الفصل 15 | من 58 فصل

رواية حب على متن سفينة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
17
كلمة
1,630
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

يسحبها مهدى من ايدها بعنف. هو دخول الحمام زي خروجه، لازم اعلمك الأدب على بجاحتك دي، مفهوم؟ صرخت مديحة فى وجهه وقالت: بجاحة إيه، مفيش أبجح منك، هو انت قد المسكة دي؟ أبعد كدة وادفعُه واضربُه بالقلم. أنصدم مهدى وصرخ فيها: إنتي إيه اللي عملتيه ده؟ والله العظيم لأوريكِ يا حرامية، ومفيش خروج. وسحبها على أوضة في الجنينة ودخلها فيها. صرخت مديحة وهى بتشتم فيه: إنت يا حيوان إنت بتعمل إيه؟ وفاكر نفسك إيه؟

لا حول ولا قوة إلا بالله، إيه البلوى اللي اترمت عليّ دي؟ أنا كان مالي أرجع الحاجة؟ ما يولع هو وصاحبها. ودقت على الباب: افتح يا بني آدم إنت. صرخ مهدى وقال: افتح مرة واحدة، إنتي هنا لحد ما أجيب لك البوليس يا ماما علشان تتعلمي يا حثالة البشر تتعاملي مع أسيدك. كانت مديحة ترزع على الباب وتخبط. أنا حثالة يا حيوان؟ أنا إللي غلطانة؟ فعلاً الناس إللي زيكم محتاجة الحرق مش المعروف. صرخ مهدى وقال: معروف إيه يا حثالة؟

إنتوا بييجوا من وراكم حاجة؟ ويتركها ويأتي تليفون له. يرد مهدى وقال: الو، عايز إيه إنت كمان؟ رد السكرتير وقال: في اجتماع حضرتك الساعة 9. اتنهد مهدى ونظر على الساعة وقال: طيب، أنا جاي حالا. خرج مهدى ونسي مديحة خالص وهي عمالة تخبط وخايفة، وبدأت يجي ليها ضيق تنفس وتعرق جامد. رجلها وقفت ووقعت على الأرض. استمر مهدى في العمل حتى الساعة 9 مساءً، من اجتماع إلى اجتماع ويمضي ورق حتى جاء السكرتير. سأله مهدى وقال:

في اجتماعات تاني؟ هز السكرتير رأسه: لا يا فندم، بس حضرتك امبارح نسيت الكارت بتاعك في مول وبعت بنت ليك النهاردة علشان توصل الأمانة. واتصل المحل بيسأل وصلت ولا لأ. رد مهدى: مفيش حد وصل، خليهم يتأكدوا لتكون سرقت الكارت. هز رأسه السكرتير: تمام يا فندم، وأنا أبلغ البنك لو حصل صرف منه. هز مهدى رأسه: تمام. يخرج وهو تعبان ويرجع البيت. ويقبل يد أمه. تبتسم الأم: العشا جاهز يا حبيبي، تعالي، وفين صقر وإيناس؟ تنهد مهدى:

أنا طول اليوم في اجتماعات ومش شوفتهم. ابتسمت الأم وقالت: طيب، غير هدومك وتعالي. هز رأسه مهدى: حاضر يا ست الكل. تلمس الأم خده بحنان ثم تنصدم بعلامة على رقبته وقالت: إيه اللي على رقبتك ده؟ استغرب مهدى وقال: في إيه؟ مش منتبه. تسحبه الأم قدام مرايا. ينظر مهدى يتذكر القلم ومقاومة مديحة، وكلام السكرتير ويربط الأحداث مع بعض. هز مهدى رأسه وقال: حاجة بسيطة، استأذن دقيقة، افتكرت حاجة. *** كانت مديحة بدأت تترعش ومن الخوف.

