فارس .. أنت عايش! مش ممكن! قالها علي الباشا بصدمة كبيرة وعيناه متشخصتان ناحية فارس. ولم يكن عمر أقل منه في الصدمة. كلاهما ينظر لفارس بصدمة شديدة ليهتف عمر بصدمة: فارس! إزاي مش معتز وجماعته قتلوك؟ هما كانوا عايزين يقتلوني، لكن اللواء إبراهيم أنقذني. اللواء إبراهيم! قالها كلاهما بصدمة شديدة، وكل منهم ينظر للآخر دون حديث. أما فارس فضيق حاجبيه يهتف بصراخ ورعب: ابني فين بقى؟ فارس، اسمع...
قالها عمر بأسف بينما يحاول الاقتراب ووضع يده على كتف فارس. ليزج فارس يده بعنف صارخًا بغضب: إيه ده؟ دي أمانتي ليكوا؟ انتوا ضيعتوا ابني صح؟ ابني مع معتز! قال جملته الأخيرة برعب شديد على ابنه الصغير. ليهتف علي الباشا يخبره: اهدأ بس يا فارس. هنلاقيه و... متقوليش اهدأ! ده ابني! قلبي حاسس بيه مش كويس! علي مش كويس! انت بتزعق ليه يا فارس؟ اطمنت على ابنك!
قالتها نادين بصوت عالٍ بينما تدخل المنزل تتجه ناحيتهم. لتتجه أنظارهم جميعًا ناحيتها. ضيق علي الباشا حاجبيه متسائلاً: مين دي؟ أما عمر، فنظر لها قليلًا يتفحصها جيدًا. وهي تنظر له بشدة تتفحصه وتدمع عيناها. قبل أن يصرخا معًا في صوت واحد: عمممممر! ناديييين! صرخت باسمه وركضت ناحيته، وهو أيضًا ركض ناحيتها. ألقت نفسها في أحضانه تتشبث به تبكي بشدة. وهو ضمها إليه بألم وعذاب يقبل خصلات شعرها بحنان هامسًا بحب:
وحشتيني أوي أوي. أنا آسف والله آسف معرفتش أوصلك كل الفترة دي! نفت هي برأسها وهي تنزوي في أحضانه أكثر هامسة ببكاء: مش ذنبك يا عمر، مش ذنبك. أنا السبب! قالتها تنفجر في البكاء. وهو يضمها بشدة دموعه تسقط اشتياقًا لها. بقي فارس وعلي الباشا واقفين ينظران بعدم فهم. قبل أن يتساءل علي الباشا مجددًا بتعجب: مين دي؟ دي بنت اللواء إبراهيم. قالها فارس بتعجب أشد من تعجب الباشا. لينظر لهما علي الباشا بغرابة هاتفا:
وإيه الدراما اللي هما عاملينها دي؟ هو عمر يعرفها منين؟ معرفش! قالها فارس وهو يتجه ناحية عمر يزيحه عن نادين، يشعر بالغيرة عليها فلما ترمي في أحضان صديقه هكذا. نظر له عمر غاضبًا يكفكف دموعه بضيق هاتفا بغضب: فيه إيه يا فارس! فيه إيه انت؟ انت ماسك في بنت اللواء كده ليه؟ بنت اللواء! بنت اللواء مين؟ دي نادين أختي! قالها عمر بضيق وتعجب. لتتسع أعين فارس وعلي بصدمة يهتف فارس بعدم فهم: أختك! أختك إزاي يعني؟
اقترب منها عمر وضمها إليه مجددًا يمسح دموعها برفق يقص عليهم بحزن: طبعًا انتوا عارفين إني كان عندي أخت. بعد وفاة ماما وبابا لما روحنا الملجأ فضلنا سوا لحد ما العقيد أحمد اتبناني. وساعتها خرجت من الدار وسيبتها. ولما كبرت وسألت عليها قالولي إنها هربت من الملجأ بعد ما مشيت على طول! بس أنا مهربتش. بابي اتبناني برضه! قالتها نادين بهدوء. لينظر لها عمر أسفًا بشدة يخبرها بحزن:
