تأتي سيارة الإسعاف وتنقل رأفت إلى المستشفى. يقوم سامي بالاتصال بنور، التي كانت تجلس تنتظر. عندما تعلم نور، تنهار وهي مرعوبة على والدها. تنزل من الشركة وتتصل بمديحة، ويتجهون إلى المستشفى. ويذهب سامي مع صديقه في سيارة الإسعاف. ويبدأ يتحدث مع رأفت وهو حزين:
"والله أنا بعمل ده مساعدة ليك يا أخي، صدقني لو بنت من بناتي مثل بنتك، شجاعة، شاطرة، كنت وديتها. لكن كل اهتماماتهم الموضة والمكياج، وكمان بنتك هي اللي قدرت تحل مشكلة الأجهزة اللي موجودة في الشركة." كان زين يتذكر سبب نزوله عندما جاء مصطفى وقال: "تم تعيين مهندسة معنا لمدة شهرين، وطلبوا نشوف لها غرفة." انفعل زين وغضب وقال: "نعم بنت؟ ومين قال إني موافق أصلاً؟ ومين البت اللي أهلها يوافقون أنها تقعد في وسط شباب؟
بنات آخر زمن." بلع مصطفى ريقه وقال: "الشركة بعتت تعينها، إيه الحل؟ ابتسم زين بسخرية: "أنا مالي بالشركة، أنا هنا اللي بقبل الموظفين الجدد، ومين البنت الشمال اللي جاية تقعد مع 100 شاب." استغرب مصطفى طريقة زين وقال: "عادي يا مهندس زين، اللي عرفته أنها متوصي عليها من المدير شخصياً." تنهد زين وقال: "أنا سبت له القاهرة يبعت البنات ورايا، قوله زين مش موافق، الرجالة ما خلصتش." هز مصطفى رأسه وقال: "حاضر يا بشمهندس." تدخل عمر:
"ليه كده يا زين؟ مش كل البنات وحشة، وهي جاية مأمورية شهور، وسمعت أنها حلت مشكلة جامدة في الشركة الأم، ولازم تسيفها هنا وتتابعها بنفسها." رفض زين بكل غضب: "أنا فاهم لعبة بابا، ومدام هو اللي موصي عليها يبقى في حاجة." وينظر إلى مصطفى بعصبية: "انت منتظر إيه؟ نفذ اللي قلت عليه." مصطفى بخوف: "حاضر." وبالفعل تم إرسال رسالة، وكان الأب معاند، فقام زين بالنزول ومواجهته، وعاد زين على البحر الأحمر.
يفوق رأفت ويمسك يد سامي، ثم توصل سيارات الإسعاف. ينقلون على العناية المركزة. توصل نور إلى المستشفى هي وأمها وهما منهاران. كانت دموع نور تسيل من عيونها وهي تسأل: "هو حصل إيه يا عمي سامي؟ تنهد سامي وقال: "تعب يا بنتي وهو في الشغل، نقلته على المستشفى." بدأت تشعر نور ما هو السبب الحقيقي وقالت: "أكيد بسبب عشان جهزنا إجراءات السفر، صح؟ خلاص يا عمو سيبك من الموضوع ده، أنا هدور على شغل هنا." تنهد سامي وقال:
"مش هينفع يا بنتي، كل الأوراق خلصت واتبعت على البحر الأحمر، وهما في انتظارك هناك كمان أسبوع." نزلت دموع نور وقالت: "مش هسافر إلا لما بابا يخرج من المستشفى ويكون بصحة كويسة." نزلت دموع مديحة وقالت: "وهندفع مصاريف المستشفى منين؟ كل اللي كان معانا صرفنا على الشقة والعملية الأولى، يا بنتي حتى الذهب بعته." تدخل سامي وقال:
"مصاريف المستشفى عليا، لكن المشكلة مش دي وبس، أبوك كبر ومحتاج يصفي معاشه غير الأزمات المتكررة، والبيوت بتصرف يا بنتي غير العلاج، وانتي هتقبضي 10 آلاف في الشهر وممكن أكتر غير الأكل والشرب عليهم، وكل مرتبك والدك يقوم باستلامه، وهي فترة صغيرة لمدة شهور، وانتي وشطارتك." هزت رأسها نور وهي ما في اليد حيلة وقالت: "طيب اطمني على بابا لحد ما يفوق حتى." هز سامي رأسه: "إن شاء الله خير." بعد أيام، يفوق رأفت من الجلطة.