نامت على الأرض بعد محاولات كثيرة للخروج ولم تستطع. ينزل مهدى جري على الحديقة ثم يتجه إلى الغرفة. ويفتح الباب، لكن المفاجأة لم يراها. يبحث لم يجده. *** كانت مديحة استطاعت الخروج وتشكر ربنا أن البواب انتبه منها وخرجها. في الشارع بتجري وخايفة ومستغربة من رد فعل الشخص الغريب ده. وتجري على غرفتها. فوق السطوح وهي خايفة من اللي هيحصل تاني ليها. كان مهدى يلتفت يمين وشمال ملاقش حد. رأى البواب مهدى يقترب وسأله:

في حاجة يا ابني؟ رد مهدى وقال: كنت سمعت صوت هنا وأنا داخل بالعربية. هز رأسه البواب: آه يا ابني، دي بنت جات تسأل عليك، لكن وهي بتتفرج على الجنينة دخلت الغرفة. واتحبست فيها، الباب اتقفل عليها، وفضلت تصرخ لحد ما انتبهت لها وفتحت وخرجتها. أنصدم مهدى من كلام البواب وقال: هي إللي قالتلك كده؟ هز رأسه البواب: أيوه يا ابني، وسابت الأمانة دي ليك. كان مهدى لسه في عنده وقال: مش ممكن تكون حرامية؟ هز رأسه البواب بالنفي:

لا يا فندم، دي بنت محترمة. تحدث مهدى في سره: بكر نشوف المحترمة دي. تمام، روح نام إنت. كان نفسي أشوفك وإنتي مذلولة، بس ملحوقة. عاد رأفت للواقع وقال: ده كان أول لقاء ما بينك وبين المهدي. هزت رأسها مديحة وقالت: آه، للأسف. سألها رأفت وقال: طيب إزاي أول مقابلة بالعنف ده ورغم كده اتجوزت منه؟ هزت مديحة رأسها وقالت: أنا اليوم ده روحت على بيتي ونمت من التعب، مش كنت متوقعة أن قلم مني يعمل كل ده معايا. سألها رأفت:

هو عمل إيه معاكي؟ تنهدت مديحة: تاني يوم روحت المحل اللي في المول التجاري، كنت في القسم الخاصة بملابس الرجال. وصلت من هنا ولقيت الشرطة جاية تاخذني. أنصدم رأفت وقال: ليه؟ مش إنتي راجعتي الكارت الخاص بيه؟ هزت مديحة رأسها وقالت: آه، للبواب، لكن لقيتهم بيقولوا إنّي سحبت مبلغ كبير من الكارت، وإني بدل ما أرجع الأمانة أخذت الفلوس واتشبرقت بيه. أنصدم رأفت وقال: أكيد هو إللي بعت حد يسحب المبلغ ده. هزت مديحة رأسها:

آه، وطبعاً انحجزت في السجن لمدة 4 أيام على ذمة التحقيق. أنصدم رأفت وقال: إيه الجبروت ده؟ طيب إيه اللي حصل بعد كده؟ نزلت من مديحة الدموع وقالت: أنا يتيمة، أبوي وأمي ماتوا وأنا صغيرة، وكنت عايشة مع خالي. سألها رأفت وقال: طيب محدش اتدخل وخرجك؟ ردت مديحة وقالت: ابن خالي راح اتكلم معه، ده اللي عرفتها بعد كده. تذكر رأفت وقال: سامي، صح؟ هزت مديحة رأسها وقالت: آه. طلب رأفت منها تكمل وقال: كملي، إيه اللي حصل؟

تنهدت مديحة وقالت: بعد أربع أيام جيه. الصول ونادى على اسمي: مديحة السيد، في مقابلة ليكي. هزت مديحة رأسها وقالت: حاضر. وتتجه مع الصول إلى المكتب وتدخل تراي سامي. كانت مديحة سعيدة أن شافته: سامي ابن خالي، إنت رجعت من الجيش إمتى؟ تنهد سامي ولهفة: إيه اللي حصل يا بنتي خالي، ممكن أعرف؟ هزت مديحة رأسها: أنا مش فاهمة حاجة، كل اللي حصل. وحكيت كل اللي حصل. تنهد سامي وهو مصدوم: يعني هو عمل كل ده علشان ضربتي بالقلم، صح؟

