أغلقت ريانا باب الغرفة وهي تراقب المكان من حولها، تتنهد بشدة. قبل أن تلتفت لتنظر لمريم. نظرت لمريم المزعورة، والتي تبدو آثار الرعب فوق جسدها، تهتف لها برفق: _مريم متخافيش، والله أنا هساعدك! _أنا عايزة أبيه.. أنا خايفة أوي.. عايزة أروح! حاولت ريانا الاقتراب وضَمّها، لكن مريم تراجعت برعب شديد، وهي تنظر لها بخوف. نظرت لها ريانا بحزن دون حديث. دقائق، وفتح يوسف باب الغرفة يدخل سريعا إليها. نظر لكلتا الفتاتين هاتفا بثقة:
_دبرت لكم مخرج من البيت ده. البيت اللي ورا مش عليه حرس، بس الحرس موجودين جوا البيت ولو نزلنا من السلم هنتقفش. _هنعمل إيه يعني يا يوسف؟ قالتها ريانا بتساؤل، ليهتف لها بثقة: _هننزل من الشباك! _نعم.. إيه الجنان ده! قالتها ريانا مصدومة، لينظر لها ضاحكا قبل أن يهتف: _ما إحنا اللي بنعمله ده جنان رسمي، فجنان بجنان بقى هننزل من الشباك. أنا اتأكدت إن مفيش حرس تحت وحطيت السلم كمان عشان ننزل عليه. أومأت له ريانا وهتفت تسأله:
_مين هيوصل مريم بعد ما تخرج من هنا؟ _معرفتش أدبر لها حد، لكن يا مريم المفروض تطلعي من هنا تحاولي تجري وتبعدي عن المكان بأقصى ما عندك! _ما كده معتز هيوصلها ويرجعها تاني يا فالح! _لا لا لاااا.. خرجوني بس من هنا وأنا هتصرف. قالتها مريم برعب شديد، لتومئ لها ريانا هاتفة ليوسف: _خلاص يا يوسف خرجها من هنا أهم حاجة. أومأ لها يوسف، بينما يهتف لمريم: _يلا انزلي قبل ما حد ياخد باله من السلم اللي محطوط!
أومأت مريم بشدة وأسرعت تركض ناحية النافذة، ولكن ما إن وضعت قدمها فوق السلم الذي وضعه يوسف لتنزل عليه، حتى فتح الباب وطل منه معتز يهتف بخبث: _مش تقوليلي إنك بتحبي النط من الشباك يا مريم؟ حتى كنت أنططك! شعرت مريم بالرعب الشديد منه واهتز جسدها بالسلم، لتجد نفسها دون قصد تهوي بالسلم لتفترش الأرض وهو من فوقها، بينما تغرق في بركة دماء! *** ما إن سقطت مريم، حتى التفت هو بنظره لكل من ريانا ويوسف. اقترب من ريانا يمسك برقبتها
يخنقها بغضب هاتفا بقسوة: _هعاقبك على اللي حصل ده.. هعلمك متدخليش في اللي ميخصكيش بعد كده! سعلت ريانا بشدة وحاولت إزاحة يده ولكن لم تستطع. اقترب يوسف منه سريعا وحاول إزاحة يده عن ريانا. ليدير معتز له رأسه يبتسم ساخرا يخبره ببرود: _متستعجلش، أنت لسه حسابك جاي! قالها ليلقي ريانا على الأرض التي انحنت تسعل بشدة. اقترب منها يوسف يؤازرها، بينما ينظر لمعتز بغضب. ابتسم معتز ساخرا على كليهما، قبل أن يهتف لحراسه:
_ادخلووو.. خدوه! دخل الحراس يكبلونهم، لتصرخ ريانا بفزع: _إيه اللي بيحصل.. ابعدوا عني! كبلهم حراس معتز، ليشير لهم بيده هاتفا: _خدوه زي ما قولتلكم! قالها ليسحبهم الحراس يكبلونهم ويضعون قماشا فوق أعينهم، ثم ساقوهم أمامهم وهم لا يعلمون أين يذهبون. أما معتز، فأمر رجاله الآخرين بإحضار مريم إلى إحدى الغرف وإحضار طبيب لمعالجتها. ثم ما إن اطمأن عليها، حتى وضعها في سيارته ليصعد بجوارها وينطلق إلى حيث المجهول! ***
