تحميل رواية «جنون الحب» PDF
بقلم نور السبكي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إيه يا حلوة، مش ترفعي النقاب ده؟ عايزين نشوف القمر. بصتله حور بخوف شديد واتكلمت بخوف من تحت النقاب: ابعد لو سمحت، اعتبرني زي أختك وامشي. أنا عملت حاجة؟ أنا بس عايز أشوف القمر. أصلي بصراحة من ساعة ما نقلت هنا المدرسة وأنا هموت وأشوف صاحبة الصوت القمر ده. لسه هيقرب ويرفع النقاب عن وشها، وقف قدامه شخص طويل القامة مسك إيديه ولو..ها وضر..به بشدة. الولد بخوف شديد: خلاص يا أستاذ أسر، آخر مرة مش هاعرض لها تاني. تجاهله وضر..به بشدة كبيرة. حور ببكاء: خلاص يا بيه، هم..وت في إيدك. فارس بهدوء: اهدى، خلاص محد...
رواية جنون الحب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نور السبكي
فارس: إيه بان معاك إن فيه حاجة محذوفة؟
كان لسه هيتكلم بس دخل واحد بسرعة.
نبيل: لو سمحت عايزك في موضوع ضروري.
المهندس: اتفضل.
نبيل: طب ممكن ندخل جوه؟ الموضوع ضروري.
فارس: لو سمحت قول لي، وبعد كده شوفه. أنت مش عارف الموضوع ده هيفرق معايا قد إيه.
نبيل: يا فندم الموضوع حياة أو موت. لو سمحت خمس دقائق بالظبط. هندخل المخزن، عايزك في موضوع وابقى شوف الأستاذ.
المهندس: تمام.
مسح فارس على وشه بضيق شديد، ودخل المهندس مع نبيل مخزن صغير موجود في المحل.
نبيل بجدية: عشرة آلاف جنيه.
المهندس: مش فاهم.
نبيل: عشرة آلاف جنيه تاخدهم وتقول له إن ما فيش حاجة محذوفة من السجل عنده.
المهندس: وده ليه؟
نبيل: مش شغلك. هتقول له كده وتاخد المبلغ.
المهندس بتفكير: تمام.
خرج نبيل والمهندس، وفارس جرى عليه بلهفة: شوف لي بقى لو سمحت، أنا مش هقدر أستنى كتير.
بصله نبيل بخبث وخرج من المحل، بس فضل واقف ورا الباب وهو بيتصنت عليهم.
المهندس: ما فيش أي حاجة محذوفة حضرتك.
فارس بصله بألم شديد: طب دور تاني.
المهندس: حضرتك أنا دورت كويس وما فيش حاجة محذوفة خالص من السجل عندك.
فارس أخد الفون واتكلم بحزن شديد: تمام.
خرج فارس تحت نظرات الخبث من نبيل.
نبيل: أيوه يباشا، كله تمام.
هيثم: تمام، اقفل أنت.
قفل الفون ورن على ندى.
ندى: إيه؟ رقبته زي ما قولته؟
هيثم: ولحق كارثة كانت هتحصل لك.
ندى بخوف وتوتر: حصل؟ حصل إيه؟
هيثم بضيق: بقول لك إيه؟ مش لسه هشرح الموضوع؟ خلاص أنا حليته. وبعد كده ابقي خدي بالك من كلامك مع أي حد من العيلة دي، وخصوصًا فارس المالكي. متفكريش إنه سهل، هو مستعد يعمل أي حاجة عشان يثبت لعقله إن قلبه هو اللي صح ويطفي النار اللي جواه. ويا ريت تبدأي في شغل الدلع وتتجوزيه في أقرب وقت. أنا مش هستنى كتير.
ندى: تمام.
فضل يلف بالعربية وهو مش عارف هو سايق إزاي. حس إن قلبه بيموت، وخصوصاً بعد ما اتأكد إن حور كانت بتكذب. لاول مرة عقله ينتصر مع حور. وقف العربية قدام المقابر، دخل وقعد قدام قبر عمه. مقدرش يتحكم في دموعه اللي نزلت.
فارس بألم وبكاء: قولت لي أنت ومرات عمي إنها هتحبني بعد ما تشوف مدى حبي ليها، بس إيه اللي حصل؟ بنتك خانتني يا عمي، خانتني. وجعت قلبي بطريقة مش لاقي لها علاج. الدكتور فارس المالكي، جراح القلب المعروف، مش عارف يداوي وجع قلبه اللي بنتك عملته. طب جوزتني ليها ليه يا عمي؟ كنت والله هاخد بالي منها من غير ما أتجوزها. يا ريتني ما حبيتها، يا ريتني ما اتولدت في العيلة دي ولا شفتها. أنا استحالة أسامحك على اللي عملته فيا لما قولت لي اتجوزها. أنا بكرهك وبكرهها، بكرهكوا كلكم، وأولكم قلبي اللي حب واحد كده.
كمل وهو بيبص للسما بألم شديد وبكاء كان شبه الطفل: يا رب هون.
خرج من المقابر وراح المستشفى.
حور صحيت على صوت أذان الفجر. جت تقوم تدخل الحمام عشان تتوضى، بس داخت وخبطت في الكوباية اللي وقعت على الأرض وصحيت عزة.
عزة بخوف وخضة وهي بتقوم جريت على حور وسندتها: مالك يا حبيبتي؟ حاسة بإيه؟
حور: دوخت أوي يا ماما، مرة واحدة وعيني زغللت.
عزة وهي بتقعدها على السرير: أكيد عشان ما أكلتيش يا حور، أكيد ضغطك وطي. أنا هروح أشوف الدكتورة تيجي تشوفك، خليكي قاعدة وارتاحي، ماشي.
حور: تمام، بس ما تتأخريش يا ماما بالله عليكي.
عزة وهي بتحضنها: حاضر يا حبيبتي، مش هتأخر.
خرجت عزة. حسّت حور إنها بدأت ترتاح بنسبة بسيطة، قامت دخلت الحمام عشان تتوضى وتصلي الفجر. فارس دخل الأوضة ملقاهاش موجودة على سريرها، بس على نور الحمام لاقاه منور، فعرف إنها أكيد بتتوضى. قعد على الكنبة بغضب وهو بيدفن رأسه بين إيديه. خرجت من الأوضة وهي حاسة بدوخة، لاقته قاعد على الكنبة.
حور بصت له باشتياق وحب كبير، بس سرعان ما اتحولوا لغضب بعد ما افتكرت اللي عمله. بصت بضيق وتجاهلت وجوده وهي بتفرد المصلية. مسح على وشه بغضب واستناها تخلص صلاة.
فارس بسخرية: حُرّما يا شيخة. أنا بقول تستغفري شوية، يمكن ربنا يغفر لك اللي عملتيه.
قامت وهي بتتجاهله، عكس البركان اللي جواها. وجعها من كلامه من أكتر شخص حبته في حياته.
راح عندها بغضب وهو بيمسك إيدها بقوة وبيقربها منه. اتكلم بغضب: أما أكلمك تردي عليا.
حور بغضب: أنت جاي تعمل إيه؟ لسه فيه كلام ما قلتهوش وعايز تقوله؟
فارس بسخرية: ههه، عارفة يا حور؟ كنت بتمنى إني أكون بنفس أخلاق الزبالة اللي أنت كنتي معاهم. كان زماني طفيت النار اللي جوايا، قتلتك وقتلته.
حور بدموع: طلقني.
فارس بألم وغضب: ليه؟ عشان تروحي تعيشي معاه براحتك؟
حور: أنا إزاي كنت مخدوعة فيك قوي كده؟ بجد أنا مبقتش طايقة أشوفك حتى. لو عندك بس ذرة كرامة، طلقني واطلع برا حياتي.
فارس بغضب: انسى يا حور، انسى إني أسيبك تتهني معاه. أنا مش هخليكي أنتِ مبسوطة وأنا بتقطع.
حور: والله اللي أنت فيه ده بسببك أنت، مش بسببى. أنت اللي صدقتنيش وصدقتني. هتندم بعد ما تعرف الحقيقة، لأن وقتها استحالة أقبل أبقى مع واحد مش بيثق فيا وبيأذيني نفسياً بالطريقة دي.
فارس كان لسه هيتكلم، بس حور حسّت إن الدنيا بتلف بيها. مسكت فيه وهي بتمسك راسها.
فارس بخوف شديد: مالك؟ حاسة بإيه؟
حور بخوف ودموع: أنا دايخة أوي، مش قادرة أقف.
فارس بخوف شديد عليها: طب تعالي اقعدي، تعالي.
حور بغضب وتعب: امشي، أنا مش عايزة منك مساعدة. ناد لي ماما من برا، أنا مش عارفة هي اتأخرت كده ليه.
فارس: طب طب اهدى، تعالي نامي على السرير وارتاحي.
سمعت كلامه لأنها ما كانتش قادرة تقف.
حور: أنا مش قادرة أروح لحد السرير.
شالها بحب وخوف عليها.
حور: نزلني.
تجاهلها وحطها على السرير برفق وحنية مفرطة. راح جاب جهاز الضغط وبدأ يقيسه وهو بيبصلها بخوف، وحور كانت بتحاول تتجنب النظر ليه، في حركة خلتها تضايق منه أكتر.
فارس: ضغطك واطي، هبعت أجيبوا محلول عشان يظبطه.
حور بتلقائية وطفولة: كفاية محاليل بقى، أنا زهقت منها من ساعة ما جيت هنا وكل شوية محلول محلول، أنا أصلاً مش بحبه.
فارس بغضب: لازم عشان حالتك الصحية.
كانت لسه هتتكلم، بس دخلت عزة ومعاها منار.
عزة: دورت على الدكتورة بتاعتك في المستشفى كلها، بس لقيت دكتورة منار.
حور بضيق: والله هي ما ناقصة خالص.
منار: بتقولي حاجة يا مدام حور؟ كملت بدلع: إزيك يا فارس؟ عامل إيه دلوقتي؟
فارس: أنا تمام يا منار. أنا قست لها الضغط وطلع واطي، هبعت حد بمحلول ليها.
حور بصت لفارس بألم من طريقته اللي مليانة جمود، وكأنها أول مرة تعرفه. حس إن ده شخص غريب عنها.
حور بضيق: مش عايزة حاجة من حد.
فارس: مش بمزاجك، وأنا من واجبي كدكتور أهتم بكل المرضى اللي في المستشفى.
حور: شكراً لخدماتك يا دكتور.
فارس بألم: ده أنا اللي شكراً على كل حاجة يا حور، يا مالكي، يا بنت عمي. كمل بألم شديد ودموع: يا مراتي، يا أم ابني.
عزة بغضب: فارس خلاص اخرج لو سمحت.
فارس بألم: خارج يا مرات عمي، خارج. يا رب أخرج من الحياة كلها وأرتاح من اللي أنا فيه.
خرج فارس بغضب وهو يزرع الباب وراه بقوة، بطريقة خلت حور تنتفض.
منار: انتوا متخانقين ولا إيه؟
حور: وانتِ مالك؟ وأنا حاسة إني بقيت تمام، تقدري تخرجي.
منار بدأت تعلق لحور محلول للضغط وخرجت.
في الصباح.
صحيت ندى من النوم وكانت خايفة جداً من فكرة إنها تنكشف، وما كانتش عارفة تنام طول الليل. مسكت موبايلها ورنت على هيثم.
ندى: الو.
هيثم بضيق: نعم.
ندى بعصبية: أنا معرفتش أنام طول الليل من الخوف، قول لي إيه اللي حصل امبارح مع فارس.
هيثم حكالها اللي حصل.
ندى بخوف شديد: كده يعني إيه؟ يعني هو شك فيا صح؟ عرف إن أنا اللي عملت كل ده؟ عرف إن حور بريئة، وإن أنا وأنت اللي خططنا لكل حاجة؟ ها؟ ما ترد عليا.
هيثم: هو إنتي مديني فرصة أتكلم؟ قولت لك حليت الموضوع ومعرفش حاجة. مكنتش حابب أتعاون مع بنت، عشان كده اقفلي ومترنيش تاني إلا أما يكون فيه حاجة مهمة.
قفل الخط بضيق قبل ما تتكلم.
سمية من ورا الباب وهي بتحط إيدها على بقها بصدمة: معقول أنتِ يا ندى يطلع منك كل ده؟
رواية جنون الحب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نور السبكي
سمية بصدمة شديدة: معقول انتي يا ندى يطلع منك كل دا؟ معقول البنت اللي جبتها بنفسي عشان تسعد ابني تكون هي نفس البنت اللي كانت السبب في وجع قلبه.
حاولت تتحكم في عصبيتها المفرطة منها، أخدت نفس عميق وفتحت الباب. اتكلمت بابتسامة مصطنعة: أنا هروح المستشفى عشان أطمن على حور، تيجي معايا؟
ندى بضيق: لا يا عمتو، روحي انتي.
سمية: تمام.
ندى: انتي غريبة أوي يا عمتو.
سمية بجدية: ليه؟
ندى: أصلك منين بتكرهي حور ومش عايزاها في حياة فارس، وفي نفس الوقت خفتي عليها جداً وطول الوقت حابة تتطمني عليها.
سمية: بصي يا ندى، حور أنا شاركت في تربيتها مع فارس وعزة. حور بنتي اللي مخالفتهاش، بس أنا مكنتش حابة أبداً تعاملها مع فارس، وكنت شايفة إن وجودها في حياة ابني مش بيسببله غير الوجع وبس. لكن دا ميمنعش إن قلبي يخاف عليها، وكمان متنسيش إنها حامل بحفيدي.
ندى بضيق: بس هي خانت ابنك.
سمية: دي حاجة ربنا وحده اللي أعلم بيها. أنا مش حاجة عشان أتهم بنت بحاجة زي كدا، ومش قد إني أظلم حد، مش قد عقاب ربنا.
ندى بخوف: تمام.
سمية خرجت. ندى اتكلمت بضيق: حور حور حور، الكل بيحب ست حور وكأن مفيش غيرها.
