الفصل 10 | من 58 فصل

رواية حب على متن سفينة الفصل العاشر 10 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
17
كلمة
1,233
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

تتنهد نور وهي خائفة، وما بين نفسها: ربنا يستر، إزاي يكشف عليا ده؟ طيب لو اكتشف إني بنت هيعمل إيه؟ لكن ما باليد حيلة. واتجهت إلى المنصة الخاصة بالطبيب. وخلعوا ملابس الغوص. ودخل عليهم الدكتور فارس. بدأ الدكتور بفحص زين وطلب منه: ارفع إيدك يا بشمهندس زين. رفع زين يده. ثم طلب منه وقال: ارفع رجلك. ولم أطمئن من الحركة، بدأ يقيس الضغط. وبعد كده سأله: حاسس بأي وجع في ضهرك؟ هز رأسه زين: لا. سأله فارس: طيب ذراعك حسيت بأي ألم؟

هز زين رأسه بالنفي وقال: تمام، أنا طول الوقت بجدف بإيدي، مفيش مشكلة. ابتسم فارس وقال: الألم مش بيظهر في نفس الوقت، لكن خد العلاج ده احتياطي. ثم اتجه نحو نور. كانت مرعوبة، رغم إن احتمال كبير مش تنكشف، لكن قررت تقلد زين في كل تصرفاته والثقة اللي كان فيه، علشان محدش يكشفها حتى لو بتتألم. اقترب دكتور فارس وبدأ يقيس الضغط، ثم استغرب من إيديها والقياس. نظر فارس لها وقال: غريبة جدا. اتكلمت نور بثقة وسألت: إيه اللي غريب؟

ابتسم فارس وقال: إيدك ناعمة جدا، وكمان ضغط الدم مش ضغط ولد. شعرت نور بتوتر وقلق وسألته: إزاي يعني؟ هو في ضغط للولد وضغط للبنت؟ ابتسم فارس وقال: أكيد، لكن مش مهم، ضغط الدم منخفض عندك. أنقذها زين وقال: احتمال من الخوف، علشان أول مرة يعيش مغامرة زي دي. هز فارس رأسه بدون اقتناع وقال: تمام، ارفع إيدك. هزت نور رأسها: حاضر. ورفعت إيديها نور، لكن شعرت بألم. *** كان رافت نايم وحلم بنور بتصرخ في وسط البحر وتنادي عليه.

يفوق رافت من نومه مفزوع، ينادي على نور، نور. كانت مديحة بجواره وسألته: مالك يا رافت؟ انت نسيت نور في البحر الأحمر؟ كان رافت متأثر من الحلم وقال: بنتي في خطر، أنا عايز أطمن عليها. نظرت مديحة على الساعة وقالت: الساعة ٦ دلوقتي، تلاقيها نايمة. سألها رافت وقال: هو الفجر أذن؟ هزت مديحة رأسها: أكيد، قوم صلي واقرأ شوية قرآن. هز رأسه رافت وقال: فعلاً قراءة القرآن بترّيح القلب، عشان قلبي مش مطمئن عليها. قامت مديحة وقالت:

ماشي، أعملك حاجة تشربها؟ مسك رافت إيديها وقال: ممكن أسألك سؤال؟ ابتسمت مديحة وقالت: أكيد، لكن أتوقع عارف إيه سؤالك. اتنهد رافت وقال: إزاي قدرتي تعيشي العمر ده كله بعيد عن ابنك؟ أنا يوم مش قادر. سامحيني. نظرت مديحة بحزن وقالت: عندك حق، إحساس صعب جداً إن الواحد يتحرم من ابنه وهو عايش. اعتذر رافت وقال: أنا آسف، مكنتش أعرف إن الإحساس صعب إلا لما بنتي بعدت عني. بس نفسي أفهم إيه اللي حصل ما بينك وبين أبوه علشان كل ده يحصل.

