تحميل رواية «حارس شخصي» PDF
بقلم حكاوي مصريه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جالسه على سجادة صلاتها منتظرة أذان الفجر. فهي كما هي، لم تتخل عن عادتها في أن تصحو قبيل وقت الفجر تصلي وتدعو ربها. سمية: اللهم اهدني لما تحب. اللهم يسرني لما تحب. اللهم اهدِ زوجي. اللهم اجعلنا برداً وسلاماً لبعضنا. اللهم آمين. أذن الفجر فقامت سمية كعادتها كل يوم، والتي لم تؤت ثمارها إلا قليلاً للأسف، وهي محاولة إيقاظ زوجها لصلاة الفجر. سمية: مازن.. مازن قوم صلّ يا حبيبي. الفجر أذن. مازن: ماازن.. مازن: يااه سمية الله يرضى عنك. أنا نايم متأخر سيبيني وهصليه أما أصحى. سمية: هيكون الشروق طلع وهتصليه...
رواية حارس شخصي الفصل الأول 1 - بقلم حكاوي مصريه
جالسه على سجادة صلاتها منتظرة أذان الفجر. فهي كما هي، لم تتخل عن عادتها في أن تصحو قبيل وقت الفجر تصلي وتدعو ربها.
سمية: اللهم اهدني لما تحب. اللهم يسرني لما تحب. اللهم اهدِ زوجي. اللهم اجعلنا برداً وسلاماً لبعضنا. اللهم آمين.
أذن الفجر فقامت سمية كعادتها كل يوم، والتي لم تؤت ثمارها إلا قليلاً للأسف، وهي محاولة إيقاظ زوجها لصلاة الفجر.
سمية: مازن.. مازن قوم صلّ يا حبيبي. الفجر أذن.
مازن: ماازن..
مازن: يااه سمية الله يرضى عنك. أنا نايم متأخر سيبيني وهصليه أما أصحى.
سمية: هيكون الشروق طلع وهتصليه قضا زي كل يوم. مازن بالله عليك، مينفعش تكون في شغلك برفكت وفي علاقتك بربنا كده.
جذب مازن الغطاء على رأسه قائلاً:
مازن: سمية كلامك كله صح بس سيبيني دلوقتي.
سمية بخفوت: الله المستعان. اللهم اهديك يا مازن.
***
مازن عبد الحي، أحد أكبر رجال الأعمال في مصر، يمتلك ثروة مهولة وناجح جداً في أعماله التجارية وصفقاته. وبالتالي لديه أعداء، بالتالي فهو يستعين بأفضل شركة حراسة لتوفير الحماية له ولأسرته الصغيرة المكونة من زوجته سمية وابنته سما وأخته مهجة.
حسناً، ها هو هبط واستعد للذهاب لعمله. إذن فالساعة الآن الثامنة تماماً. قالت سمية لنفسها عندما رأته يهبط بطلته المميزة.
سمية: حبيبي صباح الفل. الفطار يا سمو الأمير.
مازن: ههه سمو الأمير دي مش هتبطليها.
سمية: لا طبعاً، لأنك أمير فعلاً.
مازن: يا سلام.. على التواضع. أوك يا حبيبي الحق أوصل الشركة زمان جاسر بره. انتي عارفة إحنا الاتنين مواعيدنا مضبوطة. سلام.
سمية بهمس بعد ذهابه: اللهم اهديك يا مازن.
***
في سيارته، يجلس مازن، وفي الأمام يجلس جاسر حارسه الشخصي. جاسر أيوب، ضابط سابق ترك العمل بالشرطة نظراً لعدم تأقلمه معه، وبدأ في العمل في شركة للحراسات الخاصة حتى أصبح من أهم الحراس الشخصيين الذين يتم طلبهم بالاسم.
جاسر: مازن باشا حضرتك الحفلة هتكون إمتى بالظبط؟
مازن: ٩ وعاوز تأمين جامد يا جاسر، دي هيكون فيها وزرا. يعني أي غلطة بفورا.
جاسر: مازن باشا اطمن.
مازن: المهم أنا عاوزك انت مخصوص اللي تشرف على كل حاجة. ومتجيش الفيلا تعدي تاخدنا. أنا هجيب المدام وأيجي.
جاسر: إزاي يا باشا بس؟ مينفعش.
مازن: جاسر في إيه؟ قلت متجيش. المدام يا مازن عاوزة تحس إنها حرة.
جاسر بابتسامة: تحت أمر سعادتك يا باشا.
***
وصل مازن للشركة وكالعادة لابد من دخول جاسر المكتب أولاً والبحث فيه وتأمينه، فمازن ليس بالهين. ولابد من مقابلة رنا، والتي يجد مازن مقابلتها أشد وطأة عليه من عمله في الحراسة. رنا.. أو فينوس كما يطلق عليها تيمناً بإلهة الجمال عند الإغريق. فاتنة الشركة ظاهراً ومغوية مازن عبد الحي باطناً.
بعد تأمين المكتب، دخل مازن بعد أن أمر رنا بإدخال البوسطة الواردة. دخلت رنا تتغنج وتتمايل بملابسها التي لا تمت بأي صلة للإسلام أو الاحترام. فستان قصير ذو حمالات رفيعة تستطيع رؤيتها بالكاد. حتى أنه يتساءل العاملون معها في الشركة عن ماهية عملها حقيقة.
اقتربت منه تداعب أزرار قميصه، فقد خلع جاكيت بدلته.
رنا: وحشتني.
مازن: انتي أكتر يا قلبي.
واتبع كلامه بسحبه لحمالات ردائها.
رنا: تؤتؤ، لا أنا زعلانة.
مازن وهو يمرر يده على ما استطاع الوصول إليه من جسدها: ليه يا قمري؟
رنا: عشان مجتش امبارح ولا حتى كلمتني.
مازن: حبيبي حقك عليا، سمية كانت جنبي طول الوقت معرفتش أكلمك.
رنا: أوعى تكون لمستها.
مازن: عيييب، هو أنا بعد ما أدوق الشهد أبص لغيره؟ بس انتي عارفة، لازم تفضل على ذمتي عشان سما.
رنا: طيب هستناك النهاردة.
مازن: انتي ناسيه الحفلة يا بيبى.
رنا: يعني لا امبارح ولا النهاردة بالليل، امال إمتى؟
مازن وهو يسحب سحاب ردائها حتى خلعه عنها: دلوقتي. أنا نورت لمبة الاجتماعات.
***
هدوء يشقه صراخ امرأة، كل ذنبها أنها تزوجت رجل يرى الرجولة في التطاول على امرأته المسكينة.
سهيلة: اااه ارحمني يا عادل أبوس إيدك. اااه هموت من الضرب.
عادل: اخرسي، كل يوم من ده بالجزمه يا بنت.... لحد ما تجيبي فلوس.
سهيلة ببكاء: منين؟ هو أنا بشتغل؟
عادل: من أختك يا روح الست الوالدة. سمية جوزها معاه ملايين، دي المفروض تغرف وتديكي.
سهيلة: انت قلتها جوزها مش هي.
عادل: اتصرفي. ورحمة أبويا لو ما جبتي فلوس لأكون مسود عيشتك.
سهيلة ببكاء: حاضر حااااضر بس كفاية ضرب أبوس جزمتك.
عادل وهو يدفعها بعيداً: جورى.. بنت.. فقرية.
***
وقفت تتزين أمام المرآة بعد رجوعهما من الحفلة. وقد انتهزت الفرصة وارتدت بعض الثياب التي كان يحبها مازن قبل أن يتغير معها. اقتربت منه مقبلة له وهو منشغل تماماً بهاتفه. مالت عليه تقبل رأسه وتداعب شعره قائلة:
سمية: حبيب قلبي واحشني.
بادل قبلتها بكل برود: وانتي أكتر يا سمية.
سمية: حبيبي اقفل الفون شوية، أنا مشتقالك أوي.
مازن وقد ابتعد عنها ذاهباً إلى مكتبه: معلش يا سومة بس فعلاً عندي شغل. بكرة يمكن أفضل.
دخلت غرفتها بخيبة أمل وارتدت منامة قطنية وخلدت إلى النوم في هدوء.
***
في مكتبه، بعد خذلانه زوجته حلاله، يجلس أمام حاسوبه يهاتف رنا.
مازن: رنا البسي.. وافتحي الكام. مشتاقلك.
جاءته رسالة رنا: يا خبر يا بيبى ماما جنبي مقدرش.
مازن: إيه الغم ده حظ زفت.
على الطرف الآخر بعد أن بعثت له بالرسالة:
مراد: هو ال...........ده مش بيعتق؟ انتي مش كنتي معاه الصبح؟
رنا: تؤ تؤ.
مراد وهو يجذبها إليه: تعالى وأنا أقولك.
رواية حارس شخصي الفصل الثاني 2 - بقلم حكاوي مصريه
فى فيلا مازن ...
سهيله : هموت يا سميه معنتش متحمله .. كل مدى بيتحول لاسوأ و الضرب بأى زى الواجب اللى لازم يعمله معايا كل يوم ...
سميه : كلها أقدار ربنا بس انتى اللى اصريتى عليه .. ياما قلتلك عادل مش كويس ...
سهيله ببكاء : سميه ارجوكى بلاش تقطيم انا تعبانه ومش ناقصه ... انتى مش حسه بحاجه عشان جوزك مفيش منه اتنين مهنيكى وبيحبك ومعيشك احسن عيشه ...
تبسمت سميه بسخريه فمازن تغير معها منذ ما يقرب من العام ولم يعد كما سابق عهده تماما .. دايما متجاهل لها حتى امتنع عنها منذ ما يقرب من العام ... ولكن هكذا هى لا تفضى باوجاعها ابدا الا الى ربها ...
سميه بهدوء : معلش ربنا يعينك يا حبيبتى ..
سهيله بندم : انا اسفه يا سميه والله ما كان قصدى انا والله دايما بدعيلك ربنا يزيدك ويرضى عنك ...
سميه وقد اخرجت بعض النقود من حقيبتها : سهيله انتى هبله .. هو انا ممكن اتخيل انك مش فرحانه عشانى .. احنا اخوات وملناش غير بعض .. خدى دول حاجه بسيطه كده ...
سهيله بإحراج : سميه هو انا بحكيلك عشان تدينى فلوس ..
سميه : يا حبيبتى والله عارفه انك بتفضفضى وخلاص بس عشان خاطرى خدى انتى اختى الوحيده ومليش غيرك ..
سهيله : ربنا يخليكى ليا يا اختى ومنحرمش منك ابدا .
...................
فى الهاتف ...
رنا : مراد انت اتهبلت عاوزنى اسجل فيديو لمازن معايا . انت عاوز تودينى فى داهيه ؟
مراد : يا حبيبة قلبى داهية ايه انا هدارى وشك خالص ومحدش هيشوفك ..
رنا : دا مازن كان موتنى .. انت متعرفش مازن .. دا لدعته لدعة تعابين .. لا يا مراد سيبنى فى حالى ..
مراد : يعنى عجبك الكام ملطوش اللى بقبضهم وانتى شرحه ولا عارفين نتجوز ولا نتنيل ..
كان مراد يضرب على الوتر الحساس لرنا كما يقولون ففور ان فتح موضوع الزواج فرحت رنا ...
رنا : بجد يا مراد هنتجوز بجد ...
مراد بمكر : امال بهزار .. هو انتى فكرك انا بكون عامل ازاى وانا عارف انك فى حضنه .. بمووت يا بيبى ..
رنا : ممم بس انا خايفه اوى .
مراد : لا متختفيش وبعد ما نصور الفيديو مش هيقدر يهددك ..
رنا : متاكد ؟
مراد : عييب دا انا مراد .
...................
فى سيارته ذاهبا الى لقاء عمل ومعه حارسه الشخصى جاسر كالعاده يرن هاتفه ...
مازن : الو . ايوه يا حبيبتى ... والله رايح مقابلة شغل .. حاضر ههه حاااااضر يا سميه قبل المغرب حااااضر ...
فور ان اغلق هاتفه توجه بالحديث لجاسر ..
مازن : الستات دول .. حاجه غريبه والله اقلها رايح مقابلة شغل تقلى لا لازم تصلى دلوقتى ...
انتبه جاسر فور تفوه مازن بتلك الجمله ..
جاسر : هى مدام سميه متصله عشان الصلاه .
مازن : اه يا جاسر متصله تنبه عليا عشان العصر ولو كنت فى البيت لازم اصلى بيها ولو كنت فى احلاها نومه . بس متقدرش عليا فى الفجر ههههه .
همس جاسر : ما شاء الله ولاحت امامه صورة زوجته نهى الغير مواظبه على صلاتها والتى حاول جاهدا أن يصلحها وفى كل محاولاته ينتهى الامر بوعد منها على مواظبة الصلاه .. نعم وعد ولكن لا توفيه أبدا .. انتابت جاسر قشعريره عندما تذكر مدام سميه زوجة مرؤوسه مازن وهدوئها وحجابها الواسع الفضفاض ووجهها الملائكى الذى لا تعبث به ادوات التجميل مطلقا ....
جاسر محدثا نفسه : استغفر الله العظيم .. ايه يا جاسر اتجننت وهتخون الراجل اللى مشغلك وعمال تفكر فى مراته ... استغفرك ربى واتوب اليك .
...................
بعد مهاتفتها لمازن اتجهت سميه لحجرة مهجه اخت زوجها وكالعاده مهجه تغلق حجرتها على نفسها دائما ....
سميه وهى تطرق باب الحجره : مهجه يلا تعالى عشان نصلى العصر ...
كانت مهجه فى ذلك الوقت تحدث احدى صديقاتها على الهاتف ..
مهجه : يووووه ستنا الشيخه ....
صديقتها : مين سميه الحاجه ؟
مهجه : هههه اه .. استنى .... ثم رفعت صوتها : معلش يا سميه معانا مكالمه .. صلى وانا اما اخلص هصلى ...
انتابت سميه خيبة امل كالعاده ولكن فوجئت بسما ابنتها ذات الخمس اعوام ...
سما : مامى تعالى انا صلى معاكى ..
سميه ببهجه : حبيبة قلب مامى يا ناس .. تعالى يا قلبى ....
وقفت سميه بجانبها سما .... بالطبع لم تصلى سما ولكن كانت سميه تدربها بدءا من الوقوف معها عند الصلاه الى حفظ بعض الصور الصغيره ....
...................
بعد الشركه ...
نزل جاسر مع مازن ...
مازن : انا هروح مشوار روح انت..
جاسر : تمام عن اذنك يا باشا...............
فى منزل رنا بعد ان اعدت هى ومراد الكاميرا الخاصه بالتصوير فى زوايا غرفة النوم ....
رنا : مراد انا خيفه اوى مازن لو حس هيقتلنى ..
مراد بتهكم : أخص عليكى وانا رحت فين ؟
رنا : طيب يلا انزل قبل ما ييجى .
مراد : اهم حاجه اول ما ينزل كلمينى .....................
