غادر علي الباشا شقة صديقه وهو متخبط بشكل كبير، لا يعلم ماذا عليه أن يفعل. لقد تزوجها بالفعل وأصبحت زوجته. لا يعلم ماذا فعلت من قبله، كان عليه أن يتحرى عنها قبل أن يتزوجها. تركه عمر في منتصف الطريق ليغادر علي الباشا إلى بيته. بينما انتظر عمر مغادرته، عاد أدراجه إلى شقته مجددًا. طرق الباب بخفة، فارتعبت مريم من الداخل. من الذي يطرق بابهم في هذا الوقت؟ ارتعبت واقتربت من الباب تهتف بصوت مرعب: "ميــ... ميــن؟ همس
لها من خلف الباب بهدوء: "أنا عمر يا مريم، متخافيش افتحي! فتحت مريم جزءًا صغيرًا من الباب تقف أمامه تسأله متعجبة: "فيه إيه يا عمر؟ أنت جاي متأخر ليه؟ أبيه اللي بعتك؟ "لا، أنا جاي من غير ما هو يعرف! شهقت مريم بفزع ونظرت له قلقة تهتف بتعجب: "و جاي تعمل إيه يا عمر؟ نظر لها يتنهد بشدة قبل أن يزيحها قليلاً ويدخل إلى الشقة، يغلق الباب هامسًا لها برقة:
"متخافيش يا مريم، أنا مش هاذيكي ولا هاجي جمبك والله. أنا بس عايز أتكلم معاكي! أومأت بشدة تسأله متعجبة: "فيه إيه يا عمر، قلقتني؟ "تعالي! قالها وسحبها من يدها برفق، يتجه بها ناحية الأريكة يجلسها عليها برفق. جلس مقابلًا لها وعيناه على الغرفة هاتفا لها: "إحنا لازم نساعد البنت اللي جوا دي، أخوكي هيأذيها! شهقت مريم بعنف هاتفة بعدم تصديق: "انت بتقول إيه يا عمر؟ استحالة أبيه يعمل كده!
"لا هيعمل كده. أخوكي غضبه عاميه وفاكر إنها، ولا مؤاخذة، على علاقات كتير مع رجالة. مش عارف إزاي يفكر كده في الهبلة اللي جوا دي، بس أهو فاكر كده! قالها ساخرًا لتشير مريم برأسها تخبره: "لا يمكن روسيل تكون كده، روسيل غلبانة أوي بجد، أنا استحالة أصدق إنها عملت كده! أومأ لها متفهمًا يهتف بهدوء: "أنا كمان بقول كده، البت دي أعبط من إنها تعمل كده. علشان كده إحنا لازم نحميها من شر أخوكي لأنه عايز يعني... صمت بحرج
لتنظر له متعجبة بعدم فهم: "عايز إيه يا عمر؟ عبث عمر بشعره بحرج وأبعد نظره عنها هاتفا بضيق: "عايز يدخل عليها، وشايف إن دي الطريقة الوحيدة اللي تثبتله إذا كانت محترمة أو لأ." شهقت مريم بفزع تلطم صدرها هاتفة بعدم تصديق: "يالــهوي! لا لا استحالة أخليه يعمل فيها كده، هو أبيه جاله إيه ده؟ كان متفاهم معاها جدًا! "هو أخوكي كده، مبيحكمش عقله لما بيتعصب. دلوقتي أنا عايز أخفي البت دي من قدامه! "تقصد إيه يا عمر؟
قالتها متعجبة، ليعتدل في جلسته ينظر لها هاتفا بهدوء: "بصي يا مريم، أخوكي مش حاسس إنه بيظلمها، ولو سبناها تحت إيده هيأذيها جامد. فإحنا لازم نبعدها عنه وعن نظره لحد ما يهدي ويعرف الحقيقة، وبعدين نظهرها قدامه تاني! نظرت له متعجبة تقبض جبينها بضيق هاتفه: "بردو مش فاهمة، انت عايزنا نعمل إيه يا عمر؟ "قرايب أمي في إسكندرية يا مريم، إنتي هتاخدي روسيل وتروحي تقعدي معاهم فترة تبعديها عن عين أخوكي." قالها بكيد شديدة
لتشهق هي مصدومة هاتفه: "من غير ما أقول لحد وأمي متعرفش؟ لا يمكن يا عمر، أنا كده بهرب منهم! "بتهربي من مين يا مريم؟ خليكي واثقة فيا! "لا يا عمر مش هينفع. أنا ممكن أساعدك تاخد روسيل لهناك، إنما أنا روح استحالة. دي ماما هتهد الدنيا على دماغي! فكر عمر في الأمر هاتفا لها: "خلاص تمام، عايزك تفهمي روسيل إني هاخدها تقعد مع أهل أمي في إسكندرية فترة." أومأت له متفهمة قبل أن تسأله: "بس كده أبيه ممكن يجيبها، مش هي مراته؟
ممكن يطلبها في بيت الطاعة! ابتسم عمر ضاحكًا يسألها: "إنتي عارفة يعني إيه بيت الطاعة أصلًا؟ "لا.. بس هما بيقولوا كده! ضحك عمر بشدة وهتف يخبرها برفق: "يا مريم يا حبيبتي، هو مش هيلاقيها أصلًا عشان يطلبها في بيت الطاعة. وعمر ما حد هيجي في دماغه هي فين، لأن ملهاش حد هنا. يعني حتى لو الحكومة دورت عليها مش هتلاقيها! فكرت مريم قليلاً وأدارت الفكرة في رأسها تسأله: "طيب هنقول إيه لأبيه لما يلاحظ إنها اختفت فجأة؟
