تحميل رواية «جنون الحب» PDF
بقلم نور السبكي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إيه يا حلوة، مش ترفعي النقاب ده؟ عايزين نشوف القمر. بصتله حور بخوف شديد واتكلمت بخوف من تحت النقاب: ابعد لو سمحت، اعتبرني زي أختك وامشي. أنا عملت حاجة؟ أنا بس عايز أشوف القمر. أصلي بصراحة من ساعة ما نقلت هنا المدرسة وأنا هموت وأشوف صاحبة الصوت القمر ده. لسه هيقرب ويرفع النقاب عن وشها، وقف قدامه شخص طويل القامة مسك إيديه ولو..ها وضر..به بشدة. الولد بخوف شديد: خلاص يا أستاذ أسر، آخر مرة مش هاعرض لها تاني. تجاهله وضر..به بشدة كبيرة. حور ببكاء: خلاص يا بيه، هم..وت في إيدك. فارس بهدوء: اهدى، خلاص محد...
رواية جنون الحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور السبكي
الظابط: معانا أمر بالقبض عليك.
سمية بخوف وتعب: ليه يبنى هو عمل إيه؟
ليلى: ماما انتى كويسة، تعالى اقعدي.
فارس: ماما ماما اهدى، أقدر أعرف أنا عملت إيه؟
أدهم: المدعو هيثم السيوفي مقدم فيك بلاغ إنك ات... هجمت عليه في بيته. لو سمحت تعال معنا.
حور كانت واقفة ورا الباب عشان مش لابسة النقاب، دخلت لبسته وخرجت بسرعة وخوف على فارس.
حور: حضرة الظابط الموضوع فيه سوء تفاهم والله، أبيه معملش.
فارس بمقاطعة وغضب: حور!
حور بعصبية: هو إيه اللي حور بيقولك الحق... ير دا مقدم فيك بلاغ.
عزة: حور خلاص جوزك قالك اسكتي يبقى تسكتي.
فارس: تمام، أنا جاي معاك.
سمية ببكاء: لا متروحش معاهم، ابني مش هيروح مع حد، حرام عليكوا بقى كفاية اللي هو فيه.
فارس: ماما اهدى، وأنا هحل كل حاجة. اتفضل أنا جاي مع حضرتك.
حور بصتله بخوف وبكاء: أبيه.
فارس بحنية مفرطة: اهدى عشان متعبيش، أنا هحل الموضوع متخافيش.
خرج فارس معاهم تحت نظرات الخوف الشديد من كل الموجودين، وخصوصاً سمية اللي حست إن قلبها هيقف وهم واخدينه معاهم.
في قسم الشرطة، دخل فارس مع العساكر. دخلوا مكتب أدهم اللي كان قاعد فيه هيثم وعاصم أبوه وصاحبه كريم.
أدهم وهو بيعقد: دلوقتي يا دكتور فارس، الأستاذ هيثم موجه لك اتهام إنك ات... هجمت عليه في بيته.
عاصم بغضب: هو أنت لسه هتتكلم معاه يا حضرة الظابط؟ أنت لازم تح... بسسه فوراً، دا ات... هجم على ابني واحنا معانا شهود كمان.
كريم: أيوا يا فندم، أنا كنت موجود وقتها وكان معانا المستر وباقي الطلبة.
أدهم: دي قوانين يا عاصم بيه ولازم نعرف أقواله.
فارس بثقة وهو بيحط رجل على رجل: والله المفروض أنا اللي أقدم بلا... غ مش هو.
هيثم بعصبية: دا اللي هو إزاي يعني؟
فارس: اكتب عندك بقى يا حضرة الظابط، هيثم السيوفي ات... عر... ض. كان لسه هيقول "مراتى" بس افتكر كلامها بأنها مش عايزة أي حد يعرف، ات... عر... ض لبنت عمي حور المالكي كذا مرة ومعايا ناس يشهدوا ده. نجيبهم بقى ونفتح قضية وأنا معنديش أي مشكلة أقعد أنا وهيثم في نفس الحبس... كمل بسخرية، أصل أنا بعز هيثم أوي مش كدا برضوا يا هيثم؟
هيثم بصله بغيظ.
عاصم اتكلم بسرعة: خلاص يا أدهم بيه، أنا متنازل عن حق ابني واحنا أسفين على إزعاج حضرتك.
هيثم بغضب: إيه اللي أنت بتقوله ده يا بابا؟
عاصم بعصبية: هيثم خلاص، أنا قولت اللي عندي.
هيثم: تمام.
أدهم: خلاص. وحضرتك يا دكتور فارس؟
فارس: والله أنا كنت ساكت بس هيثومة بقى هو اللي جابني هنا.
عاصم: خلاص، احنا متأسفين يا دكتور فارس، وأوعدك إن هيثم مش هيقر... ب من بنت عمك مرة تانية.
فارس بغضب مهلك: ميقدرش يا عاصم بيه، هو عارف كويس أوي أنا ممكن أعمل فيه إيه. ولا إيه يا هيثم؟
قام فارس بثقة كبيرة: مطلوب مني حاجة تانية يا حضرة الظابط؟
أدهم: لا. تقدر تفضل، واسفين لإزعاجك.
خرج فارس. هيثم وعاصم خرجوا وراه.
هيثم بغضب: أوعى تكون فاكر إنها هتخلص لحد كده.
فارس بسخرية: ابقى حط تلج على الور... م اللي جنب شفايفك ده يا هيثم، ولا استنى أكتبلك على مرهم كويس ليها.
هيثم بغيظ وغضب: والله ما هرحمك يا فارس يا مالكي، وبكرة تشوف هيثم السيوفي هيعمل فيك إيه.
فارس: أعلى ما في خيلك اركبه. وإياك ثم إياك تقرب بس من حور، صدقني وقتها مش هر... حمك.
هيثم: أوعى تكون مفكرني مش عارف إنك بتحبها، بس حور دي بتاعتي أنا ومش هتكون لحد غيري.
فارس م... سكه بقوة كبيرة من قميصه واتكلم بغضب مهلك: والله العظيم لو فكرت بس مجرد تفكير فيها لهكون قت... لك بأيدي.
عاصم: خلاص يا دكتور فارس، سيبه. احنا على باب القسم.
فارس: عقل ابنك أحسن. المرة الجاية هخليك تقرا الفاتحة عليه.
وسابهم ومشي.
عاصم بعصبية شديدة: أنت اتجننت؟ أنت مش عارف إن أي فضي... حة حتى لو صغيرة هتطلعني برا انتخابات مجلس الشعب؟
هيثم: بقولك ات... هج... م عليا في بيتي.
عاصم: وأنت مفكر إني هس... يبه بالسهولة دي؟ اخلص بس الانتخابات واكسب أنا وهاخدلك حقك منه.
حور كانت قاعدة في حضن مامتها وبتعيط بشدة.
عزة: اهدى بقى يا حور، أنتِ مبطلتيش عياط من ساعة ما فارس مشي. اهدى يا بنتي على الأقل عشان اللي في بطنك.
حور ببكاء: أنا السبب يا ماما، أنا السب...
سمية بخوف: مبيردش برضوا.
ليلى: لا لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
كان سايق عربيته وبيفتكر كلامها بو... جع شديد، حس إنه عايز يروح يضر... بها من كمية الوجع اللي حاسه بسببها.
فارس: يا ريت أعرف أكرهك يا حور، بس قلبي مهما عملتي فيه مش قادر ينسيكي حتى.
بص في فونه لاقى ليلى رنة عليه عشر مرات.
فارس: الو يا ليلى.
ليلى: أبيه أنت كويس؟
سمية بلهفة: رد هاتى أكلمه بسرعة، أيوا يا حبيبي أنت كويس؟
فارس: أنا تمام يا ماما متقلقيش وخرجت.
سمية: ألف بركة يا ابني، حمد لله على سلامتك. يلا تعال إحنا مستنينك.
فارس: مش جاي دلوقتي يا ماما، انتوا ناموا.
سمية بخوف: هتروح فين؟
فارس: متخافيش عليا.
حور بلهفة: ممكن أكلمه يا مرات عمي؟
سمع صوتها، حس إنه عايز ياخد... ها في حضنه ويطمنها عليه ويقولها هو قد إيه بيحبها، بس عقله منعه لما افتكر كلامها اللي مش عايز يروح من باله.
فارس: سلام يا ماما وطمنيني كل اللي عندك.
قفل الخط وهو بيهرب من إنه يتكلم معاها.
سمية: قفل. أنا خايفة يعمل في نفسه حاجة. كملت بغضب وعصبية مفرطة وهي بتبص لحور: أنتِ السبب، أنتِ السبب في كل اللي ابني فيه. يا ريتك ما كنتي اتولدتي، يا ريتك كنتي مو... تى قبل ما ابني يحبك ويت... عذب العذ... اب ده كله بسببك. حسبى الله ونعم الوكيل فيكي يا شيخة، أنا استحالة أسامحك.
عزة: خلاص يا سمية، أنتِ مش شايفة اللي هي فيه.
سمية قامت وخرجت ومعاها ليلى.
حور ببكاء شديد: أنا أنا هقوم أدخل أوضتي.
دخلت أوضتها وفضلت تبكي بشدة. حسيت إنها ضايعة، بس كانت محتاجة وجوده. كانت عايزاه ييجي ياخدها في حضنه ويتكلم بحنيته اللي بتنسيها أي حزن ويقولها اهدى أنا معاكي. افتكرت آخر مرة أما كان زعلان منها وراح يشرب عشان ينسى. رنت على آدم صاحبه وسألته على عنوان المكان اللي فارس بيروح عليه. هو كان رافض بشدة عشان حور مينفعش تروح مكان زي دا، بس حور اترجته وقالتله إنه هيعدي عليها يوصلها.
حور: هو دا؟
آدم: أيوا. أنتِ مينفعش تدخلي هنا. فارس لو عرف إني أنا اللي اديتك العنوان احتمال يقطع صداقته بيا نهائي.
حور: متقلقش، أنا مش هقوله إنك أنت اللي اديتهولي.
آدم: طب أدخل معاكي؟
حور: لا، أنا هدخل لوحدي. شكراً.
نزلت من العربية ودخلت المكان وهي خايفة بشدة، بس كانت عايزة تشوفه بأي طريقة. فضلت تدور عليه.
فيه واحد كان سكر... ان وقف جنبها واتكلم بطريقة أرعبتها: إيه دا؟ هو انتوا غيرتوا اللبس وبقيتوا بتلبسوا نقاب؟ وماله ما تيجي معايا يا حلوة.
حور بخوف شديد: ابعد عني لو سمحت.
: هههههههههههه، أنتِ هتعملي محترمة عليا؟ تعالي بس هبسطك...
كان لسه هيقرب منها، بس فارس وقف قدامه وضر... به بقوة تحت نظرات الخوف الشديد من حور. ولولا أمن المكان كان زمانه ما... ت في إيده. سحب... ها بقوة وراه وطلع برا المكان.
راحوا وقفوا في جنينة فاضية كانت قدام النادي مفيهاش حد غيرهم.
فارس بغضب وعصبية مفرطة: أنت اتجنن... تى؟ إزاي تيجي مكان زي دا؟ كمل بدموع: ليه مصرة تخوفيني عليكي بالشكل ده؟ حرام عليكي اللي بتعمليه فيا وفي قلبي ده. كفاية بقى.
بصتله بو... جع شديد ولاقيت نفسها بتعيط. حسيت إن قلبها بيتقط... ع من كمية الو... جع والح... زن اللي شافتها في عينيه. جريت عليه وحضنته بقوة وهي بتعيط. قلبه دق بسرعة من قربها منه. اتكلمت ببكاء وشهقات:
حور: أنا بحبك، بحبك أوي.
رواية جنون الحب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور السبكي
حور: أنا بحبك، بحبك أوي.
حس أن قلبه هيرقص من فرحته. كان مشعلق إيده في الهوا، كان لسه هيحضنها، ولكن سرعان ما افتكر كلامها. قلبه اتقطع. شال إيدها من على رقبته وهو بيبعد.
بصتله بصدمة شديدة ووجع.
فارس بدموع وعصبية مفرطة: أنا مش لعبة يا حور. قلبي مش لعبة في إيدك ترميها وقت أما تبقى عايزة، وتوطي تجيبها وقت أما تبقى عايزة. مشاعري اللي أذيتها برفضك ليا. إحساسي وقت أما قولتي "ابن عمي وبس". أما قولتي إن اللي بينا كان غلطة، وإن ثمرة حبي ليكي واللي دلوقتي موجودة جواكي كانت غلطة. كل ده مكنش لعبة. الست حور المالكي تمشيها على مزاجها.
حور بألم من كلامه: أنا عارفة إني غلطت، بس والله ما كنت أعرف مشاعري من ناحيتك. كل اللي عملته ده مكنش بمزاجي ولا كان بقصدي. أنا آسفة، سامحيني. ما أنا طول عمري بغلط وأنت بتسامحني. مش أنا بنوتك صح؟ مش أنت كنت ديمًا بتقول كده؟
فارس حس إن قلبه بيتقطع من دموعها والوجع اللي شافه في عينيها. ولكن وجعه هو كان أكبر، واللي عملته كان أكبر.
فارس: متأخر أوي يا حور، متأخر أوي.
حور: يعني إيه؟
فارس: يعني هنطلق، وهتجوز غيرك. هتجوز واحدة تقدر حبي ليها.
حور وهي بتضربه في صدره وبتتكلم ببكاء: هتعرف تحب غيري؟ قلبك هيشوف حد تاني غير حور؟ حور اللي فضلت موجودة في قلبك 18 سنة، هتعرف تحب غيرها؟ انطق، قول لي هتعرف.
فارس وهو بيمسك إيدها: اهدى، اهدى يا حور، اهدى عشان متتعبيش.
حور ببكاء وهي بتحضنه: متسبنيش يا فارس، والله ما هقدر أعيش من غيرك.
حس إن قلبه بيرقص من فرحته بنطقها اسمه لأول مرة. قربها منه، دموعها اللي بتوجع قلبه. كل حاجة بتقوله قولها أنت قد إيه بتعشقها، ولكن الصراع الكبير اللي ما بين قلبه وعقله مخليه مش عارف ياخد قرار. عذاب قلبه اللي شاهده على إيدها بيقوله بلاش تسامح بالسهولة دي.
فارس بجمود واللامبالاة عكس ما يوجد بداخله: يلا عشان أوصلك البيت. أنتِ لازم ترتاحي.
حور برقة وطفولة وهي مش عايزة تسيبه: مش هروح في حتة إلا أما تسامحني.
فارس: بطلي عند يا حور، ويلا. متأذيش نفسك.
حور بعند وتحدي: أنا مش هستسلم.
كملت وهي بتشاور على قلبه: وهخلي ده هو اللي يكسب في الآخر. عشان حور مينفعش تبقى مع حد تاني غير فارس. عشان فارس روحها وقلبها وعقلها وكل حاجة في حياتها.
