الفصل 45 | من 58 فصل

رواية حب على متن سفينة الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
18
كلمة
2,188
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

تفوق نور علي صوت مش غريب عنها ومكنتش متوقعة تشوفه اقدمها. نظرت له وهى تتنفس من الخوف والقلق. ابتسم زياد وهو ينظر إلى هيئتها: نور!!! أنا مش مصدق نفسي. كنتى فين؟ وايه اخبارك؟ وحشتينى... كانت نور متلخبط لأنها كانت فاكرة أنه سافر ورسمت ابتسامه مجاملة: ازيك يا بشمهندس زياد؟ بتعمل ايه هنا؟ ورجعت امتى؟ ابتسم زياد وهو سعيد أنه شافها: أنا كويس، لكن متوقعتش إنك تكون عارفة إخباري كويس. هزت راسها نور وتكلمت بثقة:

أكيد لازم اعرف كل حاجة عن عدوي. ابتسم زياد ونظر لها: عمري ما كنت عدوك يا نور، وإنتي عارفة. هزت نور راسها بالنفي: أنا مش عارفة حاجة. سبنى في حالي ممكن؟ رفض زياد أن يتركها: لسه زي مانتي يا نور، نفس نظرات عينيكي العميقة وملامحك إللي بتلخبط الإنسان وتوهوه وعنادك. تكلمت نور بعصبية: أعتقد كبرنا على الكلام ده. ممكن تدخل في الموضوع على طول؟ يا أما تسبنى وتمشي. استغرب زياد أسلوبه معه وهجومه له وسألها: موضوع ايه إللى ادخل فيه؟

نظرت له نور بضيق ونفخت: اللي جاب حضرتك هنا ووقف اقدمى. الا لو جي تزور حد ومش عازواك تقولي بالصدفة. والكلام ده. ضحك زياد على أسلوب نور: طول عمرك ذكيه يا نور. أنا فعلا مش جاي ازور حد فعلا. وكمان مش صدفة. أنا بشتغل في شركة كمبيوتر وجاي اعمل صيانة لجميع الأجهزة في المستشفى وشوفتك.. هزت نور راسها بعدم اقتناع وسألته: يعنى مش بتبحث عن أخبارى علشان رهان جديد؟ نظر زياد لها وهو يتأمل وجهها الذي يظهر عليه الوجع ويتحدث بأسف:

"هو انتي لسه منستيش؟ قلبك أسود أوي." "أنا منكرش إني سألت عليكي وزعلت أوي لما عرفت إن والدك مات. البقاء لله." كانت نور مش قادرة تسمع منه كلمة: "ونعم بالله. ممكن تمشي يا زياد؟ رفض زياد يتركها وطلب منها تسمع له: "أنا ما صدقت إني أشوفك عشان أوضح لك اللي حصل وقتها." رفضت نور تسمع منه: "وأنا مش عاوزة أعرف حاجة. دي كانت في الماضي وقفلت عليه." أكد زياد:

"إنتي قلتي أهو ماضي. ووقتها كنا شباب وده العادي. هزار، تحدي بعض أو تراهن. لكن عمري ما كنت أقصد أجرح مشاعرك. ودورت عليكي عشان أعتذر منك، لكن إنتي اختفيت ونقلت من الجامعة عندنا." نفخت نور بضيق: "إنت ليه عايز تفتح في القديم؟ أنا نسيت كل حاجة زي ما بتقول. أنتوا الشباب عادي عندكم تلعبوا بمشاعر البنات؟ تعملوا رهان عليهم؟ بس في حاجة نسيت أسألك عليها وقتها... تنهد زياد وبندم قال:

"ياريتك سألتي بدل ما تاخدي موقف وتختفي بعد ما حبيتك بجد." ضحكت نور بسخرية: "إنت فاكر أنا لسه نور البت الصغيرة اللي لسه في سنة أولى؟ فوق يا باشمهندس وكفاية كذب. مفيش مصلحة عندي عشان تخدعني. ولو فيه قول على طول... هز زياد رأسه برجاء: "أنا صادق في مشاعري. وكنت في البداية فضولي جذبني أعرف كل حاجة عنك. كنت مستغرب إزاي إنتي في الكلية معايا وأنا معرفكيش أو شوفتك قبل كده." غضبت نور ورفعت صوتها:

"هو إنت لازم تعرف كل بنت في الجامعة؟ ليه شهريار زمانك؟ المهم الموضوع اتقفل من زمان. عن إذنك أنا." في نفس الوقت خرجت ماريا كي تأتي ممرضة ترشيها بالنقود كي تعاونها على أخبار حقيقة حمل لميس لسحر، لأن سحر لم تفهم منها شيئًا. وبالصدفة رأت نور تقف مع شاب. انصدمت ماريا وما بين نفسها: "يالهي! هي كمان! لما تسافر؟ لا هكذا سوف زين يضيع مني. ومين اللي واقف معها؟

تتجه نحوهم لكى تسمع حديثهم بدون أن يشعروا. لم تفهم سوى كلمة "حبيتك" فتسرع تبلغ زين وهي سعيدة أن نور طلع ليها حبيب. كان مهدي اطمئن على لميس. وزين نادى على أدهم عشان يفهمه بدون شوشرة. كانت ماريا جات تسحب زين من ايده ولم تجعله يرد على أبوه. صرخ زين في وجهها: "إنتي مجنونة؟ بتعملي إيه؟ بدأت ماريا تشرح له: "تعالي بس يا زين مع نور عندها حبيب."

عندما سمع زين اسم نور قلبه يرفرف. لما ينتبه إلى حديثها ولكنه يتذكر أن نور مش موجودة. "نور سافرت يا ماريا. ممكن تسبيني دلوقتي؟ اعترضت ماريا: "لما تسافر هي هنا مع حبيبها. تعالي معايا لكى تراها." وبالفعل سحبت يده. كان مسحور. مشي خلفها. كان بيتمنى ما تكونش سافرت. وكل ما يقترب خطوة قلبه يدق. حتى رأها بالفعل وهي واقف مع زياد وتقول له: "أنا ماشي بعد إذنك." يوقفها زياد وهو يعترف:

"أنا بحبك يا نور. صدقيني بحبك. وبالي ٥ سنين بدور عليكي. ممكن زمان كانت لعبة ورهان. لكن لما قربت منك وعرفت شخصيتك احترمتها وحبيتها... نظرت له نور من فوق لتحت: "حب إيه اللي إنت جاي تقول عليه؟ "فوق يا بشمهندس زياد. الحب مش إنك تلعب بمشاعر البنت لغاية ما تقع في حبك. وبعد كدا تسيبيها عشان واحدة تانية." كان بدفاع زياد عن نفسه:

"أنا ملعبتش بيكي. حتى إنتي طول الفترة اللي كنت بتتهمني إني بلعب بيكي وأنا كنت بقرب منك. إنتي مش حسيتي بيا؟ أو وقعتي في حبي مع كل المحاولات اللي عملتها." ضحكت نور بسخرية: "تروح تعمل رهان عشان تكسرني؟ وياترى مين اللي كسب في الرهان؟ وإيه هو الرهان اللي إنت وسما اللي كانت عاملة صاحبتي؟ اتفقتوا على إيه؟ إنك" "تخليني أقع في الحب؟ ولا كان غرضك أضعف ليك زي كل البنات باسم الحب؟ رفض زياد اتهامها:

"أنا عمري ما ضحكت على بنت بالمشاعر. هما اللي كانوا بيجروا ورايا. أما سما كانت عايزة تغيرك وتخليكي تعيشي سنك وتكوني بنت زي كل البنات." أكملت نور بتهكم: "أنا كنت راضية بحالي. على الأقل كنت ممكن ألاقي الشخص اللي يحبني زي ما أنا. أما إنت وسما لعبتوا لعبة كبيرة كسرت... هز زياد رأسه بالنفي:

"إنتي اللي كنتي مكسورة من يوم ما تعرضتي للتحرش وكنتي كارهة كل الشباب. إنتي اللي حبيتي بجد عمرك ما تنكسري. لكن أنا اللي وقعت في حبك ووقفت الرهان وقتها. ولم عرفت سما راحت لفت وقالت" "إن عملت كدا. ووقت ما اغمى عليكي. كنت هموت من قلقي عليكي وكنت عايز ألحقك بس الدكتور أيمن رفض وقتها... بلعت نور ريقها: "خلصت. مش فارق معايا كل ده. أنا محيتك من حياتي. إنت وهي." اعترضت زياد وببعض المعاكس:

"لو محيتيني مكنتيش فرحتي لما شوفتيني. مكنتيش افتكرتيني. إنتي منستيش. حبي أنا أول حب في حياتك." ضحكت نور بسخرية: "إنت موهوم. إنت فاكر إني اتوجعت عشان حبيتك. بالعكس أنا سعيدة إني كشفتكم زمان عشان اتعلمت مثقش في حد." ابتسم زياد ورفض كلامها: "لو كنتي نسيت مكنتيش هربتي وروحتي اشتغلتي على السفينة وانتي على هيئة ولد. رغم جه ليكِ عرض في نفس الشركة بتاعتي لكن رفضتي. إنتي لسه بتحبيني. سامعة دقات قلبك؟ وهربت تكوني معايا."

نظرت له بسخرية: "إنت مغرورة أوي ومش فاهمه ليه الفيلم الرخيصة" "ده كله يا زياد عايز توصل ليه؟ اتكلم زياد بنبرة حب: "أنا مش عايز أخسرك. لأن اكتشفت إنك أحسن بنت مرت في حياتي. إنتي مختلفة. ذكية. أنيقة. لما تحبي مخلصة. أنا بحبك بصدق يا... ويقترب منها لكى يضمها إلى حضنه. "أنا ما صدقت لقيتك وفرحان إنك مسافرتيش وهتديني فرصة تانية." تنصدم نور من حركاته المفاجأة. تخرج من حضن زياد وتسكت. ينصدم زين من الموقف ويستنى رد نور.

وما بين نفسه وهو متلخبط: مين ده؟ وسابها إمتى؟ يعني هي حبت قبل كدا؟ طيب ليه كانت بتقول أنها مش مؤمنة بالحب؟ دلوقتي يطلع ليها حبيب؟ وكمان رجعت من السفر عشانه؟ وجات وراه على شغله؟ تترك نور زياد من غير ما تتكلم. وفجأة تراء زين أمامها. يمسك زين يد ماريا وهو ينظر إلى نور ويتحدث: "يالا يا حبيبتي نرجع عند لميس." تبتسم ماريا بانتصار: "يالا يا حبي." وتضم يده.

تخرج نور وهي حزينة من المستشفى والماضي والحاضر بيلاحقها. وتوقف تاكسي. وطول الطريق تتذكر. فلاش. تاني يوم فضل زياد يدور على نور في كل مكان وسأل إدارة الجامعة لكن رفضوا. عرض عليه مازن فكرة: "لو شوفت بنت من أصحابها اسألهم. أحسن ما إنت عمال تدور في ورقة في كوم قش." تنهد زياد: "ما أنا بعمل كده. بدور على صحبتها." ابتسم مازن وسأله: " صحبتها حلوة؟ ضرب زياد مازن ضربة خفيفة: "لما تيجي تبقي تعرف." ضحك مازن:

"عايز تفهمني إن مفيش واحدة لفتت نظرك غير الجنية اللي ملهاش أثر في الجامعة." ضحك صديق آخر: "إنت مشكلة. زياد حب جنية." صرخ زياد فيهم: "حب إيه ده؟ مجرد فضول مش أكتر." بعد قليل تظهر سما. شاور زياد لـ سما واتجه نحوها وهي تعتقد أنه آتي لها. يبتسم زياد ويسألها: "أخبارك إيه؟ تبتسم سما بفرحة: "كويسة جدا. وأنت؟ اتكلم زياد بطريقة ضحك بيها سما: "كنت كويس لحد ما عكننت على صاحبتك الغريبة." كانت سما تتساءل: "تقصد مين؟ كان يمثل

زياد أنه لا يعلم اسمها: "صاحبتك اللي فستانها اتقطع." ابتسمت سما: "تقصد نور؟ آه فعلاً غريبة. تحس إنها مسترجلة فيها أوي." ابتسم زياد وهو يسألها: "تعالي احكيلي إيه حكايتها وإزاي مسترجلة وكانت لبسة فستان؟ ضحكت سما بصوت مرتفع: "تقصد عشان لبسة فستان؟ ده أول مرة ليها." أنصدم زياد وسألها: "آه عشان كده كانت متلخبطة؟ طيب ليه هي شخصيتها كده؟ ابتسمت سما:

"هقولك. إحنا كنا طالعين رحلة السنة اللي فاتت. كان معسكر المستر عامله في رأس صدر. وهناك أخدت بعضها هي وتالا واتمشوا وتاهوا. وسمعت بعد كده إن حد طلع عليهم وأنهم جريوا. المهم من بعض كدة هي اتعقدت." هز زياد رأسه وما بين نفسه: مش معقول! هي نفس البنت اللي أعجبت بيها وكنت بلحقها وزين مانعني نقرب منها. هي دخلت مزاجي وقتها. لازم أعرف كل حاجة عنها. وسأل سما: "إنتوا في قسم إيه؟ أول مرة أشوفكم." هزت سما رأسها:

"أنا معمار وتالا تربية لغات شرقي." سألها زياد: ونور؟ هزت سما رأسها: "نفس قسمك. بس هي أول وأنت ٣." هز زياد رأسه: "عشان كده مش بشوفها خالص." ضحكت سما: "بلاش أحسن. لو شفتيه هتفتكريه ولد. بس ناقص تربي شنب وتبقى شبهكم." ضحك زياد وهو يجريها في الكلام: "بجد؟ طيب هي فين ونتسلى عليها؟ ضحكت سما: "بجد! أهيه واقفة هناك." نظر زياد إلى المكان الذي أشارت عليه سما ولكن لم يرها: "طيب تعالي نتسلى." ضحكت سما: "لو قدرت عليها."

ابتسم زياد بسخرية: "تراهنيني إني أقدر عليها؟ هزت سما رأسها بالنفي: "طبعاً هتخسر. إنت عارف. عجبتني اللعبة وأنا اللي هكسب وهطلب أي حاجة." هز زياد رأسه: "مش عارف. بس متأكد إني هاكسب." ابتسمت سما: "لو أنا كسبت هبقى موديل أول فيديو كليب ليك. أوكي؟ ابتسم زياد: "ماشي. سهلة جدا." هزت سما رأسها بالموافقة: "بس في شرط إنك تغير تفكيرها. تخليها تبقي بنت زي" "كل البنات وتقع في حبك وتعترفلك بيه وتنسى عقدتها." ضحك

زياد وهو يهز نفسه بغرور: "سهل جدا. مش هتاخد شهر معايا." ابتسمت سما: "يا واثق. طيب أنا هسيب لك ٣ شهور مش شهر. ونشوف." مد زياد يده لها بالسلامة: "اتفقنا. بس محدش يعرف بالرهان إلا لما تكسبي إنتِ أو أنا." هزت سما رأسها ومدت يده: "تمام." وما بين نفسها:

"سامحيني يا نور. المصالح بتتصلح. وهو مركز جدا معاكي. وأنا عارفة إنك قافلة قلبك. ودايماً تقولي إيه الكلام الفارغ ده. أهو أشوف هتتهزي ولا لأ. ولو هو خسر أنا هكسب فلوس. وهدخل عالم الإعلانات والفيديو كليب. وكمان بحجة الرهان هتكلم مع زياد وهكون من شلته." سألها زياد: "سرحان ليه؟ تعالي وشوفي." يتجهون نحو نور. رآه زياد مختلفة جدا عن امبارح. لكن على طبيعتها. لابسة قميص وبدلة وبنطلون ونظارة وشعرها ملموم من عاملة كحكة.

اقتربت سما: "تعالي شوفي مين بيسأل عليكي." سألتها نور: "مين يعني؟ اقترب زياد منها وسألها: "لحقتي نسيتيني؟ أنا اللي كنت في الحفلة امبارح." هزت نور رأسها بالنفي: "حضرتك أنا مش في بالي حاجة. واتعلمت من أمي. ما دام طلع على النهار. وأنا بخير وأمي وأبي بخير يبقي كل اللي فات مش فارق معايا. ولا أعمل حساب ليه." ابتسم زياد: "ده يدل إن قلبك أبيض." ويمد يده. "زياد كامل. أكبر منك بدفعتين. بس أي مساعدة تحت أمرك."

