الفصل 51 | من 58 فصل

رواية حب على متن سفينة الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
17
كلمة
2,789
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

كانت ماريا تتحدث مع نفسها وهي تضحك: "أنا كده شككته إن فيه أمل يحبها. زين، المهم أعمل حاجة تخليه يكره نور ويقطع الأمل فيها. ويجبر يعيش معايا وما يطلقنيش. طيب أعمل إيه؟ آه، فكرة الشاب اللي كانت واقفة معاه. لو جه الحفلة زين هيجن جنونه وممكن يطردها. لازم أعمل تحريات عنه، لأن لعبة في الجبهة الخسران. ويوم ما أخرج من حياة زين المهدّي، أضيع وممكن أُقتل." تضغط على الهاتف وتبدأ تعمل اتصالات:

"بكرة عاوزة كل المعلومات عن شخص من يوم ما اتولد لحد النهاردة، مفهوم؟ عشان أقدر أكون عيونك هنا، وإلا إيه؟ المجهول: "أكيد. طيب، كان اسمه إيه وفي مستشفى إيه؟ تتذكر ماريا: "اسمه زياد. هبعت لك أبلكيشن بتاع المستشفى، كان بيقوم بصيانة الأجهزة فيها." هز المجهول رأسه: "تمام كده. خلال 24 ساعة هيكون عندك تاريخ حياته." ابتسمت ماريا: "ويبقى ليك الحلاوة وقتها." تغلق الهاتف. ... كانت نور تتحدث مع لميس:

"عرفت يوم النتيجة. هو كان طالع رابعًا، وكنت وقتها فرحت إنه تخطى كل المواد اللي كان شايلها، وكمان نجح صافي. وكنت وقتها حسيت بمشاعر جوايا، كنت عندي استعداد أقوله إني بحبك، أقوله الكلمة اللي هو كان نفسه يسمعها مني. وأول ما دخلت الجامعة فضلت أدور عليه وأنا ملهوفة أشوف رد فعله. لكن للأسف سمعت اعترافه هو وسما إنهم اتفقوا مع بعض عليا، أو اللي يكسب ليه حلوة. كانت حلوة سما تكون موديل أغنية ليه." سألتها لميس بحزن:

"وهو كانت هتكون مكافأته إيه؟ ... شهق زين، الذي عرف، وصرخ: "ده شخص واطي! كانت لازم تشتكي عنه." نظرت مديحة له وهي حزينة على حالة نور: "تشتكي لمين وتقول إيه؟ واحد بيهزر، هي انضحك عليها باسم الحب." سألها زين: "ولما فاقت عملت إيه؟ اتنهدت مديحة وابتسمت: "حصلت معجزة وقتها. وكنت عاجزة، مش عارفة أفرح أو أزعل، لكن انقلبت فوق دماغي." انصدم زين وسألها: "معجزة إيه؟ هزت مديحة رأسها:

"أنت يا ابني المعجزة. أنت اللي وصلت نور بعد ما فاقت. كان الوقت بالليل، الساعة 10. لقيتك جاية بالعربية، وأنا كنت قلقانة عليه." "كنت رايحة جاية وبقول: انتي فين يا نور؟ اتأخرت ليه بس؟ وأبوكي كمان اتأخر. يارب جيب العواقب سليمة." اتصلت تالا بالتليفون على مديحة وهي في السيارة مع زين: "ألو، طنط مديحة." نظر زين عليهم من المرآة وهو يركز في الاسم وينظر، ثم يكمل السياقة. اتنهدت مديحة: "آخرين!

