الفصل 16 | من 58 فصل

رواية حب على متن سفينة الفصل السادس عشر 16 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
14
كلمة
1,842
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

طلب منها فؤاد أن تعمل معه في الشركة تعويضًا عن ما فعله ابنه. هزت رأسها مديحة بالموافقة وشرطت وقالت: "أنا موافقة، لكن بشرط حضرتك تحميني من شر ابنك." ضحك فؤاد: "مش هيقدر يقرب منك. ممكن بعد إذنك كل البيانات المطلوبة؟ "شهادة ميلادك، وشهادة التخرج، ومعلومات بسيطة عن أهلك، ولو عندك صورة لهم." استغربت مديحة وقالت: "ليه كل ده حضرتك؟ هز رأسه فؤاد وقال: "بكرة هتعرفي، ووقتها حياتك هتتغير، أوعدك."

لم تكن مقتنعة مديحة، لكنها وافقت وبالفعل. ذهبت وجهزت كل ما طلبه منها، حتى بحثت عن صور لأهلها. في اليوم التالي ذهبت إلى المكتب وهي بملابس تليق بالعمل، ومعها الملف الذي يحتوي على كل شيء يخصها. وهي في الطريق قابلت مهدي. نظر عليها دون أن يتحدث، وهذا ما جعلها خائفة، ليكون بيدبر لشيء آخر. عندما ذهبت إلى المكتب وأعطت الملف لفؤاد، قلب فيه كل شيء وانصدم عندما رأى الصور وقال: "أنا كنت شاكك لما قلتي اسمك. انصدمت."

"عشان أنا لي صديق بنفس الاسم، وكنت عايز أتأكد إن كنت بنته أو لا، عشان كده طلبت منك المعلومات دي كلها." هزت مديحة رأسها باستغراب: "أكيد طلع تشابه في الأسماء وكده، مش مقبولة صح؟ جات تقوم. رفض فؤاد، أوقفها وقال: "استني بس، رايحة فين؟ أنتِ ليه متسرعة دايماً كده؟ ومسك الصورة، مش مصدق نفسه: "أنتِ بنت حبيبي! وأخرج صورة كانت مديحة في وسطهم هي وفؤاد: "ده صورتك معايا، أنتِ وأبوكي." "أنا عمو فؤاد، نسيتني؟

أنا لما رجعت من السفر عرفت إنه مات، زعلت جداً وفضلت أدور عليكي." هزت مديحة رأسها وهي مش مصدقة وحست إنها لعبة: "أنا كنت مع خالي، وبعد كده انتقلوا على القاهرة لأن خالي جمال جاله شغل هناك، وانتقلوا كلهم." سألها فؤاد وقال: "يعني طول الفترة دي لوحدك يا بنتي؟ كنت عايشة إزاي؟ ياها آسف، أكيد شفتي مشاكل كتير وأنا مش معاكي." هزت رأسها وقالت: "ولا يهمك يا عمي، أنا بخير. لكن الأفضل دلوقتي إني أسافر عند خالي عشان...

قطعها فؤاد وقال: "أكيد لأ، أبوكي له الفضل عليّ، لولا ساعدني قبل ما أسافر وباع أرضه وأداني فلوسه، ما كنت عرفت أسافر أو أشتغل أو أوصل للي أنا فيه." هزت مديحة رأسها وقالت: "لكن أنا مليش دخل. ده كانت مساعدة من أخ لأخوه، أنا مليش فيها حاجة. طبعاً طلعهم صدقة على روحه." ابتسم فؤاد وقال: "مينفعش، لأنه شريك معايا بالربع. أسهمه هنا في الشركة دي اللي يستحقها. ولما رجعت دورت عليه، عرفت إنه مات وكتبته باسمك يا بنتي."

انصدمت مديحة وقالت: "انت بتقول إيه؟ أكيد لأ." تحدث فؤاد وقال: "مفيش اعتراض. لو عايزة تعلمي ابني الدرس، وافقي." "يا ديدي، من النهاردة اسمك دودي السيد، اللي تملك ربع أسهم الشركة." ... انصدم رافت وقال: "مش معقول! أنتِ ديدي اللي شريكة محمد بيه صاحب الشركة؟ هزت مديحة رأسها: "آه، لكن أنا لما وقعت قدام عربيتك واتنقلت على المستشفى، الكل اعتبرني مت، وكل حاجة بقيت تخص ابني." سألها رأفت:

"أنتِ ليه مقلتليش قبل ما نتجوز إنك مرات المدير؟ "وكمان نور؟ " وانصدم. "أنتِ وسامي اتفقتوا مع بعض وبعتوها قصدين عشان تتقربي من ابنك زين؟ ليه عملتي كده؟ أنا بنتي كده في خطر عشان بس ابنك يرجع في حضنك؟ رفضت مديحة الاتهام وقالت:

"صدقني، أنا ما كنت أعرف بموضوع شغلها مع زين. لكن أنا سعيدة إن بنتي مع ابني في مكان واحد. وأتمنى تقدر نور، وهي شاب تكون صديقة مقربة ليه، ويحكيلها كل حاجة اتحفرت في عقله قبل ما أظهر في حياته مرة تاني. عايزة أعرف بيكرهني ولا لأ، قالوا إيه عني." تنهد رافت وسأل: "طيب إيه اللي حصل لما عرفتي إن والد مهدي كان صديق والدك؟ كملت مديحة وقالت:

"أنا فوجئت إني ليا نسبة في الشركة دي. وأنا من ساعة ما اتخرجت وأنا بلف على شغل، ما كنتش عارفة أتصرف. أوافق وأدخل مرحلة جديدة في حياتي، ولا أهرب وأفضل زي ما أنا في دوامة الحياة." سألها رأفت: "اختارتي تاخدي حق أبوكي صح؟ هزت مديحة رأسها وقالت:

"سبحان الله، الخير البسيط اللي أبويا عمله جعل ليه نسبة مش قليلة في شركة كبيرة. لكن في نفس الوقت مش عارفة إزاي هتكون حياتي. وكمان ما كنتش عارفة إن الشاب اللي بهدلني هو ابن عمي فؤاد صقر السملوطي." رد رأفت: "أكيد مهدي اتفاجئ إن ليكي نسبة في شركته وعمله." هزت مديحة رأسها وقالت:

"آه، لأن والده أخدني على فندق أقيم فيه وجاب لي ملابس فاخرة وسيدة تعلمني إزاي أكون من سيدات المجتمع. ما كنتش عارفة هو غرضه إيه وقتها، لكن كنت حاسة إني في دوامة ومش عارفة أصحى منها إمتى." واتحدى ميعاد الحفلة. ... سألت زوجة فؤاد: "مين ديدي دي اللي انت عامل الحفلة مخصوص عشانها؟ ابتسم فؤاد وقال: "ده بنت صديقي سيد، يا رئيفة، اللي كان له الفضل عليّ لكل اللي أنا وصلت له." انصدمت رئيفة وهي معترضة: "تتنازل عن ربع الأسهم لبنت؟

يا عالم هي بنته ولا لأ؟ انت مجنون؟ مش ممكن تكون بتضحك عليك." غضب فؤاد وقال: "جنان إيه يا رئيفة؟ أنتِ ناسيه أنا كنت إيه وبقيت إيه؟ وهو مش استخسر فيا ورثه ووثق فيا. ولما رجعت من 10 سنين عرفت إنه مات وكنت بدور على بنته." كانت رئيفة معترضة: "ما قصدتش يا حبيبي، لكن انت متأكد إنها بنته؟ هز فؤاد رأسه وقال: "طبعاً، كل أوراقها سليمة وأنا اللي اتعرفت عليها، مش هي اللي جاتلي وقالت. فاهمة الفرق؟ حتى ما كانتش موافقة تاخد حاجة."

طلبت رئيفة منه أن يبلغ مهدي: "لكن لازم تبلغ مهدي وصقر وإيناس." هز رأسه فؤاد: "أكيد، لكن أنا محتاج أجهزها عشان تكون فخر قدام الكل، ومحدش يعرف إنها فقيرة إلا أنا وأنتِ بس. هنقول للكل إنها كانت مسافرة ورجعت." لم تكن رئيفة مقتنعة وقالت: "معاك حق، لكن بعد الحفلة تعيش معانا هنا عشان أتأكد وقلبي يستريح." ابتسم فؤاد وقال: "حاضر يا ستي، اللي تشوفيه." ابتسمت رئيفة وقالت: "تسلم يا جدو." انصدم فؤاد وقال: "جدو مرة واحدة؟

إيه في خبر ولا إيه؟ ابتسمت رئيفة: "طبعاً، إيناس حامل بأول حفيد." ابتسم فؤاد: "أنا مش مصدق نفسي! أولادنا كبروا وعجزوني." رفضت رئيفة وقالت: "لا يا بابا، أنا لسه شباب. شوف نفسك أنت." ضحك فؤاد وقال: "طبعاً يا ريري." نظرت رئيفة بثقة: "أوي كدة." لكن الضحكة راحت من وجه فؤاد: "نفسي مهدي يعقل هو كمان ويتجوز يريحني كتير." ابتسمت رئيفة: "إن شاء الله، وأنا اللي أختار له بنفسي." سألها فؤاد: "لو ديدي عجبتك، ممكن تكون من نصيبه؟