وتدخل نور نحوه وهي حزينة ووجهها شاحب وقالت: "بابا حبيبي، انت كويس؟ طمني عليك." ربت رأفت على كتفها وقال: "هو في راجل يبكي يا نور؟ نزلت دموع نور وقالت: "آه يا بابا، لما يحس أن السند بيضيع منه." هز رأفت رأسه يطمنها: "أنا بخير يا بنتي، وموافق تسافري، اسمعي كلام عمك سامي في كل حاجة." هزت رأسها بدموع وقالت: "طيب اطمن عليك." ابتسم رأفت وقال: "أنا كويس، ولا خايفة من البحر؟ نظرت له نور بصدمة: "بحر إيه؟
ابتسم سامي ورأفت وهي في حيرة من أمرها. ابتسم رأفت وقال: "الأول لازم تروحي تشتري ملابس رجالي كتيرة على قد المدة اللي انت هتقعد فيها، ورينا شطارتك يا مهندس نور." ابتسمت نور وقالت: "إيه الحكاية؟ هو انت هتبدأ تتكلم معايا كأني شاب بجد؟ ابتسم رأفت وقال: "طبعاً، كمان لازم تتعلمي تتكلمي بالطريقة دي، ولما حد ينادي عليك تكوني متعودة، والحركات وكل حاجة." اتكلمت نور بمزح وقالت: "الواضح كده أنا اللي جبته لنفسي." ابتسم رأفت وقال:
"ولد استرجل، مفيش ولد بيقول كده، مفهوم؟ كانت مديحة وسامي يموت من الضحك على نور. هزت نور رأسها وقالت: "حاضر، أعمل إيه كمان؟ ممكن أعمل كل حاجة إلا الحلاقة." ابتسم رأفت وقال: "آه نسيت ده فعلاً، لكن لازم تاخدي معاكي كريم حلاقة ومكنية حلاقة وفرشة." شهقت نور وقالت: "ليه يا بابا؟ مش بتقول مش أستعملهم؟ ابتسم رأفت وقال: "علشان محدش يكشفك، فاهم؟ هزت رأسها نور وقالت: "حاضر، وإيه كمان؟ اقتربت مديحة منها وقالت:
"اشتري باروكة شعر رجالي يا نور، علشان مش مستعدة ينقص شعره من شعرك تاني، فاهمة؟ ما صدقته طول شوية." كانت نور لا بيد حيلة تستمع لهم وتقول: "حاضر." كملت مديحة وقالت: "ورباط ضغط." استغربت نور وقالت: "ليه ده كمان؟ اقتربت مديحة من ودنها وقالت: "علشان صدرك، مفيش ولد عنده صدر." شهقت نور: هه. ابتسم رأفت وسألهم: "بتقول إيه؟ ابتسمت مديحة: "سر ما بيني وبين ابني، لازم أفهمه شوية حاجات." انصدمت نور وقالت: "انتي كمان صدقتي إني ولد؟
على العوض." ابتسمت مديحة: "اسكت واسمعنا، تعالي." وتقترب من ودنها واشتري شريطين حبوب منع الحمل. صرخت نور وقالت: "نعم؟ وليه ده كمان؟ اتعصبت مديحة على. نور وقالت: وطي صوتك يا شملول علشان مفيش ولد بيجي عليه pord فهمتي. انصدمت نور، كانت فاكرة الموضوع سهل وقالت: مش فاهمة، ليه لازمة في إيه برضه؟ ابتسمت مديحة وهي تعذرها أنها مش مستوعبة، وبدت تشرح:
لو كل يوم أخدت واحدة طول الشهر ومش قطعتيها مش بتنزل عليكي pord، كنت بعملها في رمضان عشان أصوم معاكم ومضيعش الشهر المبارك ده. سألتها نور وقالت: مش يضرني ده؟ تنهدت مديحة: أنا عرفت من عمك بتنزل كل شهر ونص، ممكن توقفيها وقتها عشان مش تسبب مشاكل عندك وربنا يسترها. تنهدت نور وقالت: طيب اسألي دكتورة. هزت مديحة رأسها وقالت:
سألت وقالت لو فترة كبيرة اتحبست بيسبب مشاكل كتيرة أكيد، لكن مش أحسن ما تتحرجي قدام حد أوي مش معاكي فوط صحية وكمان هترميها فين، أنا فضلت أفكر في كل التفاصيل دي. بدأت تستوعب نور وقالت: فعلاً، تاهت من عقلي فين. ابتسمت مديحة وقالت: أنا هاجي معاكي أشتري لك ملابس شباب وأفهمك تعملي إيه، محدش يشك فيكي. كان رافت يراقبهم وهم يتحدثون مع بعض وسألهم: خلصتي؟ لسه؟ هزت مديحة رأسها وقالت: أنا أساساً هروح معاها ونشتري كل حاجة.
ابتسم رافت وقال: أحسن، مع السلامة، وجعتوا دماغي، ربنا يكون في عون الشباب من رغيك يا نور. ابتسمت نور بغيظ وقالت: بقى كده يا بابا؟ شكراً جدا. *** يبتسم رافت. وتخرج مديحة ونور. اقترب سامي من رافت وقال: انت سامحتني؟ أنا مقصدش أدخل في حياتك أو أعصي بنتك عليك. هز رافت رأسه: أنا عمري ما أقدر أزعل منك، لكن خايف على بنتي وخصوصاً زي ما قلت ابن المدير كان رافض بنت تشتغل معاه. هز سامي وقال:
عشان كده أصرت تروح على هيئة ولد، ولم أخدت رأي المدير كان معترض في البداية لكن وافق بعد كده. *** فلاش باك. سأل المدير وقال: نور استعدت لكي تسافر؟ تتنهد سامي وقال: لكن مينفعش تسافر. استغرب المدير: ليه؟ اعترضت؟ نزود المرتب؟ هز سامي رأسه بالنفي وقال: المشكلة مش في نور، المشكلة إن المهندس زين رافض أي بنت تروح هناك وقطع جواب التعيين. تنهد المدير وقال:
أنا مش عارف آخرت الواد ده، أنا قلت الشغل هناك يغيره لكن لسه دماغه زي ما هو. تتنهد سامي وقال: طيب ممكن تدرب نور مهندس هنا؟ رفض المدير: مش هيكون في نفس الكفاءة يا سامي. استغرب سامي: طيب الحل إيه؟ غضب المدير: هتسافر وغصب عنه، هو مش هيمشي شغلي. بعد أيام لم تتم المواجهة مع المدير وطلب من سامي يلاقي حل، وقتها ذهب إلى المدير وقال: أنا لقيت الحل. تتنهد المدير وسأل: هو إيه؟ دليني عليه. بدأ سامي يشرح وجهة نظره:
طيب إيه رأيك تسافر على إنها ولد مش بنت؟ أنصدم المدير بتعجب وقال: إزاي؟ وهي ممكن توافق؟ ابتسم سامي وقال: هي أصلاً ملابسها وهيئتها تدل على أنها ولد، لدرجة لم رحت البيت عندهم كنت فاكر إن رافت عنده ولد. ابتسم المدير وقال: فعلاً عندك حق، هي شخصياتها وملابسها بتخلي أي حد يشك، لكن لازم هي تكون موافقة. هز رأسه سامي وقال: هي موافقة، أنا اقترحت عليها قبل ما أبلغك، واسمها وهيئتها هتساعدني في كده. قطع المدير حديثه وسأله وقال:
لكن إزاي بنت جميلة زيها كده ممكن توافق تكون ولد؟ ابتسم سامي وقال: عندك حق، لكن لأسباب كتيرة هي عايزة تساعد والدها في سداد ديونه ومش لاقية عمل عشان الشركات بتبحث عن المظهر وليس الكفاءة. هز المدير رأسه: واحدة بالذكاء ده مش لاقية عمل إزاي؟ اتنهد سامي وقال: انت عارف أي شركة بتكون عايزة بنت تكون أوفر مكياج ولبس والنظام ده، أو تتركن في تخصص مش تخصصها. هز رأسه المدير بأسف وقال: فعلاً، وهي أكيد مش ميالة للنظام ده.
