الفصل 22 | من 30 فصل

رواية جريمة فرح الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
19
كلمة
1,918
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

لهوي عليهم حتى بعد السنين دي مش عاوزين يرحموا حد. وبعد شوية، أدهم رن عليا عشان أنزل له لأنه خلاص وصل النيابة. بجد كنت محتارة أقول له ولا لأ. ولما نزلت تحت، ركبت العربية في هدوء. متوترة ومش عارفة أعمل إيه. وكل شوية أفكر في إيدي ومحتارة أعمل إيه. أدهم أخد باله ومسك إيدي وبدأ يتكلم معايا بهدوء. "ها ياستي، مالك؟ "مفيش." "لأ، شغل البنات دي مش عليا. إن كل شوية يكون في حاجة مضايقاكي ومش ترضي تقولي لي عليها دي، ما بحبوش."

ما عرفتش ليه اتعصبت في لحظة دي واتكلمت بعصبية ما كان لها لازمة. وبدأت أتكلم بصوت عالي وكأني ما صدقت ألاقي حد عشان انفجر فيه. "قصدك إيه يعني؟ "ما قصدتش حاجة." "لأ تقصد كتير... تقصد إني عصبية وإنسانة تافهة وزي زي البنات اللي دمغها فاضية. مالك ساكت ليه؟ ما بتردش ليه؟ آه، يبقى عندي حق." "ساكت إيه وبتاع إيه؟ أنا مش لاحق أرد عليكي. إنتي مالك انهارده فيكي حاجة؟ حد مزعلك؟ في حاجة حصلت؟ أنا ضايقتك في حاجة؟

فضل يسألني كده وأنا ما بردش عليه. باصة بس للشباك اللي جنبي وبتفرج على الطريق. لحد ما وقف العربية ومسك إيدي ولف وشي ناحيته. وبدأ يتكلم بصوت هادي وطبقة حنينة فوق الوصف. "أنا أكيد مش قصدي أقلل منك... أو من عقلك وتفكيرك وأفكارك... لأن عارف كويس إن كل دول بالنسبة ليكي حاجات مهمة. وأنا اللي غريب في كل دول... وكمان مش ليا قيمة أوي عندك بالنسبة...

لأني غريب عليكي. وعارف كويس إيه سبب عصبيتك دي وإنك بتحاولي تداري الموضوع اللي مزعلك ورا عصبيتك الزيادة. بس كل حاجة هتنحل لو إحنا فكرنا شوية. ممكن بقى تحكي لي اللي حصل وإيه الجديد؟ تنهدت وأخدت نفس عميق. وحسيت براحة رهيبة بعد ما أدهم اتكلم. وكأن كلامه ده اللي كنت مستنياه، وإن ده هو اللي هيريحني من كل اللي بمر بيه. وبقى على طول يفهم كلامه ويفهم أنا عاوزة إيه ويحاول يعمله ليا.

وبدأت أتكلم معاه وأنا مرتاحة ومش خايفة من حاجة.

"بص، انهارده اللي حضر التحقيق محامي صفوان ومعتز، واللي جاب مدير الحسابات في الوقت اللي حصلت فيه القضية وخلّاه يعترف إنه عمل كل حاجة وإن صفوان مليش دعوة باللي حصل، وبكده خرج منها من غير ما يحصل. وكنت فاكرة إن بكده خلاص القضية اتحلت وعرفت أجيب حق محمود الجمال. ولما اتصلت على سلمى عشان أعرفها، أكدت لي إن اللي عمل كده هو صفوان عشان كان ماسك الشركة وقتها، واللي كان بيمتلكها هو سليم. بس كده كل حاجة باظت ومش هعرف أعمل حاجة لأن صفوان ومعتز هيسافروا بعد فرح سليم، حتى لو طلع إذن بالقبض عليهم هتكون كل حاجة متأخرة."

"إحنا ممكن نروح الشركة ندور شوية ونروّح مدير الحسابات ونشوف السبب اللي يخليه يعمل كده؟ ونحاول نخليه يغير رأيه." "بجد هو ينفع؟ "أكيد." "طيب، يلا بينا بسرعة."

ورجع تاني شغل العربية. ووقفنا قدام شركة صفوان الألفي، وكنت مرعوبة أدخلها لأني عرفت من أدهم إنه مش ليه سلطات أوي فيها، وإنه بس مشارك بنسبة من الأسهم فيها. وعمل كده لما حصلت أزمة لعيلة الألفي وكانت معظم شركاتهم هتقفل، فبدأ يشتري أسهم من شركات دي عشان تبدأ ترجع تقف على رجليها تاني.

دخلنا الشركة وكان في ترحيب غير طبيعي من الموظفين، وكان كلهم خافين من أدهم. وبعدين كده طلعنا غرفة الانتظار بتاعت رئيس الإدارة. وبعد كده وأنا كنت قاعدة خايفة شوية وكل شوية أدهم يهديني. وعرفنا من السكرتيرة إن اللي موجود دلوقتي في الشركة معتز، وإنه وصل امبارح وهو جاي عشان يحل كام مشكلة هنا، وإن دلوقتي في اجتماع واحتمال يطول. بس أدهم قال لها إنه مفيش مشكلة وإنه هنستناه.

وبعت على واتس إني أهدي إضاءة الفون وإني لما تيجي رسالة بعد كده أحاول أقرأها من غير ما تظهر شاشة الفون لأن المكان هنا متراقب بالكاميرات كله، وإنه نفضل ساكتين وإنه نتكلم لما ننزل العربية.