ذهب مازن لرنا ....
مازن : وحشتينى اوى اوى اوى .
رنا وهى تداعب عنقه : حبيبى وحشنى اكتر ..
بدأ مازن يقبلها فأسرعت من امامه ذاهبه الى غرفة نومها وهى تتدلل عليه فأسرع اليها ...
فى غرفة رنا بعد فتره تجلس على سريرها متجرده من ملابسها تفكر فيما تم تصويره بينها وبين مازن من فاحشه ...
خرج مازن من الحمام الملحق بالغرفه عارى الصدر ولا يرتدى الا منشفه حول خصره ...
مازن : ملبستيش ليه ها ولا عوزة حاجه تاني واتبع كلامه بغمزه ...
نظرت له رنا وقامت تضحك قائله : اه عندك مانع ..
اقترب منها يحتضنها : وانا لو عليا افضل منيمك فى حضنى طول الوقت ...
رنا : مازن هو انت مش بتلمس سميه بجد ؟
مازن : والله يا رنا من ساعة ما عرفتك ملمستها يعنى تقريبا اهو ١٠ شهور .
رنا بشك : وهى رد فعلها ايه ؟
مازن : عادى جدا تقريبا كل يوم تعرض نفسها عليا بشياكه كده وانا عامل نفسى من بنها ..
رنا : يعنى بتقلك وانت بترفض ؟
مازن : مش مباشر .. بس مثلا تلبس قميص نوم حلو .. تقلى وحشتنى .. تقولى اعملك مساج لكن كده وش لا ... ثم اتبع بعفويه : اصل سميه بنت اصول اوى وبتعرف ازاى تتعامل بأدب وشياكه ...
رنا : ممممممم فعلا .. هى بنت اصول وانا بنت كلب ...
عند هذه الجمله كان مازن انهى ملابسه فالتفت اليها ..
مازن : رنا بقلك ايه .. انتى مش اللى يهمك انى ليكى وبس .. يبأى خلاص ...
رنا بضحكه رقيعه : خلاص يا بيبى ........................
عاد جاسر لمنزله وكالعاده وجد نهى امام المرآه ... فنهى تتميز بجمال شرس .. عيون قطه وشعر اصفر ونظرات اقل ما يقال عنها انها نظرة انسانه تنتمى لفصيلة النمور .. فور أن دخل اليها ..
نهى : جاسر ايه رأيك فى المكيب ده ؟
جاسر بهدوء: جميل يا نهى
نهى: جميل بس .. دا موضة السنه دى .. طيب شوف علية الايشادو دى من اوريفليم ..
جاسر : ممممممم
نهى : والسيرم ده تحفه لسه جيباه النهارده شوف خلى شعرى يلمع ازاى ..
جاسر : فين الغدا يا نهى ؟
نهى : مهو حبيبى معلش والله العظيم انا لسه داخله قبلك بساعه واحده بس .
جاسر : مهو الساعه كان ممكن تعملى فيها اى حاجه ولو حتى تحمرى بطاطس ..
نهى وهى تقترب منه وتضع رأسها على صدره :: معلش يا قلبى وحياتك هعملك بكره اكل تحفه بس اطلب اى حاجه من بره النهارده ..
جاسر بتماسك : صليتى العشا ولا لسه ؟
نهى : بص والله انت بتفتح وانا كنت داخله اتوضأ.
جاسر : طيب يعنى صليتى المغرب ؟
نهى بارتباك : ها اه اه يا حبيبى .
جاسر : نهى لو مكنتيش صليتى المغرب صليها متقوليش كده عشان خايفه منى ..
نهى : يووه يا جاسر يعنى الحق عليا بتجمل عشانك وقاعده قدام المرايا عشانك وعشان اكون حلوه فى عينك .
جاسر : وانت عارفه عنى انى بجرى ورا الشكل يا نهى .. انت عارفه عنى انى اهبل يعنى ولا ايه ؟
نهى محاوله انهاء الكلام : خلاص يا جاسر حقك عليا هقوم اصلى وانت اطلبلنا اكل ....................
رن هاتف مراد.....
مراد : الو يا رنا ها عملتى ايه ؟
رنا : الفيديو اتسجل بس مراد لازم تدارى وشى انا خيفه من الفضيحه ..
مراد بتهكم : فضيحة ايه بس هو حد هيشوفك غيرى ههه المهم هعدى عليكى دلوقتى انزليلى ومعاكى الفيديو
رنا : طيب ما تطلع تاخده وخلاص ..
مراد : تؤتؤ عندى ليكى مكافأه ..
رنا بجشع : بجد اييه هديه ؟
مراد : هاهاها طول عمرك طماعه مش مكفيكى مازن بيديكى ومغرقك هدايا
رنا : هه مازن . هو مازن حد فى ذكائه . دا بيدينى الهديه يفضل ياخد تمنها منى فى شهر ..
مراد: هاهاها حبيبتى بتتعبى على اكل عيشك .. المهم يلا هعدى تكونى جهزت ............
فى سيارة مراد ....
رنا : افهم بس انت مودينى فين ؟
مراد بغموض : قلتلك مكافأه .
رنا : طيب .. بعد فتره .....
توقفت السياره على طريق الصحراوى .
رنا : مراد انت وقفت هنا ليه ؟
مراد : عادى يا قلب مراد .. ايدك على الفيديو
اعطته الفيديو وقام بتشغيله .
مراد بتهكم : ممم دا انتى كنتى مبسوطه اوى واضح انك بيعملك مزاج ..
رنا : يووه يا مراد والله ما كنت عاوزاك تشوفه عشان كده ..
دس مراد هاتف رنا فى جيبه ثم التفت اليها ..
مراد : طب اقلعى بأى احسن الفيديو عمل عمايله معايا
رنا : مراد انت اتهبلت اقلع فين ؟ وبعدين هات الفون بتاعى
مراد : رنا اقلعى وبعد كده هديكى الفون
رنا : طيب نروح بيتى وهعملك كل حاجه
مراد : قلت اقلعى .. بعد فتره ...
مراد .. رنا انزلى :
رنا : انزل فين وانا كده
مراد : ايه قالعه يعنى .. طب وايه الجديد مانتى طول عمرك كده
رنا : انت بتهزر صح ؟
دس مراد يده فى تابلوم السياره مخرجا مسدس
رنا بصريخ : يا نهار اسود مراد هتعمل ايه
مراد : قلت انزلى
رنا : طيب هاخد هدومى البسها
مراد : انزلى يا فاجره
رنا : مراد هتفضحنى حرام عليك تنزلنى كده ابوس ايدك هتنزلنى كده من غير هدوم خالص حرام عليك
نزل مراد من السياره وفتح الباب المجاور لرنا وقام بجذبها من شعرها ورميها خارج السياره
رنا : مراد ابوس ايدك . طب هدومى بس
جذب مراد زناد المسدس وقام بتوجيهه لرنا : متخافيش يا رنا مش هتنضرى فى حاجه اصل يا بيبى الميت مش بيتضرر بفضيحة الدنيا ثم اطلق رصاصه فى منتصف جبهة رنا تماما ...
نظر مراد لرنا بعد ان ماتت وقام بتصويرها وتركها جثه عاريه وركب سيارته على عجلة من امره
مراد وهو يخرج الهاتف الخاص برنا ويشاهد الفيديو مرة اخرى : كده بأه يا مازن باشا اللعب هيحلو ..
رواية حارس شخصي الفصل الثالث 3 - بقلم حكاوي مصريه
دخل مراد صباح اليوم التالي متوجهاً إلى مقر عمله في شركة مازن.
ذهب لمكتب المدير.
مراد بمكر: إيه ده سلمى، أمال فين رنا؟
سلمى بتحفظ: رنا مجتش يا أستاذ مراد.
مراد: يوووه، ينفع كده! أنا كنت عاوز منها طلب ضروري. ثم ارتكن بيديه على مكتبها قائلاً: بس تصدقي أحسن عشان أشوفك.
سلمى ببرود: أستاذ مراد، إحنا هنا في شغل، فاهم؟ ويا ريت لو مش محتاج ورق يخص الشغل تمشي، عشان لو أستاذ مازن شافك ممكن تحصل مشكلة أما يلاقاك مش على مكتبك.
مراد: يعني ممكن أفهم، أنتِ متعصبة ليه؟
سلمى: بالعكس، أنا هادية جداً. اتفضل، ونصيحة مني، مش كل الناس زي رنا.
قالت سلمى كلمتها وهي تعنيها تماماً، فرنا كان الكل يتحدث عن سمعتها وملبسها وجرأتها، أما سلمى فعلى العكس تتميز بالتحفظ الشديد والحشمة.
مراد: ماشي يا سلمى. سلاااام.
في مكتبه، يمسك هاتفه.
مازن: ردي يا رنا. أوووف. أما تردي هوريكي.
في فيلا مازن.
سمية: بس يا سما. وبعدها بأي سيدنا يوسف أصبح ملك على مصر.
سما: ياااه يا مامي، بعد أما كان في السجن وكان إخواته هيموتوه، يبقى ملك.
سمية: آه شفتي.
سما: بس ليه صالح إخواته وهم مش بيحبوه؟
سمية: عشان هم ندموا وعرفوا إنهم غلطانين. يعني اللي يغلط حبيبتي ويندم، لازم نسامحه. يلا حبيبتي قومي يلا عشان بابي زمانه جاي عشان الغدا.
سما: مهو الخدامة بتحضره يا ماما.
سمية: قلنا مسميهاش خدامة. إنتي تقولي لها داده. وبعدين إنتي مش بتحبي أكلي. أنا ودادة نساعد بعض ونحضر أكل حلو عشان سمو الأميرة سما.
سما: خلاص هقلها داده.
سمية: شطورة يا قلب ماما.
في مكتبه، متوتر لعدم رد رنا عليه إلى الآن.
يقاطع هدوء المكتب رسالة على الواتس، فيسرع، لعلها تكون من رنا، وفعلاً تكون من هاتف رنا، ويقوم بفتحها.
مازن: أخيراً يا رنا.
ثم أصابته صدمة، حيث وجد فيديو يصور ما كان بينه وبين رنا بالأمس.
بدأ مازن بكتابة رسائل عبر الواتساب إلى هاتف رنا، والذي كان بصحبة مراد.
كتب مازن: إيه يا زبالة اللي أنتِ بعتاه ده؟ فاكرة إنك تقدري تهدديني؟ إنتي حشرة أدوسها بجزمتي.
وصلت الرسالة لهاتف رنا، والذي كان في يد مراد، فابتسم، حيث أنه كان يتوقع رد فعل مازن.
قام مراد بإرسال صورة رنا وهي جثة عارية إلى مازن، فقد صورها بعد أن قام بقتلها.
كان مازن قد توترت خلاياه وفوجئ برسالة، فتوقع أنها رنا تقوم بتهديده، وفور أن فتحها وجد صورة رنا وهي جثة.
مازن: يا نهار أسود!
ثم بعث بالرسالة التالية.
مازن: انت مين وعاوز إيه؟
قرأ مراد الرسالة فكتب: مش مهم أنا مين. وبالنسبة لعاوز إيه، فأنا عاوز ٥ مليون جنيه. وإلا الفيديو الحلو ده من بكرة هيكون على مواقع التواصل.
مازن بتماسك وهو يكتب: أعلى ما في خيلك اركبه. الـ ٥ مليون ال...
مراد: هو هيكون كمان قدام القسم كدليل إنك عندك الدافع لقتل رنا.
مازن: عاوز كام؟ ومتكتبليش ٥ مليون.
مراد: لا يا مازن باشا، هما خمسة مليون.
صمت مازن مفكراً، ثم بعث إليه برسالة: أقابلك فين؟ ولو قابلتك، أضمن منين إنك مش معاك نسخة تانية؟
مراد: معنديش وعد غير كلمتي.
مازن: هقابلك فين؟
مراد: في...
وفلوسك كاش، وهنكون اتنين مش واحد.
مازن: تمام.
وبعد أن أنهى الشات، همس قائلاً: الله يجحمك يا رنا الزفت.
في منزله مساءً.
مازن بصراخ: فيه إيه يا سمية؟ حِلّي عني.
سمية بصدمة: أحِلّ عنك؟ طيب هو أنا عملت إيه؟ كل ده عشان بقلك صلي العشا قبل ما تخرج.
مازن: مش مصلي، أنا مش عيل قصادك. وإياكي، إياكي أسمعك بتأمريني، لا بصلاة ولا بغير صلاة.
سمية بهدوء يسبق العاصفة: تحت أمرك يا مازن.
مازن: واتفضلي من قدامي الساعة دي، خليني ألبس.
سمية بتهكم: والله، هو إنت كمان هتبطل تغير قصادي؟
مازن: إنتي بتتريقي؟ آآآه، قولي إنك زعلانة عشان أنا مش معبراكِ.
سمية بتماسك: لا يا مازن، مش زعلانة. عن إذنك.
كان مازن في أشد حالاته توتراً، وكانما كان ينتظر أي سبب لينفجر.
جذبها من يديها إلى المرآة بعنف: بصي لوشك، إنتي مش جميلة. إنتي السبب إني أبص لبره.
سمية بصدمة: أنا يا مازن؟ ده على أساس إنك مش شفتني قبل ما نتجوز.
مازن: كنت أهبل. كنت أعمى.
سمية بإنكسار: معلش، ولعله خير.
مازن بوحشية: خير إيه وارف إيه! أما بنروح حفلات الناس بيحسبوكي أختي الكبيرة من منظر لبسك المقرف.
سمية وقد بدأت في البكاء: أنا لبسي مقرف.
مازن: كلك على بعضك مقرفة. عملالي ست الشيخة. أنا مش هلمسك تاني خالص، وهتجوز واحدة حلوة عشان مبصش لبره. وإنتي هنا هتكوني خدامة لبنتك وبس. عيشة تقرف. إنتي السبب.
سمية وقد علا نحيبها: السبب في إيه؟
مازن: في إني بصيت لبره. في إني بصيت للستات يا زفتة.
كانت مهجة تصعد السلالم عندما سمعت هذا الحوار، فسارعت بفتح باب حجرة مازن وسمية.
مهجة: إيه يا مازن؟ صوتك مسمع الخدم تحت. وبعدين هي السبب في إيه وإنت في إيه؟
مازن: في إني قرفت متجوز ستنا الشيخة. ويا ريتها حلوة، ده وشها يقطع الخميرة من البيت.
مهجة بصدمة رغم اختلاف شخصيتها عن سمية: لا يا مازن مش كده، سمية ألف حد يتمناها.
مازن بصراخ: إنتي جاية تطبلي لها؟ أوعي من وشي.
خرج مازن خارج الغرفة، وكانت سمية في قمة الانهيار، فاحتضنتها مهجة قائلة: معلش يا سمية، أكيد في حاجة مضايقاه.
سمية وقد فاض بها: آآه فعلاً، حاجة مضايقاه بقالها سنة.
مهجة: سنة؟
سمية: خلاص يا مهجة، اقفلي عالموضوع، الله يكرمك.
