس. أنا معاكي. ماشي؟
بدأت تهدأ بوجوده معاها وهي بتدعي ربنا.
فارس: الفصل فيه كاميرات صح؟
عفاف: أيوه.
فارس: طب نشغلها ونشوف الحقيقة فين.
هنا بصت له بخوف شديد وبدأت ترتعش من خوفها.
عفاف: تمام.
بدأوا يشغلوا الكاميرات تحت نظرات الخوف من هنا. شافوا هنا وهي بتحط الأساورة في شنطة حور.
فارس راح عندها واتكلم بعصبية مفرطة: ممكن تفهميني إيه دا؟ اتكلمي.
هنا بخوف شديد وبكاء: أنا... أنا...
حور بمقاطعة: أنا عايزة أفهم. ميس عفاف من بدري وهي مش مديني فرصة. بتسمع هنا زهايمر وخلاصة.
هنا بصت لحور باستغراب وفارس وعفاف.
عفاف: أنا مش فاهمة حاجة. هو إيه دا؟
حور: يا ميس، هنا شنطتها مقطوعة. وهي قالت لي في الفسحة هحط الأساورة معاكي عشان خايفة تقع منها. وأنا قلت لها روحي حطيها.
عفاف بغضب: والله وهى بقى مقالتش كدا ليه؟
حور: يا ميس، دي معروفة عندنا في الفصل. ديما تايهة كدا ودماغها مش معاها. أكيد نسيت. بيحصل يعني. دي بتبقى لابسة الكاب وتقولي: حور، مشوفتيش كابي؟
عفاف بعصبية شديدة: انتي بتستعبطي يا هنا؟ بعد كدا خدي بالك. بطلي التوهان اللي انتي فيه دا. زميلتك كانت هتضيع مستقبلها بسببك. يلا اعتذري منها.
هنا حضنت حور وفضلت تعيط بشدة: أنا آسفة. والله سامحيني. حقك عليا.
حور: حصل خير. بطلي عياط.
عفاف: خلاص. يلا على فصلك.
فارس بغضب: استنوا لو سمحتي يا ميس عفاف. مش تهينها قدام الكل وتصلحها. هنا، انتي لازم تعتذري منها قدام الكل.
حور: مفيش داعي يا مستر.
فارس بغضب: انتي اسكتي خالص.
حور في نفسها: أنا شكلي داخلة على خراب. أسترها معايا يا رب. دا أنا عبيطة.
اعتذرت هنا من حور قدام الكل. في نهاية اليوم، كل الفصل خرج وحور كانت بتلم حاجتها. هنا راحت عندها وفضلت تعيط بشدة.
هنا: أضربيني يلا. بصي موتينى. أنا أستاهل.
حور: بطلي عياط. أنا عارفة إنك هبلة وإن دا مش تفكيرك. هيثم اللي قالك؟
هنا بعياط: آه.
حور: انتي حبك لهيثم هيوديكى في داهية. افهمي يا هنا. دا مش بيحبك. دا بتاع بناته.
هنا: خلاص يا حور. متوجعيش قلبي أكتر من كدا. انتي سامحتيني صح؟
حور: عشان عارفة إنك هبلة سامحتك. يلا أنا همشي بقى عشان أبيه زمانه مستنيني تحت. يلا سلام.
هنا: سلام.
في عربية فارس.
فارس بعصبية: إيه التأخير دا كله؟
حور: ها؟ كنت بلم حاجتي. مكنتش لاقية اللانش بوكس بتاعي.
فارس: بقيتي بتكدبي كتير يا شيخة حور يا منتقبة.
حور بحزن: آسفة.
فارس: هتفضلي لحد إمتى هبلة كدا والكل بيستغل طيبتك؟
حور: هنا كويسة والله بس...
فارس بمقاطعة وعصبية شديدة: أياكي. ثم أياكي أشوفك ماشية مع البنت دي تاني. هزعلك. يا حور. أوعي تكوني مفكرة اللي عملتيه فوق دخل عليا. انتي تعرفي تكدبي على الكل بس أنا لا. لولا إني كنت معاكي فوق كان زمانك دلوقتي محرومة من دخول الامتحانات. انتي فاهمة يعني إيه؟
حور سكتت وديت وشها الناحية التانية.
فارس: دور وشك ناحيته. بصيلي. متعيطيش. مش كل حاجة تعيطي عليها. الواحد زهق منك ومن هبلك ومن عمايلك.
بصت له بحزن كبير. حسيت إنها عايزة تعيط. ومش كتمت شهقاتها. لأول مرة تحس إنها خايفة منه.
وصلوا البيت وفضلت ساكتة طول الطريق. دخلوا البيت وكانوا كلهم قاعدين. دخلت حور أوضتها وهي بتعيط بشدة.
عزة بخوف: مالك يا حبيبتي؟ فيه إيه؟
دخلوا كلهم وراها الأوضة. وفارس وقف قدام الأوضة وهو بيبصلها بحزن وألم أنه السبب في دموعها.
عزة: مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه يا عين مامتي؟
حور بصوت عالى: سيبوني. أنا مش عايزة حد يعقد معايا لو سمحتوا. اخرجوا. أنا مش عايزة حد. أنا واحدة ضعيفة… وهبلة…
سومية: مين قال كدا يا حبيبتي؟ دا انتي ست البنات.
فارس دخل الأوضة.
فارس: لو سمحتوا يا جماعة. ممكن تخرجوا.
خرجوا كلهم ومفضلش غيرهم.
فارس: ممكن تهدى. متعيطيش. حور بصيلي.
حور ببكاء: امشي يا أبيه. ملكش دعوة بيا تاني. وشكراً على اللي عملته انهاردة.
راح عندها وسحبها لحضنه تحت نظرات اللي كانوا واقفين برا وبيبتسموا على قربهم، وخصوصاً سومية. حاولت تبعد بس كان ماسك فيها: اهدى. خلاص. أنا آسف. حقك عليا والله. عايزاكِ تبقي قوية.
حور بصت له وعيونها مليانة بالدموع. بعدت عنه وهي بتستغفر ربنا. مقدرش يتحكم في نفسه. كان عايز يمسح دموعها. جه يرفع النقاب عن وشها. مسكت إيده وضربته بالقلم على وشه.
يتبع…
رواية جنون الحب الفصل الخامس 5 - بقلم نور السبكي
بصلها فارس بصدمة شديدة.
اتكلمت حور بصعوبة ما بين عياطها:
"اياك تقرب.. منى تانى انت شبه هيثم بالظبط هو كان عايز يعمل كدا برضوا فكرتك حمايتى وانت اصلاً مقدرتش تكمل."
وفضلت تعيط بشدة.
سومية دخلت ودخلت وراها ليلى وعزة.
بصيت لحور بغضب كبير واتكلمت بصوت عالى:
"ا
نتى اتجننتى.. يا بت انتى انتى بتضربى.. ابنى."
حور بسخرية:
"انتى مشوفتيش ابنك كان عايز يعمل ايه."
سومية بغضب:
"كان بيعمل ايه يختى ابسط حقوقه اللى كان بيعملها."
فارس بعصبية وخوف من ان امه تقولها حاجه هو مش عايزاها تعرف دلوقتي:
"ماااااما لو سمحتى."
سومية بغضب:
"انت تسكت خالص مسمعش منك حاجه دى ضربتك.. وبتتهمك انك شبه الصايع.. اللى بيضايقها انت الدكتور فارس المالكى اكبر دكتور فيكى يا مصر واللى الكل بيعمله الف حساب تيجى حتة.. بيت مفعوصة.. زى دى وتضربه.. لا خلاص انا فاض بيا."
حور باستغراب:
"انا مش فاهمة حاجه يعني ايه ابسط حقوقه ابيه مش من محارمى يعنى ميحقلوش انه يشوف وشى."
فارس وهو بيتكلم بسرعة:
"ايوا حور معاها حق انا اللى غلطان.. انا شبه ما هى بتقول."
سومية بغضب شديد:
"والله العظيم لو ما سكت خالص لهتكون ابنى ولا اعرفك."
كملت وهى بتبص لحور:
"ااه يا ست حور فارس ابنى مش محارمك بس هو حلالك الوحيد."
حور:
"ازاى."