***
في المستشفى.
فارس: ادخل.
آدم: قالولي إنك عايزني، فيه حاجة؟
فارس: أيوا، ابعت فاكس لألمانيا وقولهم إني موافق على العرض وهشتغل معاهم.
آدم بصدمة: بتقول إيه؟ طب ليه؟ ما أنت ليك اسمك هنا وهنا محتاجينك أكتر.
فارس: مش هقدر أقعد هنا. لو سمحت يا آدم ريحني واعمل اللي أنا عايزه.
آدم: طب فكر طيب.
فارس: فكرت كويس. الحاجة الوحيدة اللي كانت مخليني قاعد هي حور، لكن دلوقتي حور بقت سبب في وجع قلبي. مش هينفع أكون معاها في نفس البلد.
آدم: طب وابنك اللي في بطنها هتخليه يعيش من غير أب؟ وأبوه عايش؟
فارس بتنهيدة حزن: متصعبهاش عليا أكتر من كدا بالله عليك يا آدم، واعمل اللي بقولك عليه.
آدم بحزن على حالته: تمام يا صاحبي، هبعتلهم إنهاردة.
فارس: تمام.
وفجأة الباب خبط.
فارس: ادخل.
سمية: فارس، كنت عايزك في موضوع مهم.
فارس: فيه إيه يماما؟ انتي كويسة؟
سمية: أيوا يحبيبي، أنا كويسة. بس الموضوع مهم جداً، مكنش ينفع استنى.
آدم: طب أنا هخرج أنا بقى.
سمية: اقعد يا آدم، انت مش غريب.
فارس: فيه إيه يا ماما؟ قلقتيني، خير.
سمية بدأت تحكي لفارس كل اللي سمعته من ندى. فارس حس إن نبضه رجع من تاني، النار اللي جواه بدأت تنطفئ وهو بيسمع كلام سمية وإن حور بريئة. وفي نفس الوقت، آدم كان جواه شعورين، شعور الفرح لصاحبه ولحزن لندى اللي كان فعلاً بدأ يحبها.
فارس: انتي بجد سمعتيها بتقول كدا؟
سمية: أيوا يا فارس، حور بريئة وندى هي اللي عملت كل دا.
فارس: طب والمكالمات المحذوفة؟ أنا روحت وبحثت عن الموضوع وملقتش حاجة.
آدم: احتمال تكون أدته فلوس عشان يسكت.
فارس بدأ يفتكر نبيل اللي دخل المحل في وقتها وبدأ الموضوع يوضح قدامه.
فارس: طب هي كانت بتكلم مين؟
سمية: معرفش، مقلتش اسمه.
فارس: أكيد دا اللي ساعدها. ندى لسه جاية مصر قريب ومش هتعرف تعمل كل دا لوحدها. كمل وهو بيقوم: أنا لازم أعرف مين.
سمية: هتروح فين يبني؟
فارس بغضب: هاجيب حق مراتي يا أمي.
آدم: طب استنى، أنا هاجي معاك.
فارس: لا، خليك انت عشان لو مرات عمي احتاجت أي حاجة لحور.
***
خرج فارس بسرعة من المستشفى في عربية.
فارس: أيوا يا ندى، انتي فين؟
ندى: أنا في البيت، فيه حاجة ولا إيه؟
فارس: ااه، كنت عايز أشوفك. أنا جاي.
ندى بحب: تمام، مستنياك.
***
عزة: ادخل.
سمية وهي بتبص لحور: عاملة إيه دلوقتي يحبيبتي؟ وحفيدي عامل إيه؟
حور: كويسة الحمد لله يا مرات عمي.
سمية: مروحتيش الكلية ولا إيه يا ليلى؟
ليلى: كان عندي محاضرة واحدة خلصتها وقولت أجي أطمن على حور. هو أبيه فارس فين صحيح؟
سمية: راح البيت. قال عايز يتكلم مع ندى في موضوع مهم.
حور بغيرة وألم نزلت دمعة من عينيها، مسحتها بسرعة قبل ما حد يشوفها واتكلمت بحزن: أنا مبقتش طايقة المستشفى، عايزة أروح.
عزة: مينفعش دلوقتي يحبيبتي، انتي مش شفتي نفسك امبارح كنتي دايخة إزاي؟ لازم تتحطي تحت متابعة الدكاترة هنا.
حور بضيق طفولي وهي دماغها في فارس وليه راح لندى: تمام.
***
عند ندى.
لبست أجمل فستان عندها وقعدت تستنى فارس بلهفة. رن الجرس، فتحتله بلهفة. ابتسم ببرود عكس اللي جواه. كان عايز يقتلها وهو بيفتكر كل اللي عانته حور بسببها.
فارس: ازيك يا ندى.
ندى: الله يسلمك، تعال. انت وحشتني أوي، مش بقيت بشوفك.
فارس: انتي عارفة اللي أنا فيه بقى.
ندى: صدقيني متستاهلش حبك ليها، دي واحدة...
كانت لسه هتكمل الجملة بس فجأة مسكها من طرحتها بقوة وهو بيرميها على الكنبة.
ندى بصدمة وبكاء: فارس، انت اتجننت؟
فارس وهو بينزل لمستواها وبيتكلم بغضب: انتي لسه شوفتي حاجة بقى؟ أنا بستغفليني وتعملي فيا كل دا؟ حور أذ'يتك في إيه عشان تأذيها كدا؟ عملتلك إيه؟
ندى ببكاء وخوف: مش فاهمة، انت بتتكلم عن إيه؟
فارس بعصبية مفرطة: انتي هتستعبطي؟ أنا عرفت كل حاجة. قولي مين اللي ساعدك، انطقي.
ندى ببكاء: والله عملت كدا عشان بحبك. أنا اللي أستاهلك مش هي. أنا بحبك أكتر منها، أنا بحبك أكتر من حور بكتير.
فارس بعصبية وغضب: متجيبيش اسمها على لسانك. قولي مين ساعدك.
ندى: هيثم.
فارس: والله كنت متأكد إن الحركات الزبا'لة دي مش هتطلع غير من واحد زيه. وانتي عرفتي هيثم منين بقى؟ دا أنا مكملتش شهر في مصر.
ندى ببكاء وخوف: أما سمعت مرات عمي بتتكلم عليه أما كنت في المستشفى، روحت المدرسة وسألت عليه. فيه حد من صحابه دلني على بيته وروحتله واتفقت معاه نفرق ما بينك انت وحور عشان انت تبقى معايا وهو ياخد حور. وهو هو اللي بعتلك حد يضـ'ربك. أنا سمعته بيتكلم مع كريم صاحبه أما روحتله.
فارس بغضب شديد وغيرة شديدة من جملة "وهو ياخد حور": ااه يا ابن الـ*******. كمل بتهـ'ديد وغضب: اسمعي، حسك عينك تجيبي سيرة ليا إني عرفت حاجة لحد أما أشوف أنا هعمل إيه. انتي فاهمة؟
ندى ببكاء: حاضر. بس سامحيني يا فارس. أنا والله عملت كدا عشان عايز'اك معايا ومش عايز'اك لغيري.
فارس بغضب: عارفة يا ندى، اللي مسكني عنك دلوقتي هو خالي اللي بعتبره أبويا التاني. غير كدا كنت قتـ'لتك بإيدي. بس صدقيني لو شفت أي حركة غدر منك وقولتي للواطـ'ي اللي اسمه هيثم دا حاجة، وقتها محدش هيرحمك مني.
ندى ببكاء شديد: حاضر، والله ما هقوله حاجة. بس سامحيني. سامحيني يا فارس وأنا هعمل كل حاجة انت عايزها مني.
***
سابها وخرج بضيق وهو رايح يشوف حور. كان عايز ياخدها في حضنه ويقولها أنا آسف، سامحيني. بس قرر إنه ميعرفهاش حاجة غير أما يشوف هيعمل إيه في موضوع هيثم.
***
سمية: فارس قال لي آدم يفضل هنا عشان حور لو احتاجت حاجة. لو عاوزتي أي حاجة يا عزة ابقي قوليله.
عزة: تمام.
حور بضيق وغيرة: لا، كتر خيره ابنك الصراحة، سايب لنا صاحبه. ما هو مش فاضي بقى، عنده حاجات أهم.
عزة: مالك يا حور؟
حور بعصبية: مفيش يا ماما، خليها تيجي تحط مهدئ كمان. أنا عايزة أنام ومش عارفة، عايزة أنام ومش عايزة أفكر في حد.
عزة: طب اهدى بس وحاولي ترتاحي، مش هنعيش على المهدئات يا حور.
سمية: متخافيش يا عزة، دا أكيد بسبب الحمل. انتي عارفة هرموناته. كملت وهي بتضحك: ما انتي كنتي مور'ينا العذاب أما كنتي حامل في حور. فاكرة فارس؟ ما تخرجيها بقى يا مرات عمي اللي معصباكي على طول دي. أنا لسه مش هقدر أستحمل التسع شهور. مكناش نعرف إنه هيعشقها من أول ما شالها على إيده وهو لسه ١٧ سنة. كانت أول دقة قلب، جه يسألني بعدها ولأول مرة في حياته: ماما، هو يعني إيه حب؟ ماما، أنا من أول ما شفت حور وشالها بإيدي وأنا مش قادر ومش عايز أبعد عنها. عارفة يا ماما، أنا اللي هربيها عشان تفضل طول الوقت قصاد عيني ومتبعدش عني أبداً. حتى لما تكبر هروح لعمي وأتجوزها.
حور كانت لأول مرة تسمع الكلام دا، كان قلبها طاير من فرحتها بحبه ليها اللي عمره من عمرها. بس سرعان ما اتحول لألم شديد وهي بتفتكر إنه صدق عليها كدا واتهامها بأبشع الاتهامات. نزلت دموعها غصبن عنها واتكلمت بحزن وانهيار: وايه اللي حصل بعدين يا مرات عمي؟ حور فعلاً بقت مراته وادته قلبها ومشاعرها وكل حياتها، وهو في الآخر صدق على اللي رباها بنفسه إنها ممكن تعمل فيه كدا؟ كملت وهي بتحط إيديها على بطنها: وقال إن اللي في بطنها مش ابنه. على الرغم من إني والله العظيم، والله العظيم ما حبيت غيره. والله العظيم ابنه يا مرات عمي، والله أنا مش بكدب عليكوا.
راحوا كلهم عندها واتجمعوا حواليها وهم بيطبطبوا عليها. وعزة خدتها في حضنها.
عزة بدموع: خلاص اهدى يحبيبتي، اهدى وبطلي عياط.
حور ببكاء وشهقات: والله مبقتش قادرة يا ماما، أنا تعبانة أوي. قلبي وجعـ'اني أوي، مبقتش عايزة أعيش.
وقتها دخل فارس اللي سمع آخر كلامها من ورا الباب. بصلها بألم شديد وهو بيلـ'عن نفسه لأنه السبب في حالتها. اتكلم بحزن وألم من بين دموعه اللي مقدرش يسيطر عليها: حور.
حور بصت لمصدر الصوت وهي في حضن عزة. اتكلمت بغضب وعصبية: خليه يخرج يا ماما، خليه م'يورنيش وشه تاني. خليه يروح للي كان عندها دلوقتي. أنا بكـ'رهك يا فارس، بكـ'رهك. اطلع برا حياتي وطلـ'قني بقى.
