الفصل 12 | من 21 فصل

رواية جريمة في قلب عاشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال كريم

المشاهدات
20
كلمة
3,632
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

وصلت ملك المنزل و هي تظن أنها ستكون مفاجأة لكريم. لكن هو كان له رأي آخر. عندما عادت وجدت معه فتاة في غرفة النوم. نظرت بصدمة و هي ترى فتاة بين أحضان زوجها، و هذا الحضن من حقها هي فقط. سألت بصدمة: كريم مين دي؟ قبل ذلك بساعات. كان يجلس كريم في غرفة النوم، و هو ينظر إلى صورة ملك و قال بحزن:

"زعلان منك أوي يا ملك، لأني محتاجك معايا؛ و انتي قررتي تبعدي عني. مش عارف ليه مش قادرة تفهمي و تشوفي إني زيك موجوع على فراق ابني، ليه يا ملوكة، ليه." فاق من شروده و هو يسمع صوت يعشقه و اشتاق له، ركض سريعاً إلى الأسفل. كانت تنتظر أمام الدرج و تقول بصوت عالي: "كريم أنا جيت، أنت فين يا حبيبي." قال و هو يركض من على الدرج: "أنا هنا يا حياتي." وصل إليها و حملها و هو يقول بحب: "وحشتني يا سها، وحشتني أوي." أجابت بابتسامة:

"و أنت كمان يا حبيبي، وحشتني أوي." نزلها و سأل بهدوء: "عاملة إيه؟ قالت بابتسامة: "الحمد لله، أنت عامل إيه؟ سأل بصوت هادئ: "حبيبتي إزاي خرجتي؟ قالت بنفس النبرة: "المصحة قررت تخرجني لأني خلاص تعالجت." سأل بدموع و سعادة: "بجد خفيتي يا سها؟ يعني خلاص مفيش السم ده تاني؟ أجابت بهدوء: "مفيش، أنا غلطت و فهمت غلطي، شكراً ليك يا كريم بجد على وقفتك معايا، أنا عارفة إني بكلفك مصاريف كتير." قال بعصبية:

"إيه الهبل ده يا سها، شكراً فين بينا شكراً، انتي أختي." قالت بدموع مزيفة: "أنا عارفة إن بابا ملوش أي ورث و كل الأملاك دي تخص عمي عبدالله الله يرحمه، لما بابا و ماما ماتوا و أنا صغيرة، كنت خائفة أوي، لكن عمي و مرات عمي كانوا يعاملوني أحسن منك، و أنت كنت نعم الأخ." مسح دموعها و قال بحنان:

"سها، انتي عارفة إنك أختي و دي مش مجرد كلمة، أنا و انتي أخوات في الرضاعة يعني أخوات بجد، فلوس إيه و ورث إيه، ليه الكلام ده، كل حاجة من حقك، أنا كل اللي يهمني تكوني بخير." قالت بابتسامة: "بخير و أنا عندي أجمل أخ." مسك إيدها و قال: "تعالي نقعد، عندي كلام عايز أقولهولك." قالت بحماس: "قول." قال بهدوء: "بصي من غير زعل، أنا اتجوزت." نهضت من مقعدها و قالت بعصبية: "إيه، اتجوزت من غير ما أعرف ليه يا كريم، ليه مش أنا أختك؟

مسك إيدها و قال بهدوء: "أحلى أخت في الدنيا، بس كنت مستعجل، و زي ما انتي عارفة المصحة كانت بتمنع الاتصالات، آسف يا حبيبتي." قالت بابتسامة: "سامحتك عشان قلبي طيب، فين بقا مرات أخويا القمر." تنهد بحزن ثم قال: "في بيت أهلها." صرخت بفزع و قالت بحزن: "أوعى تقول زعلانين مع بعض، ولا يهمك أختك هنا و تحل كل المشاكل." أنهت جملتها و هي ترتب على كتفه، نظر لها بابتسامة و قبل يدها و قال: "مش بقول أجمل أخت في الدنيا، محدش صدق."

