الفصل 17 | من 37 فصل

رواية حارة الباشا الفصل السابع عشر 17 - بقلم فيروز احمد

المشاهدات
22
كلمة
4,102
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

داهم علي الباشا برجاله منزل معتز المهجور في الصحراء. فجأة انفتح باب الغرفة التي يقبع بها معتز والجميع. داهم علي الباشا المكان يليه رجاله، قبل أن ينظر لمعتز مبتسمًا بانتصار: "والله بقالنا زمن يا معتز يا كلب! ثم صرخ برجاله بصوت مرتفع: "هاااااتوووووه!!!! ركض الرجال يعتقلون معتز، ولكن معتز انفجر ضاحكًا وهو يهتف لعلي الباشا: "فاكر نفسك انتصرت يا ابن الباشا!

بص حواليك كده. النصر مش مين يقبض على الثاني، النصر هو مين يسبب خساير أكتر للثاني!! ثم انفجر ضاحكًا بسخرية. علي الباشا الذي اسودت عيناه غضبًا، أمر رجاله صارخًا: "هنشوف مين هيضحك في الآخر يا معتز. خدوه من قدامي حالًا!! دخل عمر مهرولًا إلى الغرفة. انفزع قلبه وهو يرى مريم معلقة بذلك الشكل. ركض ناحيتها يفك قيدها لتهوي فوقه. احتضنها بحب وخوف شديد، يهمس فزعًا: "عمل فيكي حاجة؟ معتز جه جنبك؟

تشبثت مريم بأحضانه تبكي بشدة، تومئ برأسها نفيًا، ولكنها همست برعب: "لا لا.. بس.. بس ريانا!!! ضمها عمر بشدة، غير مستفسرًا ما تقول، ولكنها ضمته، يربت على كتفها هامسًا بحب: "بس خلاص ما تخافيش. أنا معاكي ومحدش هيقدر يعملك حاجة." اقترب منهما علي الباشا يزج عمر في كتفه هاتفا بغضب: "ما خلاص يا عم النحنوح. أُبعد خليني أطمئن على أختي!!

ابتعد عنها عمر لتركض لأحضان شقيقها، ترتجف برعب مما لاقته في تلك الساعات المعدودة. قبل أن تشهق فزعة تهتف متسائلة برعب: "ريانا.. أنتوا عملتوا إيه في ريانا.. دي ساعدتني يا أبييه و.. ومعتز.. معتز عاقبها!! أدرك علي الباشا في تلك اللحظة أن مريم ليست وحدها هنا مع معتز. لقد استمع لصرخات، وأتى على أساسها للغرفة، ولكن كان يظنها صرخات مريم. ولكن مريم لم يمسها سوء، إذا الصرخات تنتمي لـ……

أدار رأسه سريعًا ينظر لجسد ريانا الهامد والمعلق فوق الحائط، وبجوارها يوسف المرعب يحاول الحديث معها وإفاقتها، وهو يصرخ في رجال علي الباشا أن يفكوا قيده وينزلوه! ترك مريم والتفت يهتف برجاله بقوة: "فكوهن وانزلنوهن حالًا!! "فكوني أنا الأول!! " قالها يوسف صارخًا. ليتجه إليه رجال علي يفكون وثاقه، ليسقط أرضًا قبل أن ينهض راكضًا ناحيتها. فك وثاق ذراعيها بحذر شديد لتهوي ساقطة. التقطها سريعًا بين ذراعيه يهتف بها برعب:

"ريانا.. ريانا انتي سامعاني.. ريانا أنا يوسف!! رفعت عيناها المشتعلة من الحمرة بسبب البكاء، قبل أن تدفن وجهها في صدره تصرخ بين أضلعه صراخًا أفزعهم جميعًا. انحنى بها يوسف أرضًا وضمه إليه برفق ورعب من حالها. أما هي فظلت تصرخ بين أضلعه بألم شديد وعذاب: "آآآآآآآآآآآه يا يوسف.. آآآآآآآآآآآه مش قادرة.. درااااااعي مش قاااادره يا يوسف.. أنا ليه بيحصلي كده آآآآآآآآآآآه أنا تعبت والله!

