تحميل رواية «حارس شخصي» PDF
بقلم حكاوي مصريه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جالسه على سجادة صلاتها منتظرة أذان الفجر. فهي كما هي، لم تتخل عن عادتها في أن تصحو قبيل وقت الفجر تصلي وتدعو ربها. سمية: اللهم اهدني لما تحب. اللهم يسرني لما تحب. اللهم اهدِ زوجي. اللهم اجعلنا برداً وسلاماً لبعضنا. اللهم آمين. أذن الفجر فقامت سمية كعادتها كل يوم، والتي لم تؤت ثمارها إلا قليلاً للأسف، وهي محاولة إيقاظ زوجها لصلاة الفجر. سمية: مازن.. مازن قوم صلّ يا حبيبي. الفجر أذن. مازن: ماازن.. مازن: يااه سمية الله يرضى عنك. أنا نايم متأخر سيبيني وهصليه أما أصحى. سمية: هيكون الشروق طلع وهتصليه...
رواية حارس شخصي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حكاوي مصريه
مضى شهران على اتفاق حلا مع جاسر وخالد، استطاعت فيهما أن توطد علاقتها جداً بمراد، وبالطبع لم يكن عسيراً بالنسبة لفاتنة مثلها مع شخص يلهث وراء الشهوة كمراد.
في فيلا جاسر.
نهى: مش فهماكي يا مهجة؟
مهجة: إيه يا نهى اللي مش فهماه؟
نهى: مش عاجبك مراد؟ بلاها.
ضحكت مهجة بسخرية: أسيبه؟ كان ممكن أعتذر في كلامك لو ما كنتيش حكيت لي بنفسي مصيبتي معاه، لكن أسيبه؟
نهى: بعدها تلاقي الراجل اللي يقدر توبتك ويسترك ويسعدك.
امتلأت عينا مهجة بالدموع عند كلام نهى، واستترقت النظر إلى حازم الجالس مع جاسر بعيداً.
مهجة: محدش بيفتكر توبتك، كله بيفتكر غلطاتك.
غاب عن نهى نظرة مهجة لحازم، فربتت على كفها بإشفاق قائلة: بيحبك.
مهجة: هو مين؟
نهى بمكر: اللي عينك هتطلع عليه، وهو كمان عينه هتطلع عليكي يا مهجة.
مهجة: هه، انتي طيبة أوي أوي.
نهى: يا بت أنا أكبر منك وأفهمها وهي طايرة.
مهجة: ادعيلي أنا تعبانة أوي أوي.
نهى: ربنا يصلح الحال يا رب.
كان حازم في هذا الوقت جالساً مع جاسر يتحدثان في أمر مراد.
حازم: هموت يا جاسر، كل أما ييجي هنا بحس إني عايز أخنقه.
جاسر: الصبر يا حازم، اطمن حلا ماشية تبع الخطة.
حازم بمزاح: حلا الشمال بس جامدة، وانت شكلك عاجبك الحكاية.
ضحك جاسر طويلاً، ورفع رأسه تجاه الشرفة الخاصة بغرفة سمية، ثم قال: هي غيرت كتير الصراحة، بس مش فيا أنا. آه، يلا هطلع أنام، بأي سلام.
صعد جاسر إلى غرفة سمية وهو يفكر فيما قاله لحازم، فقد تغيرت سمية تماماً في الآونة الأخيرة، فأصبحت أكثر جرأة من ذي قبل، وأصبحت تهتم أكثر بعلاقتهما الحميمية، وهو رجح أن السبب هو وجود حلا الفاتنة وخوف سمية عليها منه.
في حجرتها، كعادتها منذ ما يقرب الشهر عندما تكون هي من ستمضي ليلتها مع جاسر، تقف أمام المرآة تتأمل تفاصيل الغلالة الناعمة التي ارتدتها اليوم، والتي لم تكن تتوقع أن ترتدي مثلها في يوم من الأيام.
سمية: يا لهوي، النهار ده هيبصم إني شمال بجد. ههه.
تناولت العطر الخاص بها ووضعت الكثير منه، ونظرت نظرة أخيرة لنفسها تنم عن رضا كامل.
دخل جاسر وهو متوقع كالعادة أن تفاجئه سمية بمظهر جديد، ولكن ما إن رآها حتى صمت تماماً وتفحصها من أعلاها لأسفلها.
رأت سمية نظرة زوجها، فعلمت تماماً أنها حققت ما تسعى إليه، فابتسمت وأشارت إليه بإصبعها كي يذهب إليها، فقد كانت واقفة بجانب الشرفة.
جاسر: إحنا كمان بقينا بنشاور بصوابعنا خلاص.
تقدمت سمية منه بدلال وأمسكت بالرابطة العنق الخاصة به قائلة: بلاش نشاور طالما بتزعل، ههه، ورايا.