مهجة باستسلام: زي ما تحبي.
في هاتفه.
مراد: ها يا سعد، عرفت هتعمل إيه؟ تقف بعيد ولو طلع أي سلاح بالمسدس، اضربه.
سعد: بسيطة، دي لعبتي وانت عارف.
مراد: عارف يخويا عارف. اديني مرعى. ها يا مرعى، جهزت نفسك؟
مرعى: آه يا باشا. هقابله وأخد الفلوس وأديله الفلاشة. بس لامؤاخذة يا باشا، هي فيها إيه؟
مراد: فيها اللي لو حاولت تشوفه، هدفنك.
مرعى: وعلى إيه؟ إحنا لينا نطلع بلقمة عيش وخلاص.
مراد: أيوه كده، اعقل.
في المكان المنشود.
أوقف مازن سيارته وتحسس المسدس الخاص به، ثم ترجل منها.
مرعى: إيه يا باشا؟ فين الشنطة؟
مازن: أشوف الفلاشة الأول.
مرعى: حاضر، أهي.
مد مازن يده ليأخذها، فأبعد مرعى يده قائلاً: لا لا يا باشا، الأصول أصول. اديني الشنطة تاخد الفلاشة.
مازن: طيب، ثواني. الفلوس في الشنطة، هروح أجيبها.
ذهب مازن أمام السيارة ووقف أمامها، ثم عاجل مرعى بأن ضرب عليه الرصاص. فما كان من سعد، الذي وقف مراقباً للموقف، إلا أن أطلق على مازن عدة رصاصات وأرداه مصاباً.
أسرع سعد بالذهاب إلى مرعى، فوجده قد مات، فأخذ الفلاشة من يده، ثم لاذ بالفرار.
في فيلا مازن.
تجلس سمية صامتة تتفكر في ما قاله مازن لها قبيل خروجه، ثم قامت إلى المرآة ونظرت لوجهها.
سمية هامسة: طيب أعمل إيه بس؟ هو حد بيختار شكله.
ثم بدأت بالبكاء مرة أخرى.
جالساً أمام مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن أخبره مازن بأنه لا يحتاجه اليوم.
دخلت عليه تتدلل.
نهى: حبيبي بيعمل إيه؟
جاسر: حبيبك قاعد بيشوف مشاكل الناس وهمومهم.
نهى: يوووه، برضه الصفحة دي؟ أموت وأعرف أنت ليه عامل للصفحة الغامضة دي لايك. كلها مشاكل ناس ووش وقرف.
جاسر وقد أغلق هاتفه والتفت إلى زوجته: بصي يا نهى، النبي صلى الله عليه وسلم قال إيه؟ قال: "من لم يهتم لأمر المسلمين فليس منهم". بمعنى، أنا واحد بقرا مشكلة لحد محتاج استشارة أو حتى مجرد دعاء بتفريج الهم. أنا ليه مسارعش؟ أنا واخد الثواب.
نهى: آآه ياااني، قد أتاك الله جدلاً يا أخ جاسر.
جاسر وهو يقوم ويلتقطها بين أحضانه: أخ جاااسر؟ أخ؟ طيب تعالي أما أعرفك أنا أخ ولا مش أخ.
هما بالدخول لغرفة النوم عندما آتاه اتصال هاتفي من رقم غريب.
جاسر وهو يعقد حاجبيه: آلو؟ أيوه أنا جاسر أيوب. مازن عبد الحي؟ أيوه طبعاً عارفه. إيييه؟
في المشفى، تجلس سمية منهارة من البكاء.
فقد خرج الطبيب وأخبرهم أن مازن حالته تعتبر من الحالات الحرجة، وطلب منهم الدعاء له.
وكانت بجانبها مهجة، التي برغم من قلقها، كانت تختلس النظر من حين لآخر إلى جاسر الواقف أمامهم.
خرج الطبيب: فين مدام سمية؟
انتفضت سمية من جلستها: أيوه، ماله؟ أنا أنا أهو، مراته.
الطبيب: وجاسر فين؟
رد عليه جاسر: أيوه.
طيب، هو عاوزكم جوا.
لم تستمع سمية لباقي جملته وهرولت إلى حجرة مازن، وتبعها جاسر.
ارتمت سمية تقبل يد مازن.
سمية: مازززن، حبيبي قلبي يا مازن، ألف سلامة عليك. آآه يا مازن، هموت من القلق عليك.
مازن بصوت منخفض: أنا آسف يا سمية.
سمية: أوعى تقول أسف دي. أنا مراتك، أعمل اللي إنت عاوزه فيا، وهفضل خدامتك طول عمري.
كان جاسر مأخوذاً بحديث سمية لمديره، فلم يتوقع وجود امرأة يمكن أن تقول تلك الكلمات لزوجها.
ثم فوجئ بها تقول له: أستاذ جاسر، قرب من مازن، عاوزه.
نظر إليها لحظة، بل أقل، واخفض نظره إلى الأرض، واقترب من مازن.
جاسر: باشا، قلتلك مينفعش تروح مشاوير لوحدك.
مازن: جاسر، سمية ومهجة وسما، تاخد بالك منهم. أنا لو مت، الناس هتاكلهم.
سمية ببكاء: حرام عليك، متقولش كده، إن شاء الله هتقوم.
جاسر: يا باشا، العمر الطويل ليك.
مازن: اسمع الكلام.
جاسر: أمرك يا باشا. طيب، أسيبك مع المدام.
خرج جاسر للخارج، وكل ما يشغل تفكيره سمية.
جاسر لنفسه: يا ربنا، إيه اللي بفكر فيه ده؟ يا رب، أنا مش عاوز أغلط، يا رب مش عاوز أكون خاين وأبص لواحدة متجوزة، يااارب.
وأثناء حديثه مع نفسه، اقتربت منه مهجة.
مهجة بدلال رغم قلقها: أخويا كويس يا جاسر؟
نظر إليها جاسر بغرابة شديدة، فمهجة الطالبة في عامها الثالث في الجامعة تناديه باسمه مجرداً دون لقب، ولكن التزم دهشته لنفسه وقال لها: الحمد لله يا مهجة، متقلقيش.
فوجئ بها تضع كلتا يديها على كتفيه قائلة: مش عارفة من غيرك كنا عملنا إيه؟
جاسر وهو يبعد يديها عنه بهدوء: ربنا يقومه بالسلامة.
مهجة: إلا قوللي يا جاسر، مراتك حلوة؟
جاسر: نعم؟
مهجة: أصلهم بيقولوا يعني، المخَدة متشيلش اتنين حلوين. ولو المثل حقيقي، يبقى أكيد مراتك وحشة ووحشة جداً كمان.
هما ماجد بالرد عليها عندما أصم أذانهم صراخ سمية باسم مازن.
ثلاثة أيام مرت على موت مازن، وسمية تتحول حالتها من سيء لأسوأ، ومهجة نفس الحال، وسما الصغيرة دائمة السؤال على أبيها، وجاسر لم يفارقهم.
سمية: أستاذ جاسر، اتفضل، روح. دي تالت ليلة تفضل معانا بدون ما تروح بيتك. كتر ألف خيرك أوي.
جاسر: أنا معملتش غير الواجب يا مدام سمية. وعامة، أنا هروح دلوقتي، وهكون عندك بكرة الصبح.
مهجة باندفاع وتهور: متتأخرش.
نظر إليها كلا من جاسر و سمية بتعجب، فشعرت بالإحراج وقالت: أقصد يعني، عشان إحنا خايفين.
ثم قامت مخاطبة سمية: سمية، أنا هطلع أنام، تعبانة.
بعد ذهاب مهجة.
جاسر: طيب يا مدام سمية، هروح دلوقتي، وبكرة من النجمة بعون الله هكون عندك.
همت سمية بالرد عليه عندما قاطعها رنين هاتف مازن بوصول رسالة، فالتفتت قائلة لجاسر: مش ممكن حد يكون معرفش إنه مات. الله المستعان.
ثم أمسكت بالهاتف وقامت بفتح الرسالة، ووجدتها فيديو، وبمجرد تشغيله، فوجئ جاسر بها تضع يدها على فمها أولاً منعا لصرخة كانت ستخرج رغماً عنها، ثم وضعت يديها على عينيها. فما كان منه إلا أن أمسك بالهاتف ليرى ما الذي جعلها تفعل ذلك.
في نفس الوقت، كان مرسل الفيديو، والذي لم يكن سوى مراد، يحدث نفسه قائلاً: معلش بقى يا مازن، الله يرحمك. مكنتش عاوز أفضحك، بس مينفعش أقتل رنا، وبعدها أقتلك وأطلع من المولد بلا حمص.
رواية حارس شخصي الفصل الرابع 4 - بقلم حكاوي مصريه
فوجئ جاسر بسمية تضع يدها على فمها أولاً لتمنع صرخة كانت تخرج رغماً عنها، ثم فوجئ بها تضع يدها على عينيها.
جاسر: في إيه؟ بعد إذنك هاتِ التليفون.
أخذ جاسر الهاتف وسط نظرات سمية الزائغة، فوجد الفيديو الإباحي بين مديره مازن ورنا سكرتيرته المختفية. حقاً لم يكن إحساس بالصدمة كبير، فهو كان يتوقع شيئاً كهذا، خاصة لرؤيته ماهية تعامل رنا مع مازن، رغم أنه كان رئيسها في العمل.
سمية بنبرات مرتعشة ووجه ملأه قطرات العرق:
أأكيد مش صح؟ مش ممكن؟ لا مازن كان بيحبني، أكيد متفبرك.
جاسر: هو حكاية متفبرك ولا لأ محتاج خبير فيديوهات، ولو إنه انتي ممكن أكتر واحدة تكتشفي ده.
نظرت إليه سمية بتساؤل، فأكمل وهو في غاية الحرج:
أيوه يعني يا مدام سمية، انتي أكتر واحدة عارفة جسم جوزك الله يرحمه، فتقدري تقولي هو متفبرك ولا لأ.
وضعت سمية يدها على فمها شاهقة، فحديثها مع رجل في مثل هذه الأمور كان في الماضي ضرباً من دروب الخيال.
سمية: وأنا مش هجرح نظري بالسفالة دي، ايا كان السبب.
جاسر: مدام سمية، انتي عارفة معنى إننا نودي الفيديو لخبير فيديوهات؟ معناها إن ممكن الأمر يتفضح وسمعة مازن باشا تبوظ، وبالتالي الشركات كلها تقف. يعني موت وخراب ديار.
سمية بإصرار:
اتصرف يا أستاذ جاسر، اتصرف بأي طريقة غير إني أشوف الارف ده تاني.
جاسر: تمام. عموماً هاتِ الفون خليه معايا، لأن اللي بعت الفيديو أكيد هيبعت رسالة عشان يشوف رد فعلك، واعتقد أنا هعرف أتواصل معاه أفضل. يلا معلش ارتاحي حضرتك دلوقتي. وبكرة بأمر ربنا هكون عندك من النجمة. السلام عليكم.
استعد جاسر للذهاب عندما فوجئ بسمية هاتفه باسمه.
سمية: أستاذ جاسر.
جاسر: أؤمري.
سمية: بالله عليك الفيديو ده أمانة، أرجوك محدش يعرف الأمر ده ولا حتى مهجة.
جاسر: عيب كده يا مدام، أنا مفضحش حد أبداً، ومازن باشا الله يرحمه كان لحم كتافي من خيره.
سمية: الله يريح قلبك. مع السلامة.
***
في منزله، جلس جاسر بجانب هاتف مازن، فقد كان على يقين أن مرسل الفيديو سيحدثهم، وقد كان. فوجئ باتصال هاتفي من مراد، الذي كان يعتمد أن لا أحد من عائلة مازن سيتعرف صوته.
جاسر: الو.
مراد: البقاء لله يا باشا.
جاسر بهدوء: ونعم بالله.
مراد: الفيديو وصلكم؟
جاسر: آها. انت اللي باعِت الفيديو؟
مراد: آه يا باشا.
جاسر: فيديو متفبرك؟
مراد: ههههه، والله أبداً، دا حقيقي ونص وتلت تربع.
جاسر: عايز دليل.
مراد: معنديش دليل، بس عندي مكالمة متسجلة بينه وبينها، آخر مكالمة بينهم.
جاسر: عادي أي واحد ممكن يكلم أي واحدة من غير ما ندينه، ولا تقصد مكالمة جنسية؟
مراد: لا يا باشا، بس فيها معلومات عن المدام محدش يعرفها إلا زوجها.
جاسر بانتباه: انت بتخرف بتقول إيه؟
مراد: والله هبعتهالكم وانت قرروا.
جاسر: ابعتها حالا، وأما أتأكد إنها مش متفبركة، وقتها بس نقدر نتكلم.
بعث مراد المكالمة في رسالة إلى جاسر. هم جاسر بفتح المكالمة، ولكن انتبه قائلاً لنفسه:
طيب هي فيها حاجات وكلام يخص واحدة أنا هسمعها إزاي؟ أووف، استغفر الله العظيم. مش هفتحها وخلاص. ولا أفتحها عشان لو فيها أي حاجة؟ يا الله.
ثم استجمع أمره واتصل بسمية.
سمية: السلام عليكم.
جاسر: عليكم السلام. مدام سمية، آسف عالإزعاج.
سمية: خير يا أستاذ جاسر؟
جاسر: معلش في أمر كده، الراجل اللي بعت الفيديو بعت مكالمة بيقول إنها تخصك. اسمعها ولا أنتظر بكرة؟
سمية وقد فهمت الأمر بشكل خاطئ، فقد فهمت أن المكالمة هي بها تتحدث:
مكالمة إيه؟ اسمعها يا أستاذ جاسر، أنا معنديش حاجة عملتها ممكن تديني، أو أتكسف منها.
جاسر: حضرتك فهمتي غلط، المكالمة فيها كلام عنك، مش كلام منك.
سمية بانتباه: طيب معلش يا ريت متفتحيهاش. وشكراً على أمانتك.
جاسر: العفو يا مدام.
أنهى جاسر المكالمة الهاتفية مع سمية، وكان الفضول ينهشه ليعرف فحوى المكالمة، ولكنه مبادئه ترغمه أن يكون أميناً ولا يستمع لها.
***
صباح اليوم التالي، استعدت سهيلة للذهاب إلى أختها.
عادل: انتِ لابسة ورايحة فين كده؟
سهيلة: رايحة لأختي يا عادل، مش كفاية حكمت عليا مروحش امبارح؟
عادل: هو كل يوم مرواح؟
سهيلة: أختي وجوزها مات، مقفش جنبها؟
عادل: وأنا مش جوزك؟ تسيبيني لوحدي ليه؟
سهيلة: ما شاء الله، من امتى؟ ما انت طول النهار بعد ما بترجع من الشغل بتروح قاعد عالقهوة.
عادل: من النهارده. وبعدين عاوزة تروحي خلاص، رجلي على رجلك.
