الفصل 19 | من 21 فصل

رواية جريمة في قلب عاشق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منال كريم

المشاهدات
20
كلمة
2,385
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

قال سيف بتوتر: سهى. قلب كريم انتفض أول ما سمع الاسم، سأل بخوف: مالها؟ تنهد سيف وقال: البقاء لله. أغمض عينيه بحزن وسقطت دمعة حزنًا عليها، وسأل بصوت مخنوق: حصل إزاي؟ أجاب بهدوء: كانت تحاول تهرب وضربوا عليها نار. قال: أنا نازل القاهرة حالا. قال سيف: في انتظارك يا صاحبي. رن على ملك حتى يخبرها، لكن الهاتف كان في الغرفة وهي تجلس مع العائلة في الصالة تتحدث عن سيف. سافر كريم إلى القاهرة.

كانت ملك تتحدث وتمدح في سيف، وتخبرهم أن كريم يقول إنه شخص جيد. نظر مصطفى إلى مليكة وسأل: إيه رأيك يا مليكة؟ تنهدت بحيرة وقالت: مش عارفة، أنا عايزة أخلص الجامعة الأول. قالت ملك بهدوء: بصي يا حبيبتي، أنا رأيي تقعدي معه وتشوفي قلبك يقولك إيه، بجد أنا شايفة إنه عريس مناسب. أخذت نفسًا عميقًا وقالت: أصلي استخارة وأشوف. في الصباح. ملك: مليكة تعالي معي البيت. سألت باستغراب: ليه؟

قالت: عادي، عايزة أرجع عشان كريم زعلان، تيجي معي نقعد مع بعض، وبعدين من غير سبب بيت اختك. قالت بابتسامة: ماشي. وصلت ملك ومليكة إلى المنزل. قابلهما جابر وقال: كريم باشا سافر القاهرة. سألت باستغراب: ليه وإزاي من غير ما أعرف؟ قال جابر: مش عارف. رحل جابر، ونظرت ملك إلى مليكة بعصبية ممزوجة بحزن: هو ممكن يكون زعلان مني، قرر يسيبني عشان السبب التافه ده. قالت بهدوء: اهدي، نرن عليه ونعرف السبب. طلبت رقم كريم، لم يجب.

كان كريم في المشرحة وترك الهاتف مع سيف. بعد كم مرة اضطر سيف أن يجيب. مجرد أن فتح الخط، صرخت بغضب: أنت إزاي تسافر القاهرة من غير ما أعرف؟ قال بهدوء: أنا سيف. شعرت بغصة في قلبها، وسألت بتوتر: كريم كويس؟ أجاب بهدوء: أيوه كويس، بس... وسكت. جلست على الكرسي، لم تستطع الوقوف من الخوف وسألت: بس إيه؟ قال بهدوء: سهى ماتت. أجابت بعصبية: في داهية، في الجحيم إن شاء الله، هو سافر ليه بقا، فارقة معه أوي، بعد اللي عملتها.

قال بهدوء: اهدي بس، مهما حصل هي أخته وكان لازم يدفنها عشان رابط الدم بينهم. قالت بصوت عالٍ: ليه هو كده اختار أختي وسابني، تمام، قولوا بقا إني نهيت العلاقة دي. صرخت مليكة بصوت عالٍ: برافو عليكي يا ملك، اللي هي معرفتش تعمله وهي عايشة، اعملي أنتِ وهي ميتة. ابتسم سيف أول ما سمع صوت مليكة. سألت بعدم فهم: قصدك إيه؟ قالت بهدوء: قصدي سهى كانت تحارب عشان تفرق بينك وبين كريم، ومقدرتش، تيجي أنتِ بقا تعملي كده.

قالت بدموع: هو اللي غلطان، يروح يدفن اللي قتل ابنه، اللي طعنت شرفي. أجاب سيف: أخته يا ملك، أخته وفي دم بينهم، عشان خاطر عضم التربة لازم يعمل كده، أنا أكتر واحد عارف حب كريم ليها كان إيه، فاهمة كان. لو اللي حصل ده حصل قبل ما كريم يكتشف حقيقة سهى، كان كريم اتدمر، خليكي مع جوزك. وأكمل بحب: اتعلمي من خطيبتي تكوني عاقلة. سألت ملك: خطيبتك مين؟ قال بابتسامة: مليكة. فتحت عينيها وفمها بصدمة من هذا المجنون، لكن لم تجب.

أجابت ملك بعصبية: هو إحنا نعرفك، تتلزق فينا ليه، لسه نفكرك ويا عالم نرفض ولا نقبل. أجاب بغرور: ليه إن شاء الله تلقوا حد زي، عريس قمر وذكي، مش عايز أتكلم عن نفسي كتير. قالت ملك بابتسامة: أحسن حاجة فيك التواضع. أجاب: أومال. قالت ملك: أنا أقفِل، أقول لكريم إني اتكلمت. أجاب بابتسامة: تمام، سلمي على خطيبتي. أغلقت ملك، نظرت إلى مليكة وقالت: دمه خفيف. ابتسمت مليكة ولم تجب. مليكة: تيجي نرجع البيت.

