توجهت ملك إلى الخارج، لكن فجأة توقفت وعادت مرة أخرى. جلست أمامه على الأرض، وأخرجت الهاتف من جيبه. كان ما زال مستيقظًا، فسأل: "كريم، رقم الباسورد إيه؟ صدر أنين يدل على الألم، وقال بصوت ضعيف: "ملك." قالت بتوتر: "كريم، قول الباسورد عشان أكمل. سامح يجي يلحقك." تنهد بتعب وقال: "ملك، الباسورد ملك." ابتسمت ملك، وفتحت التلفون ودقت على سامح. أجاب سامح: "نعم يا فندم." ملك بصوت عالٍ وتوتر: "سامح، تعال بسرعة، كريم تعبان أوي."
وأغلقت الهاتف. ملك بدموع: "معلش يا كريم، أنا آخدت فلوس عشان أعرف أرجع البيت. أنا آسفة، لكن أنت السبب. إن شاء الله سامح ينقذك." ابتسم كريم ابتسامة بسيطة بتعب. أخرجت محفظة كريم، وأخذت بعض المال ورحلت سريعًا. والتفتت نظرت إليه مرة أخرى وذهبت. وصل سامح لأنه كان قريبًا من الفيلا. أخذ كريم إلى المستشفى. سيف صاحب كريم. وطلب دكاترة عشان الحراس والخدم. عند ملك.
ما زالت في المواصلات، وهي خائفة لأنها لم تخرج برة القرية، وأيضًا لا تعلم شيئًا. في المستشفى. دخل كريم غرفة عمليات فورًا، ومن حسن حظه لم تكن الطعنة قوية. بعد ساعتين. في غرفة الإفاقة. كان ما زال تحت تأثير المخدر، ويكرر: "ملك، ملك." ابتسم سيف وقال: "شكله واقع خالص." أجاب سامح: "أومال، واقع لدرجة أنه يخطفها." سيف: "والله فرحان فيه." فتح عينيه ببطء، وكانت أول جملة: "سامح، ملك فينا؟ اقترب سيف وسأل: "عامل إيه يا كريم؟
كريم بتعب: "الحمد لله." وكرر السؤال: "فين ملك يا سامح؟ سامح: "هربت يا فندم." قال بحزن: "هربت إزاي؟ مش عرفت تمسكها؟ وكل اللي في البيت كانوا نايمين، إزاي ده حصل؟ سيف بهدوء: "كريم، لازم ترتاح. بلاش كلام دلوقتي." لم يعر له اهتمام وقال: "اتكلم يا سامح، إيه اللي حصل." سامح: "ملك خدت من المنوم بتاع مدام نادية وحطت في الأكل، والكل نام. أنا عايز أسألك حضرتك، هي اللي ضربتك بسكينة؟ كريم: "آه." سيف بعصبية: "هي مجنونة ولا إيه؟
إحنا لازم نبلغ البوليس." كريم: "لأ طبعًا." سيف بهدوء: "إنت ناوي على إيه؟ تنهد بحب وقال: "ناوي تكون ملك كريم السيوفي." قال سامح بتعجب: "بعد اللي حصل؟ كريم بإعجاب: "اللي حصل خلاني أتمسك بيه أكتر وأكتر." سيف: "واضح أنك مجنون." قال بحب: "مجنون بيها." سامح: "أنا لازم أمشي. عايز أي حاجة حضرتك؟
كريم: "شكرًا، طمني بس على الرجالة وكل اللي في البيت، وكمان عايز أطمن ملك وصلت البيت بسلامة من غير دوشة، مش عايز حد يقول عليها كلمة." أجاب سامح: "اطمن على الرجالة وأسافر بنفسي أطمن عليها." ابتسم وقال: "شكرًا يا سامح." أجاب بابتسامة: "العفو حضرتك." غادر سامح. وقال سيف: "لأ بقى، عايز أشوف اللي عملت فيك كده." أجاب بابتسامة: "أكيد يا دكتور، ما هي تكون مرات أعز صاحب ليك." قال بهدوء: "انت واثق بقا." نظر له بمعني: أكيد.