سهيلة: هو في إيه؟ انت جيت معايا أول يومين، وبعدين أختي لوحدها مينفعش، كل شوية أدخلها بيك كده.
عادل: يا سلام، واللي اسمه جاسر ده؟
سهيلة: جاسر بيشتغل هناك، ووجوده دلوقتي أهم كمان من قبل كده.
عادل: والله هو ده اللي عندي.
سهيلة: طب هروح وانت تعالى خدني، مهو كمان ملوش لازمة تيجي من بدري كده.
عادل: خلاص، بس اعملوا حسابي عالأكل.
سهيلة: أعوذ بالله. حاضر.
***
في فيلا مازن،
سمية: سمعت المكالمة يا أستاذ جاسر؟
جاسر: عيب يا مدام سمية، والله ما سمعتها.
سمية: معلش على سؤالي والله.
جاسر: حصل خير. بس يعني ممكن تطلعي تسمعيه؟
سمية: حاضر.
صعدت سمية بالهاتف، في حين همس جاسر: الستر من عندك يا رب.
في طريقها لحجرتها، قابلت مهجة وهي تخرج من غرفتها.
مهجة: صباح الخير يا سمية.
سمية: صباح النور.
مهجة: الله يكرمك انزلي لجاسر واطلبي الدادة تعمله أي حاجة، وأنا ربع ساعة وهنزل لكم.
مهجة: هو جاسر تحت؟
سمية: أيوه.
مهجة: أنا هنزله وانتِ براحتك خالِص.
فوجئ جاسر بمهجة أمامه.
مهجة: صباح الفل.
جاسر: صباح النور. الحمد لله، شكلك أحسن النهاردة.
اقتربت منه مهجة قائلة: أحسن ولا أحلى؟ أصلها تفرق.
جاسر: طالما تفرق، شوفي أنا قلت إيه.
مهجة: أنا سألت قبل كده سؤال، وهو: هل مراتك حلوة؟
نظر جاسر إليها بهدوء: آه يا مهجة، مراتي حلوة، واوي كمان. مش حلوة بس.
مهجة وقد أصابها الضيق: آآه، يلا، اللي بيحب حد لازم يشوفه حلو. المهم، انت هتوديني الجامعة إمتى؟ هو أكيد لازم تخلي بالك مني.
جاسر: متقلقيش، أنا طلبت من الشركة واحد من أفضل الناس اللي فيها، وهو يتولى أمر حراستكم.
مهجة: نعم؟ طيب وانت؟
جاسر: أنا هكون مع سما ومدام سمية.
مهجة بغيظ: واشمعنى أنا يعني؟
جاسر: دا شغلي وأنا أدرى بيه يا مهجة.
مهجة: وأنا أضمن منين إن الشخص اللي انت هتعينه لحراستي كويس في شغله؟
جاسر: اطمني، حازم صفوان من أكفأ العاملين في مجال الحراسة.
مهجة في محاولة أخيرة للفت نظر جاسر: طيب شاطر وموافقة، لكن مش يمكن يكون عينه زاَيغة ويبص لي؟ ثم دارت حول نفسها قائلة: ولا أنا مش حلوة؟
صمت جاسر للحظة ثم قال لها: لا إزاي؟ حلوة بس إحنا مش هنبص لأطفال.
مهجة: نعم؟ أطفال؟ أنا في الكلية.
قاطع حديثهم دخول سمية بوجه شاحب وعيون دموية من أثر البكاء. ارتاعت مهجة من مظهرها، فأسرعت إليها قائلة: إيه ده؟ انتِ عاملة كده ليه؟
سمية: مفيش حاجة يا مهجة. معلش سيبيني شوية مع أستاذ جاسر.
مهجة بطاعة: حاضر.
بعد خروج مهجة:
سمية: أستاذ جاسر، شوف الراجل ده عايز إيه واتفاهم معاه، مش عاوزين فضايح.
جاسر بحذر: يعني المكالمة مش متفبركة؟
سمية بتنهيدة: لا، المكالمة صحيحة.
جاسر: طيب تمام. عن إذنك.
***
تركت مهجة سمية وذهبت للجلوس مع سما الصغيرة في حديقة الفيلا، وعند خروجها قابلت سهيلة.
سهيلة: ازيك يا مهجة.
مهجة: سهيلة، ازيك؟ تمام.
سهيلة: الحمد لله رب العالمين. وسمية عاملة إيه؟
مهجة: مخبيش عليكِ، شكلها يخض والله.
سهيلة: الله يصبرها ويصبرنا كلنا.
مهجة: ياااارب.
سهيلة: أنا داخلة لها.
مهجة: ماشي، وأنا هروح أشوف سما.
***
في الحديقة، تجلس سما حزينة، فبرغم أنها لا تعي كون والدها قد مات نظراً لصغر سنها، ولكنها تشعر بوحدة، وأيضاً ترى أمها دائمة البكاء.
مهجة: سما يا قلب عمتو.
سما: أنا عايزة بابي يا عمتو.
احتضنتها مهجة قائلة: معلش يا سما، بابي في حتة حلوة أوي ومبسوط. مش انتِ تفرحي إنه مبسوط؟
سما: طيب مين يلعب معايا؟
مهجة: أنا ألعب معاكي يا قمر.
سما: طيب يلا اغمضي، يلا خدي إيشارب ده وخبّي عيونك.
مهجة بابتسامة: حاااضر.
أهدت مهجة الإيشارب على رأسها مغطية عينيها به.
مهجة: ها، انتِ فين؟
سما بضحكة: مش هتشوفيني هههههه، هقوم أجري.
مهجة وقد قامت هي الأخرى: يعني هتهربي مني فين؟ هجيبك يا سمايا.
كانت سما تضحك عالياً وتجري، وما أسعد مهجة جداً، فتحمست لإسعاد ابنة أخيها الراحل، وأسرعت بالجرى.
مهجة: والله لتقعي في إيدي، واله ما هسيبك.
وبينما الوضع كذلك، فوجئت مهجة بنفسها مندفعة بين يدين قويتين.
مهجة: إيه ده؟
...: مش تفتحي يا مهجة؟ مش مهجة برده؟
انتبهت مهجة لكلام الشخص، وقبل أن تسرع برفع الإيشارب كي ترى محدثها، كان هو قد قام بالمهمة ورفع الإيشارب من حول عينيها.
مهجة: انت مين؟ وإزاي تتجرأ وتمسكني كده؟
حازم بابتسامة: حازم صفوان. أكيد جاسر باشا قالك عني.
"إذن أنت المدعو حازم صفوان"، هكذا قالت مهجة لنفسها، ولكن أنكرت أنها تعرفه وردت كاذبة: ليه يعني؟ أكيد قال لي عنك؟
حازم: لإنني أنا الحارس الشخصي اللي هيتولى حراستك.
مهجة وهي تنظر له من أعلى لأسفل: انت؟ انت تقدر تحميني؟
حازم بهدوء: آه، بتسألي ليه؟
مهجة بلهجة مستفزة: ممممم، أصلي أعرف البودي جارد بيكون طول بعرض وكده. آآه.
من كذب مهجة وهي تعلم ذلك جيداً، فحازم جسده كان من كبر الحجم والقوة ما يجعله يتفوق به على أي شخص في مبارزة قتالية. شعر حازم أنها تستفزه، فابتسم بسخرية وقال لها: مهو أصلهم بعتوني عشان على قدك.
مهجة: نعم؟ يعني إيه على قدي؟
حازم بنبرة باردة: يعني انتِ ولا جسم ولا منظر ولا جمال عشان يبعتولك حد أقوى مني. تقريباً انت مش محتاجة حراسة، انتِ اللي يشوفك يهرب من وشك.
مهجة: تصدق إنك إنسان مش محترم.
حازم: لا لا، احترمي نفسك أحسن، وديني أكون وريتك اللي عمرك ما شفتيه.
مهجة وقد خافت من نبرته، فأسرعت إلى سما: يلا يا سما ندخل جوه أحسن، الجو هنا خانقة.
حازم: فعلاً.
***
في منزل جاسر، كان في قمة غضبه من مازن على ما فعله، وفي نفس الوقت يقتله الفضول لمعرفة فحوى المكالمة. وكان يتصفح الصفحة الخاصة بالمشكلات، فوجئ بالآدمين وقد بعثت بالمشكلة التالية:
"دي يا جماعة مشكلة عضوة معانا رفضت ذكر اسمها وعاوزة مساعدتكم. يا جماعة أنا طول عمري بساعد أي حد بيكتب مشكلة، وحالياً أنا في أزمة نفسية شديدة جداً. أنا زوجي مات مقتول ومش عارفة مين اللي قتله، لكن الأمر لا يقتصر على ذلك. أنا اتبعت لي فيديو بيوضح إن جوزي كان بيخوني مع السكرتيرة بتاعته، مش كده وبس، كمان اتبعت لي مكالمة متسجلة بين جوزي وبينها أكدت لي إن الفيديو مش متفبرك. أعمل إيه؟ أنا مش قادرة لا أسامحه ولا أتصرف."
جاسر بصدمة: سمية.
ثم كتب بسرعة في التعليقات: "آدمين لو سمحت، طيب المكالمة كان محتواها إيه؟"
انتظر بعض الوقت قبل أن يصله الرد: "المكالمة كانت عبارة عن وصف من جوزها ليها ولأدق تفاصيل علاقتهم، وكمان عن ذم من جوزها فيها وفي خُلُقها وإنه مش بيقرب لها لأنه كارهها."
جاسر بغضب: بتخرج سر مراتك بره؟ الله يجحمك يا مازن الكلب.
يتبع.
بقلم / حكاوي مصرية
رواية حارس شخصي الفصل الخامس 5 - بقلم حكاوي مصريه
ظل جاسر لمدة ساعة يقرأ رسالة سمية. أشفق عليها كثيراً من كونها كانت زوجة لزوج لا يراعي الله بأي شكل كان.
دخلت عليه نهى.
نهى: جاسر، في إيه؟ مطول عالنت النهاردة. عمرك ما قعدت كتير كده.
جاسر بتنهيدة: مفيش. بس في مشكلة لفتت نظري.
نهى: إيه؟
أعطى جاسر هاتفه الجوال لنهى لتقرأ المشكلة. بالطبع دون أن يخبرها أنها تخص مديره مازن وزوجته.
نهى: سنته سودة. كان بيخونها.
جاسر: اه. ومش كده وبس، لا دا كمان كان بيوصف علاقته بيها.
نهى: سيبك من دي. الأهم إنه خانها.
التفت جاسر لها بكل كيانه قائلاً: لا، هم الاتنين مهمين. أنتي ترضي إني أطلع أتكلم على خصوصيات أوضة نومنا يا نهى؟
نهى: أنا جميلة يعني. عمرك ما هتذم فيا ولا في جسمي.
أصاب جاسر حالة من الذهول فور تصريح زوجته.
جاسر: أنتي اتهبلتي رسمي. يعني عادي عندك أروح أقول لرجالة صحابي مراتي حلوة و...
نهى: يوووه، هو أنت معقد الأمور ليه؟
جاسر: نهى، أنتي بتحكي لحد اللي بيحصل بينا؟
نهى بارتباك: لا، ها، لا طبعاً.
جاسر: نهى، أنتي عارفة لو اكتشفت إنك بتطلعي سرنا بره ممكن أعاقبك إزاي؟
نهى: قلت لك لا، صدقني بأه.
جاسر: ماشي يا نهى.
فوجئ بها تقطع كلامه وترتمي في أحضانه.
نهى: طيب ممكن أنام النهارده هنا في حضنك كده؟
جاسر: على الكنبة كده يا نهى؟
نهى: أه، مليش دعوة.
جاسر وهو يمرر يده على ظهرها: نامي يا نهى.
فوجئ بأذان الفجر يقطع تفكيره، والذي كان منصب على سمية. التفت إلى نهى النائمة في أحضانه. يا الله، كم هي أقدارنا عجيبة. ولكن الحمد لله على كل حال.
في صباح اليوم التالي.
كانت مهجة مع سما وسمية في الحديقة يتناولن الإفطار. وكان حازم يختلس النظر إليهم.
مهجة: يا ساااتر. إنسان خنيق.
سمية: مين ده اللي خنيق؟
مهجة: حازم ده، أعوذ بالله.
سمية: بالعكس، ده كويس جداً ومحترم. وبعدين ارجوكِ يا مهجة، إحنا لا فايقين ولا عاوزين خناق.
مهجة: يعني أنا اللي فايقة يا سمية؟
كانتا تتحدثان عندما فاجأهما خالد. خالد يوسف، ابن خالة مازن وأخو مهجة في الرضاعة، والذي كان بلندن ولم يستطع أن ينزل فور علمه بمقتل ابن خالته.
خالد: السلام عليكم.
مهجة: خالد. وارتمت في حضنه تبكي. مهجة: خالد، شفت اللي حصلنا يا خالد؟ مااازن. آآآه.
خالد بتأثر: اهدى يا مهجة ومتخافيش. أنا جيت ونزلت اهو من لندن ومش همشي من هنا إلا وأنا مطمن عليكم. ثم التفت إلى سمية قائلاً: إزيك يا سمية؟ البقاء لله. وأسف والله ما عرفت أنزل إلا امبارح.
سمية: ولا يهمك يا خالد. المهم إنك نزلت.
فاجأته سما بحديثها وهي تمسكه من بنطاله.
سما: انكل خالد، أنت هتجيب بابي ليا؟
قام خالد بحملها وقال لها: سما حبيبة انكل خالد، أنا هجيب لك حاجات كتير أوي. بس إحنا شطار وعارفين إن بابا عند ربنا دلوقتي، يعني في مكان أحسن.
سما: ماشي يا انكل.
كانت مهجة في هذا الوقت قد وصلت لأقصى درجات الحزن. فبدأت بالبكاء واحتضنها خالد. وليس ذلك بغريب، فهو أخوها في الرضاعة. ولكن حازم، الذي كان يتابعهم في ضيق، لم يكن يعرف ذلك.
حازم لنفسه: يا حلاوة. هو أي حد ييجي تترمى في حضنه؟ ماشي، معلش، بكرة يتمنع كل ده.
صباح اليوم التالي.
ذهب خالد للشركة حتى يتابع أعمالها. دلف خالد إلى مقر الشركة ووجد في مكتب السكرتارية سلمى وهي جالسة على مكتبها.
سلمى: أفندم.
خالد: أنتي السكرتيرة؟
سلمى: أنت اللي جاي عليا من بره، يعني أنت اللي تجاوب؟
خالد وهو يتفحصها من أعلى لأسفل: هو أنتي مش عارفة إن أسلوبك ده ممكن يطفش العملاء؟
سلمى: لا، أنت اللي متعرفش إني ممكن أنادي بتوع الأمن يرموك بره.
خالد وهو يجلس على الكرسي المقابل للمكتب ويقول لها: طيب، جربي.
سلمى وقد استفزها رده: طيب.
ضغطت سلمى على الجرس الخاص بالأمن وأتى موظف الأمن المسؤول لها.