آسف يا نادين والله أنا حاولت أدور عليكي كتير واستغل منصبي وشغلي ومعارفي، بس دائمًا كان اللواء إبراهيم بيقفلي فيها وبيحجب عني أي معلومات تخصك. ولحد دلوقتي مش عارف ليه! نظر لهم علي الباشا مفكرًا بشدة. قبل أن يهتف بتفكير: غريبة! يعني كل الخيوط دلوقتي بتتجمع وترجع للواء إبراهيم. الموضوع غريب. طب هو هيخبي عنك أختك ليه؟ مش عارف! قالها عمر بضيق. لينظر لهم فارس غاضبًا قبل أن يهتف بضيق:
اللي أعرفه إن مفاتيح كل ده عند إبراهيم. وابني كمان هعرف مكانه من إبراهيم! يلا هنطلع كلنا على الجهاز. وهنعمل بلاغ في إبراهيم بالتسجيل اللي روسيل بعتته! قالها علي الباشا. لينظر له فارس متعجبًا يهتف: تسجيل إيه؟ مش وقته هنحكيلك في الطريق! مبسوط إننا رجعنا ثلاثي تاني يا صاحبي! قالها علي الباشا برفق مبتسمًا بحنان. ليبتسم له فارس ويضما بعضهما بمحبة أخوية. قبل أن يتأهبا للمغادرة. قبل أن يغادرا هتف عمر: و نادين هوديها فين؟
أكيد مش هترجع عند اللواء تاني! خدها وديها عند الجماعة بتوعي في التجمع. وبعدين حصلنا على الجهاز. تمام يا باشا. قالها عمر. لينصرف كل من علي الباشا وفارس في سيارة الأخير. بينما أمسك عمر بيده شقيقته بحنان يتجه بها ناحية السيارة ليأخذها إلى منزل علي الباشا في التجمع! *** دخل نصار إلى منزل معتز بعد أن أنهى مهمته الليلية ليخبر معتز بانتهاءه من دوره. تذكر الطفل الصغير الذي تركه في إحدى الغرف.
أسرع يذهب إلى الغرفة ليطمئن على هذا الطفل ويرى إن كانت يد معتز قد طالته أم لا. اقتحم الغرفة فوجد نديم تنام براحة، وعلى الصغير أرضًا يبدو أنه يختنق لا يستطيع التنفس بشكل سليم. أسرع يركض ناحيته بينما يصرخ بنديم بغضب: نديييم فووقي! انتي عملتي في الواد إيه؟ انتفضت نديم من نومها تنظر لنصار بنعاس هاتفه: فيه إيه يا نصار على الصبح! انتي عملتي إيه في الواااد! هو ابنك؟
بصراحة كان عمال يصرخ وأنا كتمت صوته. لاقيته قطع النفس كده. مش ذنبي! نظر لها نصار غاضبًا بشدة قبل أن يحمل علي الصغير بين يديه يركض خارج الغرفة ومنه خارج البيت يذهب به إلى المستشفى ليستطيع مداواته وإنقاذه قبل أن يموت! أما نديم فتسطحت مجددًا فوق الفراش تهتف ساخرة: هو إيه الجنان ده! الواحد مش عارف يتخمد شوية! ***
علم علي الباشا من فارس في طريقهم لمبنى المخابرات أنه كان يختبأ في الكوخ مع نادين حفاظًا على حياتها من شر معتز ورفاقه. اسمعه علي الباشا التسجيل الذي سجلته له روسيل لينصدم بشدة ويهتف متعجبًا: اللواء إبراهيم يعمل كده! مش ممكن ده إحنا مأمنين له! مهو متخافش غير من اللي مأمن له ده! طيب وبعدين انت ناوي تعمل إيه؟ هوقعه في شر أعماله! قالها بخبث ومكر شديدين. لينظر له فارس متعجبًا قبل أن يصف سيارته أمام مبنى المخابرات يخبره:
وصلنا! نزل علي الباشا يتبعه فارس. يدخلان إلى المبنى. توقفا فجأة فنظر فارس لعلي الباشا متعجبًا. قبل أن يهتف علي الباشا يخبر فارس بمكر شديد: خليك عنصر مفاجأة. لما أناديلك تدخل! في حاجات لازم أعملها قبل ما نروح مكتب اللواء! أومأ له فارس بطاعة دون حديث. لينصرف علي الباشا يفعل ما يريد. قبل أن يقتحم غرفة اللواء بغضب يتبعه العسكري يحاول إيقافه. نظر علي الباشا للواء الذي كان يجلس فوق مكتبه ينظر له متعجبًا يهتف بغضب:
انت إزاي تقتحم مكتبي بالمنظر ده. انت اتجننت! هتجنن فعلاً لو العسكري ده مخرجش بره دلوقتي! قالها علي الباشا بسخرية. ليشير اللواء للعسكري بعينيه ليغادر. غادر العسكري وابتسم علي الباشا بانتصار وهو يقترب من مكتب إبراهيم يضع كفيه في جيبه ببرود. هتف له اللواء بغضب شديد: عايز إيه يا باشا وجاي تقتحم مكتبي بالشكل ده ليه! اممم بصراحة يا سيادة اللواء عندي ليك مفاجأتين. أو تلاتة على حسب استيعابك! نظر له اللواء متعجبًا
يهتف بعدم فهم: مفاجآت إيه يا باشا! ابتسم علي الباشا بمكر شديد قبل أن يتجه للباب يقتحم ينادي فارس بإشارة من يده هاتفا بثقة: أول مفاجأة.. مش عارف كنت هتفضل مخبيه عنا لغاية إمتي! قالها ليدخل فارس من الغرفة. بينما اتسعت عينا اللواء بصدمة وهو يدرك أن مخططاته ستفشل بسبب علي الباشا. فجز على أسنانه بغضب يهتف لفارس غاضبًا: انت إزاي تسيب مكانك يا حضرة الظابط؟ وبنتي فين! ابتسم فارس بسخرية يخبره بضيق:
جيت أطمن على ابني اللي سيادتك مقلتليش إنه اتخطف! اتسعت عينا اللواء بصدمة وهو يتصبب عرقًا يهتف له بارتباك: مكنتش.. مكنتش أعرف إنه اتخطف! ابتسم فارس ساخرًا من إجابته يخبره بعينين سوداوية غاضبة: أنا عرفت وجيت أنقذ ابني! نظر له اللواء غاضبًا قبل أن يهتف بقلق: وابنتي فين! في الحفظ والصون. مش دي اللي المفروض تقلق سعادتك. في واحدة تانية انت مش عامل حسابها! قالها ببرود. لينظر له اللواء متعجبًا يهتف بعدم فهم: قصدك إيه؟
هقلق على مين غير بنتي! تؤ تؤ، تقلق منها مش عليها. مراتي ما يتقلقش عليها سيادتك. أطلعي يا روسيل! قالها بثقة شديدة. لتخرج روسيل من أسفل الأريكة. اتسعت عينا اللواء بصدمة يهتف بعدم تصديق: لا مش ممكن.. مش ممكن! انتي هنا من إمتي! اممم من لما قولتلنا إنك جندتها امبارح! قالها علي الباشا ببرود. لتظلم عينا اللواء وقد أدرك أنه كُشف من علي. فهتف يخبره غاضبًا: وانت عايز إيه دلوقتي؟ عايزك تسمع التسجيل الحلو ده وتقولنا رأيك فيه!
قالها بينما يخرج هاتفه يشغل التسجيل الذي أرسلته روسيل البارحة. فصدح صوته وهو يهاتف معتز ويخبره بكل المعلومات التي يريدها. ابتسم علي الباشا بمكر وثقة له. بينما نظر له اللواء بغضب شديد وأسرع ناحيته بغضب يهجم عليه. ولكن لياقة علي البدنية أفضل من اللواء إبراهيم. فما إن هجم عليه حتى أمسك علي بذراعه يلويه خلف ظهره يهتف له متسائلاً بمكر شديد: هتدينا معلومات عن معتز ببساطة ولا.. نستخدم الأسلوب العنيف! حاول اللواء
تحرير يده بغضب هاتفا: سيب دراعي يا ابن الباشا! مش قبل ما تعترف بكل حاجة وإلا... قالها وهو يخرج سلاحه من جيبه يضعه أعلى رأس اللواء يهتف بمكر: أفرغ سلاحي في دماغك. وهبقى عملت أحلى واجب للوطن! نظر له اللواء بغيظ شديد قبل أن يهتف بضيق: خلاص هعترف. أيوه أنا كنت بدخل لمعتز شحنات السلاح والمخدرات من المينا. ابتسم علي الباشا بمكر شديد يهتف متسائلاً: وعلي ابن فارس فين؟ في بيت معتز.