رواية جنون الحب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نور السبكي
فارس وهو بيقرب منها وبيعقد جانبها حاول ياخدها من حضن عزة بس هي بعدت ايده بقوة واتكلمت بعصبية مفرطة:
ابعد عني مش عايزة اعرفك تاني امشي روحلها مش انت كنت عندها روحلها يلا وطلقني
فارس بدموع:
انتي بتبعديني عنك يا حور لدرجة دي على فكرة انتي فاهمة غلط انا مكنتش عندها عشان اللي جيه في دماغك
حور بعند:
ميهمنيش اعرف اصلا عنك اي حاجة
فارس:
اومال كنتي بتعيطي ليه دلوقتي
حور بعصبية:
وانت مالك امشي بقى مبقتش عايزة اعرفك تاني يلا اطلع برا
فارس بابتسامة عكس ما يوجد بداخله الم بعدها عنه:
انا همشي عشان احنا بس مش لوحدنا وبطلي تقولي طلقني دي يا حوري عشان الحاجة الوحيدة اللي تبعدني عنك هي الموت وبس موتيني بقى عشان تخلصي مني
حور بتلقائية:
بعد الشر عليك
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
بصلها وابتسم بحب كبير ادركت اللي قالته واتكلمت بتوتر بعد ما لاقتهم كلهم بيبتسموا وخصوصا هو والحب الكبير اللي شافته في عينيه
حور بتوتر:
قصدي يعني يعني عشان ابني مش عايزاه يتيم شبهي
ابتسم بوجع وخرج من الأوضة بصت لطفيه بحزن كبير وهي بتمسك في عزة بقوة
سمية بعتاب وحزن على حال ابنها:
اتيتيمي طب وفارس يا حور مش انتي كنتي ديما بتقولي انه موجود عشان يكون أبوكي
حور ببكاء:
أنا عايزة أكون لوحدي لو سمحتوا اخرجوا ماما قولي للدكتورة اني مش قادرة أقعد هنا يوم كمان خليها تخرجني أو أنا اللي همشي
عزة:
اهدي طيب حاضر هقولها دلوقتي بس انتي اهدى وبطلي عياط
دخلت الدكتورة بصت لحالة حور واتكلمت بعصبية:
والله يا مدام حور مينفعش كدا اللي بتعمليه ده مينفعش لا ليكي ولا لابنك هضطر احطلك مهدئ تاني
حور بشهقات:
أنا عايزة أخرج من هنا
الدكتورة:
الموضوع معتمد على حضرتك لو بطلتي اللي انتي فيه ده هكتبلك على خروج لكن بحالتك دي مش هينفع
قعد على مكتبه وهو بيدفن راسه بين أيديه بكى بشدة زي الأطفال وهو بيفتكر شكلها وحالتها دخلت سمية بصتله بحزن كبير
سمية:
فارس
حضنها بقوة وفضل يبكي بشدة زي الطفل
فارس:
ليه بيحصل معايا كدا اتجوزتها وفضلت سنة كاملة مستحمل مكنتش حتى عارف أشوف وشها وبعد ما عرفت واخدت منها حقوقي مرات عمي وهي لاموني وكأني عملت جريمة قالت على ابننا غلطة وكانت عايزة تتطلق عديت كل ده وقولت هنبدأ من جديد بس إيه اللي حصل دلوقتي هي مش عايزة حتى تشوف وشي أنا تعبت أوي يا أمي محدش حاسس بوجع قلبي أنا والله بموت عشان هي بعيدة عني طب أعمل إيه أعمل إيه عشان الحياة متعاندش معايا وتخليني أعيش مع مراتي وابني بسلام ليه مش عايزين يفرحوني ده أنا ملحقتش أفرح بحملها وبوجودها في بيتي ملحقتش أفرح بأنها بقت مراتي وبقيت في حضني والله كفاية عليا كدا
سمية وهي بتطبطب عليه:
اهدئ يا حبيبي والله كله هيتحل في أقرب وقت
أدم وقتها دخل بص له بحزن
أدم:
إيه هتستسلم من أولها كدا لا أقوى يا بطل قولي عملت إيه مع ندى
فارس وهو بيخرج من حضن والدته وبيمسح دموعه اتنهد بحزن وبدأ يحكيلهم اللي ندى قالته
أدم:
هيثم طب مقالتلكش موضوع المكالمات المحذوفة ده
فارس:
تقريبا هو اللي حل الموضوع ومقالهاش هيثم حويط جدا
أدم:
طب هنعمل إيه
أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
فارس:
أنا هرن على الظابط اللي ماسك القضية هو أكيد هيلاقي حل
أدم:
تمام
بعد نصف ساعة كان وصل أدهم المستشفى فارس حكاله كل اللي حصل
أدهم:
كده لازم نخليه يعترف احنا للأسف مفيش معانا أي دليل ضده
فارس:
طب إزاي ده استحالة يقول حاجة أنا عارفه كويس
أدم بتفكير:
هو فيه حل واحد
فارس:
اللي هو
أدم بخوف شديد وهو بيبلع ريقه:
لا خلاص فكك
فارس بعصبية:
فكني إيه ما تقول يا ابني إيه هو
أدم:
هتزعق وهتتعصب
فارس:
لا قول وأنا إيه اللي يعصبني
أدم وهو بيحاول يستجمع قوته:
مدام حور هي الوحيدة اللي هتخليه
فارس بعصبية مفرطة ومقاطعة:
نعاااام انت بتقول إيه
أدم:
طب سيبني أكمل طيب
فارس:
أنا عارف انت هتقول إيه انسى ومتخليناش نخسر بعض يا آدم
أدهم:
لو هيخليه يعترف إيه اللي فيها يا دكتور فارس
أدم:
فارس فكر كويس ده الحل الوحيد مدام حور هي الوحيدة اللي تقدر تخليه يعترف لأنه بيحبها
فارس وهو بيقوم من على مكتبه وبيتكلم بعصبية مفرطة:
لا ده انت زودتها أوي ما تحاسب على كلامك يا ابني
أدم:
يلهوي هنفضل كل شوية بقى تتدققلي على كل كلمة دا الحل الوحيد فكر كويس حق مراتك وحقك يا فارس
أدهم:
يا دكتور فارس إحنا كمان مش هنسيب المدام وهنكون معاها لحظة بلحظة متخافش عليها
بعد محايلة كبيرة من أدهم وأدم فارس اضطر إنه يوافق
في المساء فارس راح لحور أوضتها عشان يبلغها
فارس بحب وهو بيبص عليها:
هي نايمة من امتى
عزة بضيق:
عايز إيه يا فارس
فارس:
مرات عمي هو انتي بتتكلمي معايا كدا ليه ليه مش عايزة تحطي نفسك مكاني
عزة بعصبية:
كله إلا حور يا فارس إيه عايزني أسقفلك وانت بتأذي بنتي وأقولك برڤوا كمل
فارس بدموع:
والله أنا بموت أكتر منها بكتير بلاش تصعبيها عليا كفاية عليا حور
عزة صعب عليها حالة فارس:
انت جاي عايز إيه دلوقتي
فارس:
كنت عايزها في موضوع بس بما إنها نايمة هستنى للصبح
عزة:
تمام يلا وأبقى تعال أما تصحى
فارس بأحراج:
احم طب ممكن تسبيني معاها انهاردة والله وحشتني أوي يا مرات عمي دي مراتي وحرام تبعدوني عنها كدا والله
عزة وهي بتبص لفارس اللي كان عيونه مليانة بالدموع وهو بيتكلم:
تمام على العموم أنا كنت هروح دلوقتي أجبلها شوية حاجات من البيت وأجي تاني خليك انت معاها انهاردة وأنا هجيلها الصبح
فارس:
تمام يلا هوصلك
عزة بجدية:
لا خليك انت معاها أنا طلبت أوبر والعربية واقفة تحت المهم هات مفتاح شقتكم عشان أجبلها هدوم
فارس وهو بيديها مفتاح الشقة:
تمام اتفضلي شكرا جدا ليكي
عزة:
لو صحيت ولاقتك إيه اللي هيحصل أنا خايفة عليها إحنا فين وفين على ما بنهديها
فارس:
متخافيش عليها أنا استحالة أأذيها
عزة:
أنا خايفة من رد فعلها الدكتورة قالت العصبية اللي هي فيها مش كويسة عشانها وعشان الجنين
فارس:
مش هعصبها أرجوكي يا مرات عمي بالله عليكي والله وحشتني أوي
عزة:
ماشي ربنا يستر
تنهد بحزن إنه بقى السبب في وجعها
خرجت عزة وفارس بص لحور بحب كبير وهو بيقعد جانبها وبيشبع من ملامحها قبل رأسها بحب كبير ومسك إيديها وقبلها وبصلها ابتسم بحب وهو ماسك إيديها اتكلم بهمس وحنية مفرطة
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
: وحشتيني وحشتيني أوي يا حور أنا آسف آسف يا عمري لأني شكيت فيكي بس والله يا حور قلبي عمره ما صدق أي حاجة مش كويسة عنك أنا بعشقك يا حور نفسي تسامحيني ونعيش مع بعض مبسوطين
بص على بطنها وابتسم بحب وحط ودنه على بطنها واتكلم بهمس:
ازيك أنا بابا أكبر بقى يا بطل واخرج للدنيا لو كنت معانا دلوقتي كنت استحالة تسمح لحد يفرق ما بيني أنا وماما صح بس متخافش يا حبيبي هجيب حق ماما ومش هسيبه يتهنى كتير ابن عاصم السيوفي
نام جنب حور وهو بيسحبها لحضنه بحب كبير واحتواء وكأنه بيطلعلها مدى حب واشتياقه ليها مسك إيديها بحب كبير وهمس جنب ودانها بحب وهو بيستنشق ريحتها
بعشقك يا حوري وياريت تسامحيني في أقرب وقت عشان أنا مش هقدر أبعد عنك كتير يا عمري
كانت حاسة بوجوده بس حسيت إنها بتحلم حلم جميل ومرضيتش تفتح عينيها عشان تفضل في الحلم ده كانت بتهرب من واقعها وهي نايمة في حضنه وشامة ريحته وحاسة بأنفاسه
حور بحب كبير وهي لسه مغمضة عينيها:
فارس
فارس:
قلبه
حور وهي بتمسك فيه أكتر وهي لسه مغمضة عينيها وحاسة إنها بتحلم:
خليك معايا متبعدش عني تاني يا حبيبي
ابتسم على طفولتها بحب كبير وبص للمحلول:
هي حطالها مخدر فيه ولا إيه تقريبا زودت الجرعة عشان حالتها مسك فيه أكتر واتكلم بحنية مفرطة:
آسف آسف عشان أنا اللي وصلتك لكل ده أنا مستاهلش أي حاجة حلوة منك بس افتكريلي الحلو وسامحيني يا حوري يمكن يكون كلامي فيه أنانية مني بس والله أنا أموت من غيرك
فضل شوية يبصلها مكنش عايز يغمض عينيه عشان مكنش لسه شبع منها ومكنش عايز يطلع الصبح عشان عارف إنها لما تصحى هتبعده عنها وهو عايزها طول الوقت في حضنك كدا نام بعد مدة طويلة وهو بيمسك فيها بقوة وكأنه خايف تروح وتسيبه
في الصباح صحت حور لاقيت حسيت بالكتلة اللي مسكها بصيت بعنيها عليه لتجد فارس وهو غارق في نومه
رواية جنون الحب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نور السبكي
حور بصدمة شديدة وصوت عالى وهى بتبص لفارس اللى كان غا'رق في نومه: فااااااااااااارس
قام بخضة كبيرة وخوف شديد عليها: ايه يا حور مالك انتى كويسة
حور بغضب طفولى: انت بتعمل ايه هنا هو انت بتستغل انى نايمة يعنى وتعمل كدا
فارس وهو بيمسح على وشه وبيبصلها بقلة حيلة: عملت ايه انا دلوقتي وايه اللى فيها يعنى لما انام واخد مراتى فى حضـ'نى وبعدين اصلا انتى اللى قولتيلى انبارح متبعدش عني يحبيبى
حور بتوتر: انا انا كنت مفكرة انى بحلم
فارس بحب وهو بيهمس جنب ودنها وبيغمض عينيه: يعنى انتى كنتى عايزينى افضل موجود فى حلمك يا حور
حور بتوتر من قربه: هاا لا بس المحلول دا مش بيخلينى فى وعي خالص بس
فارس بحب: طب على فكرة انتى وحشتينى اوى اوى
حور بضعف وهى بتحاول تبعده بس مكنتش عارفه بسبب مدى قوته ولان قلبها كان عايزاها تفضل قريب منه اتكلمت بضعف
حور: فارس ابعد لو سمحت وامشي من هنا
فارس بحزن: انتى عايزنى ابعد من قلبك
حور بدموع نزلت على خد فارس اللى فوقته وخلته يفتح عينيه: اها وياريت تخرج برا حياتى نهائى
بصلها بحب كبير والم وهو بيمسح دموعها بأيده وبيتكلم بحنية مفرطة: متعيطيش بتعيطي ليه
حور بدموع: بتسأل ليه انت شايف ان كل حاجة حصلت المفروض معيطش عليها
فارس وهو بيمسك أيدها وبيقبل ايديها بحب كبير: انا اسف يا حور
حور وهى بتبعد ايديها: متأخر اوى امشي بقى لو سمحت
فارس وهو بياخده فى حضنه: طب ممكن تفضلى كدا بس شوية انتى وحشتينى اوى
كانت لسه هتتكلم بس دخلت عزة
عزة بغضب: فارس انت بتعمل ايه
فارس وهو بيبعد بصعوبة عن حور اللى حسيت ان ضلوعها هتتكـ'سر من قوة مسكته
فارس بضيق: والله دى مراتي يا جدعان فيه ايه مش عارف اقعد معاها شوية
عزة: طب اخلص وقولها الموضوع اللى كنت عايزاها فيه وامشى
فارس: انتوا كلكوا عليا طب تمام
عزة بجدية: بنتى مش بالسهولة دى يا فارس يا مالكى مش لعبة فى ايدك وانا قولتلك انك هتندم بس انت اللى عاندت وقتها ومشيت ورا دماغك يبقى تتحمل نتيجة غلطك واللى هو خسارة حور
فارس بمقاطعة وهو بيتكلم بسرعة ودموع: لا يا مرات عمى والله العظيم دى الحاجة الوحيدة اللى مش هقدر على خسرتها انا امـ'وت من غيرها وبعدين هى حامل فى ابني ليه يلاقى ابوه وامه منفصلين مادام ممكن نعيش سعدا مع بعض
كمل وهو بيروح لحور وبيمسك ايديها بحب كبير: صح يا حور
حور وهى بتقوم وبتتكلم بضيق: انا هدخل الحمام عن اذنك يا ماما
فارس وهو بيعقد على الكنبة ببرود عكس اللى جواه: تمام بس بسرعة عشان مستنيكى
حور: با'رد اوى على فكرة
