قفلت معاه و أنا خايفة. معقولة هروح بنفسي عند العلية دي. معروف إن محدش بيطيق حد فيها. وكأني دخلت في وكر أفعى وثعالب بنفسي. ربنا يستر. بصيت في ساعتي. لقيت إن يا دوب أحق أزور البنت عشان أروح وأجهز وأروح مع أدهم هناك. وكأن لساني مش قادر يقولها. طلبت أوبر وروحت اشتريت ورد. وطلبت ورد تاني يوم البيت كمان ساعة. واشتريت شوكولاتة. وطلبت أوردر من بوكس شوكولاتة شكله حلو يروح البيت كمان ساعة برضه.
وبعد كده أخدت الورد وشوكولاتة وروحت عند البنت في المستشفى. سألت في الاستقبال على رقم الأوضة بتاعتها. وخبطت ودخلت لما سمعت صوت حد بيأذن ليا بالدخول. وكانت البنت قاعدة على السرير، دراعها متجبس ورأسها مربوطة. وكان باين عليها إنها لسه صغيرة، بتدرس في الجامعة. وكانت في واحدة قاعدة جنبها وماسكة كتاب ولابسة نظارة وبتقرأ فيه.
أول ما دخلت سلمت عليا ببرود. طبعًا دي حقها، لأني يعتبر السبب فيما حصل لبنتها. وإن من حقها تكون مش طيقاني. قعدت وقدمت ليها الورد وشوكولاتة. وحبيت أكسر حاجز الصمت اللي كان موجود. فقولت ليها بصوت هادي: "أنا آسفة جدًا على اللي حصل لبنت حضرتك. وبجد أنا آسفة، مكنتش أقصد." ردت عليا بجمود وصوت عالي: "أومال مين اللي يقصد؟ "حضرتك، أنا كنت بجري من الناس والناس هي اللي وقعت بنتك. وبكرر اعتذاري للمرة الثانية." ردت باستخفاف:
"هو عشان بنتي مكنتش زي الهبل اللي بيجروا وراكي يكون جزاءها إنها تقع بالشكل ده." وهنا حسيتها بدأت تنهار وتبكي. قربت منها وحضنتها: "أنا آسفة بجد ليكوا انتو الاتنين. ومستعدة لأي حاجة تطلبوها مني." "لأ شكراً، مش محتاجين من عيلة الألفي حاجة." "ليه بس بتقولي كده؟ وبعدين أنا مش تبع عيلة الألفي ولا حاجة. أنا محامية واسمي جنة رشاد و... وهنا قطعتني واتكلمت بصدمة:
"إنتي المحامية اللي كنتي ماسكة قضية فرح سيد واتقفلت لعدم توافر الأدلة؟ وبعد كده طلعت فرح متجوزة سالم الألفي؟ "أيوه أنا... بس عرفتي كل ده منين؟ القضية كانت لسه موصلتش المحكمة. وكمان محدش كان عارف بيها من الصحافة." "لأ عادي، أي حاجة بتخص الألفي بكون على علم بيها." وهنا لأول مرة تتكلم البنت اللي كانت ساكتة من أول ما دخلت، وتعبير وشها باين عليها التعب جامد: "خلاص يا ماما كفاية كده. مش قادرة أنسى." ردت الأم بغضب:
"لو آخر يوم في عمري مش هنسى. حتى لو لازم أجيب حقي وحق حبيبي من كلاب دي." وبدأت تنهار تاني وتبكي، بس المرة دي أكتر من الأول. حاولت أطبطب عليها وأواسيها عشان تهدى وتسكت. وبعد شوية سكتت. وقلت ليها من باب المساعدة: "لو في مشكلة، أنا يمكن أكتر حد يقدر يساعدك فيها بعد ربنا." "شكراً ليكي، بس الموضوع كبير وطويل وتقريبًا مش عندك وقت." مديت إيدي بالكارت بتاعي:
"دي الكارت بتاعي. فيه عنوان المكتب وأرقام تليفوناتي. ودي أقرب طريقة ممكن توصلي بيها لي. كلمي رقم المكتب بتاعي وخليهم يحددوا ليكي أقرب ميعاد. وأنا إن شاء الله هقدر أساعدك." "عن إذنك، لازم أمشي عشان متأخرش." نزلت وأخدت تاكسي عشان أروح. وطول الطريق بفكر هل أنا كده بخون مبادئي بجوازي من أدهم ولا إيه. وقررت إن أول حاجة أول ما أشوف أدهم هي إننا نحدد ميعاد نطلق فيه.