رديت يا تالا، وانبي شوفي نور يا بنتي." طمأنتها تالا: "متقلقيش يا طنط، هي معايا عشان تعبت شوية، وإحنا جيين، قدمنا 15 دقيقة." انصدمت مديحة: "تعبانة؟ مالها؟ أنا نازلة آخدها منك." وتقفل. وتلبس النقاب وتنزل تنتظرهم، وفجأة لاقيتك. بدأ يتذكر زين: "تصدقي الموقف ده كان السبب إني أترك التدريس في الجامعة." هزت مديحة بحزن رأسها: "علشان هي كانت مراقباه وعرفت إنك وصلت لحد عندي، وكانت السبب إنك تسيب كل حاجة." هز زين رأسه بالتأكيد:

"فعلاً. جدتي لما شافت البنات معايا، افتكرت إني شاب مستهتر وبمثل قدام الكل إني كويس، وأنا مستهتر. وكل الإهانات مش قدرت أستحمل." رفعت مديحة رأسها للسماء ودعت ربنا: "منها لله، خليتك بعدت تاني عني." اتنهد زين: "هربت من نفسي وكل الناس. استغلت إن أبويا اتعقد مع شركة سفن نفط وطلب اشتغل عليها، وأطبق اللي اتعلمته عملي." هزت مديحة رأسها: "عارفة. والحمد لله نجحت 5 سنين، طورت في شغلك، لكن مكنتش بتنزل خالص، أو نادر."

تكلم زين بوجع: "لكن في المقابل خسرت حاجات كتير. المهم، كملي. عملت إيه؟ "نور." اتنهدت مديحة وقالت: "بعد ما فاقت، مسكت المقص وقصت شعرها وفضلت تبكي وتعيط. وبعدها فقدت النطق لمدة أسبوع من كتر الصدمة." شهق زين: "نعم؟ ليه كده؟ للدرجة دي حبيته؟ هزت مديحة رأسها بالنفي: "لا يا ابني، مش الحب السبب. صدمتها في الحياة. كانت حياتها كلها ما بينا وبين أبوها بس. أول مرة تشوف الحياة فيها كذب، خداع، ولعب في المشاعر." استغرب زين وقال:

"لكن أعتقد تجربة عادي بتمر مع بنات كتيرة." أيدته مديحة بالكلام: "أكيد كلامك صح. وأنا كمان استغربت. لكن تخيلت إن صدمتها في سما اللي كانت تعتبرها أختها، تسلمها لشاب في الجامعة يلعب بيها ويكون رهان." سألها زين: "أكيد بعدت عن صاحبتها؟ تنهدت مديحة: "بعدت عن كل حاجة. والدكتور أيمن عمل المستحيل عشان يفهم منها، لكن هي رفضت تتكلم." ... بدأت تبكي لميس وهي متأثرة:

"فكرتني. لما فقت من النوم ولقيت نفسي بدون ملابس، وعمر جانبي. كنت منهارة جداً. فضلت خايفة أتكلم مع حد أو أوري وشي لحد." ضمتها تالا في حضنها: "حبيبتي، صديقني، كل واحد يقع في خطأ أو تجربة بيتعلم منها، وبتفرق كتير في حياته. وأنتي كنتي أقوى مني أنا ونور، عشان مش ده كان السبب الوحيد اللي خلى نور تنهار. ده الشعر اللي قضمت ظهر البعير على رأي المثل، لأن زمان أنا ونور واحنا في الثانوية تعرضنا للتحرش." شهقت لميس وهي

تنظر لهم مش مصدقة كلامها: "إنتي بتتكلمي بجد؟ هزت رأسها تالا بالتأكيد: "أكيد. وده حاجة يتهزر فيها؟ كنا طالعين رحلة إلى رأس صدر، مثل معسكر كده مع المدرسة. وكنا في شهر 9، بين الصيف والخريف، الجو كان جميل. وكان فيه حفلة سمر والشباب والبنات يتغنوا. وأنا كنت نفسي أسمع نور وهي بتغني، لكن هي رفضت تغني في وسطهم، وقالت: تعالي بعيد وأغني ليك. وفعلاً هربنا منهم ومشينا في وسط النخيل، واستقرت في مكان وقعدت تغني." "وأنا بلف وبرقص."

