في المستشفى كان سيف عاد من الخارج ويجلس مع دكتور ملك الذي كان يتابع الحمل. سأل سيف بتوتر: طلبت مني أرجع من المطار على المستشفى، المفروض أكون برتاح في البيت دلوقتي. إيه الموضوع المهم؟ قال الدكتور بهدوء: أنا آسف يا دكتور سيف، بس في موضوع شاغل تفكيري. قال بهدوء: من غير أسف، موضوع إيه. أجاب بهدوء: مدام ملك مرات كريم السيوفي. سأل بتوتر وخوفه: مالها.
أجاب بذهول: حضرتك، التدهور اللي حصل في حالتها غريب. من وقتها وأنا بشوف الفحوصات والتحاليل، كل شيء طبيعي. كانت عندي قبلها بيومين والحالة مستقرة وكان احتمال كبير تكون ولادة طبيعية، إزاي كل ده يحصل؟ لازم قيصرية ومدام ملك وصلت هنا والطفل كان ميت، حالتها كانت تقول إنها ممكن تخسر حياتها. كل ده ليه مش فاهم. سأل بهدوء: عملت تحاليل، ظهر حاجة مش طبيعية. أومأ رأسه اعتراضًا وقال: كله طبيعي، بس متأكد إن حاجة مجهولة.
قال سيف: سيب الموضوع عليا أفكر فيه. أومأ رأسه بالموافقة وقال: ارجع اقرا كل التحاليل تاني لأن الموضوع مش تمام. خرج الطبيب وفكر سيف بصوت عالٍ: لو قولنا احتمال اللي حصل مع ملك فعل فاعل، يبقى مين المستفيد إن الطفل يموت. جاب ورقة وقلم وكتب: سها، علا. سها مسافرة وريم وعلا، وحتى كريم بيقول مش بترد على التليفون، يبقى سها مش عرفت حاجة عن كريم وإنه اتجوز.
علا عارفة كل حاجة، بتحب كريم، مجنونة بكريم مش حب عادي، تعمل أي حاجة علشان توصله. طيب علا فكرت في إجهاض ملك، يبقى لازم يكون عن طريق الأكل والشرب. علا ممنوعة من دخول الفيلا والشركة والمطعم والجيم وكل مكان يخص كريم. عرفت علا توصل لحد من بيت كريم؟ دي تكون صعبة. علا أجبن من إنها تغامر وتطلب كده. ونهض
من مقعده ويسير في الغرفة: نقول احتمال سها. سها أخبث، أقوى، مش بتخاف. سهل توصل لأي حد في البيت، وتكون علا مساعدتها لأنها في مصر. طيب سها خططت، علا جابت الدواء علشان يجهض ملك. وقف قدم المرايا وقال بصوت عالٍ: الدواء وصل إزاي لملك. سها سهل توصل لأي حد من بيت كريم. أمشي وراء احتمال كده يا سيف، يبقى. سها خططت، علا جابت الدواء، سها كلمت حد من البيت، علا وصلت الدواء لحد من جوه بيت كريم. لحد كده تمام.
وضع يده على رأسه وقال: مين ممكن يساعد سها. أي حد من الحراس ممنوع يدخل الفيلا. عمي حسن وسامح، ليهم توصل مع ملك، بس دول مستحيل يعملوا كده. طقم الحراس الخاص بملك كلهم مخلصين كريم اختارهم على الفرزة. فاضل العاملين اللي جوه البيت. مدام نادية مستحيل. يبقى حد من البنات. مين؟ مين؟ مين؟ ريهام اشتغلت في البيت عن طريق سها. محدش يعرف عنها حاجة، وكريم وافق علشان خاف سها تزعل. كده وضحت.
سها خططت، علا جابت الدواء، وأدت الدواء لريهام. ريهام حطت الدواء في أي أكل أو شرب لملك، وتم الإجهاض. قال بغضب: إيه يا زبالة يا سها انتي والحقيرة علا. آه لو كريم يشوفك على حقيقتك يا وطية. مش مقدرة النعم. والله ما أرتاح إلا لما أكشف وشك الحقيقي لكريم. وغادر المستشفى متجهًا إلى منزل كريم. عند كريم دفعها بقوة على السرير، صرخت بألم وقالت بدموع: إيه ده، أنا عملت إيه.
