علا بشر: بقولك كريم راح يدفن الطفل و سيف معه، مش دي فرصة نخلص من ملك. ابتسمت سها ثم قالت: دي خطة عبيطة أنا عندي خطة احسن من كده و يكون كريم ليكي، و فلوسه لي. سألت علا بسعادة: ازاي؟ قالت سها بهدوء: لو قتلنا ملك، كريم يفضل على يحبها حتي بعد الموت، بس لو كريم بنفسه طلق ملك، ودي تكون فرصة لكي تقربي منه. سألت بسعادة: ازاي يا سها.
قالت سها: وعد مني كريم يبعد عن ملك و الطريق يكون مفتوح ليكي، بس أن كريم يقرر يكمل معاكي دي او يشوف غيرك. سألت علا بعصبية: لا طبعا أنا عايزة كريم لي أنا. سها: خدي ريم و أصحابنا و روحي المقابر و كوني جنب كريم، حاولي تبياني انك زعلانة على الطفل ، و كمان صعبان عليكي على ملك. قالت علا: تفتكري ده يجيب نتيجة.
قالت بهدوء: الفترة اللي جاي كريم يكون محتاج حد يطيب عليه، و اكيد المحروسة تكون حزينة و مش فاضية، مين بقا تكون الصدر الحنين. علا بابتسامة: دماغك سم يا سها. في المقابر تم الدفن و يجلس كريم على الأرض بحزن، و يشعر كأن العالم ينهار من حوله. جاءت علا و مع ريم و مجموعة من أصدقاء كريم. وقفت أمامه و قالت بدموع مزيفة: البقاء لله يا كريم. نظر لها ثم نظر إلى الارض.
أكملت هي بحزن: ربنا يعوضك و يعوض ملك، هي مش تستاهل كده، كان الله في عونها. لم يجيب أيضا. أكملت هي: قلبي موجوع عليها و عليك ، حاجة صعبة خاسرة الابن، لو محتاج اي حاجه أنا موجودة يا كريم. قال بهدوء: شكرا يا علا ده من ذوقك. قالت ريم: ربنا يصبرك يا كريم. قال: شكرا. في المستشفى كانت ملك نائمة بمفعول المهدئ. قالت مني بحزن: يا عيني عليكي يا بنتي ، ملكيش نصيب تفرحي. قالت مليكة: بلاش الكلام ده يا ماما.
أمل: الحمد لله على كل حال. فاقت ملك و هي تصرخ باسم ابنه. اقتربوا منها. قالت مني: يا ملك حرام عليكي نفسك، اهدي يا حبيبتي. قالت بدموع: يا ماما ، ملحقتش اشوف ابني، ملحقتش افرح بي. اقتربت منها و اخذتها في حضنها. قالت مني: حاسة بيكي و الله ، ربنا يصبرك و يعوضك خير يا حبيبتي. بكت و تقول: كان نفسي افرح بي، كان نفسي اشوفه. وصل كريم و ذهب إليها
و مسك ايدها و قال بحزن: كفاية يا ملك ، كفايه بقا، الدموع و الصراخ مش بيفيد في حاجة، ده أمر ربنا ، ملناش في نفسنا حاجة. قالت بصرخة: قلبي ، قلبي يا كريم، قلبي بيصرخ. اخذها في حضنه و هو يبكي معها. مر شهر. كانت مني و مليكة يجلسون مع ملك و هي على حالها لا تاكل و الدموع لا تنتهي. في غرفة النوم. مليكة بحزن: حرام عليكي يا ملك نفسك، لازم تأكلي حاجة. لم تجيب كانت تبكي فقط.
قالت مني: ملك و بعدين في حالتك دي، حبيبتي محدش قال ما تزعليش ، بس لازم تفوقي لنفسك و لجوزك بدل ما يضيع منك. أيضا لم تجيب. في الاسفل كان يجلس كريم مع سيف. قال سيف: عامل ايه يا كريم. أجاب بهدوء: الحمد لله. سأل: و ملك. تنهد بحزن ثم قال: زي ما هي. قال بهدوء: معلش يا كريم، خليك صبور عليها. تنهد بحزن و أومأ رأسه بنعم.