"سيبي دي عليا، هقنعه إنها هربت بعد ما هو خوفها منه، وخليه يدور عليها مش هيلاقيها! أومأت له بشدة وقد اقتنعت بحديثه، يجب أن تحمي روسيل من أخيها اللي بدأت تصرفاته تصبح غريبة جدًا!! *** في اليوم التالي... لم يذهب علي الباشا لشقة عمر نهائيًا، بل عمل على أن يتم توضيب الشقة التي تعلو شقته من أجل أن يحضر روسيل لمنزله كزوجته وتبقى تحت عينيه. لقد أصبح لا يثق بها. جلس على القهوة الموجودة في حارتهم يهتف للفتى الساعي:
"هاتلي حجريين يا واد يا أحمد! "عنيا يا باشا!! قالها أحمد يركض يحضر ما طلبه، أما هو فزفر بشدة وفراغ صبر يفكر فيما سيفعل مع روسيل. هو متأكد إنها ليست عذراء، هي قالت ذلك بنفسها. لذا هتف هامسًا يتساءل بضيق: "هي أكدت كلام معتز وقالت إنها مش بنت بنوت. يا ترى إيه اللي حصل تاني؟ وحادثة إيه اللي بتقول عليها؟ مش مشكلتي في الحادثة ولا إنها مش بنت، مشكلتي هي عملت إيه بعد أما بقت مش بنت!!
زفر بضيق وأتى برأسه أن يتحرى عنها. لذا أخرج هاتفه يحادث أحد أصدقائه القدامى في جهاز المخابرات. دقائق ورد عليه رفيقه يهتف بحبور: "باشااا مصر.. مصدقتش نفسي لما لقيتك بتكلمني! ابتسم هو بتكلف وهتف يخبر ذلك الشخص: "عامل إيه يا أيمن؟ بصراحة أنا قاصدك في مصلحة." "عينااا ليك يا باشا، أؤمرني! "الأمر لله يا حبيبي.. بس كنت عايز أعرف كل المعلومات اللي تقدر توصلها عن واحدة اسمها.. روسيل ألبرت.. آآآ… مش فاكر اللي بعد كده!
قالها بينما يحاول تذكر اسمها الغريب الذي رآه على الباسبور الخاص بها. تعجب رفيقه على الجهة الأخرى هاتفا له: "هتحرى عنها إزاي يا باشا دي شكلها مش مصرية! "لا مصرية بس معاها جنسية أمريكية، أبوها أمريكي! "امممم.. بس ده البحث عنها هيكون صعب أوووي. لو معاك رقم قومي ليها هتسهل عليا كتير! تنهد علي الباشا بشدة حين رأى صبي القهوة يضع أمامه الشيشة التي طلبها. انتظر أن ينصرف قبل أن يهاتف أيمن بثقة:
"معايا أه.. هبعتهولك على الواتس! "تمام يا باشا هستناك! "تسلم يا حبيبي! قالها بينما يغلق الهاتف يخرج الباسبور الخاص بها من جيبه يصوره ويرسله لأيمن، ثم أعاده مجددًا بينما يرفع خرطومه الشيشة لفمه يستنشق أنفاسها بتفكير وبالٍ مشغول. شعر بأحد يجلس بجواره على الطاولة، استدار لينظر ليجده سيد. ابتسم ساخرًا يهتف بضيق: "يا أهلاً! خير! ابتسم سيد بسماجة شديدة يسأله ببرود:
"شايف بيتكوا فيه حركة كده وأشي نقاش نازل وعفش طالع، هو فيه إيه؟ انتوا بتجهزوا شقة لعبدو هيتجوز ولا إيه؟ ابتسم علي الباشا ساخرًا بخبره ببرود: "لا أنا اللي هتجوز! "الله! مش أنت متجوز؟ هتتجوز على مراتك!! "وانت مال أهلك؟ منا حر! ابتسم سيد ابتسامة واسعة قبل أن يسأله ببسمة كبيرة: "حيث إنك هتتجوز بقى.. فكرت في الموضوع اللي أمي قالتلكوا عليه امبارح؟ شبك حاجبيه بتعجب يسأله بعدم فهم: "موضوع إيه؟ "آهيييييه!
معقول يا باشا الحاجة والدتك مقالتلكش، دي أمي بتقول إنها كانت موافقة على الموضوع ومرحبة كمان! زفر علي الباشا بضيق وهو ينفخ فيه الدخان هاتفا بغضب، فهو لا ينقصه سوى هذا الأحمق الآن: "ما تخلص يا سيد وتقول إيه الحوار، معرفش حاجة.. اتنيل قول وخلصني! اعتدل سيد في جلسته يعدل من ثيابه يهتف له بخجل: "اصل يعني أنا بعت أمي امبارح تكلم الست الوالدة في إني عايز أتقدم لمريم وأجي أطلب إيديها منكم! "نعم يا حيلــيتها!! تتقدم لمين يلا!
