صرخ مالك: خلي بالك يا كريم. نظر أمامه بذهول، رأى شاحنة كبيرة أمامه. الجميع كان خائف، إلا ملك كانت تعانق الموت بسعادة. حاول كريم الانحدار بالسيارة بعيدًا عن الشاحنة. كان الجميع يتنفس بخوف وتوتر، وكانت هي تجلس بصمت تام. تنهد ثم قال بندم: أنا آسف يا جماعة، آسف. أجاب مالك: ما فيش مشكلة، حصل خير الحمد لله. أكمل كريم السير، ولكن لم ينظر إلى ملك، حتى لا يحدث مثل ما حدث أو أسوأ.
وصلوا مكان الخطوبة، كان في الشارع أمام بيت أمل. كان الجميع سعيد جدًا يرقص ويغني، إلا ملك. ذهبت مكان بعيد عن عيون الناس، حتى لا يسألها الناس نفس السؤال: "هو لسه ما فيش حد رضي يتقدم ليكي يا ملك؟ كريم طول الوقت عيونه على ملك، وتأكد من شيء واحد: واقع في غرامها. ثم قرر يذهب إليها. كريم بهدوء: عقبالك يا آنسة ملك. مجرد جملة عادية تقال للجميع في هذه المناسبات، لكن ليست عادية بالنسبة لها. أجابت بحزن: شكرًا.
يريد أن يقتحم حياتها، حتى يعلم لماذا كل هذا الحزن؟! ياليت يستطيع تبديل حزنها بالسعادة. سأل بحزن: ليه كل الحزن ده؟ كانت تنظر إلى صديقتها التي ابتعدوا عنها من بعد المرحلة الإعدادية، أجابت بهدوء: ما فيش. رغم كل صفاته الجيدة، إلا أنه لديه صفة سيئة ولا يستطيع تغييرها رغم المحاولات، وهي العصبية. قال بعصبية: كل ما أسألك تقولي ما فيش، أومال ليه شكلك حزين؟ نظرت له بغضب وقالت: وانت مالك أصلًا. وتركته وذهبت.
وذهب كريم ويقسم بداخله أن ملك سوف تكون زوجته ويجعلها أسعد فتاة في العالم. في اليوم التالي. في منزل كريم. قرر عدم الانتظار، لماذا الانتظار؟ تأكد أنه أحبها، ولما يرى منها أو من عائلتها شيء يدل أنهم عائلة سيئة السمعة، لم يفرق معه المستوى المادي، ويرى أنها ملكة الجمال العالم. كريم بهدوء: ريس جابر، أنا بعتبرك زي أبويا الله يرحمه. فكنت عايز أطلب منك طلب. جابر بابتسامة: شرف لي يا بيه، اتفضل.
كريم بسعادة: عايز أطلب إيد بنت من البلد. جابر بابتسامة: شرف لينا يا كريم بيه، مين سعيدة الحظ دي. تنهد ثم قال بحب: ملك. جابر بعدم فهم: ملك مين يا بيه؟ كريم: ملك بنت الحاج مصطفى. جابر لنفسه: بقا عايز يجوز اللي محدش معبره في البلد. كريم بصوت عالٍ جدًا: جابر! جابر: إيه يا بيه؟ كريم: بكلم مش بترد ليه؟ جابر بعصبية: يعني ما فيش غير البت دي يا بيه؟ شعر بالتوتر من ملامح جابر، سأل بخوف: مالها ملك؟
جابر بحقد: دي محدش عبره في شباب البلد، تجي أنت تجوزها؟ وكمان معاها دبلوم بس، حتى مش ثانوية عامة. كريم بحب: ربنا بعد الكل عنها عشان تكون من نصيبي أنا، وإيه يعني دبلوم؟ التعليم والصحة والأولاد والفلوس دول رزق، وكل واحد فينا خد رزقه، بلاش التفكير ده. جابر بعصبية: بس! كريم بصوت عالٍ: جابر! نفذ. جابر بغضب مكتوم: حاضر. في منزل ملك. على الساعة ثلاثة العصر. يدخل مصطفى البيت بكل عصبية.
