طلعت أجري وهما بيجروا ورايا وناس كل شوية عددهم بيزيد. اتعكبلت ووقعت وجزمتي اتقطعت. قمت مسكتها وطلعت أجري بيها وهما لسه بيجروا ورايا. لحد ما سمعت صوت صرخة قوية. دي كانت بنت واقفة على حفة الدور التاني من المول. ناس كتير خلتها تقع. وقعت بس وقعت على علم طويل متعلق تحت الدور التاني للدور الأول، دعاية لأحد المحلات. وبعد ما وقعت على العلم، وقعت تاني على زرع صناعي كان موجود في حوض كبير في وسط المول.
حسيت إنها ممكن تكون بخير. والكل انشغل بيها. ما صدقت وجريت ودخلت الحمامات اللي موجودة في المول. وطلعت الفون بتاعي ورنيت على نيرة. ولأول مرة ألاقي فونها مشغول. "إيه ده؟ هو ده وقته؟ أنا على طول لما برن على نيرة بترد عليا بسرعة وفي أي وقت."
رنيت على صفاء وكمتوقعت مشغول، بتكلم الزفت أحمد. ونفين مغلق، يلهوي فونها فصل شحن الصبح. ونهى كانت لسه في البيت ومجتش المول. وأخيراً رنيت على يارا وردت. وطلبت منها تشتري لي كوتشي وكاب وتيجي لي الحمامات اللي كنت فيها. وأول ما جت: "إيه يارا كل ده تأخير؟ "معلش كنت بدورلك على كاب وغلبت لحد ما لقيته." "طب الحمد لله إنك لقيتي...
هاتي بقى عشان ألبس الكوتشي ونمشي من هنا بقى. ورني على الزفتات التانية عشان نشوف هيروحوا ولا لأ، ولا هيكملوا يومهم." "متخافيش، رنيت على نهى وقالت إنها هتسبقنا على بيت صفاء. ونفين زمانها وصلت برضه عند صفاء عشان تشحن فونها. وصفاء هتجيب كام حاجة ناقصاها هي وأحمد وهتيجي ورانا. أما نيرة اختفت، مش عارفة راحت فين." "خليكي وراها ورني عليها، مش تسيبها لحد ما ترد وتعرفي هي فين." "ماشي." "يلهوي... إيه اللي أنتي جايباه ده؟
"إيه... إيه كوتشي." "لأ يا شيخة... إيه اللون ده... ده بينك." "ماله البينك؟ دي شكله حلو وبناتي أوي." "ما دي المصيبة... أمشي إزاي بلون ملفت كده." "ماتكبريش الموضوع أوي... وبعدين دي أحسن من جزمة ستي اللي كنتي لابساها." "ننععععم؟ "أيوا، أنتي مش واخدة بالك من لبسك اللي من ستين سنة ده؟ كلنا أهه محجبات وكلنا واسع... بس بنلبس شكله حلو وألوان فاتحة. مش زيك كل لبسك أسود وغوامق."
سكت ومردتش. ولبست الكوتشي وكاب وظبط الحجاب بتاعي. "يا جنة، أنتي زعلتي من كلامي؟ أنا بجد آسفة، مكنتش أقصد." "لأ عادي مزعلتش ولا حاجة. رني على نيرة شوفيها فين."
وأخيراً بعد عدد محاولات نيرة ردت وقالت إنها في طريقها على بيت صفاء. وطلبنا أنا ويارا أوبر ورحنا على البيت عشان نلبس ونجهز قبل الشبكة. وكنت بجد زعلانة من نيرة، معرفش ليه. هي معملتش حاجة غلط بس مضايقة. وملقتهاش. هي مغلطتش، أنا بس اللي اتعشمت بزيادة. بس كان عندي أمل إنها تلحقني.