فارس بعصبية: متختبريش صبرى اكتر من كدا وخليكى فاكرة أنى سايبك بمزاجى انا ممكن اخادك من هنا على شقتنا قدام امك وكل اللى هنا فى المستشفى ومحدش هيقدر يتكلم معايا نص كلمة فمتخلنيش اتعامل معاكى بالاسلوب دا واتظبطى
دخلت الحمام وهى بتر'زع الباب وراها بغضب
عزة بغضب: انت اتجننت يا ابن سمية ولا ايه
فارس وهو بيتنهد بحزن: انا فعلا اتجننت بحبي وعشقي لبنتك يا مرات عمي متجيش تقوليلى انتى وهى ابعد عن روحك
عزة: والله وكان فين الكلام دا بقى وانت بتـ'هينها وبتقولها انتى واحدة زبا'لة وانا معرفتش اربيكى كان فين يا فارس يا ابن عادل وسمية
فارس: كان كله من ورا قلبى كان كله لحظة غضب ليه مش عايزين تحطوا نفسكم مكاني
عزة بعصبية مفرطة: انت اللى ليه مش عايز تحط نفسك مكان بنتى كانت تتوقع ان كل الناس تصدق حاجة زى كدا ما عدا انت اللى بالنسبالها ابوها وأخوها وحبيبها و جوزها وابو ابنها وكل حاجة فى حياتها
فارس بدموع: خلاص بقى كفاية انتى فيه ايه حرام عليكى ارحموا قلبى من الوجع شوية
كانت لسه هتتكلم بس سمعوا صوت حور اللى جاي من الحمام
حور بتعب: يا ماما الحقيني يا ماما
دخلوا بسرعة للحمام لاقوها واقفة على الحوض وكانت بتر'جع وهى ماسكة بطنها
فارس بخوف شديد وهو بيسندها: مالك فيه ايه
عزة بخوف شديد: يحبيبتى يبنتى فيه ايه حاسة بى ايه يعين ماما
فارس كان عارف ان كل دا طبيعى فى الشهور الاولى من الحمل وانها شوية وهترتاح بس هو كان عايز يفضل معاها لوحدهم اتكلم بخبث: مرات عمي ممكن تنادي الدكتورة بسرعة
عزة كانت عارفة ان كل دا امور طبيعية بس بسبب خوفها على بنتها وانها حالتها الصحية مش زي أي حمل عادي خرجت بخوف شديد عليها تنادي الدكتورة
فارس وهو بيسندها وبيحاوط عليها بأيده: تعالى ارتاحي
حور بصت لايديه اللى محاوطها واتكلمت بخوف شديد وهى بتحط أيديها على بطنها: ابني كدا تعبان صح انا عرفت أنى تعبته اليومين اللى فاتوا معلش يحبيبى انا مش هزعل تاني
ابتسم عليها ابتسامة اظهرت وسامته
حور بضيق: بتضحك على ايه على فكرة ابنك اللى بتكلم عليه دا
فارس بدموع: متخافيش هو كويس تعالى بس ارتاحى شوية وهتبقى كويسة
حور: انت بتعيط يا فارس هو كويس صح ابني كويس صح
فارس: ااه بس انا اللى مش كويس يا حور انا اللى تعبان اوى كمان قلبي وجعا'نى اوى يا حور
حور: انت السبب فى اللى احنا فيه مش انا يا فارس
فارس: طب حاولى
حور وهى بتوه عن الموضوع: ماما قالت انك عايزنى فيه حاجة مهمة
فارس: ااه
بدأ يحكيلها كل اللى حصل مع ندى وهيثم وحكالها اللى ادم وادهم قالوه كان عايزها ترفض مقابلة هيثم كان عايزها تقول لا
فارس: انتى طبعاً اكيد مش هتوافقى على اللى قالوه صح
حور وهى بضايقة: ليه لافارس بغضب وغيرة: عشان انا مش عايز كدا مش عايزك تروحى تشوفى البنى ادم
حور وهى بتحاول تغيظه: ليه دا حتى هيثم لطيف وكان ديما بيعاملنى كويس وعلى حد علمي بيحبنى
فارس بغضب جحيمى: حووووور
قرب منها ونزل لمستواها واتكلم بغضب مفرط: اياكى تتكلمي عن البنى ادم تاني انتى فاهمة وخلاص انا صرفت نظر عن الموضوع انتى مش هتروحى تتكلمي معاه
حور ببرود: اوماال هتعمل ايه
فارس بغضب وهو بيمسح على وشه: يبنتى متعصبنيش يبنتى
عزة: حور عاملة ايه دلوقتي يحبيبتى انا جبتلك الدكتورة اهوحور: كويسة يا ماماعزة: فارس الظابط اللى اسمه ادهم وادم عايزينك برافارس: تمام
خرج فارس بصت حور لطيفة بسخرية: دي البداية بس يا فارس يا مالك
فارس: شوف طريقة تانية انا مش موافق
ادم: ليه مش كانا اتفقنا يا فارس فكر يا فارس مفيش قدامنا غير الحل دا وحضرة الظابط قبل إذن النيابة للتسجيل
ادهم: والله ما هنسيب المدام وهتابعها يا دكتور فارس
فارس بتفكير وضيق: تمام
بعد خمس دقايق دخل فارس لحور اتكلم بجدية وضيق: البسي النقاب
حور لبست النقاب: تمام خليهم يدخلو
ادخل ادهم وادم الاوضة حور قعدت على الكنبة جنب عزة بعد ما وضحولها كل حاجة
فارس وهو بيدى لحور فونها بضيق وغيرة شديدة: امسكى رني عليه بس حسك عينيك تتكلمي بدلع قوليله عايزة اقابلك وخلاص انتي فاهمة متزوديش عن كدا
حور اتجاهلته فى حركة عصبت فارس جدا ورنت على هيثم
فارس بغضب وغيرة: افتحي المكبر خلينى اشوف هيقولك ايه الوا'طى دا
رنت على هيثم وفتحت الاسبيكر
حور: الو هيثم ازيك
هيثم بحب: انتي حور صح انا اكيد بحلم انتي ازيك عاملة ايه
قبض فارس ايديه بعصبية ادم مسك ايديه وهو بيحاول يهديه همس بصوت منخفض عشان الصوت ميطلعش: معلش اهدى
حور برقة ودلع: بقولك ايه يا هيثم تيجي نتقابل عايزاك فى موضوع مهم ماشى ولا مشغولة
هيثم بحب: ولو مشغول افضالك يا حورى انتى اصلا وحشانى اوى
حور كانت لسه هتتكلم بس فارس مسك الفون منها وقفله بغضب مفرط
رواية جنون الحب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نور السبكي
فارس أخذ الفون منها وقفلها بغضب مفرط.
"لا لا لا مش قادر، أنا هروحه هديله علقة من بتوعي وهخليه يعترف."
آدم: "يا فارس اهدى، فكر بعقل. هتستفيد إيه لو عملت كده؟ إيه اللي هيحصل؟ مش هيعترف بحاجة وهيبلغ عنك زي المرة اللي فاتت. لو سمحت يا فارس استحمل بس الكام ساعة دول وبعدها هنتخلص من هيثم ده نهائي."
فارس بضيق: "ماشي."
حور ببرود: "ارن؟"
فارس بغضب: "ابقى ادلعي بقى وإنتي بتتكلمي تاني، أنا صابر عليكي بالعافية."
حور بغضب عكس الخوف اللي جواها منه ومن عصبيته: "بقولك إيه، إنت متزعقليش."
آدم: "خلاص يا مدام حور، ارني بقى."
حور: "طب أقوله إيه على اللي حصل دلوقتي؟"
آدم: "قوليليه الخط قطع بسبب الشبكة."
حور: "تمام."
حور: "الو هيثم، إنت معايا؟ معلش الخط قطع وأنا بكلمك."
هيثم: "أنا كنت لسه هرن عليكي، ولا يهمك يا قلبي. تحبي نتقابل فين؟"
فارس كان واقف في حالة لا يحسد عليها، كان واقف كتلة من الغضب والغيرة وهو بيقبض إيده عشان يتحكم في غضبه.
حور برقة: "إنت حدد المكان، وأشطة على أي حاجة."
بصلها بغضب وهو بيهمس: "اخلصي."
هيثم: "تمام، نتقابل في ********."
حور: "تمام، يلا سلام."
هيثم: "سلام يا قلب قلبي."
آدم أخذ الفون منها وقفلها بسرعة عشان يتفادى غضب فارس.
آدم: "تمام، حضرتك جاهزة يا مدام حور؟"
حور: "الدكتورة هترضى تخليني أخرج؟"
فارس: "أنا كلمتها وقالت لو أخدنا بالنا عليكي في البيت مفيش مشكلة."
عزة: "تمام، خلاص يحبيبتي روحي معاهم وخدي بالك من نفسك ومن الواد اللي اسمه هيثم ده." كملت وهي بتبص لفارس: "بنتي لو حصلها حاجة إنت المسؤول."
فارس: "متخافيش يا مرات عمي، محدش يقدر يأذيها وأنا معاها."
حور بسخرية: "آه فعلاً، صدقيه يا ماما."
فارس بألم بان على صوته: "يلا."
آدم حط إيديه على كتفه وهو بيبصله بطمئنان. فارس بصله بابتسامة ألم.
حور أخذت تاكسي عشان هيثم ميشوفهاش جاية مع فارس. وفارس وآدم وادهم فضلوا متابعينها بعربية ادهم.
في أحد الكافيهات، نزلت حور من التاكسي ودخلت. لاقت هيثم قاعد على إحدى الترابيزات. وفضلوا متابعينها من الشباك. حطت فونها، وضع تسجيل صوتي، وروحتله وهي بتبتسم باصطناع. كانت جواها عايزة تروح تقتله بسبب اللي عانته الفترة اللي فاتت بسببه.
هيثم: "إزيك يا حور؟ وحشاني أوي."
حور: "وإنت كمان."
هيثم بفرح: "بجد؟ اقعدي اقعدي. ها، قوليلي إيه اللي فكرك بيا؟"
حور: "حسيت إني محتاجك أوي يا هيثم. عارف فارس صدق عليا إني خونته. أنا بجد بقيت بكره. عارف أنا عايزة أشكر الشخص اللي عمل كده وبعدني عن واحد زي دا."
هيثم: "يعني إنتي مش زعلانة؟"
حور: "إطلاقاً، بالعكس مبسوطة أوي عشان واحد شبهي مبقاش في حياتي. بس اللي أنا بجد عايزة أفهمه، إزاي حصل كل دا ومين اللي عمل كده؟ ومين اللي سلط حد يضربه في المستشفى؟ عايزة أعرف الشخص ده أوي عشان أشكرها."
هيثم بفرحة وفخر: "أنا اللي عملت كل ده."
حور: "بجد؟ طب إزاي؟ احكيلي."
هيثم: "بصي يا ستي، أنا اللي قولت لواحد يروح يضربه بالسكينة في المستشفى. أما بقى بالنسبة لموضوعك، فيه حد عندكوا في البيت ساعدني."
حور: "مين؟"
هيثم: "ندى بنت خال فارس. دي هي اللي قدرت تجيب لي صور ليكي بوشك من على موبايل اخت فارس من غير ما تحس. ركبت الوش على واحدة تانية وبعت للباشا بتاعك الصور، وجانبها رسالة: مراتك بتخونك. لو مش مصدق روح العنوان ده وشوفها. وهو صدق الأبلة."
حور: "واو، بجد تفكير سم. بجد؟ طب حذفتوا المكالمات إزاي؟"
هيثم: "لا، ندى هي اللي حذفتهم، وهي كمان هي اللي قفلت موبايله."
حور: "لا، برڤوا عليكوا بجد."
حور رفعت إيديها كإشارة إنها خلصت. دخل فارس وادم وادهم مع القوات.
آدم: "لا والله، برڤوا عليكي يا مدام حور. عملتي اللي محدش يعرف يعمله."
هيثم بصدمة: "إنتي كنتي عامله لي كمين؟"
آدم: "هيثم السيوفي، إنت مقبوض عليك بتهمة الشروع في قتل دكتور فارس المالكي، ومعانا اعترافاتك كلها."
هيثم بغضب مسك حور وحط المسدس في دماغها.
"مش هسيبك تتهني بيها كتير. حور لو مش ليا مش هتكون لغيري."
فارس بخوف شديد: "سيبها بقولك، سيبها."
هيثم: "واسيبها ليه؟ عشان تبقى معاك؟ لا يا فارس يا مالكي، دلوقتي هخلص عليها وعلى نفسي وأوجع قلبك."
آدم: "سيبها ومتزودش القضايا عليك."
هيثم: "هي كدا كدا بايظة."
حور بصتله بخوف شديد واتكلمت بخوف شديد وبكاء: "يا فارس الحقني."
فارس بقلق وخوف: "متخافيش يحبيبتي، متخافيش. سيبها أحسن لك."
فارس راح عنده وض*رب إيده بقوة ووقع المس*دس من إيده. وأخد حور. أخدوا القوات هيثم.
هيثم وهم بياخدوه: "والله ما هسيبك يا فارس يا مالكي، مش هسيبك تتهنى بيها. حور دي ليا أنا."
مسكت فيه بقوة. أخدها في حضنه. فضلت تبكي بشدة وكأنه بتخرج وجعها وخوفها الكبير من اللي حصلها.
فارس بحب وهو ماسك فيها بقوة اتكلم بحنية مفرطة من خوفه من بعدها عنه: "ش ش ش، اهدى. خلاص خلاص، مشي. محدش هيقدر يأذيكي وأنا جنبك يا عمري."
آدم بص لهم وابتسم وهو بيدعيلهم يتصالحوا ويعيشوا مع بعض في سعادة. ولكن سرعان ما افتكر ندى. اتبدل فرحه لحزن. قاوم واتكلم بابتسامة وهزار: "يا عم روميو، إحنا في مكان عام."
فارس: "دي مراتي يااض."
بعدت حور بخجل شديد وهي بتلعن نفسها. اتكلمت بخجل شديد في نفسها: "إنتي اتهبلتي يا حور؟ إيه نسيتي كل اللي عمله؟ اتظبطي كدا."
مصحيتش على نفسها إلا على تسقيف الناس ليها هي وفارس. بصتلهم بخجل شديد. لاقت الابتسامة في عيونهم. وبعض البنات اللي بيحسدوا حور على حب فارس الكبير ليها.
حور خرجت من المكان بخجل شديد. وفارس وادم خرجوا وراها.
فارس: "رايحة فين؟"
حور: "مروحة."
فارس: "طب يلا هوصلك."
حور: "لا شكراً، هاخد تاكسي."
فارس بغضب: "ليه يعني؟ شايفاني قدامك يعني مش شايفني؟"
حور: "مش عايزة أركب معاك."
فارس: "طب بطلي عند يا حور ومتخلنيش أتعصب عليكي."
حور: "وأنا بقولك مش هركب معاك."
بصلها فارس بغضب شديد وفجأة.
رواية جنون الحب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نور السبكي
بصلها فارس بغضب وفجأة قرب منها وكان هيشيلها.
حور بخجل وهى بتبعد: انت هتعمل ايه مش كفاية اللى حصل جوا.
فارس بغمزة: والله انت اللى حضنتيني مش أنا.
حور بتوتر: أنا أنا.
فارس وهو بيقرب منها وبيتكلم بهمس وحنية مفرطة: عارفة يا حور اوقات كتير ببقى عايز البسك طاقية الاخفا واشوفك أنا وبس. عارفة وقتها هعمل ايه.