ألقى الظرف في وجهها لتجد صورًا لها غير لائقة مع شاب. هي نفسها لا تتحمل النظر إلى الصور. وضعت يدها على فمها بصدمة وقالت بدموع وخوف: كريم، اسمعني أنا مش عملت حاجة. صرخ بعصبية: كاذبة، انتي إنسانة كاذبة فاهمة. قالت بنفي ودموع شديدة: لا يا كريم مش كاذبة، والله العظيم ما عملت حاجة. قال بعصبية وجنون: اومال مين اللي عمل كده؟ مين اللي في الصور دي. قالت بدموع وخوف: والله العظيم ما عارفة حاجة، بس مش أنا اللي في الصور دي.
جلس أمامها على الأرض وقال بدموع: ليه، عملتي كده ليه. أومأت رأسها بالنفي وقالت بدموع: مش أنا، مش أنا. قال بصوت ضعيف وحزين: مش انتي اللي في الصور، صح. أومأت رأسها بنعم. أكمل بنفس النبرة وهي يخرج ورقة من الظرف: عارفة الورقة دي مكتوب فيها إيه؟ مكتوب إن ابني مش ابني. صرخت بصوت عالٍ جدًا: والله العظيم كدب، أنا مش خاينة، أنا مش خاينة. كانت سها تقف أمام باب الغرفة وعندما سمعت صرخات ملك.
فتحت الميكروفون حتى تسمع علا، وكأنهم يسمعون مقطوعة موسيقية. بعد وقت، توقف صوت صرخات ملك. كان جميع من في المنزل حزين لأجل ملك، إلا سها. ركضت إلى غرفتها. سها بشر: أظن كده الطريق بقى فاضي قدامك وأنا عملت اللي عليا. دورك بقى تقربي لكريم. علا بشر: أنا قولتها، كريم ليا أنا مهما طال الزمن. سها ببرود: من غيري عمرك ما كنتي وصلتي. علا بإعجاب: انتي عبقرية، فكرة تجنن يا سها. قبل ذلك ببضعة أيام
طلبت سها من ملك تذهب معها إلى المول، وبعد إلحاح منها ذهبت ملك. وهناك أصرت سها أن ملك تشتري ثيابًا من محل ريم. ولما دخلت غرفة القياس كان قد تم وضع كاميرا مخفية. أخذوا لها بعض الصور، وتم تركيب صور لملك مع شاب الكازينو. صور تجعل أي رجل يفقد أعصابه. وبمساعدة طبيب مرتشي تم تزوير تقرير أن عبدالله مش ابن كريم. علا بسعادة: أنا حاسة إني بسمع مزيكا. سها بسعادة: تصدقي أنا كمان. قالت علا: ابعت الفويسات دلوقتي.
قالت بشر: أيوه، يمكن يقتلها ونخلص. لم تكتفِ سها وعلا بالصور وتزوير تحليل الحمض النووي، بل من خلال بصمة صوت ملك والذكاء الاصطناعي تم تركيب محادثات لملك. في غرفة كريم وصلت له رسالة، لكنه لم ينظر، حتى وصلت رسائل كثيرة. فتح أول رسالة وثاني وأكثر من خمس رسائل لصوت ملك وهي تقول كلامًا فظيعًا. نظر لها بصدمة وقال: إيه ده. كانت تعود إلى الخلف بخوف وقالت: أقسم بالله العظيم، أنا مش عارفة إيه ده.
قال بغضب شديد: ما انتي حلوة أهو، اومال معايا حياتك نكد في نكد ليه. نهضت من مقعدها ومسكت يده وقالت: كريم أنا مستعدة أحلف على كتاب ربنا إن الصور والفويسات دي مش أنا. كان يتنفس بصعوبة. قال: ابعدي عني، ابعدي عني. وغادر كريم من الغرفة. أم ملك تنام على الأرض وتأخذ وضع الطفلة الصغيرة وتسأل نفسها: ليه مش مكتوب عليا الفرحة. أول ما خرج من الغرفة، خرجت سها من غرفتها سريعًا وسألته بتمثيل الحزن: ممكن أفهم إيه.