سومية:
"فارس جوزك فاهمة يعنى ايه جوزك."
راحت عندها و رفعت النقاب من على وشها.
اتكلمت بغضب:
"يعنى من ابسط حقوقه يشوف وشك ده."
عزة بغضب:
"سومية ايه اللى انت بتعمليه ده."
بصيت حور بصدمة شديدة اما فارس فكان تايه فى الملاك اللى شايفه قدامه لى اول مرة يشوفها من سنين من ساعة ما لبست النقاب ملامحها مختلفة بالنسباله ولكن خلاته يعشقها اكتر.
لاحظ الدموع اللى فى عينيها حس انه قلبه بيتقطع.. عشانها.
حور بصدمة:
"جوزى ازاى ابيه فارس اللى مربينى واللى هو بابا بالنسبالى انت جاية تقولى جوزى دا اللى هو ازاى حد يفهمنى."
سومية:
"ابوكى جوزك لابنى قبل وفاته بأيام سنة كاملة وهو مستحمل معاملتك سنة كاملة بيتحكم فى نفسه ومش عارف ياخد.. منك ابسط حقوقه.. و دلوقتي انتى جاية تتهميه.. بأبشع.. الاتهامات ومع ذلك سكت بس لو هيسكت على إهانته.. انا استحالة اسمح لحد انه يهين.. ابنى مهما كان."
حور:
"ماما هى بتقول ايه."
عزة:
"هى دى الحقيقة يا حور."
حور وهى بتبص لفارس:
"بس انا مش هعرف اشوفك جوزى انت اخويا الكبير وبابا بس يا ابيه."
فارس:
"انا مش طالب منك اى حاجه انا لسه بابا يا حور."
حور:
"طب طلقنى."
حس ان الجملة قطعت.. قلبه اتكلم بصعوبة:
"حاضر بس اما تخلصى امتحانات دلوقتي ركزى فى المذكراة وبس وانا هعملك كل اللى انتى عايزاه تمام."
سومية بغضب:
"مفكرة ان ابنى هيموت.. عليكى بكرة اجوزه الاحسن منك."
عزة:
"سومية انتى زودتيها اوى انا مش راضية اتكلم عشان انتى فى بيتى كفاية عليها اللى هى فيه."
فارس:
"خلاص يا مرات عمى بلاش نتخانق.. مع بعض بسبب موضوع هيتحل فى الاخر عن اذنكوا."
اخرج فارس وهو ماسك دموعه بالعافية.
طلع شقته وبدأ يكسر.. فى كل حاجه قدامه وهو بيفتكر كلامها بأنها مش هتعرف تشوفه زوج.
فارس بغضب:
"ليه ليه يا حور دا انا محبتش غيرك بس لا انا مش هينفع اوقف حياتى عليها انتى لازم تطلعى من قلبى يا حور."
افتكر شكلها اللى اول مرة يشوفه بدأ يتعصب.. اكتر.
ساب البيت كله ومشى تحت نظرات سومية.
سومية:
"انا خايفة على اخوكى."
ليلى:
"انا بجد مصدومة ازاى ابيه متجوز حور."
سومية:
"شوف انا بقولها ايه وهى بتقول ايه بقولك خايفة على اخوكى اخوكى بيعشقها مش بس بيحبها انا مش فاهمة هى بتعمل كدا ليه هو ناقصه.. ايه عشان تقوله طلقنى.."
ليلى:
"اعذريها برضوا يا ماما الموضوع صدمة بالنسبالها."
حور:
"ماما ممكن تسبينى لوحدى لو سمحتى."
عزة:
"حاضر يحبيبتى بس بطلى عياط عشان متتعبيش انا هقوم احضرلك الغدا ماشى."
مكنتش قادرة تتكلم وتجادل حتى تقولها مليش نفس اكتفت انها تهز راسها.
خرجت عزة بحزن عليها.
فضلت تفكر حسيت ان دماغها هتنفجر.. من التفكير.
بعد منتصف الليل كانت الساعه تلاتة بصيت للساعة بقلق:
"ابيه فارس لسه مجاش لحد دلوقتي دا اول مرة يعملها هيكون راح فين."
قامت وهى بتلبس الطرحة لاقيت رجليها بتوديها شقته لاقتها مفتوحة لاقيت كل حاجه متكسرة.. نضفت المكان.
حور بألم..:
"انا اسفة يا ابيه بس الموضوع مش بأيدى مش هعرف اشوفك زوج."
دخلت الاوضة بتاعته اخدت صورته اللى موجودة على الكمودينو.
حور برقة:
"جميلة أوى الصورة دى طبيعي اصلا انا اللى مختاراها."
دخل فارس الشقة وكان سكران..
بص لاقها قاعدة وماسكه صورته بصلها بوجع..
فارس بسكر..:
"بتعملى ايه هنا يا حورى."
بصتله بخضة:
"انت اتأخرت اوى يا ابيه."
بصلها بحب شديد وهو بيدقق فى ملامحها حس انه عايز يفضل باصصلها كدا على طول معرفش يشيل عينه من عليها.
هربت من نظراته وهى بتنزل وشها للارض بخجل شديد.
راح عندها رفع وشها ليه اتكلم بحنية مفرطة وسكر…:
"خليكى كدا عايز افضل على طووول باصصلك متحرمنيش تانى من انى اشوفك يا حورى."
حور:
"ابيه هو انت سكران.."
فارس بأببتسامة وجع..:
"اااه تخيلى الدكتور فارس المالكى شرب.. عشان يناسكى ويا ريتنى عرفت صورتك فى كل مكان مش عارف انساكى."
حور بتوتر من نظراته:
"انا انا هنزل ماشى."
جت تمشى ادته ضهرها مسك ايديها وعيونه مليانة بالدموع الوجع..
"متمشيش يا حور خليكى معايا انا محتاجك اوى."
حور:
"ابيه انت سكران.. انا مش هينفع ابقى موجودة اكتر من كدا انا لازم امشى."
وقف قدامها واتكلم بحنية مفرطة:
"انتى قمر اوى."
حور بتوتر وخجل:
"ش شكراً انا همشى بقى."
فارس ضمها.. بقوة:
"وحشتينى وحشتينى اوى يا حور."
حور:
"ابيه انا لازم انزل."
فارس:
"هش."
اصبحت حور زوجة فارس قولا وفعلاً.
فى الصباح صحيت حور بصيت لفارس اللى كان نايم فضلت تعيط.
صحى على صوت شهقاقتها يصلها بصدمة وو.
رواية جنون الحب الفصل السادس 6 - بقلم نور السبكي
صحى على صوت شهاقتها. بصلها بصدمة كبيرة.
حط ايده على كتفها واتكلم بحنية:
"حور أنا آسف. ممكن تبطلي عياط؟ إحنا معملناش حاجة غلط. مش حرام؟ إنتي مراتي."
حور بشهقات:
"أنا... أنا مش عارفة أشوفك جوزي. والله ما عارفة. إنت ليه عملت كدا؟ ليه؟"
فارس بغضب:
"اهدّي يا حور. قولتلك. إنتي بتعيطي ليه؟ أنا عملت إيه غلط؟ فهميني. ليه طول الوقت بتتعاملي معايا كدا؟ ليه مصرة توجعي قلبي وتعذبيني؟"
حور ببكاء:
"متتعصبش عليا. والله أنا ما مستحملة."
سحبها لحضنه. فضل يطبطب عليها واتكلم بحنية مفرطة:
"ششش. اهدّي. خلاص. أنا آسف. بس بطّلي عياط."
فضلت تنتفض جوا حضنه لحد ما محسش بحركتها. بصلها بخوف شديد. لاقاها فاقدة للوعي.
فارس بخوف شديد وهو بيهز وشها برفق:
"حور؟ حور؟"
نايمها على السرير وقام جرى بسرعة لدرجة إنه كان هيقع وهو بيجيب شنطته. بدأ يكشف عليها وهو خايف بشدة.
بعد ربع ساعة فاقت حور بتعب.
فارس:
"حور؟ إنتي كويسة؟ حاسة بإيه يا عمري؟"
حور:
"أنا دوخت أوي. وبعد كدا محستش بنفسي."
فارس:
"كلتي وخدتي دواكي امبارح؟"
حور:
"لا."