قالت بدموع: "أكيد سيف يقولك إني مش كويسة." كريم بحب: "بلاش دموع يا حبيبتي، المهم أنا شايفك إزاي." سألت بهدوء: "طيب قولي بقا ليه مراتك في بيت أهلها." تنهد بحزن و نزلت دموعه و قال: "ملك كانت حامل في الشهر التاسع و للأسف الطفل نزل ميت." وضعت يدها على فمها و نزلت دموعها بغزارة و قالت: "إيه الوجع ده، كل ده حصل و أنا مش معاك، آسفة إني مش جنبك يا حبيبي، أكيد ملك تعبانة دلوقتي صح." أجاب: "ملك تعبانة أوي." قالت بدموع:

"عندها حق، كان الله في عونها، ربنا يصبركم و يعوضكم خير، أنا زعلانة أوي يا كريم." مسح كريم دموعها المزيفة و قال بهدوء: "بلاش دموع، عارفة إني مش بحب أشوف دموعك صح، يلا اطلعي غيري هدومك و انزلي ناكل مع بعض." أومأت رأسها بالموافقة و صعدت و هي تزيل دموعها المزيفة و تبتسم بخبث. كان كريم يجلس على السفرة. جاءت علا من الخلف و لفت إيدها حول رقبته وهمست: "وحشتني أوي." نهض بفزع و التفت خلفه و سأل بغضب: "علا، تعملي إيه هنا؟

مين سمح ليكي أصلاً تدخلي هنا؟ بأي حق تقربي مني؟ إزاي تدخلي هنا؟ أجابت سها بهدوء: "أنا يا كريم عزمتها على الغداء، في مشكلة يا حبيبي." زفر بضيق و قال: "أنا آسف يا سها، انتي عارفة إن ده بيتك و أنا هنا ضيف عندك، و أي حد من طرفك مرحب بيه صح." أومأت رأسها بنعم. كان كريم دائماً يخشى أن يجرح سها بكلمة، حتى لا تحزن و تظن أنها ليست بلا ملجأ، لأن كل الأملاك تعود إلى كريم و أبوه، أما هي لا تملك شيئاً لأن أبيه لم يترك شيئاً.

كان دائماً يعطيها المال بدون حساب، حتى لا تشعر بالنقص. ثم أكمل: "علا عملت مشاكل كتير من وقت ما اتجوزت و ضايقت مراتي و أنا مش أقبل وجودها هنا." قالت سها: "عندك حق طبعاً و أنا مش أقبل كده، لو سمحتي يا علا بعد كده نتقابل برة البيت." قالت بدموع: "حاضر يا سها، و أنا آسفة يا كريم، بس صدقني أنا بحبك و مش أقدر أبعد عنك." صرخ بصوت عالي: "نفس الكلام تاني، افهمي، طول عمري أشوفك أختي بس." التقطت سها كوب ماء و قالت:

"اهدي يا حبيبي، اشرب ميه." أخذ الكوب و شرب الماء. ابتسمت علا و سها. مسكت سها إيده و قالت: "تعال، عايزة أكلمك فوق." صعد كريم مع سها. و صعدت علا غرفة سها حتى تقوم بتبديل ثيابها. ارتدت ثياب عارية جداً تكتشف أكثر ما تستر. وضعت أدوات تجميل مع عطر مميز. كانت فعلاً في غاية الجمال. في غرفة كريم. شعر كريم بدوخة و وضع يده على رأسه بتعب و قال: "بس يا سها، دي أفعال علا من وقت الجواز." قالت بابتسامة و هي ترى مفعول الحبة المخدرة:

"لا طبعاً، حالا أطردها من البيت." لتغادر سها و كانت علا أمام باب الغرفة. سألت علا بتوتر: "انتي فاكرة إن الخطة دي تنجح؟ قالت بخبث: "حبيبتي، الخطة دي اتعملت كتير، و مع ذلك تنجح، كريم دلوقتي مخدر و انتي و شطارتك بقا." نظرت لنفسها بإعجاب و ابتسمت و ذهبت إلى غرفة كريم. كان يجلس على الأريكة و غير متزن، الرؤية غير واضحة. قال بغضب: "انتي تعملي إيه هنا؟ سارت بدلال حتى وصلت إليه و قالت بدلال: "بحبك يا كريم."