قالها علي غاضبًا بينما يلقي خرطوم الشيشة على الطاولة ينظر لسيد بأعين غاضبة تشتعل غيظًا. نظر له سيد متعجبًا يهتف بعدم فهم: "فيه إيه يا باشا؟ هو أنا قولت حاجة حرام؟ أنا معجب بأختك وطالبها على سنة الله ورسوله! ابتسم علي الباشا ساخرًا قبل أن يخبره بسخرية: "وأنا يوم ما جوز أختي هاجوزها لواحد عواطلي ابن أمه زيك! اعقل الكلمة، أنت بتتكلم على أخت الباشا يلا! نظر له سيد بغضب قبل أن يهتف بضيق:
"أنا مش ابن أمي، أنا ليا رأيي واختارت مريم بمزاجي.. ومش عواطلي، أنا شغال في مصنع محترم شيفت مسائي وبقبض حلو! نظر له علي الباشا بسخرية بينما يمسك الخرطوم بيده مجددًا يشير عليه ساخرًا: "وأنا يوم ما أجوّز أختي أجوّزها لواحد بيشتغل بليل! ليه أختي مستغنية عن الخلفة؟ "مكنش ده رأي أمك لما أمي كلمتها يعني!! قالها سيد بغضب، أما هو فنفث دخان شيشته قبل أن ينظر لسيد هاتفا له بغضب:
"بقولك إيه يا سيد، حل عن دماغي.. لا أمك ولا أمي يقدروا يقولوا حاجة، أنا مش موافق. قوم يلا اجري من قدامي عشان أنا فيا اللي مكفيني وعفاريت الدنيا كلها بتتنطط قدامي دلوقتي.. متخلينيش أقوم أعمل معاك السليمة!! نظر له سيد بغيظ ينهض بغضب هاتفا له: "مش هاخد منك رأيي دلوقتي عشان أنت متعصب، هستناك ترد عليا لما تقول لصاحبة الشأن! قالها وغادر المكان بينما نظر علي الباشا خلفه ساخرًا يهتف بضيق: "صاحبة الشأن!
ده لما تشوف حلمة ودنك يا ابن أم سيد! قال صاحبة شأن قال!! ثم جلس يدخن أنفاس شيشته ساخرًا بغضب وضيق وهو يعيد التفكير بروسيل مرة أخرى!!! *** قرابة المساء، فتحت تلك الفتاة الشابة عيناها تئن من آلام رأسها. دلكت رأسها برفق بينما تدور بعينيها في الغرفة. إنها غرفة بسيطة مصنوعة من خشب، وأثاثها من خشب تحتوي على فراش مفرد وخزانة صغيرة. تأوهت بالألم بينما تنزل ساقها ناهضة عن الفراش. ظلت تبحث حولها عن أحد ولكن لم تجد.
فتحت باب الغرفة وخرجت، ففوجئت بصالة صغيرة مكوناتها بسيطة جدًا وهي تلفاز وأريكة وطاولة خشبية صغيرة. بحثت بعينيها عن أحد أيضًا ولم تجد. خرجت من الباب لتجد نفسها في كوخ خشبي صغير جدًا في الصحراء يطل على جبل ما وحولها بعض الزرع الأخضر. بحثت حولها عن أحد تحدثه ولكن لم تجد. تنهدت بشدة بينما تهمس لنفسها برعب: "أنا فين؟ "في كوخي!
قالها من خلفها لتنتفض فزعة تدير رأسها تنظر له بصدمة قبل أن تتراجع للخلف تنظر له لتشاهد جسده الضخم وعضلاته القوية، فعلمت أنها بجواره لا شيء بطولها القصير هذا وأنه قد يسحقها بغمضة عين. فنظرت له برعب هاتفه له ببكاء: "انت مين وعايز مني إيه؟ اقترب منها بينما يحمل بعض الحطب الذي كان يكسره ليشعلها للتدفئة هاتفا لها: "متقلقيش يا آنسة، أنا مش عايز منك حاجة. أنا أنقذتك من كارثة كنتي هتروحي فيها! نظرت له برعب
وعيناها تذرف الدموع هاتفه: "أنا مش فاهمة حاجة!! نظر إلى عينيها الدامعة وشعر بقلبه يتحرك من مكانه بألم وحزن عليها. فقد كانت عيناها زرقاء صافية جميلة تغيمت بالدموع، ووجهها الأبيض بريء وصغير مثل جسدها. زفر بضيق بينما يلقي الحطب أرضًا يشير لها على مقعد مزدوج مصنوع من الخشب بجوار الكوخ: "اقعدي بس وأنا هفهمك.. إنتي اسمك إيه الأول؟ جلست كما أخبرها تنظر له بتيه تهمس بتوهان: "اسمي نادين!