قالت ملك: لا، استنى كريم هنا. ابتسمت مليكة وقالت: بتحبي يا ملوكة. تنهدت بحب ثم قالت: بحبه أوي، بجد عوضني عن كل حاجة، أقولك حاجة؟ أنا طلبت من كريم أكمل تعليمي، وافق. قالت بابتسامة: يا حبيبتي، أنتِ تستاهلي كل خير، ربنا يوفقك يارب. في المشرحة. يقف أمام الجثة بحزن. قال الظابط: آخر حاجة قالتها، قول لكريم يسامحني. أغمض عينيه بحزن، ووضع قبلة على جبينها وقال: ربنا يرحمك. ولم ينطق حرفًا آخر. في المقابر.

تم دفن الجثمان بحضور سيف وكريم وبعض أفراد الشرطة. ذهبت الشرطة وجلس كريم أمام القبر. وقال بحزن: ليه كده يا سهى، استفدتي إيه دلوقتي، فين الفلوس اللي كنتي طمعانة فيها؟ أنا مش عارفة أحدد مشاعري، زعلان عليكي وزعلان منك، ربنا يرحمك. نهض كريم وغادر هو وسيف. قال سيف: ملك اتصلت وأنا رديت عليها. سأل بهدوء: عرفت اللي حصل؟ أومأ رأسه بنعم. كريم بحزن: كانت ردة فعلها إيه؟ سيف: عادي يا كريم، المهم تروح فين دلوقتي؟ قال: أسافر البلد.

قال سيف: كنت ارتاحت النهاردة. أومأ رأسه اعتراضا، وقرر سيف السفر معه لينهي موضوع مليكة. في المساء. وصل كريم وسيف. كانت ملك تجلس مع مليكة في الحديقة، وهما يمزحان ويبتسمان بسعادة. نظر كريم إلى ملك بحب واشتياق، وغضب أيضًا لأنها ظلت في منزل عائلتها. وسيف ينظر إلى مليكة بعشق ويسأل نفسه، متى وقع في غرامها إلى هذا الحد؟ اقتربوا منهم. حضن كريم ملك وقال بحب: وحشتيني وزعلان منك. أجابت الأخرى: وأنت كمان وحشتني وزعلانة منك.

قال سيف بصوت عالٍ: عقبالي يارب، لما أقول وحشتني بس عمري ما أزعل منك. كانت تنظر مليكة إلى الأسفل بخجل. قالت ملك: لو سمحت بلاش الكلام ده. قال كريم: أنا عندي حل، أتصل بعمي مصطفى وأطلب منه الإذن إنكم تتكلموا مع بعض هنا في الحديقة قدامنا. قال سيف: أخويا وحبيبي. أكمل كريم بمزح: عشان ترفضي ونخلص منه. صرخ سيف بغضب: ولا أعرفك. بالفعل طلب كريم من مصطفى الإذن، وافق. جلس سيف ومليكة على الطاولة.

وجلس أمامهما كريم وملك على المرجيحة. كانت ملك عيونها عليهم. قالت بابتسامة: شكلهم حلو صح. أجاب بهدوء: أيوه، ربنا يقدم اللي فيه الخير. ثم قال بنبرة حادة: والهانم زعلانة مني ليه. قالت بعصبية: لما أعرف البيه زعلان مني ليه. قال بعصبية: مش عارف بجد، المفروض كنتي تحترمي كلمتي وقبل ما تاخدي قرار إنك تقضي اليوم، كنتي سألتي جوزك يا هانم.

قالت بعصبية: بجد مش فاهمة ليه كل ده، فيه إيه يا كريم، قلتلك أهلي وحشوني، فيه إيه بقا، وبعدين كنت بتكلم في موضوع سيف. قال بصوت عالٍ: ما يولع سيف. رفع سيف يده في الهواء وقال: شكرا يا صاحبي. ونظر إلى مليكة وقال: يحبني أوي. ابتسمت وقالت: واضح. قال بهدوء: مليكة من غير لف ودوران، أنا بحبك.

سألت بعدم تصديق: إمتى، أنا وأنت اتقابلنا ثلاث مرات بس، مرتين في فرح كريم ومكنش بينا كلام، المرة الوحيدة اللي اتكلمنا فيها هي يوم المول، ودي تعتبر كنا في حرب، أنت تدافع عن كريم وأنا عن ملك. قال بابتسامة: وده السبب إني حبيتك، حبيت حبك لملك وخوفك عليها. في الجهة الأخرى. قالت بهدوء: البقاء لله. أجاب بحزن: ونعمة بالله. قالت بعتاب: كان المفروض تعرفني قبل ما تسافر. قال بهدوء: رنيت عليكي، الهانم كانت مشغولة، مردتش التليفون.