"فجأة لقينا شاب طالع من وسط النخيل، وكان الليل ليل ومش شايفني ملامحه. وقرب مني وأنا برقص. انتبهت منه نور، وقفت غني، وقفت قدامها وصرخت فيه." "انت عايز إيه يا مستر سامح؟ يا مستر سيد؟ ضحك الشاب بصوت مرتفع: "أنتم تلميذ؟ تابع المعسكر؟ هو جايب حلوية كده؟ اطمنت نور شوية: "شكراً. ممكن تعدني بقى؟ هز رأسه الشاب: "أكيد. لكن هما مشيوا من الاتجاه." ووصف لهم طريق غلط. ... فلاش باك. اتصل جاسم بـ زياد:

"بقولك، انت مش مخنوق من الواد اللي اسمه زين اللي دايماً أبوك يشكر فيه وطالع الأول هو وابن عمه، وبيقولك ياريت تبقى زيه؟ لعنه زياد وهو يشتمه: "وليه السيرة الزفت دي دلوقتي؟ أنا جاي أهيس، شوف لي بنت عشان الحبيبة اشتغلت." ضحك جاسم: "يا ابني اسمعني، هجيب لك اللي انت عايزه، بس عندي خط جهنم، هضيع مستقبله وسمعته." فتح عيونه زياد وقال: "انت بتتكلم بجد؟ إزاي؟ أنا نفسي أمسك عليه زلة." ابتسم جاسم بخبث:

"أجري دلوقتي حط في العصير بتاعهم حبيتين من اللي أنا اديته لك. وأنا بعت لكم بنات جميلات مراهقات، يعني تهمتين تحرش جنسي، وقصيرات." انصدم زياد وكان يعترض: "انت بتقول إيه؟ قصيرات إزاي؟ فهمني." ضحك جاسم ووضح: "يا بني، في مدرس جايب شوية بنات، بس إيه؟ يحلو من على حبل المشنقة. ولسه في أول ثانوي، أعتقد أو تاني، يعني مكملوش 18 سنة. وبالطريقة دي، البنات هتشتكي وصحابك، سمعته تضيع وراء الشمس." فكر شوية زياد وقال:

"بلاش الموضوع ده يا جاسم. أنا قلبي مش مطمني." أقنعه جاسم: "لو سمعت كلامي، هعمل لك سهرة في نايت كلوب حكاية، تغني للصبح وبنات حكاية، يعني مغني ونوم وشرب." فكر زياد وهو أصلاً كان واخد الحباية وبدأت تعمل مفعولها. هز رأسه بالموافقة. واتجه نحو زين وأدهم اللي كانوا قاعدين في ركن وبييقنعوا أدهم يقوم. "زين، أنا جايبك يا ابني عشان تقعد، قوم كده وفرفش وعيش اللحظة." نفخ زين بضيق:

"أدهم، أنا طوعتك وجيت معاك عشان جدتي كانت رافضة، ولما طنط سحر طلبت مني أكون معاك، محبيتش أزعلها. غير كده، معنديش. فسبني بعد إذنك." قرب زياد: "أهلاً يا شباب. إيه أخباركم؟ ابتسم أدهم: "انت بتعمل إيه يا واد انت؟ ضحك زياد: "بأهيس وبأهبّر." لم يقتنع بحديثهم زين، تركهم وقام. اقترب زياد من أدهم: "الواد ابن عمك ده رخــم أوي. مش نفسك يرجع زي زمان؟ ابتسم أدهم: "ياريت يا ابني. إزاي؟

شاور زياد للجرسون، جاب معه ثلاث كوبيات عصير ليمون مع نعناع مع عصير رمان، ووضع حباية فيهم وذوبها. أعطى زياد أدهم العصير وقال: "أديه المشروب ده الأول، وتعال أقولك. وخد أنت الكوبية دي." سأله أدهم بمغزى: "فيه إيه العصير ده؟ هز رأسه زياد: "يا ابن، متخافش عليه. ده حباية صغيرة هتخليه يمسك الجيتار دلوقتي ويلحن زي زمان، وهنولعها." عجبته الفكرة أدهم: "هنجرب ونشوف." واقترب من زين. "اتفضل يا ابني، الجو حر."