جاسر وهو يسير ورائها: لا يا سمية، أنا هبتدي أخاف بجد، وبعدين انتي معندكيش إخوات صبيان ولا إيه؟
ضحكت سمية عالياً: تؤتؤ يا بيبى، مش عندي.
جذبته برفق إلى سريرهما الخاص وبدأت تفك رابطة العنق الخاصة به وهي تغمز له.
بعد وقت ليس بالطويل.
سمية: مبسوطة مني؟
جاسر: مممم، مبسوط ومش مبسوط.
سمية وقد اهتمت بكلامه، فاعتدلت وسترت جسدها بالشرشف الخاص بالسرير: ليه طيب؟
جاسر: لازم يكون عندك ثقة فيا يا سمية، وقبلها يكون عندك ثقة بنفسك.
سمية وقد تصنعت عدم الفهم: مش فاهمة.
جاسر بمكر وهو يمسك بيده الغلالة التي كانت ترتديها منذ قليل: انتي من امتى بتحبي النوعية دي؟
سمية: عادي يا جاسر، تغيير.
جاسر: ممم، انتي عارفة إن نهى كانت بتعمل اللي أكتر من كده، ومع ذلك اتجوزتك.
سمية بجدية: متكلمنيش في تفاصيل علاقتك مع نهى لو سمحت يا جاسر.
جاسر: مش بكلمك في تفاصيل، أنا بوضحلك إني راجل مش عيل صغير، أي واحدة شمال تضحك عليا بجسمها، ولا راجل شهوتي هو اللي بيحركني عشان أبص لأي حد.
سمية: يعني الحق عليا إني مش عايزك تحس إني أقل من حد.
جاسر: لا يا ستي، تشكري، بس عايزك تطمنيني ليا يا سمية.
صمتت سمية فأكمل: سمية، أنا أما حبيتك حبيتك لشخصيتك وطبعك، منكرش إني راجل وغصب عني ربنا وضع فيا شهوة وميل للستات زي أي راجل، بس ربنا كمان بفضله اداني عقل أقدر أنظم بيه الأمر ده، وأنا لو هجري ورا أي ديل فستان أكون حيوان.
وضعت سمية يدها على فمه قائلة: أوعى تقول كده، انت سيد الرجالة.
جاسر وهو يمسك يدها ويقبلها: بس انتي كده احلويتي.
سمية: طووول عمري يا جسورتي.
جاسر: ههه، يا قلب جسورتك.
في شقة مراد تجلس حلا تشرب سيجارتها.
يخرج مراد من الحمام يلف المنشفة حول عنقه وتتأمله حلا.
مراد: حلو أنا صح؟
تأملته حلا، فقد كان مراد فعلاً وسيماً جداً، عينان زرقاوان وشعر أسود فاحم، وجسد رياضي لا يختلف على وسامته اثنان، يأسر القلب من أول انطباع، ولكن من قال أن الشياطين لابد أن تكون قبيحة.
حلا: مهو الحلوة مش هتحب غير الحلو.
مراد بضحكة عالية: أموت فيك وانت واثق.
تقدم مراد ليمشط شعره، بينما تحدثت حلا مستدعية أكبر قدر من الهدوء.
حلا: احكيلي يلا.
مراد وهو يبعث إليها قبلة في الهواء: مش عاوز أحكي، عاوز...
حلا: انت مبتزهقش من الأمر ده؟ أنا تعبت.
مراد وقد أنهى تمشيط شعره واقترب منها: مش عارف يا حلا، فعلاً أول مرة أكون مش قادر أمسك نفسي عن واحدة خالص كده.
حلا: يا إلهي، دول كتير بأي؟
مراد: متعديش.
حلا: ورنا؟
نظر مراد إليها باستفهام.
حلا: كانت شبهي؟ جاسر كان بيقولك مرة إنها شبهي.
مراد: بس انتي أحلى بكتير.
حلا: شوقتني أشوفها.
مراد: بس كده، انت تؤمر، أوريكي صورها.
حلا: انت كنت مصورها؟
مراد: ههه، مصورها، بس دي ليها ملف معايا، ههه.
حلا: هي بس؟
مراد: يعني هي ومهجة ومازن، وقريب هيكون جاسر عشان آخد منه اللي أنا عاوزه، بس دي عايزة شطارتك.
حلا بمكر: أنا كده هخاف منك.
مراد بجدية وصدق: قلتلك انتي لا، أنا حبيتك أوي يا حلا فعلاً، هقلك، تعالي معايا.
جذب مراد حلا لحجرة مكتبه.
مراد: بصي يا حلا، أول مرة أدخل حد هنا، دي أوضة مكتبي، شايفة فيها حاجة غريبة؟
تفحصت حلا الغرفة بأكملها ثم قالت: لا، عادية جداً.
مراد: طب تعالي قدام المكتبة كدا.
ذهبت حلا بجانب مراد إلى المكتبة الممتلئة بالكتب.