فارس بعصبية:
"إنتي اتجننتي يا حور؟ إنتي مش عارفة إن عندك أنيميا شديدة؟ دا إنتي كنتي على وشك تعلقي دم. يلا لازم تاكلي."
حور:
"مليش نفس آكل حاجة."
فارس:
"مش بمزاجك."
قعد جنبها. بصتله بخجل من قربه منها. لاحظ بصتها. بصلها بحب كبير ودموع. ودا وشه الناحية التانية وهو بيمسحها بسرعة عشان متشوفهاش. مسح دموعه واتكلم بحنية مفرطة:
"يلا لازم تاكلي."
بدأ يأكلها تحت نظرات الخجل الشديد منها والحب الكبير منه.
حور بتلقائية وخجل شديد:
"هو... هو يعني اللي حصل ما بينا امبارح دا إيه؟ هو إزاي بابا فارس بقى جوزي؟ وكمان اللي حصل؟"
فارس:
"لو هيريحك إنك تنسيه. انسيه يا حور. وأنا مكنتش عايز أعمل كدا. وإنتي مش راضية. ولا حتى كنت عايز أستغل ضعفك. بس مكنتش في وعي. ومكنتش قادر أتحكم في نفسي أما شوفتك هنا."
حور:
"أنا عايزة أنزل."
مكنش عايزها تبعد. بس مش هينفع تبقى معاه غصبن عنها.
فارس:
"تمام. هتقدري تنزلي؟ ولا أشيلك؟"
حور بسرعة:
"لا لا. أنا هعرف أنزل. بس ممكن تخرج يعني عشان ألبس وأنزل؟"
فارس:
"آه تمام. خدي راحتك."
بعد ربع ساعة حور خرجت وكان باين عليها التعب.
فارس راح عندها بسرعة:
"باين عليكي تعبانة. أنزلك أنا؟"
حور:
"أنا هاخد الدوا أول ما أنزل وهبقى كويسة. ممكن متقولش لحد اللي حصل؟"
فارس بوجع:
"لدرجة دي؟ تمام. بلاش تروحي المدرسة انهاردة وإنتي تعبانة كدا."
حور:
"تمام."
نزلت حور تحت نظراته. اتأكد إنها دخلت البيت. اتنهد بحزن ودخل شقته.
عزة:
"كنتي فين يا حور؟ صحيت ملاقيتكيش في أوضتك."
حور بتوتر:
"هاا. كنت عند ليلى. قاعدة معاها شوية."
عزة:
"فارس تحت؟"
حور:
"لا. مش تحت. أبيه في شقته. هو بات فيها امبارح."
عزة:
"تمام. يلا عشان تفطري."
حور وهي بتفتكر فارس وهو بيأكلها. لاقت نفسها بتبتسم:
"أنا فطرت يا ماما. هدخل آخد الدوا وهنام."
عزة:
"مش هتروحي المدرسة؟"
حور:
"لا. تعبانة شوية ومش هقدر أروح."
عزة:
"مالك يا حبيبتي؟"
حور:
"تعب بسيط يا ماما. يلا عن إذنك."
دخلت حور الأوضة بتاعتها. قعدت على السرير وهي بتحضن مخدتها وبتفتكر كل اهتمامه بيها.
حور برقة وطفولة:
"يواه بقى. هو أنا زعلانة ولا فرحانة؟ أنا مبسوطة أوي باهتمامه وحنيته. بس لا. أنا مش بحبه. أبيه فارس أخويا وبس. هو أصلاً اللي مربيني. أنا أحب واحد من سني. هو أكبر مني بكتير. وأنا مش هعرف أشوفه غير أب وأخ بس."
كان قاعد بيبتسم لكل اللي حصل ما بينهم. غمض عينيه وبدأ يشوفها. الصورة بقت كاملة. المرة دي بقت بوشها اللي كانت طول الوقت بيحلم يشوفه. بس سرعان ما افتكر شكلها وهي بتعيط أول أما صحي وشافها. اتنهد بحزن كبير.
قاطع شروده دخول صاحب عمره.
آدم:
"إيه يا ابني؟ أمك مصحيني من الصبح وتقولي تعال شوف صاحبك فيه إيه؟ مالك؟"
فارس وهو بيقوم وبيروح المطبخ:
"تشرب إيه؟"
آدم:
"أنا مش جاي أشرب. مالك؟ إيه اللي حصل؟"
فارس بدأ يحكي لآدم كل حاجة حصلت.
آدم:
"يعني هي بقت مراتك دلوقتي؟ مش بس على الورق. مبروك يا صاحبي."
فارس بحزن:
"مبروك إيه؟ بقولك صحيت لقيتها بتعيط. قالتلي متقولش لحد. معنى كدا إنها ندمانة."
آدم:
"اعذرها برضوا يا فارس. الموضوع كان بالنسبالها صدمة. مش من يوم وليلة هتشوف الشخص اللي كانت بتعتبره أخوها جوزها. وبعدين أصلاً مراتك صغيرة وفي سن المراهقة. أنا مش هقولك. إنت أكيد عارف السن دا يا دكتور. اصبر عليها شوية."
فارس بتنهيدة:
"خايف. خايف أوي من بعدها. أنا بعشقها ومش عايزها تبعد عني. عايزها تبقى هنا معايا في كل مكان أبقى موجود فيه."
آدم:
"دا إنت واقع... واقع..."
فارس:
"حور عشقي الأول والأخير. عشقي ليها عمره من عمرها 18 سنة. وأنا حبي ليها بيزيد لحد أما وصل لأبعد الحدود."
آدم:
"طب إنت مبسوط ولا ندمان على اللي حصل ما بينكم؟"
فارس:
"دا أنا قلبي كان بيرقص من الفرحة. بس لما صحيت ولقيتها بتعيط... اتبدل لحزن."
آدم وهو بيحط إيده على كتفه:
"معلش. خليك قوي. كله هيتحل بإذن الله."
فارس:
"إن شاء الله."
مر أسبوعين على حور وفارس. وهم على نفس الوضع. حور مركزة في دراستها وبتتجنب التفكير فيه طول الوقت. وفارس بيساعدها في الدراسة وهو حبه واشتياقه ليها بيزيد أكتر.
في يوم فارس كان في المستشفى. وحور وليلى وعزة وسومية كانوا قاعدين في بيت سومية.
ليلى:
"إيه الملل دا؟ أنا هروح أعمل أي حاجة نشربها."
حور:
"خديني معاكي."
دخلوا المطبخ.
سومية:
"أنا آسفة يا عزة. آسفة على كل حاجة حصلت مني في اليوم اللي حور عرفت فيه إن فارس جوزها. بس مقدرتش أشوف ابني بيتهان. واقفة ساكتة."
عزة:
"خلاص يا سومية. أنا قولتلك إني مش زعلانة. وحور كمان. أنا مقدرة اللي كنتي فيه. واللي فات مات. إحنا برضوا زي الأخوات."
سومية:
"أكيد يا حبيبتي."
فجأة خرجت ليلى وهي خايفة جداً.
ليلى:
"مرات عمي! الحقي! حور! اغمى عليها!"
عزة بخوف شديد:
"إيه؟"
قاموا بسرعة وراحوا عندها.
عزة:
"يا حبيبتي يا بنتي! إيه اللي حصلها؟"
سومية:
"أنا هرن على فارس ييجي يشوفها."
رنت على فارس. لاقت تليفونه مقفول.
سومية:
"تليفونه مقفول."
ليلى:
"أنا هرن على دكتورة شاطرة أنا أعرفها. هي بيتها قريب من هنا."
عزة:
"بسرعة يا ليلى."
بعد ربع ساعة. الدكتورة كانت بتكشف على حور. وفارس وقتها دخل. بصلها بخوف شديد:
"إيه اللي حصلها؟ مالها يا دكتورة؟"
الدكتورة:
"ألف مبروك. المدام حامل."
رواية جنون الحب الفصل السابع 7 - بقلم نور السبكي
الدكتورة: ألف مبروك، المدام حامل.