ضربه علي الباشا بمؤخرة السلاح في فكه بعنف يصرخ غاضبًا: وأنا يعني مش عارف.. متلعبش عليا بروح أمك.. فين بيت معتز ده! تأوه اللواء بألم يهتف له بالعنوان: في... ابتسم علي الباشا بانتصار وسخرية قبل أن يفلتـه من يديه يهتف بمكر شديد وصوت عالٍ: أنا كده خلصت! دوركم بقى! نظر له اللواء بغيظ شديد واقترب يهجم عليه بلكمات تفاداها علي الباشا بمهارة. قبل أن ينفتح الباب يدخل منه بعض رجال الشرطة يحملون بيدهم ورقة
ما يخبرون إبراهيم برسمية: اللواء إبراهيم أنت رهن الاعتقال. متقدم فيك بلاغ وأنت حالًا اعترفت بصحة البلاغ. ابتسم علي الباشا ماكرًا قبل أن يشير للهاتف بين يده: ومعانا الدليل في التسجيل كمان! أومأ له الضابط قبل أن يقترب من اللواء إبراهيم الذي فر من مكانه مبتعدًا عنهم يمسك سلاحه بين يديه يصوبه ناحيته بغضب هاتفا: محددش يقرب مني مش هتعرفوا تقبضوا عليا!
أشار الضابط لرجاله بالاقتراب. فاقتربوا من إبراهيم الذي أطلق رصاصة من مسدسه لم تصب أحدهم. أسرعوا ناحيته أحدهم يلكم يده ليسقط منها السلاح والآخر يكبل يديه يبطحه أرضًا لكي يتوقف عن المقاومة. ابتسم علي الباشا له بشماتة. بينما رفع إبراهيم وجهه له يهتف غاضبًا: اللعبة لسه مخلصتش يا علي يا ابن الباشا ومصير الحي يتلاقي! ابتسم علي الباشا ساخرًا يجيبه بسخرية: كلهم بيقولوا كده!
قالها ليسحب رجال الشرطة إبراهيم الذي يقاوم بشدة ناحية الباب. أما علي الباشا فابتسم بانتصار وهو يهمس داخله بانتصار: البلد دي طول عمرها ربنا حاميها.. مش هيجي واحد زي إبراهيم ده ويقدر يأذيها! ابتسم بانتصار. بينما ينظر لفارس ثم روسيل التي وقفت ترتعب مكانها من فرط الأحداث. نظر لعيناها ليرى رعبها قبل أن يسمع همسها القلق باسمه: علي.. أنا... اقترب منها علي الباشا بحنان يضمها إليه برفق شديد يخبرها بفخر:
انتي كنتي بطلة.. ولولا مساعدتك ما كناش هنكشف إبراهيم ولا هنحمي بلدنا.. أنا فخور بيكي! ابتسمت بسعادة وحنان وانزوت في أحضانه تضمه بأمان. قبل أن تهمس برعب وقلق: أنا خايف من معتز لما يعرف. ابتسم برفق يربت على شعرها هاتفا بمزاح: المفروض بعد الدور البطولي اللي عملتيه ده متخافيش من حد تاني خلاص.. بس متخافيش معتز دوره جاي خلاص!
نظرت له برجاء ليبتسم لها برفق. يضم رأسها لصدره بحنان وهو يتنهد بشدة. فقد كان قلقًا عليها بشدة من كشف إبراهيم لها. أما فارس فاقترب منهما بشدة يهتف متسائلاً بضيق: باشا انت بتعمل إيه؟ ومين دي؟ لازم نلحق علي! ابتعد عنها علي الباشا ينظر لرفيقه هاتفا بهدوء: يلا يا فارس هناخد قوة ونطلع على بيت معتز.. بس قبلها عايز أعرفك روسيل مراتي.. روسيل ده فارس صاحبي. يعرفهما على بعضهما ببسمة هادئة. لينظر له فارس مصدومًا
هاتفا بعدم تصديق: انت اتجوزت على مراتك؟ موضوع طويل هنحكيه بعدين.. يلا على مهمتنا التانية، هنجيب راس الأفعى في شوال. قالها بينما يسحب روسيل من ذراعها يتجه بها إلى غرفة مكتبه. أدخلها للداخل ونظر لها برفق يخبرها بحنان: خليكي هنا لحد ما نخلص من معتز.. ده مكتبي. لما نخلص مهمتنا هاجيلك! أومأت له قبل أن تبتسم برفق تصعد على أطراف أصابعها لتقبل وجنته برفق هامسة له: قلبي معاك يا علي.
