وسمعت ولاء سلفتها بتتكلم في التليفون وبتقول: "أبوس إيدك ابعد عني، ده لو جوزي عرف هيقتلني." وسالى قالت في سرها: "مين ده اللي يبعد عنها؟ اه ما هي طول النهار والليل قاعدة على الفيس، تلاقيها عرفت ولد صايع ضحك عليها. أنا من زمان شايفه مصايب في البيت ده، بس كنت عايشة في حالي. إنما اللي حصلي مش سهل، لو عرفت إن ليهم يد في قتل ولادي هخرب بيوتهم واحد واحد." ولاء: "أبوس إيدك، أنا عندي بنات. ترضاها على اختك؟
سالي قالت: "كل ده بتتكلم؟ أنا لازم أقرب منها وأسمع هي بتقول إيه." وفعلاً سالي اتسحبت وقربت من ولاء وفضلت تتسنط، وسامعة ولاء سلفتها بتترجاه في التليفون وبتعيط. وسمعتها بتقول: "طيب ياريت تعدي اليومين دول، ويوم الخميس هكون عندك. بس يومين العزا يعدوا علشان ابن سلفتي اتوفى والبيت مش فاضي." سالي: "اظهرى يا طاهرة على حقيقتك، وكنت بقول عليكِ غلبانة. ده أنا هوريكم وأفضحكم، بس أعرف مين له يد في قتل ولادي."
ولاء قفلت الفون وشافت سالي واقفة، وسالي عملت نفسها بتعيط. ولاء: "متزعليش يا سالي، إن شاء الله ربنا يعوض عليكي." سالي: "الحمد لله. بقولك يا ولاء، انتي كنتي بتكلمي مين؟ أصلي شوفتك مضايقة وتعبير وشك بيدل إنك متعصبة." ولاء: "دي أختي يا ستي، كانت بتقولك البقاء لله، وقال إيه عندها شغل ومش قادرة تيجي، علشان كده اتضايقت."
سالي قالت في سرها: "اممم، يبقى الموضوع في سر علشان هي خبت عليه، والهبلة مصدقة نفسها. أما فضحتكم، ده أنا هخرب بيوتكم." ولاء: "عاوزة حاجة يا حبيبتي؟ سالي: "لا، أنا نازلة أقعد مع الناس. بس كنت داخلة أوضتي علشان أغير هدومي، عن إذنك. أنا عشر دقايق ونازلة." وفعلاً ولاء نزلت وسالي دخلت أوضتها تغير هدومها. ولما
دخلت وفتحت الدولاب قالت: "للأسف أنا مش عندي حاجة سودة خالص، لأني مش بحب اللون الأسود، لون كئيب أوي. بس لازم ألبس أي حاجة سودة." وافتكرت إن عندها فستان أسود وفتحت الدولاب وفضلت تدور عليه، ملقتهوش. وقالت: "هو راح فين؟ عموماً بعدين هبقى أدور عليه." وخدت بعضها ونزلت على تحت تقعد في العزا. ونزلت ورجعت قعدت جنب دينا وقالت: "دينا، الحمد لله إني طلعت عرفت حاجة مهمة أوي." دينا: "خير، عاوزة بشرى حلوة؟
سالي: "بعدين، مش هينفع هنا علشان محدش ياخد باله." وقالت: "عارفة يا دينا، أنا عمري ما كنت بدقق في الحاجات دي، كنت بقول وأنا مالي. وفعلاً طلعت عبيطة وهبلة." سحر: "سالي، متعرفيش ثروت جوزك راح فين؟ سالي: "مش وقته يا سحر، بس عموماً هو راح مع أخواته مشوار." سحر: "عثمان ابن خالتي هنا." سالي: "يمكن رجعوا." سحر: "معرفش."
سالي قالت لسحر إنها هتسأل عثمان أخو ثروت عنه، ولو رجعوا من المشوار فين جوزها. واستغربت أوي، وقامت تسأل عن أخو ثروت ولقيته واقف. عثمان واقف مع راجل غريب وسمعته بيتفق معاه وبيقول: "لو مبعدش عني هقتله، وخلي بالك أنا محدش من أخواتي يعرف حاجة. وأنت شايف البيت كله ناس وكله مشغول، بس لما يفوقوا، وأولهم أخويا ثروت، هيسأل وهتبقى واقعة سودة. ياريت تنجز، إن شاء الله تزور التوكيل."
سالي قالت في سرها: "ههه، ما شاء الله مراتك ولاء بتاعة رجالة، وأنت مش عارف حاجة وفاكرها ملاك. وأنت قاتل قتلة وكمان حرامي وبتسرق في أخواتك. سبحان الله ما وفق إلا ما جمع، والطيور على أشكالها تقع. أما فضحتكم، بس اصبروا عليه." وقالت بصوت عالي: "عثمان، فين ثروت؟ عثمان: "معرفش." سالي: "بس هو قال إنه رايح معاكم مشوار." عثمان: "سالي، أنا عندي ضيوف، ما تكلميه في التليفون، سهلة يعني. عن إذنك."
وساب سالي واقفة مكانها، وخد الراجل اللي كان معاه ومشي. سحر: "عرفتي فين ثروت؟ سالي: "لأ. وبعدين انتي عاوزاه في إيه؟ سحر: "مامته، قصدي خالتي، عاوزاه." سالي: "بصي يا سحر، أنا اللي فيه مكفيني. قوليلها هو راح مع أخواته، وسعي كده." دينا: "يا سالي، فين ناس عاوزة تعزيكي؟ وبعدين في حاجة غريبة، أنا شفت اللي اسمها مروة دي، سلفتك، خدت بنت صغيرة من بنات اللي موجودة وخرجت بره في الجنينة." سالي: "بنتها يا دينا؟ في إيه بس؟
دينا: "معرفش بقى. المهم إني علشان خاطرك مركزة مع كل الموجودين." سالي: "طيب بقولك، البنت اللي معاها قد إيه؟ دينا: "كانت على إيديها." سالي: "لأ، هي بناتها كبار. انتي بتقولي خرجت الجنينة؟
وفعلاً سالي سابت العزا ونسيت كل حاجة في سبيل تعرف ولادها مين موتهم، لأن خلاص الوسواس سيطر عليها. وخرجت ورا مروة الجنينة وشافت حاجة غريبة. لقت شنطة سودة مرمية في جنب ومركونة وشكلها واقعة من حد. ومسكت الشنطة وفتحتها، ولقيت فيها فستانها الأسود اللي كانت بتدور عليه ومعاه ورقة مكتوبة. وطلعت الفستان من الشنطة وقالت: "ده فستاني." وعينها جت على البسين، وشافت مروة واقفة وبنت سلفتها اللي عمرها سنة ونص واقفة جنب مروة.
وفجأة سالي قالت: "يانهار أسود! دي زقتها في البسين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!