بصلها الجميع بصدمة، وخصوصاً فارس اللي كان شعوره ممزوج بالصدمة والفرحة الشديدة. بص على حور بلهفة، كان نفسه تبقى صاحية عشان ياخدها في حضنه، ويقولها هو قد إيه مبسوط إن حتة منه جواها هي، وفي نفس الوقت خايف من رد فعلها.
سومية: هي هتفوق إمتى؟
الدكتورة: في أي وقت، أهم حاجة بس اهتموا بصحتها لأن حملها في خطر، بسبب الأنيميا اللي عندها. يا ريت تيجيلي كمان أسبوعين العيادة أطمن عليها وعلى الجنين.
عزة: تمام يا دكتورة، شكراً لحضرتك. هوصلها يا ليلى لو سمحتي.
خرجت ليلى توصل الدكتورة.
قعد فارس جنب حور وهو بيبصلها بحب كبير. مسك إيدها بحب، قاطعه عزة اللي مسكته من إيده وخرجته برا الأوضة عشان متزعجش حور.
عزة بغضب وعصبية: حصل إزاي ده؟
بص فارس للأرض بإحراج.
سومية: وفيها إيه يعني يا عزة؟ ما هي مراته، إيه اللي فيه غلط في اللي حصل؟
عزة بصت لفارس: رد يا فارس، هي دي وصية عمك؟ هي دي الأمانة؟ استغلت ضعفها، وهي أصلاً مش عايزّاك وطلبت منك الطلاق. ما ترد يا اللي مربياها واللي المفروض أكتر واحد يخاف عليها.
فارس بغضب ودموع: ليه كلكم بتلوموني على اللي عملته؟ سواء انتي أو حور، دي مراتي، فاهمة يعني إيه مراتي؟ بأي حق عايزين تبعدوني عنها؟ ليه محدش فيكم حاسس بيا؟ ليه أنا قلبي بيتقطع؟ من سنة وأنا مش عارف حتى أشوف وشها، بستأذن عشان أدخل أوضة مراتي، ويوم ما آخد منها حقي تدبحوني؟ انتوا برضه فعلكم ده.
عزة: دي ما كانتش وصية عمك، عمك قالك بس على الورق. إنت كده ربطت حياة بنتي بيك، وهي أصلاً مش عايزّاك.
فارس بعصبية وصوت عالي: كفاية بقى، كفاية بطلي توجعي قلبي بالجملة دي.
في أوضة حور، بدأت تفوق بتعب وليلى كانت جنبها.
حور: آآآه.
ليلى: حور، إنتي كويسة؟
حور وهي بتقعد: آآه، هو إيه اللي حصل؟ والصوت اللي برا ده جاي من مين؟ ده إبيه صح؟
ليلى بتوتر: هاا، لا مفيش حاجة، إنتي ارتاحي بس.
حور وهي بتقوم: أنا هقوم أشوف فيه إيه.
قامت حور وليلى خرجت وراها. بص لها فارس وجرى عليها.
فارس: إنتي كويسة؟
حور: آآه، هو أنا إيه اللي حصلي؟
سومية: حور، إنتي حامل.
حور بصدمة شديدة: حامل؟ بس أنا مكنتش عايزة ده يحصل، إحنا هنطلق... بعد الامتحانات يا إبيه، مش إنت قلتلي كدا؟
فارس بضحكة سخرية: لسه عايزة تطلقي؟
راح وقف قدامها واتكلم بعصبية مفرطة: إنتي مراتي وأنا مش هطلقك، عشان مش هينفع وإنتي شايلة ابني في بطنك. ندمتني على اليوم اللي قربت منك فيه، وعلى قلبي اللي محبش ولا هيحب غيرك. ليه كل حاجة حلوة بتحصل ما بينا إنتي بتبدليها بوجع؟ ليه؟ ليه مصرة تحطمي؟
ليلى وهي بتاخد حور اللي كانت بتتنفض من عصبيته وصوته العالي: براحة عليها شوية يا إبيه.
عزة: أعلن جوزك عشان بنتي متتفضحش في وسط الناس، أما بطنها تكبر. وحور، إنتي بعد كده هتقعدي مع فارس في شقته.
حور: أيوا يا ماما، بس...
عزة بمقاطعة: مفيش بس. وعلى فكرة، زي ما زعقت لفارس، برضه هزعقلك، عشان إنتي اللي وصلتي له للمرحلة دي، أما ضعفتي قدامه. فمترجعيش تقولي أنا مش عايزة الطفل، لأنه إنتوا الاتنين غلطانين.
فارس بضحك ووجع: هههههه، غلطة؟ إنتي لما جبتي حور من عمي كانت غلطة برضه؟
سومية: فارس، احترم نفسك وإنت بتتكلم مع مرات عمك.
فارس: أنا خارج عشان ما أعملش حاجة أندم عليها.
بص على حور اللي كانت عيونها مليانة بالدموع، خرج ورزع الباب وراه.
عزة: ليلى، ساعدي حور في تحضير شنطتها عشان خلاص هتقعد مع فارس في شقته.
ليلى: حاضر يا مرات عمي.
بعد منتصف الليل، رجع فارس البيت. عزة أول ما شافته بيركن عربيته خرجت تستناه ونادت عليه وهو طالع.
عزة: فارس، ادخل عايزّاك.
فارس: والله يا مرات عمي، أنا ما حمل كلام يوجع قلبي، كفاية عليا.
عزة: ادخل يا فارس.
دخل فارس وقعد على الكنبة.
عزة: أنا عارفة إني قسيت عليك بالكلام، بس أنا اتصدمت، لأن مكنتش متوقعة منك كدا. مكنتش متوقعة إن فارس اللي بيخاف على حور من الهوا يستغلها ويستغل ضعفها وإنها لسه عيلة ومش فاهمة حاجة.
فارس: والله العظيم ما كنت في وعي وقتها، والله مقدرتش أتحكم في نفسي، أنا بعشقها وكنت حاسس إني محتاجها أوي وقتها، يا ريت تفهميني.
عزة: فاهماك وعارفة، عشان كدا زعلي منك مطولش، وقلت لحور تعيش معاك.
فارس: مش فاهم.
عزة: حور دلوقتي فوق في بيتك يا فارس. بقى عندك فرصة كبيرة تخليها تشوفك زوج مش أب. أنا واثقة إن بحبك ليها هتخليها تحبك وتعترف بيك كزوج. دلوقتي حور متلخبطة ومش عارفة هي عايزة إيه، بس وجودها معاك هيساعدها.
فارس بابتسامة: تفتكري فيه أمل؟
عزة: أكيد، بنتي وأنا عارفاها، بس هي بس محتاجة شوية وقت.
فارس بابتسامة: شكراً.
عزة: إنت ابني.
فارس: أنا آسف من طريقة كلامي الصبح، بس الصراحة كلامك استفزني أوي.
عزة: طب اطلع لمراتك، زمانها هتموت من قلقها عليك. أنا شفتها واقفة في البلكونة بتبص عليك وإنت بتركن عربيتك.
فارس بابتسامة: حاضر.
حور: هو راح فين ده كله؟ ممكن يكون عدى على مرات عمي؟ معقول مش هييجي يبات هنا وهيبات تحت؟ طب ما يعمل اللي هو عايزه، أنا مضايقة ليه؟ كملت وهي بتحط إيدها على بطنها وبتتكلم بزعل: بابا شكله مش هيبات معانا النهارده وهيسبنا لوحدنا. طب أنزل أجيبه ولا أعمل إيه؟ يواه، هو أنا مضايقة ليه؟ أكيد عشان خايفة أنام لوحدي مش أكتر.
سمعت صوت خطواته، قامت بسرعة دخلت الأوضة وعملت نفسها نايمة. دخل الأوضة، قعد جنبها على السرير وهو بيبصلها بابتسامة.
فارس بحب: لحقتي تنامي يا حوري؟
حس بربشة عينيها، عرف إنها صاحية. ضحك على طفولتها اللي بيعشقها.
فارس: والله نايمة إنتي؟
حور بتلقائية وبراءة وهي لسه مغمضة عينيها: آآه، نايمة.
فارس: طب تمام.
كان بيقرب منها، بس فتحت عينها بخضة وخجل: إيه؟
فارس بحب وابتسامة: إيه؟ مش كنتي نايمة؟
تاهت في وسامته ومعرفتش تتكلم.