هز سامي رأسه وقال: هي بنت عملي زي بنات الغرب، وانت شفت لبسها المرة اللي فاتت. هز المدير رأسه وقال: آه فعلاً، وكنت ممكن افتكرها ولد لولا والدها عرفني عليها. ابتسم سامي وقال: أنا كمان لم زرتهم شكيت إنها ولد، ولذلك اقترحت الاقتراح ده. ابتسم المدير وسأله: أبوها موافق أهم حاجة. ابتسم سامي: اقترحت عليه بيفكر، لكن احنا مستعجلين، وأكيد يوافق، عايزين نجهز كل حاجة، متخليش حد يشك فيها. طمنه المدير:
حتى لو انكشفت ده قراري وامضتي إني موافق، يعني مش تتعرض لمسألة قانونية. ابتسم سامي وقال: مش عارف أشكرك إزاي، وأنا عملت استخراج وغيرت الخانة من الأنثى إلى الذكر في كل المستخرجات، أم الأصول صحيحة. ابتسم المدير: تمام، على خيرت الله، وممكن تقدر تغير تفكير ابني في الستات والبنات. ابتسم سامي وقال: أتمنى محدش يكشفها، واللي ربنا يريده يكون. ابتسم المدير وقال:
أنا مش خايف من زين، لكن اقتنعت برأيه، لو راحت بهيئة بنت هتكون محرجة وممكن الشباب يتعرضوا ليه، لكن فكرتك حلوة، بإذن الله تخلص شغلها ويتم تثبيتها في الشركة ده. *** باك. تنهد سامي وقال: هو ده اللي حصل. اتنهد رافت واتنفس وقال: انت كده طمنتني، أنا كنت خايف لا تتعرض لمسألة قانونية، لكن مادام المدير عارف كده ريحتني. *** بعد أيام.
بدأ رافت يستعيد صحته وكتب الطبيب له الخروج. وخلال الأيام دي تم شراء كل حاجة تخص الشباب، ملابس داخلية وقمصان وكرفتات وبدل وترنجيات، كل حاجة. بدأ رافت يعلم. نور كل حاجة تخص الحركة، الكلام، المشي، علمها كل حاجة. استيقظت نور صباحاً. ولبست ملابس الشباب وودعت رافت وخديجة. بعد ما المدير بعت راتب مقدم ودفعوا. كل الإيجار المتأخر عليهم، كده ألزمها بالعمل. اتجهت إلى المكان المحدد، كان ينتظرها سامي.
وركبت أتوبيس الشركة مع سامي وكثير من الشباب والرجال. وده كانت أول مرة نور تتعامل مع الشباب والرجالة وهي على هيئة راجل. بدأ الأتوبيس يتحرك، وريحة السجاير والضحك وأصوات رجال متنوعة، الرقيقة، الخشن، واللي عادي. أصوات كتيرة غير اللي بيشخر وهو نايم، واللي بيشتكي من زوجته لصديقه، لغاية ما نور شعرت. بصداع. شعر بيها سامي وسألها: مالك يا نور؟ ردت نور وقالت: حاسة إني مصدعة جدا.
نظر لها سامي بغضب شديد، وهي استغربت ومكنتش فاهمة عملت إيه. وفجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!