لم تهتم نور لسلامه وتتركهم. "أول محاضرة هتبدأ. بعد إذنكم. سلام." وقفها زياد ووقف أمامه: "لسه فاضل ربع ساعة. مش مستاهلة السرعة." تنظر له نور بعدم اقتناع: "بجد؟ وأضيع ربع ساعة؟ وأدخل بعد الميعاد وأتأخر على الدكتور؟ لا طبعاً." استغرب زياد: "وفيها إيه؟ الدنيا مش هتخرب يعني." رفضت نور: "دا اسمه استهتار وعدم التزام. وأنا معنديش دقيقة أضيعها في التفاهات دي." وتترك سما وتروح هي. كان زياد ينفخ بضيق: "هي قليلة ذوق كده ليه؟

كان الشباب يرقبون الموقف. محمد ومازن يضحكون. اقترب محمد: "هي دي اللي طلعت عيني عشان أعرف مين هي؟ ضحك مازن: "وفي الآخر طلعت دكر مش بنت موزة." نظرت سما لهم بعنف: "لا عندك حضرتك. هي ست البنات وقمر. بس هي شخصيتها انطوائية. وفي حالها ومش بتحب المظاهر." سأله زياد: "وإيه كمان؟ ابتسمت سما: "حضرتك هتتعب معاها. ونصيحة مني سيبك منها." رفض زياد: "طيب احكي وشوفي هقدر عليها ولا لا." استغرب مازن: "هو إنت ليه شاغل نفسك بيها كده؟

وتدخل محمد: "سيبك منها. لو شخصيتها صعبة جدا. يبقى هنتسلى." ابتسمت سما: "إنتوا كمان عايزين تتسلوا؟ هو إنت قلت رهان ولا تسالي يا زياد؟ صفق مازن يده: "هوب! رهان مرة واحدة. العب يلا بتلعب." وقفهم زياد: "مش اللي في بالك يا رخم. أنا وسما اترهنا إني أغير نور. ولو منجحتش هتكون سما موديل أول أغنية ليا." ابتسم مازن ونظر إلى سما: "إنتي طلعتي بت مش سهلة." ابتسمت سما: "شكراً. اخجلتم تواضعنا. لكن أهم حاجة ميضرش صاحبتي. فاهمني؟

يعني يوقعها في الحب ويجرحها والنظام ده. لا تتغير وتغير لبسها. ماشي؟ أو صدقوني هتخسروا." استغرب زياد تحويله: "إنتي اللي اتفقتي معايا في دقائق غيرتي رأيك؟ رفضت سما: "لا مش غيرت رأيي. بس بنبهك. نور ملهاش تجارب في الحياة. والحادثة أثرت فيها." "ولو انجرحت أو فكرت تجرحها. وقتها هكشف الرهان." وتتركهم وتمشي. اتجه مازن نحو زياد: "إيه اللعبة الصعبة دي يا ابني؟ فكك منها." رفض زياد: "متدخلش. مفهوم." استغرب محمد: "مالك يا زياد؟

كأنك واحد جديد معندوش خبرة في البنات وأول بنت تقع في حبها." ضحك زياد: "حب إيه اللي إنت جاي تقول عليه؟ "أنا بس زاد فضولي مش أكتر. سلام." "عشان أحضر المحاضرة. المادة اللي شايلها من سنة أولى عشان أعدي منها." ضحكوا الشباب عليه. "الله يسهله." جلست نور في أول مقعد في السيكشن وبدأت تراجع المحاضرات القديمة. والطلبة يبدأوا بالدخول واحد تلو الآخر. جاء زياد وجلس بجوارها وهي لم تشعر به ومنهمكة في مراجعة المحاضرات.

ثم يدخل الدكتور ويبدأ الشرح على الجهاز الكبير الموجودة لكى يعلمهم كيف يفتحون موقع أو يغير موقع كيف يستطيعون أن يمنعوا الاختراق على أي جهاز. وغيره كثير من المعلومات. وزياد ينظر على نور ويبتسم على حركاتها وهي بترسم. ووضع قلم في شعرها وقلم في بوقه وقلم ما بين ودنها. ومنهمكة في رسم كل كبيرة وصغيرة كأن الجهاز اتنقل في كراسة السيكشن. ثم تسجل الملاحظات. انتبه الدكتور إلى زياد الهيمان بالنظر على زميلته وليس المحاضرة.

فصرخ بصوت مرتفع: "إنت وإنتي اطلعوا برا المحاضرة. مش نادى هنا للغزل." كانت نور لم تتوقع أن الحديث عنها. ولا تبالي بكلام الدكتور. تعتقد أنه يتحدث عن أشخاص خلفها. وزياد ينظر على كراسة الرسم والإبداع وشرحها بطريقة سلسة. ياتي الدكتور ويقف عندهم ويرتفع صوته: "مش قلت تقوموا تخرجوا إنتوا الاتنين."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...