تحميل رواية «جنون الحب» PDF
بقلم نور السبكي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إيه يا حلوة، مش ترفعي النقاب ده؟ عايزين نشوف القمر. بصتله حور بخوف شديد واتكلمت بخوف من تحت النقاب: ابعد لو سمحت، اعتبرني زي أختك وامشي. أنا عملت حاجة؟ أنا بس عايز أشوف القمر. أصلي بصراحة من ساعة ما نقلت هنا المدرسة وأنا هموت وأشوف صاحبة الصوت القمر ده. لسه هيقرب ويرفع النقاب عن وشها، وقف قدامه شخص طويل القامة مسك إيديه ولو..ها وضر..به بشدة. الولد بخوف شديد: خلاص يا أستاذ أسر، آخر مرة مش هاعرض لها تاني. تجاهله وضر..به بشدة كبيرة. حور ببكاء: خلاص يا بيه، هم..وت في إيدك. فارس بهدوء: اهدى، خلاص محد...
رواية جنون الحب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم نور السبكي
هيثم: مين
الشاويش: تعال وشوف يخفيف
هيثم: إيه المعاملة دي، انت مش عارف أنا ابقى ابن مين في البلد؟
الشاويش: متكترش كلام ويلا.
خرج هيثم مع العسكري وهو بيفكر في مين هيكون جايله دلوقتي، مفيش غير أبوه وصاحبه كريم اللي بيزوروه، وانهاردة كانوا عنده. وقف قدام غرفة الظابط.
الشاويش: خليك هنا، هبلغ حضرة الظابط الأول.
هيثم: تمام.
الشاويش: المتهم هيثم السيوفي برا يا فندم.
أدهم: خليه يدخل.
دخل هيثم واتصدم أول ما شاف ندى قاعدة على الكرسي بثقة وهي حاطة رجل على رجل.
ندى: ممكن تسبنا مع بعض شوية لو سمحت.
أدهم: تمام، معاكي ربع ساعة بس.
ندى: تمام.
هيثم: إنتي!!! إيه اللي جابك هنا؟ مش إنتي اللي اعترفتي عليا وكشفتي كل حاجة؟ جايه ليه؟
ندى: اهدى واسمعني، حور وفارس رجعوا.
هيثم: ما هو طبيعي، انتي مفكرة إنه هيسيبها ويتخلى عنها بسهولة؟ ده يضحي بحياته عشانها.
ندى بضيق وغضب: خلاص بلاش الكلام دا، أنا مش عايزهم يبقوا مع بعض.
هيثم: هنعمل إيه أكتر من اللي عملناه؟
ندى بشر: اخطف حور.
هيثم بصدمة: إيه؟
ندى: زي ما سمعت، اخطفها، مش انت بتحبها؟ اخطفها واجبره يطلقها وخدها إنت.
هيثم: إنتي اتجننتي في دماغك؟ اخطفها إزاي وأنا هنا؟
ندى: اهرب من هنا، أنا عارفة إنك مريض نفسي وإنك كنت بتتعالج لمدة سنة كاملة في مستشفى الأمراض العقلية. هدد أبوك إنك هتعمل حاجة في نفسك لو مخرجكش من هنا، وهو هيخاف عليك وهيঁعمل المستحيل عشان يخرجك، حتى لو هيهربك.
هيثم بسخرية: أبويا؟ أبويا مبيعملش حاجة عشان...
ندى: ده كان في الأول عشان الانتخابات، لكن هو دلوقتي خسرها، فمبقتش حاجة تفرق معاه. أهم حاجة بالنسباله هتبقى إنت، إنت ابنه الوحيد.
ندى وهي بتاخد شنطتها وبتقوم: فكر كويس في اللي قولته، وخليك فاكر إن سبب وجودك هنا هو فارس، وإن الحاجة الوحيدة اللي هتوجع قلبه هي بعده عن حور وابنه، وخليك فاكر برضوا إنك هتبقى مع حور حب عمرك، البنت اللي لما شفت شكلها في الصور كنت هتموت عليها.
هيثم بضحكة سخرية: وإنتي هتبقي مع فارس؟
ندى: إحنا الاتنين هنستفيد، يلا سلام.
وفكر كويس.
سابته وخرجت وهو في دوامة من التفكير في كلامها.
فارس: تحبي نروح في أي مكان معين؟
حور: اممم، مش عارفة.
فارس: خلاص، أنا عرفت هنروح فين.
حور: فين؟
فارس: خليها مفاجأة، هتعجبك أوي على فكرة.
حور بحماس: أشطات.
هنا كانت ماسكة الكتاب وبتذاكر وهي بتفكر في علي، مش راضي يروح من بالها. رميت الكتاب على السرير بغضب طفولي.
هنا: يواه بقى، بطلي تفكري فيه يا هنا، فكري في المذاكرة وبس.
مسكت الكتاب وكانت لسه بتبدأ تذاكر، بس قاطعها فونها اللي بدأ يرن. مسكت الفون وبصت عليه بصدمة، كان نفس الرقم اللي رن عليها من شوية، رقم علي.
هنا: ينهار أبيض، ده رقمه! هرد.
علي: الو، بقيتي أحسن؟
هنا: هو حضرتك بترن عشان تسألني السؤال دا؟
علي: لا، كنت برن عشان أقولك بكرة معاد المجموعة بإذن الله.
هنا: تمام، رن على مستر فارس بقى وبلغه عشان هناخد في بيته.
علي: تمام.
هنا: تمام، يلا سلام.
علي: احم، بتعملي إيه؟
هنا: هو فيه إيه يا مستر؟
علي: فيه إيه؟ مالك؟
هنا: أصل سؤال "بتعملي إيه" دا لما الواحد يكون عايز يفتح مع واحدة سكة.