"فاكرة آخر حاجة قبل ما يغمى عليكي كانت إيه يا نادين! أومأت له بشدة وهي تتذكر قبل أن تقص عليه برعب: "في واحدة عجوزة وقفتني في الشارع تسألني الساعة كام.. بصيت في فوني عشان أقولها لقيت حد بيكتم نفسي ومحستش بأي حاجة من بعدها!! تنهد هو بشدة بينما يجلس أمامها أرضًا يهتف لها بأسف: "للأسف يا نادين، إنتي اتعرضتي لمؤامرة وكنتي مخطوفة! شهقت برعب وشعر هو بالحزن الشديد لمنظرها التائه قبل أن يهتف يكمل لها:
"المفروض متقفيش مع حد في الشارع. اللي خطفك عصابة بتتاجر في الأعضاء، خديكي على مستوصف محدش يعرفه وكانوا هياخدوا منك بعض أعضاءك ويعملوا فيكي حاجات ولامؤاخذة، وبعدين يرموكي في الشارع. عشان على حد علمي إنتي بنت لواء كبير في البلد وأكيد هيدعس وراهم فمينفعش يقتلوكي! صرخت بصدمة ووضعت يدها فوق شفتيها بصدمة وعيناها تبكي بشدة هاتفه له ببكاء: "وانت مين؟ أنت خاطفني زيهم ولا إيه؟
"لا أبداً.. أنا أنقذتك من تحت إيديهم لأنا بنراقبهم بقالنا فترة، ومستنيين رئيسهم يظهر عشان نتحرك ونقبض عليهم! وبننقذ اللي زيك من تحت إيديهم! نظرت له بصدمة تهتف بعدم فهم: "إنتوا مين بالظبط؟ "مش هينفع أقولك عشان دي أسرار شغل.. بس اللي أقدر أقولك عليه إنك مش هينفع تمشي من هنا، لأن أنا المفروض بحميكي بأمر من والدك! "أنا مش فاهمة حاجة! أنت تعرف بابي؟
أومأ لها برفق ونهض يحضر شيئًا يشعل به حبله فقد أمسى المساء وأصبح الجو باردًا. لم يجبها فشعرت بالغضب وهتفت تخبره بغضب: "أنا عايزة أكلم بابي! "مينفعش.. محدش يعرف إنك معايا هنا! زفرت بغضب وربعت يديها بضيق تخبره: "أنا مش عارفة إيه السرية دي.. أنا بجد بكره شغل بابي وأنت أكيد واحد من اللي شغالين عنده وطبعًا بتخاف منه فمخليني معاك هنا!! شعر بالغضب الشديد منها وأسرع يمسك بذراعها يشدها بعنف هاتفا بغضب:
"أنا مش بشتغل عند والدك أنا بشتغل معاه في فرق! ووالدك مخبيكي معايا هنا بعد موافقتي يعني لو كنت رفضت كان زمانك في التلاجة دلوقتي.. فاحترمي نفسك طالما هتقعدي معايا هنا وخلينا لطاف مع بعض! شدت ذراعها من يده هاتفه له بصراخ: "انت همجي! مين قالك إني عايزة أقعد معاك أصلًا!! ابتسم ساخرًا يفتح لها الطريق بيده هاتفا ببرود: "اتفضلي الطريق قدامك أهو، أنا مش ماسكك.. اتفضلي امشي! زفرت بغضب ونظرت للمكان الذي بدأ يعتم بسبب الليل،
ونظرت له بعلو هاتفه: "هامشي.. بس بكرة لما النهار يطلع! ابتسم بتهكم وتركها داخلًا إلى الكوخ يخبرها ببساطة: "اعملي اللي انتي عايزاه.. بص خدي بالك متفضليش قاعدة بره كتير عشان النار هتطفي وهتلاقي الديابة جاية عليكي، إحنا مش في الساحل.. إحنا في وسط الجبل!
شعرت بالخوف الشديد من حديثه ونظرت حولها بفزع بينما هو دخل للكوخ ولم يعطها أي اكتراث. قفزت من فوق المقعد حين استمعت لعواء الذئاب وأسرعت تركض لداخل الكوخ تغلق بابه جيدًا برعب. وجدته يضع بعض الطعام على الطاولة ويجلس على الأريكة يبدأ بتناول طعامه بلا اكتراث بها. أصدرت معدتها صوت جائعًا فاقتربت منه تهتف بضيق: "مش المفروض تعزمي عليا؟ أنا جعانة أوي على فكرة! ابتسم ضاحكًا ولم يرد أن تري ضحكته فهتف يخبرها:
"مش قادر أقولك اتفضلي وأنا عارف إنك بنت ذوات ومش هيعجبك الأكل! جلست بجواره تتناول منه رغيف الخبز تضعه في العسل الذي يتناوله هاتفه بجوع: "أنا آكل أي حاجة بجد.. أنا حاسة إني جعانة أوي! ابتسم برفق وحنان وتراجع في مقعده ينظر لها بحب هامسا: "ألف هنا! تناولت بعض الطعام قبل أن تلتفت بوجهها تسأله بتعجب: "صحيح أنت مقلتليش أنت مين وبتعمل إيه هنا؟
"أنا مين فأنا النقيب فارس سيف الدين.. أما بعمل إيه هنا فقولتلك ميخصكيش عشان دي أسرار شغل! اتسعت عيناها بصدمة بينما تشير له بإصبعها هاتفه بصدمة: "لا ثانية! أنت النقيب اللي بابا أنقذك وكنت قاعد في شقتنا الخارجية!! أومأ لها بصمت قبل أن يقترب منها يمد يده ناحية فمها يزيل العسل الذي التصق بشفتيها لتنتفض هي بخجل بينما نظر لها بحنان هامسا ببساطة: "اسمي فارس.. فارس سيف الدين!!! ***