ظهر على ملامح مديحة الغضب عندما تذكرت: السبب في ده حماتي، مكانتش راضية بيا. أنصدم رافت: يروح يطردك من البيت ويحرمك من ابنك؟ أكيد في سبب قوي لكده. أنا فاكر لما أنا وزوجتي الله يرحمها قابلناك، لكن وقتها مش قدرنا نسألك وقت ما شفناك. كان يظهر على ملامح مديحة الحزن: أنا وقتها مقدرتش أحكي اللي حصل معايا، ومش عارفة إن كان ابني هو كمان صدق كلامهم ولا لأ. اتنهد رافت وسألها: هو انتي كنتي منين؟ ردت مديحة: من إسكندرية.

سألها رافت وقال: وأهلك كان رد فعلهم إيه من كل اللي حصل معاكي؟ اتنهدت مديحة وقالت: أنا مقطوعة من شجرة، أبي وأمي ماتوا. وللأسف دلوقتي أنا ميتة في نظر الكل. وربنا يشهد ويعلم إني بريئة. استغرب رافت: يعني كنتي متهمة بإيه بالظبط؟ اتنهدت مديحة: ممكن أحكي لك بعد ما نخلص صلاتنا ونطمئن على نور. شعر رافت أنها محرجة وقال: ولو مش عايزة تحكي مش هاجبرك، انتي عارفة إني عمري ما سألتك. ربطت مديحة على كتفه وقالت:

لا بالعكس، نفسي أحكي كل اللي حصل معايا. هز رأسه رافت: تمام، اتوضي وصلي معايا ونقرأ شوية قرآن ونتصل بنور، ولما أرجع من الشغل تحكيلي. *** عند نور، لم رفعت كتفها لكن شعرت إن في حاجة بتنفك، وانصدمت لأن طلع المشد اللي على صدرها. وما بين نفسها قالت: مش عارفة إزاي، رغم إني كنت ربطها كويس، بس أكيد الأكشن اللي أنا كنت فيه هو السبب. طيب الحل إيه؟

مش هقدر أقول حاجة. ولو كشفني الدكتور وهو أساساً من ساعة ما بدأ يكشف علي وهو يغمز ويلقح، مرة على الضغط، ومرة إزاي مش عندك عضلات؟ يارب انقذني. كان الوقت تقريباً الساعة ٨ ونص. لاقيت عمي سامي دخل علينا ورم السلام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. استغرب زين من أسلوب سامي وخصوصاً مع نور وقال: وعليكم السلام، خير يا أستاذ سامي؟ مش عندك شغل إلا الأستاذ نور؟ اعتذر سامي وقال:

آسف جداً، بس تليفونه بيرن من ساعة ووالده قلقان عليه. عندما سمع فارس، صفر وهو بيضحك وقال: الله يا كتموتوا يحلو يا بطوط! هو انت من النوع ده؟ تمام كده، مش استغرب من حاجة بعد كده. ضحك زين وقال: فعلاً، بكرة هنشوف. اتنهدت نور وقالت: الحمد لله، ربنا أنقذني. اقترب سامي وقال: اتفضل يا ابني، أنت بخير صح؟ ابتسمت نور وقالت: آه يا عمي، بس عايز أخرج من غرفة الكشف دي، هتخنق. فهم سامي وطمنه وقال: هبعت عمر، هو اللي بيعرف يتصرف معاه.

هزت راسها نور وشكرت ربنا: أشكرك يا عمي، وتاخد التليفون. واتكلمت بصوت الشباب: الو يا كبير، إيه أخبارك؟ أتنهد رأفت وقال: نور حبيبتي، انتي بخير؟ كملت نور بنفس أسلوبه: كل تمام يا كبير، بخير، متقلقش عليا. سأله رأفت وقال: طيب ليه مش رديتي علي بسرعة؟ اكملت نفس الرد وقالت: التليفون كان في الغرفة يا كبير، وأنا كنت في اجتماع مهم. ضحك زين وقال: يابكاش! اجتماع مهم! الواد بيشتغل أبوه. ضحك فارس وقال:

فعلاً، وأبوه فرحان بيه كأنه مدير عام. لو مش كان فافي وبتاع أمه كانوا عملوا إيه؟ كمل زين وقال: القرد في عين أمه غزال. تعالي نخرج ونسيبه يتكلم براحته، ليتكسف الكتكوت. ضحك فارس: آه والله، ممكن يسأله لو شنبه كبر شوية أو... ولا بلاش. ضحك زين وضربه على كتفه وقال: خلاص بقي، كل واحد في حاله، الهم هو كويس صح؟ خرجوا مع بعض ووقفوا قدام الغرفة وقال: ابتسم فارس وقال:

ده خرع أوي وإيده طرية جدا، مش إيد ولد. يعني خرع مش يستحمل الشغل هنا، مش عارف إزاي جي ومين بعتوه هنا. ضحك زين وقال: هو تخصص في الكمبيوتر والتقارير بس، لكن لسانه طول شوية. حبيت أربيه، لكن كان هيوديني في داهية وكان يروح فيها. أنصدم فارس وقال: وأي داهية؟ كان ممكن يموت فيها؟ لازم الواد ده يسترجل شوية. على قدوم عمر. سمعهم عمر وضحك وقال: متقلقش يا دكتور، هو وقع في إيد الأسد، يعني يسترجل. هو كويس. ضحك زين وقال:

آه كويس، متزفت جوة. وقاعد يتكلم مع الكبير بتاع بابي ومامي ده... ضحك عمر وقال: تمام، خليه بعد ما يخلص يروح يشوف المكتب الخاص بالحاسوب ويبدأ يسيف البرنامج. ضحك زين وقال: مش بالسهولة دي، لسه شوية لازم يسترجل. ضحك عمر وقال: هو طول معاك، مش نقلق، لكن لازم في البداية نعرف هيعمل إيه ونبعت أوكي للشركة. تحدث زين واتكلم بعصبية: أهو عندك، روح فرجه إلا عايز تفرجه. أنا رايح أشوف شغلي. هز عمر رأسه: تمام يا كبير. هز زين رافضاً

وقال: إياك تقولها تاني، من بعد ما سمعتها من الواد الفافي ده وأنا كرهتها. ضحك عمر وقال: ليه؟ هو بيقولك كده؟ اتكلم زين بجدية: هو يستجري طبعاً لأ. سلام. طلب فارس منه يهتم بنفسه وقال: خلي بالك من نفسك، ولو حسيت بألم بلغني فوراً. ضحك زين وقال: متقلقش، إحنا رجالة صح؟ ضحك فارس: فعلاً، مش بتوع مامي. شعر زين بحزن: فعلاً... سلام. *** اتحدثت نور مع أبوها: مالك يا حج؟ قلقان علي ليه بس؟ تتنهد رأفت:

خايف يا بنتي عليك، لكون غلط أني وافقت إنك تسافري. ما لو كنتي بهيئتك بنت حقيقية كان على الأقل الكل يخاف عليكي. أما دلوقتي انتي بتتعاملي زيهم بالظبط. ابتسمت نور وقالت: بالعكس، كدة أحسن يا بابا. بدل ما أكون مطمع للكل. سيبك مني، أخبار بطوط إيه؟ الفرصة قدامك تجدد شهر العسل؟ زعق رأفت وقال: واد اختيشي! ضحكت نور وقالت: طيب يا كبير، فين بطوط؟ أسلم عليها. رد رأفت وقال: أهيه جانبي، اتفضلي. أخذت مديحة من رأفت التليفون وقالت:

اتنهدت نور: مطحونة يا ست الكل، ادعيلي. ضحكت مديحة وقالت: لكن انتي قدها وقدود يا قلبي. ابتسمت نور: مش تربية ست الكل طبعاً أكون قدها. ضحكت مديحة، لكن تحدثت بحزن: أنا عارفة يا بنتي إني غلط، إني كنت بشوف فيكي ابني وكنت دايماً أقول لك إنتِ الرجل بتاعي. ابتسمت نور وقالت: أوعي تقولي كده، أنا عمري ما حسيت إنك مرات بابا، طول عمري بقول انتي أمي وربيتيني أحسن تربية. على دخول عمر وسمع الكلام. أنصدم عمر: الواد ده عنده سر؟

منين اللي ربّيته مرات أبوه؟ ومنين الواد خرع كده؟ أنا لازم أعرف السر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...