مسئول الأمن: أستاذة، تؤمري.
سلمى: طلعوا الإنسان ده بره.
مسئول الأمن: دا خالد باشا.
سلمى: أيوه، يعني ماله يعني.
خالد: يعني مديرك.
سلمى: نعم.
خالد وهو يتجه لمكتب مازن: يلا، بدل ما تأخرينا، هات لي كل الشغل المتأخر.
سلمى وهي صامتة.
خالد: يلا.
ثم دخل إلى مكتبه وهو يهمس: حلوة بس رخمة.
في منزل مراد.
مراد لنفسه: يعني ولا حد اتصل ولا عبر. يلا، على بال ما يتأكدوا. يلا نشوف شغلنا.
في فيلا مازن.
تجلس مهجة على صفحتها على الفيسبوك تحادث شخص لم يكن لها أي علاقة به إلا منذ مقتل أخيها.
مهجة: بجد أنت هونت عليا جداً. مش عارفة كنت هعمل إيه.
الشخص: أنا عاوزك تكوني أقوى من كده. ربنا يبتلينا ليطهرنا مش عشان يعذبنا يا مهجة.
مهجة: عندك حق. المهم، عاوزة ألفت نظر جاسر.
الشخص: نعم يا ماما؟ تلفتي نظره إزاي وهو متجوز؟
مهجة: وأنت عرفت منين؟
الشخص بتدارك: أنتي اللي قلتي قبل كده.
مهجة بشك: مش فاكرة. المهم، جاب لي واحد، يا ساتر على رخامته، عشان يتولى حراستي.
الشخص بعد فترة: ما يمكن يكون كويس.
مهجة: هه، كويس؟ أنت بتهزر.
ثم قامت ونظرت من شرفتها لتجد حازم ممسكاً بهاتفه.
مهجة: اهو، مرزي عمال يلعب في تلفونه. يلا، بكرة نعرف لو كان حلو ولا وحش.
كتب لها الشخص، الذي لم يكن سوى حازم:
فعلًا بكرة نعرف.
رواية حارس شخصي الفصل السادس 6 - بقلم حكاوي مصريه
في منزل مراد
رن هاتف مراد في السادسة صباحًا.
مراد بتأفف: يوووه.. الو. أيوه يا أحمد. نعم، يعني إيه بيدوروا ورايا؟ دا رقم تلفون..
لم يكن المتصل سوى أحمد، صديق مراد والمسئول بإحدى شركات الاتصالات، والذي أخفى بيانات الخط الذي قام مراد بشرائه للاتصال بمازن.
أحمد: يعني تقفل الخط يا مراد.
مراد: يا سلام، وأما أقفل الخط هكلمهم إزاي؟
أحمد: اتصرف. وبعدين بقولك إيه، مش أنت قلتلي إنهم جماعة واخدين حقك وأنت عاوزه؟ يعني المفروض لو كلامك صح، هما اللي يتداروا منك مش أنت اللي تتدارى.
مراد: وأنت يا أستاذ، مش بيانات العملاء دي المفروض حاجة محدش يعرفها؟
أحمد: أولاً المعلومات لازم تكون مثبتة في الشركة وأنا خفيتها. وثانياً، هو مازن أيوب وعيلته أي حد؟ أنت مفهمتنيش كده من الأول. أنت عارف لو الشركة بحثت وعرفت إني أنا اللي خفيت بياناتك ممكن أترفد.
مراد: يعني عاوز إيه؟
أحمد: عاوزك تقفل الخط كأن لم يكن، وروح شوف تقدر تتواصل معاهم إزاي. مراد، خد بالك الناس دي مش بتهزر.
مراد بغضب: خلاص هقفله.
بعد أن أنهى المكالمة مع أحمد.
مراد: يعني عملت كل ده وأطلع من الليلة من غير حاجة؟ يلا بس مش هسكت برضه وهاخد حقي.
في فيلا مازن
خالد: كل ده يحصل وأنا مش عارف.
سمية: أنا منهارة بس بحاول أبين قوية عشان خاطر نشوف حل.
خالد: بس ليه مازن يعمل كده؟ دا كان يموت فيكي يا سمية.
كان جاسر طرفًا في الحديث، وبمجرد أن سمع عبارة خالد تلك أحس بضيق مفاجئ لم يعلم له سبب.
سمية بتهكم: آه، دا كان زمان يا خالد. المهم هنعمل إيه في أمر الفيديو؟
خالد: والله المدير بنفسه طلب بيانات الخط ولقاها مختفية.
جاسر: مش المفروض يا خالد باشا البيانات دي تكون موجودة وإلا الخط ما يتفتحش؟
خالد: هو أنا مش قلتلك يا جاسر بلاش باشا دي؟
جاسر بابتسامة: ماشي يا خالد. المهم بقولك، مش المفروض البيانات دي تتعرف في الشركة ويتم إثباتها؟
خالد: ممكن يكون ليه معرفة في الشركة أخفى بيانات الخط. ممكن يكون دفع فلوس، أي حاجة.
سمية: طيب هنعمل إيه؟
جاسر: هننتظر وخلاص لحد ما يتصل هو.
سمية: لا، إحنا لازم نتصرف قبل ما حد يعرف ويتكلم عن مازن بالسوء.
خالد بعطف: طول عمرك أصيلة يا سمية. لو حد غيرك كان زمانها بتدعي عليه.
كان جاسر يراقب الحوار وأحاسيس كثيرة تنتابه. أحس في قرارة نفسه بحسده لمازن، رغم موته، على تلك الزوجة المخلصة التي قلما يجود العالم بها.
في النادي
تجلس نهى، زوجة جاسر، تتصفح الهاتف.
نيرة: مش ممكن! نهى، إزيك.
نهى: نيرة حبيبة قلبي، أخبارك إيه؟
نيرة: تمام يا نونا. إيه يا بنتي جوزك احلو كده ليه؟
نهى: وأنت شفتي جوزي فين؟
نيرة: مع مرات مازن أيوب في كل حتة.
نهى، وقد بدأت تشعر بالخطر: آه.. عادي، دا شغله يا بنتي.
نيرة: برضه خلي بالك.
تركت نيرة نهى في حالة قلق شديد، فهي تعرف جاسر وتأثيره على النساء.
نهى محدثة نفسها: يا ترى فيه إيه يا جاسر؟
في منزل جاسر مساءً
كان جاسر طوال الطريق من فيلا مازن إلى منزله يفكر في سمية بهدوئها وأخلاقها وتصرفها المتزن حيال فعل زوجها المشين. ثم خانته الذاكرة واستدعت الكلام الخاص بعلاقة سمية ومازن الخاصة.
مازن محدثًا نفسه: أعوذ بالله! إنت اتهبلت يا مازن؟ بتفكر في مرات مديرك؟ استغفرك يا الله وأتوب إليك.
دلف جاسر من باب المنزل فوجئ بأضواء خافتة، وبمجرد أن نظر في أنحاء الشقة وجدها ممتلئة بالورود المعطرة.
جاسر: خير، اللهم اجعله خير.
فوجئ بمن ترد عليه: أكيد خير.
التفت جاسر لمصدر الصوت فوجد زوجته وقد ارتدت غلالة شفافة وتقف بجوار باب حجرة النوم. لم يكن جاسر بحاجة لأكثر من ذلك، فكأنما كان يريد أن يمحو تفكيره الخاص بسمية. فما كان منه إلا أن اقترب منها وهو يقوم بخلع قميصه.
فوجئت نهى برد فعل جاسر، فقد كان رد فعله مفاجئًا. جاسر الهادئ دوماً بمجرد أن رآها أقبل عليها بلهفة غير مسبوقة. اقترب جاسر من نهى بسرعة البرق ودفعها نحو أقرب حائط وبدأ بتقبيلها بعنف لم تختبره معه من قبل.
نهى وهي تحاول دفع جاسر برفق: جاسر، ثواني بس. لا، جاسر بالراحة. طيب ندخل أوضتنا.
نظر لها جاسر نظرة مغيبة قائلاً: إيه، مش حقي ولا إيه؟
نهى بدلال: لا حقك، بس مش متعودة عليك كده.
جاسر وهو يدفعها بحزم تجاه غرفة نومهم: طيب اتعودي.
بعد وقت ليس بالطويل، اعتدل جاسر في جلسته وأخرج علبة السجائر التي قلما يستخدمها وبدأ بالتدخين. كانت نهى تنظر له متعجبة. اعتدلت بجانبه هي الأخرى محاولة مداراة جسدها بالغطاء.
نهى: جاسر، مالك؟
جاسر وهو يدخن: ما فيش يا نهى.
نهى وهي تلامس كتفه بيدها: لا فيه يا جاسر. إنت النهاردة كنت مش طبيعي وكمان بتدخن دلوقتي مع إنك ضد التدخين وقليل ما بتدخل.
نظر لها جاسر صامتاً: آذيتك؟
نهى وقد ألقت بنفسها بين يديه: حبيبي، أنا أهم حاجة عندي إنك تكون مبسوط.
جاسر وهو يضمها إليه: ربنا ما يحرمني منك.
في شركة مازن
تجلس سلمى منكبة على أوراقها. يدخل مراد.
مراد: سلمى، إزيك.
سلمى: الحمد لله يا أستاذ مراد.
مراد: سلمى، هو لازم "أستاذ" دي؟
سلمى: آه، أفضل ذلك.
مراد وهو يرتكن أمامها على سطح المكتب: بس أنا مبحبش كده.
كان خالد في طريقه للمكتب عندما سمع جملة مراد الأخيرة ورأى ارتكانه على سطح المكتب.
خالد بغضب: هو إيه اللي تحبه واللي متحبوش؟ إحنا في شغل يا أساتذة.
مراد: معلش يا باشا، ما كناش نعرف إنك جاي.
سلمى نظرت إليه بذهول، بينما تضاعف غضب خالد من رده.
خالد: طب اتفضل على مكتبك. وليكم تلفونات تتكلموا فيها. ثم نظر إلى سلمى الذاهلة: ولا على إيه تلفونات.. ليكم بيوت تقابلوا بعض فيها.
سلمى: نعم؟ أستاذ خالد، لو سمحت حدودك متتعدهاش وإلا مش هيحصل طيب.
خالد: متعدهاش؟ طيب بدل ما تقول لي حدودك، شوفي البيه اللي بيقول لك بحب ومبحبش، ولا ده حدوده تتمد عادي؟
سلمى: نعم؟ دا أنا لازم أقول لمدام سمية وهي تتصرف معاك.
مراد وقد أحس بالفرح: يا جماعة بلاش خناق، مش كده. وأنت يا سلمى، نكمل كلامنا بكرة. ثم أتبع بمكر: أو نتقابل بره.
أصابت سلمى الذهول وهمت بالرد عليه، ففوجئت بخالد يرد بتهكم: آه، كملوا بره الشركة أهم حاجة.
تجلس أمام هاتفها تتصفحه وتحدث صديقها الغامض الذي لم يكن سوى حازم.
مهجة: مش عاوز تقول لي اسمك حتى؟
حازم: أكيد، بس بلاش دلوقتي.
مهجة: بس أنا مصممة ها.
حازم: اسمعي الكلام، بلاش. وهقولهولك، أوعدك.
بينما مهجة تحدث حازم، فوجئت بطلب مراسلة، ففتحته.
_____ مهجة صح؟
مهجة: أيوه، مين حضرتك؟
_____ حضرتك واحد عاشقك من فوقك لتحتك.
مهجة وقد أعجبتها الكلمات، فهي مراهقة: نعم؟ أنت بتهزر؟
_________ هزر وأعمل أي حاجة بس أنول الرضا.
مهجة وقد بدأ الغرور يتلبسها: مممم، أي حاجة، أي حاجة.
_________ طبعاً.
مهجة: ولو ما عملتش؟
_________ أعملي بلوك.
مهجة: طيب اسمك إيه؟
_________ مراد.
مهجة: طيب صورتك؟
_________ هو أنا لو بعت صورتي هتبعتي لي صورتك؟
مهجة بغباء: أكيد.
_________ طيب.
مهجة: ممم، مش بطال.
ثم بعثت إليه بصورتها. نظر الشخص الذي لم يكن سوى مراد إلى الصورة قائلاً: طول عمرك بتبعتي صورتك كده؟ دا أنت طلعتي أسهل مما تخيلت. يلا، معرفتش آخد فلوس من أخوكي بس شكلي هاخد الفلوس وأخدك فوق البيعة.
يتبع.
رواية حارس شخصي الفصل السابع 7 - بقلم حكاوي مصريه
بعد مرور ستة أشهر على موت مازن لم تتمكن خلالها الشرطة من القبض على القاتل، ولم يتصل بهم مراد مرة أخرى. فقد وطد علاقته مع مهجة من خلال شبكة الفيس بوك، ووجد أنه يمكن أن يجني الكثير من ورائها بدلاً من أن يعرض نفسه للخطر من خلال اتصاله بسمية ومساومتها على نقود مقابل الفيديو.
في فيلا مازن.
يذهب جاسر كالعادة لمرافقة سمية وسما للنادي وحمايتهما، كما هي العادة منذ أن أنهت سمية شهور العدة وأصبح بإمكانها الخروج. كان جاسر منتظراً لسمية وسما بالخارج.
سما: انكل جاسر.
جاسر بحب: حبيبة قلب انكل جاسر.
سما: يلا بأي تودينا بعربيتك النهارده.
التفت جاسر لسمية مستفهماً.
سمية: السلام عليكم. معلش أصل عم محسن مجاش عشان تعبان، فلو مش هنتعبك نروح بعربيتك.
جاسر: عليكم السلام، طبعاً. دي عربيتي تنور.
كانت سمية مستعدة للركوب بالخلف، ولكن فوجئت بسما تسرع للخلف وهي تقول: هييه، هاخد الكنبة الكبيرة وكل واحد فيكم هياخد كرسي صغير.
التفت جاسر لسما وهو سعيد، فقد أحس بما تنويه سمية.
جاسر: البرنسيس سما، العربية كلها ليها مش بس الكنبة اللي ورا.
ثم فتح الباب الأمامي لسمية قائلاً: اتفضلي.
طوال الطريق وسمية صامتة تحاول التماسك، فها هي تشعر بحرج شديد للجلوس بجانب جاسر، خاصة مع تلك المشاعر التي أصبحت تملكها رغماً عنها تجاهه. أما عن جاسر، فحدث ولا حرج، فهو الآن في قمة سعادته بقرب سمية منه، وإن كان لا يصرح لنفسه بطريقة مباشرة عن مشاعره تجاهها.
توقف جاسر بالسيارة في الإشارة. واقترب منه أحد الأشخاص الذين يبيعون الورود.
الولد: ورد يا باشا.
جاسر: شكراً.
الولد: ورد يا باشا تهاديه للمدام، ربنا يخليكم لبعض.
التفتت سمية فجأة نحو الولد وأحست بالحرج الشديد، ومما زادها حرجاً هو ما قالته سما.