و جاءت حتى تقترب منه، لكن تفاجأت أنه دفعها على الأرض بقوة، و صرخ: "لو فاكرة إنك لما تعملي كده ممكن أقربلك، يبقى بتحلمي." صرخت بدموع و هي على الأرض: "ليه يا كريم؟ هي فيها أحسن مني؟ هي سبتك و أنا جنبك؟ هي فين دلوقتي؟ بعيدة عنك، بس أنا جنبك و تحت رجلك، و برضه هي، أومال لو حلوة كنت عملت إيه." وضع يده على رأسه و هو يشعر بصداع و قال: "حلوة، هي حلوة و أحلى منك و من أي بنت في الدنيا، اللي مش عاجبك دي بنت نظيفة، عارفة يعني؟

يعني واحدة محترمة، متأكدة إنها تحافظ على شرفي، مش زيك انتي، و حتى لو هي بعيدة عني، عمري ما أفكر أخونها، دي حبيبتي و مراتي، و للمرة المليون انتي ولا حاجة، ولا حاجة، و ابعدي عن طريقي أحسن لك." اقتربت منه و هي مازالت على الأرض و قالت برجاء: "كريم، أنا بحبك و طول عمري متأكدة إنك لي، بحبك من واحنا عيال صغيرة، تيجي دلوقتي تبعد عني، أنا موافقة أكون زوجة تانية بس بلاش تبعد عني." نظر لها باحتقار و قال:

"لو فاكرة إن بكده أوافق، لا، فوقي لنفسك، لأني عارفة كل حاجة عنك، ابعدي عن طريقي، لأن أقسم بالله غلطة كمان و تكون نهايتك." صرخ بغضب: "سها، سها." جاءت سها برعب و قالت: "فيه إيه يا كريم؟ قال: "اخرجي الزبالة دي من هنا." قالت بصدمة: "علا، تعملي إيه هنا؟ اطلعي برة." خرجت علا على غرفة سها. قال كريم بتعب: "سها، اطلبي منهم يعملوا قهوة، مش عارف إيه الصداع الجامد ده، و كمان حاسس بدوخة."

أومأت رأسها و ذهبت إلى المطبخ لتحضير القهوة، ثم عادت سريعاً و قالت: "اتفضل يا حبيبي." شرب القهوة و سألت: "بقيت كويس؟ قال: "الحمد لله، مش عايزك تزعلي عشان علا." ألقت نفسها في حضنه و قالت بتمثيل الدموع: "أنا اللي مش عايزك تزعل، إنها صاحبتي، حقك عليا، أنا آسفة." قالت بهدوء: "اهدي يا حبيبتي، انتي ملكيش ذنب." وصلت ملك في هذا الوقت و سألت بصدمة: "كريم، مين دي." ابتعد كريم عن سها سريعاً و هذا الشيء أزعج سها.

و ذهب إليها و قال بسعادة: "ملوكة، وحشتني أوي." سألت بدموع: "مين دي؟ لم يجبها و حملها و لف بها بسعادة و شوق و قال بصوت عالي: "وحشتني، وحشتني، وحشتني يا ملاكي." كانت هي عيونها على سها بحزن. أما سها تنفجر غاضبة و غيظ. و هو في عالم آخر. بعد وقت نزلها و قال: "إيه المفاجأة الجميلة دي." سألت مرة أخرى: "ممكن بقا تقولي مين دي؟ نظر إلى سها و قال: "سها أختي." قالت ملك: "بس انت مش عندك أخوات يا كريم." قال بهدوء:

"سها بنت عمي و أختي في الرضاعة." قالت بعصبية: "عمرك ما كلمتني عنها." قال كريم و هو حضن إيديها بحب و شوق: "مجاتش فرصة." سألت بتعجب: "مجاتش فرصة تكلمني عن أختك؟ قال بهدوء: "مش وقتي يا قلبي." نظر إلى سها و قال بحب: "القمر دي سها أختي، أجمل أخت في العالم." و نظر إلى ملك بحب: "و القمر دي ملك مراتي و حبيبتي و قلبي و عمري و كل حاجة حلوة في حياتي." لم تجب الفتيات، كل منهما حاولت رسم ابتسامة مصطنعة فقط. نظر لهم بتعجب و سأل:

"مش تسلموا على بعض؟ اقتربت سها و قالت: "إزاي دي مرات أخويا الغالي." حضنت ملك و قالت ملك بابتسامة: "أخت جوزي القمر." حس كريم أن الاثنين مش مرتاحين لبعض، لكن قال لأنهم مش عارفين بعض. قالت سها: "أخرج أنا بقا يا حبيبي." وضعت قبلة على خد كريم و غادرت. ذهب كريم خلفها و قال بتوتر: "سها، مش عايز ملك تعرف إن علا كانت هنا، فاهمة، اتصرفي." قالت بابتسامة غيظ: "حاضر." و ذهبت و هي تشعر بالغيرة من حب كريم لملك.