حور كانت بتبصله بأهتمام بس مرضيتش تبين.
فارس: طب قولي ليه طيب.
حور بضيق: ميهمنيش اعرف يلا انا همشي.
فارس وهو بيمسك ايديها وبيتكلم بحنية مفرطة: استني يا حور على الاقل اسمعيني انا والله تعبان.
حور وهى بتتنهد: ليه يا دكتور فارس عايز تلبسني طاقية الاخفا.
فارس بحب: عشان ارفع النقاب دا واشوف تعبيرات وشك على كلامي ضحكتك غمزتك تكشرتيك الطفولية اللى بضحكني كل حاجه فيكي يا حور كل حاجه فيكي عاجبني.
يكمل وهو بيحط ايديه على كتفها: ما تيجى ننسى يا حور تيجي نسيب نفسنا لقلوبنا ونلغي عقولنا دي خالص واحنا مع بعض اسمعي كلام قلبك ولو مرة يا حور.
حور دمعت من تحت النقاب اتكلمت بصوت مخنوق وهى بتفتكر كل حاجه حصلت معاها منه: انا عايزه اروح.
فارس بلهفة وحنية مفرطة: حاضر حاضر يحبيبتى بس متعيطيش.
حور: ماشي.
اخدوا تاكسي عشان عربية فارس مكنتش معاه.
فضلوا طول الطريق ساكتين كل واحد فيهم عايز يتكلم بس عقل حور واللى فارس عمله مانعها. فارس مش عايز يقول اى حاجه تخليها تعيط ففضل انه يسكت كان ماسك نفسه بالعافية من انه ياخدها فى حضنه.
وصلوا البيت بعد فترة من الوقت.
طلعوا البيت.
وصلوا قدام بيت سمية.
فارس: رايحة فين.
حور: طالعة.
فارس بجدية: انتي لسه مخدتيش حقك كامل.
حور: مش فاهمة.
رن فارس الجرس فتحت ليلى وكانوا سمية وعزة وندى قاعدين.
نزلت حور النقاب ودخلت ورا فارس.
عزة: فيه ايه يا فارس قلقتني اما قولتلي عايزاك يا مرات عمى انزلى تحت شقة امي.
فارس: دلوقتي هيثم اتقبض عليه انما اللى ساعده لسه مخدش جزاته.
ندى بخوف شديد وتوتر: قصدك قصدك ايه.
فارس: انتي عارفه قصدي كويس بصي يا ندى مش انا اللى هخترلك العقاب انا هسيب الموضوع لحور هي اللى تقرر هعمل فيكي ايه.
سمية: خلاص يا فارس هى عرفت بغلطها وندمانة ودا اكبر عقاب ليها.
فارس بصرامة: ماما لو سمحتي الوحيدة اللى عاشت الوجع دا هي حور فالقرار دا بتاعها هي ومحدش ليه اى دخل.
ندى راحت عند حور و قفت قدامها وهى بتبكى بشدة وبتمسك ايديها: حور انا اسفة والله انا ندمانة.
بعدت حور ايديها بقوة عنها واتكلمت بعصبية مفرطة وبكاء: ابعدي عني حرام عليكي انا اذيتك فى ايه عشان تعمل فيا كل دا خربتي بيتي ودمـ'رتي حياتي تخيلى لو مكنتش الحقيقة انكشفت كان ايه اللي هيحصل كنت انا هيبقى مصيرى ايه انتي عارفه اني كنت بفكر استغفر الله فى الانتحار بسبب اللى انتي عملتيه.
فارس بألم شديد وعصبية: حور كنت هتعملي كدا.
حور بعصبية مفرطة: انت كمان اشتركت معاهم لما صدقت وقولت على ابنك انك مش هتعترف بيه ومش هتشيل شيلة غيرك متطلبوش مني انى اسامح حد فيكوا انا استحالة اسامحكوا وبالنسبالى اكبر عقاب ليكوا هو اني اقول حسبى الله ونعم الوكيل ويا رب هاتلي حق وجع قلبي كرهتوني فى حياتي بجد حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا انا استحالة اسامحكوا.
ندى: يا حور والله.
حور بمقاطعة: بس اسكتي انا مش عايزة اسمعك حب ايه دا اللى يخليكي تدمـ'ري بيت حد تاني وتخلى اب يشك فى نسب ابنه امشي واخرجى برا حياتى انا مش طايقة اشوف وشك اطلعي برا حياتي.
فارس بعصبية مفرطة والم على كلام حور: ليلى.
ليلى: نعم يا ابيه.
فارس وهو مركز بنظره على حور: ساعدي ندى فى تحضير شنطتها لو سمحتي.
ليلى: حاضر.
ندى: ما تقولي حاجه يا عمتو هو مش دا بيتك.
سمية: اللى عملتيه مخلنيش عارفه اقول حاجه ولا حتى عارفه ادافع عنك امشي يا ندى امشي وكفاية اوى اللى عملتيه محدش فينا هيقول لابوكي حاجه ارجعي ما كان ما كنتي.
ندى بدموع: تمام.
خرجت حور بسرعة من البيت وفارس خرج وراها وعزة وقفوا عند الدور التاني.
فارس حس انه قلبه نبضه اتوقف اما لاقى حور وقفت فكر انها هتسيب البيت وهتعقد عند امها.
فارس بألم و دموع: لا يا حور.
حور اتنهدت بحزن وهى بتبصله اتكلمت بجدية وهى بتمد ايدها: ممكن مفتاح الشقة اللى فوق.
فارس بفرحة شديدة وهو بيطلع المفتاح من جيبه: اتفضلي يحبيبتى.
عزة بقلق: حور انتي كويسة يا عين ماما.
حور: واخيرا بقيت كويسة يا ماما.
طلعت وفارس طلع وراها بفرحة شديدة وهو مفكر انها صلاحته وهتبقى معاه.
فتحت الشقة ودخلت الاوضة.
فارس: حور انتي سامحتيني صح اوعدك انى هنسيكي كل حاجه.
حور بسخرية: والله يا فارس هتنسيني.
فارس بأستغراب من طريقة كلامها: اكيد يا عمري.
حور بدموع وهى بتضربه وبتطلع كل غضـ'بها منه: تمام يلا نسيني عافيلي قلبي يلا شيل الوجع اللي فيه يلا نسيني كل كلامك اللي قولته يلا هتعرف تعمل دا.
رد فارس وهو بيحضنها بقوة كبيرة: ششششش اهدى.
حور بعدت عنه واتكلمت بعصبية: ابعدددد عني الشخص اللي كان السبب في فرحتي بقى هو نفسه الشخص اللي دلوقتي السبب في وجع قلبي.
فارس بدموع: طب اديني فرصه فرصة واحدة يا حور.
حور: مبقاش ينفع مش هينفع اعيش مع واحد مش بيثق فيا. احنا بقى سهل نبعد عن بعض دلوقتي اى حد يقدر يفرقنا هعيش معاك على اساس ايه هاا على اساس الحب ولا الاحترام ولا الثقة اللي كلهم اتمحوا مع اول موقف صعب عدينا بيه بس خلاص كفاية كدا.
فارس بخوف شديد وهو بيتكلم بصعوبة: يعنى ايه يعنى ايه يا حور قصدك ايه بالكلام دا مش اللى فى دماغي صح.
حور بتحدي: لا اللى فى دماغك يا فارس يا مالكي.
حطت الكرسي جنب الدولاب وطلعت عليه وهو بتحاول تجيب شنطة هدومها.
حور بضيق طفولي: مش بتيجي ليه دي يواااه.
كانت هتقع بس ايد فارس مسكتها.
فضل يبصلها بعيون مليائة بالدموع اتكلم بصعوبة: عشان ابننا يا حور فرصة واحدة افتكريلى اى حاجه حلوه عملتها وسامحيني.
حور وهى بتحاول تبنى قوية عكس اللى جواها بس وجع قلبها جبرها تكون اقوي أو حتى تظهر انه اقوي.
حور: هاتلى الشنطة من على الدولاب.
فارس: لا مش هسيبك تمشي مش هتبعدي عني.
حور: خلاص هجبها انا.
فارس بخوف عليها: خلاص خلاص خليكي.
جاب الشنطة بدأت تحط هدومها فيها.
اتكلم بلهفة وهو بيشيل الهدوم من الشنطة: طب طب خليكى هنا وانا هنزل اقعد عند امي متسبيش بيتك.
حور بتفكير: دا مش بيتي انت اصلا هتطلقني.
فارس: انسي طلاق مش هطلق.
حور بتحدي: يبقى تختار دلوقتي يا طلقني يا هنزل الجنين.
رواية جنون الحب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نور السبكي
فارس بغضب: انتي اتجننتي؟ انتي بتقارني دي بـ دي؟ هتـ'قتلي ابنك عشان عايزة تـ'طلقي؟
منـ'يحور بتحدي: انا قولت اللي عندي. طلقني.
فارس بغضب وهو بيـ'مسك ايدها بقوة كبيرة لدرجة انها حسّت هتتـ'كسر في ايده، كانت عيونه حمرا من الغضب: ليه دايما بتستغلي حبي ليكي وتعملي فيا كدا؟ ليه يا حور؟ هتفضلي كدا لحد امتى؟ هتفضلي لحد امتى أنانية؟ ليه منحـ'طيش نفسك مكاني؟ وننسى اللي فات؟ ليه متحـ'طيش نفسك مكاني؟
حور بدموع من وجعها الشديد أثر مسكته: يا فارس ايدي. انت بتـ'وجعني اوي.
فارس وهو بيسيب ايدها: انتي اللي بتـ'وجعيني يا حور. طب اعمل ايه؟ قوليلي اعمل ايه وانا هعمل.
حور ببكاء: والله ما عارفة. مش قادرة انسى كلامك وجـ'رحك ليا اللي قولته. مكنش سهل. وانت داخل انا قولت فارس جه ينقذني. الحمد لله. هياخد لي حقي. سندي في الدنيا جه خلاص. متخافيش يا حور. جريت عليك وانا واثقة إنك هتـ'ضـ'ربه وتيجي عليا تاخدني في حضـ'نك وتقولي: "اهدّي أنا معاكي يا حبيبتي. متخافيش". بس ايه اللي حصل وقتها؟ خلافت توقعاتي. وانت بتـ'تهميني إني بخـ'ونك. محاولتش إنك تصدقني. كنت هتـ'أ'ذيني وتأ'ذي ابنك.
كملت وهي بتبتسم بألم وسخرية: لا وحـ'ـتى قولتلي: "وأنا إيه يأكدلي إنه ابني؟" رمـ'ـتني لأمي وقولتلها: "أنا مش هشيل شيلة حد".
كان واقف يبصلها بألم ودموع. كان بيـ'لعن نفسه على كل اللي قالته وكل اللي عانته بسببه.
فارس: آسف. أنا عارف إنه صعب. وعارف إن كلامي مش هيتمحى من عقلك بسهولة. بس اديني فرصة. فرصة واحدة بس. وأنا هحاول على قد ما أقدر أنسيكي كل حاجة. بس اديني فرصة أعمل دا.
حور: وجودي معاك بيـ'وجعني. الشخص اللي كنت بنتظر بس نظرة واحدة منه عشان تخليني مبسوطة وتغير يومي للأحلى بقى هو نفس الشخص اللي وجوده بيتعبني ويوجعـ'ني.
كملت وهي بتمسح دموعها بضهر ايديها زي الأطفال: خليني أمشي من هنا بقى. والله ما قادرة.
فارس: طب خليكي هنا. وأنا هنزل أقعد عند أمي. متسبيش بيتي.
تجاهلته وأخذت الشنطة. كانت هتفتح الباب بس حط ايده على الباب. اتكلم بدموع: متـ'مشيش يا حور. ارجوكي.
حور: عارف دموعك دي بتـ'قتلني. برغم كل اللي عملته فيا قلبي مش بيعرف يشوفك موجـ'وع.
فارس بلهفة: طب ما نرجع؟
حور: مش عارفة انسى.
فارس: طب خدي وقتك. انتي بس محتاجة شوية وقت. ها؟ صح يا حور. طمنيني وقوليلي المسألة مسألة وقت مش أكتر وهتصالحيني ومش هتبعدي عني.
حور: مقدرش أوعدك. بس بتمنى إنك متـ'ورينيش وشك الفترة دي. خليني أركز في دراستي اليومين دول. يستحسن متجيش المدرسة كمان. خد اجازة.
فارس: لدرجة دي يا حور؟
حور: ساعدني عشان أتخطى اللي أنا فيه.
فارس بتنهيدة حزن: تمام.
حور وهي بتبص على إيده المحطوطة على الباب اتكلمت بطفولة ورقة: عايزة أخرج. ممكن؟
فارس وهو بيشيل ايده: طب فكري يا عمري.
حور: يواه بقى. والله ما قادرة أكمـ'ـل. مش هتبقى انت وابنك اللي تعباني دا عليا.
فارس: تمام. بس هبقى جاي أشوفك.
حور بعند وتحدي: لا. مش هقبل. أصلا مش هفتحلك الباب.
فارس بعصبية مفرطة: والله دا أنا أكسـ'ـره عليكي وعلى دماغك الناشفة دي. أنا محدش يبعدني عنك ولا يمنعني أشوفك. حتى انتي نفسك.
حور بتحدي: طلع كل اللي عندك يلا. سلام.
فتحت الباب وخرجت. بص لطفلها بحزن كبير. خـ'ـبط برجله الكرسي بعصبية مفرطة وهو بيمسك شعره.
: ادي آخرة اللي يتجوز ويحب. عيلة.
خرج من الشقة بغضب.
عزة: حاضر. جاية أهـ'ـوال.
فتحت الباب لتجد حور. حور أول أما شافتها حضنتها وهي بتبكي بشدة.
عزة: اهدي يا عين ماما. بطلي عياط يا حبيبتي عشان ابنك.
