الفصل 23 | من 30 فصل

رواية جريمة فرح الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
16
كلمة
1,406
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

حاسب أوبر ونزلت أمشي، مكنش في حد في الشوارع. بعد كده سمعت صوت حد جاي من ورايا، بعد كده حسيت بحد بيضربني على راسي. الدنيا اسودت ولفّت بيا، وبعد كده ما حستش بحاجة غير إن جسمي وقع على الأرض.

بعد كده فوقت بسبب الألم الشديد اللي كان في راسي. حاولت أقوم وأقاوم الألم، ولكن ما قدرتش. وكل ما أحاول أقوم أحس إن في حاجة بتمنعني وبتخليني أقعد تاني. وبجد ما كنتش قادرة أتحرك. وحاولت أفتح عيني وأشوف أي حاجة، وما عرفتش. وبعد محاولات اكتشفت إني عيني مربوطة وإني مربوطة في كرسي. وعلى حسب صوت الهوا، إني في مكان واسع لأن صوت الهوا كان شديد أوي. وحاولت أفك نفسي أكتر من مرة، بس كل مرة كنت بفشل.

وبعد شوية سمعت صوت حد كأنه بيفتح باب حديد من بعيد وبيخش. عملت نفسي بسرعة إني لسه نايمة. وبعد كده سمعت صوت خطوات تقيلة بتقرب مني وبدأ يتكلم: "يالهوي، كل ده وهي لسه نايمة... كل ما أدخل ألاقيكم لسه نايمين. ما كنتش خبطها خبطة ليكوا على راسكوا. قومي بقى وفوقي. يخرب بيتك هتوديني في داهية لو حصل حاجة." وبعد كده جه حد تاني وبدأ يتكلم: "هي لسه نايمة." "البنت دي لو ما فاقتش، هروح في ستين داهية."

"مش عارف بقى هنعمل إيه لو ما فقتش." "أنا قولتلك نكب عليها ميه وهي هتفوق على طول." "إنت أهبل ولا بتستهبل؟ عشان الريس يجي يشوفها متبهدلة فيخلص علينا كلنا." "وطالما الريس مش عاوز نقرب منها ولا نأذيها ولا حتى نيجي جمبها، خلينا نخطفها ليه بس؟ "مش عارف... بس كل اللي أعرفه من الجرايد والصحافة إنهم على علاقة قوية أوي ببعض." "أيوه، يعني خايف عليها بس عشان كلام الناس." "حاجة زي كده." "بس هي هتفوق امتى؟ "مش عارف...

بس ادعي انت بس إنها تفوق قبل ما يوصل الريس، وإلا هتكون آخرتنا كلنا سودة بسبب." "يا رب... ربنا يسترها." "طب يلا بينا من هنا قبل ما الريس يوصل ويشوفنا هنا." "يلا." وبعد كده سمعت صوت خطوات بتبعد وباب الحديد رجع تاني اتفتح. ورجعت تاني أحاول أفك نفسي بس من غير صوت. بس مفيش فايدة.

وحاولت أجمع أي معلومات في دماغي ممكن تساعدني أعرف منها مين ممكن يكون خطفني. وافتكرت لما واحد من اللي كانوا موجودين قال إن ليا علاقة قوية بالريس، ودي اللي عرفوها من الجرايد. وافتكرت إن فعلاً في أخبار منشورة بتقول كده إن علي علاقة قوية. وإن لما سألت أدهم، قال لي إنه عمل كده كضمان إني ما أتكلمش بعد كده أو أبوظ أي حاجة. يعني أدهم هو اللي عمل كل ده، وهو اللي جابني هنا وخلاني أثق فيه وأحكي له على كل حاجة عشان بعد كده يخطفني ويسكتني.

وكمان الورقة عمو بتاع البوفيه مش دخلها غير لما أدهم خرج. وكمان حال أدهم االتبدل في أقل من ثانية من غير سبب. دي حتى كان رافض يتكلم معايا. أنا دلوقتي عرفت السبب. وما هو بردو مش هيبيع عيلته عشان واحدة ما يعرفهاش. حتى لو اتجوزنا، دي كان كله ترتيب وتخطيط منه.

