الفصل 19 | من 30 فصل

رواية جريمة فرح الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
16
كلمة
1,609
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

وفجأة لقينا كسر الشارع و لف العربية بسرعة و بدأ يمشي عكس ما إحنا كنا ماشيين بسرعة. وأنا بصرخ جنبه ومش عارفة هو بيعمل كده ليه. بعد كده وقفنا فجأة عند بيت نيرة. معرفش هو عرف البيت ولا حتى إزاي وصلنا، كل اللي أعرفه إننا وصلنا. ولقيته بيقولي: "عشر دقايق بس هتطلعي تسلمي وتنزلّي تاني. عشرة ودقيقة هروح ومش هنسافر خلاص." رديت عليه وأنا طايرة من الفرحة: "حاضر... حاضر." وطلعت أجري، وبجد كنت فرحانة من الحركة دي أوي.

وطلعت لقيت لسه إبراهيم ما وصلش، ونيرة محتارة ومش عارفة تلبس إيه ولا تعمل إيه. وقفت معاها ولفيت لها الحجاب وبدأنا نضحك ونهزر ونجهز كل حاجة تقريباً. وأيجي إبراهيم بعد شوية. وأبو نيرة اتكلم معاها، وشوية ونادى على نيرة عشان تطلع العصير وتسلم عليه وعلى بابا ومامته. وبعد شوية قالوا: "دلوقتي هنقرأ الفاتحة". قريتها معاهم وأنا في أوضة نيرة، وبعد كده خرجت عشان أشوفها، لقيتها مبسوطة وبتضحك. كده أنا اطمنت عليها.

شاورت لها من بعيد إني لازم أمشي. وهي شاورت لي إني عادي خلاص أمشي دلوقتي. وبعد كده أخدت لها كام صورة من غير ما تاخد بالها، وكان شكلهم حلو. وبعتها لها وكتبت عليها: "كنت حقاً أميرة بما تعنيه الكلمة." ونزلت لأدهم. وأنا نازلة على السلم بصيت في ساعتي، لقيتها عدت ساعة ونص. قلت خلاص كده أدهم سابني ومشي، والوقت اتأخر ومش هعرف حتى إني أروح ولا هلاقي مواصلات وأروح، ولا حتى هعرف أطلب أوبر.

ويأس أملي إنّي أسافر وأكتشف أي ثغرة لقضية راح. نزلت وأنا محبطة ويائسة بجد. بس أول ما وصلت باب العمارة لقيتُه لسه واقف ومستني زي ما هو كمان. فرحت وركبت العربية بسرعة. ولقيته مرجع الكرسي لورا ونايم، وبجد باين عليه نايم من التعب. أنا ربنا يسامحني على اللي بعمله فيه، بس خلاص بعد كل الحاجات اللي بيعملها ليا عشان أكون فرحانة ومبسوطة، خلاص بجد هعمل المستحيل إني أخليه يتغير للأحسن، والخطة هتبدأ من النهاردة.

وأول ما حطيت إيدي على وشه عشان يصحى، ومن قبل ما أتكلم، لقيته قام مخضوض ومفزوع ومش قادر ياخد نفسه من صدمة، وبدأ يحس حواليه. وأول ما شافني قدامه ملامحه بدأت ترتخي تاني ورجع تاني يهدا، وعرف إنّي دي أنا. بس بجد خوفت عليه. "لحظة اللي أنا بقوله دي، لا طبعاً أنا ما خوفتش عليه ولا حاجة، أنا بس اتخضيت من الموقف." وبدأت أتكلم معاه براحة: "إنت كويس!؟ "آه أنا تمام... يلا نتحرك."

