الفصل 5 | من 30 فصل

رواية جريمة فرح الفصل الخامس 5 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
38
كلمة
1,664
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

خلاص دماغي كانت هتنقسم نصين من كتر الصداع من التعب والتفكير. لا خلاص، أنا بجد مش متحملة كل اللي بيحصل ده. قعدت أفكر، لو بجد فرح مخطوفة، إيه اللي يخلي الخاطف ما يتكلمش غير النهارده بعد ما كان خاطفها لأكتر من أسبوعين؟ وليه فرح بالذات؟ ما في بنات كتيرة حلوة برضه وأغنى منها في الشركة. وإزاي الخاطف يطلب مليون جنيه؟ هو عارف إن لا يمكن بابها يقدر يدفع المبلغ ده. من كتر التفكير، النوم غلبني ونمت. ***

صحيت، اتوضيت وصليت، وحاولت أجمع داتا عن الموظفين اللي شغالين مع فرح في نفس القسم في الشركة. اكتشفت إن المكتب اللي بتشتغل فيه موجود فيه خمسة غيرها شغالين معاها، وإنهم كلهم حديثي التخرج زيها، وكل واحد بيحاول يثبت نفسه عشان يقدر يثبت مكانته. وكان أول حد كان موجود مع فرح في المكتب هي نسمة، حديثة تخرج زيها، وأنهم أصحاب وعلى طول مع بعض وفي كل حاجة تقريبًا. وتاني واحدة نرمين، دايما هادية وبتقعد في حالها ومش ليها دعوة بحد.

والتالت منير، من أصل صعيدي ومتشدد حبتين ومش بيركز في أي حاجة غير شغله. والرابع إبراهيم، كان زميل فرح في الجامعة ولأنه كان دايما بينجح بتقدير قدر يشتغل في الشركة دي. وآخر واحدة غادة، بنت رجل الأعمال المشهور فريد المنياوي، وقدرت إنها تشتغل في الشركة بواسطة أبوها. وكلهم بيشهدوا إنها طول الوقت متكبرة وبتعامل الناس بقرف وكأنهم شغالين عندها، وعلى طول بتعمل مشاكل مع أي حد.

كل المعلومات دي قالها لي واحد في أوفيس بوي بيشتغل في الشركة. عرفت أوصل له لما كنت بروح هناك. شكرًا، واديت له فلوس وطلبت منه إن لو حصل حاجة غريبة في الشركة يجي يبلغني على طول. وقبل ما يمشي قال: "في حاجة واحدة بس هي الغريبة اللي بتحصل." اتحمست جدًا وقلت له: "قول بسرعة، ساكت ليه؟ "إن سالم بيه بقى يجي الشركة ويشتغل، ودي على عادته." ركزت أكتر وقلت له: "مش فاهمة قصدك إيه يعني؟

"قصدي إن سالم بيه ده مستهتر، وفين وفين لما يجي الشركة. حتى لما كان بيجي كان بيجي يعمل مشاكل ويوز الدنيا ويمشي، وعلى طول في خلاف بينه وبين أدهم بيه." بدأت أتشتت تاني، فاخدت نفس عميق وبدأت أتكلم بهدوء: "أنا بدأت أتهوّن منك... ممكن تفهمني كل حاجة ومن الأول... علشان المفروض، وعلى حسب كلام الجرايد، إن الشركة دي بيديرها التلات إخوات، وأدهم بس ليه النصيب الأكبر فيها من الأسهم لما كانت الشركة هتفلس وهو لحقها."

رد عليا وبدأ يوضح لي: "لأ، الكلام ده بس موجود في الجرايد، وكمان بدأوا ينشروا الكلام ده بس من حوالي أسبوعين. غير كده، الكل عارف إن اللي ماسك الشركة وبيعمل كل حاجة تخص الشغل هو أدهم بيه، وبعض الأحيان لما راشد بيه يمسك مشروع من كل فترة والتانية. وبعدين أدهم بيه مش بيعجبه شغل راشد بيه، فيفضل يعدل كتير وراه، وعلى طول بيتخانقوا... وعلى طول كمان بيقعد يلوم في سالم بيه اللي مش بيهتم بحاجة غير نفسه...

