الفصل 8 | من 58 فصل

رواية حب على متن سفينة الفصل الثامن 8 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
17
كلمة
1,338
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

طلبت نور من زين طلب. توقع زين أنها سترفض أو ستعتذر، وقال: "لو هتبجح أو هتتلمض، متضيعش وقتي، ماشي؟ أو هتعتذر عشان أرحمك، بردو لأ." هزت رأسها نور وقالت: "لا أبدًا يا فندم. كنت بس محتاج أدخل حمام وآخد شاور لأني من ساعة ما جيت من القاهرة ما دخلتش الحمام." انصدم زين، لأنه بالفعل من أول ما كل الفريق جه وعقبه ما أكلش أو دخل حمام. وللحظة شفق عليه، بس انتبه لنفسه، ثم رد بشدة: "تمام، هات كل حاجتك وتعال ورايا."

هزت رأسها نور وقالت: "تمام يا فندم، شكرًا جدًا." وتبدأ تجمع كل حاجتها وتذهب خلفه. خمس دقائق وتجد نفسها دخلت غرفة صغيرة عبارة عن كبينة أكتر منها غرفة، يوجد سريرين ودولاب خشب صغير ومكتب وممر صغير للحركة. زعق زين وقال: "حضرتك هتفضل متنح كتير؟ رتب حاجتك هنا تكون تحت عيني، أحسن ما طول الليل ترغي مع المهندسين وتعطّلهم." كانت نور هتعترض وتقول: "لكن أنا... قطعها زين وقال: "إيه؟ هترجع تتلمط تاني؟ هزت رأسها نور بالنفي وقالت:

"تمام يا فندم، تحت أمرك." شعر زين بالسعادة، مجرد أنه استطاع يتحكم في تمرد نور. وقال: "تمام، كده الحمام على إيدك اليمين." ويجي يخرج، يرجع تاني وكان نسي حاجة يقولها. "آه، أوعي تستخدم أي شيء يخصني. أكيد معاك كل شيء، أو مش معاك، مش فارق معايا." هزت رأسها نور وقالت: "حاضر، أي خدمة تاني؟ رفض زين وابتسم وقال: "لأ، بس مش مطمئن لأدبك ده، بس هنشوف هتكمل معانا ولا هترحل زي غيرك يا محسن." ويخرج ويترك نور. تتنفس نور

نفس عميق وما بين نفسها: "المتعجرف المغرور ده هيكون كمان معايا في نفس الأوضة. ربنا يستر. أنا لازم أسيطر أكتر على أعصابي وأتعامل زي الولد مش البنت." وأخرجت ملابسها ورتبتها، ثم أخذت ملابس أخرى كانت عبارة عن ملابس داخلية رجالي وسلوبت. غير أنها ظبطها وحشوها قطن، علشان مش تنكشف لما تغير. أقدم حد ودخلت أخدت شاور. فكت الباروكة، وقفت تتأمل نفسها شوية وقالت: "ماما عندها حق، أنا مش هقصك تاني توب."

ثم فكت المشد اللي على صدرها وخلعت ملابسها، وظهر جسم الأنثى، وبدأت تاخد شاور. عند زين، كان يتجول على السفينة ويراقب أن كل حاجة زي المسطرة. وتجول معه، أول مكان المنصة.

تتكون هذه المنصة من جزئين منفصلين، جزء ضخم يضم منشأة التنقيب ومعداتها، وجزء صغير يضم مساكن العاملين ويعلوه مهبط مروحيات. يصل جسر معدني طوله 74 متر بين الجزأين. تضم المنصة عيادة طبية مجهزة بأفضل الأجهزة الطبية ومطبخ يقدم أشهى المأكولات، لتجهيز أشهى الأطعمة على يد شيف متخصص ومساعدين. والعيادة مجهزة في أي وقت طبيب متخصص أسنان وطبيب آخر ممارس عام. وغرفة لراحة المريض ومكتب لتسجيل وتدوين أي جديد.

وغرفة كبيرة فيها أجهزة لتتحكم في السفينة. يعمل في المنصة 118 شخص بنظام المناوبات، حيث تدوم مناوبة العمل 12 ساعة. المنصة مزودة بقوارب إنقاذ لإخلاء كل العاملين عليها في حالة الطوارئ (حدوث حريق أو انفجار) في المنصة. بدأ كل واحد يستعد إلى عمله، المسئول عن التروس والمسئول عن الترومبات والمسئول عن المحركات والرافعات. أصبحت السفينة مليئة بالحيوية. أما الجدد استعدوا للغطس ومعهم مدربين. جاءوا بملابس الغوص لونها orang.