احتضنها يوسف بشدة ألمًا، بينما عيناه تذرف الدموع من أجلها. لا يستطيع قول شيء لها، فماذا سيقول! احتواها فقط وجعلها تخرج الألم الذي تشعر به داخل صدره، وتقبله هو على رحب. ظلت تصرخ بألم وتبكي بمرارة ما حدث لها. وعلي الباشا يقف مصدومًا لا يعلم ماذا حدث. ولما هي بتلك الحالة؟ التفت برأسه لمريم يهتف متسائلًا: "إيه اللي حصل يا مريم؟ نفت مريم برأسها عدة مرات برعب، قبل أن ترتجف بشدة هاتفه له برعب:

"معتز ده مش إنسان بجد.. ده مجنون والله مجنون!! نظر لها علي الباشا بعدم فهم يهتف متسائلًا: "إيه اللي حصل بالظبط يا مريم اخلصي! لم تستطع مريم شرح ما حدث بالكلمات، فالذي حدث أبشع من أن ترويه. فقط أشارت بعينيها إلى ذراعي ريانا المحترق والملتهب بشدة. ثم أشارت له على السكين الملقاة أرضًا. استوعب ما حدث واتسعت عيناه بصدمة يهتف غير مصدق: "معتز عمل فيها كده.. ده.. ده جرح رصاصتي!!

قالها مصدومًا، بينما ينظر إلى ذراعها. أومأت له مريم بصمت وهي تغلق عيناها تحاول إبعاد صورة معتز وهو يفعل هذا بريانا. أخذها عمر بين أحضانه مجددًا يربت عليها، يهدأ من ارتجاف جسدها المرعوب. بينما اتجه علي الباشا بصدمة ناحية ريانا ويوسف ينظر لهما بصدمة لا يعلم ماذا يقول! ما زالت تصرخ داخل أحضان يوسف بألم وتتشبث به، تصرخ داخل أضلعه وصراخاتها تتعالى لا تقل، تخبره بنحيب، بينما يوسف يبكي ألمًا عليها، فقط لا يعلم ماذا يفعل:

"آآآآآآآآآآآه مش قادرة أستحمل يا يوسف دراااااااعي بيوجعني اووووي.. آآآآآآآآآآآه خلي الوجع يقف يا يوسف.. الحقني عشان خاطري آآآآآآآآآآآها" اقترب علي الباشا من كليهما، ينحني يحاول الاقتراب منها. فزجه يوسف بغضب صارخًا فيه بعنف: "أُبعد ملكش دعوة بيها.. أنت السبب أصلًا متقربش منها! "خليني أساعدها طيب! "مش محتاجين منك مساعدة!! " قالها يوسف يزمجر بغضب.

لترتفع أنين ريانا وصراخها، ولم تعد قادرة على احتمال ألم جرحها الذي تلوث وبدأ بالالتهاب والورم، فهتفت تخبر يوسف بصراخ: "يووسف الحقني الحقني آآآآآآآآآآآه.. مش قادرة أستحمــــل دراااعي يا يوسف آآآآآآآآآآآهن" نظر لها يوسف بألم، قبل أن يهمس بجوار أذنها بألم وأسى: "أنا آسف يا رينا سامحيني! ثم ضغط بجانب يده على العرق المتواجد برقبتها، لتفقد هي وعيها ويقل صراخها. نهض حاملاً إياها ليغادر الغرفة، ولكن علي الباشا

وقف أمامه هاتفا بقسوة: "أنت رايح فين.. مش هسيبكو تهربوا!! نظر له يوسف غاضبًا بشدة، قبل أن يزجه بعنف هاتفا: "أُبعد من وشي.. مش ههرب أنا هروح ألحقها! "للأسف أنتوا مطلوب نجيبكم بردو مع معتز، فمش هقدر أخليك تمشي.. إحنا ممكن نوديها مستشفى وتبقى تحت مراقبتنا علشان……" قبل أن يكمل علي الباشا جملته، كان يوسف يضرب رأسه برأس الآخر بقسوة غاضبًا، قبل أن يهتف بصراخ: "هو أنت إيه ما بتشوفش ولا بتحس!! أنت عارف ريانا بالمنظر ده ليه؟