سما: انكل جاسر، ماما بتحب الورد.
جاسر بحب: خلاص يا سما، نجيب ورد.
ثم اتبع بمكر: عشانك انتي وماما.
سمية: احم احم، لا متتعبش نفسك، ملوش لزمة.
جاسر: إزاي دا، حتى الورد رسول المحبة.
نظرت سمية للنافذة المجاورة لها في محاولة لمداراة ما تشعر به من إحراج.
الولد: ربنا يخليهوملك يا باشا وتتهنوا ببعض.
جاسر بابتسامة: الله يكرمك.
في النادي.
جلست سمية في حين كان جاسر يلعب مع سما.
سمية لنفسها: يا رب ماتعلقني بيه. يا رب اجعلني أقفل قلبي لبنتي وبس. يا رب.
بعد فترة ليست بالقصيرة، أتت سما لوالدتها تحايلها لتذهب معها للعب.
سمية: سما حبيبتي، انكل جاسر معاكي اهو.
سما: لا قومي العبي معاه، أنا صغيرة مش هعرف.
سمية: ألعب إيه بس؟ أوووف.
سما: اتعدلي بدل ما أروحك.
سما وقد بدأت في البكاء: مليش دعوة، العبي معاه بالمضرب زي ما كنتي بتلعبي مع بابي.
سمية وقد أصابها الذهول: انتي بتقولي إيه يا سما؟ أنا قلتلك حبيبة ماما، طالما بابي مات مش هلعب تاني خالص.
سما: مليش دعوة، اتصرفي.
وسط محاولات سما، والتي انتهت بالقبول، وجدت سمية نفسها تمسك بالمضرب وتلعب بالكرة في اتجاه جاسر. حسناً، سمية كانت من المتفوقات في هذا المجال، ولكن لو قارنا لياقتها بلياقة حارس خاص، فأكيد لن تكون المقارنة في صالحها. بعد فترة من اللعب، أثبت جاسر مهارته فيها. أشارت إليه سمية بأن كفى. وبالفعل أنهوا اللعب، غير مدركين لمن كان يراقبهم بهاتفه المحمول ويصور لعبهم بالكرة عن طريق هاتفه.
في حجرتها.
تجلس أمام حاسوبها كما اعتادت في الفترة الأخيرة لتحادث حازم، الذي مازالت تجهل شخصيته، وبعدها تتجه لمراد، الذي بلغ منها مبلغه.
مهجة: مراد، أرجوك متضغطش عليا. انت بتطلب طلب جامد عليا.
مراد بكذب: ليه؟ أنا عاوز أتقدملك بس مجبش أهلي وأجي عالفاضي.
مهجة: يا سلام، طيب مهو أنا وريتك وشي، اسمحلي يعني. موضوع لبسي ده اللي غريب.
مراد: ليه بس؟ أنا بحبك وانتي مش واثقة فيا.
مهجة: مش واثقة فيك؟ يعني كل كلامنا ده ومش واثقة فيكم.
مراد: مهجة، هي كلمة واحدة. إما توريني نفسك وأحس إننا واحد، أو بلاش منه.
مهجة وقد أصابها حديث مراد بالذعر، فهي قد أدمنت وجوده في حياتها: مراد، وحياتي عندك ما تقول كده تاني.
مراد: لا، أنا زعلان.
مهجة: ممممم، طيب نتفق اتفاق. هوريك جسمي بس من غير وشي.
حمقاء مهجة تظن أن بإمكانها أن تضحك على مراد.
مراد: موافق يا قلبي. يلا.
وفعلاً ارتدت مهجة من الثياب أفضحها وبدأت تصوير نفسها لمراد.
مراد: لا يا مهجة، لا. انت مش واثقة فيا.
مهجة: الله، هو انت مش كنت وافقت؟
مراد بكذب: مهجة، أنا محتاجلك أوي، نفسي أشوفك. مهجة، نفسي يجمعنا بيت واحد وتكوني ليا لوحدي.
مهجة وقد أتت كلمات مراد ثمارها: مراد، انت بتحبني أوي كده؟
مراد: يااااه، أوي أوي أوي. يلا بأي، أظهري وشك واتصوري.
أزالت مهجة الحجاب من على وجهها وبدأت بتصوير نفسها، ويا ليتها ترى الغيب. بعد عدة صور.
مراد لنفسه: فرسة يا بنت ال...... بس برده البت رنا كانت حلوة. انتي بأي هتشوفي السواد كله على إيدي يا بيضة. ههههههه.
أنهت مهجة الحوار مع مراد بعد أن استمعت منه إلى كلمات الثناء على جسدها، والتي شجعتها لأن تبرز له مفاتنها أكثر. وكانت تستعد لتحادث صديقها الوفي حازم، الذي تناديه بحمزة، حيث لا تعرف شخصيته الحقيقية إلى الآن. سمعت صوت خالد عالياً وهو يصرخ محدثاً سمية، فأسرت لأسفل.
في هذا الوقت، كان خالد وسمية، كلاهما على أشده من التوتر.
سمية بصراخ: خالد، انت بتهزر؟ انت عارف أخلاقي، وكمان أعتقد الفترة اللي قعدتها معانا عرفت أخلاق جاسر من تعاملك معاه.
خالد: هو أنا فيا أنا يا سمية، ولا في الناس اللي ملهاش سير إلا صورك انتي وهو في النادي؟
لفت الكلام انتباه مهجة، والتي قالت: صور إيه يا سمية؟
أسرع خالد بإعطاء مهجة أحد المجلات، والتي احتوت على صور جاسر وسمية وهما يلعبان الكرة تحت عنوان (قصة حب صاعدة بين زوجة الراحل مازن عبد الحي وبين جاسر أيوب حارسها الشخصي).
مهجة: يا نهار أسود.
سمية برد فعل عنيف: في إيه يا مهجة انتي كمان؟ أنا مغلطتش.
خالد وقد استعاد هدوئه إلى حد ما: لا غلطتي، بس غلط مردود.
سمية: بمعنى؟
خالد: بمعنى إنك لازم تتجوزي جاسر في أسرع وقت.
سمية: لالالا، انت اتجننت يا خالد خلاص.
في الوقت نفسه، كان جاسر في مشادة كلامية شديدة مع زوجته.
جاسر: اتجننت ليه؟ عشان عاوز أحافظ على سمعة واحدة ست؟
نهى: ااه، قولي كده. انت أصلاً كنت قاصد، ومش بعيد هي كمان تكون قاصدة.
جاسر: نهى، أنا عاذرك إلى الآن ومش راضي أحاسبك على كلامك.
نهى: كمان انت اللي هتحاسبني؟.
جاسر: طيب يا نهى، عامة الجواز مش حرام.
نهى بانفعال: ااه، فعلاً. مهو لو كنتم لسه معملتوش علاقة فعلاً.
جاسر بصدمة: نعم؟ علاقة؟ انت شايفني كده؟
نهى: أنا أعرف بأي؟ وليه متكونوش كنتم مقضيينها والهانم حملت، فقلت تتجوزها.
لم تكمل نهى جملتها حتى فوجئت بصفعة شديدة من يد جاسر أسقطتها أرضاً.
نهى بصراخ: بتضربني عشان الزفتة اللي شبه القرد دي!!
جاسر وقد أمسكها من شعرها بطريقة مؤلمة: قسماً بالله يا نهى لو ما بطلتي، لرمي عليكي يمين حالا. انتي مراتي، وهي هتكون مراتي، وحسك عينك تتكلمي عليها كده.
رواية حارس شخصي الفصل الثامن 8 - بقلم حكاوي مصريه
اللهم أرنا الحق حق وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه.
في فيلا مازن.
تجلس مهجة أمام المسبح في الفيلا، تحدث سلمى، الموظفة في شركة مازن وصديقتها المقربة رغم اختلاف سنهما.
مهجة: هموت يا سلمى، بأي سمية تتجوز جاسر؟
سلمى: أمرك عجيب يا مهجة، هي يعني المفروض عشان جوزها مات ندفنها وراه.
مهجة: بس دا جاسر يا سلمى.
سلمى: مهجة، أنا معنتش عرفالك حاجة، انت شوية تكلميني عن مراد وشوية جاسر.
مهجة: جاسر أنا شلته من دماغي خلاص، لكن أنا برده مستكتره إن سمية تتجوزه وهو يعتبر بيشتغل عندنا.
سلمى: يا سلاااام، دا يا بنتي بودي جارد، شوفي مرتبه كده، وانتي تقوليله جوزيني حد من أصحابه. ههههه.
ما إن سمعت مهجة هذه الجملة، حتى اتجهت بناظريها مباشرة إلى حازم، الذي كان يجلس على مسافة ليست بالقليلة ويمسك هاتفه.
مهجة: لا، أنا بحب مراد.
سلمى: والله العظيم أنا هموت وأعرف بتحبي إيه في سي زفت ده، دا كله على بعضه زفت.
مهجة: سلمى لو سمحتي متغلطيش فيه، هو مش عملك حاجة.
سلمى: ولا يقدر يا مهجة، بس فعلاً مش برتاحله خالص.
مهجة: أو عاوي تكوني تجاوزتي معاه أو حاجة، دا مش سهل.
فور أن ألقت سلمى هذه العبارة، تذكرت مهجة ما كان بينها وبين مراد من كلام فاضح، وما فعلته من تجرد من ملابسها أمام كاميرا الإنترنت أمامه.
مهجة: ها؟ لا أبداً، مراد أصلاً بيخاف عليا.
سلمى: هه، بيخاف؟ طيبة انتي أوي يا مهجة، المهم مش هو اللي يخاف عليكي، المهم إنك انتي اللي تخافي على نفسك.
مهجة: آه آه طبعاً، بصي هقفل معاكي دلوقتي.
أغلقت مهجة الهاتف، ثم همست لنفسها بقلق: يا رب استر.
***
في منزل جاسر.
منذ أن صفعها بالأقلام فور تطاولها على سمية، وهي لا تحادثه إطلاقاً. وهو رغم ضيقه من تصرفها، إلا أنه يشفق عليها، فالزواج بامرأة ثانية حلم للثانية، ولكن جحيم للأولى.
دلف إلى حجرة المعيشة، حيث انتقلت نهى منذ ثلاثة أيام، منذ أن ضربها.
جاسر: هنفضل كده يا نهى كتير؟
نهى: انت اللي تحدد.
جاسر: الأمر منتهي يا نهى، وخلاص هتجوز سمية كده كده.
نهى، وقد بدأ بكاؤها: وأنا؟ أنا اللي بحبك، أنا مراتك، هروح فين؟
جاسر: هتفضلي معزة مكرمة، ليكي زي اللي ليها بالظبط. نهى، انتي عارفة إني أبعد ما أكون عن الظلم.
نهى: أنا حاسة إنك ما صدقت، كان ممكن الأمر يتكذب وخلاص.
آه، ماذا يقول؟ وهي أصابت الأمر فعلاً، فهو أدرك حبه لسمية، بل عشقه لها، بمجرد أن أحس أن سمعتها مهددة بسببه.
جاسر: بصي يا نهى، كل كلامك لا هيقدم ولا هيأخر، أنا خلاص هتجوزها.
نهى ببكاء شديد: طيب وأنا؟
جاسر، وقد ضمها إليه: انتي زوجتي، زيك زيها، ولو جيتي في يوم لقيتيني ظلمتك حق ليكي، وقتها تطلبي أي ترضية وأنفذها.
***
في فيلا مازن.
تجلس في غرفتها، تتقاذفها أفكار شتى. نعم، لا تنكر انجذابها لجاسر وإعجابها الشديد به، وبالتزامه وتدينه، ولكن... ماذا عن نهى زوجته الفاتنة؟ أتراه يتقبل سمية كتقبله لنهى؟ جاسر شديد الوسامة والجاذبية، ونهى زوجته كذلك، أما سمية فهي عادية جداً، بل قد نبذها زوجها قبل عام من مقتله.
هنا فقط بدأت في النحيب: يا رب، يا رب، مش عاوزة أتوجع تاني، كفاية مازن واللي كان عامله فيا، مش هتحمل لو جاسر عاملني كده، يا رب الطف بيا وارشدني للخير.
بالأسفل، يجلس جاسر مع خالد.
خالد: وأنا كمان مكنتش أحب كده، وأنتم كان لازم تاخدوا بالكم عن كده يا جاسر، بس اللي حصل. المهم، طالما هتتجوز سمية، فأكيد هيكون من الأفضل إنك تدير شركات مازن الله يرحمه.
جاسر: طب وانت يا خالد؟
خالد: هكون معاك، متقلقش. مراتك راضية يا جاسر؟
جاسر: اطمن يا خالد، مش هظلم أي واحدة فيهم.
خالد: أنا واثق فيك، وإلا مكنتش وافقت على اقتراحك بالجواز. يلا، أنا هنادي على سمية عشان تتفقوا على كل حاجة.
بعد فترة.
نزلت سمية إلى جاسر، وكانت في ضيق شديد جداً، فهي محرجة منه، ظناً منها أن خالد قد أجبره على الزواج منها، ولا تعرف أنه هو من اقترح أمر الزواج.
جاسر: ازيك يا سمية؟
سمية، وقد احتقن وجهها: فهذه هي المرة الأولى التي يناديها جاسر اسمها مجرداً. الحمد لله.
جاسر: كنا محتاجين نتكلم شوية عن اللي المفروض نعمله.
سمية بهدوء: اتفضل.
جاسر: طبعاً، بما إنك هتكوني مراتي، أحب أعرفك كل حاجة عني.
سمية: ممكن سؤال قبل أي كلام؟
جاسر بمرح: ما هو السؤال كلام؟ ولا انتي هتسألي بالإشارة.
ابتسمت سمية ابتسامة هادئة، فبادرها جاسر قائلاً: أيوه كده، ابتسمي، أصلي شايفك مصدرة الوش الخشب.
سمية: نعم، وش خشب؟ غريبة، أول مرة أشوفك بتقول الكلمة دي.
ابتسم جاسر واقترب منها قائلاً: لا، اطمني، انتي هتشوفيني بكل حالاتي.
نظرت سمية إلى الأرض، وهي في أشد حالات خجلها.
جاسر، مغيراً الموضوع: هي سما فين؟
سمية: فوق مع سهيلة أختي، من ساعة ما سهيلة اتطلقت من عادل وهي مش بتفارقها.
جاسر: آه صحيح، مدام سهيلة أخبارها إيه دلوقتي؟
سمية: أفضل بكتير، من بعد ما اتطلقت أعصابها ارتاحت.
جاسر: ممم، طب المهم إنها معاها سما عشان نشوف حالنا شوية.
سمية، محاولة تغيير الموضوع: هي هي نهى عاملة إيه؟
جاسر: بخير.
سمية بحذر: متقبلة الأمر؟
جاسر: إلى حد كبير.
سمية: الله المستعان.
جاسر: أنا عندي فيلا وهحاول أخلصها عشان نتنقل كلنا هناك.