نظر لها زين وكان يعترض: "مش عايز حاجة. ولو خلصت سهرتك، خليني نرجع." نفخ أدهم وقال: "حاضر، بس أنت العرق مغرق وشك. خد بل ريقك وبعد كده نرجع." بالفعل مد يده زين. وشرب العصير. في نفس الوقت، كانت البنات بيدوروا على مكان اللي شاور لهم الشاب، وفضلوا ماشيين. كانت الحباية عملت مفعولها، قام زين وهو يبتسم وأخذ جيتار وقعد تحت شجرة بعيد في الظلام وبدأ يلحن وهو يبتسم. في نفس الوقت، سمعت البنات صوت العزف. ابتسمت نور وقالت:

"آخرين يا تالا، في صوت من الاتجاه ده. تعالي نقرب." اقترب جاسم ووضع حباية كمان بدون ما يشعرون. جعلت أدهم وزياد خرجوا عن السيطرة، وشافوا البنات في الظلام من بعيد، اتجهوا نحوهم. واستغل الفرصة جاسم ووضع كاميرات لـ ليلى تصور في الظلام، وأطفى جميع. أنور المنتجع لأن الجزء الخاص فيهم لا يوجد فيه كثير من الزائرين. بدوا يعكسوا ادهم وزياد البنات ويمسكهم من أيديهم ويسحبهم نحوهم. ادهم تالا وزياد نور. صرخت البنات: "أحد ينقذهم!

استمع الصوت زين وهو بين مقطع ومقطع. قام واتجه نحو الصوت. وجد ادهم والشاب الذي معه بدأت يسحبهم من بين يديهم. وهو يسحب نور، خربشتها وجاءت عيونهم في عيون بعض. كان زين يحلق على ادهم وزياد الذي عقلهم غاب. جريت نور وتالا. رآهم زياد وادهم. دفعوا ادهم وجرو خلفهم. وجرى زين خلفهم لأنه كان نسبة المخدر قليل وهو لم يقوم بشرب كمية كبيرة. رأت نور وهم يجرون خلفهم وكلاب أمهم. كان جاسم أحضرهم لكي تنفذ خطته، لكن...

نور وتالا جامدو قلبهم. اختاروا الكلاب تنهشهم ولكن لا أحد يقترب منهم. وبالفعل جرو حتى وقعوا في حفرة. وزين مسك ادهم وزياد وضربهم بالقبضات. وهما ضربوه حتى ناموا من التعب مكانهم. نقلهم جاسم هو ورحلته إلى الداخل. البنات كانت وقعت داخل حفرة عميقة بعض الشيء. والكلاب بعدت عنهم بعد ما أخذوا الإشارة. جلست نور وتالا بين الخوف والجروح التي في أيديهم. مكان حفر أيدي الشباب أو بسبب انزلاقهم داخل الحفرة. وناموا من التعب. وجاء الصباح

واستيقظوا وهم يصرخون: "أحد ينقذهم! " كان المدرسين يبحثون عنهم. ومن قال يقضون ليل مع شباب ومن قالوا تاهوا حتى وجودهم في الحفرة. عندما تم إنقاذهم كانوا يبلغون. لكن بعد ما سمعوا تلسين كلام عليهم اختاروا الصمت. وقالوا إنهم كان في كلاب. لكن جاسم بعد كده هدتهم أن تم فعل بلاغ. ولكن هو بسبب وسطتهم تم سك على البلاغ. لكن بعد سنين عندما جاء زياد مع نور وكانت تشرح كل ما حدث معها.

أنصدم زياد وخاف على نفسه. لأنها حكت بالتفصيل على كل حاجة. فعمل المستحيل ينام الموضوع. أنصدمت لميس عندما سمعت ما حدث معهم. وشهقت. "يخبر وأنا إلا كنت فاكرة نفسي ضحية وعايشة الدور." نظرت له نور بحزن هي وتالا. وتحدثت تالا: "ما أنا بقولك أنا ونور هربنا من الدنيا والواقع. أم انتي أجبرتي على عمر يتجوزك ورغم كدة عقبيته وفضلت شهور بتحتقريه." اتنهدت نور:

"أنا وقتها مكنتش أقد زي ما قالت تالا. هربت من المجتمع الذكوري وعرفت أن الرجال ينظرون للبنت مجرد شعر وجسم وجمال مش لعقلها وتفكيرها. ودايما الرجل يحتقر المرأة في كل حاجة علشان تفضل تحت طوعه هو مش يعتمد عليها." هزت لميس رأسها بأسف: "علشان كده قررت تروحي على السفينة بملابس رجل." هزت رأسها نور بالنفى:

"لا طبعًا. بقولك كنت بكرهم. أقعد في وسطهم. الفكرة دي مجاءتش في بالي أصلًا. بعد التخرج وأنا بدور على شغل وكل مرة يتأكد لي الفكرة إن المرأة مجرد للمتعة مش أكتر." رفضت تالا كلامها: "بالعكس المرأة ربنا كرمها والإسلام من قديم الزمن. لكن هي إلا بترخص نفسها في مشيها وراء الموضة والفاشون إلا جاية من الغرب. أنا أقدمكم بلبس حجاب وملابس واسعة. لكن دايما في أحسن إطلالة. علشان الإسلام علمني الطهارة." نظرت له نور وسألته:

"موافقك على الرأي ده. وإن كنا بشعرين أو الحجاب. لكن في الغرب النساء ترتدي كل ما يحلو لها ورغم هذا لم تتعرض لأي ظلم." ابتسمت تالا: "الغرب ليس مثالًا. كل شي حرام متاح لهم. والفتيات والفتيان يمارسون الرزيلة من وهم صغيرين. والا يحكمهم دين. والا عرف. أنا بتحدث أن بلد يقيم فيه شرع الله." هزت نور رأسها بالتاكيد. لكن سالتها: "يعني بزمتك متعبتيش وانتي بتلاقي شغل." هزت تالا رأسها بالتاكيد:

"أكيد تعبت. لكن مش بالصورة إلا انتي متخيلها. وأنا كنت مش أحب العمل علشان الاحتكاك بين الرجال." ابتسمت نور وقالت: يبدو أن وجهة نظري صحيحة وأنك كرهت الرجال، وأنه لو كان هناك احترام للمرأة لعملتِ بكل راحة. هزت تالا رأسها باستسلام: طيب ماشي، لكن أنا كنت بدور على صفات معينة في المكان اللي أشتغل فيه، ولازم مكان مضمون مش أي إعلان تجري عليه، وده اللي أكد لي لما اشتغلت في شركة مهدي واتعاملت مع الجميع، أعتقد هو اختيار المكان.

هزت رأسها نور بالنفي: ممكن عشان أبوك اللواء سأل على المكان وتأكد قبل ما تروحي إن المكان كويس، بس أنا تعبت على نفسي كتير عشان ألاقي شغل ورغم كده اتعينت بالواسطة في الآخر. وعرفت وقتها الفرق بين الواسطة للشاب والبنت. واسطة البنت شكلها، أما الشاب واسطته لازم يكون حد في العيلة أو معاه واسطة كبيرة. أنهت تالا الحديث وهجمت لميس وهي تبتسم: عاجبك كده يا ستي لميس؟

خليتها رجعت شريط ذكرياتي وحزن ووجع، وبعد كده قلبت في حقوق المرأة كأنها مترشحة لمجلس الشعب. ضحكت لميس: والله تنفع. ضحكت تالا: بقي كده؟ طيب التعيين هتكون بهيئة ولد ولا بنت؟ ضحكت لميس: لا طبعًا، هي طلعت بتكره الشباب، يبقى تتعين بنت. نظرت لهم نور بعتاب: أنتم بدأتم تتسلوا، أدخل أنام أحسن، تصبحوا على خير. افتكرت لميس أنها زعلت: انتي زعلتي؟ والله ما أقصد. ابتسمت تالا:

سيبيها، هي افتكرت كل حاجة، وبعدها قصة زياد، وطبعًا هتعاتب نفسها إنها سمحت له يلعب بيها. هزت لميس رأسها: بكرة ربنا يرزقه بالشاب اللي يحبها ويعرف قيمتها. هزت تالا رأسها وحبت تخرج لميس من الكلام ده وقالت: تعالي أنتِ معايا نسمع شوية أغاني في البراندي. انصدمت لميس: أغاني؟ ضحكت تالا: آه عادي، هو انتي فاكرة مادام ملتزمة يبقى مش أسمع أغاني؟ هو آه سمعت أنه حرام، لكن غصب عني بصراحة بحب أسمع أغاني، ربنا يسامحني بقى.