فارس حس إن كلام مرات عمه صح، وإنها فعلاً محتاجة وقت. اتنهد وبصلها بقلة حيلة.
فارس وهو بيزيح شعرها ورا ودنها: أكلتي؟
حور: لا.
فارس وهو بيقوم وبيديها ضهره: طب أنا هقوم أحضرلك الأكل.
حور بخجل وغيرة وهي بتمسك إيده عشان توقفه: لا، على فكرة إنت بتتأخر أوي، بتروح فين؟ ها؟
فارس: ........
حور بصدمة شديدة ودموع: إيه؟
رواية جنون الحب الفصل الثامن 8 - بقلم نور السبكي
فارس: بخونك.
حور بصتله بصدمة، حسيت إنها اتخنقت من الجملة وعيونها اتملت بالدموع.
فارس لاحظها، اتكلم بسرعة وقلق وحنية مفرطة: إيه دا، فيه إيه؟
حور ببكاء وشهقات: إنت اتجوزت عليا يعني؟
كان عايز يكمل عشان يشوف غيرتها دي أكتر، بس مقدرش يشوف دموعها، حس إنه موجوع أكتر منها.
سحبها لحضنه وهو بيتكلم بحنية مفرطة: هشش، اهدى، والله بهزر معاكي، أنا آسف.
حور بفرحة: بجد يا أبيه؟
فارس بضيق من كلمة أبيه اللي مش عايزة تبطلها: بجد.
حور: أومال إيه اللي بيأخرك؟
فارس: بيبقى فيه شغل كتير في المستشفى.
حور وهي بتدفن راسها في حضنه، حسيت إنها مرتاحة أوي كدا.
حور: طب متتأخرش عليا تاني.
حس إن قلبه بينبض بسرعة شديدة من قربها.
فارس بحب كبير: حاضر يا عمري، هحاول متأخرش.
أخدت بالها إنها في حضنه.
بعدت بخجل شديد: احم.
فارس: هقوم أحضرلك الأكل.
حور بخجل: تمام.
بعد ربع ساعة، جيه فارس بالأكل.
لقاها قاعدة بملل وماسكة فونها.
أخد الفون منها وحطه على الكمودينو.
فارس: يلا عشان تاكلي.
حور: مليش نفس آكل حاجة والله.
فارس: معلش لازم تاكلي عشانك وعشان البيبي.
حور وهي بتحط إيدها على بطنها: هو أنا هبقى ماما إزاي؟ كل حاجة جت بسرعة أوي.
فارس وهو بيمسك إيدها: إنتِ حاسة بإيه؟
حور: مش عارفه، متلغبطة أوي، بس مبسوطة عشان فيه هنا نونو صغير، هبقى أنا أمه.
فارس بحب كبير وهو بيحط إيده على بطنها: وأنا كمان مبسوط عشان ابني هيبقى منك إنتي. عارفه حاسس إني مش عايز حاجة تانية من الدنيا.
حور بخجل شديد من بصته وكلامه: أنا هروح أنام في الأوضة التانية.
فارس بهمس ووجع: ليه؟ خايفة مني؟
حور: أنا آسفة يا أبيه، والله الموضوع مش بإيدي، مش هعرف.
فارس بحنية وهو بيحط إيده على خدها: خدي وقتك، أنا مش مستعجل، بس اسمعي الكلام وكلي.
حور: تمام.
خلصت أكل وجت تخرج من الأوضة.
بصت عليه، لقتنه باين عليه الحزن.
وقفت عند الباب واتكلمت بصوت عالٍ نسبياً: أبيه، إنت زعلان مني؟
فارس بضيق: لا يا حور، روحي نامي في الأوضة التانية، ولو عايزني أمشي من البيت كله وأنزل أنام تحت عند أمي، معنديش مشكلة.
حور جريت عليه وحضنته بقوة واتكلمت بطفولة ورقة: خلاص، أنا هنام هنا.
فارس وهو بيشدد من مسكته ليها وبيتكلم في نفسه: أنا بعشقك يا حور، نفسي تفضلي على طول في حضني ومتبعدنيش عنك.
حور حاولت تبعد، بس كان مشدد من مسكته ليها.
حست إن عظامها هتتكسر.
اتكلمت بتلقائية: أبيه، إنت بتوجعني.
بعد عنها بصعوبة واتكلم بعصبية مفرطة: قومي يا حور، نامي في الأوضة التانية.
استغربت طريقته اللي اتحولت فجأة.
بصلها واتكلم بصوت عالٍ أرعبها: قولتلك قومي نامي في الأوضة التانية.
حور بدموع وخوف: حاضر.
خرجت من الأوضة وهو قعد على السرير، دافن راسه بين إيديه واتنهد بوجع: ليه يا حور؟ يا ريتني ما حبيتك، ليه قلبي يتعذب العذاب دا كله؟ على الرغم من إنك مراتي وعايشة معاكي في نفس البيت، مش عارف حتى آخدك في حضني، مش عارف أعبرلك عن مشاعري اللي بقالي سنين حابسها. يا رب، يا ترزقني حبها، يا تشيلها من قلبي، أنا تعبت.
لقى نفسه بيرن على مرات عمه.
عزة: إيه يا فارس؟ حور كويسة؟
فارس: إنتي جبتيها تعيش معايا عشان تنتقمي مني على اللي عملته، صح؟
عزة: إنت هتستسلم من أولها؟ اصبر يا فارس، استنى شوية عليها، لازم في الأول تخليها تشوفك جوزها وحبيبها، مش أخوها وأبوها اللي مربيها.
فارس: ربنا يسهل.
عزة: يلا سلام.
فارس: سلام.
عزة في نفسها: أنا عارفة إنها هتبقى صعبة عليك إنت بالذات يا فارس، بس مفيش حاجة بتيجي بالساهل.
فضلت باصة على الباب مستنياه يجي يصلحها.
اتكلمت بغضب طفولي: بيزعقلي ليه دا كمان؟ هو أنا عملت إيه يعني؟ دا حتى مجاش يصالحني.
كانت لسه جاية تنام، بس لقت الباب بيخبط.
حور وهي بتمسح دموعها: اتفضل.
فارس وهو لسه واقف على الباب: مش هتيجي تنامي معايا؟
حور بزعل وعند: لأ.
فارس: يعني مش هتيجي؟
حور بصوت عالٍ: قولت لأ.
قاطعها دخوله، شالها بحب كبير، بصلها بابتسامة أظهرت وسامته اللي تاهت فيها.
حور وهي بتحط راسها على صدره: مش عايزة أنام معاك يا أبيه.
فارس بابتسامة: ما هو واضح، أهو.
نقلها الأوضة التانية، حطها على السرير بحنية ورفق وقعد جنبها وهو بيمسك إيدها: حقك عليا.
حطت راسها على رجله وغمضت عينيها بابتسامة: أنا عايزة أنام.
ضحك على طفولتها واتكلم بحنية مفرطة: تصبحي على جنة يا عمري.
بص عليها، لقاها راحت في النوم.
حط راسها على المخدة بحنية ونام جنبها وهو بيسحبها لحضنه.
في الصباح، صحى، لاقاها لسه نايمة.
بصلها بحب وهو بيحط إيده على خدها وبيتكلم بصوت عالٍ نسبياً: حوري، قومي يلا عشان المدرسة.
حور: عايزة أنام.
فارس: قومي عشان متتأخريش، وعلى فكرة أنا مش هوصلك البيت النهارده، هتروحي بالباص.
قامت حور بضيق: ليه بقى؟
فارس: هستأذن في نص اليوم لأن فيه شغل كتير في المستشفى، همشي بعد الفسحة يعني.
حور بزعل: ماشي.
فارس: زعلانة؟
حور: آآه، بس هعمل إيه بقى؟ المرضى أهم مني.
فارس: صدقيني، أنا معنديش أهم وأغلى منك، بس هما محتاجيني أكتر.
حور: تمام.
فارس: يلا قومي بقى عشان نفطر ونمشي.
حور: ماشي.
فارس خلص لبس وخرج يستناها في الصالة.
فارس: يلا يا حور، لسه هنفطر.
حور خرجت وهي لابسة زي المدرسة وكانت منزلة النقاب.
