كانوا في أكبر فنادق في ألمانيا، في صالة الاستقبال. أدهم أخذ ماهيتاب وخلّاها تقعد. قرص خدودها وقال: _خليكي هنا فاهمة، هروح بس أحجز وهاجي فاهمة. بصتله بغيظ أنه ليه دايماً بيعملها زي العيلة الصغيرة. _ماشي ماشي خلاص. ابتسم عليها وراح يحجز من موظفة الاستقبال. بعد وقت خلص ولف عشان يروحلها، ملقاهاش. اتجنن، راحت فين؟ سأل عليها كل اللي كانوا في المكان اللي هي كانت فيه، راح هنا وهناك وسأل الأمن، محدش عارف مكانها.
وقف في نص صالة الاستقبال وحاطط إيده على راسه. لقاها بتحضن بنوتة صغيرة وبتديها بلونة. راح لها ومسك دراعها جامد ولفها ليه. كان هيزعق لها، لكن أدهم مش وقته. حضنها، حضنها جامد جداً، كأنها كانت ضايعة من سنين مش من دقايق بس. بعدها عنه شوية ومسك وشها وقال بعصبية طفيفة: _كنتي فين؟ مش أنا قولتلك متروحيش في حتة وتفضلي مكانك، ها؟ ردي. بدموع: _أنت بتزعقلي ليه؟
أنا عمري ما حد زعقلي قبل كده، وعلى فكرة أنا مروحتش بعيد. البنوتة الصغيرة دي كانت تايهة من مامتها وكنت بدورلها عليها. ليه تـ..تزعقلي كدا ها؟ لقاها بتزيد عياط، حضنها بندم وفضل حضنها ويهدي فيها. _هششش، أهدي أهدي يا حبيبتي أنا آسف أهدي، والله أنا غبي وأستاهل ضرب الجزمة كمان. أهدي والله آسف. ضحكت وسط دموعها. شاف ضحكتها وابتسم وقال: _ضحكت يبقى قلبها مال وخلاص الفرق ما بينا اتشال. ضحكت جامد وقالت وسط ضحكها:
_صـ.. صوتك حلو على فكرة، بس عشان أنا مراتك قولتلك كده ورضيت بخاطرك، بس أنصحك متغنيش قدام حد. بصلها بتكشيرة وهي ضحكت وباست خده. قلبه دق من اللي هي عملته ده، اتوتر وقال: _يـ.. يلا أنا حجزت أوضتنا يلا عشان نطلع ونستريح من السفر. هزت راسها بابتسامة وطلعوا الأوضة. ***
كانت خارجة من الحمام بعد ما أخدت شاور، وكانت لابسة بيجامة لونها زتوني لايقة جداً مع بشرتها البيضا. هي أصلاً جميلة، وبتنشف شعرها. وهو كان في الڤراندا بتاعت الأوضة. بصتله من الإزاز ولفّت للمرايا عشان تسرح شعرها. وهي سرحانة في تسريحة حسّت بإيدين دافية بتحاوط وسطها. شهقت، ولقيته بيدفّن وشه في رقبتها وبيشم ريحتها اللي أدمنها. بصتله وحمحمت. رفع راسه شوية ليها وابتسم، وقال بحب: _إيه الجمال ده؟
وحلوة ريحتك فراولة. هو أنا ممكن أدوق منها شوية؟ بصتله وابتسمت بخجل وخدودها احمرّت. باسها من خدها وقال بمداعبة: _إيه يا كريزة مالك يا قمر؟ ضحكت. بعدين لفّها ليه وحط إيده على وشها وإيده التانية على شعرها وقال: _انتي جميلة أوي. بصت في الأرض وابتسمت. رفع وشها ليه تاني: _آخر مرة تنزلي وشك كده فاهمة؟ ابتسمت ابتسامة بسيطة: _حاضر.
فضل يتأمل عينيها اللي زي اللوز، وخدودها اللي لونهم أحمر خفيف، وشفايفها. واه من شفايفها البينك اللي من أول ما شافها وعايز يدوقهم. من غير سابق إنذار باسها. برقت بصدمة وهو محاوطها جامد وبيتعمق في البوسة أكتر، وهي استجابت معاه. بعد وقت بعد وهو مبتسم، وكان وشها احمر أوي. دفنت وشها في صدره وكانت مكسوفة أوي. ضحك جامد وبعدها شوية وهي لسة مغمضة عينيها. حط جبينه على جبينها وقال وهو كمان مغمض عينيه:
_ماهي، أنا عايزك، بجد مش قادر. فتحت عينيها وهو كمان مستني أي إشارة منها بس. ابتسمت وهزت راسها بكسوف. أول ما عملت كده، ضحك وحضنها جامد أوي، وشالها وراح للسرير. وقبل ما... _بعشقك يا ماهيتاب. *** في مكان تاني وجديد علينا كمان، كان بدر بيمشي رايح جاي. وكان قاعدين على الأرض وحدة ست كبيرة وبنتها في سن العشرين، وبييبصلهم بخبث ومكر. ابتسم بخبث وقال: _ابنك بيستغفلني وبيحسبني مش عارف هو بيعمل إيه. كل معلومة ليه وصلالي.