أخرج مراد بعض الكتب من الرف العلوي للمكتبة، ثم ضغط على زر خفي فيها فانفتحت المكتبة أمامها وأبرزت خزنة.
حلا بذهول: انت مصيبة.
مراد: ههههه، أماااال، هنا بأي حياتي كلها.
نظرت حلا إليه تستحثه على الكلام.
مراد: أنا حاطط هنا كل حاجة تهمني، ورق، دهب، فلوس.
واتبع قوله بفتحه للخزانة.
نظرت حلا في داخلها وجدت بعض الفلاشات، ورجحت أنها لرنا ومهجة، وما صدمها واستوقفها هو حلي ومصوغات رنا التي كانت اختفت منذ مقتلها.
حلا بتماسك: الله يا مراد، إيه الدهب الحلو ده.
أخرج مراد خلخال خاص برنا كانت دوماً ترتديه، ثم قام بجذب حلا وألبسها إياه في قدمها تحت ذهولها.
مراد: تحفة عليكي.
حلا وقد دمعت عيناها فور ارتدائها الخلخال.
مراد وقد أقلقه دموعها: حلا، مالك؟
حلا: لا أبداً، بس متوقعتش إن حد في يوم هيحبني كده.
مراد: لا يا حبيبتي، أنا حبيتك وبحبك وهحبك، يلا قومي كده خلي الخلخال يرن.
حلا: معلش، عايزة أقلعه، مش قادرة ماسك على رجلي.
مراد بتصميم: لا مش هتقلعيه، وهتقومي وهترقصيلي بيه.
حلا: مش قادرة يا مراد، فعلاً.
مراد: حلا.. يلا.. حاااالا.
نظرت إليه حلا بهدوء يخفي وراءه كثيراً من الكره: طيب، لازم تدفع.
مراد: ادفع أوي، بس خدي بالك، انتي أكتر واحدة اتدلعتي عليا.
حلا: عايزة أتفرج على الفيديوهات دي اللي على الفلاشات.
مراد: بس كده يا قلب مراد، الليلة تخلص وبعدها هوريكي كل حاجة وأحكيلك كل حاجة.
رواية حارس شخصي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حكاوي مصريه
استمرت حلا في توطيد علاقتها بمراد حتى بلغت عنده مبلغاً من الثقة شديد جداً، سرد فيها مراد كل ظلمه وعدوانه لكثير من البشر، من ضمنهم رنا أخت حلا.
في منزل مراد:
مراد: بس يا حلا، وكنت بأي حاجة تيجيلي مزاج آخد منها فلوس، أبعتلها صورة من صورها معايا تلاقيها جايه تجري ومعاها فلوس. أمال أنا يا بنتي الفلوس اللي في الخزنة دي جت منين؟ هههه.
حلا: بكرة؟ لم يستطع مراد إدراكه: أنت داهية.
مراد: أمال إيه يا بنتي؟ أنتي عارفة أقولك على حاجة؟ عارفة رنا؟
دق قلب حلا بعنف، وأومأت برأسها فقط.
مراد: كنت بديها حبوب عشان متخلفش خالص عشان آخد معاها راحتي ومتخلفش.
حلا بصدمة: مستحيل.
مراد: هه، لا والله كنت بعمل كده وكنت بعمل اللي أكتر من كده.
حلا: هه، تاريخك أسود آخر حاجة يا أخي.
مراد: ولا مهجة. ههههه.
حلا: مالها مهجة؟
مراد: لسه محتفظ بفيديوهاتها لحد دلوقتي وببيعها بفلوس.
حلا بذهول: خبر أسود. دي هتكون مراتك؟
مراد: آه، مهو أنا ناويها.
حلا: مش فاهمة.
مراد: هساومها بعد الجواز، أما ثروتها كلها، أو الفيديوهات تتنشر في كل حتة وتكون الفضيحة على عينك يا تاجر.
حلا: مهو أنت معاها في الفيديوهات.
مراد بتمثيل: أنا؟ أبداً، أنا طووول عمري شريف. واللي معاها مش باين أصلاً. مين اللي هيصدق إن راجل يعمل كده في مراته؟
حلا بنبرة هازئة: على رأيك، محدش هيصدق إن فيه راجل واطي للدرجة دي.
جذبها مراد إليه بعنف: مين اللي واطي؟
حلا بدلال: يووه يا مراد وجعتني.
مراد: يا حبيبي سلامتك من الوجع يا قلبي.
في منزل خالد:
خالد: ابن الـ...
جاسر: اهدى يا ابني.
خالد: مش شايف بتقول لسه معاها الفيديوهات وبتبيعها.
حلا: مراد حيوان ناطق.
خالد: اتصرفي يا حلا.
حلا: أعمل إيه؟ قال لي كل أسراره ما عدا الباسوورد بتاع الخزنة، وأما ييجي يفتحها بيداري إيده، وأنا مش عايزة ألفت نظره إني مركزة في موضوع الخزنة ده.