مساءً فتحت روسيل عيناها بعد نوم استغرق طويلًا. أنت بألم وهي تحاول الاعتدال، تذكرت ما حدث معها وغيم عليها الحزن والخوف قبل أن تصرخ ببكاء: "مريــم.. يااا مريم! ارتجف جسدها بعنف وهي تتخيل أن مريم وعلي تركاها بالشقة لمفردها. ضمت جسدها برعب وهي ترتجف تهتف ببكاء: "مريم ساب أنا لوهدي (لوحدي) ليــــه! ثم انفجرت تبكي بشدة وجسدها يهتز. أسرعت مريم تدخل إلى الغرفة حين استمعت لندائها، وجدتها على تلك الحال فاسرعت تضمها بين ذراعيها
تلمس على شعرها برفق هامسة: "بس يا روسيل.. بس يا حبيبتي كفاية عياط! رفعت روسيل عيناها الباكية تنظر لها تقول بنهيج: "كنت فاكر.. إنت سيب أنا.. سيب أنا لوهدي (لوحدي) .. هنام! مسحت مريم دموعها برفق هاتفه لها بحنان: "لا متخافيش أنا معاكي أهو.. يلا فوق كده وخش اغسلي وشك عشان نتعشى سوا أنا جعانة جدًا.. أبيه جاب لنا عشا بس مرضتش آكل من غيركم! نظرت لها روسيل بلهفة حين استمعت لاسمه هاتفه لها بحزن: "هلي فين؟ هلي زعلانة مني؟
أنا مش هملت (عملت) حاجة! هلي هيرجه (هيرجع) أنا لمهتز (معتز) صح؟ ربتت مريم على كتفها برفق تخبرها بحنان: "متخافيش أبيه علي مش هيرجعك ليه ولا حاجة.. هو بس كان متعصب وهيهدي ويجي يتكلم معاكي تاني.. قومي يلا اغسلي وشك بقى وفكيها شوية بلاش نكد! أومأت لها برفق ونهضت من مكانها تتجه للمرحاض، أما مريم فوقفت تنظر في أثرها تهمس بحزن: "الله يسامحك يا أبيه! البت واثقة فيك وبتخاف على زعلك وانت عايز تأذيها!
تنهدت بشدة واتجهت تخرج من الغرفة تجهز طعام العشاء الذي أوصله لها علي مع عمر. جهزت الطعام وأمسكت بهاتفها تحادث شقيقها الذي أجاب عليها سريعًا يهتف بقلق: "فيه إيه يا مريم انتوا كويسين؟ تنهدت مريم بشدة بينما تخبره بأسى: "أبيه علشان خاطري.. علشان خاطري تعالي اتكلم مع روسيل وطمنها بجد انت متعرفش حالتها عاملة إزاي، أول ما صحيت سألت عليك وقعدت تعيط.. علشان خاطري يا أبيه تعالي اتكلم معاها!
زفر علي الباشا بشدة وصلت لمريم قبل أن يخبرها غاضبًا: "مريم لو سمحتي متجيبيش ليا سيرتها اليومين دول لحد ما أهدي وأشوف هتصرف معاها إزاي، عشان أنا لو شفتها هكسر دماغها! تأففت مريم بضيق وغضب منه تهتف له بحزن: "يعني أنا مليش خاطر عندك يا أبيه!! بالله عليك يا أبيه علشان خاطر ربنا بقى أهو، تيجي تشوفها وتطمن عليها انت ضربتها وهي اتصدمت وحاليًا مش مبطلة عياط!! زفر هو بغضب يهتف لها محاولًا الهدوء: "سيبيني يا مريم ههدي وأجيلها!
"لا يا أبيه هتيجي النهارده تتكلم معاها.. علشان خاطر ربنا بقى بجد روسيل حالتها صعبة! تنهد هو بشدة ورق قلبه من حديث مريم وهتف يخبرها بغضب فهو لم يصفِ بعد من ناحية الأخرى: "حاضر يا مريم ساعة كده أخلص اللي ورايا وأجيلك! ابتسمت مريم بابتهاج هاتفه بفرحة: "ربنا يخليك لينا يا أبيه! أغلق معها الهاتف وهو يتنهد بضيق لا يريد مواجهة روسيل الآن. أما مريم فاحتضنت الهاتف تتنهد براحة تهمس داخلها:
"يارب يا أبيه تبقى حنين معاها.. مش عايزة أسمع كلام عمر وأبعدها عنك لأنها بتحبك! تركت الهاتف فوق طاولة الطعام، واتجهت تبحث عن روسيل هل هي في المرحاض كل هذا الوقت! اتجهت للمرحاض تبحث عنها فوجدتها تقف على باب المرحاض تتمسك به بوهن وكأنها لا تستطيع السير، وجهها شاحب وأصفر اللون وقدميها لا تحملانها أبدًا. اقتربت منها مريم برعب تنظر لها بخوف هاتفه بفزع: "روسيل مالك! إنتي كويسة! أومأت لها نافية قبل أن
تهمس لها تشير إلى رأسها: "دماهي (دماغي) يا مريم.. بآآدور (بتدور) ساندتها مريم برفق تجلسها على أقرب مقعد هاتفه لها: "هتلاقيقي دايخة عشان مأكلتيش حاجة.. تعالي نتعشى يلا! نفت روسيل برأسها تهمس لها ببكاء: "مش هايز (عايز) آكل.. بليز يا مريم! نظرت لها مريم بقلة حيلة لا تعرف ماذا تفعل فهتفت تخبرها بتساؤل: "طيب عايزة إيه وأنا أعملهولك! "هايـز (عايز) هلي!