علي بضحك: هههههه، سكة؟ ضحكتيني يا هنا والله. أنا بس بطمن عليكي، أشوفك لو بتذاكري ومحتاجة مساعدة.
هنا: امم، تمام. أها، بذاكر بس مش كيميا. ويلا سلام بقى عشان متعطلينيش.
علي بغضب: هو فيه إيه يا هنا؟ أنا عملت إيه عشان تعامليني كدا؟ لو عملت حاجة ضايقتك من غير ما أقصد، قوليه.
هنا بدموع: تصبح على خير يا مستر. أحلام سعيدة مع البنت اللي بتحبها.
علي: يا هنا، استني.
قفلت. إيه اللي مضايقها؟ معقول تكون مفكرة إني بحب حد تاني غيرها؟ طب برضوا، إيه اللي مضايقها؟ معقول تكون بتحبيني؟ يا هنا! طب أتأكد إزاي؟ أسأل حور؟ لا، مش هينفع. طب أعمل إيه؟ خلاص، هعترف لها بحبي ليها، مش هخسر حاجة.
حور: مش هتقولي بقى مستر علي بيحب مين؟
فارس بعصبية مفرطة: حووووور!
حور: اوف! إيه في اللي بقوله بيضايق أوي كدا؟
فارس: بتتكلمي على واحد تاني وعايزة تعرفي بيحب مين ومش عايزني أضايق؟
حور: أكيد يعني مش عشان...
فارس: حتى لو مش عشانك، متجيبيش سيرة اسم أي راجل على لسانك، ومتخلينيش أتعصب عليكي وأسكت.
حور: رجعني البيت، مش عايزة أخرج معاك.
فارس بحنية مفرطة: ليه يا حور؟
حور: عشان إنت بتتعصب عليا من أول الخروجة، كمان شوية هتعمل إيه؟
فارس: خلاص، أنا آسف. ما إنتي اللي بتقولي كلام يعصب يا حور، معلش، حقك عليا، روقي بقى.
حور: متتعصبش عليا تاني.
فارس: أمرك. يلا وصلنا.
حور بابتسامة: هنا.
فارس: أيوا، يلا انزلي.
حور بحماس وفرحة شديدة: ماشي.
نزلوا من العربية وركبوا مركب في النيل. حور فضلت تدور في المركبة.
حور بفرحة: واو، جميل أوي الجو هنا.
فارس: عارف إنك بتحبي الجو والمكان عشان كدا جبتك.
حور: إنت إزاي بتعرف كل حاجة عني؟
فارس: عشان أنا اللي مربيكي، يهبل.
حور: أيوا، صح. حقيقي، شكراً.
فارس راح عندها وقرب منها بحب كبير. مسك إيديها وهو بيدفن رأسه في عنقها وبيتكلم بهمس:
أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان أشوف الفرحة دي في عينيكي. أسف، أسف عشان بسببي عيشتي أيام صعبة. أسف على كل حاجة يا حبيبتي، وبتمنى إنك تنسي في أقرب وقت ونرجع.
نزلها النقاب بحب وهو بيدقق في ملامحها وبيتكلم بهمس:
كنت بكره النقاب دا أوي عشان كان بيمنعني زمان أشوف وشك وملامحك، بس دلوقتي بقيت بحبه جداً عشان مش بيخلي حد يشوف الملاك دا غيري.
حور وقلبها بينبض بسرعة من قربه منها:
كنت ممكن تشوف صوري بوشي مع ليلى، مكنش هيبقى حرام، إنت جوزي.
فارس:
كنت عايز إنتي اللي ترفعيه وتوريني شكلك يا حور، مكنتش حابب إن أول مرة أشوفك فيها تكون عن طريق صور، كنت عايز ترفعيه برضاكي، بس أعمل إيه في أمي بقى.
حور:
مرات عمي عملت الصح، إنت المفروض كنت شوفتني من أول يوم كنت على ذمتك فيه، دا حقك. أنا آسفة عشان فضلت تتعذب سنة كاملة بسببي.
فارس:
والله زعلت من اللي أمي عملته، زعلت عشان كنت أول أشوف وشك فيها كانت بالطريقة دي، زعلت عشان الدموع اللي شوفتها في عينيكي، واضايقت من نفسي جداً لما قربتك واستغلت ضعفك، بس صدقيني، كنت محتاجك أوي، مكنتش قادر أخبي مشاعري من ناحيتك أكتر من كدا.
حور بخجل:
اممم، إنت مغلطش وقتها.
فارس:
لا، غلطت يا حور، مكنش المفروض أعمل كدا.
حور:
تمام.
فارس:
طب مش هتسامحيني بقى؟
حور:
مش بالساهل دي يا دكتور فارس.
فارس:
بتعاقبيني يعني؟
حور:
أها.
فارس:
أكبر عقاب يا حور، أكبر عقاب، بس مش هستسلم، أنا روحي وقلبي معاكي، فمينفعش أستسلم وأسيبك. لعندك، تعال.
سحبها من إيديها وقعدها في حضنه بحب وحنية مفرطة. مرر بصبعه على خدها واتكلم بحنية مفرطة وهو بيمسك إيدها وبيبوصلها في عينيها بحب كبير:
بس تصدقي، شكلك كان حلو أوي النهاردة وإنتي بتغيظي ندى. كان نفسي تفضل موجودة عشان تفضلي قريبة مني.
حور بخجل وهي بتبص لعينيه:
أنا كنت عايزة أقتلها، وإنت تقولي كان نفسي تبقى موجودة أكتر.
فارس:
لو هتعملي اللي عملتيه كل أما تشوفيها، تيجي كل يوم.
حور بسخرية:
هه ههه ههه، ظريف أوي على فكرة.