خالد بانفعال: طيب والعمل؟
حلا: لازم نخليه يحس إن بيته مش أمان فيضطر يشيل حاجته عندي.
جاسر: إزاي؟
حلا: بسيطة، ركزوا معايا.
في اليوم التالي، أصرت حلا على مراد أن يسهر معها بالخارج، وحاولت تأخيره عن شقته قدر الإمكان، وفي النهاية رجعا إلى شقته.
دخل مراد من باب الشقة ففوجئ بها مقلوبة رأساً على عقب.
حلا بتمثيل: يا خبر، إيه ده؟
لم ينتظر مراد لسماع باقي جملتها وانطلق إلى المكتب حيث خزانته. دخل مراد، وجد المكتبة وقد بعثرت محتوياتها عدا الصف الأول الذي يوجد به رز الخزانة.
مراد هامساً: آه الحمد لله.
دخلت حلا وراءه متقنة دورها: يا لهوي، الخزنة!
مراد مطمئناً إياها: اطمني، موصلوش ليها.
حلا: ربنا ستر المرة دي يا مراد، لكن لازم نأمن نفسنا.
كان مراد مسيراً وراء كلمات حلا، خاصة أنها استخدمت صيغة الجمع مما أشعره بارتباطها القوي به.
مراد: إزاي بس، مش هآمن على الحاجات دي في بنك.
حلا ببطء: أنا عندي حل بس...
صمتت حلا فاستحثها مراد على الكلام: بس إيه يا حلا؟
حلا: تجيب حاجتك وتيجي عندي بيتي وتقعد معايا يومين على ما نشوف حل.
مراد: عندك؟
حلا: آه، ولا أنا مش قد المقام.
أمسك مراد يدها بصدق ثم قال: إيه بس كلامك ده؟ هو أنا عمري حبيت حد غيرك؟
حلا: يا سلام، ومهجة اللي هتتجوزها؟
مراد: مهجة دي هتجوزها عشان آخد فلوسها وأخليها على الحديدة.
حلا: يا خوفى هههههه.
مراد: متخافيش يا حبيبتي، انتي غيرهم كلهم.
في فيلا جاسر:
كان جاسر يتحدث في هاتفه مع حلا.
جاسر: تمام كده يا حلا، إحنا بس عاوزين نتأكد إنه مش شايل أي فلاشة تخص مهجة أو مازن في أي حتة تانية.
حلا: اطمني، هو قال بنفسه إنه مش بيشيل أي حاجة في بنوك.
جاسر: تمام، وهو هيشرف عندك إمتى؟
حلا بحقد: بكرة.
جاسر: في حاجة مش عارف هنتصرف فيها إزاي؟
حلا باهتمام: إيه هي؟
جاسر: دلوقتي إحنا هنجح نخلي مراد يجيلك، طيب برضه هناخد الحاجة إزاي من غير ما يحس إننا متفقين عليه؟
حلا بضحكة: ومين قالك إننا هنخبي اتفاقنا؟
جاسر بتساؤل: مش فاهم.
حلا: متخافش، أنا مظبطة كل حاجة.
جاسر: يعني اطمن الجماعة إن كل حاجة هتنتهي بكرة، أصلك متعرفيش في ناس هنا هتموت وتخلص من مراد. ثم نظر إلى حازم وابتسم.
حلا: متخافش، طمنهم كلهم، على بكرة الكلب ده هيكون ولا حاجة.
جاسر باهتمام: ناوية على إيه يا حلا؟
حلا: ناوية آخد حق أختي وحق كل البنات اللي ذلهم الحيوان ده.
جاسر: مراد مش سهل.
حلا: وأنا أصعب منه.
جاسر: اتفقنا، منتظر منك تليفون.
أغلق جاسر الهاتف مع حلا ثم نظر إلى حازم.
حازم: خلاص بكرة أكيد؟
جاسر: آه، ربنا ييسر.
حازم: تمام، هشوف حالي أنا بأي.
انطلق حازم إلى حديقة الفيلا حيث كانت تجلس كل من سمية ومهجة.
حازم: السلام عليكم.
سمية ومهجة: عليكم السلام.
اقترب حازم من مهجة قائلاً: اللون ده محليكي بزيادة، مش عاوزك تلبسيه تاني بره.
نظرت له مهجة بعدم فهم، وتلفتت حولها، ثم نظرت إليه ثانية قائلة: أنت بتكلم مين؟
حازم بجدية: بكلمك أنت، مهو مش ممكن أكون بكلم مدام سمية.
نظرت مهجة لسمية التي ابتسمت بدورها وقالت: هو فعلاً يا مهجة اللون ده لايق عليكي ومنورك.
مهجة وقد استعادت بعضاً من عنادها وشراستها القديمة وهتفت محركة يدها في اتجاه حازم: والله لبسي وأنا حرة، محدش ليه فيه.
