الفصل 9 | من 21 فصل

رواية جريمة في قلب عاشق الفصل التاسع 9 - بقلم منال كريم

المشاهدات
20
كلمة
1,192
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

أنصدم كريم عندما رأى ملك فاقدة الوعي وثيابها ممتلئة بالدماء. لحظات صدمة جعلته لا يتحرك. ذهب إليها وقال بصوت مرتجف: "ملك، ملك، مالك يا حبيبتي، ملك ردي عليا." حملها وهبط إلى الأسفل سريعًا. صرخت نادية بفزع وهي ترى منظر ملك: "إيه اللي حصل يا فندم." لم يجيب عليها. وذهب إلى السيارة. صرخ كريم: "افتحوا باب العربية بسرعة." حسن: "حاضر يا فندم." تولى حسن القيادة. دخل كريم ملك وهي بجواره، وقال:

"سامح كلم سيف يكون مستني في المستشفى." سامح بتوتر: "حاضر يا فندم، إن شاء الله المدام تكون بخير." في الطريق، نظر لها بقلق وتوتر وهي غائبة عن الوعي، ويردد: "يارب، يارب، يارب." قال حسن: "إن شاء الله تقوم بالسلامة هي والطفل." قال برجاء: "يارب." وصل كريم المستشفى. كان سيف في الانتظار مع دكتور ملك بمتابعة الحمل. وضعوها على الناقلة، وأخذوها إلى غرفة الكشف. مر ربع ساعة كان كريم يموت من الخوف. قال سيف:

"اهدأ يا كريم، إن شاء الله خير." كريم بخوف: "مش عارف إيه اللي حصل، كانت كويسة." قال سيف: "إن شاء الله خير، دلوقتي يخرج الدكتور ونطمن." خرج الدكتور وقال بجدية: "تدخل حالا عمليات." سأل بتوتر: "ليه." الدكتور: "ولادة قيصرية حالا." قال برجاء: "ملك والطفل بخير، صح." لم يجيب الدكتور ورحل من أمامه. رتب على كتف كريم وذهب سيف خلف الطبيب. سيف بتوتر: "في إيه." رن كريم على مالك وأخبره بحالة ملك. مني بدموع: "يارب يسترك."

قالت مليكة بدموع: "كل ده مالك يجيب عربية." قالت أمل بهدوء: "اهدوا يا جماعة، إن شاء الله تكون بخير." مصطفى: "يلا مالك وصل." في المستشفى. مر ساعتان. كانتا على كريم مثل سنوات. خرج سيف وملامح الوجه غير مبشرة بالخير. سأل بتوتر: "ملك كويسة وابني كويس، صح." لم يجيب سيف وسقطت دمعة منه. قال كريم بابتسامة ممزوجة بدموع: "ملك كويسة وابني كويس، أوعى تقول غير كده."

كان سيف في موقف لا يحسد عليه، يعلم منذ ساعتين أن الطفل متوفي ولا يعلم كيف يخبر كريم هذا الخبر. سأل كريم بتوتر: "ملك." أجاب سيف: "ملك كويسة." سأل مرة أخرى: "ابني." أخذ نفسًا عميقًا وقال بحزن: "كريم، كل حاجة بإيد ربنا، ربنا أعطاك هدية ودلوقتي يختبرك وياخد الهدية دي منك، تقول إيه." أجاب بهدوء شديد: "إنا لله وإنا إليه راجعون، إنا لله وإنا إليه راجعون." ظل يكرر الجملة، حتى انهار كليًا من البكاء وجلس على الأرض بضعف وحزن:

"لا، لا لا يا سيف ابني كويس، صح، أنت بتكذب عليا، ابني كويس، قولوا إنكم تعملون في مقلب." جلس سيف أمامه وحضنه وقال بدموع: "ربنا يعوضكم خير، ربنا يصبر قلوبكم، اجمد يا كريم عشان ملك، اجمد يا صاحبي." قال بدموع: "مش قادر يا سيف أصدق إزاي ده حصل." قال سيف: "كل التحاليل طبيعية، أمر الله." نهض سيف ومد يده لكريم وقال بهدوء: "ملك محتاجاك، لازم أول ما تفوق من البنج تكون جنبها، يلا يا صاحبي، عندك مهمة صعبة." مسح دموعه وسأل:

"أقولها الخبر ده إزاي." قال بتحفيز: "لازم تكون قوي، صعب على ملك بعد تسع شهور حمل وعملية صعبة وتقوم متلاقيش ابنها جنبها." في غرفة ملك. كانت ملك مازالت تحت تأثير البنج، وهو يجلس أمامها ينظر لها بحزن، ولا يستطيع منع دموعه. بدأت تحرك رأسها يمينًا ويسارًا وهي مغمضة عينيها. اقترب منها ومسك يدها وقال: "ملك، إنتِ سامعاني." فتحت عينيها ببطء شديد، وبحركة عفوية وضعت يدها على بطنها وسألت بابتسامة هادئة:

"أنا ولدت، صح، هو فين البيبي، عايزة أشوفه أوي." لم يجيب. أغمض عينيه بحزن وهو يبكي، ظنت ملك أن هذه دموع الفرحة. قالت بابتسامة: "إنت مبسوط لدرجة العياط، وقلي شبه مين." أصبح يتنفس بسرعة شديدة وهو يحاول يظهر القوة أمامها، لكن مع كل سؤال ينهار كليًا. مازالت على يقين أن دموع كريم دموع سعادة. سألت بابتسامة:

"شبهي ولا شبهك، عارف إني مش أنا حامل تسع شهور وكان رضاعة سنتين، بس نفسي يكون شبهك في كل حاجة، حنيتك وشكلك عشان إنت جميل أوي يا أبو عبد الله." نظر لها بصدمة مع حزن شديد وأيضًا لسانه مثل المربوط لا يستطيع النطق بحرف. أكملت هي: "أيوه يا حبيبي، كنت عاملة ليك مفاجأة، قررت اسمي ابننا على اسم حمادي الله يرحمه، عبد الله كريم عبد الله السيوفي، حلو الاسم صح." ألقى نفسه في حضنها وانهار من البكاء مثل الطفل الصغير.

وأخيرًا فهمت ما يحدث؟ لكن قلبها وعقلها يرفضان التصديق. رتب على شعرها بحنان وقالت بهدوء: "كريم، أكيد ابني كويس، صح." لم يجيب وكأنه عاجز عن الحديث. سألت مرة أخرى والدموع تتساقط من عينيها: "كريم، ابني فين، عبد الله فين." أخيرًا تحدث من وسط دموعه وقال بصوت مكسور وحزين: "ربنا أراد له الأحسن، عبد الله من طيور الجنة." سألت وكأنها لا تفهم، لكنها تريد أي أمل يخبّرها أن ابنها بخير: "يعني إيه." صرخ بصوت عالٍ مع دموع شديدة:

"ابننا مات يا ملك، مات قبل ما نشوفه ونفرح بيه، مات قبل ما يفتح عينه على الدنيا، مات، عبد الله مات." كانت نائمة مثل ما هي على ظهرها وهو في حضنها. أصبحت تتنفس بصعوبة شديدة، وهي تهز رأسها يمينًا ويسارًا بالرفض. نهض سريعًا وقال: "اهدئي يا حبيبتي، اهدئي عشان خاطري." قالت بدموع: "الكلام ده مش حقيقي، ابني كويس، ابني كويس، عبد الله كويس." وأغمضت عينيها بتعب وإجهاد شديد، وكانت تغمض عينيها واستسلمت إلى الغيمة السوداء.

صرخ بخوف: "ملك، ملك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...