ابتسم لها برفق. قبل أن يغلق باب المكتب عليها بالمفتاح خوفًا من وصول أحد يخص معتز إليها. ثم اتجه يجهز فريقًا للسطو على منزل معتز مع فارس عن طريق العنوان الذي أخبرهم به إبراهيم! *** وصل عمر بسيارته أمام منزل الباشا. صف سيارته والتفت ينظر لشقيقته الجالسة بجواره يهتف بحنان: وحشتيني أوي! ابتسمت برفق وحب وأجابته بحنان: انت كمان وحشتني أوي يا عمر. أنا كنت وحشة من غيرك! قبل جبينها بحنان شديد يخبرها برفق:
أنا آسف يا نادين هعوضك والله. ابتسمت له برفق ليبتعد عنها ينظر لها مبتسمًا. قبل أن ينظر لمنزل علي. أشار للمنزل بعينيه هاتفا بهدوء: ده بيت علي الباشا.. وجوا هتلاقي مريم. مريم دي حبيبتي هتشيلك في عنيها أنا واثق وأنت هتحبيها أوي. ابتسمت نادين بسعادة تسأله بفرحة: انت بتحب اخت صاحبك؟ طيب هي عارفة! ابتسم عمر ضاحكًا يخبرها بمزاح: عارفة؟ ده هي عارفة وأمها عارفة وأخوها عارف.. وأمة لا إله إلا الله عارفة إني وأنا وهي بنحب بعض!
نظرت له عابسة تسأله بعدم فهم: أمال مخطبتهاش ليه؟ مش شايفه في إيدك دبله! إحنا في حكم المخطوبين لحد ما تخلص كليتها وبعدين هكتب عليها على طول مش هستنى خطوبة تاني.. ده أنا مربياها من وهي قد كده! ابتسمت نادين ضاحكة وهتفت تخبره بحنان: ربنا يهنيكم يا حبيبي شكلك بتحبها أوي! أنا بحبها! ده أنا بعشق أمها.. انزلي يلا علشان أعرفك على عيلة الباشا! قالها لتومئ له متفهمة قبل أن تنزل من السيارة وهو يليها. اقترب من البوابة فمنعه الحرس
من الدخول فهتف يخبرهم: أنا عمر صاحب علي الباشا. ممكن تبلغ الجماعة جوا بوجودي هما عارفيني! أومأ له الحارس. واتجه يدخل إلى الفيلا يطرق الباب. فتحت له فاطمة ترتدي حجابها. ليهتف لها برسمية: حضرتك في واحد على الباب بره بقول اسمه عمر صاحب علي باشا وعايز يدخل! افتحله. أه ده عمر. ولا استنى خلاص روح انت.. وأنا هخلي مريم اللي تفتحله! قالتها بتفكير ماكر وهي تنادي على مريم هاتفه: مريييم.. يا مريييماقتربت منها
مريم بتعجب تهتف متسائلة: أيوه يا أبلة فاطمة! عمر على الباب يا مريم روحي افتحيله لحسن سايبه الأكل على النار. قالتها وركضت للداخل. أما مريم بقت مكانها تنظر في أعقابها متعجبة بشدة هاتفه بسخرية: أكل إيه اللي ع النار يا أبلة، البيت أصلاً مش متوصله غاز! قالتها بتعجب قبل أن تتجه إلى البوابة الخارجية لتفتح الباب لعمر. أبصرت تلك الفتاة معه فشعرت بالغيرة الشديدة ونظرت له بعبوس شديد تهتف غاضبة بصوت عالٍ: مين دي يا عمررررر!
أهدأ بس يا مريم.. دي نادين أختي! اتسعت حدقتي مريم بصدمة تهتف بعدم تصديق: أختك! إزاي؟ هو انت عندك إخوات! ابتسم عمر برفق يخبرها بهدوء: قصة طويلة يا مريم هحكيلك بعدين.. أو نادين تبقي تحكيلك.. بس دلوقتي أنا عايز أخلي نادين عندكوا هنا علشان عندي شغل وخايف عليها.. ثم أشار لمريم يخبر نادين برفق: نادين دي مريم حبيبتي.. وأنتي يا مريم دي نادين أختي.