فارس بابتسامة وهو بيحاول يدريها عنها: طب ممكن تسبيني بقى عشان نمشي؟ أنا مش عايزك تفضلي هنا كتير.
حور بطفولة: أنت عامل شبه المغناطيس، مش عارفة أبعد عنك.
فارس في نفسه: والله ولا أنا عارف. بس لأ، لازم أقوى. افتكر كل اللي عملته فيك. مش بالسهولة دي يا حور، مش بالسهولة دي.
شال إيديها من عليه وهو بيبعدها عنه. اتكلمت بحزن وألم شديد: لدرجة دي؟ تمام.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
مشيت قدامه. حطت إيدها على الباب بغضب وهي بتحاول تفتحه، بس كان مقفول. اتكلمت بغضب ودموع: مش بيفتح ليه ده؟
فارس وهو بيروح عندها وبيفتح الباب: عشان مقفول يا حور، عشان مقفول. وبعدين هتعيطي عشان الباب مقفول؟
حور بطفولة: فارقة معاك يعني أعطيط ولا لأ؟
فارس باللامبالاة: أكيد طبعًا، مش بنت عمي.
حور بغضب: ومراتك وأم ابنك؟ إيه؟ لاغيت كل ده؟
فارس: والله أنتِ اللي لاغيتيه مش أنا. أنتِ اللي قولتي قدام الكل إن "ابيه فارس" يبقى ابن عمي وبس. مش هو ده اللي حصل؟
حور بغضب طفولي: آآآآآه. أنا قولت كده، بس دلوقتي هنقول للكل إننا متجوزين. أنا عايزة الكل يعرف.
فارس بعند: وأنا بقى مش عايز. أصل إيه لازمتها واحنا كده كده هنطلق؟ يعني.
حور بغضب: يا ابني متنرفزنيش، يا ابني هزعلك.
فارس وهو بيرفع حاجبه: ابني؟ وهتزعليني؟ ده أنا 34 سنة ودكتور، يتقالي كده من عيلة؟
حور: متقولش كده. أنا مدام الدكتور فارس المالكي. وكلها كام شهر وهبقى مامت ابن الدكتور فارس المالكي.
فارس بقسوة عكس ما بداخله: حاليًا. لكن بعد فترة هتبقى أم ابني وبس يا حور، وبنت عمي.
بصتله بوجع شديد ودخلت العربية وهي حابسة دموعها بالعافية.
استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.
في عربية فارس.
فارس: أمك بترن.
حور بخوف شديد: يلهوي! زمانها عرفت إني خرجت.
فارس بعصبية مفرطة: أنتِ مقولتيهاش؟
حور: أيوا، خرجت من وراها. لو كنت قولتلها مكنتش هترضى تخليني أخرج.
فارس بعصبية مفرطة وغضب: أنتِ ناوية تموتينا كلنا من الخوف عليكي؟ أنتِ مش عارفة إن أمك مريضة سكر؟ وحاجة زي كده ممكن تروح فيها؟
حور ببكاء: متتعصبش عليا.
اتجاهلها وهو بيرد على فونه بسرعة.
عزة بخوف شديد: فارس، أنا مش لاقية حور. صحيت من النوم ملاقتهاش في أوضتها.
فارس: اهدى يا مرات عمي، حور معايا وهي كويسة، متخافيش.
اتنهدت براحة وهي بتاخد نفسها: الحمد لله. طب هو أنتوا فين؟
فارس: إحنا جايين أهو. نامي أنتِ وارتاحي.
عزة: تمام.
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بعد نص ساعة كانوا وصلوا البيت. حور نزلت النقاب. وقفوا قدام بيت عزة.
فارس: أنتِ رايحة فين؟ ادخلي يلا.
حور: أنا هطلع شقتي.
فارس: شقتك!!
حور: أيوا شقتي. مش المفروض إن محل إقامة الست بيت جوزها؟ وأنا بيت جوزي فوق، مش هنا.
فارس بجمود: دلوقتي بقيت جوزك.
حور: آآآه، جوزي وأبو ابني.
فارس وهو بيقرب منها وهي بتبعد لحد أما لزقت في الحيطة. همس جنب ودنها: يعني آخد كل حقوقي منك دلوقتي عادي؟
حور وهي بتحط إيدها على صدره بضعف. غمضت عينيها. قرب منها بحب كبير. افتكرها وهي بتقوله إن كل حاجة حصلت ما بينهم مكنتش برضاها، وإنها ندمانة. اتكلم بألم شديد: مبقتش عايزك يا حور. بقيت بقرف منك.
فتحت عينيها بألم شديد وهي بتبعده بقوة. كانت هتقع من على السلم بس مسك إيديها بخوف.
فارس: حاسبي يا حور.
حور ببكاء: بقيت بتقرف مني؟ مبقتش عايزني؟ كنت سبتني أقع وأموت وما كنتش تقول لي الكلام ده.
فارس بألم: اللي أنتِ حاسة بيه ده نقطة في بحر اللي عيشته بسببك سنين.
حور ببكاء وهي بتبص في عينيه وبتتكلم بصوت عالي: وأنت دلوقتي بتعاقبني؟ قولي إنك بتعاقبني شوية، وبعد كده هتسامحني. قولي إن اللي قولته دلوقتي كان من ورا قلبك، حتى لو هتكدب عليا بس طمنيني بالله عليك. متسيبش قلبي كده. قولي إنك مش هتسبني يا فارس. رد بالله عليك وقول أي حاجة. متسبنيش للوجع اللي أنا حاسة بيه ده.
بصله بجمود عكس اللي جواه. هو بيتوجع على عياطها أكتر منها.
خرجت عزة على صوت حور.
عزة بخوف: انتوا بتتخانقوا ولا إيه؟ مالك يا حور بتعيطي ليه؟
فارس: أنا طالع أنام عشان عندي شغل بكرة الصبح. يلا عشان مدرستك.
حور بحزن: تمام.
عزة: مالك يا حور؟ إيه اللي حصل يا بنتي؟
حور: مفيش يا ماما، أنا كويسة. يلا عن إذنك.
طلع فارس وحور طلعت وراه.
دخلوا الأوضة. فارس دخل الحمام يغير هدومه وطلع، لاقاها نايمة بهدومها. بص لملامحها بحب كبير. مرر إيده على وشها بحنية مفرطة ومسك إيديها بحب: بعشقك يا روح وعقل فارس، بس مينفعش تبقى بالسهولة دي يا حور. لازم تتأكدي من مشاعرك، ولازم أنا كمان آخد فرصة عشان أنسى كل اللي عملتيه في قلبي.
نام جانبها وهو بيسحبها لحضنه وبيحط إيده على بطنها بحنية مفرطة وبيحاول يحس حركة ابنه. ابتسم على غباءه: أنا بعمل إيه ده؟ ده لسه في الشهر الأول. أكبر بقى عشان الصراحة هموت وأشوف ماما وهي بطنها كبيرة.
كمل وهو بيبص لحور بحب: هتبقى زي القمر وأحلى.
مسك فيها بقوة وهو بيشبع منها. اتكلم بهمس وهو بيدفن رأسه في عنقها: وحشتيني، وحشتيني أوي يا حور.
فضل يتأمل ملامحها لحد ما نام.
في الصباح صحي فارس، لاقاها لسه نايمة. قام يحضر الفطار. بعدها بشوية صحيت حور، ملقتهوش. قامت ولاقته واقف في المطبخ. حضنته من ضهره واتكلمت بهمس: صباح الخير يا حبيبي.
قلبه بدأ ينبض بشدة من قربها. شال إيديها وهو بيتصنع الجمود. بصتله بحزن كبير.
فارس: البسي على ما أحضر الفطار وأجيبه.
حور بحزن: طب أساعدك.
فارس: الدكتورة قالت لازم ترتاحي. ارتاحي وأنا هحضره.
حور برقة: تمام.
خلصوا فطار وخرجوا من البيت. وهم نازلين على باب العمارة قابلوا بنت كانت داخلة العمارة وكان معاها شنطة سفر.
ندي بابتسامة رقيقة: فارس، إزيك؟ وحشتني أوي.
فارس بابتسامة: إزيك يا ندي.
حور بصتلها بغيظ وغيرة وهي بتقبض إيديها وبتبصلها من فوق لتحت: أنتِ مين بقى يا حلوة؟
ندي: أنا ندي بنت خال فارس.
وفجأة سمعوا صوت جاي من وراهم: ومراته المستقبلية بعد ما يطلقك إن شاء الله.
رواية جنون الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور السبكي
سمية: ومراته المستقبلية بعد ما يطلقك إن شاء الله.
بصيت لمصدر الصوت. اتجمعت الدموع في عينيها، حسيت إن قلبها بيتـ مزق من فكرة إنه ممكن فعلاً يطلقها ويتجوز غيرها. بصيت لندي بغيرة شديدة وضيق، حسيت إنها عايزة تقتـ’لها.
حور: هيتجوزها إزاي؟ طب وأنا؟
سمية: إنتي مسمعتيش الجملة كويس ولا إيه؟ بعد ما يطلقك. ولو إنه عادي لو اتجوزها عليكي، بس أنا عايزة ابني يخلص من الماضي ويبدأ حياة جديدة مع واحدة تقدره.
حور بصتلها بألم شديد، اتكلمت وهي بتبص لفارس: وانت رأيك إيه في الموضوع؟
فارس بحزن على حالتها: بلاش نتكلم في الموضوع دا دلوقتي يا حور، يلا عشان متتأخريش على الحصة الأولى.
حور قربت من ندي بغضب شديد ومـ”سكتها من طرحتها بقـ”وة: تعالي انتي بقى، انتي عايزة تاخدي جوزي مني يا خاطـ”فة الرجالة؟
فارس وقف في نصهم وبعد حور عنها بالعافية، اتكلم بعصبية مفرطة: حور، حور كفاية سـ”بيها.
ندي وهي بتظبط طرحتها: إيه دا؟ هو فيه ناس كدا؟ دي مراتك إزاي يا فارس؟ معقول انت تتجوز واحدة كدا؟
حور بغضب وهي بتحاول تروح لها بس فارس مسـ”كها: وأنا مالي يعني يختي؟ روحي شوفي نفسك في المرايا، ملكيش منظر دا؟ انتي محتاجين ينفـ’خوكي بماكينة نفخ، مبقاش غير عـ”صـاية المقشة هي اللي تتكلم.
فارس مسك حور من إيديها وهو بيحاول يسيطر على الموقف: يلا يا حور واحنا آسفين يا ندي.
أخد حور بسرعة من قدام ندي وخرج بيها برا العمارة.
سمية: معلش يا بنتي امسحيها فيا.
ندي بغضب: وانتي ذنبك إيه بس يا عمتو؟ أنا مش عارفة أنا عملتلها إيه. يعني انتي مش قولتي إنهم هينفصلوا بيا أو من غيري؟
سمية: أيوا، بس هي بنت مدلعة شوية، هقول إيه؟ العـ”يب على ابني اللي دلعها بزيادة لحد ما شافت نفسها على الكل. المهم انتي جاية من السفر تعبانة، يلا تعالي ارتاحي فوق.
ندي: تمام.
حور وهي بتبعد إيد فارس عنها بغضب: أوعى كدا، سيب إيدي.
فارس وهو بيحاول يتحكم في عصبيته وبيمسح على وشه: إيه اللي عملتيه جوا دا؟
حور بغضب: عايزاها تقول لي أنا هتجوز جوزك؟ واقف اسكتلها؟ دي تحمد ربنا إني مقتـ”لتهاش بأيدي.
كملت وهي بترفع سببتها في وشه: والله العظيم يا فارس يا مالكي، أي واحدة بس هتفكر كدا مجرد تفكير فيك، هيكون اللي عملته في بنت خالك دا أقل حاجة تتعمل فيها. جاية تاخد جوزي مني وعايزني اسكتلها؟ خاطـ”فة الرجالة دي؟
فارس بإبتسامة أظهرت وسامته: خلاص، خلاص. إيه ماسورة وانفتحت قدامي؟ على العربية.
في عربية فارس:
فارس: وبعدين يا ست هانم؟ هي مش الدكتورة قالت الحركة الزيادة خطر عليكي؟ تقومى تضـ”ربيها؟
حور بإبتسامة وهي بتحط إيديها على كتفه وبتتكلم بدلع ورقة: يعني انت كنت خايف عليا ومش خايف عليها صح؟
قلبه بدأ ينبض بشدة أثر حركتها ورقة صوتها اللي بتـ”جننه.
فارس وهو يتصنع البرود: كنت خايف على ابني.
حور بصتله بغيظ: رخـ”م وفصيل.
كملت وهي بتعيط: انت هتتجوزها وهتطلقني؟
فارس: بطلي عياط يا حور، مش كل حاجة تعيطي عليها كدا.
حور: طب رد عليا وطمني وقولي إننا هنعيش مع بعض مبسوطين وندي دي مش هتبقى موجودة.
فارس: فكري دلوقتي في دراستك وبس، بعدين نبقى نتكلم في الموضوع دا. يلا وصلنا، انزلي.
حور بعصبية: هو انت وامك سبتولي فرصة إني أفكر في دراستي باللي بتعملوه فيا؟
فارس: أمك... تقريباً أمي كان معاها حق. أنا دلعتك زيادة عن اللزوم. يلا انزلي يا هانم، هتتأخري.
حور بحزن: أنا آسفة يا فارس.
تجاهلها ونزل من العربية ببرود. خرجت وراه وهي حابسة دموعها من سوء معاملته ليها.
في المدرسة:
فضلت حور سرحانة في الحصة بتاعت فارس.
هنا بهمس: مالك يا حور؟
حور بصوت حزين: مفيش يا هنا، أنا تمام.
فارس بغضب وجدية: حور وهنا، المرة الجاية هتنطردوا برا، آخر تحذير.
حور بغضب ودموع: وعلى إيه يا مستر؟ أنا هخرج دلوقتي.
كانت لسه جاية تخرج من الباب: استني عندك، لو خرجتي مش هتدخلي حصتي تاني.
حور بحزن وصوت مكتوم من العياط: مبقتش تفرق. حور مبقتش عايزة مجموع ولا حتى عايزة كلية الطب.
بصلها بحزن على التشاؤم اللي شافه في عينيها وطريقة كلامها. اتكلم بحنية مفرطة تحت نظرات الاستغراب من كل الطلابة اللي قاعدين: طب ادخلي يا حور، وأسف لو اتعصبت عليكي. ادخلي بقى واقعدي يلا.
ابتسمت ودخلت قعدت جنب هنا.
هنا بغمزة: أيوا يا عم يسهله. بيعشقك، وأبصم بصوابعي العشرة على اللي بقوله.
حور: تفتكري؟
هنا: متأكدة يباشا.
حور: هبقى أحكيلك كل حاجة حصلت في الفسحة عشان أنا محتاجيكي أوي يا هنا.
هنا بإبتسامة وهي بتحط إيديها على كتفها: وهنا عيونها ليكي يا قلب هنا.
فارس: نكمل الحصة الجاية. تقدروا تتفضلوا. الفسحة بدأت.