عند ملك. بعد معاناة وقت طويل، وصلت المنزل. أخدت حمام وقصت ما حدث لعائلتها. مليكة بذهول: "إنتي بتحكي فيلم." ملك: "لأ، هي دي الحقيقة." مني بسعادة: "يعني كريم بيه بيحبك وعايز يتجوزك؟ ملك: "كان... ملك: "يعني إيه؟ ملك: "يعني بعد اللي حصل عمره ما يتجوزني." مصطفى بهدوء: "إحنا الأهم، نعرف لسه عايش ولا لأ." ملك: "أنا كلمت سامح، ويارب يكون بخير." مليكة: "سامح مين؟ ملك: "مدير أعمال كريم." مليكة: "إنتي عرفتي كل حاجة عنه؟
ملك: "عادي، مش قاعدة معاه بقالي أسبوع. المهم، إنتوا قولتوا إيه عن غيابي؟ مني: "قولنا إنك عند خالتك في المنصورة." ملك: "طيب، أقوم أنام بقا عشان تعبانة." دخلت ملك. مني بحزن: "يا حظك يا بنتي، يوم ما يجيلك زين الشباب يحصل كل ده." مصطفى بحزن: "كانت تخرس كل الناس لو اتجوزت كريم." مالك بهدوء: "ربنا موجود. إحنا مش عايزين نقول حاجة تزعل ملك تاني." مليكة: "كلام مالك صح. أنا حاسة إن كريم مش هيتخلي عن ملك." الجميع: "يارب."
في غرفة ملك. نامت على السرير وتفكر، تحدث نفسها: "يا ترى سامح أنقذ كريم والناس التانية ولا لأ. يارب مش عايزة أكون قاتلة. يارب يشفيك يا كريم. إنت كنت تعاملني طول الأسبوع كأني مليكة." مر أسبوعان. كانت ذكريات الأسبوع التي قضتها برفقة كريم تطرق عقلها، كان يعاملها مثل الأميرات، ولا مرة تعدى الحدود وفكر أن يمس شعرها منها. وتفكر هل تم إنقاذه أم لا؟ كلما قررت تسأل جابر تتراجع خوفًا من كلام الناس. خرج كريم من المستشفى.
لم يذهب إلى المنزل، بل جاء إلى البلد. وصل أمام منزل مصطفى. أكثر من عشرة سيارات ويوجد حراس كثير، مما أدخل الرعب في قلب عائلة ملك. دق كريم على الباب. مالك بتوتر: "عايز إيه يا كريم بيه؟ كريم بابتسامة: "كريم بس يا مالك، إحنا أهل." مالك بهدوء: "عايز إيه يعني؟ كريم بابتسامة: "طيب، مش تدخل الأول." مالك: "اتفضل." دلف كريم وجلس. سمع مصطفى ومالك ومني. مصطفى بعصبية: "إنت جاي ليه بعد اللي إنت عملته؟
كريم بهدوء: "يمكن طريقتي كانت غلط، وأنا آسف. أنا بطلب إيد الآنسة ملك." خرجت مليكة من الغرفة وقالت بصوت عالٍ جدًا: "إنت يا زفت! إنت جاي تعمل إيه هنا بعد اللي إنت عملته؟ إحنا مش موافقين بالجواز دي. يلا اطلع بره." لم يهتم لها كريم ونظر إلى مصطفى. كريم بهدوء: "رايك إيه؟ مصطفى بهدوء: "الرأي رأي ملك." كريم بهدوء: "عايز أقعد معاها على انفراد." مني: "هي من حقك، إنت جاي تخطب، من حقك تقعد معاها رؤية شرعية."
مالك: "مليكة، طلعي كريم بيه السطح لملك." مليكة بعصبية: "لأ." كريم بهدوء: "أنا أطلع لوحدي." صعد كريم لملك، التي كانت تموت من الخوف والرعب، لأنها على يقين أن كريم هنا لأجل أن ينتقم منها. أما كريم، أول ما نظر عليها، قلبه دق وابتسم. كريم بحب: "ملوكة." ملك بتوتر: "خير، عايز مني إيه يا كريم بيه؟ كريم بحب: "قلت كريم بس يا ملك." كانوا يقفون أمام بعض وبينهم مسافة، وهناك عيون كثيرة تراقب.
ملك بتوتر: "إنت عايز تنتقم مني صح، عشان اللي عملتها معاك صح؟ أجاب بحب: "لأ، عشان بحبك وعايز أتجوزك يا ملاكي." ملك لنفسها: "الله يخربيتك، ملوكة وملاكي مرة واحدة." كريم بحب: "ملك، ممكن تتجوزيني؟ مسحت العرق على جبينها وقالت بتوتر: "كريم، بصراحة أنا خايفة تكون عايز تجوزني عشان تنتقم مني." تنهد بحب وحنان وقال: "أنا بعد اللي إنتي عملتيه، حبيتك أكتر يا ملك، لأنك رغم أنك لوحدك، بس مش قبلتي إن تعملي حاجة إنتي مش عايزاها."