بعد أن اطمأن زين أن كل حاجة بالمسطرة، اقترب عند عمر وسأله وقال: "عمر، فهمت كل واحد هيعمل إيه؟ هز عمر رأسه: "نعم يا بشمهندس، تمام. كل واحد في مكانه." سأله زين: "والشباب الجديد، لبسوا ملابس الغوص؟ هز عمر رأسه، لكن كان عنده سؤال وقال: "آه، كل تمام. لكن... استغرب زين وسأله: "لكن إيه؟ في حد معترض؟ نفى عمر وقال: "لا طبعًا، بس كنت بسأل عن الشاب نور وباقي المهندسين اللي تخصصهم الأجهزة، هينزلوا معانا إزاي؟ هز زين رأسه:

"طبعًا، فين اللبس بتاعهم وبتاع نور؟ تنهد عمر: "اتفضل حضرتك. بس ليه لازم ينزلوا؟ تنهد زين وقال: "عشان الكل يعلم إن كلنا متساوين. مش إحنا في عز البرد نغطس وهم بشوات؟ عندك سؤال تاني؟ هز رأسه عمر وقال: "لا." هز زين رأسه: "تمام. الكل ينتظرني، لما أشوف الأستاذ متلكع في إيه. ليكون رجع ينام أو بيقلب في الكمبيوتر." ابتسم عمر: "أنا من أول ما شفته وقلت عليه فافي أوي وخايف يغطس معانا ويغرق." ابتسم زين ثم كشر:

"مش وقت هزار يا عمر. ومتقلقش. بالطريقة دي هنعرف إن كان ناشف وقدها ولا خرع." ضحك عمر وقال: "معلم يا بشمهندس. صح كده؟ واللي معرفش أبوه وأمه يخلّوه رجل." مع زين وعمر هيكون وحش البحر الأحمر. يرفعوا إيديهم يصفقوا مع بعض وهم يضحكون. في دقيقة، يخفي زين الضحك ويرسم على وجهه الجد. عند ظهور شاب من أفراد العمل: "الكل مستعد ينفذ التعليمات يا مهندس عمر؟ رد عمر وقال: "تمام." اتجه عمر واستمر يتحدث معهم، وبعد ذلك قال:

"كل واحد عرف مهمته." كل الشباب قالت: "تمام يا فندم." يترك زين المنصة ويخطو بخطوات ثابتة وسريعة على غرفة نور. كانت نور ما زالت في الحمام وتتحدث مع نفسها: "أنا عملت إيه في نفسي؟ كان لازم أعمل فيها رجل؟ شايفة يا أختي صدرك وجعك من المشد ده، بس الحمد لله محدش كشفنا لحد دلوقتي." وبدأت تأخذ شاور وتغسل شعرها.

وكان زين يتجه نحو الغرفة، ينزل الدرج ثم درج آخر، يتجه إلى مساكن العاملين، يتأكد أن جميع العاملين تم استيقاظهم غرفة تلو الأخرى حتى يصل إلى غرفته. ويفتح الباب. كانت نور انتهت من الشاور وبدأت تدهن كريم على شعرها وبدأت في تصفيفه. ثم ارتدت الملابس الداخلية النسائية وبدأت تأخذ الملابس الداخلية الرجالي. فتح زين باب الغرفة وهو يخطو نحو باب الحمام دون أن ينطق.

كانت نور تربط المشد على صدرها، ثم تأخذ الملابس وتبدأ بارتدائها. ثم سمعت حركة مفتاح الباب، بدأ الخوف يدخل قلبها. كانت نور مرعوبة وكانت تبحث عن الباروكة وأيضًا الملابس. زين يمد يده لكي يفتح مقبض الباب. يأتي من يقطعه. يدق الباب. دق دق. اتجه زين إلى الباب وقال: "مين؟ ادخل." كان سامي وقال: "أنا عمك سامي، مش تعرف فين المهندس نور؟ تنهد زين وسأله: "ليه؟ محتاجه في حاجة؟ تحدث سامي وقال:

"كنت عايز أعرفه مكان مكتبه والأجهزة اللي هيشتغل عليها." ضحك زين ضحكة صفراء وقال: "مش النهارده، لأن النهارده الجميع سوف ينزل إلى الغوص." انصدم سامي وقال: "نعم؟ إزاي ده من غير ما أعرف؟ اندهش زين من رد فعل سامي وقال: "هو مين المدير هنا؟ ممكن أفهم؟ تحدث سامي معه بحدة وقال:

"بلاش الأسلوب ده يا مهندس زين مع نور. أنت عارف إن مش من اختصاصه ينزل، لا يفهم في تركيب بريمة أو مقياس ضغط الماء أو تصليح المواسير وربطها وتوصيلها، يعني مالوش في الهندسة دي." استغرب زين من حديثه: "وإيه كمان؟ أنا شايف إن حضرتك كبرت ونسيت نفسك صح؟ غضب سامي وقال: "عيب عليك. أنا في مقام والدك." سمع حديثهم عمر وهو يبحث عن زين وتدخل. وقال: "عذرًا على المقاطعة." صدق سامي وجود عمر وقال:

"ولا يهمك يا ابني. بس عجبك اللي بيعمله صاحبك؟ تنهد عمر وقال: "حضرتك، أنت عارف سيستم العمل. أي عمال جديدة بتدريب على الغوص عشان يتعلموا يحموا نفسهم لو السفينة حصل غرق أو حريق." هز سامي رأسه وهو متفهم هذا، لكن خوفه على نور جعله يتدخل وقال: "لكن مش من أول يوم تروح تاخدهم من الدار على النار كده؟ هما لسه عرفوا تخصصاتهم إيه؟ وكمان نور هيتعب لأنه كان متعاقب امبارح ونام خارج الكابينة بتاعته وكمان ينزل غوص." ضحك زين بسخرية:

"هو الواد ده ابنك وأنا معرفش ليه مهتم أوي بيه وبتحوم حوليه كده؟ ويضغط على مقبض الحمام بعصبية. "وأنت يا أستاذ، هتنام جوه؟ خلال هذا النقاش، كانت تنفست نور الهواء بعد ما سمعت صوت سامي. ما بين نفسها: "أنقذتني يا عم سامي." وتخرج اللاصق ترتدي قطعة جلد ثم تدهن الصمغ، ثم الباروكة. وهي تقول: "الله ينور عليكي يا ست الكل. كانت فكرة جهنمية. كده استحالة تقع من رأسي إلا لو ذاب الصمغ."

ثم تكمل ملابسها، ثم تأخذ بعض من المعجون وتدهن على وجهه. مع دخول زين يراها تمسك ماكينة حلاقة. صرخ زين وقال: "وأنت يا محروس، رايح تتجوز علشان تظبط نفسك كده؟ ردت نور وقالت: "آسف يا فندم، بس أنا كنت حضرتك بحلق عادي." ضحك عمر بصوت عالي: "وأنت فيك حاجة تحلقها؟ ولا بتتحجج عشان تتأخر؟ وأنت فيك حاجة تحلقها؟ كانت نور تكتم ضحكتها وما بين نفسها: "هو عنده حق، بس أعمل إيه؟

كان لازم أحط المعجون على وجهه وأستعمل ماكينة مفهوش آلة حادة. كنت نفسي حد ينقذني." اتعصب زين وقال: "صرحان، فيه إيه؟ أنت عايز تضيع الوقت؟ ضحك عمر وقال: "والله فيه ده عندك حق. ليكون منهم." استغربت نور وسألت: "مش فاهم تقصد إيه؟ كان زين وصل لمرحلة من الغضب: "أنتم هتفضلوا كده؟ أديه الزفت ده يلبسه علشان ننزل الغطس." كان سامي يشعر بالندم أنه أقنع نور وقال: "لسه مصمم يا مهندس؟ يضع زين إيده فوق بعض وقال: "عندك مانع؟

ينظر سامي إلى نور نظرة طويلة. كانت نور لم تستوعب قلق سامي، أو كانت فاهمة هو خايف من إيه. لكن هزت رأسها. لكي يطمئن عليها وأنها هي ما اختارت التحدي ولازم تكون قدها. أخذت نور لبس الغطس ودخلت لبسته وخرجت وقالت: "أنا جاهز يا فندم." كان زين هو أيضًا ارتدى وقال: "تمام، الكل يجي ورايا." وتم الصعود إلى آخر المنصة. ثم نزل كل واحد من على المصعد. شافت المنظر، نور كانت مرعوبة جدًا.

لكن كانت لازم تجرب. وفعلاً ربطها عمر في المصعد ونزلت. لكن من ارتفاع المكان. شعرت بدوار وهي نازلة وكنت هتقع وفجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...