فارس:
مش واخدة بالك إنك بقيتي بتتعصبي كتير عليا؟
حور كانت هتتكلم بس قاطعها رنة موبايل فارس.
فارس: الو.
أدهم: دكتور فارس، إزيك.
فارس: الله يسلمك، إنت إزيك يا حضرة الظابط؟
أدهم: فيه حاجة مهمة حصلت النهاردة، حضرتك لازم تعرفها.
رواية جنون الحب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم نور السبكي
ادهم: كنت عاوز أقولك حاجة مهمة حصلت النهاردة.
فارس: آه اتفضل.
ادهم: الصراحة الدكتورة ندى بنت خالة حضرتك جت النهاردة تزور هيثم.
فارس بخوف: تمام، شكراً ليك يا حضرة الظابط.
ادهم: على إيه. يلا سلام.
فارس: سلام.
حور: فيه إيه؟ مالك؟
فارس: مفيش.
حور: قالك إيه خلاك خايف أوي كدا؟
فارس: ممكن تاخدي بالك من نفسك اليومين دول.
حور: ليه؟
فارس: عادي يا حور، المهم تاخدي بالك من نفسك بالله عليكي.
حور: تمام.
فارس: يلا نمشي.
حور: لا بالله عايزة أفضل قاعدة هنا شوية، أنا مكتئبة أوي بسبب هرمونات الحمل وكمان قرب الامتحانات، خلينا شوية يا فارس، خلينا.
فارس بابتسامة: تاخدي أوسكار في الزن بجد، حاضر يا ستي، هنخلينا قاعدين.
حور: إشطا أوي.
فارس بحب: بحبك.
حور قامت وقفت على طرف المركب.
تنهد بحزن وراح عندها.
فارس: بقولك بحبك يا حور، إيه مسمعتيش؟
حور: اممم، وأنا المفروض أعمل إيه يعني؟
فارس: على الأقل بصيلي وقوليها بعينيكي، لو زعلانة ومش عايزة تقوليها، قوليها بعينيكي يا حور، أنا والله تعبت، حاسس إني مبقاش عندي طاقة، نفسي نعيش مع بعض بسلام.
حور: هو أنت بجد عندك شك في حبي ليك؟ أنا لو مكنتش بحبك مكنتش وافقت أعيش معاك وأديك فرصة، بس الموضوع بالنسبالي مش سهل، أنا مش عارفة أنسى والله، ياريت متضغطش عليا، أنا وقت ما أحس إني ارتحت ونسيت هقولها بنفسي، تمام؟
فارس وهو بياخدها في حضنه: تمام.
حور وهي بتطلع من حضنه: يلا نمشي.
فارس: مش كنتي عايزة تقعدي شوية؟
حور: بدأت أدّوخ من البحر.
فارس: تمام يا حبيبي، يلا، إنتي كويسة صح؟
حور: آه، أنا تمام، متخافش.
ليلى كانت قاعدة على السرير وبتقلب في فونها، بس فجأة جتلها رسالة من رقم غريب.
"قريب أوي هتكون معايا، اجهزي عشان مفضلش كتير، يا اللي أخدتي قلبي من أول ثانية شوفتك فيها، بحبك."
ليلى بصت للرسالة وابتسمت: إيه القمر ده؟ أكيد واحد غلطان في الرقم، حقيقي يبختها. وأنتي أمتى هتلاقي اللي يحبك بقى يا لولي؟ مكتوب عليا أشوف قصص الحب ومعشهاش.
فارس: حور، إنتي رايحة فين؟
حور: هنام.
فارس: مش إحنا قولنا هنام مع بعض وهتنامي في حضني بعد كده؟
حور: إحنا مقولناش كده، أنا قولت هنشوف الموضوع ده لما نرجع، بس موافقتش على فكرة.
فارس بدموع: طب معلش يا مدام حور، ممكن ترحميني بقى شوية وتوافقي؟
حور: ماشي، مش عارفة أنا أعمل إيه في قلبي الطيب ده.
فارس: هههههه.
راح عندها وسحبها من إيدها: تعالي يا هبلة.
حور: هدخل آخد شاور وأنام.
فارس: ماشي يا حبيبي.
قعد فارس على السرير وهو بيفكر في كلام أدهم.
فارس: يا ترى ندى راحت عند هيثم تعمل إيه؟
كمل بخوف شديد: معقول تعمل حاجة في حور؟ أكيد لا، مش هتعرف لوحدها، وهيثم في السجن، أنا لازم آخد بالي من حور بعد كده.
خرجت حور وهي لابسة بيجامة وشعرها مبلول، راحت وقفت قدام المرايا.
فارس بص لها بحب وذوبان كبير فيها، راح عندها وحضنها من ضهرها ودفن رأسه في عنقها واتكلم بهمس: إيه القمر ده؟ إنتي حلوة أوي يا حور.
حاولت تبعد عنه بس مسك فيها بقوة وهو خايف تبعد عنه.
فارس: متبعديش.
حور: متندميش إني جيت أقعد معاك في نفس الأوضة، لو سمحت ابعد.
فارس: مش قادر.
حور: هعيط.
فارس بسخرية وهو بيبعد عنها: عارفة يا حور، إحنا نطلق أحسن من اللي أنا فيه بجد.
حور بصدمة: إيه؟
فارس بغضب مفرط: أنا تعبت يا حور، تعبت من رفضك ليا وبعدك عني، تقدري تقوليلي إنتي إمتى قبلتيني زوج ليكي ها؟ يا حور، ما تنطقي.