قالتها قبل أن تسقط فاقدة الوعي بين ذراعي مريم. تنهدت مريم بشدة وأراحتها فوق الأريكة قبل أن تتجه تحضر كحولًا لإيقاظها. وضعته على يدها وقربته من أنفها لتستنشقه الأخرى وتبدأ بالارتجاف وفتح عيناها. تنهدت مريم بشدة هامسة لها: "خضتيني بجد! حاولت النهوض فساعدتها مريم على الاعتدال قبل أن تهتف لها بضيق: "بصي بقى أنا كلمت أبيه وهو قالي إنه جاي.. ممكن بقى تأكلي حاجة لحد ما يجي عشان متهبطيش تاني؟ أومأت هي بالنفي تخبرها بإرهاق:
"مش هايز (عايز) آكل! تنهدت مريم غاضبة واتجهت تحضر الطعام تطعمها بيدها هاتفه لها بغضب: "لا بقى منا مش هسيبك تقعي من طولك تاني.. كلي يا روسيل الله يهديكي! تناولت منها روسيل بعض اللقيمات قبل أن تزيح يدها هاتفه لمريم بألم: "مش هايز (عايز) يا مريم كفاية! ثم شعرت بتلبك معدتها فاسرعت تضع يدها على فمها تركض للمرحاض تستفرغ ما في جوفها وهي تبكي بألم. أما مريم فتركت صحن الطعام وركضت خلفها بينما تهمس بألم: "شكلها حالة نفسية!
إنت دمرت البت يا أبيه الله يسامحك! ساعدتها مريم على غسل فمها ووجهها وتبديل ثيابها، قبل أن تجلسها فوق الفراش وتدثرها هاتفه لها: "بصي خليكي هنا بقى لحد ما أبيه يجي عشان ماتقعيش من طولك تاني! أومأت لها الأخرى برفق بينما تجلس تنتظره وقد بدا على وجهها الإرهاق والشحوب الشديدين. ***
بعد مرور ثلاث ساعات وأكثر تعمد فيهم علي باشا التأخير فهو لا يريد رؤيتها ما زال غاضبًا منها. فتح باب شقة عمر بالمفتاح الذي يملكه، دخل فوجد المكان يعمه الظلام الدامس سوى من ضوء خافت ينبعث من الغرفة. اقترب بهدوء يشعل ضوءًا في الطرقة لينير له الطريق واتجه إلى الغرفة اللتان تبقي فيها الفتاتان!
دخل فأبصرهما فوق الفراش مريم تجلس فوقه وروسيل تتسطح بعرضه متدثرة بالغطاء تضع رأسها فوق قدم مريم التي تربت وتلمس على شعرها بشرود شديد! حمحم بصوت عالٍ كي ينبه شقيقته فنظرت له غاضبة تشير بإصبعها فوق فمها هامسة بضيق: "شششش.. هوووش يا أبيه ما صدقت إنها نامت! نظر لها علي الباشا وصدمه منظرها الهزيل وشحوب وجهها الشديد وكأنها طفل صغير بقي أيامًا دون طعام فهو يحتضر الآن. اقترب من الفراش ينظر لها بصدمة هاتفا لشقيقته:
"هي عاملة كده ليه يا مريم؟ عبست مريم بشدة وهتفت له بهمس غاضبة: "تفرق معاك في إيه يا أبيه! مش قولتلك تعالي اقعد معاها وطمنها قولتلي ساعة ونسيتها! نظر لها بضيق يهتف لها غاضبًا: "إيه يا مريم ورايا أشغال.. مش على ما خلصت اللي ورايا!! اتأخرت شوية إيه المشكلة يعني!! "خلاص روح لأشغالك يا أبيه وسيبها تموت ولا تولع مش مهم!
قالتها بغضب بينما توقفت عن التربيت على شعر روسيل. لتشعر بها الأخرى فأنّت بألم بصوت منخفض فاعتدلت مريم سريعًا تربت على شعرها برفق هامسة لها بحنان: "متخافيش يا روسيل أنا جمبك أهو! شعر علي بألم شديد من منظرها ولا يعلم ماذا بها حقًا. نظر لمريم بخوف شديد يهتف لها بقلق: "هي مالها يا مريم؟ رفعت مريم كتفيها بعدم معرفة هاتفة له بضيق: "معرفش! نظر هو لها غاضبًا يصرخ فيها بزمجرة: "مريم انتي هتستعبطي! اخلصي قوليلي مالها!