عشان ساعدت أختك وحاولت تهربها من عند معتز، ومعتز لما عرف عاقبها بالمنظر ده.. تقوم أنت تقولي مطلوب تقبض علينا!! أنت مش عارف تخلص من معتز فبتتشطر علينا إحنا!! روح العب بعيد يا ابن الباشا ووسّع من سكتي إحنا مش هنروح مستشفيات!! قالها بغضب شديد وصوت جهوري، بينما يزيح علي الباشا من أمامه ويغادر راكضًا من المكان ليستطيع إنقاذ ريانا. أما علي فوقف مصدومًا غير مصدق لما قاله. وحين التفت للرد عليه، كان يوسف قد اختفى.

لكنه استمع لصرخات يوسف مع رجاله الذين يمنعونه من المغادرة، فأسْرع خلفه يخبرهم بأمر حاد: "سيبوه يخرج!! وما إن غادر يوسف، حتى أدار هو رأسه لأحد الرجال هاتفا له: "خليك وراهم واعرف لي هيروحوا فين! "أمرك يا باشا.." قالها الظابط ليغادر المكان بسرعة يتعقب أثر كل من يوسف وريانا. بينما نزل عمر الدرجات يحمل بين يده مريم الفاقدة الوعي من فرط كل تلك الأحداث، يهمس له بألم شديد:

"يوسف وريانا ضحايا معتز زي مريم وروسيل بالظبط يا باشا. مريم حكت لي اللي ريانا عملته معاها.. وهي متستحقش منا كده بعد اللي عملتوه مع مريم! نظر له علي الباشا يتنهد بشدة وهو يشعر بالألم الشديد في قلبه مما حدث لريانا، ففي النهاية هو المتسبب بجرحها، فهو من أطلق عليها الرصاص وسمح لمعتز بفعل هذا بها. تنهد بشدة ينظر لمريم الفاقدة الوعي بين ذراعي عمر، يربت على جبينها برفق، قبل أن يهتف لعمر:

"وصل مريم للبيت، زمانهم هيتجننوا عليها. أنا هخلص من معتز وأجي وراك! أومأ له عمر متفهمًا، قبل أن يأخذ مريم ويغادر المكان. أما علي الباشا فبقي مع رجاله ينهون عملهم في ذلك المكان، قبل أن ينطلقوا للقسم مع معتز. في الجهة الأخرى.. ظل يوسف يسير لفترة طويلة حاملاً ريانا، لا يعلم أين هم ولا أين يذهب ولا كيف. الطريق صحراوي ولا يوجد سيارات تمر، وريانا بين يديه فاقدة للوعي تنزف من آثار ما فعله معتز بها.

صرخ بقلة حيلة وتهاوى أرضًا يضمها بين ذراعيه يبكي بأسف: "أنا آسف يا ريانا معرفتش أحميكي منهم.. أنا آسف! ضمها بشدة وهو يشعر بخوفها على الضياع وأنها ستلقى حتفها بعد قليل إذا لم يستطع إنقاذها. ولكن نهض مجددًا سريعًا يحملها يهتف بإصرار وحب: "لا لا لا مش هسيبك تموتي ولو هرجع بيكي القاهرة ماشي! حملها ومشى بمحاذاة الطريق راكضًا لساعات طويلة يحاول الوصول إلى القاهرة، ولكن لا يعلم أين هو وفي أي جهة عليه أن يكمل سيره.

أبصر أمامه فوجد على حافة الطريق بيتًا مضاءً، فأسْرع يركض ناحيته بإعياء وهو يحمل ريانا هامسًا لها بأمل: "متخافيش يا حبيبتي أكيد الناس اللي في البيت ده هيساعدونا! ولكن تعثرت قدمه وسقط أرضًا، وسقطت هي من بين يديه لعدة خطوات أمامه. لم يستطع النهوض مجددًا ولا حملها، فقد أنهك جسده من المجهود والسير لساعات طويلة في الصحراء. مد يده ناحيتها يتمنى إسعافها أو الوصول إلى ذلك المنزل الذي على حافة الطريق وهو يصؤخ بألم.