في المشفى التابع للشرطي، كانت روسيل تنام فوق الفراش مغطاة بالشاش الأبيض الذي يكسو آثار الجلدات فوق جسدها. فتحت عينيها تتفحص المكان حولها، لتجد الطبيب بجواره الممرضة، وعلى الباشا. نظرت له متعجبة، لتستمع للطبيب يخبره: _فوقتهالك أهو يا باشا.. حاول متطولش عليها! أومأ له علي الباشا، ليأخذ الطبيب الممرضة ويغادر الغرفة. أما علي الباشا، فسحب مقعدا يجلس بجوار فراشها، لتنظر له متسائلة بحيرة: _what you want? (ماذا تريد؟
ابتسم لها علي الباشا بثقة، يخبرها بهدوء: _مساعدتك.. أنا طالب منك خدمة! *** وصل بها معتز إلى منزل مهجور تماما. نزل وحملها بين ذراعيه ليأخذها لغرفة. دخل يسحبها يربطها بجوار ريانا ويوسف على الحائط المقابل لهم. قبل أن يمسك بدلو ماء ويسقط فوق كل منهم قليلا ليوقظهم! شهقت مريم تفتح عينيها بفزع، لتري أمامها كل من ريانا ويوسف مربوطين أمامها. اقترب معتز من ريانا، التي فتحت عينيها تنظر له غاضبة، قبل أن يهتف لها:
_أتوقع الغدر من أي حد.. لكن بنتي! بنتي أنا تغدر بيا! لازم نعاقبك، وأودامهم هما الاتنين.. واحد ساعدك والتانية أنتِ ساعدتيها فعلشان كده هتتعاقبي أودامهم! قالها بينما يبتسم بخبث، يحضر سوطا جلديا، وينزل على جسدها بالسوط يجلدها بلا رحمة، ويتعالى معه صوت صرخاتها المتألمة، وصوت صرخات يوسف الذي يحاول كسر قيده وإنقاذها من بين يده، ولكن لا مجال! زمجر يوسف غاضبا محاولا إبعاده عنها: _ابعد عنها يا معتز.. اببببعد عنهاااا!
_روميو بقى يزعق وطلع له صوت! متخافش، هتاخد نصيبك زيها بس الصبر.. نخلص واحد واحد! زمجر يوسف غاضبا وهو يصرخ يحاول إيقاف معتز عن جلد ريانا، التي بدأت جروحها تنزف بشدة. اقترب معتز منها يضغط على جروحها هاتفا بمسكنة: _تؤ تؤ تؤ.. الدكتور اللي خرجلك الرصاصة مخيطليكيش الجرح ليه؟ لا أخص عليه.. إيه رأيك نكويه! قالها بينما يبتسم بخبث ويحضر سكينا. نظرت له ريانا برعب تهتف له برجاء: _لا لا يا بابا علشان خاطري!
_إنتي غلطتي يبقي تتعاقبي! قالها بينما يشق ثيابها ناحية ذراعها المصاب. ثم أمسك السكين يسخنه بشدة، ينزل به فوق جرحها، لتصرخ ريانا بألم شديد لا تستطيع تحمله. صرخت بألم، ومريم تحاول إغلاق أذنها بخوف وبكاء شديد مما يحدث حولها. أما يوسف، فصرخ غاضبا يهتف لمعتز. صرخاتهم كانت ترضي رغباته السادية بشدة. ابتعد عن ريانا بعد أن فعل ما فعل، لتظل هي تصرخ بألم وتبكي بشدة لا تستطيع التوقف، فالألم أكبر منها بمراحل. نظر لها ساخرا،
بينما يهتف: _تؤ تؤ تؤ يا ريانا، متبقيش فافي كده أمال.. لسه عندك جرح كمان في رجلك! شخصت مريم نظرها برعب، وهي لا تعلم ما السبيل لإنقاذ ريانا. وقبل أن يقدم على كوي جرحها الآخر، استمع لدوي إنذارات الشرطة من حوله. دقائق، وكان علي الباشا يقتحم الغرفة سريعا ومعه رجاله هاتفا له بانتصار: _والله بقالنا زمن يا معتز الكلب! ثم صرخ برجاله بصوت مرتفع: _هاااااتوووووه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!