سمعوا بنتين وراهم بيتكلموا: شفتي قمر إزاي؟ يخـ”ربيت وسامته.
حور سمعتهم وكانت لسه هتقوم بس هنا مسكتها بسرعة: اهدى، خلي الشهرين اللي بقينا في المدرسة دي يعدوا على خير.
مسكت نفسها عنهم بالعافية: تفتكري يكون متجوز؟
: معتقدش، أصل مفيش في إيده دبلة، فأكيد مش متجوز.
: صح. حقيقي، يبخت اللي هتتجوزه.
مكنتش قادرة، وكانت لسه هتقوم لهم، ولكن رحمهم منها خروجهم للفسحة.
حور في نفسها بغيرة: مش ملحقة عليه لا في بيت ولا في مستشفى ولا حتى في مدرسة. أنقبه يعني عشان محدش يتغزل في جماله اللي بيسحر دا، ولا أعمل إيه؟
فضلوا هنا وحور قاعدين، وفارس كان بيلم حاجته. اضايق لأنه مبيحبش حور تقعد مع هنا بعد اللي عملته فيها. خرج وهو بيتوعدلها.
هنا: ها؟ يستي احكي.
بدأت حور تحكي لهنا كل حاجة حصلت.
هنا بصدمة شديدة: مستر فارس جوزك؟ وانتي دلوقتي حامل منه؟
حور: مش وقته صدمتك دلوقتي. أعمل أنا إيه دلوقتي في خاطـ”فة الرجالة اللي هتعقد معانا في العمارة دي؟
هنا وهي بتحط إيديها على دماغها وهي بتفكر: تعمل إيه يا هنون؟ تعمل إيه؟ طبعاً متسمحيلهاش تاخد جوزك منك.
حور: إزاي بقى يا فلحة؟ بقولك مقررين إنهم يجوزهم.
كملت بألم شديدة وهي بتعيط: بعد ما يطلقني.
هنا خدتها في حضنها وبدأت تطبطب عليها: طب اهدى، والله هنلاقي حل.
حور ببكاء: مش قادرة والله يا هنا. حاسة إن قلبي هيقـ”ف من كل حاجة بتحصل. أنا مقدرش أعيش من غيره ومقدرش أشوفه مع واحدة تانية غيري. أنا عارفة إني غلطت، بس ليه يعاقـ”بوني العقاب القاسـ”ي أوي دا؟
فارس كان واقف على الباب وبيسمع كلامها.
كان عايز يدخل ياخدها في حضنه.
فارس في نفسه: مش هبقى لغيرك عشان أنا أصلاً مقدرش أعيش من غيرك، إنتي وبس يا حور.
مقدرش أشوف دموعها كتير. دخل الفصل واتكلم بجدية: ممكن تسبينا لوحدنا شوية يا آنسة هنا، لو سمحتي.
هنا: تمام يا مستر.
أخدها في حضنه ومسك فيها بقوة. فضلت تتنتفض جوا حضنه وصوت شهاقتها بدأت تعلو وهي ماسكة فيه بشدة وخايفة من فقدانه.
فارس وهو بيطبطب عليها: هششش، اهدى. خلاص.
حور ببكاء: متسبنيش ومتتجوزش ندي، والله ما هتلاقي حد يحبك أدّي.
فارس بحزن: مش هعرف يا حور، مش قادر أنسى. سبيها للوقت، الوقت كفيل ينسينا.
حور: أنا مستعدة أستناك عمري كله بس تبقى معايا أنا، مش مع حد تاني. قلبك يفضل مفيهوش غير حور وبس، ومتشوفش غير حور وبس.
فارس في نفسه: حتى لو عايز أنساكي يا حور، مش هعرف للأسف. إنتي متعرفيش إنتي إيه بالنسبالي.
حور: سكت ليه؟ هتتجوزها؟
فارس: ممكن دلوقتي تركزى بس على دراستك. خلاص، الامتحانات قدامها شهرين. دا اللي لازم تفكري فيه وبس.
حور وهي بتمسك فيه أكتر وبتغمض عينيها: مش عايزة حاجة غيرك. مش عايزة أدخل طب، أنا عايزك انت وبس. عايزة نرجع زي ما كنا. عايزة أشوف حبك، خوفك، حنيتك. قولي والله أنا كل دا هيرجع، وأنا هستنى. بس قولي إنه هيرجع.
فارس بحنية مفرطة: قولتلك سبيها للوقت. خلاص، بطلي عياط بقى.
وقتها هيثم عدى من قدام الفصل وشافهم. بصلهم بخبـ”ث وغيرة شديدة وطلع فونه وصورهم.
هيثم بشر: عاملالي فيها البنت الملتزمة المنتقبة، وإنتي مقضـ”يها معاه. والله لهوريكوا إنتوا الاتنين.
حور طلعت من حضنه بخجل شديد.
فارس بحنية مفرطة: أنا هقفل الفصل عليكي عشان تمسحي دموعك وتعدلي نقابك، ماشي؟
حور: تمام.
فارس كان متجه ناحية الباب، وهيثم أول أما شافه جرى قفل الباب وقفل شبابيك الفصل. طلع مناديل من جيبه وراح قعد جانبها. نزلها النقاب وبدأ يمسحلها دموعها برفق وحنية مفرطة.
حور: هات، وأنا همسحهم.
فارس: هششش، اسكتي خالص. متتكلميش وبطلي عياط عشان متتعبيش.
طلعلها سندوتشها من الشنطة: يلا كلي عشان تاخدي دواكي. أنا حطتهولك في الشنطة عشان عارف إنك بتنسيه.
حور بإبتسامة على حنيته المفرطة: تمام.
فارس: يلا، أنا هخرج أنا بقى ومتعيطيش تاني، ماشي؟
حور: ماشي. بحبك.
اكتفى إنه يبتسم. مسك راسها بإيدها وقـ”بل رأسها بحنية مفرطة. حسيت إنها قلبها هيطلع من مكانه من فرحتها بقربه منها وحنيته عليها. بصلها بإبتسامة.
فارس بحنية مفرطة: يلا، عايزة حاجة؟
حور: سلامتك.
خرج من الفصل وقفل الباب وراه تحت نظرات الحزن الشديد منها.
حور بحزن طفولي: حتى مقاليش وأنا كمان.
ابتسمت وهي بتحط إيدها على جبهتها بحب كبير: بس فيه أمل. أنا متأكدة إنه لسه بيحبني. أوعدك إني هنسيك كل حاجة يا حبيبي ومش هسمحلك تبقى لغيري.
خلصوا اليوم الدراسي على خير، وفارس أخد حور في عربيته.
: أهلاً أهلاً هيثم بيه بنفسه عندنا.
هيثم: بقولك إيه؟ عايز أطبع الصور دي.
: دي صور عشان الانتخابات.
هيثم بخبث: انتخابات إيه؟ أهم وأهم. اطبعهملي انت بس صور كبيرة وصغيرة، وكتر في العدد على قد ما تقدر. هيتوزعوا على مدرسة كاملة.
: تمام يا هيثم بيه. ابقى عدي عليا بكرة الصبح يكونوا خلصوا.
هيثم: هعدي عليك قبل ما أروح المدرسة.
: تمام يا باشا، تحت أمرك.
هيثم بشر: كويس إني صورت الفصل معاهم عشان يتأكدوا إنها حور اللي معاه، لأنها الوحيدة المنتقبة في بنات سنة تالتة. والله ووقعتي يا ست حور. ابقى وريني بقى هيطلعك وهيطلع نفسه منها إزاي.
رواية جنون الحب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور السبكي
هيثم بشر: ابقى وريني بقى هيطلعك وهيطلع نفسه منها إزاي.
طلع تليفونه ورن على كريم صاحبه:
"الو أيوا يا كريم، انهاردة انتوا معزومين في أفخم مطعم فيكي يا مصر على حسابي."
كريم: "شكلك مبسوط."
هيثم: "أوي أوي، وأخيراً هوصل للي عايزاه. بلغ باقي الشلة."
كريم: "تمام."
في عربية فارس.
حور: "فارس."
فارس بحب وتلقائية: "عيونه."
ابتسمت وبصتله بحب وفرحة.
فارس: "احم، عايزة حاجة؟"
حور: "أنا نزلت النقاب في الفصل والفصل فيه كاميرات."
فارس: "وانتي مفكرة إن دي حاجة أنا هسمح بيها مثلا؟ كاميرات المدرسة مش شغالة وبكرة هيبعتوا مهندس يصلحها."
تنهدت براحة كبيرة: "الحمد لله ريحتيني."
فارس: "وشك دا مش مسموح لأي راجل يشوفه غيري أنا وبس يا حور."
حور: "وأنا مبسوطة جداً. ده يحببني، طب أعترفلك بس؟"
فارس وهو مركز في الطريق: "سامعك."
حور بضيق طفولي: "طب بصلي طيب."
فارس: "لو بصيتلك هنعمل حادثة وهنروح فيها إحنا التلاتة. اكبري شوية."
حور: "عارف وقت ما مرات عمي قالت هو أه مش من محارمك لكن هو حلالك الوحيد. أنا أه انصدمت جداً بس كنت مبسوطة أوي من جوايا."
فارس بصلها بحب كبير واتكلم بتلقائية: "بجد؟"
حور بابتسامة: "بجد. إيه مش خايف دلوقتي من الطريق؟"
فارس: "أصل استغربت، انتي وقتها طلبتي الطلاق."
حور: "مش عارفة، هو كان شعور ممزوج بالصدمة والفرحة. مكنتش عارفة وقتها، أنا فعلاً كنت متلخبطة أوي وقتها عشان كنت مصدومة أوي."
كملت وهي بتمسك إيده وبتتكلم بحزن: "والله كل حاجة قولتها مكنتش بقصدها، كنت متعصبة منك وقتها. ما انت برضه وجعتني بكلامك، وقولتلي المفروض كان عمي قتلك بعد ما اتولدتي."
بصتله لاقته مركز في الطريق.
كملت بضيق طفولي: "يا فارس رد عليا وبصيلي، أنا مش بكلم نفسي على فكرة."
فارس: "حور ممكن نأجل الكلام في الموضوع دا أما نروح."
حور: "تمام، بس هنتكلم. متهربش من الكلام معايا في الموضوع دا بالذات، واديني فرصة أصالحك."
فارس وهو بيرفع حاجبه: "هتصالحيني إزاي؟"
حور: "عادي يعني."
فارس: "هو إيه اللي عادي؟ انتي..."
قاطعته حور وهي بتحط راسها على كتفه: "والله العظيم بحبك أوي ومقدرش أعيش من غيرك ثانية واحدة."
ابتسم بحب وهو بيتمنى يشوف وشها دلوقتي وياخدها في حضنه.
حور: "فارس اقف هنا."
فارس: "ليه؟"
حور: "هجيب حاجة بس. اقف هنا بسرعة بقى."
وقف بالعربية وهو بيتنهد بقلة حيلة.
نزلت حور دخلت محل تحت نظرات الاستغراب منه وخرجت.
فارس: "كنتي بتجيبي إيه؟"
حور: "هبقى أوريك أما نروح بيتنا."
فارس: "تمام."
فارس: "ممكن تشوفى مين بيرن؟"
حور بصيت لتليفونه لاقتها ندى. بصيت للفون بضيق وغضب، فصلت المكالمة.
فارس: "مين؟"
حور بضيق: "الزبال."
فارس باستغراب: "وهو جاب رقمي منين؟"
حور بغضب: "معرفلكش بقى، قول لنفسك جاب رقمك منين."
فارس: "انتي مالك؟ فيه إيه؟ مش كنتي مبسوطة من شوية؟ دي هرمونات حمل دي ولا إيه؟"
حور بدموع: "ممكن تسوق بسرعة شوية؟ أنا عايزة أروح."
وقف العربية واتكلم باستغراب: "خلاص، إحنا وصلنا."
جت تنزل، مسك إيديها واتكلم باستغراب وخوف: "بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل؟"
حور: "مش بعيط."
سابته ونزلت. اتنهد بضيق ونزل وراها. فتح فونه ولاقى ندى هي اللي رنة. بص وابتسم: "الزبال عشان كدا زعل؟"
دخل وراها بسرعة عشان يلحقها قبل ما تطلع.
في مدخل العمارة دخل فارس بسرعة ورا حور وقفل باب العمارة. فضل يقرب منها وهي بتبعد لحد أما خبطت في الحيطة اللي وراها. ساند بإيده على الحيطة ونزلها النقاب وهمس جنب ودنها: "مالك؟"
حور بتوتر وفرحة من قربه اتكلمت بتلقائية وضعف وخجل: "ممكن تبعد؟"
فارس بحنية وهمس: "توتو، أما تقوليلى مالك الأول."
حور نزلت دموعها على خده. بصلها بألم على دموعها. أكتر حاجة ممكن توجع فارس هي دموع حور.
فارس بحنية مفرطة: "اهدى، فيه إيه لكل دا؟ كل دا عشان ندى رنت عليا؟"
حور بألم: "متنطقش اسمها على لسانك."
فارس: "لدرجة دي بتغيري؟"
حور بدموع: "وأكتر يا فارس، انتوا مش حاسين بالنار اللي جوايا. أما شوفتها انهاردة ومرات عمي بتقول هتتجوزها وهطلقني. أنا مش هقدر أشوفك مع واحدة تانية غيري، يا رب أموت ومشوف."
فارس قاطعها وهو بيحط إيده على فمها: "هش، ولما انتي تمشي أنا هعيش من غيرك إزاي ها؟"
حضنها بقوة: "خلاص اهدى بقى، متعيطيش."
حور ببكاء: "هتتجوزها؟"
فارس: "لأ."
حور: "طب وهطلقني؟"
فارس: "لأ."
حور: "طب سامحتني؟"
فارس: "قولتلك مش هعرف دلوقتي، مش هعرف أتخطى كل الكلام اللي قولتي يا حور بالسرعة دي. خلينا نسيبها للوقت."
حور وهي بتمسك فيه بقوة وبتبتسم: "المهم إنك مش هتطلقني ولا هتتجوزها، وأنا مستعدة أستناك عمري كله. أنا بحبك أوي يا فارس، متبعدش عني."
فارس وهو بيمسك فيها وبقوة مكنش عايز يبعد عنها. قبل رأسها بحنية مفرطة. ابتسمت بحب.
فارس بحنية مفرطة: "خلاص متعيطيش ومتغيريش من حد. أنا قلبي مش هيعرف يشوف غيرك، خليكي متأكدة من دا."
حور: "طب ما تقولها."
فارس: "هى إيه؟"
حور: "بحبك. انت بقالك كتير مقولتهاش، عايزة أرجع أسمعها تاني."
فارس: "أول أما قلبي يلين وأصفى وأتعافى كليا، مش هبطل أقولهالك."
ندى كانت واقفة في المطبخ مع سمية بيحضروا الأكل.
ندى بضيق: "هو فين كل دا يا عمتو؟ دا وصل من بدري."
سمية: "هتلاقيه بيركن عربيتة ولا حاجة."