ولكن لم يدري يوسف أن ذلك المنزل غير متواجد، وقد هيأه له عقله فقط من شدة الإرهاق والتعب!!! وصل عمر بمريم إلى منزلها. طرق باب شقة والدتها ففتحت فاطمة المنهارة من البكاء على مريم بعد أن أخبرهم علي الباشا أن مريم قد اختطفت. أما في الداخل، فكانت الحاجة وداد تنعى ابنتها ببكاء وهي تتحسر بشدة:

"آآآآه يانا يا بنتي.. يا مين يعترني فيكي يا مريم.. خطفوكي من قلب البيت يا قلب أمك.. كله من شغل أخوكي ومن العقربة اللي أخوكي جابها فوق دي.. آآآآه يانا يا بنتي، ربنا يردك ليا بالسلامة ياااا" استمعت لصرخة فاطمة التي أصدرتها ما إن رأت حال مريم المزري بين يدي عمر. ركضت وداد سريعًا بإرهاق بسبب سنها ناحية الباب تشهق بصدمة هاتفه بفرحة: "بنتي.. بنتي يا ضنايا يا بنتي!! احتضنتها وهي بين يدي عمر بلهفة، فحاول

عمر إبعادها بلطف هاتفا: "ممكن بس أدخلها أوضتها وأطمنوا عليها هناك براحتكم! أومأت له فاطمة وأسرعت تحاول إبعاد وداد عن مريم، ليدخلها عمر إلى داخل المنزل. ركضت خلفه كل من فاطمة وسناء ومن بعدهم وداد المنهكة. وضعها عمر فوق الفراش هاتفا لهما برفق: "ممكن تغيرولها هدومها وتغسلولها وشها من العياط ده وتخلّوكم جنبها لحد ما تفوق.. هي شافت حاجات صعبة فطبيعي تبقي خايفة." لطمت وداد على وجهها هاتفه بفزع: "بنتي!!

بنتي شافت إيه ولا عملوا فيها إيه!!! "محدش عمل فيها حاجة متقلقيش يا حاجة." طقطقت الحاجة وداد بفمها غاضبة، قبل أن تهتف بنواح: "آدي آخرة شغلكم اللي مخدناش منه غير وجع القلب.. بنتي كانت هتروح مني وياما قولتلكوا بلااااش، اهو ابني راح رجع لشغله وأول ما رجع تتخطف أخته!! "أهدي بس يا حاجة والله ده سوء تفاهم شغلنا ملوش علاقة بيه! شهقت وداد بصدمة تخبره غاضبة: "أماااال إيه اللي ليه دعوة؟ ولا هستنى أما بنتي تتقتل زي صاحبكم!!

أنا هجوز بنتي لسيد ابن أم سيد وأخليها تبعد عن البيت وعن شغلكم وأي حاجة ممكن تأذيها.. وأنت تنسى بنتي خااالص معنديش بنات للجواز! "أفـــندم!!! انتي بتقولي إيه يا حاجة استهدي بالله سيد مين إحنا هنهزر! " قالها عمر بصدمة شديدة كست وجهه. لتنظر له هي غاضبة تهتف بحنق: "احترم نفسك وأنت بتتكلم معايا.. إيه هنهزر دي أنا ههزر معاك ليه معنديش بنات للجواز! نظر لها عمر مصدومًا، بينما يهتف بعدم تصديق:

"أنا مقدر حالة الصدمة اللي انتو فيها بسبب اللي حصل لمريم، فمش هاخد على كلام حضرتك دلوقتي.. لما مريم تفوق ونطمن عليها والباشا يرجع يبقالنا كلام تاني." أدارت وداد وجهها غاضبة تخبره بحنق: "وده آخر كلام عندي ومحدش يقدر يقول كلمة في البيت ده فوق كلمتي!

"ماشي يا حاجة اللي تشوفيه.. بنتكم عندكم أهي سليمة هستأذن أنا." قالها هو بغضب شديد لا يريد أن يتطاول على والدة صديقه. التفت ليغادر، فابصر فاطمة واقفة أمامه عيناها متسعة بصدمة من حديث وداد، فهتف لها يخبرها: "بعد إذنك يا مرات أخويا ابقي طمنيني عليها لما تفوق.. عن إذنكم! قالها وغادر المكان، بينما نظرت فاطمة لوداد هاتفه بصدمة: "إيه يا ماما اللي انتي قولتي لعمر ده.. وسيد مين ده؟ ده سيد ده ميسواش نكلة في سوق الرجالة!!!