حور بضيق: إمتى تتوب عليا بقى يا رب من بدلة الإعدام دي وأروح الكلية.
فارس بضحك: تعالي يا هبلة عشان تاكلي.
خلصوا أكل.
رفعت حور النقاب.
حور: يلا، أنا جاهزة.
قرب منها، بصتله بخجل من تحت النقاب.
رفع النقاب شوية من عند عينيها، بصلها بتوهان في عيونها الرمادي ورموشها الكثيفة.
فارس بهمس وغيرة: مفيش حاجة تحطيها على عينيكي، أنا مش عايزها تبان.
حور: هو فيه، بس أنا عيني بتزغلل عشان الأنيميا فهدوخ كدا وهتعب.
فارس: تمام، يلا عشان منتأخرش.
وصلوا المدرسة.
جه وقت الفسحة.
حور كانت لسه هتنزل، بس جتلاها مسدج على فونها من فارس: "أنا مشيت يا حوري، خدي بالك من نفسك وروحي على طول، متروحيش في حتة بعد المدرسة، أنا عارفك لو سبتك مش هتروحي غير بعد نص الليل".
بصت للمسدج وابتسمت.
هنا بغمزة: اللي واخد عقلك يا ست حور.
حور: اسكتي يا هنا، على اللي حصلي.
هنا: إيه؟
حور: دا موضوع كبير، هبقى أحكيلك بعدين، المهم عملتوا إيه مع مستر الكميا؟
هنا: وافق على المجموعة، بس هتبقى خاصة يعني في بيت حد فينا.
حور: يلهوي يا هنا، إنتي عارفة إن أبيه مانعني أروح عند حد. مقلتلوش يخليها مجموعات تقوية في المدرسة ليه؟
هنا: والله يا حور ما وافق، وبعدين المشكلة دي بسيطة.
حور: مش فاهمة.
هنا: يعني إحنا عندنا مشكلة أكبر بكتير هتخلي مستر فارس ميوافقش تيجي معانا نهائي.
حور بقلق: إيه هي؟
يتبع…
رواية جنون الحب الفصل التاسع 9 - بقلم نور السبكي
حور بقلق: قلقتني.. فيه إيه.
هنا: الصراحة يعني هيثم هيبقى معانا في المجموعة.
حور: إيه؟ انتي بتهزري صح؟ دا اللي هو إزاي يا هنا؟ قولي إنك مش عايزاني أجي صح.
هنا: والله العظيم لأ، بس هيثم أصلًا اللي أقنع مستر الكيميا يجي، حتى المكان اللي هناخد فيه شقة ملكه، هو مش بيته بس المكان بتاعه هو اللي ظبط كل حاجة، ولولا هو ما كانش المستر هيوافق أصلًا، وإحنا كنا مضطرين نوافق عشان انتي عارفة قد إيه إحنا محتاجين مستر علي.
حور: طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟ مش كفاية إن المجموعة خاصة، كمان هيبقى فيها هيثم وهتبقى في بيته. أحليها إزاي أنا بقى؟ أبي أكيد مش هيوافق.
هنا: مش لازم تقوليله إن المجموعة هيبقى فيها هيثم، وبالنسبة إن المجموعة خاصة فمستر فارس مش بيرفضلك طلب، وأكيد هيوافق.
حور بخوف: ربنا يستر.
فضلت حور تفكر هتقنع فارس إزاي، ملاقتش قدامها حل غير إنها تروحله المستشفى وتتكلم معاه، لأنها عارفة إنها لو اكتفت إنها ترن عليه هيرفض، ففضلت تروحله المستشفى.
في نهاية اليوم الدراسي.
حور كانت واقفة بتشاور لتاكسي.
هنا: مش هتركبي معانا؟
حور: لأ، هروح لـ أبي المستشفى، هاخد تاكسي.
جيه هيثم جنبهم.
هنا بصتله بحب كبير ولهفة.
حور بصت بغضب.
هيثم بسخرية: هو المستر مش هيوصلك النهاردة ولا إيه؟ مش عارف أنا أصلًا إيه لازمته يوصلك، عارف إني إنتوا جارنا مش أكتر، يا ست حور يا ملتزمة.
كل اللي في المدرسة مفكرين إن فارس وحور ساكنين في نفس العمارة مش أكتر، محدش يعرف إنها بنت عمه غير هنا.
حور اتجاهلته وبصت لهنا اللي كانت واقفة مضايقة من إهمال هيثم ليها.
هيثم: على فكرة أنا ممكن أوصلك بعربيتي.
حور: شكرًا، مش عايزة منك إنت بالذات أي مساعدة، ويا ريت ملكش دعوة بيا تاني، ولا عايز تجرب العلاقة دي مرة تانية.
هيثم بغضب شديد: والله لأندمك وأندمه، وبكرة تشوفي، عاملة فيها الشريفة عليا وإنتي أصلًا مقضياها معاه.
حور كانت لسه هتتكلم بس هنا قاطعتها بخوف.
حور: فيه تاكسي جه اهو، ومتنسيش المجموعة بعد العصر بإذن الله.
حور: تمام.
فضلت تفتكر كلام هيثم وتعيط، هي أه عارفة إن فارس جوزها وإنها مش شبه ما هما مفكرين، بس بتضايق ديمًا من نظراتهم، وفي نفس الوقت مش عايزة تعرف حد، لأنها لسه مش عارفة هي عايزة إيه، ولا عارفة علاقتها بفارس هتستمر ولا لأ.
في المستشفى عند فارس.
كان قاعد على مكتبه وهو ماسك فونة وبيقلب في صور حور.
غمض عينيه وهو بيتخيلها قدامه، وبيتخيل طفولتها وشقاوتها اللي بقى مدمنهم.
قاطعه التفكير فيها طرقات الباب.
فارس بجدية: ادخل.
منار بدلع: دكتور فارس، عايزة حضرتك في دراسة الحالة دي لو سمحت.
فارس: أه تمام، اتفضلي.
راحت وقفت جانبه، بعد فارس بالكرسي بتاعه.
قربت مرة تانية.
منار بدلع: شوف كدا.
بصتله بحب واتكلمت بدلع: فيه قطن على قميصك.
كان لسه هيتكلم بس قاطعه دخول حور اللي دخلت من غير ما تخبط حتى.
حور بحماس: مفاجأة.
بصتلهم بغضب، راحت عندهم وهي ميتة من الغيرة.
حور بعصبية: والله.
فارس: حور إيه اللي جابك؟ فيه حاجة؟ إنتي كويسة؟
حور بغضب وهي بتبص لمنار من فوق لتحت: آآآآه أنا تمام أوي، بس شكلك إنت مبسوط أكتر مني أه.
منار: مين حضرتك؟
حور وهي بتقف ما بينهم وبتبعدها عنه: خمسة سنتي أكسجين بس كدا يا حبيبتي عشان النفس.
منار بغضب: إيه الأسلوب الهمجي دا؟ إنتي كنتي هتقعيني على فكرة.
حور: فعلًا، معلش مخدتش بالي.
فارس ضحك على حور، مرضيش يتكلم، كان حابب يشوف غيرتها أكتر.
منار: إنتي مين وإزاي تدخلي كدا من غير ما تخبطي يا شاطرة؟
حور: شاطرة.
حور قربت منها وهي بترفع صباعها في وشها وبتتكلم بعصبية وطفولة: ميغركيش بدلة المدرسة اللي أنا لابسها دي، أنا كبيرة أوي على فكرة، أعرف أقتل… وأعرف أدبح.. أدفن..
منار بخوف: إيه دا؟ فيه إيه؟ مين دي يا دكتور فارس؟ إنت تعرفها؟ إنتي مريضة نفسيًا هنا في المستشفى؟
فارس بعصبية شديدة: دكتورة منار! حور مراتي.
منار بزعل شديد: مراتك؟ هو إنت اتجوزت؟
حور وهي بتمسك إيده في حركة خلته يدوب فيها: أيوا يا حبيبتي مراته.
كملت وهي بتحط إيدها على بطنها: وأم ابنه كمان، تسع شهور بإذن الله.
منار بتلقائية: وحامل كمان؟ إنت اتجوزت عيلة يا دكتور فارس.