خجلت مريم بشدة من تعريفه لها لنادين على أنها حبيبته ليست أخت رفيقه. كسي وجهها الحمرة الشديدة بينما تهمس لنادين بخجل: أهلاً يا نادين.. نو.. نورتينا! ابتسمت نادين ضاحكة وهي تحتضنها بشدة تهتف لعمر: دي احمرت يا عمر.. إيه العسل ده بجد! ربنا يسعدكو يا رب! ازداد خجل مريم. ليبتسم عمر بحنان وحب عليها يود لو يأكل وجهها المحمر خجلًا هذا! ليوقف مشاعره الآن ويبتسم للفتاتين هاتفا:
خلاص يلا بقى ادخلوا أنا عندي شغل. خليها معاكو يا مريم معلش وأنا هاجي أخدها بالليل! في عيني يا عمر متقلقش! قالتها مريم برفق ليبتسم لها عمر بامتنان قبل أن ينتظر دخول الفتاتين إلى المنزل وغلق الحراس للباب جيدًا. ثم عاد هو إلى مبنى المخابرات ليرى ماذا حل هناك! ***
عاد نصار بعلي الصغير إلى منزل معتز مجددًا بعد أن أسعفه في المستشفى سريعا واستطاع إنقاذه. فلو بيده لما ود أن يعود ذاك الطفل إلى هذا المنزل. ولكن ما إن يدرك معتز عدم وجود علي الصغير فسيقع العقاب عليه هو! لذا عاد به إلى منزل معتز. حمله إلى الغرفة التي تخص ريانا في هذا المنزل. وضع علي المستلقي والنائم فوق الفراش ودثره برفق. قبل أن يستمع لصوت شجار في الأسفل. أسرع يركض يخرج من الغرفة يرى ماذا يحدث!
في الأسفل.. اقتحم علي الباشا وعمر وفارس ثلاثتهم منزل معتز ومعهم الكثير من الرجال! استقبلهم معتز بابتسامة ساخرة يهتف بضحكة خبيثة: الصحاب التلاتة عندنا ده إيه النور ده كله! ما تقعدوا اضيفوكم حاجة! قالها باستفزاز ليهجم عليه فارس غاضبًا يمسك بتلابيبه هاتفا بحنق: فين ابني يا ابن الدالي! ابنك مين.. نزل ايدك كده مشوفتش ولاد حد أنا روحت أدور على ابنك بعيد عني!
نظر له فارس بغضب قبل أن يلكمه بعنف. تراجع معتز للخلف عدة خطوات وهو يضحك ساخرًا يخبره باستفزاز: ومالو يا فارس مقبولة منك! اقترب علي الباشا منهم يهتف لمعتز وعيناه تطلق شرارًا غاضبًا: معانا أمر بتفتيش البيت والبحث عن ابن فارس.. فتشوا البيت يا رجالة! قالها علي الباشا بصوت جهوري. لينصرف رجاله يفتشون المنزل تحت نظرات معتز الغاضبة بشدة لا يعلم لما لم يحادثه إبراهيم ويخبره أن هؤلاء سيهاجمون منزله!
في الأعلى أسرع نصار يتوارى عن الأنظار. فتش رجال الشرطة الغرف ليجدوا علي الصغير سريعًا. نزلوا يحملونه بين أيديهم ليركض ناحيته فارس يحتضنه بألم شديد يضمه لصدره بحزن يهتف له بحنان: حبيبي يا علي، أنا بابا يا حبيبي رجعتلك ومش هسيبهم يأذوك! نظر علي الباشا بسخرية لمعتز الذي اشتعلت عيناه غضبًا. اقترب منه علي الباشا يربت على ياقته يخبره ببساطة: مش قولتلك العبرة بمن سيضحك في الآخر! ثم رفع أمامه ورقة يخبره بكل سخرية وشماتة:
مقبوض عليك بتهمة بيع المخدرات والسلاح غير المرخص. ولأعرفك مش هتعرف تخرج منها زي كل مرة لأن إبراهيم بنفسه هو اللي اعترف عليك! محدش يقدر يقبض عليا! أنا هقبض عليك يا معتز وهرميك في السجن تتعفن فيه! قالها علي الباشا بغضب شديد. قبل أن يرفع معتز حاجبه بسخرية يهتف له باستفزاز: والله! ثم أطلق رصاصة على صدر عمر الواقف خلف الباشا. لينتفض عمر ويسقط جسده أرضًا سريعًا. التفت علي الباشا ينظر لرفيقه برعب هاتفا بصراخ: عمرررر!
انحنى على صديقه يتفحصه. فداهمه معتز يضربه بقوة في ظهره أسقطته فوق عمر المصاب. أما هو فأسـرع يركض يحاول الفرار. ولكن رصاصة من فارس في منتصف ظهره أوقفت تحركه. يليها رصاصة أخرى من سلاح الباشا. ليسقط معتز أرضًا على وجهه بينما يهتف الباشا بغضب شديد: جه اليوم اللي نعاقبك فيه على عملائك السودا يا معتز. وأنا مش هسيبك!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!