صوته العالي اخترق غفلتها ففتحت عيناها تئن بألم شديد وهي تحتضن جسدها تغلق أذنيها برعب من صوته المرتفع وجسدها بدأ بالارتجاف بشدة. لاحظتها مريم سريعًا فاسرعت تضمها بحنان هامسة لها برفق: "روسيل ركزي معايا أنا مريم.. متخافيش يا حبيبتي محدش هيجي جمبك! تنظر لها الأخرى بل بقي نظرها في الفراغ وارتجافتها تزيد هامسة بصوت متقطع: "مش هايز (عايز) .. مش هايز (عايز) يرجع لمهتز (لمعتز) .. هلي بيزهق (بيزعق) جامد.. هلي مش هايز (عايز)
أنا.. هلي هايودي أنا لمهتز (لمعتز) ضمتها مريم بشدة تربت على شعرها برفق هاتفه بألم: "لا لا محدش هيوديكي في حتة.. انتي هتفضلي معايا هنا، ركزي معايا يا روسيل! بقي هو ينظر لحالتها بصدمة شديدة لا يعلم لأي حال أوصلها. لم يراعي كونها صغيرة ولا أنها مرت بأيام صعبة لا يتحملها عقلها الصغير. انهيارها هذا آلمه بشدة وهو السبب الرئيسي لما وصلت إليه! لقد أخبرته مريم أنها تحتاجها وهو تعمد التأخر عليها!
اقترب منها وحاول أن ينحني ويأخذها من بين يدي مريم إلى أن مريم صرخت فيه سريعًا: "لا لا سيبها.. متضغطش عليها أكتر من كده!! نظر لها بحزن وتراجع للخلف، بينما هي ظلت ترتجف في أحضان مريم لمدة حتى توقفت. أعادتها مريم لوضعها السابق تضع رأس روسيل فوق قدميها تربت على شعرها برفق دون حديث. دقائق وكانت روسيل تغمض عيناها مجددًا تستكين على لمسات مريم! نظرت مريم لشقيقها الواقف بغضب قبل أن تهمس له:
"أبيه محتاجة حقنة مهدئة من هناك عشان أنا لو قمت هتحس بيا وهترعش تاني.. هاتلي حقنة من هناك! أشارت له على مكان ما تريد ليحضرها لها صامتًا بينما ما زال ينظر لروسيل بصدمة وذهول من حالها. أمسكت مريم بالإبرة الطبية تملأها بالسائل المهدئ قبل أن تفرغها في ذراع روسيل النائمة فوق قدمها. مسحت لها موضع الإبرة برفق منتظرة أن تبدأ مفعولها لدقائق ثم أراحت رأسها فوق الفراش ونهضت من جوارها تلقي الإبرة في القمامة.
وقفت أمام شقيقها المزهول تنظر له غاضبة قبل أن تهمس: "ممكن نتكلم بره! أومأ لها صامتًا وما زالت عيناه مسلطة عليها. خرج من الغرفة لتغلق مريم بابها قبل أن توجهه ناحية الصالة، أنارت المصابيح قبل أن تجلس على الأريكة ويجلس هو بجوارها هاتفا بقلق: "أنا عايز أعرف إيه اللي بيحصل حالًا! إيه الحالة اللي هي فيها دي! تنهدت مريم بشدة ونظرت له تخبره بحزن: "حالة نفسية، معرفش عندها إيه بالظبط بس الظاهر إنها حالة نفسية بحتة!
نظر لها بعدم تصديق يهتف: "وإيه اللي يخليها تجيلها الحالة دي! عبست هي بغضب شديد وهتفت فيه بضيق: "إيه اللي يجيبالها! لا بسيطة أقولك أنا! البنت فجأة أبوها اللي كانت بتثق فيه مات، وبعدها أمها اللي المفروض تضمها وتحتويها خدتها لواحد ***** بقي يعذبها ويجلدها وهو مبسوط وأمها كمان واقفة بتتفرج!