حور وهي بتنتفض من خوفها منه وبتفتكر كل حاجة حصلت، وهي بتبص على السرير، جت تخرج مسك إيديها واتكلم بعصبية: استني، رايحة فين؟
حور بخوف: أنت هتعمل إيه؟
فارس بغضب مفرط: بطلي بقى، بطلي، كفاية، انسي بقى، أعمل إيه أكتر من كده عشان تنسي؟ أعمل إيه يا حور؟ قوليلي أعمل إيه عشان تنسي؟
حور بدموع: ممكن تبطل تتكلم كده؟ أنا بخاف والله.
فارس خرج وهو بيرزع الباب وراه، اتكلم بصوت عالي: دي بقت عيشة تقرف.
خرج وقف في البلكونة واتنهد بضيق: إيه اللي أنا عملته ده؟ طب ما هي اللي مش راضية تفهمني، بس هي لسه صغيرة وأنا معودها على الدلع مش العصبية، الله يلعنك يا فارس، خليتها تخاف منك.
حور قعدت على السرير وهي ساندة راسها على رجلها وبتعيط.
دخل فارس لاقها بتعيط.
فارس: حور.
حور ببكاء طفولي: طلقني يلا، مش دي بقيت عيشة تقرف؟
فارس راح وقعد جنبها: أنا آسف، حقك عليّا.
ما صدقت إنه جيه عندها، دفنت رأسها في صدره.
اتكلمت بشهقات وعتاب: أنا، أنا خفت منك واضايقت عشان قولت إن عيشتك، عيشتك معايا بقيت تقرف، فاكر؟ فاكر برضو أما قولتها واحنا كنا على السلم؟ طب أعمل إيه؟ أنا مش عارفة أنسى، مش قصدي أوجعك وأوجع قلبي والله.
فارس: شششش، خلاص، اهدي يا حور، أنا اللي المفروض كنت أفهم ده ومتعصبش عليكي، مش هكررها تاني.
حس بانتظام أنفاسها، بص لها لاقها نامت، ابتسم بحب عليها.
اتعدل في نومته وهو مش عارف يبعدها عنه وذهب في نوم عميق.
في الصباح صحي فارس وكانت حور لسه نايمة.
فارس: صباح الخير يا حبيبي.
حور: صباح الخير.
فارس: هقوم أحضر الفطار عشان تاخدي علاجك.
حور: مش عايزة آكل.
فارس: حور.
حور: ماشي.
فارس قام وراح عند المطبخ، حضر الفطار وكلوا مع بعض.
فارس: أنا هروح المستشفى.
حور: هتيجي إمتى؟
فارس بابتسامة: إيه؟ بوحشك أوي كده؟
حور بخجل: عادي، مجرد سؤال.
فارس: ماشي يا ستي، هاجي بعد الضهر عشان مستر علي هيجيب هنا عشان الدرس هتاخدوه هنا.
حور: هو اللي هيجيب هنا؟
فارس: أيوه، فيه حاجة ولا إيه؟
حور: لا، مفيش.
راح عندها وقبل رأسها: عايزة حاجة؟
حور: سلامتك.
فارس: سلام، ومش هتأخر عليكي، هاجي قبل ما يجوا بإذن الله.
حور: عادي لو جيه وانت مش موجود؟
فارس بعصبية وغيرة: لا والله.
حور: دا المستر بتاعي، وبعدين موثوق فيه.
فارس: حور، لما بتعصب عليكي بتعيطي، فاسكتي أحسن عشان إنتي اللي بتزعلي في الآخر.
حور: تمام.
فارس: يلا سلام.
حور: سلام.
خرج فارس وركب عربيته وهو بيفكر في حور وبيبتسم.
قاطع تفكيره فيها رنين تليفونه، بص وخاف أما لاقى المتصل أدهم.
فارس: الو.
ادهم: دكتور فارس، فيه حاجة مهمة جداً حضرتك لازم تعرفها، هيثم هرب.
رواية جنون الحب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم نور السبكي
فارس بخوف وغضب: هرب إزاي يا حضرة الظابط.
أدهم: العربية اللي كانت هتـ'رحله على النيابة، فيه عربية هجـ'مت عليها وهـ'ربته.
فارس: طب هنعمل إيه، أكيد مش هيسبها، أنا مرعوب عليها.
أدهم: اهدى يا دكتور فارس، وخلينا نفكر بهدوء، هو أصلاً عدوته مع حضرتك مش مع مدام حور، يعني اللي يتخـ'اف عليه هو حضرتك.
فارس بعصبية: الكلام ده لو مكنتش ندى راحتله يا حضرة الظابط، مصلحة ندى إنها تخـ'في حور من حياتي.
أدهم: أنا هعمل كل جهدي عشان أجيبه، متقلقش.
فارس بغضب: والله لو مراتي حصلها حاجة، لهحملكم كلكم المسؤولية.
أدهم: أوعدك إني هجيبه في أسرع وقت.
فارس: الو حور.
حور: نعم.
فارس: انزلي اقعدي تحت عند مرات عمي، متعقدش في البيت لوحدك.
حور: حاضر، بس ليه.
فارس: اعملي زي ما بقولك وخلاص، وإياكي تخرجي من غير ما تستأذنيني، انتي فاهمة.
حور: حاضر، بس هو فيه إيه لكل ده.
قفل الخط ومردش عليها.
حور بضيق: بيـ'دي الأوامر وخلاص، أوف علينا، أما أنزل أقعد عند ماما بدل ما يتعصب عليا.
فارس: الو، أيوا يا آدم.
آدم: إنت اتأخرت ليه، مش هتيجي المستشفى النهارده ولا إيه.
فارس: لا مش جاي، بقولك، فاكر معتز صاحبنا.
آدم: معتز مين.
فارس: معتز اللي كان ليه في أجهزة التتبع، عبقري الكمبيوتر، فاكره.
آدم: أيوا، آه، ماله.
فارس: ابعتلي رقمه ضروري، عايزاه.
آدم: ماشي، هبعتهولك دلوقتي، هو فيه حاجة ولا إيه.