"اهو أنا قولت اللي عندي مش هستنى أما بنتي ترجعلي مرة مقتولة! " قالتها تغادر الغرفة بغضب. بينما اتجهت سناء وفاطمة تتعاونان لتبديل ثياب مريم وغسل وجهها وتركها لتنعم ببعض النوم قليلاً! في المبنى الذي تم أخذ معتز إليه، وخصوصًا في مكتب الظابط الذي يحقق معه، جلس معتز يضع قدمًا فوق الأخرى يضحك بانتصار وهو يدخن سيجارته ببرود هاتفا بسخرية لعلي الباشا:

"الظاهر إن الجلالة خدتك يا علي يا باشا وقبضت عليا من غير أي تهم منسوبة ليا.. يا ترى أنت عندك أي مشكلة شخصية معايا! "وبالنسبة لخطفك أختي.. دي مش تهمة! ضحك معتز بشدة يهتف بسخرية: "قولتلك أختك جت لي برجليها! اشتعلت عينا علي الباشا بغضب هاتفا له: "والورقة اللي أنت سايبلي فيها رسالة دي إيه!

"مكنتش أعرف إنك ساذج أوي كده يا حضرة الظابط.. الورقة دي مفيش أي حاجة تثبت فيها إن أنا اللي كاتبها، لا توقيع ولا حتى ختم.. مين قالك بقى إن أنا اللي كاتبها مش ممكن حد بعتهالك عشان يوقعني، أصل أنا أعدائي كتير! " قالها بينما ينفث دخان سيجارته يبتسم ساخرًا عليه. ليشتعل علي الباشا بغضب، ويمسك بتلابيب قميصه هاتفا بعنف: "متلعبش معايا يا معتز أحسن لك! هتف الظابط المسؤول عن تحرير الواقعة يخبر علي الباشا:

"يا باشا لو سمحت ابعد عنه.. إحنا دخلناك معانا وإحنا بنحقق معاه لأنك طلبت ده، فمش معناه تمسك خناق في الراجل." "أنت مش شايف بيتكلم إزآآآي.. ده بيقولك أختي راحتلك برجليها! "وإحنا معندناش أي إثبات إنه خطفها، لازم شهود ومفيش شهود." نظر علي الباشا له بصدمة، قبل أن يهتف: "أنت مصدق الكلام ده بجد!!!! "معنديش أي إثبات فمضطر أصدقه.. وبعد إذنك يا باشا تستنى بره إحنا هنكمل معاه من أول هنا!

اشتعلت نظرات علي الباشا بغضب شديد، وضرب المكتب بقبضته بغضب، ليضحك معتز ساخرًا بشدة. نظر له علي الباشا بحقد يخبره بغضب: "لسه اللي بينا مخلصش يا معتز، والشاطر اللي يضحك في الآخر." قالها بغضب، بينما يخرج من الغرفة يصفع الباب خلفه بغضب. أما معتز فابتسم ضاحكًا وهتف ببرود: "مصيري أنا اللي هضحك في الآخر يا ابن الباشا متقلقش! "ركز معايا يا معتز بيه عشان نخلص المحضر!

" قالها الظابط المتواجد خلف المكتب، لينتبه له معتز ويجاوب على أسئلته، قبل أن يغلق الظابط المحضر ويسمح له بالانصراف بعد أن جعله يمضي فوق أقواله!!! مر شهر بطيئًا وصعبًا على الجميع، كل يفكر في واديه وكل يحمل همًا غير الآخر. الجميع منكسون وحزينون، لا أحد متعافى أبدًا. استيقظ علي الباشا صباحًا يغلق المنبه الخاص به، لتفتح فاطمة عيناها على صوت المنبه تبتسم له برفق هامسة بحب: "صباح الخير يا حبيبي! قبلها علي الباشا

برفق وهو يهمس لها بحنان: "صباح الخير يا بطتي! "أقوم أحضر لك الفطار؟ "لا خليكي نايمة مليش نفس أفطر." مر ذلك الشهر عليه كئيبًا صعبًا. من ناحية عمله الذي عاد له بعدم شغف، ومن ناحية أخرى شجاره مع أمه بسبب قرارها في علاقة مريم وعمر. ثم من ناحية أخته التي صدمت من قرار والدتها ولم تتعافى مما رأته لدى معتز. ومن ناحية أخرى عمر وحزنه وصدمته من حديث أمه. ومن ناحية أخرى روسيل وهم معتز وريانا.