أجابت بعصبية: كان التليفون مش جنبي، رنيت عليك كتير وأنت مش فاضي. كريم بصوت عالٍ: مش سيف رد عليكي وقال لك اللي حصل. قالت بصوت عالٍ: وأنت سيب تليفونك مع سيف ليه؟ قال سيف بصوت عالٍ: سيبوني في حالي بقا. ونظر إلى مليكة وقال: ميعرفوش يستغنوا عني. قالت بابتسامة: ده سبب إني أوافق أقعد معاك، كتير طلبوا إيدي، بس كنت برفض، بس صليت صلاة استخارة ولقيت نفسي مرتاحة، كمان وقفتك مع ملك في المشكلة الأخيرة.

قال بابتسامة: وافقتي مع ملك، ده واجب عشان ملك صاحبة الحق. قالت بهدوء: بص، أنا محتارة ومتلغبطة، كنت منع الارتباط لحد ما أخلص الجامعة، حضرتك عارف إنها كلية صعبة. قال بهدوء: طيب خليني أكلمك عن نفسي، وأنا على استعداد أنتظر موافقتك طول العمر، أنا وحيد، ماليش إخوات، أهلي متوفين، باقي عائلتي كلهم عايشين في لندن، كريم أخويا وصاحبي وحاجة كبيرة عندي، دكتور جراحة، عندي مستشفى بتاعتي، بس كده، كلميني عن نفسك. على الجهة الأخرى.

كريم بعصبية: بحس إنك عاشقة النكد. ضربته على كتفه وقالت بغضب: أنا برضو ولا أنت. مسك إيدها اللي ضربته وقال بغضب: ينفع كده. أجابت بابتسامة: أه ينفع. وضع قبلة على يدها وقال بابتسامة: أنا أقدر أقول غير كده يا ملاكي. قالت بابتسامة: بحبك، بس زعلانة منك. قال بهدوء: ليه بس يا ملاكي. قالت بدموع: غصب عني يا كريم، كان نفسي ملكش دعوة بيها. قال بهدوء: حبيبتي، مقدر حالتك، بس رغم اللي عملتها، هي تخصني، أختي، كان لازم أعمل كده.

أخذت نفسًا عميقًا وقالت: بلاش نكلم في الموضوع ده، عشان قلبي لسه مجروح. قال بحنان: سلامة قلبك يا قلب كريم. ابتسمت له بحب وهو بدالها نفس الابتسامة. في الجهة الأخرى. سيف بهدوء: أنا يشرفني يا مليكة تكوني حبيبتي ومراتي وشريكة حياتي، بس عايز أقولك حاجة، إن شاء الله لو حصل نصيب، عايز كتب كتاب على طول. قالت بصدمة: لا طبعًا مش على طول كده، خليها خطوبة ناخد على بعض.

قال بهدوء: مليكة، أنا بحبك أكتر ما تتخيلي ونفسي تكوني مراتي عشان أتكلم معاكي براحتي. قال بصدمة: يعني إيه براحتك؟ قال بهدوء: حتى الكلام له حدود، يعني مينفعش نتكلم بحرية في الخطوبة، عشان كده نفسي تكوني مراتي. نظرت إلى الأسفل بخجل وقالت: أصلي استخارة وأشوف. ونهضت من أمامه. ذهبت إلى كريم وملك وقالت: أنا أمشي يا ملك. نهضت ملك وقالت: يلا أوصلك. قال كريم: خليكي، أوصلها أنا.

قالت مليكة: يا جماعة ارتاحوا، أنتوا وأنا أمشي لوحدي. قال سيف: لا طبعًا لازم نوصلك. لم تجب مليكة. وذهب كريم وسيف وملك لتوصيل مليكة. كان كريم وسيف يسيرون في الأمام، وملك ومليكة في الخلف. قصت مليكة لملك كل الحوار الذي دار بينهما بالتفصيل. ونفس الشيء سيف وكريم. مر أسبوع. كان كريم وملك وسيف لسه في البلد. وجاءت الموافقة. وتمت الخطوبة وكتب الكتاب في منزل مصطفى في إطار عائلي محدود.

واليوم التالي عاد كريم وسيف وملك إلى القاهرة. بدأ سيف وفي تجهيز المنزل على ذوق مليكة. وملك بدأت تسعى لاستكمال الدراسة. وكريم معها خطوة بخطوة. مرت ثلاثة شهور. كان سيف يذهب خميس لزيارة مليكة. كل يوم يتأكد أنه يعشقها. وهي أيضًا أحبتها، ولكن لم تخبره بعد بهذه الكلمة. في الجامعة. كانت مليكة في الحمام. اتفق مازن مع مجموعة من الأصدقاء أن يقفوا أمام الحمام لعمل ضجة حتى لا يسمع أحد صرخات مليكة. كانت تضبط حجابها أمام المرآة.

صرخت عندما رأت انعكاس مازن في المرآة. قالت بتوتر: بتعمل إيه هنا، أنت مجنون؟ قال بابتسامة خبيثة: طلبت منك الجواز، رفضتي، دلوقتي آخدك غصب عنك وأرميكي زي الكلبة. أنهى جملته وصفعها بقوة. سقطت على الأرض وهي تصرخ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...