سألت بدموع: "ممكن أصدق؟ طيب ليه أنا؟ إحنا رؤية شرعية لو سمحت، بس كويس، شوفني." لفت لفة بسيطة جوالها نفسها وقالت بدموع: "أنا مش جميلة، وكمان معي دبلوم بس، وفقيرة. عارف البلد دي كله محدش من الشباب يفكر يطلب إيدي، وكمان يقولوا عني كلام مش حلو، عشان محدش طلب إيدي، إني." وصمتت فترة، ثم أخذت نفس عميق.
وقالت بحزن شديد: "إني مش شريفة، والشباب عارفين عني كده، ومحدش يطلب إيدي عشان كده. عشان كده لما قولتي نكتب الكتاب، قولتلك لأ. دي الحاجة الوحيدة اللي ملكي، وكمان يتهموني فيها. بلاش أنا يا كريم باشا، خد بنت من مستواك." أنهت كلامها وهي تمسح دموعها. قال بهدوء: "أولًا، إيه يعني معك دبلوم؟ مش كل اللي معه تعليم عالي يكون كويس. ثانيًا، مش جميلة؟ طيب إزاي؟ إنت مش عندك مرايات في البيت ولا إيه؟
ثالثًا، الفقر مش عيب. رابعًا، ربنا بعد الكل عنك عشان تكوني من نصيبي يا ملاكي. كلام الناس والخرافات دي كله حاجات تافهة مش تشغلني. خامسًا، البنت اللي من مستواي هي إنتي يا ملكة." جلس على ركبتيه وأخرج من جيبه خاتمًا رقيقًا وجميلًا، وقال بحب: "تتجوزيني يا ملاكي؟ نظرت ملك إلى بيوت الجيران، كان معظم الجيران في سطح منزلهم ليشاهدوا ملك وكريم. وطبعًا يحسدون ملك على هذا العريس.
لأن كريم أمر الحراس، كل اللي يسأل هما يعملوا إيه هنا، يقول له كريم بيه يطلب إيد ملك. ثواني، أخذها عقلها في التفكير. رغم ما يفعل كريم، هي لم يدق قلبها له. أيضًا تخشى يكون هذا الزواج حتى ينتقم منها. ولكن يحدث ما يحدث، يكفي ذلك وإهانة من الجميع، الآن يجب أخذ حقها بهذه الزيجة. لذا قالت بصوت مسموع للجميع: "موافقة أتجوزك يا كريم." كل الجيران بداخلهم نار الغيرة. فكيف هذه الفتاة تحظى بمثل هذا العريس؟ ارتدت الخاتم ونهض،
وقال بحب: "بحبك، بحبك." ابتسمت ولم تجب. نزل كريم وملك خلفه. جلس كريم مع العائلة. كان يجلس على كرسي، وجلست ملك على الكرسي بجواره. كريم بهدوء: "حضرتك، كتب الكتاب بكرة." أنصدم الجميع من هذا الحديث. ملك بصوت عالٍ: "إيه؟ على طول كده؟ كريم بهدوء: "آه، وبعد بكرة نسافر أنا وإنتي عشان تشتري كل حاجة إنتي عايزها عشان الفرح، وتشوفي البيت اللي هنقعد فيه." مصطفى: "لكن إحنا مش جاهزين."
كريم بهدوء: "اسمح لي يا عمي. أنا مش عايز غير ملك وبس، وعمري ما أقدر أستنى عشان شوية جهاز ولا عفش. أنا ما صدقت لقيت ملك." ملك بهدوء: "بس يا كريم." قرب منها وقال بصوت واطي: "قرب." اقتربت ملك، لكن يوجد مسافة بينهم. قال بهمس مع ابتسامة جميلة: "بطلي تقولي كريم بدل ما أخطفك تاني دلوقتي وأعمل فرح على طول." سألت بعصبية: "إزاي إن شاء الله؟ قال بعصبية طفيفة: "ملك." أجابت بغضب مكتوم: "خلاص، سكت يا... وسألت: "أقولك إيه بقا؟
قال بحب: "قولي حبيبي." خجلت ملك وقالت بتوتر: "احترام نفسك، وبعدين يعني مش أقول كريم وأقول الكلمة دي، بطل شغل روايات ده." كريم بصوت عالٍ جدًا: "أنا بقول نجيب المأذون دلوقتي." قالت بابتسامة: "لأ، خلاص مش هكلم خلاص." وضعت يدها على فمها. كريم: "أنا ماشي دلوقتي، وبكرة كتب الكتاب في الجامع بعد العشاء إن شاء الله." ذهب كريم وهو طائر من السعادة. سألت مني بتعجب: "غريبة يا ملك، زي ما يكون إنتي وكريم تعرفه بعض."