مصطفى بصوت عالٍ جدًا: ملك، انتي يا بت يا ملك! خرج الجميع بخوف شديد. سألت ملك بخوف: في إيه يا بابا؟ لم يجيب عليها، صفعة قوية على وجه ملك. منى بحزن: ليه، هي عملت إيه؟ مليكة بدموع: إيه اللي حصل يا بابا؟ قبض على شعرها بعنف، وقال بعصبية: وأنا راجع من الغيط، أحمد وقفني وقالي أن بنته اللي عمرها 15 سنة اتخطبت. وقالي لسه ملك برضو محدش اتقدم ليه، روح اكشف عليها واطمن، أصل الشباب بيكونوا عارفين حاجات إحنا مش عارفين برضو.
قبض أكثر على شعرها، وباليد الأخرى صفعة قوية للمرة الثانية، وسأل بغضب أعمى: قوللي، ضيعتي شرفك وشرفي مع مين يا قليلة الأدب؟ لم تجب، فقط دموع مثل المطر. كانت تحاول منى ومليكة إبعاد مصطفى عنها، لكن دون جدوى. منى بصوت عالٍ: سيبه، حرام عليك، أنا بنتي عمرها ما تعمل كده. جاء مالك من الخارج وسأل بخوف: في إيه؟ مليكة بعصبية: يا بابا، أحمد ده راجل ناقص عشان يقول على يتهم أختي في شرفها. مالك بعصبية: بتقولي إيه؟ هو قال كده؟
الراجل ده لازم يموت. قال مصطفى بعصبية: اخرس خالص، العيب مش فيه، العيب في أختك. مليكة بدموع: كفاية يا بابا، كفاية. منى بصوت عالٍ جدًا: كفاية فضايح بقا. قاطع حديثهم دق الباب. مصطفى بغضب: غوري جوه، مش عايز أشوف وشك. دخلت ملك الصامتة، وخلفها مليكة ومنى. فتح مالك الباب. مالك بهدوء مصطنع: خير يا عم جابر. جابر: كنت عايز أبوك في كلمتين. مالك: اتفضل. دخل جابر وجلس مع مصطفى ومالك. مصطفى بهدوء مصطنع: خير.
جابر: كنت جايب عريس لملك. وكأن الحظ لم يرد السعادة لقلب هذه الفتاة البائسة. فالعريس المنتظر حتى يحل جميع مشاكل هذه الفتاة من وجهة نظره، أنها ليست متزوجة، جاء في هذا الوقت ولم يكن أي عريس، بل هو كريم السيوفي، فتى أحلام كل الفتيات، قد يكون هذا أعظم انتصار لها. لكن دائمًا ما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. خرجت ملك بكل عصبية وجنون عندما سمعت الحديث، وتصرخ في وجهه
أبيها مع الدموع الغزيرة: مش عايزة أتزوج، أنا مش عايزة أتزوج، أبعدوا عني بقا، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، ربنا ينتقم من كل حد قال عليا حرف كدب، أي كان حتى لو من دمي، أشوف فيكم يوم أسود، على قد النية السودة اللي في قلبكم. خرج جابر لأنه خاف من حالتها. وأكملت ملك بعصبية ودموع: حرام عليكم، إيه يعني ما دخلتش ثانوية عامة؟ إيه يعني ما فيش عريس بيجي؟ أنا مالي، أنا ذنبي إيه بكل ده؟
عمركم ما حد فيكم حس وجعي، كسرتي وذلي، تشكوا في شرفي علشان واحد قالك ليه بنتك مش اتجوزت؟ بجد ونعم الأب. وانت كمان يا مالك شكيت فيا. وانتي يا أمي كل يوم وكل ثانية وكل دقيقة تقولي نفس الكلام، أن مليكة والكل أحسن مني. عمري ما أسامح حد فيكم عمري. دخلت الغرفة تبكي على حالها. وخلفها مليكة. في منزل كريم. كريم بحزن: يعني إيه رفض؟ احكي اللي حصل. قص جابر كل شيء. خرج كريم بتحدي: انتي ليا أنا يا ملك، بأي طريقة وبأي شكل.
اتصل كريم على شخص وقال بأمر ممزوج بعصبية: عايزك قبل طلوع الشمس تكون عندي. سامح باحترام: أمرك يا فندم. تفتكروا كريم يعمل إيه علشان يحصل على ملك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!