ضحكت لميس وسألتها: بتحبي تسمعي لمين طيب؟ ابتسمت تالا: بحب أم كلثوم جدًا. ضحكت لميس وهي مصدومة: يا بنتي، النهارده حنيتي وتقولي أم كلثوم؟ ضحكت تالا: انتِ فاكرة إن أم كلثوم متنفعش في الأفراح؟ حركت لميس فمها بطريقة مش مقتنعة: طبعًا الأفراح محتاجة هيصة ورومانسية وكده. أقنعتها تالا وقالت: طيب دقيقة وتفتح تليفونه وتشغل مقطع من أغنية. وتبدأ تسمع لميس وتستمع جدا. ودارت الأيام ومرت الأيام ما بين بعاد وخصام

وقابلته نسيت أني خصمته ونسيت الليل اللي سهرته وسامحت عذاب قلبي وحيرته ما أعرفش إزاي، إزاي، إزاي أنا كلمته ما أقدرش على بعد حبيبي أنا ليه مين أنا، ليه مين، مين اللي حبيبي قابلني والأشواق في عينيه سلم، سلم وخد إيدي في إيديه وهمس لي قالي الحق عليا نسيت ساعتها بعدنا ليه فين دموعي اللي ما نامت ليالي بابتسامة من عيونه نسهالي أمر عذاب وأحلى عذاب عذاب الحب، عذاب الحب للأحباب ما قدرتش أصبر يوم على بعده

ده الصبر عايز، عايز صبر لوحده وصفولي الصبر لقيته خيال وكلام في الحب يا دوب، يا دوب ينقال وأهرب من قلبي أروح على فين ليالينا الحلوة في كل مكان مليناها حب احنا الاتنين وملينا الدنيا أمل أمل وحنان عيني، عيني على العاشقين حيارى مظلومين على الصبر مش قادرين ودارت الأيام ومرت الأيام وهل الفجر بعد الهجر بلونه الوردي بيصبح ونور الصبح صحى الفرح وقال للحب قوم نفرح من فرحتي، فرحتي تهت مع الفرحة من فرحتي، فرحتي لا بنام ولا بصحى

ولقيتني معاك بعيش، معاك بعيش في ربيع ما فيش كده، ما فيش كده، ما فيش كده بين شوق ما ينتهيش وشوق وشوق وشوق ثاني ابتدى كانت مستمتعة لميس بالكلمات: الله! أنا أول مرة أسمع الأغنية دي، جميلة جدًا. ابتسمت تالا: مش بقولك. تنهدت لميس: انتي عارفة أنا حسيت إنك بتتكلمي عن قصتي أنا وعمر. سألتها تالا: انتي عارفة أغاني أم كلثوم عايشة ليه؟ هزت لميس رأسها بالاستفسار: ليه؟ أكيد عشان الكلمات والألحان. هزت تالا رأسها بالتأكيد وإضافة:

مش كده وبس، كمان أم كلثوم احترمت عقول الناس المثقفين والناس العادية، خلتهم يستمتعوا بأغانيها وكانوا بيحسوا كل أغنية كأنها قصتهم. عن الاشتياق زي "أنساك"، وأغنية "لسه فاكر"، العتاب والكره، "اسأل روحك". وغيرها كتير، الأغنية بتتكلم فيه عن موضوع عيشينه. أكدت لميس: فعلاً، أنا حاسة إني من النهارده هحبها، هتسمعني إيه؟ ضحكت تالا: نسمع "أنساك". ضحكت لميس باستسلام.