فارس: هيثم هـ'رب.
آدم: بتقول إيه، طب إزاي.
فارس: مش وقته الكلام ده يا آدم، ابعت رقمه بسرعة.
آدم: حاضر.
راح فارس وجاب جهاز التتبع وحطه في أسورة ورجع البيت. افتكر إنه قال لحور تقعد عند عزة. رن الجرس وهو مرعوب عليها، هو من ساعة ما عرف موضوع هيثم وهو مش عارف يمنع قلبه من الخوف الشديد عليها.
عزة: ازيك يا فارس، تعالي.
فارس: حور هنا صح.
عزة: آه، جوا قاعدة بتذاكر، على ما مستر علي يجي هو وهنا.
فارس: طب معلش يا مرات عمي، ناديها.
عزة: ما تدخل يبني تناديلها بنفسك، إنت مكسوف ولا إيه، دا بيتك، ادخل وأنا هحطلكوا الغدا.
فارس: تمام.
عزة: هي في أوضتها جوا.
فارس دخل الأوضة، لاقى حور قاعدة على السرير. دخل وفرد جسمه على السرير جنبها.
حور وهي بتبصله: أقدر أعرف حضرتك قولتلي أنزل أقعد عند ماما ليه.
فارس ببرود: مزاجي قالي كدا.
حور: تصدق إنك با"رد.
فارس وهو بيمسك إيدها وبيوقعـ"ها عليه: مقبولة منك يقلبي.
حور: مالك.
فارس: مفيش، بس خايف عليكِ.
حور: من إيه.
فارس قرر إنه ميقولهاش عشان متخافش وتتوتر عشان الحمل وعشان الدراسة.
فارس: مفيش يا حور، كنتي بتذاكـ"ري إيه.
حور: كيميا، بحضر للدرس.
فارس: تمام، كمل وهو بيطلع العلبة اللي فيها الأسورة من جيب بنطلونه: ممكن تقبلي دي مني.
حور بابتسامة: واو، دي جميلة أوي، بس باين غالية أوي.
فارس: مفيش حاجة تغلى عليكي يا حبيبتي.
حور: دي عشان عيد ميلادي بعد بكرة.
فارس: لا، دي هدية مني عادي، هتقبليها.
حور: أكيد طبعاً، شكراً.
فارس أخدها في حضنه بقوة وهو مرعوب عليها.
حور: إنت بجد كويس.
فارس: طول ما إنتي جانبي أنا كويس، كمل وهو بيغمض عينيه ويقـ"بل رأسها: متبعديش عن حضني يا حور، أنا والله أموت من غيرك.
حور باستغراب: طب ما أنا معاك أهوه.
فارس: متقلـ"عيش الأسورة دي من إيدك، ماشي.
حور برقة: ماشي، هي أصلاً جميلة أوي وعاجبني جداً جداً.
فارس: بقولك إيه.
حور: إيه.
فارس بغمزة: أرن على علي وأقوله ميجيش النهارده.
حور: ليه.
فارس: الصراحة حبيت الوضع وعايز نفضل كدا.
حور بخجل: طب سيبني بقى.
فارس: ليه يا حور.
حور: عشان إحنا فاتحين الباب وماما لو عدت من قدام الأوضة هتشوفنا كدا.
فارس: إحنا مالنا يا حور، يبنتي إنتي مراتي وأمك وأمي والناس كلها عارفة، والله يا حور أنا مفيش بعدني عنك غيرك.
حور: حسسني بالذنب بقى وإني مش زوجة صالحة لجوزها.
فارس: لا عاش ولا كان اللي يقول كدا، كمل وهو يقبـ"ل خدها بحب: إنتي أحسن زوجة وواثق إنك هتبقي أحسن أم، أنا هفضل طول الوقت فخور بأن قلبي مختارش غيرك.
حور بابتسامة: أنا تقريباً بتثبت صح.
فارس: هههههه، على أساس إن فيه حاجة بتفيد معاكي، هتفضلي تعامليني كدا لحد إمتى طيب.
حور: فارس.
فارس وهو بيد"فن راسه في عنقها: عيونه.
حور: روح اقفل الباب بالله عليك، أمي لو شافتنا كدا مش هعرف أوري وشي ليها تاني.
فارس بهمس: لا مش قادر أبعد عنك.
حور: روح بقى.
فارس: اسكتي بدل ما هنادي عليها أنا بنفسي ومش هبعد.
حور: لا خلاص، كملت وهي بتمثل التعب: ااه، بطني.
فارس بخوف شديد: مالك، فيه إيه.
قامت من على السرير بسرعة: وضحكت عليك.
فارس بابتسامة: والله، طب خدي بقى، أنا هوريكي.
حور بصوت عالٍ نسبياً: يا ماما، الحقي فارس العاقل الكبير بتاعكم بيضـ"ربني.
عزة: إيه دا، فيه إيه، إنت بتعمل إيه في بنتي.
فارس بغمزة: أقولها كنت بعمل إيه.
حور جريت عليه وحطت إيدها على فمه: لا، خلاص مش بيعمل حاجة يا ماما.
عزة: ريحي جوزك يا حور واعقلي شوية، إنتي دلوقتي متجوزة وكلها كام شهر وهتبقي أم.
حور بدموع: حاضر.
فارس: خلاص يا مرات عمي، فيه إيه، إحنا بس كنا بنهزر مع بعض، ومين قالك إن حور مش مريحيني، حور دي أحسن زوجة والله، وأنا أسعد واحد وأنا معاها، وحقيقي تسلم تربيتك ليها.
عزة بصتله وابتسمت وسابتهم وخرجت.
فارس وهو بيمسح دموعها: خلاص يا حبيبتي، هي بس عايزة مصلحتك، متزعليش.