كله فوق رأسه والجميع يضغطه بشدة. ما عدا فاطمة التي كانت الحضن الذي يحتويه ويخفف عليه كل تلك المصائب. ورغم أنه لا يشعر بخفقان قلبه بجوار فاطمة مثلما كان يشعر به بجوار ريانا. ولكنه أحب اهتمام فاطمة ومراعاتها له ولألمه ولبيته ولكل شيء. فطوال الشهر المنصرم كان رقيقًا معها، وكانت هي تحتويه وتخفف عنه كل ما يحدث، فتطورت علاقتهما قليلًا.

نهض من جوار فاطمة يتجه إلى المرحاض ليغتسل ويبدل ملابسه لبذلة العمل خاصته. اتجه يصفف شعره، قبل أن يلتفت ليجد فاطمة قد غطت في النوم مجددًا. ابتسم برفق وقبلها، ثم غادر الغرفة يتجه لغرفة ابنته. قبل جبينها بحنان ورفق، ثم انصرف من الشقة متجها إلى عمله! وصل إلى مقر عمله ليقابل عمر الذي تبدل حاله وانكمش وجهه وخسر الكثير من وزنه بسبب الحزن. نظر له متعجبًا قبل أن يهتف يحاول ممازحته: "مفيش صباح الخير يا ضنا ولا أنت لسه مصحتش!

"صباح الخير يا باشا! " قالها عمر ببرود يتجه لمكتبهم دون حتى أن يستمع إلى رد الآخر. تبعه الباشا بقلة حيلة قبل أن يهتف له: "طيب استنى أسمع ردي يا أخي والله عيب على منصبي! "أنا مش فايق يا باشا والله.. عندنا شغل إيه النهارده! "إحنا جانا استدعاء من اللوا إبراهيم هنروح نشوف فيه إيه! "طب يلا" قالها عمر ليسبقه إلى مكتب اللواء إبراهيم. دخل كليهما إلى مكتبه ليلقيا عليه التحية العسكرية، ويجلسا مقابلًا لمكتبه.

ابتسم لهما اللواء إبراهيم يهتف متسائلًا: "عاملين إيه يا أبطال؟ أتمنى تكونوا الفترة اللي فاتت أخدتوا ريست من اللي حصل، ومستعدين نكمل شغلنا في مهمتنا الأساسية." "هو فيه حاجة جديدة حصلت يا فندم؟ "أيوه في جديد بالنسبة لمعتز، وبالنسبة لينا إحنا كمان.. بس خلونا نبدأ بجديدنا إحنا! طرق باب الغرفة ودخل العسكري يهتف للواء: "المجند الجديد وصل يا فندم." "مجند إيه سعادتك؟ " قالها علي الباشا متسائلًا، ليهتف اللواء يخبره ببساطة:

"جندنا فرد جديد هيساعدكم جدًا في المهمة وخصوصًا إنه يعرف معلومات كتير عن معتز وشبكة المافيا." ضيق علي الباشا حاجبيه متعجبًا يهتف بتساؤل: "مين ده؟ "هتعرف." قالها اللواء، بينما يهتف للعسكري يخبره بهدوء: "خليه يدخل يا عسكري! أومأ له العسكري وسمح لذلك المجند بالدخول. لتدخل هي وترتدي بذلة تشبه بذلاتهم قليلًا، ولكن نسائية تبتسم بتحدي. اتسعت عيناه مصدومًا غير مصدق، قبل أن يهتف بعدم تصديق وصدمة: "مش ممكن.. ريــانا؟

"نو يا هلي.. روسيـــــل !!!!!!!!!! ………….."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...