حازم وقعد جلس بالكرسي المقابل لها: إيدك دي يا بابا متتوحشكيش، وأياك تعملي كده تاني. وإلا وربنا ما هيحصل طيب.
مهجة بانفعال: وده بأمارة إيه؟
حازم وهو يغمز لها: اصبر على رزقك يا جميل.
شهقت مهجة، بينما قالت سمية: حازم ميصحش كده.
حازم: احم، آسف. وقام ثم رجع وهمس لمهجة قائلاً: خدي بالك كده من صحتك وكلي كويس عشان عاوزك تتحملي كده.
مهجة بعدم فهم: نعم نعم؟
حازم بهمس: كلي كويس، عاوزك بصحتك كده. ثم غمز لها وذهب.
مهجة: اتجنن ده.
سمية بضحك: عادي يا مهجة.
صمتت مهجة، وإن كانت قد شعرت بسعادة غريبة.
في اليوم التالي في منزل حلا:
مراد: حلا، انتي عارفة أنا وثقت فيكي إزاي.
حلا بتمثيل: طبعاً يا حبيبي، وهكون قد الثقة. وعامة أنا هديك مفتاح خزنتي بعد ما تشيل الحاجات الخاصة بيك فيها.
أحضرت حلا عصيراً لمراد وراقبته وهو يرتشف منه ببطء.
شرب مراد العصير وأحس بعدم اتزان، فنظر إلى حلا قائلاً: حلا، أنا دايخ.
حلا بانتصار: متقلقش يا مراد.
مراد: لا بجد...
لم يستطع مراد أن يتم جملته وسقط تحت أرجل حلا. نظرت له حلا نظرة كلها كره، ثم تناولت هاتفها وطلبت رقماً.
حلا: الو، دكتور رفيق؟ أنا حلا اللي كنت عندك الأسبوع اللي فات.
رواية حارس شخصي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حكاوي مصريه
في حجرة حلا، تقف حلا أمام سريرها الذي يرقد عليه مراد. أمامها وقف دكتور رفيق مع أحد مساعديه.
دكتور رفيق: اللي انتي بتطلبيه مني ده صعب يا مدام حلا.
حلا بتحفز: إيه اللي صعب؟ أنا اتفقت معاك قبل ما تيجي. ثم ابتسمت بسخرية قائلة: وكمان اتفقنا على الفلوس، ولا انت عاوز أكتر؟
دكتور رفيق: لا، فيه فرق. انتي مقلتيش إن اللي هعمله ده هيكون في شاب. أنا حسبت إنك بتتكلمي عن راجل كبير، لكن شاب لا.
حلا: إيه الفرق؟
دكتور رفيق: فرق كبير. إني أدمر أعصاب راجل كبير عنده فوق السبعين مثلاً وأسبب له شلل غير شاب زي ده. ده بالكتير 30 سنة. عارفة يعني إيه شاب 30 سنة يجيله شلل رباعي، لا حركة إيد ولا رجل ولا حتى يتكلم.
حلا: طيب، عاوز كام؟
دكتور رفيق: شوفي، انتي بأي اسكت ضميري إزاي؟
حلا بسخرية: تصدق أقنعتني. عامة هزود 20 ألف كمان على المبلغ، وغير كده يفتح الله.
دكتور رفيق: لا، خلاص موافق. اتفضلي انتي بره عشان أفتحه وأعمل العملية.
حلا بغل: لا، أنا هقف وأصوركم.
دكتور رفيق: نعم يختي، انتي عاوزة توديني في داهية؟
حلا وهي تخرج أقنعة من دولابها: لا طبعاً، أنا محضرة كل حاجة. اتفضل انت والمساعد، البسوا دول، مش هيظهر من وشكم حاجة.
دكتور رفيق: طيب، ليه عاوزة تصوريه؟
حلا: كده، عشان أوريهاله أما يفوق.
دكتور رفيق: يا ااه، للدرجة دي كارهه؟
حلا: وأكتر. ده حرق قلبي فوق ما تتخيل.
دكتور رفيق: عامة براحتك. يلا يا ابني، قلّعه هدومه خلينا نشوف شغلنا.
***
ظلام ولكن بدون إحساس... هذا ما أدركه مراد بعدما بدأ يفيق من غيبوبته. فتح عينيه، نظر حوله، حاول القيام فلم يستطع، وحاول التحدث بلا جدوى. والأدهى من ذلك أنه حاول تحريك يده فلم يستطع أيضاً. كل ما أدركه أنه في حجرة حلا، ولكن لم لا يستطيع القيام بأي نشاط، هذا ما لم يستطع تفسيره.
ساعة... ساعتان... ثلاث بل أكثر قضاها عاجزاً حتى عن تحريك إصبع أو عن إزاحة ناموسة عن وجهه. حقاً ما أضعف الإنسان هكذا أدرك وبدأ يشعر بقرب انهياره، خاصة أن لا أحد يشعر به.