حور بغضب: وإنتي مالك إنتي؟
فارس بعصبية مفرطة: حوررر خلاص! إنتي جاية تتخانقي؟ كفاية كدا.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
بصتله حور بحزن.
فارس لاحظه اتكلم بسرعة عشان مش قادر يشوف زعلها.
فارس: دكتورة منار، حضرتك تقدري تروحي مكتبك دلوقتي، وأنا هدرس الحالة وأبلغكم.
منار بغيظ وهي بتبص لحور: تمام.
خرجت وبقوا هما لوحدهم.
فارس قرب من حور وهو بيرفع النقاب عن وشها، مسك إيدها وحضنها بحب كبير.
فارس: وحشتيني.
حور وهي بتبعد وبزعل: أنا هروح.
فارس وهو بيحط إيده على خدها: زعلانة؟
حور بدموع: إنت اتعصبت عليا وهي أصلًا اللي غلطانة.
فارس: هي عملت إيه يا حور؟
حور ببكاء وغيرة: كانت واقفة جنبك وكانت حاطة إيدها على قميصك كمان، كدا يبقى هي معملتش حاجة.
راح عند المكتب وجابلها مناديل.
فارس: والله إنتي فاهمة غلط، كانت بتقول فيه قطن على قميصي.
مسحلها دموعها واتكلم بحنية مفرطة: متزعليش بقى.
حور بشهقات وطفولة: إنت بقيت كل شوية بتتعصب عليا، وإنت مكنتش كدا معايا، عشان إنت بطلت تحبني صح؟ وهتطلقني.. وتروح تتجوز منار دي.
فارس: بطلي عياط يا حور، وبعدين إنتي ليه بتلقي الموضوع على مزاجك؟ أنا لو كنت أعرف أحب غيرك كنت عملت كدا من زمان يا حور، أنا مش غاوي وجع لقلبي برفضك ليا.
حور وهي بتحضنه بقوة: متسبنيش يا أبي.
فارس: ليه يا حور؟ أنا إيه عندك؟
حور: مش عارفة والله ما أعرف.
استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.
فارس: طب بطلي عياط عشان متتعبيش.
حور وهي بتمسح دموعها بضهر إيدها: ماشي.
فارس ابتسم على طفولتها: أومال أنا جبت المناديل دي ليه؟
حور: أنا مقولتلكش تجيبهم.
فارس: دا إنتي لسه زعلانة بقى، طب استنى.
راح لتلاجة صغيرة وخرج منها كذا نوع شوكولاتة واداهم لها.
فارس: كدا صالحيتني؟
حور بابتسامة: أه.
فارس: كنتي جاية ليه بقى؟
حور بخوف: هقولك، بس متتعصبش عليا، أوعدني وهتوافق، ماشي؟
فارس: أه، عملتي مصيبة..
حور: النهاردة في المدرسة.
فارس: تعرفي عني كدا برضوا؟
حور: إنت على طول مشغول.
راحت عنده وهي بتقفل قميصه واتكلمت بدلع: عشان خاطري وافق.
بصلها بتوهان وهو بيبلع ريقه: ها.
حور بدلع وهي بتحط راسها على صدره: وافق أروح.
فارس: تمام، روحي.
حور وهي بتبعد: شكرًا.
فارس: المجموعة بنات بس صح؟
حور بتوتر: أه، بنات بس.
فارس: تمام، قولي العنوان عشان أعدي آخدك.
حور بخوف: طب متطلعش، زمرلي بالعربية وأنا هنزلك، ماشي؟
فارس: ماشي.
حور: هبقى أبعتهولك في مسدج، بقى أنا همشي دلوقتي عشان الدرس بعد العصر، يلا سلام.
فارس: خدي بالك من نفسك.
حور: ماشي.
راحت حور الدرس وحاولت تتجنب النظر لهيثم اللي مشلش عينيه من عليها، تحت نظرات الحزن الشديد من هنا.
فارس خلص الشغل في المستشفى وراح المكان اللي حور بعتت عنوانه، فضل يزمر بالعربية بس محدش سمعه بسبب إن كان فيه فرح في العمارة وهم كانوا مندمجين في الدرس، افتكر إن حور قالتله إنه في الدور التالت، طلع ورن الجرس.
هيثم: يا ترى هيكون مين؟ عن إذنك يا مستر، هروح أشوف مين.
علي: اتفضل.
هيثم: مستر فارس.
رواية جنون الحب الفصل العاشر 10 - بقلم نور السبكي
هيثم: مستر فارس
فارس بص له بغضب شديد وهو بيقبص إيده.
حور أول ما سمعت اسم فارس بصت لهنا بخوف شديد واتكلمت بهمس:
حور: يلهوي يا هنا أنا روحت فيها، أعمل إيه؟
هنا: استخبي في أي حتة.
وقعت القلم تحت الترابيزة ونزلت تجيبه من خوفها منه.
فارس بغضب:
فارس: أنت بتعمل إيه هنا؟
هيثم بثقة:
هيثم: بعمل إيه هنا دي شقتي، وإحنا هنا بناخد درس كيميا.
فارس عيونه اتحولت بصلة بغضب كبير ودخل البيت وهو بيزقه.
علي: أهلاً مستر فارس، اتفضل.
فارس اتجاهله وبص بغضب لحور:
فارس: اطلعي.
هيثم:
هيثم: هو فيه إيه يا مستر، أنت جاي بيتي تتخانق معايا؟ حضرتك هنا بتعمل إيه؟
فارس لكمه بقوة لدرجة إن هيثم نزف من فمه ووقع على الأرض.
علي وهو بيقف قصاده:
علي: اهدى يا فارس، هو فيه إيه لكل دا؟ لو فيه مشكلة قول لي وأنا أحله اهدى.
فارس بعصبية مفرطة:
فارس: لو سمحت يا أستاذ علي متدخلش.
فارس بعصبية مفرطة وصوت عالي أرعب كل الموجودين:
فارس: بقولك اطلعي بدل ما أجي أنا أجيبك.
طلعت حور بخوف شديد منه وبصت لهنا وهي بتحاول تتجنب النظر ليه.
حور بخوف شديد وهمس:
حور: متنسيش تبقي تجيني تزوريني وتقري الفاتحة عليا.
هنا:
هنا: متخافيش.
راح فارس عندها ومسكها من إيدها بغضب:
فارس: يلا.
هيثم:
هيثم: أنت بأي حق تاخدها بالطريقة دي؟ وأصلاً بأي حق تتهجم عليا كدا؟
فارس بغضب:
فارس: بحق إنها...
حور اتكلمت بسرعة وقاطعته في جملة خلت فارس قلبه يوجعه:
حور: أبيه، فارس يبقى ابن عمي وبس.
حس إنه عايز يشيل قلبه اللي حبها ومش عارف يحب غيرها من مكانه، لدرجة دي رافضه ومش عايزة حد يعرف بجوازهم.
نزل بيها وركبها العربية بغضب شديد.
حور:
حور: أبيه أنا...
فارس بمقاطعة وبعصبية مفرطة:
فارس: بس مش عايز أسمع نفسك حتى، أنتِ فاهمة؟
هزت راسها بخوف.
هنا بصت لهيثم بخوف عليه وبكاء:
هنا: هيثم أنت كويس صح؟
هيثم بغضب وضيق:
هيثم: بقولك إيه، مش ناقصك أنتِ كمان.
علي بص لهنا بغضب.
علي:
علي: خلاص يا جماعة، الحصة خلصت النهاردة، تقدروا تتفضلوا.
هيثم:
هيثم: والله العظيم ما هعديهاله، جاي في بيتي يتهجم عليا.
علي:
علي: خلاص يا هيثم، حصل خير، بلاش شوشرة.
كمل وهو بيبص لهنا:
علي: أوصلك؟
هنا بدموع وهي بتبص لهيثم اللي مش مديها أي اهتمام:
هنا: شكراً يا مستر، أنا هاخد تاكسي، ألف سلامة عليك يا هيثم، عن إذنكم.
خرجت هنا بصت علي لطفيه بحزن كبير.
علي:
علي: تحب أوديك المستشفى؟
هيثم:
هيثم: لا شكراً، الإصابة بسيطة.
كريم (صاحب هيثم):
كريم: خلاص يا مستر، أنا معاه.
علي:
علي: على راحتكوا.