ندى: "كل دا وكمان مش بيرد عليا. أنا هنزل أشوفه."
سمية: "ماشي، اللي يريحك."
نزلت ندى وشافت حور وهي في حضنه. بصتلهم بغضب وغيرة شديدة وقفت وهي بتتكلم بغضب.
ندى: "فارس."
حور سمعت صوتها اتكلمت بهمس وهي بتدفن راسها في صدره: "والله لو بعدت عني هعيط ومش هتعرف تسكتني."
فارس بابتسامة وهمس: "بطلي طفولتك دي بقى واعقلي شوية، البنت بتنادي."
حور بدلع ورقة وهمس وهي بتلعب في زراير قميصه في حركة خلت ندى مش قادرة من غيرتها.
حور برقة: "خليك جنبي ومتبعدش يا حبيبي."
ندى راحت عندهم واتكلمت بعصبية مفرطة: "والله إنك قليلة ذوق."
حور وهي لسه ماسكة في فارس: "والله دا جوزي، وقلة الذوق دي ليكي انتي عشان انتي شايفة واحد ومراته، فالمفروض يعني من الذوق إنك تسبيهم لوحدهم."
فارس وهو بيحاول يسيطر على الموقف: "كنتي عايزة حاجة يا ندى؟"
ندى: "كنت هقولك تعال اتغدى معانا انهاردة، أنا عاملالك كل الأكل اللي انت بتحبه."
حور وهي بتتصنع التعب: "آه."
فارس بخوف شديد: "إيه مالك؟ حاسة بإيه؟"
حور: "مش عارفة، مرة واحدة كدا رجلي وجعتني، أنا لازم أطلع ارتاح."
فارس شالها بحنية مفرطة تحت نظرات الغضب من ندى.
ندى: "فارس مش هتيجي تتغدى معانا؟"
فارس وهو طالع بحور: "وقت تاني يا ندى، لازم أطلع حور ترتاح."
ندى بضيق وغضب: "طب طلعها وانزل."
فارس: "لأ مش هينفع أسيبها لوحدها. وقت تاني هبقى اتغدى معاكوا."
وطلع فارس بحور تحت نظرات الغيرة الشديدة والغضب من ندى. دخلوا شقتهم، حاطها على السرير برفق وهو بيقعد قريب من رجليها وبيمسكها: "بتوجعك منين؟"
حور بطفولة: "لأ مش بتوجعني، أنا قولت كدا عشان تتغدى معايا، أنا مش معاها."
فارس: "والله؟"
حور: "والله. استنى كدا."
خدت شنطتها وطلعت منها دبلة مكتوب عليها حرف H. قعدت جنبه ومسكت إيده.
فارس بابتسامة وحب: "إيه دا؟"
حور وهي بتلبسه الدبلة: "عشان الناس كلها تعرف إنك ملكي أنا وبس، ومحدش يقدر يبصلك."
فارس: "طب فين بتاعتك؟"
حور: "انت هتجبهالي أما تبطل تزعل مني."
فارس بحب وهو يقبل رأسها: "إن شاء الله."
ندى بغيظ شديد: "شوفتي يا عمتو؟ شوفتي؟"
سمية: "اهدى، فارس مش حد غيرك. أنا استحالة اسمحله يكمل مع البنت دي، مبتعملش أي حاجة غير إنها بتوجع قلبه وبس."
ندى: "طب هنعمل إيه؟"
سمية: "حاولي تخليه يحبك ومتديهمش فرصة يقربوا من بعض."
ندى بخبث: "تمام."
في صباح اليوم التالي وصل فارس وحور المدرسة، وأول أما دخلوا شافوا صورهم ملزوقة على حوائط المدرسة والبنات والشباب ماسكين صورهم وبيهمسوا وهم بيبصوا لحور بسخرية واستهزاء.
رواية جنون الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نور السبكي
بصت حور بصدمة للصور، مسكت إيد فارس بقوة وهي بتداري من نظراتهم. بص لها لقى عيونها مليانة بالدموع، بتحاول تكتم بكاءها وتداري نفسها من عيونهم.
حور ببكاء: أنا عايزة أمشي من هنا.
اتقطع من جواه على شكل عينيها وصوتها المخنوق.
حور ببكاء شديد: مشيني من هنا.
ساب إيديها، راح وقف جنبها وهو بياخدها في حضنه:
فارس: اهدى، إنتي معملتيش حاجة غلط.
فارس وقف في نص حوش المدرسة واتكلم بصوت عالي أرعب الجميع:
فارس: مين الحيوان اللي عمل كده؟ لو راجل يطلع لي.
هيثم بص له بخوف شديد، بس حس إنها فرصة مناسبة عشان يهينهم أكتر. راح وقف قدامه واتكلم بثقة عكس الخوف اللي جواه من فارس:
هيثم: أنا. إيه جت على الجرح أوي كدا؟ مش مستاهلة العصبية دي كلها يا مستر. ياما شوفنا العلاقات دي ما بين الطالبة وأستاذها، بس كنتوا استنتوا شوية مش لازم.
لسه هيكمل، بس قاطعه فارس وهو بيضربه بقوة. كل أما يبص لحور ويفتكر شكلها، يضربه أكتر.
شخص: خلاص يا فارس هيموت في إيدك.
فارس بعصبية مفرطة: أوعى.
الشخص وهو بيبص لهيثم اللي كان واقع على الأرض ومش قادر ياخد نفسه:
فارس: أنا سكت لك كتير، بس الظاهر إنك محطتش كلامي في دماغك. وأنا بقولك مش هرحمك لو فكرت بس مجرد تفكير فيها.
ضربه بالرجل في بطنه واتكلم بغضب مفرط:
فارس: دي أقل حاجة تتعمل فيك عشان بس نزلت دموعها بسببك. كل اللي انت عملته دا ولا حاجة قصاد دموعها عندي.
كمل بدموع وألم:
فارس: أعترف لك إنك كسبت يا هيثم يا سيوفي، بس والله ما هرحمك.
فارس: عقوبة اللي يشوه سمعة زميلته المفروض تبقى إيه؟
عفاف: انفصال من المدرسة ومنع دخول الامتحانات.
فارس بعصبية مفرطة: فهمت. إنت برا يا هيثم. دا لو عشت بعد اللي خدته دلوقتي.
بصله هيثم بغيظ وغضب كبير وأغمى عليه. اتجمعوا أصحابه حواليه وأخدوه المستشفى.
فارس راح عند حور واخدها في حضنه اللي كانت بتنتفض من البكاء، وهو يقبل رأسها:
فارس: هشش، اهدى.
فارس بصوت عالي: حور مراتي، مرات الدكتور فارس المالكي، وحامل بأبني. وأي حد هيمس كرامتها بس حتى لو بكلمة، هيكون مصيره نفس مصير الكلب اللي كان هنا.
محسش بحركتها. بصلها بخوف شديد وخضة، لقاها أغمى عليها. هز وشها برفق وخوف شديد ودموع:
فارس: حور يا حور، ردي عليا.
شالها بسرعة وهو بيدخل غرفة المديرة في الدور الأول. دخلت هنا معاه.
فارس بخوف شديد وهو بيدي مفاتيح عربيته لهنا اللي كانت واقفة بتعيط عشان حور:
فارس: خدي المفتاح، افتحي عربيتي وهاتي الشنطة بسرعة.
هنا: حاضر.
نزلها النقاب ومسك إيديها بحب كبير وخوف:
فارس: فوقي يا حور، أرجوكي فوقي. والله ما بقدر أشوفك كدا.
هنا دخلت بسرعة ومعاها الشنطة.
هنا: اتفضل يا مستر.
فارس: ضغطها وطى. أنا هاخدها البيت عشان نعلق محلول.
شالها وخرج من المدرسة تحت نظرات كل الطلبة اللي كانوا بيحسدوا حور على حب فارس ليها.
هنا: ينفع أجي معاكوا يمستر؟ عايزة أطمن على حور.
فارس بضيق: اركبي.
ساق بسرعة جنونية وفضل طول الطريق يبص على حور في المرايا.
وصلوا البيت. عزة كانت واقفة في البلكونة وشافتهم، نزلت بخوف شديد.
عزة: مالها يا فارس؟
فارس بهدوء عكس ما بداخله من خوف شديد:
فارس: اهدى يا مرات عمي، هي كويسة. بس ضغطها واطي، هنعلق لها محلول وهتفوق وتبقى كويسة.
طلع بيها البيت وحطها على السرير برفق وحنية مفرطة، وبدأ يعلق المحلول. قعد جانبها ومسك إيديها وهو منتظرها تفوق بفراغ الصبر.
سمية وليلى وندى طلعوا.
عزة: إيه اللي حصل؟ أغمى عليها إزاي؟
سمية بسخرية: دلع.
عزة بصت لها بغضب:
عزة: قصدك إن بنتي بتدعي المرض يا سمية؟
سمية: اتعودنا يا عزة. توقعي أي حاجة من بنتك.
فارس بعصبية مفرطة:
فارس: عايزين تتخانقوا؟ انزلوا تحت لو سمحتوا. مش عايز إزعاج لحور.
عزة: أنا بسأل إيه اللي حصل لها؟ بنتي مالها؟ ما حد يرد عليا. يا حبيبتي من كتر ما بتضغطوها مقدرتش تستحمل. بجد حرام عليكوا اللي بتعملوه فيها.
بدأت حور تفوق وهي بتحرك إيدها اللي كان ماسكها فارس. حس بحركتها، بصلها بلهفة وحب:
فارس: إنتي كويسة؟
حور ببكاء: شوفت كانوا كلهم بيبصولي إزاي؟ إنتي شوفتيهم يا هنا، صح؟
هنا: اهدى يا حور، والله مستر فارس أخد حقك والكل دلوقتي عارف إنك مراته خلاص. حصل خير.
حور ببكاء: أنا قولتلك عايزة أمشي، قولتلك روحني. أنا مش هروح المدرسة دي تاني خلاص ومش هدخل امتحانات. أنا مبقتش عايزة أعيش. ليه كل الناس عليا؟
فارس بعصبية مفرطة:
فارس: مية مرة أقولك ملكيش دعوة بكلام الناس. بطلي تبقي ضعيفة أوي كدا، واجهي، متهربيش. محدش فيهم يقدر يتكلم معاكي نص كلمة. حتى المرة الجاية فيها قتلة. فبطلي تعيطي وتأذي نفسك بسبب الناس. أنا والله تعبت منك.
حور: حتى إنت بتتعصب عليا؟ حتى إنت اتغيرت بتصرفاتك معايا؟ أنا أصلاً محدش بيحبني ومحدش مهتم بيا.
ندى بصت لها بشماتة واتكلمت بدلع:
ندى: اهدى يا فارس، انزل اقعد معانا تحت. حاسة إن الجو هنا مضايقك. انزل واحطلك تتغدى.
حور بغيرة شديدة وهي بتهمس لهنا:
حور: حد يشيل لي المحلول دا؟ عايزة أقوم لها. هي شكلها وحشتها العلقة اللي خدتها مني المرة اللي فاتت.
هنا بهمس: اهدى، الجو مش مستحمل خالص دلوقتي.
فارس: الو؟ دكتور فارس، عايزين حضرتك في المستشفى.
فارس بجدية وهو بيبص لحور عشان يشوف حالتها الصحية:
فارس: تمام، جاي.
بص لحور واتكلم بجدية:
فارس: إنتي كويسة؟
حور: آه.
فارس: أنا عندي شغل ضروري في المستشفى ولازم أمشي. خدي بالك منها يا مرات عمي.
عزة: ماشي، روح إنت ومتقلقش. مش هتوصيني على بنتي.
فارس: عايزة حاجة؟
حور بغيظ: شكراً. أما أعوز حاجة هجبها لنفسي. مش عايزة من حد حاجة. أنا كبيرة وهعتمد على نفسي.
كتم ضحكته على طفولتها بالعافية. اتكلم بجدية:
فارس: هبقى أرن عليكِ أطمن.
حور بتوهان في وسامته وحنيته:
حور: ماشي، هستناك.
فارس بابتسامة:
فارس: والله هبلة. أنا اللي جبته لنفسي. ربنا يرحمك يا عمي.
سابهم ومشي.
سمية: يلا يا ندى إنتي وليلى.
كملت وهي بتبص لحور وبتتكلم بضيق:
سمية: ابقي خدي بالك من حفيدي اللي في بطنك، بالنسبالي أهم منك.
ليلى: السلامة عليكي يا حوري. هبقى أجي أطمن عليكي بليل بإذن الله.
حور: ماشي يا حبيبتي.
خرجوا ومفضلش غير عزة وهنا معاها.
حور وهي بتقلّد صوت سمية:
حور: خدي بالك على حفيدي اللي في بطنك، هو أهم منك.
عزة بضحك:
عزة: أنا هروح أحضرلكوا الغدا.
خرجت عزة.
هنا: والله إنك غبية.
حور: ليه يختي؟
هنا: شوفتي هي بتدلع عليه إزاي؟ وإنتي مقضياها نكد وعياط. خليكي كدا لحد ما يخطفه منك.
حور: تفتكري؟
هنا: أيوا. هو في النهاية راجل.
حور: طب أعمل إيه؟
هنا: ادلعى واهتمي بيه زيها.
حور: صح، معاكي حق. بس هو أصلاً بيحبني أنا ومش هيحب غيري. هو قالي كدا.
هنا: إنتي هبلة أوي يا حور. قولتلك هو في النهاية راجل.
حور: ماشي، هحاول.
هنا: أنا خايفة أوي على هيثم. مستر فارس ضربه أوي. أرن أطمن عليه.
حور بعصبية:
حور: قومي يا هنا، معنديش غير مرارة واحدة وعايزاها. ومتجيبيش سيرة الكائن دا تاني. أنا بكره.
هنا: خلاص خلاص. تعالي بقى نظبط ونشوف هتعملي إيه النهاردة مع جوزك.
بعد العصر رجع فارس من المستشفى، كانت حور نايمة وهنا كانت روحت.
فارس وهو بيبص لحور:
فارس: هي عاملة إيه دلوقتي؟
عزة: كويسة وشالت المحلول. إنت مش قولت إن عندك شغل كتير؟
فارس: طب الحمد لله. قولت أجي أطمن عليها وهرجع تاني.
عزة: تمام. أنا هنزل أنا بقى.
فارس: ماشي.
كانت هتمشي، وقفت وبصت له.
عزة: فارس.
فارس: نعم.
عزة: أوصيك في يوم من الأيام تخليني أندم إني وافقت عمك إنه يجوزك بنتي.
فارس: قصدك عشان ماما وندى يعني؟
كمل وهو بيبص لحور بحب:
فارس: إنتي متخيلة إن قلبي ممكن يحب حد غير حور أو يأذيها في يوم من الأيام؟
عزة بابتسامة:
عزة: هو دا اللي مطمني. إن لسه شايفة عشقك ليها في عينك وعمره ما قل. يلا، أنا هنزل. خد بالك منها.
فارس: دي روحي. هتوصيني على روحي.