حور بشهقات: مش قادرة يا ماما. أنا والله بحبه بجنون. بس هو وجعـ'ـني. بدل ما يكون دعم ليا في أكتر وقت محتاجه فيه. كان أكتر حد وجـ'ـع قلبي. أنا كنت مستعدة أحا'رب العالم كله لو هو جانبي.
سمعت صوت زمارة عربيته. بصت من البلكونة وهي بترفع النقاب. بصت عليه بحزن كبير.
عزة: طب ما ترجعي له يا ابنتي وريحي قلبك.
حور بخوف شديد: فكـ'ـرك يعمل حاجة في نفسه؟
عزة: لا معتقدش. فارس أعقل من كده.
حور: ربنا يستر.
عزة: خير بإذن الله.
حور: أنا داخلة أنام شوية. مش قادرة.
عزة: ماشي يا حبيبتي. هحضر الغدا وأصحيكي تاكلي.
حور: مش عايزة آكل. مليش نفس.
عزة: مينفعش يا حبيبتي. انتي مسمعتيش الدكتورة قالت إيه؟ عايزة ترجعي المستشفى تاني؟
حور: لا. كله إلا دا.
فجأة سمعوا صوت خبط شديد على الباب.
عزة بخوف: مين بيخبط بالطريقة دي؟
حور: مش عارفة.
فتحوا الباب.
هنا: إيه يا جماعة؟ ساعة على ما تفتحوا. انتي فينك يا أختي؟ مش بتيجي المدرسة ليه؟
حور: مين بيتكلم؟ غيبوبة هانم؟ تعالي نقعد في أوضتي.
هنا: خالتي عزة. أنا واقعة من الجوع.
عزة: من عيني يا حبيبتي. هحضر لكوا الغدا حالا.
حور بهزار: ليه يا هنا؟ ليه هتخليني آكل؟
دخلوا أوضة حور.
هنا: إيه اللي حصل؟ كملت بغمزة: انتي ومستر فارس؟ إيه الوضع؟
حور بحزن: سيبك مني. انتي اللي مالك؟ كنتي هتكسـ'ـري الباب برا. قولي اللي عندك يلا.
هنا: بس متفهمنيش غلط.
حور: أوعي يكون له علاقة بالز'ـفت اللي اسمه هيثم.
هنا: لا. الصراحة يا حور. الصراحة أنا.
حور: انتي إيه؟ اخلصي يا بت يا هنا.
وهي بتتكلم بسرعة كبيرة: أنا حلمت بمستر علي.
حور بفرحة: قولي والله؟
هنا: والله.
حور وهي بتحضنها: مبارك مبارك يا هنا. انتي كده بتحبيه.
هنا بتوتر: لا. دا مجرد حلم مش أكتر.
حور: يبنتي ما هي بتبدأ بكده. حلم. ثم حب. ثم جواز. وعلى فكرة بقى مستر علي بيحبك. وأنا متأكدة. والصراحة هو اللي يستاهلك.
هنا: تفتكري؟
حور: أكيد.
هنا: مش هفكر في الموضوع. خليني في الامتحانات. هنجيب مستر علي فين؟
حور: قوليله يجي هنا.
هنا: بيت مستر فارس؟ يعني؟
حور: لا يا هنا. بيت فارس مبقاش بيتي.
هنا: انتي كويسة؟
حور وهي بتمسح دموعها: تمام جدا. ماما جابت الأكل أهي.
عزة: خليكي وراها أما تاكل يا هنا.
هنا: أكيد يا خالتي. متخافيش. هتاكل غصبن عنها.
فضلت هنا قاعدة مع حور لحد بليل. وحور رفضت تتكلم في حاجة لأنها مكنتش حابة تتكلم في الموضوع كتير.
فارس كان قاعد على البـ'ـار وبيشـ'ـرب.
آدم: مش كفاية كده؟ دا انت حتى دكتور وعارف أضراره. وكمان حرام.
فارس بسـ'ـكر: قالتلي مش عايزة أشوف وشك. قالتلي بقيت بتسبـ'ـبلي وجـ'ـع. بقيت أنا سبب ألم حور يا آدم.
آدم وهو بياخد الكاس من قدامه وبـ'ـيبص للجرسون: متجبش تاني لو سمحت.
فارس: لا هات. خليني أغيب عن الوعي.
كمل وهو بيبتسم وبيفتكر حور بحب كبير: المرة اللي فاتت حور جت وحضنتني وقالتلي بحبك أوي. كانت أول مرة تعترفلي بحبها. كانت أحلى جملة. قالتلي بحبك أوي. خليها تيجي تقولها تاني يا آدم. خليها تقولي أنا سامحتك. بس أنا هروح لها. هروح لها وهاخدها غصبن عنها. هاخدها وأسافر بيها بعيد. في مكان ميكونش فيه غيرنا. مفيهوش حد يفرقنا.
قالها وهو بيقوم وبيخرج من المكان بسرعة. وآدم خرج وراه.
آدم: يا فارس استنى. انت هتعمل إيه؟
فارس وهو بيركب عربيته: هروح لها وأقولها ترجعلي. هقولها أنا آسف. ولو مرضيتش هاخدها غصبن عنها.
آدم: طب اهدى ومتعملش حاجة تندم عليها.
فارس: هخسر إيه أكتر من حور؟
آدم: طب هسوق أنا. انت سـ'ـكران أوي. مينفعش تسوق كده.
فارس وهو بيز'ـقه ويركب عربيته: أوعى كده.
طلع فارس بعربيته. وآدم كان هيروح وراه. بس حاله تليفون من المستشفى.
: دكتور آدم. فيه حالة بـ'ـتموت في المستشفى. محتاجين حضرتك. إحنا بنرن على دكتور فارس ومش لاقيينه.
آدم: تمام. جاي حالا. رن على حد تاني غير فارس حالياً. دكتور فارس مشغول.
: تمام.
كان سايق عربيته وهو سـ'ـكران جدا. كان أول مرة يشـ'ـرب بالطريقة دي. العربية بدأت تنحرف منه لحد أما خـ'ـبطـ'ـت في شجرة كبيرة.
رواية جنون الحب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نور السبكي
العربية بدأت تنحرف منه وفجأة خبطت في شجرة كبيرة. دماغه خبطت في الدريكسيون ليفقد وعيه.
في المستشفى.
آدم: الحالة اللي كانت بتموت فين؟
سيف: لا خلاص، احنا عملنا اللازم. انت إيه اللي آخرك كده؟
آدم: كنت في مكان بعيد عن المستشفى.
سيف: تمام، عن إذنك.
آدم بخوف وقلق: فارس، أنا لازم أرن أطمّن عليه.
رن عليه بس مكنش فيه أي رد.
آدم بدأ خوفه يزيد: رد بقى، رد!
رن على سمية ليأتيه الرد في الحال.
آدم: طنط، هو فارس عندك؟
سمية: لا يا حبيبي، هو خرج ومن ساعتها مرجعش. هو كويس صح؟
آدم بتوتر: أيوا، هتلاقيه في المستشفى. أنا برن عليه مش بيرد. ممكن يكون في عملية ولا حاجة.
سمية: تمام.
آدم: سلام.
جري وطلع بعربيته للنادي. وهو في الطريق، لاقى عربية فارس. نزل منها بسرعة كبيرة وهو خايف بشدة. بص لاقه ساند براسه على الدريكسيون وفاقد وعيه.
آدم بخوف شديد: فارس، يا فارس، رد!
بدأ يقيس نبضه بسرعة. سنده ودخل بيه عربيته وطلع بيه على المستشفى.
بعد نصف ساعة في أحد غرف المستشفى.
آدم بصرامة وهو بيلف شاش على دماغ فارس: ينفع كدا؟ هو أنا مش قولتلك سيبني أنا أسوق يا فارس؟
فارس بضيق: خلاص يا آدم، اللي حصل حصل.
آدم: الحمد لله إنها جت على قد كدا. يلا، أنا اللي هوصلك البيت.
فارس بتفكير: لا، أنا مش هروح.
آدم: أومال هتعمل إيه؟
فارس بخبث: هقولك هنعمل إيه.
ليلى: يا حور، طب فكري شوية طيب.
حور: ليلى، بالله متتكلميش في الموضوع ده تاني. أنا خلاص قولت قراري وقولت لفارس إني عايزة أطلق.
ليلى بصدمة: طب ليه كدا؟ انتوا الاتنين بتحبوا بعض جدا. ليه تتطلقوا؟
حور: الحب لوحده مش كافي يا ليلى. عارفة أنا كنت بقول شبهك كدا إن الحب كل حاجة، بس بعد ما اتحطيت في اللي أنا كنت فيه اليومين اللي فاتوا عرفت إنه مش كل حاجة. لازم يبقى معاه ثقة واحترام. ودول كلهم اتمحوا ما بيني أنا وأخوكي. مبقاش ينفع نرجع.
ليلى: كله بيهون بالحب. وابيه بيعشقك مش بس بيحبك. والله يا حور، بالرغم من إنه كان زعلان، إلا إنه كان خايف عليكي أكتر منك.
حور: أما تتجوزي وتحبي هتعرفي.
ليلى بهزار: انتي هتعملي كبيرة بقى يا ست حور. دا أنا أكبر منك على فكرة.
حور: ماشي يا ماما. ليلى، متتكلميش في الموضوع ده تاني بقى.
كانت لسه هتتكلم بس فون حور رن.
حور: الو، السلام عليكم.
آدم: إزيك يا مدام حور؟
فارس بص له بغيرة وهو بيتوعد له.
آدم بخوف وهو بيبلع ريقه: بقولك، فارس تعبان في المستشفى. عمل حادثة بالعربية.
حور بخوف شديد ودموع وهي بتقوم: إيه؟ طب طب، هو كويس؟ أنا جاية فوراً.
آدم: طب ممكن متبلغييش حد عندك. هو بس عايز يشوفك. انتي في آخر لحظة من حياته.
حور ببكاء: إزاي؟ انت، انت بتقول إيه؟ هو ماله؟
آدم: تعالي وشوفيه.
حور ببكاء وخوف شديد: أنا جاية فوراً.
ليلى: فيه إيه يا حور؟
حور: أنا لازم أمشي دلوقتي.
ليلى: فيه إيه؟
حور وهي بتجري تفتح الباب: هبقى أقولك بعدين يا ليلى. المهم، لو نزلتي عندكوا وماما سألتك عليا، قولي لها راحت لهنا.
ليلى بخوف: يا حور، استني.
مردتش عليها ونزلت بسرعة. أخدت تاكسي وراحت المستشفى.
فارس وهو فاتح صور حور على موبايله وبييبصلها بحب: عارف إنك أكيد خوفتي دلوقتي، بس أنا مفيش قدامي غير الحل ده يا حور. يمكن لو حسيتي إني ممكن أروح منك، تسامحيني.
حور وهي بتجري: دكتور آدم، فارس فين؟ وإيه اللي حصله؟
آدم: ادعيله. هو في الأوضة دي.
حور جريت على الأوضة. أول أما حس بحركتها القريبة من الأوضة، غمض عينيه. دخلت حور الأوضة وبصتله بخوف شديد وبكاء.
حور وهي بتجري عليه: فارس، رد عليا يا حبيبي. رد عليا. فوق بقى. قولتلك إني مش بقدر أشوفك كده. قوم.
كملت وهي بتحضنه بقوة: قوم بقى، قوم يلا عشان نعيش مع بعض زي ما كنت بتقول.
فارس وهو بيفتح عينيه: بجد يا حور؟
حور بلهفة: انت كويس؟ إيه اللي حصل؟
بصلها بحب كبير وابتسم. اتكلم بحنية مفرطة: أنا كويس يا حبيبتي. اهدي.
حور: دكتور آدم قالي إنك ما بين الحياة والموت. استنى، انتوا كنتوا بتضحكوا عليا صح؟
فارس: أنا فعلاً عملت حادثة بالعربية، بس أنا كويس. دماغي بس هي اللي اتخبطت.
حور بغضب وهي بتقوم: والله إنك رخـ'م.
مسك إيديها وشدها. وقع'ها عليه: استنى يا حور. انتي قولتي قوم وأنا هسامحك. وأنا قمت. يلا سامحيني بقى.
حور وهي بتبعد بس معرفتش لأنه كان ماسك فيها بقوة: سيبني.
فارس: تؤ تؤ. سامحيني الأول وقوليلي بحبك، وهسيبك. غير كده، هنفضل كده. كمل بغمزة: وأنا أصلاً عايز كده.
حور: والله هصـ'وت وأقولهم بيخـ'طفني.
فارس ببرود وهو بيقعد على الكنبة: محدش هيسمعك يا حبيبتي. إحنا هنا في آخر دور في المستشفى، ومفيش فيه غير النجاح ده. وكل اللي في المستشفى عارفين إنه فاضي، فمحدش بيطلع غير عامل النظافة كل يوم الصبح عشان ينضفه.
حور فلّتت منه وراحت عند الباب وحاولت تفتحه، بس لاقت الباب مقفول. فارس كان في الوقت ده بيبعت رسالة لعزة. بعتها وقفل تليفونه.
حور وهي بتحاول تفتح الباب: مش بيفتح ليه ده؟
فارس: هو أنا مقولتلكيش؟ آدم قفله عشان يسيبنا مع بعض لوحدنا. واخد المفتاح معاه ومشى.
حور بعصبية وهي بتروح عنده: دا انتوا عصا'بة بقى.
فارس قرب منها، فكلها النقاب. دفـ'ن رأسه في عنقها واتكلم بهمس: وحشتيني أوي.
بدأت نبضات قلبها تزيد أثر قربه الشديد منها. اتكلمت بقوة عكس اللي جواها: انت استغلالي أوي على فكرة.
فارس بحنية مفرطة وحب: بس بحبك أوي. وعارف إن انتي كمان بتحبيني. وعارف إن اللي عملت مش سهل. ولأنك عيلة، استحالة تعرفي تحطي نفسك مكاني وتحسي باللي أنا كنت حاسس بيه. عارف يعني إيه يا حور؟ واحد يدخل يلاقي مراته مع واحد تاني. لا، وكمان يشوف صور ليها معاه.