وشغل العربية وبدأنا نتحرك فعلاً، وأنا لسه كنت فرحانة ومتحمسة، وبدأت أقول كل ثانية شكراً... لأ شكراً جداً، وهو يبتسم وميردش. وبعدين اتعصب عليا وقال لي: "المفروض لما حد يقولك شكراً تقوله عفواً." فيضحك ويرد ويقول: "ماشي." فضلنا على كده حوالي ساعة، وهو مزهقش ولا أنا. وبعد كده سكتنا فجأة واتكلمت بحماس: "تعالى نلعب." رحب بالفكرة جداً وقال لي: "نلعب إيه." قلت بعفوية: "صراحة." هو سكت وأنا كمان سكتت، وبعد كده ابتسم وقال لي:

"تبدأي إنتي ولا أبدأ أنا." انصدمت ورديت بـ: "نعم." "أيوا... يلا بقى." "ماشي هبدأ أنا... أنا هسألك." "وليه إنتي اللي تسألي الأول؟ أنا اعترض." ضحكت أوي على طريقة كلامه، وقلت له بغرور مرح: "مفيش اعتراض... دي قرار ومفروغ منه." "اممممم... أبدأ بإيه... أبدأ بإيه." "لدرجة دي أنا محير." "دي إنتي صندوق أسود." "بص هكون رؤوفه بيك شوية... وهسألك أسئلة عادية... زي إيه أكتر لون بتحبه." "أخضر." "آه...

عادي بس بحسه لون حلو كده ولذيذ." "يا لذيذ." وضحكنا أنا وهو على الكلمة دي. وبعد كده لقيته بص لي وقال لي: "وإنتي!؟ "أنا إيه." "أكتر لون بتحبيه إيه!؟ "بنفسجي." "إيه... ده لون الأشرار بتاع ديزني." "أيوا... عارفه... بس ولو بحبه... لأ بحبه أوي كمان." وقبل ما يتكلم كملت بسرعة: "دلوقتي دوري." "نعم الدور عليا." "آه... ليه أكتر لون بكره إنت بتحبه." "لأ إنتي سألتيني على أكتر لون بحبه... يبقى دلوقتي دوري أسألك بقى." "اشطا...

أسألي." "ماشي... إيه أكتر أكلة بتحبها ومتقدرش تستغنى عنها." "لأ دنتي جيتي لي في ملعبي بقى... أنا أصلاً أكيل... بعشق ورق العنب." "لأ لأ لأ." "خير في إيه." "مش معقول." "إيه مش معقول." "ليه كل حاجة بكرها إنتي بتحبيها." "إيه ده فيه كائن عايش على وجه الكرة الأرضية ما بيحبش ورق العنب." "بكل فخر أنا... وعياذ بالله من كلمة أنا." "طب بتحبي إيه." "سمك... السمك ده العشق من جوه جوه قلبي." "كأن غريب بكل الأشكال." "ملكش دعوة...

أجهز لسؤال تاني." "إنتي ناصبة بكل الأشكال والطريق." "ملكش دعوة بردو." "وليل ونهار." "مش فاهم." "يعني بتحب تخرج وتعيش حياتك العملية وتهرفهية في الليل والنهار." "ليل طبعاً." "ليه كده الليل للنوم والنهار لعمل ربنا قال كده."

وفضلنا طول الطريق كده نسأل أسئلة هيّفة وهبلة زي دي ونضحك ونغني شوية، وتقريباً نعرف بعض شوية. أيوا أنا عرفت إنه بعد كل ده إننا عكس بعض في كل حاجة، بس عشان تغيري إنسان لازم يكون عارف عنه كل حاجة، ودي اللي حاولت أعمله معاه. كنا خلاص قربنا نوصل، وقبل ما نوصل الفجر أذن. وكان في جامع في الطريق. وأنا قررت نصلي الفجر قبل ما نكمل الطريق. هو قال إن كده ممكن نتأخر، والطريق الجاي مش هيكون أمان فلازم نوصل بسرعة.

بس أنا أصرّيت، وقدام إصراري نزلنا صلينا الفجر في المسجد. وبعد كده رجعنا كملنا الطريق. وكان فعلاً الطريق مهجور ويخوف، وفجأة لقينا عربية طلعت من نص الطريق قطعت الطريق علينا، ونزل منها حوالي ست رجالة شداد ومعاهم أسلحة بيضة، وواحد منهم قرب على العربية وخبط بالمطوة اللي معاه على شباك الإزاز بتاع أدهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...