كريم بتعب: مش قادر أتكلم. خرج كريم من المنزل إلى المنزل التي كانت تجلس ملك فيها وهي مخطوفة لأنه لا يوجد فيه أحد. وصل سيف الفيلا، سأل سامح: كريم جوه. سامح بحزن: لا. سأل بتوتر: في حاجة. قال سامح: مش عارف، بس كريم باشا ضرب مدام ملك وكمان خرج من البيت. شكل في مصيبة. سأل سيف: هي وصلت. قال سامح بعدم فهم: مين. قال بعصبية: المصيبة، سها وصلت. أومأ رأسه بالموافقة وقال: من وقت ما جت والدنيا مش تمام يا دكتور سيف.
قال سيف بغضب: والله من قبل ما توصل. قولي ريهام جوة. نظرت باستغراب وقال: أيوه، ليه. تنهد بحزن وقال: في مصائب حصلت لكريم وملك والسبب الإنسانة الوحيدة اللي كريم يحبها. اسمعني، قول لمدام نادية عينها على ريهام، فاهم يا سامح. كريم في مصيدة كبيرة، ما فيش غيرنا يقف جنبه. سامح: طيب فهمني. قال سيف: ادخل أشوف المصيبة وأجي أقولك كل حاجة. وقف سيف وسط المنزل أمام الدرج، وقال بصوت عالٍ: سها، سها.
نزلت بدلال وقالت ببرود: صوتك عالي ليه. قال بابتسامة: تعالي يا حلوة، تعالي يا قمر. وقفت قدمه وقالت: نعم. سأل بهدوء: من غير لف ودوران، عملتي مصيبة إيه علشان كريم يضرب ملك. قالت بدلال، وجاءت تضع يديها على خده بدلع، لكن هو ابْتعد عنها: أنا يا سيف بتاعت مشاكل برضه. نظر لها بوقاحة وقال: الصراحة بتاعت مشاكل وحاجات تانية، وأنا مليش في الحاجات التانية، وحتى لو لي مش أغضب ربنا مع واحدة زيك. رفعت يديها حتى تصفعه، لكن
أمسك يدها بعنف وقال بغضب: فوقي يا حلوة، أنا مش كريم اللي فاكرة إنك ملاك نازلة من السماء. كل وسختك عندي: مخدرات، شرب، علاقات. جذبت يديها بقوة وقالت: اطلع برة يا سيف. ابتسم بسخرية: كان بيت أبوكي وأنا مش عارف. صعدت إلى غرفتها وهي تفكر في مصيبة لسيف. أما سيف خرج تحدث مع سامح وذهب إلى كريم. وصل كريم إلى المنزل. صرخ كريم وظل يصرخ يصرخ حتى يفرغ كل الغضب الذي بداخله.
وصل سيف إلى المنزل، هو يعلم أن كريم يأتي إلى هنا لما يكون زعلان. سيف لديه نسخة مفتاح، دخل به. وجد كريم يجلس على الأرض ويبكي ويصرخ مثل الطفل الصغير. ذهب إليه وحضنه وبكى كريم بشدة مثل الطفل الصغير في حضن الصديق الذي يعتبره أخ. بعد وقت. سيف بحزن: ممكن أفهم إيه. كريم بدموع: مفيش. سيف بهدوء: كريم إحنا إخوات، يعني لو خبت على كل الناس لكن أنا لأ. قص كريم لـ سيف لأنه في حاجة أن يتحدث مع أحد. سيف بهدوء: خلصت. كريم بتعب: أيوه.