رفضت رئيفة: "لا طبعاً، أنا عايزة واحدة حسب ونسب تعلي ابني، مش واحدة بيئة." انصدم فؤاد وبتريقي: "على أساس كنتي بنت وزير؟ غضبت رئيفة: "ولا وزير ولا غيره، لكن المستقبل في أيد أولادنا. لو اتجوز واحدة مرتاحة وليها معارف، يكبروا ويكبروا العمل." لم يكن مقتنعاً فؤاد: "آه، بس ديدي أنا واثق إنها هتبهر كل اللي في الحفلة وكأنها بنت أمير." لم تكن رئيفة مقتنعة: "أوعى تكون حاطط عينك عليها لنفسك." ضحك فؤاد بخبث:

"بس هي توافق عليّ، وكده أضمن إن شركتي ما تتقسمش." اقتربت رئيفة تقرب منه بغضب: "لا يا بابا، اصحي وفوق. أنا اللي وقفت معاك لحد ما وصلت، وبلاش تدخل البت دي خالص." ضحك فؤاد وقال: "أوي كدة؟ ارجعي لأصلك، وحشني لسانك الطويل." نظرت رئيفة له بغضب: "بجد، أنا ممكن أشبط لك كمان لو عايز." ضحك فؤاد: "تمام كده، استمرّي. بس أنا كبرت خلاص يا روحي، وبقيت جد. إن شاء الله هتكون من نصيب مهدي." كانت رئيفة معترضة:

"أوعي تسبق الأحداث. أنا عارفة إنك عملت الفيلم ده مخصوص، مش عشان ترد الحق وبس، عشان تعلي نسبة أرباح الشركة والإعلام. وعشان كده وافقت، بس صدقني البت دي ليها دور وهتمشي." ردفؤاد لها الكلمة وقال: "أوعي تسبقي الأحداث. أنتِ خليتي البنت عدوة ليكي من قبل ما تشوفيها، وأنتي بنفسك قلتي إن ظهورها هيفرق كتير في ارتفاع الأسهم." نظرت رئيفة بغضب: "خلاص بقى، إحنا أدينا البنت أكتر من اللازم. هي كانت اسمها إيه؟ رد فؤاد وقال:

"مديحة السيد." انصدمت رئيفة وقالت: "لا، مستحيل! مش البنت دي اللي حبسها مهدي وكان ما بينهم قضايا؟ إزاي تعمل كدة يا فؤاد؟ اتنهد فؤاد: "ابنك اللي اتبلى عليها، والحظ بقى إنها تطلع بنت شريكي." رفضت رئيفة: "ربنا يجيب العواقب سليمة." طمأنها فؤاد: "إن شاء الله. بس أنتِ متعرفيش." مهدى فين ردت رئيفة وهي مش مقتنعة: حاضر لما نشوف دماغك اتودينا لفين في أنحاء الفيلا كل غرفة يوجد فيها ما يستعيد غرفة أهل ادهم كانت إيناس تتحدث وقالت:

حبيبي هي الحفلة ده اتعملت ليه ابتسم صقر: والله يا قلبي مش عارفه كل الا اعرفه أن بنت شريكه رجعت من السفر ويقدمها للجميع ابتسمت إيناس وقالت: اه ما ماما فوفي قالت ليا بس مفهمتش الموضوع بالظبط يقترب من إيناس ويضع يده علي بطنها: سيبك منهم أخبار الشقي ايه أمتي يزورنا ضحكت إيناس: هو فعلا شقي اوي بس لسه كتير علي لم يجئ ضمها صقر وقال: انا نفسي أغمض عيني افتحها أشوفه أقدم رفعت إيناس راسها:

إنشاء الله يا حبيبي وتربط له الكرافت وتغلق ازار البدلة كدة انت تمام قمر حبيبي اروح اجهز نفسي ضحك صقر وقال: انا عمري ما شفوت ست تظبط زوجه عشان يتعاكس ابتسمت إيناس: انا عاوزك تتعكس وكل البنات تحسدني أن اتجوزتك يا حبيبي ضحك صقر وقال انتي مشكلة لكن اعملى حسابك الا انتى تحبيه لي انا محبهوش ليكى ضحكت إيناس فهمت يا حبيبي انتبه من لبسي لكن مش البس شيوال عشان فوئي بتهتم بالشياكة ضحك صقر وقال