وفضلنا فترة ساكتين ومش قادرين نتكلم أو نعمل حاجة. وبعد كده قدمت السكرتيرة حاجات عشان نشربها كضيافة لينا. بس أدهم شاور لي بإني ما أشربش حاجة وإني كمان ما أقربش من أي حاجة موجودة. ولما معتز اتأخر علينا وطوّل أوي، أدهم اتعصب وخرج وقال لي إنه شوية وهيرجع. وأنا فضلت قاعدة مستنياه.

وبعد ما خرج بدقايق لقيت راجل عجوز يجي ويقدم ليا كوباية مياه على صينية وسابها على الترابيزة وخرج من غير ما يتكلم ولا كلمة. وأنا استغربت جداً من الحركة دي وإنه ليه يعمل حاجة زي كده وليه السكرتيرة مش هي اللي جت وقدمت المياه.

وآخر ما زهقت من التفكير رجعت راسي لورا على الكنبة اللي كنت قاعدة عليها واتنهدت. وبصيت تاني على الصنية وكباية المياه ولقيت ورقة صغيرة تحت الصنية. مديت إيدي وأخدتها ولقيتها متطبقة على آخر طبقة ميه متطبقة ومكتوب عليها حاجة برصاص مش فهمتها ولا عرفت أقرأها.

وبعد كده سمعت صوت أدهم إني خلاص قرب يدخل و"معاه حد" وباين عليه متعصب أوي. وأخدت الورقة بسرعة وحطيتها في جيب الفون. وبعد كده أدهم دخل وكان معاه معتز وكان باين عليهم هما الاتنين متعصبين، بس معتز ما كانش طايق نفسه ولا حد وكان بيخانق دبان وشه. وبعد كده معتز بعصبية: "حابب جداً أعرف سبب زيارة الهانم وبه لشركة بتاعتي وكمان معطلني عن شغلي." وهنا أدهم اتكلم ببرود كأنه قاصد يحرق دمه أكتر وأكتر. "بتاعتنا." اتعصب معتز

واتنرفز واتكلم بعلو صوته: "إنت بتقول إيه؟ دي شركتي و بتاعتي." أدهم كأنه قاصد يعصبه عشان ينفرج فيه: "لأ، بتاعتنا... ومش شركتك لوحدك، ومتنساش إني ليا أسهم في الشركة دي. ومش دي وبس، لأ دي وكل شركة وكل حاجة بتمتلكها عيلة الألفي... وإنه لو فلوسي والأسهم بتاعتي ما كنتش الشركة دي اشتغلت يوم زيادة وكانت زمانها أعلنت إفلاسها، ومش بس دي، لأ دي وكل حاجة بتمتلكها عيلة الألفي بعد ما خربتو وقعدتو على تلها."

"يووووه، كل حاجة فلوس فلوس... إيه كفاية بقى... إنت ما بتزهقش من الأسطوانة دي اللي كل مرة بتقولها؟ "لأ، ما بزهقش ولا هزهق... وإنه ليا الحق أجي الشركة في أي وقت وأي لحظة وأعمل أي حاجة عشان أتأكد إن فلوسي مش هتضيع زي غيرها." "بس مش ليك الحق في الإدارة." هنا ما قدرتش استحمل خناقهم أكتر من كده واتعصبت عليهم هما الاتنين، لأنهم كانوا شبه الأطفال أوي. "باااااس....

كفاية، شكلنا مش هنوصل لحاجة بسبب خناقة الأطفال اللي إنتو فيها دي. أنا ماشية... ويلا يا أدهم بينا من هنا." ونزلنا أنا وأدهم وكان متعصب أوي وما كانش طايق حد. حتى خلينا نتغدى في مطعم الفندق بدل ما كل مرة يخلينا نتغدى في مكان ومطعم شكل وغير كل مرة. وعشان كان متعصب أوي ما قدرتش أقول له حاجة أو أتكلم معاه في حاجة ولا حتى قلت له على موضوع الورقة.

وبعد ما وعينا وكل واحد طلع الجناح بتاعه، طلعت الورقة من جيب الفون وقدرت أعرف إني اللي مكتوب فيها تقريباً عنوان مكان. كتب العنوان على ورقة تانية نضيفة وبشكل أحسن. وبعد كده طلبت أوبر وقررت أروح لهناك طالما الوقت لسه بدري شوية. وكلمت أدهم بس كان ويتنج. ووصل الأوبر وركبت وأديت السواق عنوان المكان. وكلمت أدهم تاني وكان لسه ويتنج واتعصبت. وبعد كان فوني على وشك إنه يفصل شحن، فرجعت أكلمه بسرعة قبل ما يفصل. وأخيراً رن، بس في تاني رنة فوني فصل.

وتقريباً العنوان كان بعيد وفي أماكن مهجورة وعشوائية. وبعد كده الأوبر وقف وقال لي إني دي آخر شارع ممكن يدخل فيه وإنه العنوان اللي عاوزاه لسه في آخر الحي. واقترح عليا إني يرجعني لأن المكان خطر. وأنا رفضت وقررت أكمل الطريق على رجلي. حاسبت أوبر ونزلت أمشي. ومكنش في حد في الشوارع. ولما... وبعد كده سمعت صوت حد جاي من وريا، وبعد كده حسيت بحد بيضربني على راسي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...