وصلوا البيت وفارس رن الجرس على مامتها اللي كانت قاعدة مع سمية وليلى.
قامت ليلى تفتح الباب.
فارس دخل بعصبية مفرطة ورمى حور على الكنبة بغضب.
عزة بغضب شديد:
عزة: فارس إيه اللي أنت بتعمله ده؟
سمية:
سمية: إيه اللي حصل يا ابني؟
حور مكنتش قادرة تاخد نفسها من العياط.
فكيت النقاب واتكلمت بعصبية مفرطة:
حور: إيه اللي حصل لكل دا؟ يعني أنا معملتش حاجة غلط على فكرة.
فارس راح عندها ونزل لمستواها واتكلم بغضب مهلك:
فارس: والله أنتِ شايفة إنك معملتيش حاجة؟ رحتي بيت هيثم عشان تاخدي الدرس يا حور؟ هيثم هيثم اللي حاول إنه يتعرضلك أكتر من مرة، ولولا وجودي كان زمانه إذاكي.
حور ببكاء:
حور: يعني هو أنا رايحة أعمل إيه؟ أنا كنت باخد الدرس ومكناش لوحدنا، كان فيه مستر علي وباقي الطلبة.
فارس بغضب:
فارس: وإنتي إيه عرفك وإنتي رايحة إن دا مش كمين من هيثم؟ أنتِ رايحة بيته، فاهمة يعني إيه؟ افرضي كنتِ روحتي لاقيتيه لوحده هناك، كان إيه اللي ممكن يحصلك؟ ردي.
حور:
حور: أهو حصل خير ومعمليش حاجة. وبعدين أصلاً هنا اللي كانت قايلالي، وأنا بثق في هنا.
قام وقف واتكلم بسخرية:
فارس: هنا؟ هنا اللي كانت عايزة تلبسك سرقة وتضيع مستقبلك؟ بتثقي فيها؟ أنتِ عارفة يا حور، أنتِ هبلك ده مينفعش يعيش. أنتِ المفروض عمك كان قتلك بعد ما خلفك بجد، ده أنتِ لو اتسابتي لوحدك تضيعي.
حور بوجع من كلامه:
حور: يعني أنت شايف كدا؟ على فكرة أنا مش محتاجة وجودك ومش عايزاه.
فارس بألم شديد:
فارس: مش عايزاني يا حور؟
حور بعند عكس اللي جواها، بس هي كانت متعصبة منه ومن طريقته:
حور: آآه مش عايزاك، وكل حاجة حصلت ما بينا مكنتش براضاي. حتى البيبي ده غلطة، هفضل عمري كله ندمانة عليها. أنت واحد قاس ومتملك وعايز الكل يمشي على مزاجك، وأنا عمري ما هحبك.
سمية بغضب شديد:
سمية: كفاية بقى حرام عليكي، أنتِ إيه يا شيخة قلبك ده حجر؟ كفاية عليه وجع بقى.
فارس بوجع شديد حس إن قلبه بيتقطع من كلامها. نزلت دموعه اللي مقدرش يسيطر عليها:
فارس: سبيها يا ماما، كملي يا حور، وإيه تاني؟ كملي، قولي كل اللي في قلبك ناحيتي.
أدركت الكلام اللي قالته، حسيت إنها عايزة تعيط بشدة على الوجع اللي شفته في عينيه، واللي هي السبب فيه.
حور:
حور: أبيه أنا...
فارس بمقاطعة وبعصبية مفرطة وألم شديد:
فارس: يلعن الحب اللي مخليني استسلم قدامك وأضعف وأهين كرامتي بالشكل ده.
عزة:
عزة: متأخدش على كلامها يا فارس، هي بس متعصبة، هي عيلة هتاخد على كلام عيلة.
فارس:
فارس: أنا تعبت وخلاص، مبقاش عندي طاقة. بنتك مخلتش فيا قلب، كسرته مليون حتة من رفضها ليا.
كمل وهو بيبص لحور:
فارس: مش أنتِ عايزة تطلقي؟ أنا لسه عند كلامي، هتخلصي امتحانات وهطلقك ومش هتشوفي وشي تاني.
سمية:
سمية: يعني إيه مش هتشوف وشك تاني يا فارس؟
فارس:
فارس: يعني أنا هستنى تخلص ثانوية عامة الأول وأطمن عليها، وبعد كده هطلقك يا حور وهتجوز.
وقعت الجملة عليها وكأن حد جاب جردل ميه متلجة ودلقه عليها. بصتله بصدمة شديدة واتكلمت بصعوبة:
حور: هتتجوز؟
فارس:
فارس: أيوا، من حقي أشوف حياتي، أعمل بيت وأسرة.
حور ببكاء:
حور: طب وابننا طيب؟
فارس:
فارس: مش هو غلطة؟ نزليه.
سمية بغضب شديد:
سمية: إيه اللي أنت بتقوله ده؟
حور ببكاء:
حور: يعني أنت مش عايزه؟
فارس:
فارس: مبقاش تفرق.
بصتله بصدمة شديدة معرفتش تتكلم وحست إنها مش قادرة تتكلم وحست بألم شديد في بطنها. حاولت تسيطر على شعورها بالألم. اتكلمت بهمس:
حور: آآه.
سمعتها ليلى اللي كانت قاعدة جنبه.
ليلى:
ليلى: حور أنتِ كويسة؟
بصلها فارس بخوف شديد وراح عندها واتكلم بخوف شديد وقلق بان على ملامحه:
فارس: حور، حور أنتِ كويسة؟ حاسة بإيه يا عمري؟
حور ببكاء وألم:
حور: بطني بتوجعني.
عزة بخوف شديد:
عزة: اهدى يا عيون ماما، هتبقي كويسة بإذن الله.
فارس:
فارس: ليلى، رني على دكتورة النسا بسرعة، لازم تيجي تشوفها.
ليلى:
ليلى: حاضر يا أبيه.
فارس شالها بخوف شديد. حاوطت بإيدها رقبته. حطها على السرير بخوف:
فارس: لازم تنامي على ضهرك وترتاحي.
مسكت إيده بخوف وألم:
حور: متسبنيش.
فارس:
فارس: حاضر، أنا معاكي ومش هسيبك يا حبيبتي، بس أنتِ اهدى ومتخافيش، خدي نفس، ماشي؟
فارس بصوت عالي:
فارس: بسرعة يا ليلى.
ليلى:
ليلى: كلمتها وجاية أهي يا أبيه.
حور ببكاء:
حور: هتتجوز؟
فارس كان هيتكلم بس الدكتورة دخلت.
فارس:
فارس: دكتورة، ممكن تطمنينا عليها؟
بدأت الدكتورة تكشف على حور اللي كانت ماسكة إيد فارس اللي قاعد جنبها ومش عايزة تسيبه.
عزة:
عزة: ها يا دكتورة، الوجع دا بسبب إيه؟
الدكتورة:
الدكتورة: متقلقوش يا جماعة، دا ساعات بيحصل في بداية الحمل، بس يا ريت بلاش ضغط عصبي عليها، لأن زي ما قولتلكم في الأول حملها في خطر، ويا ريت تهتموا بأكلها وأدويتها.
فارس:
فارس: تمام يا دكتورة، شكراً.
خرجت الدكتورة.
فارس:
فارس: كويس إنها طمنتنا عليكي، ارتاحي.
حور ببكاء وهي بتحضنه:
حور: أبيه، هو أنت هتسبني؟ شبه ما قولت؟
قلبه بدأ يحن على عياطها اللي بيوجعه بشدة، بس سرعان ما افتكر كلامها بأنها عمرها ما هتحبه. بعدها عنه. بصتله بصدمة، هو ليه أول مرة يعمل كدا؟ بالعكس، كان ديما مش بيبقى عايزها تبعد.
ليلى دخلت وهي باين عليها الخوف الشديد:
ليلى: أبيه، الشرطة برا وعايزاك.
حور بخوف شديد:
حور: إيه؟
خرجوا هما الاتنين، وحور كانت خايفة جداً.
الظابط:
الظابط: حضرتك الدكتور فارس المالكي؟
فارس:
فارس: أيوا أنا.
الظابط:
الظابط: معانا أمر بالقبض عليك.