محدش يقدر يغلبك يا قمر علقتنى مع امى ضحكت إيناس وهى بتقلد أمه ينفع حرم صقر فؤاد السميلوطي تكون أقل واحدة في الحفلة امتى اتتعلموا بقي ضحك صقر على مراته وقال خالى بالك ل فوئى تشوفك وانتى بتقلديه تحت كانت رئيفه منتظر وسالت فؤاد: فين البنت اتاخرت ليه استغرب فؤاد قلقلها: هروح مع السواق اجيبها مالك متوترة ليه بس كانت رئيفة يظهر عليها التوتر: خايف من ابنك مهدى لو عرف هي نفس البنت ممكن يطربق الدنيا ابتسم فؤاد

انا أساسا فرحان فيه ونفسى يتعرف عليها انصدمت رئيفة: انت عايز تجننى يا رجل حد يفرح في ابنه ابتسم فؤاد: لأنه طالع مغرور اوي ومش همه حد وانا فرحان فيه اوى أن اكتر بنت ظلمها طلعت ليها نصيب في الشركة نظرت رئيفة بغضب بجد معنديش تعليق الحمد الله أن مهدى مش طلع شبهك وواخد شخصيتى تحدث فؤاد ما بين نفسه اه للاسف طلع مغرور ومتكبر زيك ومش يتغيره إلا مديحة لحظت رئيفة أنه سرحان وقالت انت روحت فين رد فؤاد وقال مفيش يلا ننزل الضيوف

علي وصول هزت راسها رئيفة: تمام كان مهدى يرتدي ملابسه وصرحان يتذكر كلمات مديحة انا هسيبلك اسكندريه علشان ترتاح كان مهدى مستغرب ليه شاغلي تفكيره ليه معصبها ومتنرفز ما تمشي او تغور هي فعلا سابت البلد وملهش حد هنا يعني فعلا انا ظلمتها لكن هي السبب هي لسانها طويل اوي لكن عندها حقك انا إلا بدأت لكن مش عارف ليه كنت بفرح لم اعمل فيها كدة كفاية بقي

لازم تشيله من دماغك مش أول واحدة يعني اعمل معه كدة كلهم زاي بعض ويكمل ملابسه ويعطر نفسه كان كل فرد من أفراد العائلة يخرج ل يستقبل المدعوين والحفلة ملئ بالكاميرات والا ضوء والموسيقي وشباب وبنات من كل الأعمار ورجال أعمال واسرتهم ياتى فؤاد له اتصال يروح يرد الو بتقول ايه كان صقر بجواره رد المتصل: وزير الصناعة يحضر الحفلة جاية كمان ساعة ابتسم فؤاد: اكيد ينور انا جاي استقبله بنفسي . ساله المتصل والشريكة الجديد

رد فؤاد وقال هاتصرف سلام ساله صقر وقال روح يا صقر استقبل بنت شريكى عشان الوزير جاي الحفلة لازم حتي يروح يجيبه من الفندق استغرب صقر وقال: وزير الصناعة مرة واحدة ده باين علي البنت ده وشه حلو علينا ابتسم فؤاد: واضح كدة اوعي تتأخر عليها هي في فندق النجمة . هز صقر رأسه وقال: عيوني رايح دلوقتى هبلغ ايناس واروح يتجه لكي يذهب يري إيناس تعبانة جدا سالها صقر حبيبتي مالك يا عمرى كانت إيناس تشعر بتعب وقال:

تعبانة اوي يا صقر مش عارفة مالي وكانت الدموع في عيونها كان صقر قلقنا عليها: تعالى نروح للدكتور ايه رايك هزت إيناس راسها وقالت: لا مش ينفع انا سمعت أن الوزير جاي ولازم أكون جانب ماما اسندها بس اخد الدواء وارتاح شوية اتنهد صقر ماشي يا قلبي تعالي وهو ماشي يرى مهدى نازل فطلب منه وقال أرجوك روح علي الفندق ده ويعطيه العنوان بنت شريك ابوك هناك وفي وزير مهم جاي وكمان إيناس تعبانة ومش عارف اتصرف انفزع مهدى على ايناس:

انتى بخير يا ايناس نظرت له ب الم وقالت حاضر انتبه انت على إيناس الف سلامة يا مرات أخي هزت إيناس راسها وقالت: شكرا جدا الله يسلمك يركب مهدى سيارته ويذهب الي الفندق في نفس الوقت تخرج دودى من الغرفة وتنزل علي الدراج وهي ترتدى فستان لونه باكستانية وشعرها مفرود كانت مثل الأميرات خرج مهدى من السيارة ثم ذهب إلي اتجه الفندق كانت مديحة تمشي بخطوط ثابت وكلها ثقة كان مهدى في الاستقبال وسأله: الأمن يشوار الرسبشين على السلم وقال

هي إلا نزلي ده يا فندم ينظر مهدى الي اتجه إلا شاور عليه الأمن وينسحر بجمالها لكن عندما اقترب وفجأة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...