سمية: كلنا مين؟
جاسر: أنا وانتي وسما ونهى.
سمية: طيب ومهجة؟
كانت جملتها مصحوبة بدخول كل من مهجة وخالد، فابتدرتها قائلة: لا، مهجة تموت مش مشكلة.
خالد: في إيه يا مهجة؟ هو أنا هسيبك؟
نظرت مهجة لجاسر قائلة: عادي يا خالد، المهم جاسر ياخد اللي هو عاوزه.
جاسر: خدته خلاص يا مهجة، عن إذنكم أنا.
خرج جاسر بصحبة خالد، والتفتت سمية إلى مهجة قائلة: مهجة، لآخر مرة، أنا بأكدلك إني مكنتش عاوزة الجوازة، بس هنعمل إيه، أمر ربنا.
مهجة بتنهيدة: أمر الله يا سمية.
***
في غرفتها، بعد أن تركت سمية، فتحت مهجة جهاز الحاسوب الخاص بها. وجدت رسالة من حازم، الذي ما تزال تجهله إلى الآن.
مهجة: كنت فين؟ من فترة مش بشوفك.
حازم: يعني سألتي؟ انتي من فترة وانتي كده، مش بتسألي إلا لو كلمتك أنا، قلت خلاص، ابعد بكرامتي.
مهجة: تصدق إنك رخيم، آه والله، أنا معرفكش، بس فعلاً رخيم، رخيم أوي أوي.
حازم: ممم، طيب، المهم، انتي كنتي بتقوليلي كل أسرارك، مخبية إيه؟
مهجة: هقلك، لإن فعلاً متلخبطة.
كان حازم يتوقع أن تخبره مهجة بأمر زواج جاسر وسمية، لكن أصابته صدمة حين فوجئ بها تخبره عن حبها لمراد وعلاقتها به.
مهجة بعد انتهائها من الحديث: بس، وبنتكلم كل يوم، أو طول اليوم، وبنخرج مع بعض كتير.
حازم باندفاع: إزاي؟ والبودي جارد اللي معاكي؟
مهجة: ههه، تقصد حازم، دا نايم على نفسه خالص.
حازم بانفجار: ليه إن شاء الله؟
مهجة: هقلك يا سيدي، الباشا حازم بيجي معايا الكلية، أسيبه وأدخل من باب وأطلع من الباب التاني، أقابل مودّي.
حازم: هي كليتك ليها بابين؟
مهجة: آه ههههههه.
حازم: قلتلي، طيب خدي بالك.
مهجة: آخد بالي من إيه؟
حازم: خدي بالك وخلاص.
***
في صباح اليوم التالي.
كان حازم في انتظار مهجة لصحبها للكلية.
مهجة: صباح الخير.
حازم: صباح النور.
حازم: اتفضلي، وفتح لها باب السيارة.
ركبت مهجة السيارة في الخلف، وركب حازم في الأمام. فتح حازم الهاتف الخاص به وفتح الماسنجر، وهاتف مهجة، التي كانت تغفل عن شخصيته الحقيقية.
حازم: صباح الخير يا مهجة.
مهجة: صديقي، كيف حالك؟
حازم: إيه، لسه نايمة؟
مهجة: لا، أنا رايحة الجامعة.
حازم: يا شيخة، وهتقابلي مودّي بتاعك؟
مهجة: آآآه، وحشني جداً، من زمان مشوفتهوش.
حازم: آه، والبودي جارد معاك؟
مهجة: ههه، حازم البأف، آه، اهو مرزوع قدامي، متقرطس ههه.
حازم: آه، طيب، يلا خير، ربنا يقدم الخير. أنا هقفل معاكي عشان شغلي.
مهجة: سلام.
ترجلت مهجة من السيارة، قائلة لحازم: أنا هدخل اهو، وهطلع عالساعة 4 بعد العصر.
حازم بهدوء: ماشى.
وبمجرد أن ابتعدت، نزل حازم من السيارة، قائلاً للسائق: روح انت يا عم محسن، أنا هروح مشوار. نزل حازم واتجه للباب الثاني للكلية. بمجرد اقترابه من الباب الثاني، رأى مهجة، التي ركبت في سيارة المدعو مراد.
حازم: ماشى يا مهجة، ورب الكعبة لاعرفك مين حازم صفوان.
رواية حارس شخصي الفصل التاسع 9 - بقلم حكاوي مصريه
بعد أن ترجلت مهجة من السيارة.
حازم للسائق: طيب روح انت يا عم محسن عشان أنا ورايا مشوار.
أسرع حازم للباب الخلفي ورأى مهجة الحمقاء وهي تركب سيارة مراد.
حازم: ماشي يا مهجة أنا هعرفك مين حازم صفوان.
في كافيتيريا مطلة على النيل.
تجلس مهجة أمام مراد وهي خجلة من نظراته الجريئة لها.
مهجة: مراد بطل تبصلي كده.
مراد بمكر: انتي لسه بتنكسفي مني؟
مهجة: لا عادي يعني بس برضه.
مراد: أيوه هو لازم عادي ولا انتي ناسية اللي بنعمله عالنت؟
مهجة: النت حاجة والواقع حاجة تانية. وبعدين تعالي هنا انت إزاي تقولي كده؟ متخلينيش أندم إني عملت كده.
مراد: عملتي إيه؟
مهجة: نعم؟ مرااااد!
مراد: عملتي إيه يا بيبي؟ الله، دا أنا حتى ببقى مبسوط أوي أوي وأنا بكلمك.
مهجة بقلق: مراد اوعي اوعي تكون بتسجل ليا؟ أنا ائتمنتك على نفسي.
مراد بانفعال زائف: مهجة انتي اتجننتي! انتي هتكوني مراتي يعني أمانك من أماني.
مهجة: بجد يا مراد طمني أنا...
قبل أن تتم كلامها قاطعها رنين الهاتف.
مهجة: يوووه! الزفت حازم. يا ترى عايز إيه؟
مهجة: الو أيوه يا حازم.
حازم: أنا واقف عند باب الكلية، انتي فين؟
مهجة: إيه؟ وبارتباك شديد جداً. ليه يا حازم؟
حازم: كده حصلت ظروف وعايزينك في البيت. انتي فييين؟
مهجة بارتباك شديد: أنا أصلي خرجت أصور ورق.
حازم: طيب انتي فين وهجيلك بالعربية؟
مهجة: لا متجيش. أنا هاجي حالا.
حازم: أها ماشي.
بعد أن أغلقت مهجة الهاتف التفتت إلى مراد.
مهجة: حازم عاوزني دلوقتي قدام الكلية. يلا بسرعة.
مراد وهو يقوم من مكانه بضجر: ماشي بس بشرط.
مهجة: إيه؟
مراد: توعديني بشات مزاج النهارده.
مهجة بضحكة: طيب يلا.
راقب حازم مهجة وهي تترجل من سيارة مراد ولكن لم يقترب منها وانتظر حتى ابتعدت عن السيارة.
ذهب حازم لمهجة: إيه صورتي الورق؟
مهجة: ها اه.
حازم: اها هو فين؟
مهجة: هو مين؟
حازم: الورق.
مهجة: اها أصلي شلته مع واحدة صاحبتي.
حازم: طيب يلا بينا.
في شركة مازن.
يجلس خالد وجاسر.
خالد: تمام كده أوي يا جاسر. انت كده فهمت الشغل كله تقريباً.
جاسر: الحمد لله والفضل لله ثم ليك.
خالد: الفضل لله وحده يا جاسر.
دلفت سلمى إلى حجرة المكتب في هذا الوقت.
جاسر بابتسامة: وسلمى الصراحة عاملة معايا شغل جامد.
خالد بغيظ: والله!
سلمى بتحفظ: ربنا يكرمك يا أستاذ جاسر.
جاسر: لا بجد والله فعلاً انتي وقفتك معايا فرقت جداً.
خالد: إيه يا جاسر باشا إحنا هنقضيها شكر في سلمى ولا إيه؟ ثم تابع بابتسامة مغتصبة: أنا هفتن لسمية.
سلمى بإحراج من أسلوب خالد: طيب معلش الورق ده يتمضي.
خالد: هاتي الورق يا سلمى لو سمحتي.
سلمى وقد أرادت استفزازه: بس أستاذ جاسر هو اللي المفروض يمضي.
خالد: لا مهو أنا معاكم. يعني همضي برضه.
في فيلا مازن.
تجلس مهجة أمام الحاسوب.
مراد: يلا يا قمر.
مهجة: مراد مش ممكن هو كل يوم.
مراد: هو إيه اللي كل يوم؟
مهجة: أوووف.
مراد: بلاش تحسسيني إني مجرد جسد وخلاص.
مراد: بقلك إيه يا ست البنات، اقلعي أحسن لك بدل ما أزعلك.
مهجة بشك: تزعلني إزاي؟
مراد: ثواني هبعتلك حاجة تعجبك.
مهجة وقد بدأ الشك يساورها بشأن ما سيرسله لها وقد كان. فقد فوجئت به يرسل لها صور ومقاطع فيديو خاصة بها وهي عارية.
مهجة: يا نهار أسود. إيه ده؟
في الأسفل يجلس جاسر مع سمية.
جاسر: بس يا ستي وسبت الشرطة واشتغلت حارس خاص.
سمية: آه. يعني مش عجبتك سياسة الشرطة؟
جاسر: لا خالص. فيها كتير قسوة وظلم وجبروت إلا من رحم ربي.
سمية بابتسامة: ربنا يبارك فيك.
جاسر: قوليل لي رأيك إيه في الفيلا والتشطيبات؟
سمية: جميلة. ممكن سؤال؟
جاسر: لا معلش كل حاجة بتمنها.
سمية: يعني إيه؟
جاسر: يعني سؤال قدام سؤال.
سمية: اتفضل.
جاسر: انتي وافقتي عليا ليه ورأيك فيا إيه؟
سمية بهدوء: بس دول سؤالين مش سؤال واحد.
جاسر: مممم متعشم فيكي.
سمية: طيب خلاص هجاوبك. وافقت لأنك حد كويس ومحترم.
جاسر: يعني مش إنقاذًا للموقف والصور وكلام الناس.
سمية باندفاع: لا طبعًا. انت لو مش عاجبني عمري ما أوافق.
جاسر بصوت هامس: آه أنا متأكد إني عاجبك أصلي مز زي ما انتي شايفة.
سمية بإحراج: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
جاسر: أكيد.
سمية: يعني أنا مش حلوة زي نهى وكده فيعني الأمر ده مش هيأثر؟
أدرك جاسر أن سمية تخاف أن يتكرر منه ما حدث من مازن من تجاهل ونفور.
جاسر: دا على أساس إنك وحشة يعني.
سمية وقد أصابها الخجل: ممكن تردي علي سؤالي وبس.
جاسر: هرد حاضر. أولاً أنا شايفك جميلة جدًا والجمال وجهات نظر يا سمية. ثانيًا: مش أنا اللي أتهبل من جمال واحدة ست أيًا كانت. ثالثًا وده أهم ما في الأمر إني همحي من دماغك فكرة إنك مش جميلة دي خالص.
سمية وهي تنظر إلى الأرض: ربنا ييسر.
جالسة على أرض حجرتها تبكي وهي تحدث سلمى.
سلمى: خبر أسود فيديوهات إيه وصور إيه؟
مهجة: حاجات بتاعتي وأنا. اهئ اهئ.
سلمى: وانتي إيه انطقي.
مهجة: وأنا عريانة.
سلمى: خبر أسود إنتي اتجننتي. إزاي تعملي كده. تسلمي نفسك كده؟
مهجة: مكنتش أعرف إنه هيخدعني.
سلمى: لا مش كده لكن عشان إنتي إنسانة غبية وغبية جدًا.
مهجة ببكاء: أه أنا خايفة.
سلمى: خايفة بس حقك تترعبي.
مهجة: سلمى اتصرفي كلميه.
سلمى: أكلمه وأنا مالي أدخل نفسي مع إنسان قذر زي ده ليه؟
مهجة: سلمى ارجوكي هتفضحي.
سلمى: هانت عليكي نفسك. هانت عليكي جسمك كده تبينيه عادي. اخص يا مهجة اخص.
مهجة: سلمى ارجوكي.
سلمى: بلا سلمى بلا زفت. انتي تنسي إنك تعرفيني أصلًا ومتكلمنيش تاني.
فور جملتها هذه أغلقت سلمى الهاتف بوجه مهجة.
مهجة: يا لهوي هعمل إيه هتفضح منك لله يا مراد.
صباح اليوم التالي في شركة مازن.
خالد: يعني انت شايف كده يا جاسر اتقدملها وخلاص.
جاسر: أيوه طبعًا وأنا بأكدلك إن سلمى من البنات الممتازة.
خالد: المشكلة إني مش بثق في أي بنت بسهولة من اللي بشوفه.
جاسر: صوابعك مش زي بعضها.
خالد بفرح: آه عندك حق أنا هقوم أروح لها وأكلمها.
جاسر: ربنا يسعدك يا خالد.
في هذا الوقت كانت سلمى قد طلبت مراد في الشركة وطلبت منه الحضور لأمر هام. فقد أرهقت مهجة بالكلام ولكن في قرارة نفسها لن تتخلى عنها.
مراد: سلمى بنفسها طالباني.
سلمى: من غير لف ولا دوران عاوزة الصور والفيديوهات.
مراد بادعاء لعدم فهم: صور إيه؟
سلمى: مهجة يا أستاذ مراد.
مراد: اااه مهجة يا سلمى خضتيني بحسب صورك انتي.
سلمى: نعمممم!!!
مراد: بقول نتقابل بره نتكلم.
كان خالد على وشك الدخول عندما ميز صوت مراد واستمع للحديث التالي.
سلمى: ولا بره ولا جوه. عاوزة الصور والفيديوهات وخلصنا على كده.
مراد: والله الفيديوهات بتسليني. انت عارف المواقع الإباحية اليومين دول تحميلها وحش ههههه.
سلمى: انت مش خايف وانت بتهدد واحدة بصور ليها وفيديوهات؟ انت مش ممكن تكون إنسان طبيعي.
مراد وقد لمح طيف بالخارج فانتهز الفرصة قائلاً: يعني تقلعي كله وتصوريلى نفسك وبعدين تقولي استرني إذا كان انت مسترتيش نفسك.
تنتبه سلمى أنه يخاطبها لشدة انفعالها وخوفها على مهجة.
سلمى: عاوز كام من الآخر؟
مراد وهو مازال ملاحظ للخيال المستتر بالباب: أيوه كده نتفاهم يا جميل.
في الخارج كان خالد يقف مصدوماً.
خالد: كلكم صنف زبالة.
بعد انتهاء الشركة نزلت سلمى لتركب أي مواصلة وتذهب للمنزل.
خالد: سلمى تعالي أوصلك.
سلمى: شكرًا مش بركب مع حد غريب.
خالد بتهكم: هه لا أنا متأكد.
سلمى: نعم!!