حور وهي بتحضنه: شكراً.
عزة: احم.
حور بعدت بخجل وهي بتبص في الأرض.
عزة: علي وهنا، برافو.
فارس: تمام، يلا يا حور.
عزة: مش هتتغدوا.
فارس: وقت تاني بقى يا مرات عمي، عشان معاد الدرس.
طلعوا شقة فارس وحور وبدأ علي الدرس.
علي: أنا كدا خلصت، أستأذن أنا بقى.
فارس: لا طبعاً، ودي تيجي، إنتوا لازم تتـ"خدوا معانا.
علي: مفيش داعي.
فارس: لا طبعاً، هتتغدوا ونقعد نتفرج على فيلم كمان، لو سمحت يا مستر علي، البنات متوترين من قرب الامتحانات، خلينا نهون عليهم شوية.
علي وهو بيبص لهنا بحب: تمام.
فارس: حور، ممكن تساعديني.
حور: آه، تمام.
فارس: خدوا راحتكم، البيت بيتكم.
خد فارس حور وراحوا المطبخ، وفضل علي وهنا قاعدين في الصالة.
علي: احم، هنا، إنتي كويسة.
هنا: آه، الحمد لله، ليه فيه حاجة.
علي: أصلك فضلتِ ساكتة طول الطريق، ودا مش من عوايدك يعني.
هنا: هو حضرتك تعرفني، أنا دي تاني مرة أركب معاك فيها.
علي: إنتي بتتكلمي كدا ليه بجد.
هنا: دي طريقتي، اللي مش عاجبه ميتكلمش معايا.
كان لسه هيتكلم بس فارس قاطعه.
فارس: يلا يا جماعة، الغدا جاهز.
اتغدوا مع بعض وخلصوا وحضروا فيلم.
فارس: حقيقي نورتونا النهارده.
علي: شكراً يا فارس، يلا يا هنا.
هنا: أنا هقعد مع حور شوية، حضرتك امشي، أنا هاخد تاكسي.
علي بضيق: تمام.
خرج علي. فارس وحور بصوا لهنا باستغراب من طريقتها في الكلام مع علي.
حور: هو فيه إيه.
هنا: مفيش، يلا، أنا همشي، هبقى أكلمك بعدين.
حور: ماشي.
في ظهر اليوم التالي، هنا رنت على حور.
حور: الو.
هنا: حور، عايزكِ ضروري تيجي معايا المول.
حور: ليه.
هنا: خطوبة إسراء أختي اتقدمت، وأنا لازم أروح النهارده أجيب الفستان.
حور: امم، طب استني هرن على فارس أبلغه.
هنا: ماشي، بس بسرعة يا حور، أنا جايلك دلوقتي.
حور: ماشي.
رنت حور على فارس كذا مرة بس موبايله مقفول. سمعت جرس الباب وراحت تفتحه.
هنا: إنتي لسه ملبستيش يا حور.
حور: برن على فارس وفونه مقفول، شكله في عملية، أعمل أنا إيه دلوقتي.
هنا: طب البسي، وإحنا هنفضل نرن عليه لحد ما يفتح.
حور: ماشي.
كانت واقفة قدام المرايا وبتعدل نقابها. بصت على الأسورة.
حور: ألبسها، لا، خايفة تقع مني، دي غالية أوي، وكمان من فارس، مش هلبسها وخلاص.
خرجت، كانت هنا قاعدة في الصالة.
حور: برن عليه مقفول برضه.
هنا: طب قولي لخالتو عزة، وهي تبقى تبلغه أما يجي.
حور: تمام.
حور بلغت مامتها، وبعد إلحاح منها، عزة وافقت، بس قالت لها تفضل ترن على فارس عشان تبلغه إنها خرجت، لأنه منبه على الكل إن حور متخرجش من غير إذنه.
وصلت حور وهنا المول.
حور: هنا، أنا خايفة أوي من فارس لو عرف إني خرجت من غير إذنه، هيزعقلي جامد.
هنا: طب ما إحنا رنينا عليه كتير يا حور، ومفيش فايدة، هنعمل إيه أكتر من كدا.
حور: ربنا يستر.
هنا: واو، شفتي المحل دا، فيه فساتين جميلة أوي، تعالي نشوفه.
هنا راحت، وحور كانت ماشية وراها، بس وقفتها ست كبيرة كانت شايلة شنط كتير في إيدها.
ست كبيرة: بالله عليكي يا بنتي ساعديني، أنا مش قادرة أشيل كل دا.
حور وهي بتاخد الشنط: هاتي يا طنط، أوصلهملك فين.
ست كبيرة: تحت يا بنتي، العربية واقفة في جراج المول.
حور: تمام.
نزلت حور معاها وراحوا الجراج، وفجأة جه حد من ورا حور وحط قماشة فيها مخـ"در على فمها وأنـ"فها.
يتبع.......
رواية جنون الحب الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم نور السبكي
جيه حد من وراها وخضـ"رها.
حاولت إنها تبعده، لكن سرعان ما فقدت وعيها من أثر المخـ"در.
"دخـ"ـليها العربية بسرعة."
***
"بصي يا حور، دا جميل أوي."
حور! روحتي فين يا بت؟
بصت وراها، ملقتش حور.
"هتكون راحت فين؟"
لفت عليها المول كله، بس ملقتهاش. بدأت تقلق وتخاف عليها.
"حور! يا حور، انتي روحتي فين؟"
رنت عليها، تليفونها مغلق.
"حتى فونها مقفول، طب أعمل إيه طيب؟ أعمل إيه يا حور؟"
رنت على عزة بخوف شديد.
"الو، خالتو عزة."
"إيه يا هنا؟ كنت لسه هرن عليكوا. حور عندك؟ اديهالي."