كانت تقف بعصبية، جاء كريم عليها لكن هي ابتعدت و سألت: "ممكن أفهم إزاي عندك أخت و أنا مش عارفة؟ كأنه لم يسمع السؤال، قال بسعادة: "إيه المفاجأة الجميلة دي." نظرت له بغضب و قالت: "رد يا كريم." قال بهدوء: "يا حبيبتي زي ما قولت، بنت عمي و أخوات في الرضاعة كانت مسافرة، و مجتش فرصة أقول." صرخت بصوت عالي: "بجد انت مصدق نفسك؟ هي دي حاجة تتصدق؟ زفر بضيق و حاول السيطرة على غضبه و قال: "ملوكة، هو ده وقته؟

فعلاً ده وقته نتقابل بعد أسبوعين تكون دي المقابلة." قالت بدموع: "و مين السبب؟ مش أنت." سأل بعدم فهم: "مش فاهم أنا السبب في إيه." قالت بدموع: "إني أبعد أسبوعين عنك، طول الأسبوعين دول، أنت حتى مفيش مرة قولت ارجعي." قال بحزن: "علشان كان نفسي تيجي منك، تحسي إني محتاج ليكي، تحسي إن زيك موجوع." قالت بدموع: "كنت تعبانة و كنت محتاجك." قال بحزن: "أنا كمان كنت محتاجك يا ملك جنبي، بس انتي بسهولة قررتي تبعدي."

تنهدت بحزن ثم قالت: "كنت مستنية تقول خليكي جنبي." جلس على الأريكة و قال: "كنت مستني تيجي منك انتي و تقولي مش ابعد عن جوزي لأنه أكيد محتاج لي." كانت تقف أمامه و قالت: "انت ليه مش طلبت مني أرجع؟ كانت المكالمة الليحن عليا بيها، تكون باردة و نفس الكلام يتكرر كل مرة." أجاب بحزن: "أنا كنت اتصل مرة، ليه انتي مسألتش ولا مرة عليا؟ أخذت نفس بغضب و قالت:

"كان لازم انت تعمل كده مش أنا، كان لازم تطلب مني أرجع، لازم تتصل كل يوم و تطلب مني أرجع." نهض بغضب و قال: "و ليه مش انتي؟ قالت: "علشان أنا." قاطع الحديث و قال بصوت عالي: "علشان انتي زعلانة بس، أنا مش زعلان على ابني اللي مات." و نزلت دموعه و قال: "مش كنت بموت و أنا بدفن ابني في التراب بإيدي؟ كنت مبسوطة و أنا شايل ابني بين إيدي و هو ميت؟ كنت بضحك و فرحان و أنا ساب ابني في التراب و جاي؟

عندك حق، أنا مش زعلان و انتي زعلانة." و جلس مرة أخرى على الأريكة وضع يده على رأسه بحزن و تعب. كانت مازلت تقف مثل ما هي، و تبكي بشدة. أغمضت عيونها و قالت بحزن و صوت ضعيف: "كريم، أنا محتاجالك." لم يفكر ثانية، مسك إيدها و جعلها تجلس على قدمه و أخذها في حضنه بقوة، حتى يعطيها الأمان و الحنان. هي في هذا الوقت لا تريد حديث أو عتاب، هي تريد تشعر بالأمان. انهارت من الدموع و قالت:

"كنت محتاجك أوي، كنت مش عايزة غيرك. لما أمي طلبت مني أروح البلد و انت رفضت تجي معايا، كنت مستني منك تقول خليكي جنبي، كان نفسي تطلب مني أرجع، أسبوعين، أسبوعين كاملين مفيش مرة قولت ارجعي يا ملك." قال بحنان:

"والله العظيم كنت بموت في الأسبوعين دول، كنت محتاجك أكتر من انتي محتاجة لي، بس قولت أكيد انتي مرتاحة هناك و غيرتي جو، والله كنت متعذب في بعدك يا ملاكي، بس قولت لو سعادتك مقابل عذابي أنا موافق، أنا كمان كنت مستني، تقولي وحشتني يا كريم." قالت بدموع: "والله العظيم وحشتني أوي، أكتر ما تتخيلي، كنت مخنوقة بعيد عنك." أخرجها من حضنه و مسح دموعها بحنان و قال:

"بعد الشر عليكي يا ملوكة من الحزن و الدموع و الخنقة. حبيبتي، إحنا الاتنين غلطانين." سألت بدموع: "إزاي." قال بهدوء: "لما أنا افتكرت إنك هتكوني كويسة لو سافرتي البلد تغيري جو، و انتي لما قررتي تبعدي عشان ترتاحي، كان لازم نكون مع بعض، نقوي بعض في الأزمة دي، ده ابتلاء من ربنا، لازم نرضي و نصبر و عوض ربنا كبير أوي، ربنا لو خد منك حاجة يكون العوض أكبر، ربنا خد مننا أغلى حاجة الضنى يبقى العوض جميل و كبير إن شاء الله." قالت

بابتسامة ممزوجة بدموع: "أنا أكتر واحدة أتكلم عن عوض ربنا، أنا اتظلمت كتير و كان عوض ربنا لي حاجة كبيرة أوي." سأل بابتسامة: "إيه هو العوض." ابتسمت و قالت: "أنت طبعاً العوض." قال بغرور: "طبعاً، ده أنا قمر." ابتسمت و قالت بحب: "حبيبي المغرور، من حقك تغر عشان كلك على بعض حلو." وضع قبلة على جبينها ثم يديها بحنان و قال بحب: "بحبك يا ملوكة." ابتسمت بخجل و قالت: "و أنا بحبك أوي يا كريم." ثم سألت: "هي سها تقعد هنا؟

أجاب باستغراب: "أكيد طبعاً." شعرت بغصة في قلبها منذ رؤيتها، و الآن لم تشعر براحة عندما علمت أنها تكون معها في نفس المنزل. قالت بهدوء: "بس مش أكون على راحتي." نظر لها بتعجب و سأل: "يعني إيه؟ قالت بهدوء: "قصدي أنت عارف إن الدور ده محدش من الخدم يطلع هنا غير مدام نادية و بنت معاها مرة الصبح للتنظيف، بعد كده محدش يطلع، بكون على راحتي أنا و أنت." نظر لها بغضب و قال:

"تمام، أروح أطرد أختي من البيت و أقولها أصلاً مراتي مش بتكون مرتاحة و انتي معانا، روحي بقا في أي حتة مش مهم، انتي كده فعلاً." سألت: "كده إزاي؟ صرخ بصوت عالٍ: "قومي يا ملك." قامت ملك و هو واقف و قال بغضب: "مش عارفة كده إزاي، كده من الزوجات اللي يقطعوا صلة الرحم بين جوزها و أهله." قالت بنفي: "لا طبعاً يا كريم، أنا بس كان قصدي." قال بعصبية:

"مش عايز أعرف قصدك، بس سها خط أحمر عندي، ممكن أخسر الدنيا كلها عشان خاطرها، فاهمة يا ملك." قالت بدموع: "ممكن تخسرني أنا." نظر بعيون ممتلئة بالغضب و قال بتحذير: "أخسر الدنيا كلها عشان سها." و كان يغادر الغرفة، قالت: "رايح فين؟ لم يجيب عليها و ذهب إلى غرفة المكتب. أما سها و علا كانوا غادروا المنزل، و يجلسون في ملهي ليلي. قالت علا بغضب: "و بعدين يا سها، الخطة فشلت و كمان الفلاحة رجعت، نعمل إيه؟ قالت سها بعصبية و غيرة:

"كريم بعد عني و جري عليها، كان مرعوب و هو يطلب مني أنها متعرفش إنك كنتي هنا، لا، لا، كريم واقع خالص في حب المحروسة." قالت بغيرة: "أنا عارفة ده، نعمل إيه." نظرت سها إلى شاب يمر من أمامهم و سألت بإعجاب: "مين الشاب القمر ده؟ زفرت بضيق و قالت: "ده وقته، بطلي قلة أدب و ركزي." قالت بابتسامة: "انطقي يا بت، تعرفي مين ده." علا بعصبية: "واضح إنه شغال هنا من لبسه، عايزة منه إيه." قالت و هي تنظر له بتفحص:

"إحنا محتاجين الود ده معانا." فهمت علا ما تقصد، لتسأل: "أوعى يكون اللي في دماغي." أومأت رأسها بالموافقة. قالت علا بنفي و ذعر: "لا، بلاش، كريم لما يتعصب يتحول و يفقد أعصابه." ابتسمت سها و قالت لنفسها: "ياريت يفقد أعصابه و أخلص من ملك و كريم و منك و تكون كل الفلوس لي." و تركت علا و ذهبت خلف الشاب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...