هو يعلم أنها مجروحة و تعبانة، لكن أيضا هو لاول مرة يحتاج دعمها ، يحتاجها هي ليس اي احد اخر، لكن هي لا تستطيع دعمه أو دعم نفسها. ذهب سيف و صعد إلى الغرفة. زفر بضيق عندما وجد أنهم يحاولون معها أن تتناول الطعام. وقف أمامها و قال بحزن: و بعدين يا ملك، و بعدين بقا، فوقي بقا علشان نفسك و علشاني.
نظرت له و قالت بدموع: محدش يحس اللي بي، حتي أنت مش زي، عدي شهر بس على موت ابني و عايزين انسي و اكل و اشرب كنا محصلش حاجة، تسعة شهور و هو يكبر جوايا ،لما كنت بحس بحركته جوايا كنت بتعلق بي اكتر. مسحت دموعها الغزيرة و قالت: علشان كده محدش حاسس بي حتي أنت يا كريم.
أشار على نفسه بحزن و قال: أنا مش حاسس بيكي، أنا مش زعلان زيك، اعترف اني مش زيك، و لا اي حد زيك لأنك أم، بس أنا كمان اب ، اب يا ملك، صحيح ما كنت حاسس بي ، بس كنت بحسب الايام علشان اشوفه، و اشيله في حضني، مش بزيد عليكي في حبه، بس أنا كمان موجوع ، موجوع على أبني و موجوع على مراتي و حبيتي و هي تدبل قدمي كل يوم، احنا مش نسي عبدالله بعد شهر و لا سنة و لا سنين هو في قلبنا و لحد اخر نفس نكون فاكرينه بس أمر الله و لازم نعيش.
قالت مني: متزعلش يا منها يا كريم، هي معذورة يا ابني. قال بهدوء: أنا عمري ما ازعل من ملك. نهضت مليكة و قالت: يلا يا ماما نخرج احنا. خرجت مني و مليكة. كان كريم يقف أمامها و ينظر إلى الأسفل بحزن. قالت بدموع: كريم. ركض إليها و أخذها في حضنه و قال: زعلان منك. قالت بدموع: حقك عليا ، بس و الله تعبانة و غصب عني. وضع قبلة على عيونها و قال: مش زعلان منك، بس بزعل لما اشوف العيون الجميلة دي تبكي.
قالت بهدوء: كريم ، كنت بقول لماما و مليكة يرجعوا البلد علشان دارسة مليكة و قالوا اني اروح اغير جو في البلد. قال بحزن: تبعدي عني. أجابت بحزن: لا طبعا، تعال معي. أجاب: مش اقدر يا حبيبتي عندي شغل كتير. قالت بدموع: يعني تسبيني يا كريم. أخذت نفس عميق و قال: يا حبيبتي ايه الكلام ده، أنا عندي شغل كتير ، انتي عارفة الفترة اللي فاتت كانت صعبة و كنت مقصر في الشغل، مش ابعد عنك و لا الكلام ده.
قالت بدموع: حاضر يا كريم ابعد عنك علشان ترتاح مني. زفر بضيق و قال: استغفر الله العظيم يارب، ايه الكلام ده يا ملك. خرجت من حضنه بعصبية و قالت: كلامي صح مش كدب أنت زهقان مني. أومأ رأسه اعتراضا و قال بهدوء: يا ملك، يا ملك بلاش الأزمة دي تخلينا نحسر بعض. نظرت له بحزن و قالت: أنت عايزة تخسرني. لم يتحدث أو يجيب. قرر الصمت.