سيف بهدوء: أنت عبيط صح. كريم بعصبية: قصدك إيه. سيف بهدوء: قصدي إن ملك عمرها ما تعمل كده. كريم بعصبية: والصور والفويسات والتحليل. سيف بهدوء: ممكن تكون تركيب كل الحاجات دي سهلة دلوقتي. قال بحزن: سيف أنا مخنوق أوي. نظر له بحزن ولا يعلم ماذا يفعل. كانت مازلت تنام مثل ما هي. وبعدها شعرت بألم شديد، فتحملت على نفسها. دخلت ملك الحمام لتأخذ حمامًا دافئًا يريح جسدها. تقف
بين يدي الله وقالت بدموع: يارب انصرني، يارب انصرني. ليه طول عمري مظلومة والناس تكلم في شرفي. يا الله إني أشهدك أني مش مسامحة أي حد ساعد في الصورة والفويسات والتحليل. أنت عالم وعارف إني محافظة على شرفي وعمري ما خونت ديني قبل أي حاجة. طول الوقت بعمل اللي يرضي الله ورسوله. نصر من عندك يارب، نصر قريب إن شاء الله. كان يعود من الخارج وهو يحمل هموم الكون. كانت سها تجلس تبكي. ركض إليها وجلس
بجوارها بخوف وسأل برعب: إيه يا حبيبتي. نظرت له بدموع وقالت: مش تصدقني. قال بحنان: انتي أختي، فاهمة يعني إيه. يعني أي علاقة ممكن تنتهي إلا انتي. أختي، حبيبتي. أصدقك وأكذب الدنيا، عشانك أخسر أي حد. قالت بدموع: على العموم في شاهد على كلامي، ولو سألت أي حد من الحراس تعرف إنه كان جوه. سأل بعدم فهم: قصدك إيه. فركت يديها بتوتر وقالت بدموع: سيف حاول يتهجم عليا، لولا ريهام جت كنت زماني ضعت يا كريم.
فتح عيونه بصدمة وسأل: سيف أخويا. انهارت من البكاء. نهض بعصبية وصرخ: سامح، سامح. جاء سامح سريعًا وسأل بخوف: نعم يا باشا. سأل بغضب: سيف جه هنا وأنا مش موجود. لم يجيب. شعر بالتوتر والخوف من خدعة جديدة من سها. صرخ بغضب: اخلص. أجاب بتوتر: أيوه. قال بعصبية: دخل جوه. أومأ رأسه بنعم. سأل: قعد قد إيه. أجاب: حوالي ربع ساعة حضرتك. صرخ بصوت عالٍ: غور وحسابي معاكم بعدين. قالت بدموع: صدقتني يا كريم. أنت عارف سيف عمل كده ليه.
نظر حتى تكمل حديثها: بعد ما أنت خرجت، قولت أروح أطمن على ملك. لقيت سيف معاها في الأوضة، ويكلموا إن أمرهم اتكشف. صاحبك بيخونك مع مراتك، وعشان اسكت حاول يتعدي عليا، بس الحمد لله ريهام جت في الوقت المناسب. كان لا يستطيع الوقوف، جلس بتعب وقال: إزاي صاحبي، مراتي، سيف أخويا، وهو، هي مراتي. همست له بشر مثل الشيطان الرجيم ما يسوّس لإنسان على فعل ذنب: اغسل شرفك يا كريم. نظر في عينيها ولم يجيب، كان يبكي مثل الطفل الصغير.
قالت بهدوء: طبعًا تسأل نفسك، هي ملك كانت تخرج من البيت عشان تخونك؟ لا يا حبيبي، هو كان يجي هنا، في بيتك وعلى سريك. وكمان تسأل نفسك، بس صور ملك مع شاب تاني؟ لأن الصور دي لسيف وملك، والشاب ده شافهم وصورهم. عارف أمتى؟ لما كانت في البلد وهو مسافر في مؤتمر كانوا مع بعض. طلب منهم فلوس، سيف دفع. بس هي معرفتش تطلب منك إزاي، فبدل وش سيف بوشه. كل ده سمعته لما كانوا يتكلموا مع بعض في الأوضة.
بيقولها: أوعي تخافي، خليك، يطلقك ونجوز أنا وإنتي. كان لم يجيب، فقط يبكي، بلا حديث. مدت يدها بسكينة. قالت: أنت فلاح وده شرفك ولازم تغسل عارك. مسك السكينة وكان ضائعًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!