قالت بلا مبالاة: "يمكن هو ده اللي غلطت معاه وجاي يصلح غلطتهم." مصطفى بحزن: "أمك مش قصدها كده، إحنا بس مستغربين الانسجام بينكم." ملك بعصبية: "مش مهم قصدها إيه." مالك: "إنتي موافقة؟ مش خايفة؟ ملك ببرود: "أخاف من إيه؟
اللي ماشي ده أنا قعدت معاه أسبوع، كان يعاملني كأني ملكة. وكمان حتى لو طلع شخص مش كويس، مش مهم. المهم إن واحد يجوزني عشان يعرفوا إذا كنت بنت ولا. ومش أي واحد، ده كريم عبدالله السيوفي. أنا شفت الجيران كانوا واقفين يتفرجوا علينا كلهم حقد وغل وغيره. إن شاء الله ربنا يعوضني عن اللي إنتوا عملتوه فيا." وذهبت إلى الغرفة، وتركت عائلتها في ندم بسبب أفعالهم.
قالت مليكة: "عندها حق والله. عارفين لو الموضوع كان على قد أهل البلد بس، بس كسرة ملك بسببكم أنتم." ورحلت خلفها. جلست مليكة بجوار ملك، وسألت: "إنتي كويسة يا حبيبتي؟ أجابت بهدوء: "أيوة يا حبيبتي، تسلمي لي يارب، طول عمرك سندي ومعي." حضنتها وقالت: "بحبك يا ملوكة." أجابت بحب: "إنت أكتر يا حبيبتي." قاطع حديثهما رنين الهاتف، سألت مليكة بفضول: "هو؟ أجابت: "مش عارفة، مش معي رقمه." قالت مليكة: "ردي." فتحت الخط وقالت: "مين؟
جاء الرد من الجهة الأخرى: "أنا." سألت مرة أخرى: "مين يعني؟ أجاب بحب: "أنا يا ملاكي." سألت: "إنت جبت رقمي مين؟ كريم: "أنا عارف عنك كل حاجة يا ملوكة." ملك: "عايز إيه دلوقتي؟ كريم بحب: "عايز أقولك تصبحي على خير يا ملاكي." ملك: "وأنت من أهله." وصمت. قال بحب: "بحبك." أغلقت ملك بخجل. في الصباح. في منزل كريم. يسير من هنا إلى هنا بعصبية وقال بصوت عالٍ: "يعني إيه يا سامح؟ لسه الفستان موصلش."
سامح بهدوء: "حضرتك، إحنا بلغنا المصمم امبارح، بس أكيد ملحقتش يخلصه." كريم بعصبية: "كلمها، قولها قدامها نصف ساعة ويكون الفستان وكل مستلزماته هنا." سامح بهدوء: "حاضر يا فندم." ذهب سامح. كان سيف يجلس ببرود وينظر له بذهول وقال: "اهدي يا معلم." جلس في الكرسي المقابل وقال بعصبية: "إنت إزاي بارد كده؟ سيف ببرود: "إنت عامل فيلم ليه؟ نفسي أشوف البت اللي عملت فيك كده." قال بعصبية: "اسمها مدام كريم السيوفي."
سيف ببرود: "طيب يا أخويا." وأكمل بتوتر: "صحيح، علا وسها عرفوا؟ كريم: "سها كلمتها مش بترد، أما علا أقولها ليه يعني؟ سيف بتوتر: "والله لو علا عرفت، تقتلَك إنت والهانم بتاعتك، وكله كوم والمجنونة التانية دي كوم تاني، أنا خائفة على ملك المسكينة." كريم بغضب: "لو حد فكر ياذي ملك، أنا ممكن أقلب الدنيا وأنسى أي حاجة." سيف بتوتر: "واضح أوي، ربنا يستر من اللي جاي." قال كريم بتوتر: "إنت اتأكد على الكل، محدش يبلغ علا وسها صح."
أجاب سيف بهدوء: "آه، بس قلقان برضو." قال كريم بهدوء: "اتجوز ملك بس، وبعدين نشوف علا وسها، بس كل حاجة تمر بسلام." قال سيف: "يارب." بعد نصف ساعة، وصل الفستان وأرسله كريم مع حارس إلى منزل ملك. كان في غاية الجمال والرقة. كان الجميع يحسد ملك على هذه السعادة، ولكن هل تدوم السعادة، أم للقدر رأي آخر؟!! تفتكروا مين علا وسها وليه كريم وسيف قلقانين بسببهم؟ لو سيف شاف ملك، تفتكروا يشوفها بعيون كريم ولا بعيون الكل إنها مش جميلة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!