***
في فيلا جاسر، كانت حلا تجلس مع جاسر وحازم في حديقة الفيلا.
جاسر: يعني الفلاشات دي كلها اللي كانت عنده ومفيش غيرها؟
حلا بضجر: يا سيدي والله كلها، واتأكدت وقلبت الشقة وكل حاجة ومفيش أي حاجة. اطمن.
مد جاسر يده ليأخذ الفلاشات، فكانت يد حازم الأسرع وأخذها.
نظر جاسر لحازم بتعجب، فقال حازم: إيه يا جاسر، انت هتحرقها وأنا كمان هحرقها؟ إيه لزوم نظرتك دي.
أدرك جاسر أن حازم يخشى كثيراً أن يقوم جاسر بفتح الفلاشات، فابتسم نظراً لما لمسه من شدة خوف حازم على مهجه.
أراد حازم تغيير الموضوع بعد أن أخذ الفلاشات، فنظر إلى حلا قائلاً: وزفت الطين فين؟
حلا بابتسامة: عندي في البيت.
جاسر بانتباه: عندك بيعمل إيه؟
حلا: عادي، بس هروح وهمشيه أول ما أروح. بس كنت عاوزة منكم لو اتنين كده من الحراس يجوا معايا.
حازم: لا، أنا وجاسر اللي هنيجي معاكي. استحالة نسيبك تواجهي الحيوان ده لوحدك.
حلا بضحكة عالية: ههههههه. خلاص تعالوا، بس حضروا نفسكم للمفاجأة.
قام حازم من كرسيه قائلاً: طيب، يلا.
جاسر: طيب، اسبقوا انتم وأنا هحصلكم عشان بس هجيب تليفوني من فوق. استنوني عند العربية بتاعتي.
حلا: طيب، يلا. ثم أمسكت حازم من ذراعه قائلة: انت خصوصاً هتشكرني أول ما تشوف مراد.
حازم: أنا عاوز أكله بسناني الكلب ده.
حلا بضحكة عالية: متزعلش، صدقني هتفرح أوي أما تشوفه.
ابتسم حازم لها قائلاً: طيب، يلا بينا على ما جاسر ييجي.
ذهب حازم وحلا تحت نظرات مهجة المشتعلة. كادت مهجة تموت من القهر وهي ترى حلا بجمالها الآخاذ تجلس بجوار حازم وتتحدث وتذهب معه. جلست مكانها بعد ذهابهما، تحدث نفسها: إيه زعلانة؟ مهو كان مهتم بيا في الأول وأنا اللي مقدرتش النعمة ومحافظتش عليها. ااه يا رب تبت بس مش قادرة. يا رب تبت يا رب.
دخلت سمية على مهجة فوجدتها تبكي.
سمية بفزع: مالك يا مهجة؟
مهجة: ببكي على نفسي.
سمية: ليه يا حبيبتي؟
مهجة: عشان محافظتش على نفسي ورخصتها وقللت قيمتي. ثم بدأت في الصراخ: مش هينفع، مش هينفع يا سمية، حتى جوازي من مراد مش هيحل حاجة، بالعكس مراد وحش.
سمية: مش هتتجوزيه، اطمني.
مهجة: يعني إيه؟
سمية: بصي يا مهجة، مراد فعلاً مش كويس، وعشان كده انتي مش هتتجوزيه وهتتجوزي حد تاني.
مهجة: مين؟
سمية وهي تراقب تعابير وجه مهجة: حازم يا مهجة.
مهجة وهي تشهق: إيه؟
سمية بمكر: إيه، بلاش؟
مهجة: لا، إزاي. أقصد عادي. أقصد هو فيه إيه؟
سمية بابتسامة: أنا هحكيلك.
***
في شقة حلا، كان مراد مدركاً ما حوله، ولكن لا حول له ولا قوة. ولكن أحس بأصوات في الخارج، ففرح عندما تيقن منها صوت حلا، وكان صوتها يقترب. عندما وجدها تدخل من باب الحجرة التي يرقد بها. دخلت حلا، فنظر إليها مراد نظرة كلها أمل، ولكن ما لبثت أن تحولت نظرته للذهول عند رؤية حازم وجاسر يدخلون الحجرة وراءها. كانت حلا تقف بين مراد الراقد في حالة ذهول، وبين جاسر وحازم الذي لم تقل صدمتهما عند صدمة مراد.
حلا وهي توجه كلامها لجاسر وحازم: إيه رأيكم بأي انفع؟
رواية حارس شخصي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم حكاوي مصريه
وقفت حلا مستمتعة بالذهول الظاهر على وجوه كل من جاسر وحازم.
حلا وهي توجه كلامها لمراد: إيه يا مراد حاسس بإيه؟
نظر مراد إلى حلا نظرة كلها قهر وعجز ولم يستطع الرد طبعاً لما أصابه من شلل.
حلا بتمثيل: آه يا خسارة أنا نسيت.. أنت اتشليت يا حرام.