(ضحك بصوت عالي) ده ما يعرفش أن دبة النملة بتوصلّي. قرب من البنت دي بمكر وهو بيحسس على رجليها. الأم خدت بنتها في حضنها وهي بتعيط، والبنت بتعيط بتحاول تداري جسمها اللي الفستان عليه مقطوع. بيداريها من الديب اللي مستنية فريسة واحدة وينقض عليها. الأم بعياط: _يا ابني سيبنا في حالنا وأنا هخلي أدهم والله يبعد عنك، بس بالله عليك يا ابني سيبني أنا وبنتي في حالنا. كفايا التلات سنين دول والله كفايا. ضحك جامد أوي
وقال وهو بيبص للبنت بشهوة: _في يوم هتبقي بتاعي يا قمر، اصبر بس. البنت جسمها ارتجف وضمت أمها أكتر وفضلت تطبطب عليها وتهديها. بأمر: _قوموا يلا معايا، ادعيلى بقا يا ست الكل، هخليكي تشوفي ابنك النهاردة. الأم بصتله برعب وفضلت تعيط على الحظ والقدر اللي وقعهم في إيدين الشيطان بدر ده. *** كان أدهم حاضن ماهيتاب وهي مستخبية في حضنه ومش راضية توريله وشها. ضحك جامد. وهي بصتله المرة دي وقالت:
_بالله يا أدهم قوللي أنت قولت إيه قبل ما... أدهم بخبث: _قبل ما إيه ها؟ كملي. برقت وشها احمر، وخبت وشها تاني في حضنه وهو ضحك. ضربته على كتفه وقالت بغيظ: _يا بارد متضحكش، يا أدهم قوللي بقا أنت قولت إيه. ابتسم وبص في عينيها السود اللي بيعشقهم، ومسك دقنها وباس شفايفها بوسة رقيقة وقال: _بحبك يا ماهيتاب، بحبك وإنتي لسة بضفاير. دمعت وقالت: _بجد؟ ابتسم وقال بتقليد صوتها: _بجد. ضربته على كتفه وهي لسة بدمع، وهو ضحك.
بصلها بخبث: _إيه يا جميل ده؟ شكلك واقع انت كمان مش أنا بس. بتوتر: _ا. إيه اللي انت بتقوله ده؟ لا طبعاً، أنا أنا أنا بس معجبة بيك. قالت الأخيرة بسرعة وخبت وشها تاني في حضنه وهو ضحك عالي أوي. كان لسه هيرد عليها، لكن قطعه صوت التليفون وكان حسام. اتعدل في قعدته ورد: _الو يا حسام.
_أدهم أجهز بسرعة، بدر في بضاعة هيسلمها في ****، وفي حاجة كمان احنا مش متأكدين منها، بس بسرعة يلا وهتلاقي المقدم أحمد هيستناك في مكاننا اللي انت عارفه، ومعاه القوة اللي هتهجم بيها. بتركيز: _تمام تمام. قفل بعد ما خلص مكالمته معاه. بصلها، وكانت بتبصله بنظرة بريئة أوي. ابتسم وباس جبينها وقال: _بصي يا حبيبي أنا عندي شغل مهم دلوقتي، ولازم أنزل. أنا هحطلك حراسة على الأوضة دي، وإياكي ثم إياكي تفتحي لحد، تمام يا ماهي.
بأستغراب: _تمام، بس في إيه؟ وهترجع امتى؟ ابتسم وقال: _مفيش حاجة متقلقيش، بس المهم متفتحيش لحد تمام، وبالنسبة للرجوع فمش عارف الصراحة، سيبيها للوقت. بعدم اطمئنان: _ماشي يا أدهم، ماشي. *** دخل مكان كبير أوي وأول ما قابل: _أهلاً، معاك المقدم أدهم السيد العميري. مسك إيده: _أهلاً بحضرتك، أنا المقدم أحمد، أظن عرفتني. _اممم، ممكن يلا عشان عندنا شغل. _يلا.
بعد تلات ساعات كانوا محاوطين المكان هما والقوة اللي معاهم. المكان اللي فيه بدر هيسلم البضاعة، أو اللي مفكرين كده. بدر جاه وعمال يبص حواليه بخبث ومكر باينين في عينيه. بص العربية اللي كانت جاية وراه، وشاور لواحد من رجّالته أنه يطلعهم من العربية وقال بصوت عالي: _اطلع يا سيادة المقدم أدهم، مفكرني مش عارف تبقى مين؟ أنت غبي؟ اطلع وشوف جايبلك أحلى هدية.
أدهم طلع من مكانه بصدمة بعد ما شاف أمه وأخته بعد تلات سنين فراق كان بيحسبهم ماتوا على إيدين الشيطان ده. بس بس طلعوا عايشين. أخته الصغيرة كبرت وبقت عروسة وأمه أمه اللي بيحلم كل يوم أنه يشوفها. ركز برجله على الأرض بصدمة ودموعه نزلت: _ماما ونيروز لسة عايشين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!