ومتعته سهر وخرجاته دي. حتى من حوالي شهر ماجد بيه أبوهم عمل اجتماع وكان مقرر فيه يكتب كل حاجة باسم أدهم بيه، ولو مش حال راشد وسالم بيه إنهم يتعدلوا خلاص. كانت كل حاجة هتم لما أدهم بيه يسافر ويرجع تاني. بس فجأة كل حاجة اتأجلت، وأدهم بيه فضل قاعد، وكمان بقى يخلي راشد بيه ياخد مشاريع كبيرة زيه، وسالم بيه حاله اتعدل وبيجي الشركة ويشتغل." سألت باستغراب: "ما عادي يمكن عملوا كده بعد تهديد أبوهم إنه هيكتب كل حاجة باسم أدهم؟

فسالم وراشد قالوا بدل ما نطلع من المولد بلا حمص نتعدل ونشتغل." كمل لي: "لأ، دي يمكن ما بتحصلش. لأن اليوم اللي عرف فيه سالم وراشد بيه قرار ماجد بيه، طنشوا وكان ولا كان فارق معاهم. حتى قالوا لو عايز يكتب كل حاجة يكتب. وإنها رضي عنهم وإنه هيقدر يجيب لهم اللي يخليهم يتبسطوا وزيادة، وإن بكده أحسن عشان مش هيشيلوا هم حاجة بعد كده." معرفتش أرد بإيه، غير إني أنهي الحوار اللي شتتني أكتر دي:

"تمام، شكرًا. لو حصل أي جديد بلغني، وحلوتك محفوظة." "ماشي يا ست هانم، استأذن أنا بقى." شورت له إنه يقدر يتفضل. قعدت مع نفسي أفكر. إن لو خدت احتمال تكون فرح اتخطفت عشان هادية؟ طب اللي مش خطف نرمين ليه؟

عشان هي أهدى منها، وكمان حالتها المادية أحسن منها بكتير، ويمكن أهلها يقدروا يدفعوا الفدية. ولو كان على فلوس وعايز فلوس أكتر، كان ممكن يخطف غادة. كان في أقل من 24 ساعة كان أهلها قدروا يدفعوا الفدية أسرع وأقل عشان مش تحصل مشاكل وشوشرة على سمعة أبوها لأنه راجل مهم ومشهور. وإيه اللي جد يخلي فجأة راشد وسالم يرجعوا عن قرارهم وينزلوا يشتغلوا بعد ما كانوا عايشين حياتهم بالطول والعرض؟ وفي وسط دوامة تفكيري، الباب خبط. "ادخل."

"مسا مسا على أحلى محامية في المجرة." "طالما داخلة بكش كده يبقى عاوزة تخلي النهارده بدري يا صفاء." "آه... وليه لأ، وأنا خلصت كل اللي ورايا." "أيوه، طمنيني، عملتي إيه؟

"أخدت تسجيل المكالمة اللي سجلتيها للنيابة زي ما انتي طلبتي، وطلبوا إنهم يعرفوا مصدر المكالمة وإزاي كان فعلًا ده صوت أصحاب الشخص اللي بتكلم، ولا دي برامج بتلعب في الأصوات. واستنيت لحد ما المهندس خلص تقريره بتاعة مطابقة شكل ولون العربية اللي ركبتها فرح بالعربيات التانية اللي موجودة في الشركة. وطلع إن لون العربية وشكلها ومواصفاتها مش هتطبق غير على تلاتة بس، وهما أول حد مهندس مدني شغال هناك، وده خرج بدري مش شركة ومرجعش تاني. وتاني واحد الماسك الحسابات اللي هناك، وآخر واحد راشد ابن صاحب الشركة."

"تمام، تقدري تسيبي التقرير وتمشي." "يعني أروح بدري؟ "أنا مش عارفة انتي مستعجلة على إيه بس... "يا بنتي أحمد هيخلص شغل النهارده بدري، ومش هصدق أشوفه." "برضه عاوزة تثقي في راجل؟ وكمان أحمد... يا بنتي، أحمد خاين." "بيحبني وأنا كمان بحبه، وأول ما الأمور تستقر هنتجوز على طول، عشان مش عارفة انتي مصعبة الدنيا ليه." "وعلى إيه؟ روحي شوفيـه يا آخرة صبري."

خلصت شغل وعديت على المستشفى عشان أطمن على عم سيد. وأنا مروحة لقيت أدهم. حاولت أتجاهله وأمشي، بس وقف في طريقي. "أنا مش عارف انتي ليه بتعملي فيا كده." "لأ، عادي، أنا بعامل كل الناس كده." "طب ما تدي فرصة، مش ممكن أكون غيرتهم." "مش عندي وقت لعب العيال دي."

سبته ومشيت، وفضلت أفكر في كلامه. بس بعد ما استغفرت ربنا وصليت ونمت. وصحيت بدري، روحت النيابة عشان أعرف آخر التحقيقات اللي وصلوا ليها مع الناس اللي عربيتهم مشتبه إنها تكون ركبت فيها فرح. وأول ما وصلت النيابة، فوني رن بنفس الرقم البريفت. رديت عليه. "آلو." "أنا مش عارف انتي ليه مصممة تتعبي نفسك في نيابة وقواضي وحاجات مش ليها لازمة. ما أنا جيت لك سكة ودغري، ادفعي المليون جنيه، أديكي فرح."

وقفل السكة على كده. هو أكيد كداب ومش معاه فرح، ولا بيتكلم جد، وأنا فعلًا بضيع وقت كده. فرح ممكن تضيع مني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...