حور بدموع: كنت على الأقل لازم تثق فيا.
فارس وهو بيمسح دموعها: عارف إني المفروض كنت أعمل كده. بس والله أنا كنت مش عارف أفكر وقتها. كان قلبي وجعـا'ني أوي يا حور. أقوليلي أعمل إيه عشان تسامحيني، وأنا هعمل كل اللي تقولي عليه، بس متبعدنيش عنك، أرجوكي.
حور: أنا كمان قلبي وجعا'ني ومش عارفة أنسى. مش عارفة خالص.
فارس: طب بصي، مش هضغط عليكي. خدي وقتك، بس متقوليليش ابعد عني. وطلـ'قني عشان خاطري يا حور. انتي والله ما عارفة كلمة طلقني دي بتعمل فيا إيه.
حور وهي بتبعد وبتحاول تهرب من الموضوع: هو انت عرفت إنك بتحبني إمتى؟
فارس: أنا بحبك من ساعة ما اتولدتي. يعني تلت أيام بالظبط وأكون كملت 18 سنة.
حور: انت فاكر إنه قرب؟
فارس: أنا استحالة أنسى اليوم ده عشان اتولدت فيه أجمل وأرق وألطف واحدة شوفتها في حياتي. وعشان كمان كانت أول دقة قلب في اليوم ده. كان أول مشاعر وإحساس غريب. مكنتش عارفه. عارفة؟ كنت في الأول مفكرة حب أبوي، وخصوصاً إن عمي سابك ليا أربيكي، وأنا اللي كنت مسؤول عنك. بس مع مرور الوقت وأنا شايفك بتكبري قصاد عيني، عرفت إني بحبك لأنك حبيبتي وروحي وعقلي ودنيتي كلها.
حور: كنت بتحب واحدة مشوفتهاش.
فارس: كنت بحطلك صور في دماغي، بس طلعتي أحلى من ما كنت أتصور. أما ماما رفعت النقاب عن وشك، وقتها مكنتش مهتم لأي حاجة بتحصل قد ما كنت مهتم إني أدقق في ملامحك.
حست إن الفرحة مش سايعاها وهي بتسمع كلامه. اتصنعت الجمود واتكلمت بجدية: ممكن ترن على دكتور آدم يجي يفتح لنا؟
فارس وهو بيمسك إيدها وبيتكلم بحنية مفرطة: طب ما تخلينا مع بعض النهاردة، بالله عليكي يا حور.
حور: ماشي، بس أنا مقولتش لماما.
فارس: أنا بعتلها وقولتلها إنك معايا، متقلقيش.
حور: تمام. أنا عايزة أنام.
فارس كان عايز يقضي معاها وقت أطول لأنها كانت وحشاه جداً.
فارس: تيجي أشرحلك اللي انتي عايزاه في الأحياء؟
حور: ماشي. أنا أصلاً عايزة حاجات كتير أوي.
فارس: طب وما بتقوليش ليه؟
حور بطفولة: عشان أنا مش بكلمك.
فارس أخدها من إيديها وهو بيبتسم على طفولتها: طب تعالي. أنا محمل المنهج بتاعك على اللاب بتاعي. قوليلي اللي انتي عايزاه وأنا هشرحهولك.
حور: ماشي.
قعدت جانبه على الكنبة. سحبها لحضنه بحب كبير.
حور بضيق: فارس.
فارس بحب: قلبه.
حور: يلا اشرحلي.
بدأ فارس يشرحلها كل اللي عايزاه وهو بيدقق في ملامحها وحركتها.
حور: كفاية كدا بقى. أنا تعبت. أنا هنام.
فارس: ماشي يا حبيبتي.
حور: نام على الكنبة وأنا هنام على السرير.
فارس: مفيش الكلام ده. انتي هتنامي في حضـ'ني النهارده.
حور: خلاص، مش نايمة.
فارس: ما بطلي طفولتك وعندك ده واكبري بقى.
حور: اممم.
فارس مسك راسها وقبـ'ل رأسها بحب: بحبك.
حور: أنا عايزة أنام.
فارس: حاضر.
شالها بحب كبير وحطها على السرير برفق ونام. واخدها في حضنه. حور دفـ'نت راسها في صدره لأنه هو كمان كان وحشها جداً. ابتسم وهو بيدعي إنها تسامحه في أقرب وقت.
حور: هي دماغك بتوجعك أوي؟
فارس وهو يقـ'بل رأسها: هتصدقيني لو قولتلك إن وجودك جانبي بيخليني محسش بأي حاجة.
مسك فيها بقوة أكبر واتكلم بحنية مفرطة وكأنه خايف تبعد عنه: خليكي جانبي ومتبعديش عني يا حور.
بصلها لاقاها نامت. ابتسم بحب وذهب في نوم عميق.
في الصباح صحي فارس وكانت حور لسه نايمة. بدأ يمرر إيده على خدها بحنية مفرطة. حور صحيت واتكلمت بنوم: إحنا فين؟
فارس بابتسامة: إحنا في المستشفى.
حور: آه، صح. رن على آدم صاحبك ده بقى، خليه يجي يفتح لنا.
فارس وهو بيمسك إيدها: حاضر. ممكن تفكري تاني؟ اديني فرصة واحدة بس. انسيكي اللي فات يا حور. فرصة واحدة. أرجوكي ارجعي بيتك. واديني فرصة أساعدك تنسي. لو مش عشاني، عشان ابننا ليه يجي يلاقي أبوه وأمه منفصلين؟ أرجوكي فكري.
حور: ............
رواية جنون الحب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم نور السبكي
فارس: ها يا حور، قولتي إيه؟
حور بتفكير: خايفة أديك فرصة أندم.
فارس بألم: تندمي لدرجة دي يا حور؟
حور: فارس، اللي أنت عملته مكنش سهل. أنت وجعتني أكتر منهم بكتير.
فارس وهو بيسند بجبهته على جبهتها: آسف والله، آسف على كل اللي حصلك بسببي. آسف لأن قلبك اتوجع بسببي.
حور: تمام، موافقة. بس مش هتقرب مني خالص. أنا بس هديك فرصة تثبت فيها اللي أنت عملت عكسه. تثبت إنك بتحبيني وبتثقي فيا وبتحترمني.
فارس: أنتي عندك شك في كل ده؟
حور: أيوة يا فارس، بعد كل اللي عملته. أيوة عندي شك في كل ده. عشان أنت أثبت إنك مش بتثق فيا ولا بتحترمني.
فارس: المهم إنك أدتيني فرصة. وأنا والله ربنا وحده الأعلم بمشاعري من ناحيتك. وإن كل اللي عملته ده كان بس لحظة غضب مني، مش أكتر.
حور بعصبية: أنت لو بتثق فيا كنت هتصدقني أصلاً.
فارس بحنية مفرطة: طب أهدي، فيه إيه؟ متتعصبيش عشان متتعبيش. إحنا ما صدقنا إنك بدأتي ترتاحي شوية.
حور بدموع: طب خلي آدم صاحبك ده يجي بقى يفتح لنا الباب ده.
فارس بخوف وقلق: مالك؟ فيه إيه؟
حور بعصبية مفرطة: مفيش، بس أنا مخنوقة أوي. الحمل ده طلع صعب أوي، وكمان الامتحانات قربت وأنا خايفة مجبش المجموع اللي أنا عايزاه.
فارس وهو بياخدها في حضنه: طب أهدي يا حبيبتي، كله هيعدي. وأنا معاكي. وبعدين مش أنتِ دايماً بتقولي: "إحنا بس علينا السعي، إنما النتيجة والتوفيق دول من عند ربنا". صح؟
حور وهي بتمسك فيه بقوة: كل أما بتقرب بخاف أكتر.
فارس: هتجيبي المجموع اللي أنتِ عايزاه بإذن الله. وبعدين حتى لو مجبتيش، هو مش الخير فيما اختاره الله برضه؟
حور: ونعم بالله. خليه يجي بقى يفتح. أنا اتخنقت من وجودي في المستشفى.
فارس: أومال عايزة تبقي دكتورة إزاي؟
حور: مش عارفة بقى. أما يجي وقتها. رن عليه بقى.
طلع فارس المفتاح وراح فتح الباب.
حور بصتله بصدمة واتكلمت بغضب طفولي: والله! هو مش المفتاح كان مع آدم ومش معاك؟
فارس: أعمل إيه؟ ما أنتِ باعداني عنك ومش راضية تخليني أشوفك. مكنش فيه قدامي حل غير كده.
حور: مش بقولك عصبي. يلا خلينا نروح.
فارس: هرن على مرات عمي أقولها تحضر شنطتك اللي تعبانة معانا دي كل شوية من تحت لفوق.
حور: تحضرها ليه؟
فارس: أنتي هتستعبطي يا حور؟ مش قولنا هتديني فرصة وترجعي بيتك.
حور: شوف هتعمل إيه مع مرات عمك بقى، عشان مش هترضى تخليني أروح معاك.
فارس: وافقي أنتِ بس وملكيش دعوة بمرات عمي. أنا هتكلم معاها.
حور: تمام.
فارس بفرحة: تمام، يلا بينا.
وصلوا البيت بعد حوالي نص ساعة. طلعوا وقفوا شقة عزة.
عزة بعصبية: أنتي إزاي تخرجي امبارح من غير ما تقوليلي؟
فارس: خلاص يا مرات عمي، هي مكنتش مع حد غريب.
عزة: باين عليك رايق أوي أنت انهاردة.
فارس وهو بيبص لحور وبيتكلم بتلقائية: صحيت لقيت مراتي في حضني. مبقاش رايق ليه.
سمية: ربنا يسعدك ديماً يا حبيبي.
فارس: وميحرمنيش منك يا سوسو.
عزة: اخلص، عايز إيه؟
فارس: عايز مراتي في بيتي.
عزة: انسى. حور هتفضل في بيت أبوها معززة مكرمة. هبعتها معاك على أساس إيه؟
فارس: على أساس إني جوزها وبحبها ومش هقدر أعيش من غيرها.
سمية: خليها تروح معاه يا عزة، دي حياتهم هما وهما اللي يقرروا.
عزة: وأنتي رأيك إيه يا ست حور في اللي بيتقال ده؟ موافقة ترجعي معاه؟
حور: اللي أنتِ هتقولي عليه أنا هعمله.
عزة: عارفة يا الو أنت، أنت لو زعلت بنتي تاني أنا هعمل إيه. والله العظيم يا فارس لهكون جايبة المأذون بنفسي ومخلياك تتطلقها غصبن عنك.
فارس: أوعدك إني عمري ما هأزعلها تاني. يلا، أنا هدخل أحضر شنطة هدومها.
سمية بضحك: خليها هي تحضرها يا ابني، هي عارفة هي هتعمل إيه.
فارس: ما هو أنا مش هقدر بصراحة أستنى أكتر من كده. البيت بقى ضلمة من غيرك يا حور.
حور اتجاهلته ودخلت تحضر شنطة هدومها.
فارس بص لطيفها بحزن: شكلي هتعب معاكي يا حور، بس كله يهون عشان تسامحيني يا عمري.
طلعوا شقتهم.
فارس وهو بيبصلها وهي واقفة على الباب اتكلم بحنية مفرطة: تعالي يا حبيبي.
حور دخلت بخوف وقلق وهي بتفتكر اللي حصل. حسيت إنها بدأت تتخنق.
فارس: مالك؟
حور: مفيش.
فارس: هدخل الشنطة الأوضة.
حور: مش عايزة أنام في الأوضة دي.
فارس بتفهم: تمام، هنام في أوضة ابننا.
حور وهو بيتنهد بضيق شديد: تمام يا حور، أنا مش هضغط عليكِ.
حور: شكرًا.
أخدت شنطتها ودخلت الأوضة وقفلت على نفسها الباب. اتنهد بحزن ودخل المطبخ يحضر الغدا.
وحور ذهبت في نوم عميق.
في المدرسة كانت هنا قاعدة مستنية علي في أوضة المدرسين. وهو كان واقف على باب الأوضة مع بنتين من دفعة هنا. وحور كانت قاعدة مركزة معاهم وبتبص بضيق وغضب مش عارفة سببه. عملت نفسها بتبص للكتاب أول ما لاقته بيقرب ناحيتها.
علي: معلش يا هنا اتأخرت عليكي.
هنا: ولا يهمك يا مستر.
علي: ها، كانا بنقول إيه بقى؟
هنا بتلقائية وغيره: هما كانوا عايزين إيه؟
علي: كانوا عايزين يعملوا مجموعة ليهم في بيت واحدة منهم.
هنا: وأنت وافقت؟
علي: أيوة عادي يعني، ده شغلي يا هنا. هو فيه حاجة ولا إيه؟
هنا بغيرة: أصل هما كانوا بيبصولك بصات مش تمام.
علي: مش تمام إزاي؟
هنا: معجبين قصدي.
علي بتلقائية وتوهان فيها: مش مهم. المهم إن مفيش غير واحدة بس هي اللي وقعتني ومش عارف أفكر غير فيها هي وبس.
هنا بغيرة شديدة ودموع: أنت بتحب...
علي بحب كبير: بعشق، مش بس بحب.
هنا بدموع: على العموم، أنا كنت جاية أقولك إن المجموعة هتبقى في بيت حور. حضرتك شوف المواعيد اللي تناسبك وقولنا. عن إذنك.
علي بخوف شديد: مالك بتعيطي ليه؟
هنا: مش بعيط. ربنا يهديك مع اللي بتحبها وتتجوزوا قريب. يلا، أنا همشي عشان الفسحة خلصت وعندي حصة.
علي: طب مش هتستني تعرفي المواعيد؟
هنا: ابقى قول لمستر فارس. عن إذنك.
مشيت هنا وهي ماسكة دموعها بالعافية ورنت على حور.
حور كانت نايمة بس صحيت على رن الفون بتاعها.
حور بنوم وتعب: الو، السلام عليكم.