"خالتو عزة، أنا مش لاقية حور خالص."
"يعني إيه مش لاقياها؟ هي مش كانت معاكي؟ انتوا مش خارجين سوا من البيت؟"
"أيوا، هي كانت معايا بس فجأة لاقيتها اختفت. مش عارفة راحت فين، والله ما أعرف."
"طب أنا جايلك بسرعة."
"حضرتك رني على مستر فارس ييجي يشوفها. إحنا مش هنعرف نتصرف لوحدنا."
"أنا الغلطانة إني وافقت أخليها تخرج. هتكون راحت فين؟"
قفلت عزة مع هنا ورنت على فارس، اللي كان لسه خارج من غرفة العمليات.
"العملية كانت صعبة بشكـ"ـل."
"الحمد لله عدت على خير. أنا هفتح تليفوني أرن على حور أطمن عليها."
"طب استنى خد نفسك طيب."
"حور هي نفسي و روحي يا آدم. أنا مكلمتهاش من الصبح، حاسس إن روحي هتطلع."
"ماشي يا روميو."
فتح فارس تليفونه، لقى اتصالات كتير من حور وعزة. كان لسه هيرن على حور، بس قطعه رنين تليفونه. أعلن أن المتصل عزة.
"الحق يا فارس، حور مش لاقينها."
"يعني مش لاقينها؟"
بدأت عزة تحكيله اللي حصل، تحت ضربات قلب فارس وخوفه اللي بدأوا يزيدوا بشدة.
"ليه يا مرات عمي تخليهم يخرجوا لوحدهم؟ ليه؟ أنا هروح المول بسرعة."
"فيه إيه؟"
"رن على أدهم وخليه يحصلني على المول بسرعة يا آدم."
"طب إيه اللي حصل؟"
فارس كان وقتها اختفى. خد عربيته وطلع على المول. وهو في الطريق، شغل جهاز التتبع، بس لاقى موقعه في بيته.
"ليه يا حور؟ ليه؟ قولتلك متخلـ"ـعيهاش من إيدك، ليه مصممة تخوفيني عليكي؟ ليه؟"
وصل المول في عشر دقايق، فهو كان سايق بسرعة جنونية.
"الحقني يمستر، أنا مش لاقية حور خالص."
غضب أول ما شاف أدهم جاي مع آدم.
"مراتي فين يا حضرة الظابط؟ قولتلك أي حاجة هتحصلها هتكون بسببكوا. مش عارفين تاخدوا بالكم من المساجين؟"
"اهدى يا دكتور فارس، هنلاقيها أُعدك."
"كاميرات المول لازم نشوفها."
راحوا الإدارة وشافوا الكاميرات. بص فارس على الحـ"ـرّاس، اتكلم بسرعة.
"وقف هنا كدا."
لقوا حور والست بتخـ"ـضـ"ـرها وبيحطوها في العربية. بص لها فارس بخوف شديد ودموع. اتكلم بغضب.
"آه يا ابن الـ.............. والله ما هرحـ"ـمك."
"للأسف العربية ملهاش نمر."
"طب إيه؟ هنفضل قاعدين كدا؟ لا، أنا مش هسكت. أنا هجيبها مهما كانت فين."
"يا دكتور فارس، استنى خليني نفكر بالعقل."
"عقل؟ لما فكرت بعقل المرة اللي فاتت وسلمتهولك ومخلصـ"ـتش عليه بإيدي، كانت النتيجة إن دلوقتي مراتي معاه. لكن والله ما هرحـ"ـمه دلوقتي."
خرج فارس وراح بيت عاصم السيوفي.
"خبيت ابنك فين يا عاصم يا سيوفي؟"
"إنت جاي هنا تعمل إيه؟"
"هيثم فين؟ خبيته فين؟ ومراتي فين؟"
"وأنا مالي أنا؟ هيثم فين ومراتك فين؟"
فارس راح عنده و خنـ"ـقه بقوة.
"والله لو ما قولتلي واديتوا مراتي فين، لهكون مخلـ"ـص عليك دلوقتي. انطق! وادتوا مراتي فين؟ انت وابنك!"
الحراس وقتها دخلوا وكانوا هيضـ"ـربوا فارس، بس عاصم وقفهم.
"والله العظيم ما أعرف مراتك فين. أنا أه هربـ"ـت هيثم، بس معرفش إنه هيـ"ـخطف مراتك. ابني مريض نفسي وخفت عليه يعمل في نفسه حاجة."
فارس أول ما سمع كلامه، اتـ"ـجـ"ـنن أكتر من خوفه على حور.
"ارجوك متأذيش ابني. لو لاقيتوه، أنا هاخده وأعالجه في أكبر مستشفى وهخليه يبعد عن مراتك."
تجاهله فارس وخرج من الڤيلا، وهو ضايع وخايف بشدة على حور. راح البيت، لقى كلهم قاعدين، بما فيهم أدهم وآدم.
"اهدى يا مرات عمي، والله هنلاقيها بإذن الله."
"بنتي يا فارس، هاتيهالي. دي لسه صغيرة على كل اللي بيحصلها دا."
"بنتك؟ ليه مصممة توجـ"ـع قلبي من الخوف عليها يا مرات عمي؟ ليه؟ ليه تخرج؟ كانت استـ"ـنت لحد ما جيت، وكنت هوديها في أي حتة هي عايزاها. دا حتى الأساورة اللي كنت مطمن وهي معاها، مخدتهاش. على الرغم من إني منبه عليها تاخدها معاها. أعمل إيه؟ أسيب شغلي وأقعد جنبها؟ أنا تعبت والله منها ومن اللي بتعمله فيا."
"أنا مليش دعوة بكل الكلام دا. رجعلي بنتي، دي بنتي الوحيدة. رجعهالي. شوفها هي فين وهاتها."