ثم ضحكت بصوت عالٍ.
حازم: انتي إيه اللي هببتيه ده؟ الله يخرب بيتك.
جاسر: اهدى يا حازم.
حازم: دي مجرمة.
حلا بانفعال: احترم نفسك.. أنا اللي مجرمة ولا هو؟ مين اللي فضح أختي وقتلها؟ واللي فضح مهجة اللي أنت هتموت عليها. مين اللي موت أختي؟
ذهل مراد في قرارة نفسه حينما علم أن حلا هي أخت رنا.
وجهت حلا كلامها لمراد: مفاجأة صح؟ ههههه. أنا أخت رنا. إيه متعجب؟
نظر مراد إلى حلا نظرة كلها قهر وغيظ.
حلا: إيه اتكلم قول اللي أنت عاوزه.. هههههه.. معلش أصل رنا أختي كانت غالية أوي.
جاسر بتنهيدة: ليه كده يا حلا ليه؟
حازم: إنسانة مجنونة.
حلا: سيبتلكم العقل.. أنت يا حازم باشا عارف الأستاذ ده كان ناوي لمهجة على إيه؟ كان هيبيع شرايطها تاني ويهددها تاني لحد ما ياخد فلوسها كلها.
حازم بذهول: معقولة؟ دا كان هيتجوزها؟
حلا: هه هو اللي زي ده ليه ملة أصلاً ولا دين عشان يخاف ربنا.
جاسر: بس برضه يا حلا مكانش الانتقام يكون كده.
حلا بانفعال: عندك حق، هو أنت ملكش أخت اترمت عريانة في الشارع ولا جيرانك جم طلعوك بالهدوم اللي عليك من الشقة ومشوك من بيتك بفضيحة واترميت أسبوع من هنا لهنا عشان تلاقي حتة تقعد فيها.
حازم: خلاص يا جاسر، بتقنع في مين.
نظرت إليهم حلا قائلة: كل اللي عاوزه منكم تساعدوني عشان أنقل مراد من هنا.
جاسر وهو ينظر لمراد: هتوديه فين؟
حلا بابتسامة ماكرة: عند أخته منيرة أصله وحشها.
كادت أعين مراد أن تخرج من مكانها عندما علم بذلك، فمنيرة هي آخر شخص سيحب مراد أن يراه على هذا الوضع.
منيرة الأخت الكبرى لمراد والتي كان يعاملها معاملة مهينة هي وأولادها عاطف وعماد الذين لم يرحمهم مراد في صغرهم، حيث كانت منيرة مطلقة وكان مراد دائم الاعتداء عليها.
دخل كل من جاسر وحازم حاملين مراد العاجز، ولكن عدم إحساس الجسد لم يمنع عدم إحساس الروح، بل كان في أشد حالات الألم النفسي.
ذهب كل من حازم وجاسر، وظلت حلا مع منيرة وأولادها فترة قصيرة ثم ذهبت.
بعد ذهاب حلا، دخل كل من عاطف وعماد لخالهما.
عاطف لمراد: إزيك يا خال؟ شفت الدنيا صغيرة إزاي؟ شفت أنت كنت بتتجبر عليا أنا وأخويا وأمي الغلبانة، وجه الوقت اللي هننتقم منك.
منيرة وهي تبكي: لا لا يا عاطف اسكت متحرقش قلبي زيادة.
ثم اتجهت إلى مراد وربطت برفق على رأسه: سلامتك يا أخويا، سلامتك يا قلبي، سلامتك يا حبيبي.
ثم انهارت بالبكاء.
عاطف: انتي بتبكي ليه يا أمي؟ مش ده اللي ياما ضربك زمان؟ مش ده اللي رحناله في عز البرد نترجاه يدينا فلوس نشتري لبس مكنش بيرضى؟ مش ده ال..
قاطعه عماد: اسكت يا عاطف أمك مش ناقصة. ومهما كان دا خالك ومسؤول مننا دلوقتي.
عاطف: منكم أنتم يا بابا؟ مليش فيه.
تنهد عماد ثم اتجه إلى خاله رغم غضبه الشديد منه: سلامتك يا خال.. الست اللي جت قالت إنك عملت حادثة وإنك بعدها عملت عملية وإنك صرفت كل فلوسك فيها وهي كمان مسلفاك.
عند هذا الحد لم يستطع مراد الصمود، فحلا لم تأخذ صحته فقط بل أمواله أيضاً.
مراد: اااااااا
عماد: إيه يا خال؟ والله ما هنفهمك.
مراد وهو يبكي: اااااااا
عماد: لا حول ولا قوة إلا بالله.. طيب اهدى بس وربنا يشفيك والست كتر خيرها قالت إنها مش مستعجلة عالفلوس خالص.. أنت اطمن أنا مش هسيبك دا الخال والدكان.
مراد يبكي وهو يتذكر كيف أعطى كل أمواله لحلا، وضحكت عليه، وهنا فقط أدرك أنه كما تدين تدان.