ابتسمت وسابته ومشي. قعد جنب حور وحضنها بقوة كبيرة وهو بيستنشق ريحتها بحب:
فارس: مجنونة، بس بعشقك.
حور وهي بتفتح عينيها:
حور: قولت إيه؟
فارس وهو بيحاول يبعد بصعوبة عشان ميضعفش قدامها، بس حور مسكته:
حور: قولت إيه دلوقتي؟
فارس: مقولتش حاجة يا حور.
مسك شعرها وهو بيزيحه ورا ودنها واتكلم بحنية مفرطة:
فارس: عاملة إيه دلوقتي؟
حور بخجل:
حور: كويسة، الحمد لله.
كملت بدلع جنن وهي بتمرر على خده:
حور: أنا آسفة عشان اتكلمت معاك الصبح وأنا متعصبة.
فارس وهو تايه فيها:
فارس: ولا يهمك. أنا اللي آسف عشان اتعصبت عليكِ. بس والله عايزك أقوى.
حور برقة:
حور: عارفة، عارفة.
حطت راسها على صدره:
حور: وحشتني أوي أوي. متسبنيش النهاردة.
فارس بتوهان فيها وهو قلبه بينبض بسرعة لدرجة إن حور سمعته:
فارس: عندي عمليات كتير في المستشفى. هحاول متأخرش.
حور وهي بتمسك إيده:
حور: طب خليك شوية.
فارس بتلقائية وتوهان فيها وهو بيبص على إيدها اللي ماسكة إيده بحب كبير:
فارس: والله أنا لو عليا ما عايز أسيبك لحظة، بس لازم أمشي.
حور بزعل:
حور: ماشي.
فارس بحنية وهو بيقوم وبيبعد عنها بصعوبة:
فارس: متزعليش. هحاول متأخرش عليكي.
حور: هستناك يا حبيبي.
مشي بسرعة وهو بيحاول يتحكم في ضعفه قدامها. اتكلم في نفسه:
فارس: يا ترى هتعملي فيا إيه تاني يا حور؟
في المساء خلص فارس شغله في المستشفى. كان واقف في جراش المستشفى كان راكن فيه عربيته ومكنش فيه حد غيره. وفجأة جه حد من وراه وضربه بالسكينة في جنبه.
رواية جنون الحب الفصل السادس عشر 16 - بقلم نور السبكي
وفجأة جه حد وضـ'ربه بالسكـ'ينة في جانبه.
فارس بألم شديد وهو بيبص للشخص وماسك جنبه، بس الشخص كان مغطي وشه. ضـ'رب فارس بقوة ليسقط أرضًا.
آدم كان نازل من المستشفى وكان لسه بيركب عربيته، بس اتصدم أما لاقى فارس واقع على الأرض وسـا.يح في دمه. جرى عنده بسرعة كبيرة وخوف شديد.
آدم بخوف شديد: فارس يا فارس فووق.
طلع منديل قماش وحاطه على الجـ'رح عشان يوقف النـ'زيف وسنده وطلع بيه على المستشفى. حطوا فارس على الترولي ودخلوه غرفة العمليات.
في المستشفى.
عاصم بعصبية مفرطة: انت اتجـ'ننت؟ إزاي تعمل كدا؟ انت مش عارف إن مركزي حساس وحاجة زي دي هتوديني وهتوديك في داهـ'ية.
هيثم بعصبية مفرطة: يواه بقى! كل شوية مركزي مركزي وأنا فين من كل دا؟ أنا ابني المفروض أكون أهم من كل دا.
كمل وهو بيبص على إيده ورجله المتجبسين وجـ'روح وشه: شوف شوف الحالة اللي أنا فيها. دا كله بسببه. البنت الوحيدة اللي قلبي دق أول أما شوفتها وكنت مستعد اتغير عشانها. خدها مني وطلع متجوزها. كل الوجـ'ع اللي أنا فيه دلوقتي سواء كان في جسمي أو في قلبي كله بسببه. بسبب فارس المالكي. أنا بكرهه. ولو مكنتش في الحالة اللي أنا فيها دلوقتي كنت قتـ'لته بإيدي. وانت بعد كل دا تقول لي انت ليه عملت فيه كدا؟ يا ريت لو أمي كانت عايشة كانت هتقف جانبي. لكن أنا وحيد في وجود أبويا اللي ميهمش غير مركزه.
كريم: اهدى يا هيثم. الدكتور قال العصبية وحشة عشانك. وانت يا عمي خلاص اللي حصل حصل. وبعدين إحنا مقولنالوش يقتـ'لوه. يعني هيثم كان بس عايز ياخد حقه منه.
بصلهم عاصم بغضب: استنى بقى أما يبلغ عنك وتعـ'فن في السجن.
هيثم بثقة: مش هيقدر يثبت عليا حاجة. وأعلى ما في خيله يركبه.
سمية صحيت من النوم مخضوضة وخايفة. حطت إيديها على قلبها بخوف واتكلمت بصوت عالي. صحي ليلي وندي.
سمية: يا ليلي. ليلي.
جروا على أوضتها بخوف.
ليلى: ماما انتي كويسة؟ إيه اللي حصل؟
ندي: مالك يا عمتو؟
سمية بخوف: فارس ابني. رني على أخوكي شوفيه فين. قلبي مش مطمن. شوفيه فين بسرعة خليه يجي.
ندي بخوف: اهدى يا عمتو. هو أكيد كويس بإذن الله.
ليلى: مش بيرد عليا.
سمية بخوف شديد: يعني إيه مش بيرد؟ قومي شوفيه فين. اطلعي فوق يمكن يكون في شقته. قومي بسرعة.
ليلى: حاضر.
طلعت وخطبت على الباب. حور كانت نايمة. صحيت على صوت خبط الباب.
حور: مين؟
ليلى: أنا يا حور.
حور بصت للساعة لاقيتها تلاتة. قلقت على فارس بسبب تأخيره.
حور: فيه حاجة يا ليلى؟ طنط كويسة؟
ليلى: هو ابيه هنا؟
حور: لا. هو في المستشفى. كملت بخوف شديد: هو فيه إيه؟ هو كويس صح؟
سمعت رنة فونها. دخلت بسرعة وهي مفكراه فارس. وليلى دخلت وراها.
حور: الو. السلام عليكم.
حور بخوف شديد وبكاء: بتقولي إيه؟
وقعت الفون من إيديها وهي خايفة بشدة ومنهارة من البكاء.
ليلى بخوف: فيه إيه يا حور؟ ابيه كويس صح؟
حور ببكاء وهي بتتكلم بصعوبة: فارس. فارس حد ضـ'ربه وهو في العمليات دلوقتي. أنا عايزة أشوفه. خلينا نروح.
خرجوا كلهم واتجهوا للمستشفى بخوف شديد على فارس.
أمام غرفة العمليات.
سمية بغضب وبكاء وهي بتمسك حور اللي كانت في حضن مامتها بتعيط من خوفها الشديد على فارس: انتي السبب. انتي السبب في كل حاجة وحشة بتحصل مع ابني. ابعدي عنه بقى وسيبيه في حاله. حرام عليكي كل اللي بيحصله بسببك دا. يا حبيبي يا ابني.
عزة شديت حور لحضنها وهي بتتكلم بغضب: حرام عليكي بقى يا سمية. كفاية تفضلي تحطي عليها الذنب في كل حاجة بتحصل مع فارس. انتي مش شايفة حالتها؟ طب يا ستي لو مش عشانها. على الأقل عشان ابن ابنك اللي في بطنها. كملت وهي بتبص لندي: بنتي لسه صغيرة ومش حمل اللي انتوا بتعملوه فيها.
سمية كانت لسه هتتكلم بس قاطعهم خروج فارس من العمليات وهم حاطينه على الترولي.
جروا عليه بخوف وبكاء.
سمية: ابني كويس صح؟
آدم: اهدى يا طنط. هو كويس وعدى مرحلة الخـ'طر. هيفضل بس انهاردة وبكرة تحت المراقبة وبعد كدا يقدر يخرج.
حور ببكاء وهي بتبص عليه وهو مغمض عينيه: طب هيفوق امتى؟
آدم: اهدى. هو كدا من تأثير البنج مش أكتر. أول أما مفعوله يروح هيفوق. أنا هقولهم ينقلوه لغرفة عادية. عن إذنك.
وابص لندي بأستغراب. هو أول مرة يشوفها. حس بشعور غريب من ناحيتها.
عزة وهي بتطبطب على حور: اهدى. خلاص الدكتور طمنا عليه.
حور مسكت في مامتها أكتر: مش قادرة أشوفه كدا. عايزة يفوق دلوقتي يا ماما.
عزة: هيفوق يحبيبتي وهيبقى كويسة بإذن الله.
ندي: دكتور لو سمحت.
آدم بأعجاب وتوهان في جمالها: ها.
ندي باستغراب من بصته: هو فارس كويس صح؟ لو فيه حاجة ممكن تبلغني؟ أنا دكتورة وهفهم.
آدم بتوهان: هو انتي مين؟
ندي: بنت خالة. هو كويس صح؟
آدم: هو كويس جداً. متخافيش. فارس صاحب عمري ولو فيه حاجة مكنتيش هتلاقيني بالهدوء دا.
ندي وهي بتتنهد براحة وبتحط إيدها على قلبها: الحمد لله طمنتني. شكراً ليك.
آدم: ممكن رقمك؟
ندي وهي بترفع حاجبها: نعم؟
آدم بتوتر: قصدي يعني عشان انتي دكتورة ممكن نحتاجك في المستشفى.
ندي: اه. أنا أصلاً لسه بدرس برا وحالياً في إجازة. كنت بفكر الفترة دي انزل تدريب.
آدم: المستشفى هتنور بيكي. بصي دا الكارت بتاعي. لو احتاجتي أي حاجة كلميني تمام.
ندي وهي بتاخد الكارت: ماشي. شكراً.
آدم بتوهان: الشكر لله.
ندي: طب عن إذنك.
آدم: اتفضلي.
ندي وهي ماشية: ماله دا.
كان واقف آدم جنب فارس في غرفة عادية.
فارس وهو تحت تأثير البنج: حور.
آدم بأبتسامة: حتى وانت تحت تأثير البنج مش شايف غيرها. مش عارف بتعاند ليه وانت بتعشقها كدا.
خرج من الأوضة واتكلم بخبث: مدام حور.
حور: نعم.
آدم: ممكن تدخلي لفارس؟ هو محتاجك انتي بالذات.
حور ببكاء: هو كويس؟
آدم: والله كويس. بس ممكن تعقدي جنبه لحد أما يفوق.
حور: ماشي.
دخلت حور تحت نظرات الغيظ الشديد من ندى.
نزلت النقاب. بصتله بحب كبير وفضلت تعيط. وخصوصاً أول أما شافت جـر'حه. مسكت إيده بحب كبير وهي بتعيط.
حور بشهقات: هتفوق امتى بقى؟ أنا أول مرة أشوفك كدا. طلعت صعبة أوي يا فارس.
حطيت إيديها على جر'حه برفق وحنية مفرطة وخجل.
فارس وهو لسه مغمض عينيه: بحبك أوي يا حوري.
بصتله وابتسمت: كنت عايزك تقولها وانت فايق. بس المهم إني سمعتها. وحور كمان بتحبك أوي يا عمري.
بدأ يفوق. حط إيديه على إيديها ومسكها بحب كبير وبـ'اس إيديها واتكلم بحنية مفرطة: اهدى. أنا كويسة.
اتكلمت بحب ولهفة: بجد انت كويس؟
فارس وهو بيحط إيده على خدها وبيمسح دموعها: والله كويس. بطلي عياط بقى. كمل وهو بيبتسم: أنا مش عايز ابني يطلع نكدي شبه أمه.
حور بزعل: والله؟ أومال مين بقى اللي فرفوش ومش نكدي؟ الست ندى صح؟
فارس بألم: آه.
حور بخوف شديد: مالك؟ بتوجعك أوي؟ هروح أنده الدكتور بسرعة.
فارس مسك إيديها ووقعها عليه: خليكي جانبي. أنا كويس. محتاج وجودك بس.
عيونهم اتقبلت. فضلوا باصين لبعض لمدة دقايق. سايبين عيونهم تتكلم وتشرح مدى وجع بعدهم عن بعض. كان عايزين يفضلوا كدا وميبعدوش عن بعض أبداً.
حور بحب وهمس وهو باصة لعينيه: بحبك.
كان بيقرب منها ولسه هيتكلم بس قاطعه دخول ليلى وسمية وعزة وندى. بعدت حور عنه بخجل شديد.
سمية وهي بتبعد حور وبتعقد مكانها: انت كويس يحبيبي؟
فارس: اه يا ماما. أنا تمام الحمد لله.
فجأة الباب خبط. فارس بص لحور.
فارس بغيرة وجدية: ارفعي النقاب.
حور: اه تمام.
رفعت النقاب على وشها.
فارس: ادخل.
أدم (الظابط): حمد لله على سلامتك يا دكتور فارس.
فارس: الله يسلمك يا حضرة الظابط.
أدم: كنا حابين نسأل حضرتك كام سؤال لو قادر تتكلم.
فارس: اه طبعاً. اتفضل.
أدم: حضرتك شفت الشخص اللي ضـر'بك؟
فارس: للاسف لا. لأنه كان مخبي.
أدم: بتتهم مين بمحاولة قـ'تلك؟
يتبع.....
رواية جنون الحب الفصل السابع عشر 17 - بقلم نور السبكي
أدهم: بتتهم مين بمحاولة قـ'تلك؟
سمية: ابني ملهوش أعداء، محدش اتعامل معاه إلا أما حاب.
كملت وهي بتبص لحور بغضب:
بس دا أكيد الولد الصـ'ا'يع اللي كان بيضايقها، ما هي مش بيجي وراها غير المشاكل.
ورجع القلب ياريتها كانت اتجوزته أحسن من اللي بيحصل مع ابني بسببها.
فارس وقتها اتعصب جدًا من فكرة إن حور ممكن تبقى مع واحد غيره، حتى لو بالكلام.
فارس بعصبية مفرطة: ماما لو سمحتي.
سمية بغضب: وأنا قولت إيه غلط؟ ما هو أكيد اللي عمل فيك كدا، وكله بسببها هي.
بص لحور، لقى عيونها مليانة بالدموع، حس إنها مينفعش تفضل موجودة مع سمية كتير عشان متتعبش من كلامها.
فارس بجدية: أنا مش بتهم حد يا حضرة الظابط، وزي ما قولتلك أنا مشفتش وش اللي ضـ'ربني، فمش هينفع أتبلى على حد وأنا مش متأكد.
أدهم: تمام، وأنا أوعد حضرتك إني هبذل كل مجهودي عشان ألاقيه. عن إذنكم.
فارس: اتفضل.
خرج أدهم. حور حسّت إنها مش عارفة تاخد نفسها من عياطها اللي كاتماه جواها.
سمية بغضب: أنت مقولتلهمش ليه عليه؟ أنا متأكدة إنه هو اللي عمل فيك كدا.