نزلت من تاكسي وطلعت. وعرفت ماما إني معزومة عند علية أدهم. وإني هتوضى وأصلي وهلبس وأستنى أدهم عشان نمشي. وبعد ما جهزت أوردر الورد وشوكولاتة، إيجو. وبعد شوية أدهم رن عليا عشان أنزل. أخدت الورد وشوكولاتة وودعت ماما ونزلت. وحسيت ماما زعلت عشان مطلعش سلم عليها. وحمدت ربنا إن ماما مش عندها فون حديث بتفتح نت من عليه. ولا تعرف حاجة بخصوص الأخبار اللي مليانة السوشيال ميديا. وإلا كانت هتتعب جامد وتزعل كمان.
ركبت مع أدهم العربية. واستغرب من الورد والشوكولاتة: "إيه دول؟ رديت عليه عادي: "ورد وشوكولاتة." "ما أنا عارف إن دي ورد وشوكولاتة... جايباه ليه؟ "زيارة لأهلك... أومال عاوزني أدخل وأنا إيدي فاضية ولا إيه؟ رد عليا وبيقلدني بتريقة: "زيارة لأهلك... نيني. إيه ده... شوية وهلاقي بتقولي لي اركن عند أي فكهاني أجيب كيلو موز وكيلو تفاح لزوم القاعدة." ضربته في كتفه وقولت له وأنا بضحك: "بس كده...
أنا مش بقول كده ولا بتكلم كده أصلاً." وضحكت وهما كمان ضحكوا. وبعد كده وقفت ضحك واتكلمت بطريقة جدية: "هنتطلق إمتى؟ لقيته وقف العربية وبص لي بصدمة: "نعم؟ "أيوه هنتطلق إمتى؟ حاسة إني منافقة وكدابة وبخلاف كل قوانيني ومبادئي. وكمان عاوزني إزاي أكمل بعد ما كل الأخبار اللي اتنشرت دي؟
"أولًا، إحنا مش اتفقنا على طلاق. يبقى أطلق وقت ما أنا أحدد. وثانيًا، الأخبار اللي اتنشرت دي أنا اللي نشرتها عشان أتأكد من إنك مش هتغدري وتخلي باتفاقنا في أي وقت." خلص كلامه وشغل العربية واتحرك. وأنا فضلت ساكتة مش عارفة أرد ولا أتكلم. وبعد فترة وصلنا عند بوابة القصر. كان فعلًا كبير وفخم. من كتر جماله فضلت متنحة مش قادرة أتكلم. وفقت على صوته وهو بيقول لي: "متفضليش متنحة كده كتير واتعاملي عادي قدام أهلي." "حاضر."
وبعد كده دخلنا أوضة كبيرة شبيه بصالون وقعدنا. وبعدين عرفني على كل اللي موجودين وقال لي:
"دي أكبر حد في العيلة سليم الألفي. ودي أبنها الكبير ماجد الألفي. ودي صفوان ابنه التاني. ودي سارة ودي لميا ودي فريال. ودي ندي بنت سارة. وده مالك ابن سارة بردو. ودي جميلة بنت لميا. أما فريال مش بتخلف فمش عندها ولاد. ودي معتز ابن صفوان. ودي سوزي مرات ماجد. وطبعًا إنتي عارفة راشد وسالم. ودي سميرة مرات صفوان. ودي سليمان جوز لميا. ودي حسن جوز سارة. وسعيد جوز فريال. ودي كل عيلة الألفي."
أنا خوفت بس لما سمعت بس أساميهم وشوفتهم. فعلًا باين عليهم كلهم كرهين ومش طايقين بعض. وما عدا طنط لميا وجميلة اللي بس ابتسموا ليا. وهو بيعرفني عليهم. دي حتى قال أساميهم كده من غير ألقاب زي عمي وعمتي. وحتiramًا ليهم كل شوية خوفي بيزيد أكتر. وبعد شوية جت ست كبيرة شوية قالت ليهم إن الغدا جاهز. ودخلت قعدت معاهم في أوضة السفرة. وبعد شوية لقيت عمهم اللي سموه صفوان بيوجه ليا كلام بيقول بغرور:
"يعني إنتي اللي اتجمعت عيلة الألفي عشانك إنتي واللي اسمك فرح؟ وردت عليه ندي بنفس الغرور: "دي مش حلوة يا عمو. مش عارفة أدهم ليه بس عاوز يتجوزها." هنا سكتهم الجد سليم: "# بس مش عاوز أسمع صوت حد فيكم." وبعد ما خلصنا أكل استأذنت عشان أدخل الحمام عشان أغسل إيدي. أدهم نده على واحدة من اللي كانوا شغالين عشان تقولي على الطريق.
وبعد ما دخلت الحمام ورتبت حاجبي وجيت عشان أرجع مكاني تاني لقيت عمتو سارة واقفة قدامي وماسكة سكينة وجاية عليا بسرعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!