وبعد كده قعدت مدة أفكر إزاي كنت غبية وصدقته ووثقت فيه وفي كلامه. وبعد كده نمت من كتر التعب والتفكير. وبجد كنت حاسة بندم وأسف على فرح اللي للأسف هتدخل في عيلة كلها بتكره بعضها، وإنهم مهما عملت هي وعم سيد عشان تغير سالم مش هيعرفوا، وإن هيطلع مخادع وكداب زي زي أخوه. وزعلت أوي على سلمي اللي أنا كنت آخر أمل ليها، وفي الآخر ما قدرتش أعمل لها حاجة. وزعلت أوي على غادة إني ما عرفتش أجيب لها حقها هي وباباها ومامتها. حتى ماما

ما عرفش هتكون رد فعلها إيه لما تعرف الحقيقة وتعرف إن بنتها كدبت عليها كل ده. وأنها كمان وثقت في أدهم أوي. ما كنتش عارفة هطلع منها إزاي وامتى. بس كنت ناوية إن شاء الله لو خرجت من هنا، إن أول حاجة هعملها إني هطلق، وإني هدم أدهم بجد على كل اللي عمله وكدبه.

وبعد كده رحت في نوم بسبب ألم راسي ومن كتر التفكير. قمت مفزوعة بسبب صوت ضرب رصاص ونار بره، وكان باين إن في خناقة أو اشتباك بالأسلحة. وتقريباً كان في شرطة بره لأني كنت سامعة صوت حاجة زي كده. ولكن عشان كان فيه أصوات كتير بره وكمان ألم راسي ما كنتش قادرة أركز أوي.

وبعد كده سمعت صوت كسر في الباب وكأن الباب وقع من قوة الخبط. وبعد كده لقيت حد جاي يجري عليا وبيفكني. وكان في سائل تقيل بينزل على هدومي وإيدي، وكان سائل دافئ. ولما الشخص قرب مني أكتر، عرفت مين ده. وكمان عرفت كويس دي إيد مين دي. دي أدهم. مش معقول. وإزاي يكون خطفني وإزاي جاي ينقذني؟

أول ما أدهم خلص فك إيدي، فكيت بسرعة عيني عشان اتأكدت. وفعلاً اتأكدت، وكان دي أدهم. وباين عليه متعور جامد ومعظم جسمه كان بينزف دم. وكان لسه بيكمل فك في رجلي. وأول ما خلص فك، مسكني جامد وبدأ يتأكد إني كويسة ولا لأ. وبدأ يتكلم وهو بينهج: "إنتي كويسة؟ حد قربلك؟ حد عملك حاجة؟ ما كنتش قادرة أبص في وشه بعد اللي عرفته، واكتفيت بهز راسي بس. وبعد شوية لقيت حد من عساكر الشرطة دخل وقال بعسكرية وبطريقة رسمية:

"الطريق بره أمان. دلوقتي تقدر تخرج يا باشا أنت والمدام." رد عليه أدهم بتعب: "تمام، إحنا خارجين دلوقتي." وبعد كده خرج الشرطي وأدهم وجه لي الكلام: "يلا بينا عشان نخرج." ما كنتش حابة أخرج معاه وفضلت ساكتة. "يلا بينا لازم نخرج دلوقتي ونوصل القاهرة بسرعة، عشان فرح سالم وفرح فاضل عليها ساعات ولازم نحضر، لإن لو ما حضرناش ممكن نخلي الناس تشك في عيلة الألفي. وأهم حاجة اسم العيلة." معقولة أكون مخطوفة أكتر من 48 ساعة؟

وكمان ييجي أدهم ينقذني أو بيمثل إنه أنقذني عشان عيلته؟ تنهد وقمت وحاولت أسبقه على الباب وأمشي من غيره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...