فارس: هستفيد إيه؟ هيثم دلوقتي في المستشفى، فمش هعرف أثبت عليه حاجة. وكمان اسم حور هيتجاب في الموضوع، وأنا مش عايز كدا.
سمية بغضب وعصبية مفرطة: هتفضل لحد إمتى كدا؟ لحد إمتى هتيجي على نفسك عشان واحدة كل اللي عملته فيك إنها وجعتك وبس؟ ياريتها كانت مقدرة كل اللي بتعمله عشانها، كنت قولت ماشي. إنما دي واحدة أنانية مش بيهمها غير نفسها وبس. حرام عليك يا ابني اللي بتعمله في نفسك دا.
فارس: دي مواضيع ما بيني وما بين مراتي، وياريت محدش يدخل فيها لو سمحتم.
حور مكنتش قادرة تتكلم، بصوت مكتوم من العياط. هي مكنتش عايزة تضايق فارس أو تتعبه.
حور: أنا هخرج شوية، عن إذنكم.
فارس بضيق: استني، هتروحي فين؟
حور بتوتر: هروح الحمام.
فارس: الحمام وراكي، ادخلي.
حور: عايزة أخرج شوية وهاجي تاني.
فارس بضيق وهو بيقبض إيده، وهو صعبان عليه صوتها المخنوق:
لو سمحتم يا جماعة، حابب أبقى لوحدي. ياريت تمشوا، مفيش داعي لوجودكم في المستشفى، تقدروا تتفضلوا.
سمية: هنسيبك لوحدك إزاي؟
فارس: يا ماما، أنا كويس. وبعدين أدهم هنا، مش هبقى لوحدي.
سمية: تمام.
جهم كلهم يخرجوا، وحور كانت لسه هتخرج.
فارس: استني انتي يا حور.
حور دخلت وقعدت جنبه، ونزلت النقاب. وكلهم مشيوا.
فارس قام من على السرير وهو ماسك جنبه بألم.
حور وهي بتسنده: عايز تروح فين؟
قعد على الكنبة وشاورلها تيجي تقعد جنبه: تعالي يا حور.
قعدت جنبه. سحبها لحـ'ضنه بحب كبير. مسكت فيه بقوة وهي بتحاول تبعد عن الـ'جرح.
فارس بحنية مفرطة بدأ يطبطب عليها بحب. حسّت إنها محتاجة تعيط، مقدرتش تتحكم في دموعها اللي بدأت تنزل. فضلت تبكي بشدة جوه حـ'ضنه. ومع كل شهقة ونفضة منها، كان بيتـ'وجع أكتر منها.
حور بشهقات: أنا آسفة. كل حاجة بتحصل معاك بتحصل بسببى. أنا مستهلش أبدًا حبك ليا. مرات عمي معاها حق.
فارس بحنية مفرطة: وإنتي مفكرة يعني إنك لما تبعدي عني أنا كدا هخلص من المشاكل وهرتاح؟
حور: أيوا.
فارس: غبية. عارفة يا حور، أوقات كتير كنت بفكر أسافر عشان أبعد. كان بيجيني فرص كتير للسفر تبع الشغل، وكنت فعلاً بكون خلاص هجهز كل حاجة، بس مش بقدر. مبقدرش عشانك انتي بالذات. مش عارف أبعد عنك. دلوقتي انتي جاية تقوليلي ابعد عني؟
حور وهي بتطلع من حضنه وبتبصله: غصب عني والله. أنا مش عايزة يحصلك أي مشاكل بسببى. أنا ممكن أستحمل بعدي عنك، بس مقدرش أستحمل إنك تتأ'ذى. أنا كنت بمـ'وت وأنا شايفاك وانت خارج من العمليات. أول مرة أشوفك كدا.
فارس: وأنا كويس أهو، ومفيش فيا حاجة.
حور بطفولة ورقة وهي بتشاور لجـ'رحه:
اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ♥️: طب ودا؟
فارس: هبقى كويس يا حور. وبعدين هو أنا اشتكيتلك؟ وبطلي عياط بقى، عشان اللي انتي متعرفيهوش إن دمعة واحدة بس منك بتوجعني أكتر بكتير.
حور بحب وهي بتد'فن راسها في صدره: أنا بحبك أوي، ونفسي تسامحني ونرجع زي ما كنا ونعيش مبسوطين أنا وانت وابننا.
كان لسه هيتكلم، بس قاطعه خبط الباب. حور رفعت النقاب بسرعة.
فارس: ادخل.
أدهم بابتسامة: شكلي جيت في وقت مش مناسب.
فارس: الصراحة آه. اخرج بقى.
أدهم: أنا الحق عليا إني جاي أطمن عليك. وبعدين إيه اللي قومك من على السرير؟ الحركة مش كويسة عشانك.
فارس: زهقت يا آدم. وبعدين أنا عايز أخرج، أنا كويس.
أدهم: لازم تقعد على الأقل النهاردة.
فارس: بقولك بقيت كويس، مفيش داعي.
أدهم: ما تقوليله حاجة يا مدام حور.
فارس بص له بغيرة: امشي يا آدم.
أدهم بتلقائية: دا انت عليك حتة بنت خـ...
حور: رخمة أوي.
فارس بغيرة: ما قولتلك امشي يبني.
أدهم: طب أقيس النبض طيب.
فارس وهو بيبص لحور بتوهان: لا دلوقتي هتلاقيه عالي جدًا. تعال وقت تاني.
أدهم بخبث: الظاهر إني المفروض أمشي فعلاً. عن إذنكم.
فارس بعصبية: بتتكلمي معاه ليه؟
حور: هو أنا قولت حاجة؟
فارس: متتكلميش مع أي راجل تاني، انتي فاهمة؟
حور: ماشي.
كتب أدهم لفارس على خروج، بس طلب منه راحة تامة في البيت وإنه ياخد إجازة من الشغل. وفارس تحت إصرار حور اضطر إنه يوافق.
في بيت فارس وحور:
ندى: يلا يا فارس، لازم تغير على الـ'جرح.
حور بغيرة شديدة: نعم يختي؟ وإنتي اللي هتغيريله؟
ندى: أيوا، ومين غيري هيعمل كدا؟ أنا دكتورة وفاهمة هعمل إيه.
حور: وأنا كنت واخدة كورس وبعرف.
ندى: إنتي هتجيبي طب لكورس بخمسومية جنيه؟
حور بعصبية: بت انتي، متعصبنيش.
ندى: بت؟
فارس: خلاص، حرام عليكوا. ندى لو سمحتي، الوحيدة اللي بيحقلها إنها تلمسـ'يني وتعمل كدا هي حور وبس، ياريت تفهميني.
ندى بغيظ شديد وغيرة: تمام.
حور: طب اخرجى بقى وسيبيني مع جوزي.
خرجت ندى بغيظ شديد وهي بترزع الباب وراها.
حور بطفولة: هتكسـ'ر لنا الباب.
فارس بضحك: هههههه.
كمل بخبث: تعالي اقعدي ووريني شطرتك يا دكتورة حور.
حور بتوتر: كان لازم أعمل فيها الدكتورة أوي. أهي جت على دماغي.
فارس: تعالي ومتخافيش، أنا معاكي.
حور: تمام.
قعدت جانبه وكشفت جـ'رحه بخجل شديد تحت نظرات الحب الشديد منه. بدأت تعقم الجـ'رح. وهو كان سرحان فيها ومش عارف يشيل عينيه من عليها.
بصت بخجل شديد: ممكن متبصليش؟
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ♥️.
فارس بابتسامة أظهرت وسامته: ليه بتتكسفي مني يا حور؟ دا أنا حتى زي جوزك يعني.
فارس بألم: ااااه، براحة شوية يا حور.
نزلت دمعة من عيونها: أنا آسفة. خليها هي تيجي، أنا بوجعك.
فارس: أنا مش عايز غيرك. وبعدين متخافيش، خوفك هو اللي بيخليكي مش عارفة. عادي الموضوع بسيط، أنا ممكن أعمله لنفسي على فكرة.
كمل بغمزة: بس أنا عجبني الوضع.
حور بخجل: انت قلـ'يل الأدب على فكرة.
ضحك بقوة، ضحكة رجولية سمعت كل القاعدين برا.
عزة في سرها: ربنا يسعدكم وتفضلوا على طول مع بعض.
كملت وهي بتبص لندى اللي كانت واقفة هتـ'مـ'وت من الغيظ: ويبعد عنكم اللي يفارقكم.
ندى بغيظ: بتقولي حاجة حضرتك؟
عزة: بقول إيه فارس وحور حلوين مع بعض.
بصتلها ندى بغيظ: أنا هدخل أشوفهم هما بيعملوا إيه.
عزة: ما تسبيهم، راجل ومراته. أما تتجوزي هتعرفي.
ندى: قريب أوي هتجوز. يطنط، شوفي بنتك أحسن.
عزة: ومالها بنتي متهنية مع جوزها اللي بيمـ'وت فيها. وكلها كام شهر وهتجيب وريث العيلة.
حور: بس كدا، خلصنا الحمد لله.
فارس قرب منها وقبـ'ل رأسها بحب كبير. قعدت جانبه وحطت راسها على صدره وهي بتمسك فيه بقوة.
حور: ربنا يشفيك يا حبيبي وتقوم لي أنا وابنك بألف سلامة.
فارس بحب وهو بيمسك إيديها وبيـ'قبل إيديها: انتي عارفة إنك وحشتيني أوي.
حور بخجل: وانت كمان.
حور: حلوة أوي الدبلة في إيدك.
فارس: اللي اختارتها أحلى.
حور بطفولة: أنا عايزة أفضل نايمة كدا ومبعدش عنك أبداً.
فارس: تيجي ننام إحنا الاتنين.
حور: طب والناس اللي برا؟
فارس: سيبك منهم، خلينا في نفسنا.
دخلت سمية ولاقيت حور وهي نايمة في حضن فارس.
سمية بضيق: ابعدي يا ختاي، ابني مش حمل دلالك.
حور كانت هتبعد بس فارس مسكها وهمس في ودنها: خليكي.
فارس: فيه حاجة يا ماما؟
سمية: بنات آخر زمن. أجيبلك أكل عشان العلاج اللي بتاخده؟
فارس: لا مش جعان. وبعدين أنا مش عايزة أتعبكوا. انزلوا انتوا وأنا مراتي معايا.
سمية: وهي دي بتعرف تعمل حاجة؟ ما انت اللي كنت بتعملها كل حاجة.
فارس: عاجبني يا أمي، ومش اشتكيت لحد. ومية مرة أقول دي حاجات تخصني أنا ومراتي، وياريت محدش يدخل فيها.
سمية وهي بتخرج وبتتكلم بعصبية: والله لو سحر لك ما هتحبها كدا.
في بيت عاصم السيوفي:
هيثم باشا، فيه واحدة عايزة حضرتك برا وبتقول عايزة حضرتك في موضوع مهم.
هيثم باستغراب: مين؟
أنا.
يتبع...
رواية جنون الحب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نور السبكي
هنا : انا
هيثم بضيق : انتي بتعملي ايه هنا؟
هنا : جيت اطمن عليك يا هيثم واشوفك لو محتاج مساعدة.
هيثم بغضب : وانتي شايفاني مشلـ'ول قدامك يعني؟
هنا بحزن : هو انت ليه بتتعامل معايا كدا؟ دا انا حتى بحبك وبرغم كل اللي انت عملته مهنش عليا وقولت اجي اشوفك.
هيثم بخبث : طب بقولك ايه يا هنا؟
هنا : نعم.
هيثم : ما تيجي تساعديني اطلع اجيب حاجة من أوضتي.
هنا بخوف : طب ما تقول لحد من الخدم.
هيثم : انا عايزك انتي. يلا، انتي خايفة مني ولا ايه؟
هنا : لا مش كدا، تمام جاية.
بدأت تساعده يطلع أوضته، طلعوا أوضة هيثم، قفل الباب بخبث وشر.
هنا بخوف : انت قفلته ليه؟
بدأ يقرب منها وهي تبعد لحد أما خبطت في حيطة وراها.
هنا بخوف شديد : انت عايز مني ايه؟
هيثم : وهعوز منك ايه يعني؟ انتي اللي جيتي بيتي وانتي اللي حطيتي نفسك في الموقف ده.
هنا ببكاء وخوف شديد : انا عايزة اخرج من هنا.
هيثم : تخرجي ايه؟ مش بالسهولة دي يا هنون. انا هاخد حقي من صاحبة عمرك، منك انتي.
هنا بخوف : يا هيثم حرام عليك، انا أذيتـ'ك في ايه؟ سبني اروح بالله عليك.
هيثم : تؤ تؤ. هو انتي بتحبيني ونفسك ابقى معاكي؟
هنا ببكاء وعصبية : بقولك ابعد عني.
: حضرتك استاذ باشا مشغول ومش هيقابل حد.
علي بعصبية مفرطة بعده ودخل : اوعى.
طلع بسرعة كبيرة لغرفة هيثم وكسـ'ر الباب بقوة.
علي وهو بيشد هيثم بعيد عن هنا : انت بتعمل ايه يا حقـ'ير؟
هيثم : فيه ايه انت كمان؟ وانتي ازاي دخلت هنا؟
علي بعصبية مفرطة : والله العظيم لو كان فيك حتة كنت علمتك ازاي تعمل اللي انت كنت هتعمله. يا ريت فارس كان قتـ'لك وخلصان منك يا واطـ'ي.
هيثم : هي اللي جت لحد بيتي، انا مغصبتهاش على حاجة.
علي بص لهنا اللي كانت واقفة بترتعش من خوفها، اتكلم بغضب وعصبية مفرطة، اداها مفاتيح عربيته : انزلي افتحي العربية واقعدي فيها عبال ما اجي.
هنا بخوف شديد : حاضر.
هنا نزلت بسرعة وعلي بص لهيثم بغضب شديد : والله لو فكرت بس انك تقربلها لهكون مخـ'لص عليك بأيدي يا ابن عاصم السيوفي.
هيثم بسخرية : ايه دا؟ هو مستر علي بيحب ولا ايه؟ بس تصدق صعبان عليا. حبيت واحدة محبتكش ومعتقدش انها هتحبك. عارف ليه؟ عشان اللي في قلبها واللي هتـ'موت عليه هو انا وبس.
علي وهو بيمسكه من شعره بقوة وغضب : تصدق بالله يا هيثم؟ انا اوقات كتير بشفق على حالتك بجد. انت اللي زيك يبني مينفعش يعيش وسط بني ادمين كدا. حقيقي ربنا يعافيك من اللي انت فيه.
سابه وخرج وهو بيبصله بسخرية وغضب، وكان بيتمنى فعلا لو يقتـ'له.
نزل وركب عربيته بغضب : اوصلك فين؟
هنا ببكاء :
علي بعصبية مفرطة : بتعتذري على ايه؟ اعتذري لنفسك وعلى اللي بتعمليها فيها. كمل وهو بيضحك بسخرية عكس ما يوجد بداخله من بركان : روحتيله بيته ليه بقى؟ مكنتيش قادرة تبعدي عنه أوي كدا؟
هنا ببكاء : والله لا، انا بس كنت رايحة اطمن عليه. انا مش كدا يمستر، والله انا مش زي ما هو قال عليا.