خالد: متتشغليش بالك. بس اركبي أصلًا عاوزك في أمر مهم.
بعد عدة محاولات ركبت سلمى لتعرف ما هو الأمر المهم من وجهة نظر رئيسها في العمل.
في السيارة.
سلمى: هو انت طالع طريق مصر اسكندرية ليه؟
خالد بهدوء: عامل لك مفاجأة.
سلمى: بس يا ريت منتأخرش.
خالد بغموض: والله على حسب.
سلمى: طيب.
توقفت السيارة على جنب الطريق وفوجئت سلمى بخالد يقول لها: عاوز أصورك فيديو وهديكي اللي انتي عاوزاه. واتبع قوله بأن ألقى في وجهها حفنة من المال.
رواية حارس شخصي الفصل العاشر 10 - بقلم حكاوي مصريه
في سيارة خالد...
فور أن ألقى النقود في وجه سلمى، أحست بصدمة شديدة.
سلمى: خالد، أنت اتجننت صح؟
خالد بسخرية: يا ريتني أكون اتجننت والله.
سلمى: فيديو إيه اللي عايز تصوره ليا؟ حد قالك عليا إني ممثلة بورنو؟
خالد: هه، الله دا أنتِ عارفة البورنو أهو، وأنا اللي كنت فاكرك خام.
سلمى بانفعال: اخرس، إياك تتكلم عليا نص كلمة. آه، أنا لازم أفهم وأعرف عشان آخد بالي وحذري. أنا أصلًا بفهمك ليه؟ أنت أصلًا ما تهمنيش في حاجة أصلًا. ونزلني.
اتبعت سلمى قولها هذا بمحاولة الترجل من السيارة، ولكن فوجئت أن خالد أغلق الأبواب بالريموت.
سلمى بانفعال: نزلني، افتح ونزلني.
خالد: أنتِ عايزة تنزلي هنا في المنطقة الساكتة دي؟ هه، عادي طبيعي، مش هتخافي إن راجل يلقاكي ولا يتعرضلك؟ بالعكس، شكلك هتنبسطي.
سلمى بصراخ: نزلني، نزلني.
خالد: اخرسي، أنا زي ما جبتك هنزلك في العمار. أنتِ مرخصة نفسك آه، لأنك رخيصة. لكن أنا عمري ما هكون سبب إن حد يتعرضلك هنا.
سار خالد بالسيارة في صمت، لا يقاطعه إلا نحيب سلمى.
وصلت سيارة خالد إلى منزل سلمى، فأسرعت بالنزول منها وهي باكية.
نزل خالد مسرعًا ورائها، وقبل دخولها من باب المنزل، كان قد أمسكها من ذراعها.
خالد: مراد مهددك بإيه؟
سلمى بنحيب: مش مزفتني ولا يقدر أصلًا.
خالد: والله... مممم، طيب والصور والفيديوهات اللي كنتِ بتكلميه عليها؟
سلمى وقد توترت، فهي أبدًا لن تفشي سر مهجة، أخت خالد في الرضاعة قبل أن تكون ابنة خالته.
سلمى: ها... والله مش بتاعتي.
خالد بانفعال وهو يشدد قبضته على ذراعها: امال مين؟
سلمى: اعفيني يا خالد، أرجوك.
خالد: انطقي، أما تقوليلي مين، أو هعتبرك كدابة. فاهمة؟
سلمى وقد أزعجها أن تكون كاذبة في نظر من أحبت. فهي تحب خالد جدًا جدًا، ولكن لا تظهر ذلك.
سلمى: والله ما بكدب، صدقني.
ثم انحنت بحركة لا إرادية تحت قدم خالد وأمسكت بها.
سلمى: أبوس رجلك، صدقني أنا مش كدابة. خالد، بلاش أنت تظن بيا سوء، لأني مش هتحمل.
مشاعر وأحاسيس مختلفة تقاذفت خالد فور أن ألقت سلمى نفسها بين قدميه، فما كان منه إلا أن أخذها بين أحضانه مهدئًا لها.
خالد: سلمى، مش عيب إننا نغلط، بس العيب إننا نستمر في الغلط. صارحيني، وأنا هحميكي والله.
ابتعدت سلمى عن حضنه وهي تبكي بشدة.
سلمى: والله ما أنا، والله ما بيهددني أنا.
خالد: طيب مين، وأنا هوقفه عند حده؟
سلمى بحذر: كل اللي أقدر أقوله، إني لو احتجت مساعدتك، هقولك.
خالد: ماشي يا سلمى، وافتكري دائمًا إني معاكي.
في التلفون...
مهجة: أنتِ اتجننتِ يا سلمى، تقولي لخالد؟
سلمى: افهمي، خالد بيشك إنه أنا. غير إن مراد عاوز فلوس.
مهجة: مين قال كده؟ مراد كلمني وقالي: "انتي بعتالي صحبتك يا مهجة ومش واثقة فيا".
سلمى: انتي غبية يا بت، مش هو اللي أجبرك تقلعِ أما بعتلك صورك وفيديوهاتك؟
مهجة: بيقولي إني كنت وحشاه وكان عايز يشوفني، واضطر يعمل كده عشان أقلع.
سلمى بصدمة: انتِ بتتكلمي عادي كده ليه؟ انتِ عاجبك الورطة اللي انتِ فيها؟
مهجة: مش ورطة ولا حاجة. انتِ اللي كبرتي الأمور، ولو كنتِ صبرتي، كان الأمر اتحل لوحده.
سلمى: انتِ واعية لكلامك يا مهجة؟
مهجة بضجر: يوووه يا سلمى. آه واعية. خلاص بأي، ويا ستي شكرًا على اهتمامك.
سلمى: يا سلام، بعد كل ده تقوليلي كده، وبعد شك خالد فيا؟ هعمل إيه بشكراً دي؟
مهجة: اااااه، قولي كده، يبقى مراد كلامه صح. انتِ بتعملي كده عشان تباني إنك كويسة قدام خالد.
سلمى بصدمة: كده يا مهجة؟ دي فكرتك عني؟
مهجة: يوووه، بطلي بأي، واطمئني، مراد استحالة يضرني، لأني مراته.
أغلقت سلمى الهاتف مع مهجة وهي في حالة غضب وصدمة من حديث مهجة، والذي أظهر مدى تأثير مراد عليها.
في الفيلا التي يعدها جاسر لتجمعه مع سمية ونهى...
ذهب كل من جاسر ونهى وسمية ومهجة للفيلا لرؤية التشطيبات الأخيرة بها.
في الدور العلوي كانت سمية ومهجة.
مهجة: فعلًا نهى دي إنسانة باردة.
سمية بهدوء: حرام يا مهجة، مش عاوزين ذنوب.
مهجة: انتِ مش شايفة يعني طريقتها؟ أولًا خدت الأوضة الحلوة.
قاطعتها سمية قائلة: الفيلا كلها حلوة يا مهجة، وإذا كان على الأوض، اختاري الأوضة اللي تعجبك.
مهجة: ولزقة في جاسر، كأنها جوزها. هي لوحدها.
سمية: جوزها يا مهجة.
مهجة: يا سلام، وانتِ هتكوني إيه؟ الخدامة يعني؟ ما هو كتب كتابه عليكي خلاص.
سمية: طيب يلا يا مهجة، يلا ننزل عشان منتأخرش عليهم.
نزلت مهجة وسمية، وما إن رأتهما نهى حتى أسرعت إلى جاسر الذي كان يقف أمام الشرفة واحتضنته من الخلف.
كان جاسر يقف أمام الشرفة، ففوجئ بنهى وهي تحتضنه من الخلف. وكرد فعل طبيعي، جذبها إلى أحضانه وأمالها على كتفيه.
فور أن رأت مهجة وسمية هذا الموقف، مالت مهجة على سمية هامسة: شوفي الحرباية، دي مش سهلة أبدًا.
ردت سمية بضيق: مهجة، بقولك إيه، سيبِك كل واحد يتصرف براحته. احنا مش هنحاسب حد.
مهجة: آه منك، انتِ هتجننيني بطيبتك دي، أقسم بالله.
أحس جاسر بوقع أقدام وخمن أنها سمية ومهجة، فما كان منه إلا أن أبعد عنها نهى برفق.
جاسر لسمية: ها يا سمية، الفيلا عجبتكم؟
كانت سمية على وشك الرد، إلا أن مهجة أسرعت قائلة: مش بطالة، ولو إن مدام نهى اختارت أوسع أوضة.
قاطع حديثهم هاتف جاسر وقد رن، فاستأذن للرد.
فور أن خرج جاسر وأصبحت نهى مع مهجة وسمية فقط...
نهى بمكر: آه صح. ممم، سوري يا سمية، أنا مخترتش الأوضة عشان كبيرة، لا خالص، بس هي حمامها فيه أكبر بانيو، وجاسر بيحب ياخد راحته معايا على الآخر. ومش معقول نطلع من أوضة للتانية عشان الشاور، ولا إيه؟
فور أن فهمت عبارتها، أحست سمية كأن دلو ممتلئ بالماء البارد قد صبه أحدهم على رأسها، ولم ترد.
نهى بمكر: إيه يا سمية، مش معقول، مش فهماني؟ أصلِك كنتِ متجوزة قبل كده، يعني مش بنت بنوت، هه، ولا المرحوم ما كانش بيعمل معاكي كده؟ آآآه يا رب.
نظرت سمية لنهى نظرة تحمل كل معاني الاستكانة. جميلة نهى، بل جميلة جدًا جدًا، ويحق لجاسر أن يشتاقها ويدللها.
مهجة: لا، أخويا كان بيموت في سمية، لعلمك. سمية غير أي حد، وبمجرد ما تدخل حياة أي حد، بتغيرها.
نهى: آه، سمية محترمة أكيد، لذلك أنا، أما جاسر أخد رأيي، أنقذًا لسمعتك، أنا وافقت.
مهجة: أنقذًا لسمعتها؟ لا، جاسر متجوزهاش أنقذًا لسمعتها، لأن سمعتها محدش يقدر يقربلها.
نهى وهي تنظر لسمية من أعلى لأسفل: امال واحد زي جاسر، اتجوز واحدة زي... يعني مقصدش.
سمية بهدوء: تقدري تسأليه.
في هذا الوقت، دخل جاسر إلى الغرفة ولاحظ أن الجو متوتر، ولكن لم يعلق.
جاسر: يلا بينا بأي، طالما اتفرجتم على الفيلا.
مهجة: يلا.
فور أن اتجهوا لسيارة جاسر، أسرعت نهى للركوب بجانبه، مما أثار ضيق سمية، ولكن لم تظهر هذا الضيق.
في السيارة...
جاسر: معلش، معرفتش أكمل كلامنا. الفيلا عجبتكم؟
أسرعت سمية بالرد قائلة: جميلة، ربنا يبارك فيها.
نظر جاسر إليها من مرآة السيارة وقال: ويبارك فيكي يا رب. ثم التفت إلى مهجة قائلاً: وعجبت مهجة؟
مهجة: مممم، حلوة.
جاسر: مممم، حلوة، ماشي.
أوصل جاسر مهجة وسمية إلى الفيلا الخاصة بهما، وانطلق إلى منزله مع نهى.
فور دخولهما المنزل...
ارتمت نهى على الأريكة وهي تتصنع البكاء.
جاسر بفزع: نهى، مالك؟
نهى: مالي؟ اهئ اهئ اهئ، وهو انت حاسس؟
جاسر: انتِ كنتِ كويسة جدًا، في إيه؟
نهى: في إنك هتقعدني مع حربايتين.
جاسر بضجر: حربايتين مرة واحدة.
نهى: آه، تخيل يا جاسر، إن سمية تقولي: "أنا كنت عاوزة الأوضة اللي انتِ اخترتيها عشان فيها بانيو أكبر".
جاسر باستفهام: بمعنى؟
نهى: بمعنى إنها بتقولي عشان أنا وجاسر ناخد راحتنا يعني وكده.
جاسر وهو يضيق عينيه: سمية قالت كده يا نهى؟
نهى: آه، قالت.
جاسر: متأكدة؟
نهى: امال أنا هتبلى عليها.
جاسر: لا يا نهى. بصي يا نهى، انتِ وسمية هتكونوا مع بعض في بيت واحد. يعني عاوزك تكوني متفهمة الوضع أكتر من كده.
نهى: جاسر، أنا تعبانة أوي وحاسة بخنقة. مش متخيلة إن واحدة تانية تشاركني فيك.
جاسر وقد أخذها بين أحضانه: انتِ عهدك بيا إني ظالم؟
نهى بصدق: عمرك ما ظلمتني يا جاسر.
جاسر: خلاص، اطمني كده، ومتخليش أي حاجة تقلقك.
نهى: حاضر يا قلب نهى.
جالس أما المسبح ممسكًا بهاتفه، لاحظ نظرات زملائه بالحراسة الخاصة بفيلا مازن. لاحظ أن نظراتهم تتجه لنقطة خلفه. التفت خلفه بحذر، فصعقه منظر الفاتنة الحمقاء وهي في المسبح بزى المسبح الذي يفضح جسدها. فما كان منه أن التقط الروب الخاص بها وأسرع إلى المسبح.
حازم: إيه اللي انتِ عملاه ده؟
تجاهلت مهجة عبارته واستمرت في السباحة.
حازم: ردي يا بتاعة انتِ.
مهجة: إيه، مين اللي بتاعة دي؟ انتِ ناسِية إنك مجرد موظف هنا.
حازم: من غير كلام، اطلعي يلا وخذي الروب ده البسيه من سكات.
مهجة: اجري يا بابا، العب بعيد.
حازم: مهجة، اطلعي أحسنلك.
لم ترد مهجة، فما كان من حازم إلا أن دلف إلى المسبح وأجبرها على الخروج بعد أن ألبسها الروب غصبًا داخل المسبح.
بعدما سحبها لأعلى...
مهجة: انت اتجننت يا بني آدم؟ في حد يلبس حد هدومه تحت الماية كده؟
حازم: لا، كنت أسيبك تطلعي عريانة كده ولسه تلبسي قدامهم.
مهجة: مين دي اللي عريانة يا متخلف؟
حازم: انتِ يا متخلفة يا غبية.
مهجة: أنا متخلفة؟
حازم: آه، متخلفة وغبية.
نظرت له مهجة من أعلى لأسفل، ثم انطلقت إلى غرفتها.
في غرفتها تحدث مراد على الهاتف: بس، وزعقلي المتخلف.
مراد: فعلًا متخلف، فيها إيه؟ مايوه يعني.
مهجة بشرود: قال زعلان إن الحراس يشوفوا جسمي بالمايوه.
مراد: فلاح.
مهجة: مراد، انت مش زعلان مني؟
مراد: ليه بس؟
مهجة: لأني بينت جسمي يعني قدامهم وكده.
مراد: مهجة، هو أنا فلاح؟ فكك، فكك. بقلك، المهم، كنتِ لابسة مايوه لونه إيه؟
مهجة: ............................
يتبع...