هزت مديحة رأسها وقالت: آه، أظن كده. طمنيها سامي وقال: طيب، أنا هتكلم معه. رفضت مديحة وقالت: بلاش يا أخوي، لا يتبلى عليك إنت كمان. طمنيها سامي وقال: يبقى لسه مش عارفة عقل ابن خالك، سبيني وأنا هتصرف. هزت مديحة رأسها وقالت: طيب، أنا عايزة أخرج، أرجوك يا أخوي. اتكلم سامي بثقة وقال: هو إللي يجي ويخرجك بنفسه يا بنت عمتي. بس أقدم بلاغ عليه إن هو حبسك في بيته، لم رحت ترجع الكارت. شرحت مديحة له:

لكن لو شهد البواب يقول كلام تاني عشان أنا قلت إنّي انحبست. طمنيها سامي وقال: متخفيش، اعملي اللي بقولك عليه وبس. أنصدم رأفت وسألها: إيه اللي عمله سامي؟ بدأت مديحة وقالت: فضل سامي يراقب مهدى أمتى بيخرج، أمتى بيدخل، بيروح فين، بيجي منين. كان راح مهدى كازينو وجيه اتصال ليه. إني قدمت بلاغ. جن جنونه، وبعد كده المتصل قال له إن محتوى البلاغ إني اتعرضت للضرب والحبس. فاتعصب وقال: والله لأوريك. وقتها سامي كان يجلس بجواره

ولم شافه سكران ابتسم وقال: مالك يا باشا مضيق ليه بس؟ كان مهدى سكران ومش عارف بيقول إيه وقال: البنت بنت الذين قالت عن إني اتهمت عليها وحبستها. ضحك سامي وقال: طيب ما كده حفرت قبرها بيدها. ركز مهدى وقال: إزاي؟ ابتسم سامي وقال: إنت تروح وتتنازل عن بلاغك وهي في الوقت ده هتتنازل، وبعد كده وريها النجوم في عز الظهر. ابتسم مهدى وقال: صح الكلام، ويكون حسابي معاها ما بيني وبين بعضنا. أكد سامي وقال: هو ده الكلام.

قام مهدى وهو متوح وقال: أنا هروح دلوقتي. رفض سامي وقال: إزاي تروح كده؟ استنى أعملك قهوة علشان تظهر إنك فايق، عشان كده أنت نايم خلاص. هز رأسه مهدى وقال: ماشي، إنت صح. أنصدم رأفت وقال: يعني أقنعته أنه يتنازل، لكن وقعك معه. هزت مديحة رأسها وقالت: هو مكنش يقصد، كان كله همه إن مهدى هو إللي يتنازل، وخرجت. لكن طبعاً مهدى قرار إنه مش يسيبني، وطبعاً انطردت من شغلي ومن الغرفة اللي كنت عايشة فيها، فضل ورايا في كل حاجة.

سألها رافت وقال: طيب سامي راح فين؟ هزت مديحة رأسها وقالت: طلب مني أهرب للقاهرة معاه وقال إنه رجل أعمال ومش يركز ومش يدور عليا. لكن أنا رفضت، قلت كويس أني انطردت أروح حي تاني أشتغل فيه وكده أرتاح. وفعلاً اشتغلت في مكان تاني، لكن هو كان ليه معارف في كل مكان وعرف يوصل لي وطلب أطرد من الشغل بتاعي. وقتها قلت أنا لازم أواجهه وأشوف عايز إيه مني وليه مش راحمني. استغرب رأفت وقال: طيب ليه رحتي عنده مادام قررتي أنك تسيبي البلد؟

مسمعتيش كلام سامي ليه؟ هزت مديحة رأسها وقالت: مش عارفة، ممكن كنت خايفة يلحقنا أو كنت عايزة آخذ تاري منه، مكنتش عايزة أستسلم. سألها رأفت: إيه اللي حصل وغير الأحداث؟ ردت مديحة: لما قررت أروح رحت على المكتب مش الفيلا. كان نفسي أكسره زي ما كسرنا غلط فيا. وأنا بسأل نفسي أنا عملت إيه علشان يعمل كل ده؟ هو في البداية غلط في. لبست بنطلون وقميص ولميت شعري ديل حصان وروحت المكتب ودخلت على المكتب الخاصة بيه مباشرة.