رحنا عند صفاء وانشغلنا في اللبس وتجهيزات. وما عرفتش أتكلم مع نيرة. وايجي وقت الشبكة. وبجد كلنا كنا فرحانين ليها. وهي كانت طايرة من الفرح. وكنا كلنا معاها وتصورنا كتير. ومش قدرنا نسيبها لحظة. وعطنا من كتر الفرحة. وفجأة لقيت نيرة سبتنا ودخلت البلكونة لوحدها. غريبة، هي عمرها ما عملت كده. على طول بتحب الفرحة ولمة وإننا نتجمع سوا. وبتزعل لو واحدة فينا مجتش. وانهارده حساها تايهة. وخالها مش عاجبني خالص.
روحت وراها البلكونة. ولقيتها واقفة بتتكلم في فون وبتضحك وبتتهزر. "نيرة." "طب سلام دلوقتي، هبقى أكلمك بعدين. إيه في إيه يا جنة، حد ياخد حد كده؟ "في إن حالك مش عاجبني الأيام دي. كنتي بتكلمي مين؟ "إبراهيم." "إبراهيم مين!؟ "إبراهيم زميل فرح في شركة الألفي اللي بييجي يساعدنا في آخر يوم في القضية قبل ما تتقفل." "وإنتي إيه اللي بينك وبينه؟ وليه تكلميه أصلاً؟ وبعدين كنتي فين انهارده طول النهار؟
"عادي بنتكلم من آخر مرة لما كنا سوا في نيابة. وقولتي لو حصل بينا قبول هييجي يتقدم رسمي. وكنت فين طول النهار؟ فكنت بكلمه برضه عشان أفهمه إن انهاردة عندي شبكة ومش هكون فاضية. بس تعرفي يا جنة، لما بتكلم معاه بحس إن الوقت بيضيع وبحس إني في عالم تاني و...
فضلت نيرة تتكلم. وأنا كان نفسي من جوايا أمنعها وأقولها بلاش. بس لو عملت كده هكون كدابة ومنافقة. لأن مينفعش أقولها متديش إبراهيم فرصة وتتجوزي دلوقتي. وأنا أصلاً مكتوب كتابي. سكت، بس فرحت إنها فرحانة.
وقفنا في بلكونة نهزر ونضحك شوية. وبعد كده دخلنا كملنا الشبكة. وكنا هنبات بس مينفعش عشان عندنا شغل بكرة. وروحت وصليت ونمت من التعب. بجد صحيت وتاني يوم توضيت وصليت. وروحت المكتب. وكل شوية الأخبار بتزيد. ومفيش خبر واحد بيقول إننا متجوزين. كل اللي موجود أخبار كدابة ونفس الصور.
لقيت باب المكتب بيخبط. ودخلت نيرة. وأدتني ورقة فيها رقم البنت اللي وقعت امبارح في المول. جابتهالي بعد ما طلبت منها كده امبارح. أخدتها ورنيت. البنت ردت إنها كويسة. وإنها هتخرج من المستشفى على المغرب. واتفقت معاها إني أجي أطمن عليها كمان شوية. وبعد ما قفلت معاها لقيت فوني بيرن. هو الرقم مش متسجل بس مش غريب عليا. رديت. "سجلي رقمي بدل ما كل مرة تشوفي الرقم تنصدمي وتقولي رقم مين ده." "إيه ده؟ هو عرف منين إني بقول كده؟
"ماشي، هبقى أسجل الرخم." "عادي، أنا مسجل غلسة." "يوووه، متصل. عايزة إيه؟ "في واحدة بتقول لجوزها متصل، عايزة إيه؟ "أيوا أنا." "ماشي يا غلسة. متصل عشان أقولك إنك معزومة انهاردة في القصر الألفي." قلبي انقبض جامد. ورديت بخوف. "ليه؟ "عشان عيلتي الألفي كلها اتجمعت وعاوزين يشوفوكم. انهاردة هعدي عليكي آخدك على العصر من بيتك. متتأخريش. سلام." "سلام." قفلت معاه وأنا خايفة. معقولة هروح بنفسي عند العيلة دي؟
دي معروفة إن محدش بطيق حد فيها. وكأني دخلت وكر أفاعي وثعالب بنفسي. ربنا يستر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!