وبعدين لما عرفت تهرب وانت أنقذتها وثقت فيك وأمنتلك وكانت عارفة إنك مش هتأذيها، تقوم أنت فجأة تهيج عليها وتضربها وتزعقلها وتسيبها وتمشي! غامت عيناها بحزن تخبره بأسى:
"الظاهر إن الحالة دي جتلها قبل كده بس محدش اهتم فدهورت.. كانت محتاجاك تطمنها تقولها إنك مش هتتخلي عنها وترجعها لامها ومعتز.. من ساعة ما صحيت وهي بتقولي عايزة علي.. مرضيتش تاكل ولا تشرب، قعدت تستناك كتير ولما عرفت إنك مش هتيجي وإني بضحك عليها دخلت في الحالة دي! ليه تعمل فيها كده يا أبيه! مش قولتلي ساعة وهتيجي حرام عليك بجد! قالتها بينما تتساقط دمعاتها بألم على حال روسيل، أما هو فبقي ينظر لها مصدومًا يهتف بعدم تصديق:
"متخيلتش أبدًا إن الموضوع يوصل لكده.. أنا كنت غضبان و... صمت لم يعرف ماذا يخبرها، أيخبرها إنه لم يأتِ لغضبه هذا ليس مبررًا! استشفت هي ما يريد قوله فنظر له ساخرة تخبره: "وانت عشان كده اتأخرت! نظر لها بغيظ لم يعتاده أبدًا، أما هي فنظرت له بلوم وحزن تخبره بينما تنهض: "عمومًا يا أبيه شكرًا إنك جيت، بس هي حاليًا أخدت مهدئ مش هتصحى غير الصبح.. تقدر تمشي تكمل غضبك وتبقى تيجي الصبح، أو متجيش مش مهم! زمجر هو غاضبًا من حديثها
بينما يستقيم يخبرها بضيق: "مريم بلاش اللهجة دي معايا واتعدلي أحسنلك.. أنا هستناها لما تفوق ولازم أتكلم معاها! نظرت له بطرف عينيها هاتفه ببرود: "براحتك أنا داخلة أنام، عن إذنك! قالتها وانصرفت من أمامه تذهب لتنام بجوار روسيل. أما هو فصفع جبينه عدة مرات غضبًا يهمس لنفسه: "غبي غبي غبي.. إزاي سيبتها كده ومسمعتش كلام مريم وجيتلها على طول إزاي! تنهد بإرهاق بينما يجلس على الأريكة مجددًا يهتف بتصميم:
"هستناها لما تصحى وهتكلم معاها.. لازم أتكلم معاها! *** صباح اليوم التالي، فتحت مريم عيناها على صوت أنات روسيل الذي يتعالى. انتفضت بفزع تنظر لها لتجدها متكومة على نفسها تحتضن جسدها الذي ينتفض تئن بألم: "آآآآيــي.. هايز (عايز) داد.. أنا هايز داد.. آآآي.. داد! أسرعت مريم تضع يدها فوق رأسها فلم تجد حرارة لماذا تهذي إذا، هزتها برفق هاتفه لها: "روسيل إنتي سامعاني!! إنتي كويسة! نظرت لها روسيل بأعين دامعة تهمس لها:
"آآآيــي يا مريم.. جسم أنا بآآيوجه (بيوجعني) .. آآآآي.. هايز (عايز) داد بليز! تنهدت مريم بأسى وحزن تضمها برفق هامسة لها بألم: "هجيبلك أبوكي منين دلوقتي يا روسيل! "مش هارف (عارف) .. آآآآي أنا هايز (عايز) داد بليز آآآآي!
شعرت مريم بالرعب عليها يجب أن تذهب للمشفى حالتها تدهورت جدًا. أسرعت تنهض من جوارها تبحث عن هاتفها لتهاتف شقيقها كي يحضر فلم تجده، خرجت سريعًا للخارج لتحضره ولكنها تفاجئت بعلي يتسطح فوق الأريكة غارقًا في النوم! اتسعت عيناها بشدة وأسرعت تزجه برفق هاتفه ببكاء: "أبيه.. يا أبيه اصحى بسرعة! انتفض علي الباشا من نومه ينظر لمريم برعب هاتفا: "فيه إيه يا مريم انتي كويسة.. روسيل كويسة؟
"لا روسيل مش كويسة.. تعالي معايا بسرعة لازم نروح المستشفى! "مستشفى؟ مستشفى ليه؟ قالها بينما يقفز سريعًا عن الأريكة يركض إلى الغرفة. دخل إلى الغرفة ليُصدم من هيئتها اقترب منها سريعًا فاستمع لأناتها المتألمة: "آي داد.. جسم أنا بيوجهني (بيوجعني) .. داد.. آآآآيــي أنا هايز (عايز) داد!! لم ينتظر علي الباشا أن يسأل ماذا بها حتى، بل أسرع يضمها إليه يغلق عليها بين ذراعيه يربت فوق جسدها برفق هامسا لها بحنان:
"روسيل.. روسيل أنا علي افتحي عينيكي وبصيلي! استمعت لصوته ففتحت عيناها تنظر له بدموع تغشاها تهمس له بعذاب: "مش هايز (عايز) أروح لمهتز (لمعتز) تاني.. هيضرب أنا جامد.. أنا هايز (عايز) داد! تنهد بألم وحزن شديدين وضمها إليه بقوة يهمس لها برفق: "روسيل.. روسيل أنا علي بجد... أنا معاكي دلوقتي.. أنا معاكي! انسابت دموعها بحزن وبكاء تهمس ألم شديد: "لا انتي شرير.. انتي لاير (كداب) .. انتي هترجه (هترجع) أنا لمهتز (لمعتز)
ارتجفت بين ذراعيه بشدة، حاول هو السيطرة على رجفتها ولكن لم يستطع، لينتهي الأمر بها فاقدة الوعي بين ذراعه. صرخت مريم بفزع بينما تخبره باكية: "لازم نوديها المستشفى يا أبيه بالله عليك! أومأ لها ووضع روسيل فوق الفراش هاتفا لها: "غيري هدومك وغيريلها يلا بسرعة.. قالها بينما يتجه خارجًا من الغرفة وهو يوجه كل اللوم لنفسه لأنه سبب ما حدث لها من تدهور في صحتها النفسية!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!