سألني السكرتير وقال: عاوزة مين؟ رفعت مديحة صوتها وقالت: أنا عايزة إللي مشغلك يا حضرة. استغرب السكرتير وقال: تقصدي مين؟ رفعت مديحة صوتها وقالت: مهدى بيه المحترمة صاحب الحسب والنسب إللي حط بنت يتيمة في دماغه. كل جزاءها إنها كانت بترد أمانة وقعت منه. سمع مهدى وأبوه وأخوه صقر. كل الشركة سمعت صوتي وما أنا مش هخسر حاجة، هو إللي بدأ ولازم أحرجه. سمع صوت عالي وضجيج وكل العاملين في المكتب بينظروا عليا.

خرج مهدى: إيه الدوشة دي؟ ولم شافني قال: هو إنتِ إيه خدمة تاني؟ واضح إنك ما تعلمتيش الأدب. ضحكت مديحة وقالت: بالعكس، إللي اتعلمته في كل العمر كوم، ومن يوم ما شوفتك كوم تاني. زعلان إن بنت زيك وقفت قدامك؟ لم أهنتها؟ كل خطأها في الحياة إنها عايشة لوحدها بتصرف على نفسها. مش طلبت من ربها إلا الستر. لساني طويل؟ آه، منكرش، بس عارف السبب إيه؟

لأني البنت من غير أهل أو أخ ملهاش ضهر يحميها، عشان كده بهجم على أي حد يتعرض ليا أو يغلط فيّ بدون سبب. وأنا مش ندمانة إنّي رجعت ليك حاجاتك ولا ندمانة إنّي اتسجنت عشان السجن للرجال. لكن تقطع عيشي وانطرد من المكان اللي متوينة من الوحوش والبرد. ليه كل ده؟ على العموم أنا سايبة البلد لحضرتك. واتكلمت بدموع.

ومش ندمانة إلا عشان مش هقدر أزور قبر أمي وأبي. بس برضو ممكن خير ليا. ومش فرقت من القاهرة والإسكندرية. أنا هقرأ الفاتحة في أي مكان، بس نصيحة مني لحضرتك: المال مش دايم ولا الصحة دايمة، لكن عملك هو اللي دايم. هتعمل خير يقعد ليك، هتعمل شر يفضل يمغص عليك حياتك. وأنا مسامحاك على كل حاجة، بس يارب تعرف إنت تسامح نفسك. سلام. وتركت المكان وكانت مستغربة إنه ساكت مش قاطعها بكلمة واحدة.

وأنا نازلة قبلت رجل ينادى على سنة كبير كان موجود لقيته صفق ليا بحرارة وقال: برافو عليك بجد، علمتيه الأدب. بس نصيحة مني، متهربيش بعد المواجهة دي. ودي بلدك وفيه قبر أهلك. اتنهدت مديحة وقالت: مش هيرحمني يا أستاذ، عشان بس ضربته قلم. لم أهنته انسجنت 4 أيام، وخسرت كل حاجة. طيب بعد تهزيقه قدام الناس دي كلها هيعمل إيه؟ مش بعيد يقتلني. ضحك الرجل وسألها: آه والله، في ده عندك حق. إنتي اسمك إيه؟ ابتسمت مديحة وقالت:

مديحة سيد متولي. ليه خير في حاجة؟ ابتسم الرجل وقال: مش معقول. ياه، إنتي متأكدة؟ ممكن البطاقة. اتعصبت مديحة وقالت: حضرتك هو بعتك عشان تستفزيني؟ خرج فؤاد من مكتبه وقال: والا يقدر يستجري. وكنت عايز أفهم منك إيه اللي حصل. سألته مديحة وقالت: وإنت مين كمان؟ ابتسم وقال: تعالي وأنا هقولك. دخلت مديحة معه وقالت: نعم يا فندم، خير. اقترح عليه الشخص وقال: أنا فؤاد المهدى، والد مهدى. وكنت عايز أقترح عليك تشتغل معايا. قولت إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...