هنا ببكاء: الحقيني يا حور.
حور بخوف: فيه إيه؟ مالك؟
هنا: مستر علي طلع بيحب واحدة تانية غيري.
حور: إيه؟ هو اللي قالك؟
هنا: أيوة، قالي أنا بعشقها.
حور: قالك هي مين؟
هنا: مسألتوش.
حور: طب أهدي. مش إحنا قولنا هنفكر في أي حاجة دلوقتي غير الامتحانات. وبعدين يا هنا، ده كان مجرد حلم. وأنتي قولتي إنك مش بتحبيه.
هنا: مش عارفة ليه قلبي وجعني أول أما قال كدا.
حور: طب أنتِ كويسة؟ بصي، تعالي اقعدي معايا النهاردة بعد المدرسة. تعالي بيت فارس.
هنا: مش قادرة أروح في حتة. أنا هقفل دلوقتي عشان الحصة. سلام.
حور: طب متزعليش نفسك وروقي كدا.
هنا: حاضر.
فارس خبط على الباب.
حور: ادخل.
فارس: الغدا جاهز.
حور: أنا مليش نفس أكل حاجة.
فارس: لازم تاكلي عشانك وعشان الجنين.
حور: متعرفش مستر علي بيحب مين؟
فارس بغيرة شديدة وعصبية مفرطة: والله! ودا يهمك في إيه؟
حور: فضول عادي يعني.
فارس: طب متختبريش صبري أكتر من كده وتعالي يلا عشان تاكلي. خمس دقايق والاقيكي برا على السفرة.
سابها من قبل ما تتكلم.
حور: ماله دا؟ كل دا عشان سألت مستر علي بيحب مين. قطعه الحب وسنينه مش بيجي وراه غير وجع القلب.
على تربيزة السفرة، حور بصت للأكل وحست بالغثيان. قامت وهي ماسكة بطنها. دخلت الحمام وفارس قام وراها.
حور بتعب وهي ماسكة بطنها: قولتلكوا مش عايزة آكل. الأكل بيتعبني.
فارس بخوف: هو آه طبيعي في الحمل، بس أنتِ لازم تتابعي مع الدكتورة. هحاول متأخرش في المستشفى النهاردة عشان نروح لها.
حور: هتيجي معايا؟
فارس: أكيد يا حبيبتي. لو مكنتش أنا أجي معاكي مين هيجي؟ أنا جوزك وأبو اللي في بطنك.
حور بابتسامة: تمام.
فارس: أنزلك تعقدي عند مرات عمي على بال ما أجي؟
حور: لا، أنا عايزة أنام.
فارس: ماشي يا حبيبتي.
شالها برفق ونايمها على السرير. وفضل قاعد جنبها على السرير وماسك إيديها لحد ما نامت. صلاها بحب وقبل إيديها وقام راح أوضته أخد شاور وغير هدومه ومشي.
في المساء صحيت حور على صوت الجرس. قامت وفتحت الباب.
حور بصدمة: أنتي!
ندي: إيه؟ مش هتقوليلي اتفضلي؟
رواية جنون الحب الفصل الثلاثون 30 - بقلم نور السبكي
ندى: إيه مش هتقوليلي؟
ادخلي.
حور بغضب: انتي جاية هنا تعملي إيه؟
ندى وهي بتدخل: جاية أتكلم معاكي شوية وهمشي.
حور بغضب وعصبية مفرطة: إيه دا! فيه إيه؟ أنا مسمحتلكيش تدخلي، يلا امشي بدل ما هنزل لمرات عمي تيجي تخرجك من هنا.
ندى بسخرية: محدش هيقدر يخرجني من هنا، وبعدين اهدي كدا، قولتلك كلمتين وهمشي.
حور: وأنا إيه الكلام اللي هيكون ما بيني وما بين واحدة زيك؟
ندى: أوعي تكوني مفكرة إن اللي انتي فيه دا بسببي أنا وهيثم، تؤ تؤ، اللي انتي فيه دا بسبب إن فارس مش بيثق فيكي بسهولة، قدرنا نبعدكوا مع بعض، أنا جاية أقولك بصفتي دكتورة وأكبر منك وعندي خبرات أكتر منك، اطلقي واخرجي من الارتباط دا عشان هتتعبي، ولو هتقولي ابنك، أنا أعرف دكتورة كويسة هاخدك عندها وننـ'زله.
حور بسخرية وهي بتربع أيدها: أوقات الواحد بيزعل عليكي بجد، انتي وصلتي بيكي لدرجة دي؟ عايزة تخـ'ربي بيت وتقـ'تلي طفل لسه مجاش الدنيا عشان بس توصلي لجوزي، بجد صعبانة عليا. بصي بقى يا حبيبتي، أنا وجوزي فيه ما بينا ثقة أو لا، دي حاجة تخصنا إحنا، لا انتي ولا غيرك ليكوا حق تتدخلوا في أي حاجة ما بيني وما بين جوزي، ويلا بقى زي الشاطرة يا دكتورة ندى، جوزي زمانه جاي من شغله عشان يوديني للدكتورة أطمن على ابنه، فا اتفضلي يلا من غير مطرود، مش فاضيلك، ولا تستني فارس يجي يطردك من بيته بنفسه، وانتي عارفة فارس بقى.
بصتلها بغيظ شديد وغضب، وكانت لسه هتتكلم بس قاطعها دخول فارس.
فارس بغضب: انتي بتعملي إيه هنا؟ هو أنا مش قولت البيت دا متدخليهوش تاني؟
ندى: فارس أنا كنت...
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين.
حور بمقاطعة وهي بتحط إيديها على كتف فارس وبتطبع قبـ'لة صغيرة على خده: حمد لله على سلامتك يا حبيبي.
كملت وهي بتبص لندى: متعبيش نفسك، هي خارجة دلوقتي.
فارس وقتها استغل الفرصة ودفـ'ن رأسه في عنقها واتكلم بهمس: وحشتيني أوي.
حور حاولت تبعد بس معرفتش بسبب إيده اللي كانت محاوطها بشدة من خوفه من بعدها عنه.
ندى بصتلهم بضيق وغضب شديد اتكلمت بغضب: متفكريش إنك هتخـ'لصي مني بالسهولة دي يا ست حور.
حور بسخرية: أعلى ما في خيلك اركبي يا نودي.
ندى خرجت بغضب وهي بتبص على فارس اللي كان متجاهلها ومش مركز غير مع حور وكأنه غايب عن الوعي.
حور: فارس ابعد خلاص، هي مشيت.
فارس بهمس: أنا مكنتش مقرب عشانها يا حور، خلينا كدا شوية، والله انتي وحشاني جدا.
حور: طب مش هنروح لدكتورة؟
فارس بعد بصعوبة وهو بيمسح على وشه: روحي اجهزي.
حور: تمام.
كانت لسه جاية تدخل الأوضة بس وقفها صوت فارس.
فارس: حور.
حور: نعم.
فارس بدموع: هو أنا حالي مش بيصعب عليكي؟
حور: انت قولت إنك مش هتضغط عليا صح؟
فارس: طب على الأقل نامي معايا في الأوضة وفي حضـ'ني يا حور، أنا مش هطلب حاجة غير كدا والله.
حور: أما نيجي من عند الدكتورة نبقى نشوف الموضوع دا.
فارس: تمام.
خرجت حور بعد ربع ساعة وهي لابسة النقاب.
حور: يلا أنا جاهزة.
فارس: أعمل إيه في عينيكي دي طيب، دي بتوقع أكتر من ملامحك كمان.
حور: بجد يعني بتـ'فتن؟
فارس: أوي أوي.
حور: ما أنا مفيش قدامي أي حلف.
فارس: طب يلا عشان منتأخرش على ميعاد الدكتورة.
حور: تمام.
هنا كانت قاعدة في أوضتها بتبكي وهي مش عارفة السبب، بس حسيت إن قلبها وجـ'عها من فكرة إنه ممكن يكون فعلاً بيحب واحدة تانية. فاقت من شرودها على صوت رنة فونها.
هنا: الو، السلام عليكم.
علي: وعليكم السلام، إزيك يا هنا؟ دا رقمي أنا مستر علي.
هنا: مستر علي؟ حضرتك بترن ليه؟ إيه هتعمل شبه الروايات وتعزمني على فرحك صح؟
علي: اهدي يا هنا، فيه إيه؟ أنا بس رنيت أطمن عليكي، الصبح كان باين عليكي زعلانة، فيه أي حاجة؟ لو فيه حاجة قولي وأنا هحلها، أنا معاكي.
هنا: مفيش حاجة يا مستر، وشكراً لسؤال حضرتك، يلا سلام.
علي: هو إيه اللي يلا سلام؟ انتي بتتكلمي كدا ليه؟
هنا: دي طريقتي، وياريت لو نخلي اللي ما بينا في حدود طالبة واستاذها مش أكتر، يلا تصبح على خير.
قفلت من قبل ما يرد عليها، بص للفون بغضب كبير.
علي: هي مالها دي؟ أنا عملت إيه لكل دا؟
صالح: بتكلم نفسك يا علي ولا إيه؟ فيه إيه؟ مالك؟
علي: مفيش حاجة، أنا هقوم أحضر العشا عشان تاخد دواك.
صالح: هتضحك على أبوك يا علي وتهرب من سؤالي؟ قولي فيه إيه؟
استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم و اتوب اليه.
علي بتنهيدة وهو بيفتكر هنا: بحب بنت من تلت سنين، من أول مرة شوفتها فيها، أما كانت لسه في سنة أولى ثانوي.
صالح: حلوة.
علي بابتسامة: حلوة دي كلمة قليلة جدا عليها، زي القمر وأحلى.
صالح: دا انت واقع واقع.
علي: ومحدش سمى عليا يا حاج.
صالح: طب ما تعترف لها.
علي: بتحب واحد تاني من سنها.
صالح: لو ربنا كاتبهالك مش هتكون لغيرك.
علي بتنهيدة: يا رب.
في عيادة دكتورة النسا.
حور: أنا خايفة أوي.
فارس وهو بيمسك إيدها وبيتكلم بحنية مفرطة: من إيه يا عمري؟
حور: خايفة تقول حاجة على ابني، هي كانت طول الوقت بتقول حملك في خـ'طر.
فارس: متقلقيش يا حور، كل اللي انتي فيه دا طبيعي، أنا بس جبتك هنا عشان الحمل لازم يتابع مش أكتر.
حور: ربنا يستر.
فارس: متخافيش يا حبيبتي.
"مدام حور المالكي، اتفضلي دور حضرتك."
حور بتوتر: ما تيجي نروح.
فارس بحنية مفرطة: يا عمري متخافيش، عشان نطمن عليكي وعلى الجنين بس.
حور مسكت إيده بقوة: ماشي.
الدكتورة: أهلاً مدام حور، اتفضلي، هاا صحتك عاملة إيه؟
فارس: مش بطيق الأكل يا دكتورة، بدأت تحس الغثيان والدوخة كتير وطول الوقت عايزة تنام.
حور بصتله بحب كبير وابتسامة وهو بيتكلم مع الدكتورة، إنه واخد باله من كل تفصيلة فيها برغم شغله الكتير.
الدكتورة: طب اتفضلي معايا أكشف عليكي وأعملك سونار عشان نطمن على الجنين.
حور وهي بتمسك إيد فارس: تعالي معايا.
فارس: حاضر يا عمري.
الدكتورة: من الواضح إنك بتحبي دكتور فارس.
أوبصت حور لفارس بخجل، وبدالها هو ابتسامته اللي مليانة حب. قعد على طرف سرير الكشف وهو ماسك إيدها. الدكتورة بدأت تكشف عليها.
حور: ابني كويس صح؟
الدكتورة: أيوا، انتي خايفة كدا ليه يا مدام حور؟ جنينك صحته كويسة جدا ما شاء الله، حتى حضرتك دخلتي خلاص في التاني.
حور: طب هو أنا ليه مش بحس بحركته؟
الدكتورة: الحركة دي في الرابع لسه، حتى شوفي أهو ثابت في مكانه.
حور بصت على شاشة السونار بفرحة هي وفارس.
فارس وهو بيبص لحور: بتمنى إنه يكبر بسرعة ويخرج بقى.
الدكتورة بابتسامة وهي بتقوم: أنا هكتب لحضرتك على شوية ڤيتامينات زيادة، ومعلش حاولي تاكلي على قد ما تقدري، وتعاليلي كمان أسبوعين بإذن الله.
فارس وهو بياخد الروشتة: تمام يا دكتورة، شكراً لحضرتك.
الدكتورة: على إيه؟ المهم بس تهتم بأكلها وبلاش عصبية يا مدام حور عشان غلط جدا عليكي.
حور: تمام يا دكتورة.
في عربية فارس.
فارس: اطمنيتي كدا؟
حور: أيوا الحمد لله.
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
فارس: كل التفاصيل دي بتخليني أسعد واحد في الدنيا بجد، فكرة إن حتة مني بتكبر جواكي بتخليني مبسوط حتى في أصعب أوقات.
حور: طلع شعور جميل أوي بجد إني أشوف ابني، كنت حاسة إني عايزة أعيط من فرحتي بيه.
فارس وهو بيمسك إيدها وبيـ'قبلها بحب: شكراً إنك خليتيني أب دلوقتي، أنا هبقى أب لاتنين، ليكي ولابننا.
حور بعدت إيدها بخجل: اممم.
فارس بحزن: مفيش فايدة برضوا. تمام، تيجي نتعشى برا انهاردة؟
حور: لا مش عايزة.
فارس: بالله عليكي نفسي نطلع مع بعض شوية من غير أي خنا'ق منك.
صعب عليها شكله، اتكلمت بقلة حيلة: تمام.
فارس بابتسامة: شكراً يا حور.
في القسم.
الشاويش: هيثم عاصم السيوفي.
هيثم: أيوا أنا.
الشاويش: فيه حد جايلك زيارة في أوضة حضرة الظابط، تعال معايا.
هيثم: مين؟