بعد ثلاثة أشهر...
تقف مهجة أمام المرآة في قمة توترها وبجانبها نهى.
نهى: يا مهجة هو انتي أما فكاها خالص أو معقداها خالص.
مهجة: إيه يا نهى؟
نهى: هو إيه اللي إيه؟ نقاب إيه اللي مصره تلبسيه النهاردة؟
مهجة: هو كده وشي مش هيبان بكل المكياج ده، وأصلاً أنا ناويه ألبسه.
نهى: طيب استنى تاخدي رأي حازم.
مهجة: مش عاجبه يسيبني.
يقاطع حديثها صوت طرقات على الباب ثم يدخل خالد.
خالد وهو ينظر لمهجة بحب: قلب أخوكي.
انطلقت مهجة إليه وارتمت في حضنه.
نهى بمزاح: أما أروح أنادي حازم يشوف الهانم بتحضن مين.
خالد: ليه؟ هو يقدر؟ ههههه.
بالأسفل كان يجلس حازم وأهله وعدد لا بأس به من المعارف والأصدقاء.
سمع عدة همهمات فعلم أن مهجة قد نزلت واستدار لينظر إليها، فكانت المفاجأة من نصيبه ألا وهي ارتدائها للنقاب.
اقترب حازم من مهجة: طيب مش كنتي قلتي إنك هتلبسي النقاب؟ كنت طلعت شفت وشك فوق.
مهجة بصوت خافت: اطمن هتشوفه كده كده.
حازم: هو أنا هشوفه بس؟
مهجة: بص كلمة زيادة هطلع فوق ومفيش فرح.
حازم: لا على إيه.
كان يقف بالقرب منهم سمية وجاسر. لم تستطع سمية أن تمنع دموعها من النزول.
جاسر: بتبكي ليه بس يا سمية؟
سمية: مش متخيلة إن مهجة هتفارقني.. أنا بعتبرها بنتي.. وكمان فرحانة أوي إنها خلصت من مراد وإن ربنا رزقها بحازم.
جاسر: فعلاً حازم محترم.
سمية: محترم بس؟ دا أخلاق الدنيا فيه.. دا لو عندي كمان تلاتة زي مهجة كنت جوزتهومله.. دا..
قاطعها جاسر: بس بس بسسسسسس إيه؟ هو انتي واقف جنبك كيس جوافة؟
سمية بحب: لا واقف جنبي سيد الرجالة.
جاسر بحب: طيب الله يكرمك بلاش تشكري في حازم قدامي عشان بجد هزعل وهزعلك.
ضحكت سمية: انت ملكش حل.. أنا برضه ممكن أبص لحازم.
جاسر: آه ومتبصيش ليه؟
سمية: اطمني اللي معاه القمر مش هيبص للنجوم.
جاسر: ربنا يخليكي ليا يا قلب القمر.
كانت الساعة تقترب من الرابعة فجراً عندما تنبه حازم من نومه وابتسم عندما تذكر ما كان منذ قليل، ولكنه لم يجد أي أثر لمهجة.
اعتدل حازم في مجلسه وأدار وجهه في أنحاء الغرفة فلم يجدها، فأسرع إلى الخارج.
بحث حازم عن مهجة في أنحاء المنزل فوجدها قد افترشت سجادة الصلاة في الركن المخصص للصلاة وجلست تبكي وهي ترفع يدها للسماء.
اقترب حازم منها وربت على كتفها برفق.
حازم: مهجة انتي بتبكي ليه؟
مهجة: أنا ببكي فرح مش حزن الحمد لله.
ضحك حازم ثم قال: احم عارف عارف قلبك هيقف إنك اتجوزتي ولد حليوه زي حالاتي.
مهجة: أنا ببكي وبحمد ربنا لأني كنت خايفة أوي من النهارده.
صمتت مهجة فاستحثها حازم على الحديث.
مهجة: كنت خايفة يكون ربنا مقبلش توبتي وإنك مثلاً يعني.. يعني..
حازم: إني مثلاً إيه؟ مش متقبلك؟
مهجة بأعين مليئة بالدموع: آه.
حازم: تصدقي وتؤمني بالله؟
مهجة: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
حازم: أقسم بربي ما حسيت إنك تختلفي عن أي بنت في حيائك ولا غلاوتك ولا أي حاجة، بل بالعكس وأنا معاكي كنت سعيد جداً.
مهجة: الحمد لله.
حازم: ربنا قبلك وسترك وسخرني أنا وجاسر وحلا عشان نخلصك من سي زفت، يبقى أكيد ربنا بيحبكم.
مهجة: الحمد لله. أعاهدك وأعاهد ربنا قبلك إني هكون مثال للزوجة المخلصة والله العظيم.
حازم بحب: عارف ومتأكد يا مهجتي.
مهجة: الحمد لله رب العالمين.