في أحد المخازن، كانت حور قاعدة على كرسي ومتكتـ"ـفة، وكانوا شايلين من على وشها النقاب. بدأت تفوق من المخـ"ـدر.
"أنا فين؟ حد ييجي يفكني ويخرجني من هنا."
هيثم راح عندها واتكلم بحب.
"وأخيراً فقتي يا حبيبتي. وحشتيني أوي أوي يا حوري."
"هيثم؟ مش انت كنت في السجن؟"
"هربت عشان آخدك على سجـ"ـني ونعيش مع بعض أنا وانتي وبس."
"حرام عليك، خليني أخرج من هنا. أنا آذيتـ"ـك في إيه عشان تعمل فيا كدا؟ خرجني من هنا، أرجوك. هيثم، مش انت بتحبني؟"
"بموت فيكي."
"طب خليني أخرج من هنا، أنا والله مش هبقى مبسوطة معاك ومش هعرف أخليك مبسوط."
"ليه؟ عشان بتحبيه؟ أنا بحبك أكتر منه بكتير يا حور. هو أكبر منك بكتير، إنما أنا في سنك. هخليكي أسعد واحدة في العالم، بس خليكي معايا. أنا بحبك أوي يا حور ومش هقدر أشوفك مع غيري."
"بس أنا مش بحبك، افهم بقى! أنا مش بحب ولا هحب غير فارس وبس. فارس هو اللي واخد قلبي، هو جوزي وأبو ابني. حرام عليك والله اللي بتعمله فينا دا. أنا مش عارفة أعيش مع جوزي مبسوطة بسببك. اخرج برا حياتنا واخرجني من هنا، ابعد عني بقى."
"مش هسيبك يا حور، ومش هسمحله ياخدك مني. أنا خلاص ما صدقت إنك تبقي معايا ومش هسيبك تروحيله. انتي بتاعتي أنا وبس ومش هتكوني لحد غيري."
فارس رجع البيت و دفـ"ـن رأسه بين إيديه.
"عملت إيه؟"
"روحت لأبوه، وقال ميعرفش هو فين. أنا خلاص مبقتش عارف أعمل إيه. حور بضـ"ـيع مني يا آدم ومش عارف أعملها حاجة."
"متستسلميش، وهنلاقيها بإذن الله."
"هـ"ـنلاقيها فين؟ لعبها صح ومسبش وراه أي حاجة توصلنا لمكان حور."
"أنا عايزة بنتي. أبوس إيدك يا فارس، هاتلي بنتي."
"اهدى يا عزة، اهدى. هنلاقيها."
طلع فارس شقته وطلب إن محدش ييجي معاه. بص على الأساورة اللي كانت محطوطة على التسريحة بغضب شديد، ورمها في الأرض بقوة. قعد على السرير واتكلم بألم شديد.
"ست ساعات. ست ساعات بس وهتبقي ١٨ سنة يا حور. ١٨ سنة وأنا حبي وعشقي ليكي بيزيد من أول لحظة اتولدتي فيها لحد دلوقتي. وانتي مصممة تعذبيـ"ـني ليه يا حور؟ ليه مصممة توجـ"ـعي قلبي من الخوف عليكي؟ طب أعمل إيه عشان أرجعك؟ أعمل إيه؟ والله ما بقيت عارف ومش قادر حتى أتـ"ـنفس من غيرك."
فاق على صوت تليفونه اللي بيرن، رد بسرعة.
"الـ"ـو."
"مستر فارس، ليك واحشة والله."
غضب وهو بيقوم يقف.
"حور فين؟ انت عارف لو مسيت بس شعرة منها، أنا هعمل فيك إيه؟"
"براحة شوية. فيه إيه؟ عايز تشوفها؟ تعال، مش همنعك عنها."
"هي فين؟ ودتها فين؟ انطق."
"انزل تحت بيتك دلوقتي، هتلاقي فيه عربية سودة واقفة. اركبها، هتوصلك لمكان حور. وطبعاً مش هقولك لو عرفت الشرطة، أنا هعمل إيه. سلام يمستر."
نزل فارس بسرعة لتحت وركب العربية اللي اتحركت بمجرد ما ركب. بص له السواق ورش مخد"ر، ليفقد فارس وعيه على الفور وهو بيلفظ باسم حور.
دخلوا الحراس بفارس ورموه جنب حور. حور بصتله بخوف شديد.
"انتوا عملتوا فيه إيه؟ حد يرد عليا يا فارس؟ قوم يا فارس، قوم وخرجنا من هنا."
"متخافيش، نص ساعة وهيقوم."
"انت جبته هنا ليه؟ عايز منه إيه؟"
"هتعرفي أما يفوق."
بعد نص ساعة، فارس بدأ يفوق. لكن لحور، وراح عندها بلهفة وحب.
"حور، انتي كويسة يا حبيبتي؟ حد عملك حاجة؟"
"أنا كويسة، بس خرجني من هنا يا فارس. خلينا نخرجه."
"محدش هيقدر يخرج من هنا."
راح عند فارس وحط المسـ"ـدس في دماغه، تحت نظرات الخوف الشديد من حور.
"حرام عليك، سيبنا في حالنا بقى. سيبه يا هيثم، سيبه. وأنا هعملك كل اللي انت عايزه."
"والله هو ليه حرية القرار، يااا يطلقك ويسبني آخدك دلوقتي، يااا هخلـ"ـص عليه وهاخدك برضوا. كدا كدا حور بتاعتي."
"أطلقها وأخليك تاخدها؟ بتحلم أوي يا هيثم."
"خلاص، يبقى تتشـ"ـاهد على روحك دلوقتي يا فارس يا مالكي."
كان لسه هيضغط على المسـ"ـدس، بس فجأة...