علي بغضب : انتي عارفة اني لولا اني رقبتك لما ركبتيش الباص مع زمايلك ولحقتك؟ كان ممكن يعمل فيكي ايه.
هنا : شكرا.
علي : هو انا بقولك كدا عشان تقولي شكرا؟ انتي ازاي تثقي في واحد زي ده لدرجة انك تروحيله بيته؟ انتي ايه مخك مش موجود؟ وقفتي عقلك وفكرتي بس بقلبك؟
هنا : كنت فاكرة كويس، كنت بشوفه بقلبي اللي محبش غيره. انا بحب هيثم من ساعة ما كنا في أولى ثانوي.
بصلها بألم شديد، حس أن قلبه بيتقـ'طع من كلامها. هو آه عارف انها بتحبه، بس مكنش عايز يسمعها منها. مكنش يعرف انها بتـ'وجع أوي كدا. فضلوا ساكتين طول الطريق في وسط بكاء هنا.
حور بزعل : انا مش عارفة مرات عمي بقت تتعامل كدا ليه.
فارس وهو ماسك ايديها وبيتكلم بحنية مفرطة : هي بس مضايقة عشاني شوية، كدا وهتسامحك. انتي عارفة انها بتحبك وبتعزك زي ليلى.
حور : كنت فاكرة كدا، لكن هي طلعت بتكرهني. انا بجد زعلانة أوي. هي عندي زي ماما.
فارس بحب وهو يقبـ'ل رأسها : متزعليش، والله كله هيتحل. ماما عايزاني بس مبسوط، وانا مبسوط ومرتاح معاكي ومش هرتاح مع حد تاني. هي أول أما هتفهم دا مش هتزعل منك تاني.
حور وهي بتتنهد بحزن : تمام.
فارس : روّقي بقى.
حور : ما انا كويسة أهو.
فارس : قلبي.
حور : هو انت كدا سامحتني صح؟
فارس : هو انا اصلا كنت زعلت منك عشان اسامحك يا حورى.
حور بزعل طفولي : أيوا كنت زعلان مني وكنت بتعاملني وحش.
فارس : خلينا ننسى اللي فات يا حور ونبدأ من جديد.
حور بفرحة وهي بتشدد من مسكتها ليه : بجد يعني خلاص كدا؟
فارس بحب : خلاص كدا. وبعدين يا ست هانم، ايه اللي قعدك انهاردة من المدرسة؟
حور : هسيبك وانت كدا، مينفعش.
فارس : وانا مالي يا حور؟ انا تمام اهو. من بكرة تروحي خلاص. الامتحانات مفيش عليها كتير.
حور : حاضر. هقوم اجيبلك تاكل بقى عشان العلاج.
فارس : لا خليكي. انا مش جعان. خليكي جانبي، متبعديش عني يا حور.
حور : انا هروح اجيبه واجي على طول يا حبيبي، مش هتأخر.
فارس بحب : قولتلك اقعدي. متبعديش. انتي وحشاني أوي.
حور : وانت كمان. صحيح، هو انت هتعمل ايه مع ندى؟
فارس : مالها ندى؟
حور بضيق : يعني مرات عمي قالت انك هتتجوزها وهم حاطين ده في دماغهم.
فارس : يحطوا اللي يحطوه. انا متجوز وبعشق مراتي، مش هتجوز حد غيرها.
حور بطفولة ورقة : بحبك أوي.
فارس وهو يقبـ'ل ايديها بحب : وانا بعشقك يا عمري.
علي بحنية وهو بيديها منديل : بطلي عياط خلاص. الحمد لله إنك كويسة. اعتبري اني مفيش حاجة حصلت.
هنا وهي بتسمح دموعها بضهر ايديها : شكرا ليك بجد، شكرا جدا. لولا وجودك انا كنت روحت فيها.
علي : ده واجبي يا هنا.
هنا بتلقائية : انت كويس أوي، ربنا يسعدك ويبعتلك بنوتة كويسة شبهك. على قد ما ساعدتني انهاردة.
علي بابتسامة : خلاص يا هنا، انتي هتشحتي ولا ايه؟ يلا انزلي، مش ده بيتك؟
هنا : آه. هو. هو. هو ممكن يعني اللي حصل ده متقولش لحد عليه؟
علي : من غير ما تقولي. يا ريت انتي اللي تقفلي موضوع هيثم ده بقى.
هنا بغضب طفولي : انا بكرهه ومش عايزة اعرفه تاني. وهو يستاهل كل حاجة بتحصل معاه.
علي ابتسم على طفولتها بحب كبير : اختاري المكان اللي انتي عايزاه انتي وحور عشان درس الكميا. انا هديكوا انتوا الاتنين مع بعض.
هنا بفرحة : بجد؟ حور هتفرح أوي. شكرا لحضرتك. انا هبلغها وهنبقى نخلي مستر فارس يكلمك.
علي : باذن الله.
هنا وهي بتنزل : عن اذنك.
علي : اتفضلي.
بص لطيفها بحب كبير، اتأكد انها طلعت العمارة. اتنهد بحزن : انا مش عايز غيرك انتي وبس يا هنا.
في ظهر اليوم التالي، حور كانت لسه هتركب معاهم الباص، بس فجأة فونها رن برقم غريب.
حور : الو، السلام عليكم؟
: حضرتك جوزك اسمه فارس المالكي. هو تعب في الشارع وانا اخدته على بيتي.
حور بخوف شديد : ايه؟ ماشى، انا جاية بسرعة. ممكن تبعت العنوان؟ هو كويس صح؟
: أيوا هو كويس، بس هو عايز يشوفك.
اخدت تاكسي ومشيت بسرعة تحت نظرات الاستغراب الشديد من هنا.
حور كانت راكبة في التاكسي وبتحاول ترن على فارس، بس فونة كان مقفول.
حور : ايه اللي خرجه من البيت وهو تعبان وكمان موبايله مقفول؟ يا رب يكون كويس.
وصلت المكان، كانت عبارة عن عمارة. طلعت الدور المكتوب في العنوان. كان الباب مفتوح. دخلت وهي بتدور على فارس بخوف شديد. وفجأة لاقت الباب اتـ'قفل. بصت باستغراب، لاقت واحد واقف وبيـ'بصلها برغـ'بة.
حور بخوف شديد وهي بتبعد : انت مين؟ وفارس فين؟
: ما ترفعي النقاب ده وتوريني شكلك يحلوة.
حور بخوف شديد : انت عايز مني ايه؟ يا فارس؟
كانت بتبعد بخوف، اتكعبلت في طرف السجادة ووقعت على الأرض. اتكلمت ببكاء وخوف : ابعد عني، انت عايز ايه مني؟
: هاتى موبايلك بقولك هاتيه.
حور بخوف شديد : حاضر. خليني اخرج من هنا بالله عليك، انت عايز مني ايه؟
: افتحيه بسرعة.
حور بخوف وهي بتهز راسها، اخدت الفون وفاتحته. اخده منها ومسح آخر مكالمة لفارس من سجل المكالمات.
بصلها برغـ'بة، فك اول زرارين من قميصه. بصتله حور بخوف شديد : انت عايز مني ايه؟ خليني امشى من هنا ارجوك.
نزلها النقاب من على وشها، بصلها بشـ'هوة وهو بيقرب منها.
وفجأة باب الشقة اتكسـ'ر و دخل فارس.
رواية جنون الحب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نور السبكي
حور ببكاء وهي تجري على فارس: كويس إنك جيت. الحقير دا كان عايز.
عادل سريعًا وهو يقاطع حور: ما تصدقهاش، هي جاية هنا بمزاجها.
حور بصدمة وبكاء: والله لا، دا كذاب. أنت أكيد مصدقني أنا يا حبيبي صح؟
فارس بغضب وعصبية مفرطة: معقول يا حور، أنتِ يطلع منك كل دا؟ طب ليه؟ أنا عملت لك إيه عشان تأذي قلبي بالطريقة دي؟
حور بصدمة من كلامه: أنت بتقول إيه؟ والله العظيم دا...
فارس بمقاطعة وعصبية مفرطة وهو بيطلع تليفونه: ودا إيه؟
أخذت التليفون منه، بصيت للصور بصدمة كبيرة، فكانت صورها مع عادل وهي من غير النقاب وفي أوضاع مش كويسة.
حور بصت للصور بصدمة، لسانها عجز عن النطق. قعدت على الأرض وهي بتبكي بشدة. بص لها بغضب كبير، أتمنى لو يعرف يقتلها ويقتله. راح عند عادل وضربه بقوة ليسقط أرضًا. مسك إيديها بقوة وسحبها وراه. نزل بها من العمارة وركبت العربية. فضلوا طول الطريق ساكتين، ليقطع السكوت صوت بكاء حور.
حور ببكاء: والله العظيم دا مش أنا، والله أنا ما خونتك.
فارس بغضب شديد: اخرسي. نفسك حتى مش عايز أسمعه.
نزلوا من العربية وطلع بيها فوق على شقة عزة، وكلهم طلعوا وراه. دخل البيت بعصبية مفرطة ورمها على الكنبة بكل قوته.
عزة بعصبية: فارس، فيه إيه؟
فارس: فيه إيه؟ اسألي بنتك، هتقولك فيه إيه. كمل وهو بيقرب من حور وبينزل لمستواها: ما تقولي لها يا ست حور، يا منتقبة؟ تؤ تؤ، نقاب إيه بقى؟ كنتي بس بتعملي عليا أنا دور الشريفة؟ ولا يا "أبيه" أنت مينفعش تشوف وشي، أنت من محارمي؟ بس البيه اللي كنتي معاه عادي جدًا؟ طب يا ستي، كنتي اعتبريني هو.
حور ببكاء وهي بتبصله: والله أنا مظلومة. أنا ما أعرف الشخص دا، وأول مرة أشوفه. أنا روحت هناك عشان هو رن عليا وقال لي إنك تعبان وداني العنوان دا، وأنا روحت عشانك.
فارس بسخرية: عشانّي؟ أه عشانّي؟ طب ومرنتيش عليا ليه بقى تطمنّي أحسن؟
حور ببكاء: رنيت والله، حتى شوف، شوف موبايلك.
طلع فارس تليفونه وملاقاش أي مكالمات من حور.
فارس بسخرية: فين يا ست حور؟ امسكي ورنّي.
مسكت الفون ودورت فيه، ملاقتش حاجة.
حور: والله رنيت، والله العظيم رنيت عليك قبل ما أروح هناك، حتى لاقيت موبايلك مقفول.
فارس بعصبية مفرطة وصوت عالٍ أرعبها: فين هو؟ فين اللي أنتِ بتقولي عليه دا؟ إيه التليفون بيسحر وبيمسح المكالمات؟ طب تمام، تليفوني أنا بيسحر، تليفونك أنتِ يوضح.
أخذ تليفونها وفاتحه وهو بيتمنى إنه يكون كلامها صح. هو كان نفسه تكون بريئة، كان نفسه يطلع غلطان. ولكن الصدمة لما ملاقش حاجة على تليفونها.
عزة: ما تفهمونا فيه إيه.
فارس وهو بيوريها الصور: إيه رأيك في بنتك يا مرات عمي؟
عزة بصدمة: دي أكيد مش بنتي. بنتي استحالة تعمل كدا.
فارس بألم شديد: لا عملت. أنا جايبها من شقة مفروشة.
حور ببكاء شديد وانهيار: والله ما أنا. كملت وهي بتجرى على فارس وبتمسك إيديه: والله العظيم أنا محبتش غيرك، وما فيش غيرك في حياتي. أنت جوزي وأبو ابني وحياتي كلها.
بعد إيديها عنه بقوة واتكلم بعصبية مفرطة: وأنتِ مش حاجة. أنتِ واحدة زبالة، وللأسف أنا فشلت في تربيتك.
بصت له بصدمة من كلامه، قعدت على الكنبة وفضلت تعيط بشدة وكانت منهارة.
عزة وهي بتقف قصاد فارس وبتتكلم بغضب: أنا مسمحلكش تتكلم عن بنتي بالطريقة دي.
فارس: ربيها كويس وابقي تعالي اتكلمي.
ضربته بالقلم على وشه بغضب.
عزة: امشوا اطلعوا كلكم برا بيتي. كملت وهي بتبص لفارس: وأنت بالذات، أنا مش عايزة أشوف وشك تاني. يخسارة يا فارس، بجد يخسارة. لي أول مرة أقول إن عمك غلط. أما جوزك بنتي، وكان فاكر إنك هتكون حمايتها وتحافظ عليها. كنت متوقعة إن الناس كلها تصدق حاجة زي كدا عن حور، إلا أنت. وصدقيني هتندمي، بس هتكون اتأخرت أوي. عشان أنا استحالة أقبل إن بنتي تكون مع واحد زيك. امشِ، اطلع برا بيتي. اخرجوا كلكم.
فارس: ما تفكريش إني هعديها بالسهولة. والله لهندمها وأوجعها على قد وجع قلبي دلوقتي.
عزة: يعني إيه؟
فارس: يعني مش بالسهولة دي يا مرات عمي. بنتك هتفضل معايا وتحت طوعي.
راح عندها ومسك إيديها بقوة وسحبها وراه وطلع بيها على شقتهم: تعالي.
ندى بابتسامة خبيثة: كان نفسي أشوف حور شكلها عامل إزاي دلوقتي.
هيثم: أنتِ مشوفتيش وهو نازل بيها من العمارة كان شكله عامل إزاي. استني شوية لحد أما تستوي، وادخلي أنتِ العبي الملاك البريء وواسي الدكتور بتاعك.
ندى: بس فكرة حلوة إني خدت موبايل فارس وقفلته، وبعديها مسحت مكالمة حور لفارس. كدا مبقاش فيه أي دليل لبراءتها. أنت حقيقي دماغك سم. أنا اختياري كان صح أما اخترتك أنت تساعدني.
هيثم بثقة: أنا هوريه فارس المالكي، وحور دي بتاعتي أنا ومش هتكون لحد غيري.
ندى: في صحة نجاح خطتنا.
عزة جريت وراه وسمية.
فارس طلع بحور شقتهم، سحبها وراه لأوضتهم.
حور ببكاء: سيب إيدي، وجعتني، بقولك سيب إيدي.
قفل الباب بالمفتاح. دخلت عزة وسمية خبطوا على باب الأوضة.
سمية بخوف: اعقل يا ابني وافتح الباب.
عزة: افتح يا فارس وخرج بنتي، متعملش حاجة تندم عليها. بقولك افتح.
رمى حور على السرير بقوة.
حور بخوف شديد وبكاء: أنت هتعمل إيه؟
فارس بألم وغضب: إيه؟ هو حلو للغريب، وحش لجوزك؟ ولا إيه؟
حور ببكاء: متخلنيش أكرهك وأخاف منك أكتر من كدا، وسيبني أخرج بالله عليك وارحمني.