كانت نور عاملة نفسها نايمة، أنا باقي أغنية "اسأل روحك"، تمشي معايا. ضحكوا البنات، طيب نشغلها وغني معاها عشان خاطري. هزت رأسها وبدأت تغني. اسأل روحك.. إسأل روحك إسأل قلبك قبل ما تسأل إيه غيرني أنا غيرني عذابي في حبك بعد ما كان أملي مصبرني غدرك بيا أثر فيا واتغيرت شوية شوية اتغيرت ومش بإيديا وبديت أطوي حنيني إليك وأكره ضعفي وصبري عليك واخترت أبعد وعرفت أعند حتى الهجر قدرت عليه شوفت القسوة بتعمل إيه

كنت زمان بلاقيك بحناني بحر محبة وبر أمان كنت باحس إن انت زماني يومي وبكرة وبعده كمان كنت باشوفك بعيون حبي وانت بعيد أو وانت بقربي أقرب من بسمتي لشفايفي أقرب من إحساسي لقلبي بعد الود اللي راعيته لك بعد الحب اللي وهبته لك بعد العمر اللي أنا عشته لك فيه إيه تاني أقدمه لك؟ غدرك بيا أثر فيا واتغيرت شوية شوية اتغيرت ومش بإيديا وبديت أطوي حنيني إليك وأكره ضعفي وصبري عليك واخترت أبعد وعرفت أعند حتى الهجر قدرت عليه

شوفت القسوة بتعمل إيه أنا مانسيتش الحب وعهده ولا أيامه ولا لياليه أما ان كان ع الحب لوحده من غير هجرك أهلا بيه أنا حيرني هواك وأنا علشان أنساك بابعد عن كل مكان رحته ولو مرة معاك وأهرب من أقرب ناس يعرفوا قصتي وياك وبغير أي كلام بيجيب سيرة لذكراك وصلتني للحال ده بإيدك بعد ما كانت روحي في إيدك سبتك وما فيش حد في عمري يشغل عنك قلبي وفكري سبتك من غير حتى ما أفكر هأقدر أسيبك أو مش هأقدر غدرك بيا أثر فيا واتغيرت شوية شوية

اتغيرت ومش بإيديا وبديت أطوي حنيني إليك وأكره ضعفي وصبري عليك واخترت أبعد وعرفت أعند حتى الهجر قدرت عليه شوفت القسوة بتعمل إيه اسأل روحك اسأل قلبك قبل ده كله اتغيروا ليه أنا غيرني عذابي في حبك لكن انت غيرك إيه؟ هو حناني عليك قساك حتى عليا؟ ولا رضاي كمان خلاك تلعب بيا؟ ولا تسامح روحي معاك غرك بيا؟ أنا يا حبيبي صحيح باتسامح إلا في عزة نفسي وحبي و أما يفيض بي ما باعرف أصالح وأعرف آجي كتير على قلبي غدرك بيا أثر فيا

واتغيرت شوية شوية اتغيرت ومش بإيديا وبديت أطوي حنيني إليك وأكره ضعفي وصبري عليك واخترت أبعد وعرفت أعند حتى الهجر قدرت عليه وانت يا عيني لو في مكاني يا عيني كنت حتعمل غير كده إيه؟ اسأل روحك ما زال زين يتحدث مع أمه وسألها: وزياد عرف إنها عرفت كل حاجة؟ هزت مديحة رأسها: اه، بس بطريقة غير مباشرة. استغرب زين: إزاي يعني؟ تنهدت مديحة: بعد ما فاقت من الصدمة وهو حاول يكلمها، وكمان سما وهي رفضت تتكلم مع حد. استغرب زين وسألها:

"اسأل روحك"؟ بتاعت مين دي؟ أول مرة أسمعها. ضحكت مديحة: أم كلثوم، عمرك سمعتها؟ هز زين رأسه بالنفي: مش فاكر. طلبت مديحة منه: طيب افتح اليوتيوب وشغلها كده. هز زين رأسه: حاضر، بس حصل إيه بعد ما سمعوا الأغنية؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...