الفصل 16 | من 30 فصل

رواية جريمة فرح الفصل السادس عشر 16 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
17
كلمة
1,061
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

قالت لي بصوت كله كره: _أوعك تفكري إنك هتقدري تاخدي مني دي، هقتلك قبل ما حتى تتهني بيه. وخلاص كانت هتقرب السكينة مني أكتر، بس لقيت في حد مسك إيدها في أقل من ثانية وقدر يوقع السكينة منها ويرميها بعيد. بصيت لقيت الحد ده أدهم. حمدت ربنا وأخدت نفس عميق، ولقيت بيقولها بصوت جامد وثابت: _عاوزة حاجة يا سارة؟ ردت بغل: _عاوزة روحها. رد عليها بنفس الثبات: _يبقى نجوم السما أقرب لك منها. ضحكت بسخرية وقالت باستخفاف: _نفس هبل ماجد.

وبعد كده مشيت. ولقيت بص لي وبدأ يتكلم بطريقة أهدى: _انتي كويسة؟ _آه الحمد لله... لحقتني في آخر لحظة. ممكن أروح؟ _ماشي يلا بينا.

مشيت معاه وركبت العربية، وفضلنا طول الطريق ساكتين. ووصلني وطلبت منه يطلع يعتذر لماما إن مش قاعد معاها العصر لما ييجي ياخدني عشان متزعلش وتشُك في حاجة. وهو وافق. طلعنا وماما فرحت أوي لما شافته وقعد معانا. وفضلت ماما توريه صوري وأنا صغيرة وإزاي كنت شقية. وأصرت إنه يتعشى معانا. وبعد ما اتعشى وشرب الشاي مشي. وأنا أخدت دوش عشان أهدي من الصدمة اللي حصلت لي، وبعد كده اتوضيت وصليت ونمت.

وصحيت روحت المحكمة. اترفعت في قضية نفقة عادية وكسبتها. وبعد كده روحت المكتب ولقيت صفاء بتقول لي إن في واحدة بره صحفية اسمها سلمى طالبة تشوفني، وإني أنا اللي اديتها الكارت بتاعي عشان تيجي لي في أقرب وقت. استغربت جداً، بس خليت صفاء تدخلها وتخلي طنط زينب تعمل لي شاي باللبن بتاعي. أنا عادة مبتعملش مع الصحفيين ولا بحب أسرب أسرار شغلي ليهم.

دخلت سلمى، واكتشفت إن دي أم البنت اللي كنت بزورها امبارح. واكتشفت إن الغلط مني عشان مش اتعرفت عليها حتى امبارح. وأول ما دخلت بدأت أرحب بيها: _أهلاً يا مدام سلمى. _أهلاً بيكي يا أستاذة جنة. فاضية النهاردة عشان هاخد من وقتك كتير. _طبعاً. بس الأول تشربي إيه. _قهوة سادة لو سمحتي. طلبت لها قهوة، وبعد رجعت عشان أبدأ معاها كلام: _ها يا مدام سلمى اتفضلي قولي اللي عندك، أنا كلي آذان صاغية ليكي.

وبعدها طنط زينب استأذنت عشان تدخل القهوة وشاي باللبن. قدمتهم وشكرتها ومشيت، وطلبت منهم محدش يدخل لي النهاردة خالص. وهنا رجعت مدام سلمى تتكلم:

_من غير أي مقدمات الحكاية بدأت من حوالي 22 سنة. كنت لسه صحفية تحت التدريب ومخطوبة لمحمود الجمال. كان ظابط صغير لسه متعين بس شاطر في شغله، وكان مستلم جديد في مواني بورسعيد. وكان بيقعد هناك طول الشهر وينزل إجازات في القاهرة آخر الشهر. وكنا أنا وهو بنرتب لفرحنا اللي كان آخر الشهر اللي بعديه. بس جه في مرة يشتكي ويقول لي إنه شاكك إن في حركة غريبة في المينا خصوصًا عند مراكب وسفن علي الألفي. وقررت أساعده وأبعدت أبحث شوية عن

العيلة دي، واكتشفت إن فعلاً إنهم شاكين إن ممكن يكونوا بيتجروا في سلاح. والشهر اللي بعده اتجوزنا وسافرنا ورحنا بورسعيد على طول. لأن معرفش ياخد إجازة أطول من دي. وفضل كل يوم يرجع وهو عنده شك أكبر إن ممكن فعلاً بتحصل حاجة غير شرعية في المينا. وقرر إنه يروح يراقب المكان. وفضل على حال دي سبع شهور لحد ما اتأكد إن صفوان الفي بيهرب سلاح عن طريق السفن بتاعتهم. وعشان عنده وساطة محدش يقدر يقول له حاجة. محمود أول ما عرف بلغ

القائد بتاعه على كده، وقائده قاله لو عاوز تعيش وتربي ابنك اللي جاي من غير مشاكل، يكست ولا كأنك عرفت حاجة. ووقتها كنت حامل في غادة اللي شوفتيها في المستشفى في الشهر السابع. ولما جه يقول لي اللي حصل، شجعته إنه يبلغ باللي حصل وما يسكتش. وفعلاً راح بلغ القوات في القاهرة. ونقلوا القائد بتاعه وعملوا خطة هجوم عشان يقدروا يمسكوا صفوان وهو بيهرب الأسلحة متلبس. بس أثناء الاشتباك اللي حصل، محمود أخد رصاصة في قلبه ومات. وصفوان

اتمسك، بس قدر سليم أبوه يطلعوا منها زي شعرة من العجينة. وبعد كده سافر بره البلد ومرجعش غير الأيام دي. حتى القائد بتاع محمود رجع تاني مكانه، لأ كأن حاجة حصلت. وأنا اكتئبت جامد بعدها، وده خلاني أولد غادة بدري، ويحصلي مشاكل تمنعني إني أخلف تاني بعدها.

خلصت كلامها وانهارت جامد، وكملت وصوت بيقطع من كتر البكي: _حاولت أكتر من مليون مرة أجيب حقي وحق جوزي ومعرفتش. انتي بقى هتقدري تجيبي لي حقي من كلاب دي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...