فارس بألم ودموع: وأنتِ مرحمتيش قلبي ليه وأنتِ بتعملي فيا كدا؟ حرام عليكي، أنا أذيتك في إيه عشان تعملي فيا كدا يا حور؟ بس والله ما هرحمك.
حور ببكاء وصوت عالٍ: يا ماما، يا مرات عمي، الحقوني.
عزة وهي بتخبط على الباب بقوة: افتح يا فارس، افتح وخلينا نتكلم براحة، على الأقل عشان ابنك. متأذيهوش.
سمية بخوف: أنا هرن على آدم ييجي يشوفها.
ادم وقتها أصلاً كان جاي يطمن على فارس.
ادم بخوف: إيه دا؟ فيه إيه؟ هو فارس كويس؟
سمية: كويس إنك جيت. قوله أي حاجة، خليه يفتح الباب ويطلع البنت الغلبانة اللي جوا.
فارس وهو بيقرب من حور، حط إيديه على وشها بسخرية: إيه يا حور؟ خايفة مني؟ هو أنا لسه عملت حاجة؟
حور ببكاء: والله أنت ظالمّني. طب بص في عيني. دا أنت اللي مربيني. معقول حور تعمل كدا؟ طب على الأقل عشان ابنك، طيب، أنت كدا ممكن تأذيه. بالله عليك اطرد شيطانك وسيبني أخرج. بالله عليك.
فارس بسخرية: وأنا إيه يأكد لي إنه ابني أصلاً؟
حور بصدمة وبكاء: بالله عليك ما تقول كدا، متوجعش قلبي أكتر من كدا يا فارس. والله العظيم ابنك، والله العظيم ما في حد غيرك لمسني. والله العظيم كنت بصونك في غيابك قبل وجودك.
ادم: يا فارس افتح.
فارس بغضب وصوت عالٍ: امشوا من هنا. مش عايز حد في بيتي.
ادم: طب افتح ونتكلم طيب، أكيد فيه حاجة غلط.
فضل يقرب منها. بدأت تنهار من البكاء وتبعد. مسك إيديها بقوة.
حور: خليني أخرج، أبوس إيديك. والله ما قادرة آخد نفسي. سيبيني أخرج. بالله عليك. أنا لي أول مرة أخاف منك وأشوفك حد غريب ومعرفوش بالشكل دا.
بصلها بألم وغضب من نفسه. قلبه بيقول له صدقها وطمنها، إحنا مش قادرين نستحمل دموعها ومش هنقدر نستحمل تتأذي بسببنا. وعقله بيقول له: أنت شفتها بعينيك وهي بتخونك. بصلها بألم واتكلم بغضب: ارفعي النقاب.
بصت له باستغراب.
تكلم بعصبية وصوت عالٍ أرعبها وخلاها تنتفض: بقولك ارفعيه على وشك.
رفعت النقاب. سحبها وفتح الباب. رماها لمامتها.
فارس بعصبية: خديها. أهي مش عايزها، مش عايز أشوف وشها تاني. واللي في بطنها أنا مش هعترف بيه. أنا مش هشيل شيلة غيري.
مقدرتش تستحمل لتفقد وعيها في حضن مامتها. بصلها بخوف شديد.
عزة بخوف: حور يا حور، ردي عليا.
ادم: حطيها على الكنبة يا طنط. أنا هشوفها.
فارس بغيرة شديدة: تشوفها إيه أنت كمان؟ أوعى كدا.
بدأ فارس يكشف عليها وحاولوا معاها بس مكنتش بتفوق.
ندى وهي بتتظاهر بالزعل والاستغراب: إيه دا؟ فيه إيه؟ هي مالها؟
شالها فارس بخوف شديد وراحوا المستشفى. دكتورة النسا بدأت تكشف عليها.
دكتورة: انهيار عصبي. لازم تفضل في المستشفى كام يوم تحت المراقبة.
حور كانت باصة للفراغ قدامها وهي بتفتكر كلام فارس.
عزة وهي قاعدة قدامها وبتتكلم ببكاء: حور ردي عليا يا بنتي، ردي على ماما، حتى طمنيني عليكي. اتكلمي، قولي أي حاجة، متفضليش ساكتة كدا.
بصلها بألم وخوف شديد. مقدرش يمنع قلبه من الخوف والوجع على حالتها.
حور بجمود وهي مازالت بتبص للفراغ أمامها: أنا عايزة أنزل الجنين يا دكتورة. أنا مش عايزاه. لو سمحتي حضري كل حاجة للموضوع دا.
رواية جنون الحب الفصل العشرون 20 - بقلم نور السبكي
حور بجمود: لو سمحتي يا دكتورة أنا عايزة أنزل الجنين مش عايزاه. لو سمحتي حضري كل حاجة للموضوع ده.
بصت لها عزة وسمية بصدمة، وطبعًا نظرات الشماتة والفرحة من ندى.
فارس بعصبية مفرطة وتلقائية: لا طبعًا، انتي بتقولي إيه؟ أنا استحالة اسمح بحاجة زي كدا.
حور: وانت مين عشان تسمح أو متسمحش؟ كملت بغضب: انت مين يا فارس يا مالكي؟ انت باللي عملته مخلتش وجود ليك في حياتي.
فارس بتلقائية: دا ابني.
حور بغضب: والله مش كان من شوية؟ أنا مش هشيل شيلة غيري ومش هعترف بيه.
فارس: حور متعصبنيش، متختبريش صبري أكتر من كدا. وبعدين فيه شك إنه ممكن يكون ابني.
حور بعصبية مفرطة وصوت عالي: امشي اطلع برا، أنا مش عايزة أعرفك تاني.
الدكتورة: اهدى يا مدام حور، العصبية مش حلوة عشانك.
حور بدموع وانهيار وهي بتبص لمامتها: خليه يطلع برا يا ماما، أنا مش عايزاه يبقى موجود، وجوده بيأذيني.
عزة بغضب: اطلع برا يا فارس بقولك اطلع برا، يلا واحنا مش محتاجين وجودك معانا، أنا هقدر آخد بالي من بنتي.
فارس بألم ودموع: تمام، أنا مش هسيب المستشفى، وموجود في مكتبي يا ماما لو احتاجتوا حاجة.
سمية: تمام يا ابني.
كان لسه هيخرج، وجه نظره للدكتور اللي كانت واقفة بتظبط المحلول لحور، واتكلم بجدية: دكتورة لو سمحتي، اللي قالته دا أنا مش عايزه. وتهيأ لي حاجة زي كدا عايزة موافقة الطرفين، وأنا أبوه ومش موافق على حاجة زي كدا. ولو حصلت أنا هوديكوا كلكم في داهية. تمام يا ست حور ابني مش هينزل.
بصت له وهي بتبتسم بسخرية.
عزة: دكتورة هي هتطلع امتى؟
الدكتورة: هتفضل يومين تحت المراقبة، بس بلاش عصبيتها دي عشان كدا الموضوع هيسؤ أكتر بكتير. عن إذنكم.
سمية: ليه عايزة تقتلي روح يا بنتي؟ يهون عليكي ابنك؟
حور بدموع: وأنا هخليه ليه يا مرات عمي؟ إذا كان أبوه مش عايز يعترف بيه.
عزة وهي بتحضنها وبتتكلم بحنية مفرطة وهي بتبوس راسها وبتتكلم بدموع: والله كل حاجة هتتحل وهيندم على كل حاجة أما يعرف الحقيقة، ربنا مبيرضاش بالظلم يا بنتي.
كملت وهي بتبص لندى اللي كانت بتبتسم بشماتة: عزة: ربنا على الظالم.
ندى بخوف من نظراتها: طب أنا هخرج أشوف فارس. ألف سلامة عليكي يا حور.
حور بضيق: سلمكِ الله من كل شر.
خرجت ندى بسرعة وهي بتهرب من نظرات عزة ليها، واللي خوفتها بشدة.
عزة: صدقيني كله هيتحل. فاكرة حادثة الإفك بتاعت السيدة عائشة؟ هي وقتها قالت إيه يا حور أما الكل شك فيها؟ قالت إيه؟
حور بدموع: والله لقد علمتُ، لقد سمعتم هذا الحديثِ حتى استقرَّ فى أنفسكم وصدّقتم به، فلئن قلتُ لكم إنى بريئة – و الله يعلم أنى بريئة – لا تصدقوننى، ولئن اعترفتُ بأمر والله يعلمُ أنى بريئة منه لتصدقنّى، فوالله ما أجدُ لى ولكم مثلاً إلا كما قال أبو يوسف { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ }.
عزة: بالظبط يا حبيبة ماما، وقتها ربنا براها صح؟ وانتي أكيد ربنا مش هيسيبك.
حور وهي بتمسح دموعها: يا رب، أنا استحالة أسامحه. أنا مكنتش متوقعة منه هو بالذات كدا، هو ليه صدقهم يا ماما؟ ليه صدقهم؟
عزة: هشش، اهدى خلاص.
ندى وهي بتحط إيديها على قلبها وبتتنهد: هي كانت بتبصلي كدا ليه؟ معقول تكون شكيت فيا؟ أكيد لا، هي على طول بتبصلي كدا من ساعة ما جيت، أكيد مش شاكة فيا أصلًا، هتعرف منين.
اتنهدت وخبطت على الباب.
فارس كان قاعد على الكنبة وهو فارِد جسمه ومرجع راسه لورا، مسمعش الباب بسبب سرحانه في حور. دخلت ندى، بصت له بحب كبير وقعدت جنبه. حس بحركة جنبه اتكلم بحب كبير: حور.
بصت بغيظ شديد وغيرة واتكلمت بغضب: أنا ندى.
فتح عينيه بص بألم أما لاقاها ندى، كان بيتمنى تكون حور.
فارس: فيه حاجة يا ندى؟
ندى بدلع: جيت أطمّن عليك، انت كويس؟
فارس: آه أنا تمام، معلش يا ندى ممكن تسبيني لوحدي؟ حابب أكون لوحدي.
ندى: أنا عارفة إن الموضوع صعب عليك، بس أصلًا حور مكنتش بتحبك، هي انصدمت أما عرفت إنك اتجوزتها. يعني جوزاكم دا مكنش برضاها، فسيبها تشوف حياتها مع اللي بتحبه.
فارس بعصبية مفرطة وغيرة: ندى كفاية، كفاية.
ندى رجعت لورا بخوف منه ومن عصبيته: أنا آسفة يا فارس، أنا بس كنت بقول رأيي واللي أنا شايفاه.
فارس بشك: انتي عرفتي منين اللي حصل؟ انتي مكنتيش موجودة.
ندى بخوف شديد وتوتر: عرفت، عمتو قالتلي دلوقتي.
فارس بشك: تمام، ممكن تسبيني لوحدي لو سمحت.
ندى: تمام.
خرجت بسرعة بخوف: غبية غبية يا ندى، كنتي هتكشفي نفسك. أنا لازم بعد كدا أحسب كلامي معاه.
آدم: بتكلمي نفسك ولا إيه؟
ندى بخوف وعصبية: والله هي ما ناقصك انت تاني.
آدم: انتي بتتكلمي كدا ليه؟
ندى: عن إذنك.
آدم بغضب: مالها دي؟ تقريبًا حور كان معاها حق أما قالت رخمة أوي.
خبط على الباب.
فارس بغضب: يا جماعة عايز أبقى لوحدي، هو فيه إيه؟
آدم فتح الباب واتكلم بهزار: انت هنا في مستشفى يا دكتور، مش في بيتك.
فارس وهو بيقعد على مكتبه: مش حمل إني أتكلم مع حد يا آدم، يا ريت لو أعرف أشيل قلبي ووجعه، يا ريت لو كنت موت قبل ما أشوف حاجة زي كدا.
آدم: انت مصدق بجد؟
فارس: والله ما قادر، قلبي استحالة يصدق حاجة زي كدا من اللي عشقها. أنا بتـ'قطع من جوا ومحدش حاسس بيا، الكل عليا وعلى قلبي وأولهم عقلي. عقلي مصدق يا آدم، مصدق، أنا شوفت بعيني.
آدم: أوقات لازم نمشي ورا قلوبنا عشان نرتاح.
فارس: طب افرض عقلي طلع صح وقتها إيه اللي هيحصل؟ همـ'وت يا آدم، فاهم يعني إيه همـ'وت؟
آدم: طب اهدى وفكر. إلا أما هتلاقي حاجة تريح قلبك وتطفي النار اللي جواك.
فارس: تمام.
آدم: طب بالنسبة فيه عملية دلوقتي وعايزينك.
فارس وهو بيرجع راسه لورا: شوف سيف، أنا مش هينفع أدخل عمليات وأنا كدا.
آدم: تمام تمام، اهدى وريح نفسك. النهاردة هخلص العملية وأجيلك.
فارس: تمام.
حور: خلاص يا ماما كفاية كدا.
عزة: انتي مأكلتيش حاجة يا حبيبتي، الدكتورة قالت لازم تاكلي.
حور: والله ما قادرة. كملت وهي بتحط راسها على المخدة: أنا عايزة أنام.
عزة: ماشي يا قلب ماما نامي شوية.
ليلى: الدكتورة قالت المهدئ اللي في المحلول هينيمها يا مرات عمي، متقلقيش عليها.
عزة وهي بتحط إيديها على راسها وبتعيط.
ندى بصت لحور بسخرية: تاخد الأوسكار في تمثيل المرض. مش عارفة حبها على إيه؟ يلا مفضلش كتير وفارس يبقى ليا أنا وبس.
في المساء ليلى وندى وسمية مشيوا، وفضلت عزة مع حور. فارس راح عند أوضة حور، كان عايز يشوفها، حس إن قلبه وعينيه محتاجين يشوفها ويشبعوا من ملامحها اللي بيعشقها. دخل الأوضة وهو بيفتح الباب بهدوء، دخل لاقى عزة نايمة على الكنبة وحور كانت نايمة. قعد جنبها على السرير ومسك إيديها بحب كبير، مقدرش يتحكم في دموعه اللي نزلت: أنا مبقتش عارف أعمل إيه؟ أصدق قلبي اللي بيقولي إنك محبتيش غيري وإنك استحالة تعملي كدا، ولا أصدق عقلي اللي شافك بعيني؟ أعمل إيه يا حور؟ أعمل إيه؟ والله أنا بمـ'وت أكتر منك بكتير.
سرح وهو بيفتكر كلامها: والله العظيم رنيت عليك حتى لاقيت موبايلك مغلق.
بدأت الجملة تتكرر وتتردد في دماغه، قام بسرعة عدل دماغها بحنية مفرطة وخرج من الأوضة، راح محل موبايلات قريب من المستشفى.
فارس وهو بيديله الفون: لو سمحت تقدر ترجعلي المكالمات المحذوفة من هنا؟
الدكتور: أيوا طبعًا.
أخد منه الموبايل تحت نظرات التوتر من فارس.
فارس في نفسه: يا رب أكون غلطان، يا رب.
بعد فترة من الوقت.
فارس: إيه بان معاك إن فيه حاجة محذوفة؟
يتبع...