وجد ملك السابقة عادت، في ردة فعلها العنيف، عدم الثقة في نفسها ، الحالة التي عانت حتي تخرج منها، عادت لها من جديد. لكن الفرق في السابق كان هو يستطيع أن يدوي جرحها لكن الآن هو أيضا مجروح. قرر يتحمل على نفسه و يحاول أن يدوي جرحها ، جذبها إلى حضنه و قال بحب: بحبك يا ملاكي، بعشقك يا ملوكة، انتي اجمل حاجه في حياتي. أجابت بدموع: كاذب انتي مش بتحبني. همس لها بحب و قال: صح مش بحبك أنا تخطت مرحلة الحب. لم تجيب. في الصباح
ذهبت ملك مع مني و مليكة إلى البلد. كان كريم مشغول في العالم ، لكن دائما علا تحاول الاقترب منه من خلال باقة ورد تصل له يومياً و محتوى البطاقة لا يتغير: كريم أنا حاسة بيك و أنا جنبك ديما. على النقيض حالة ملك مثل ما هي بل تسوء ، لم تقوم بالاتصال بكريم و لا مرة. أما هو كانت يتصل مرة يومياً و و كانت المكاملة باردة بينهم. هو: عاملة ايه؟ هي: الحمد لله. هو: عايزة حاجة؟ هي: شكرا. و تنهي المكالمة.
كانت حزينة لأنه لم يطلب منها خلال الاسبوعين أن تعود. كان حزين لأنها لم تبادر و تسأل عليه، و لا تشعر بحزنه. بدون إرادة منه كان سعيد برسائل علا ، كانت الدعم له في هذه المرحلة ، حتي سيف سافر خارج مصر لحضور مؤتمر و كان كريم صيدة سهلة لخطط علا و سها. كانت ملك تجلس بحزن كعادتها هذه الايام، دخلت مني و
جلست بجوارها و قالت بهدوء: ملوكة اللي تعملي في نفسك مش كويس، عبدالله في مكان احسن ربنا يجمعنا بي في الجنة، بس يا حبيبتي حالك و حال جوزك مش يرضي ربنا. سألت بتوتر: ماله جوزي. أجابت بهدوء: زي الفل يا حبيبتي ، رجل اي بنت تحلم يكون ليها، و هو دلوقتي يمر بفترة صعبة و محتاج مراته بس مراته بعيدة عنه. قالت بعصبية: أنا اللي بعيدة و لا هو ، و بعدين قصدك ايه بكلامك ده.
قالت بهدوء: حبيبتي مش قصدي حاجة، و هو مش بعيد هو اللي قال لكي روحي البلد. قالت بدموع: لا ، بس كنت تعبانة و طلبت منه يجي معي، قال لا عندي شغل. تنهدت و قالت: حصل خير، دلوقتي لازم تفوقي و تكملي حياتك ، لأن الدنيا مش وافقت على موت عبدالله. قالت بدموع: وافقت عندي، انتوا عادي حتي كريم مكمل حياته و كأن اللي مات مش ابنه. قالت بحزن: كلامك ده اللي مزعل كريم، انك شايفة أنه مش زعلان على ابنه.
قالت بدموع: ماما انتي عايزة ايه، زهقتي مني و مش عايزني هنا. قالت بعتاب: اخس عليكي، ده بيتك ، بكلمك لمصلحتك. وضعت يدها على رأسها بتعب و قالت: مش عارفه اعمل ايه ، أنا ضايعة. رتبت على شعرها بحنان و قالت: اهدي يا روحي، و خرجي نفسك من الحزن، اوعي تغرقي في الحزن. قررت أن تعود إلى المنزل، و لا تخبر كريم، حتي تكون مفاجأة له. لكن هو حضر لها مفاجأة صادمة. في الصباح طلب مالك سيارة للملك حتي تعود إلى القاهرة.
بعد ساعات وصلت ملك إلى الفيلا، و علمت أن كريم في الغرفة. صعدت سريعاً إلى الغرفة و هي متشوقة لرؤيته. فتحت الباب باندفاع و قالت بصوت عالي: وحشتيني. نظرت بصدمة و نزلت دموعها عندما رأت كريم و معه فتاة في غرفة نومها. قالت بصدمة: كريم مين دي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!