كانت نور مستغربة من أسلوبه وقالت له: "كل الكلام ده بس يبقى أكيد عملت حاجة زعلتك." تكلم زين بعصبية وقال: "إنت كلك على بعضك بتنرفزني. ما يعتك صوتك. مش عايز أشوف وشك هنا. هتتنقل لأوضة لوحدك." استغربت نور أسلوبه وقالت: "لكن إنت كنت معترض أكون في أوضة لوحدي." كان زين مش قادر يوصف ليها إنه عايز يتخلص من إحساسه الغريب اللي مسيطر عليه: "هو إنت هتعلمني شغلي؟ أنا حر أقول يمين أو شمال، الكل يطيعني."
هزت نور راسها وقالت: "حاضر يا فندم." وفعلاً لميت هدومي ورحت الغرفة اللي كان محددها، وهي مستغربة التغيير ده فجأة. كان زين طول الأسبوع ده دايم يحلم بيها، مرة نايم أمامه على السرير، مرة بيتكلم معه، مرة بيعزفوا مع بعض. رغم إنه هو اللي طلب منه كدة، لكن في الوقت ده اتأكدت إنه مريض أو ممكن يكون راجل شاذ عشان الأفكار دي مش بتطلع من شخص طبيعي.
طبعاً وهو عمره ما يسمح لنفسه يبقى كدة، ودي أول مرة يفكر كدة. وطبعاً جاسم استغل رغبته دي وأقنعه إنه يجيب ليه بنات على السفينة من غير ما حد ياخد باله، وطوعته. وأكتر من شهر وهو على الحال ده. لكن أول ما يشوف نور ولو بالصدفة يرجع أفكاره تاني، فكان أحسن حاجة ينزل القاهرة ويبعد عن نور ويروح لدكتور نفسي. طلب زين من عمر: "إنت هتستلم شغلي، على ما أرجع ممكن." سأله عمر وقال: "حضرتك هتنزل إجازة."
نظر زين له وقال: "آه، ممنوع مش من حقي." اعتذر عمر وقال: "لا طبعاً من حقك، بس استنى وأنزل مع المجموعة اللي هتنزل." رفض زين وقال: "لا أنا هنزل النهارده وطلبت أمير يجي ياخدني." هز رأسه عمر: "تمام، اللي يريحك. وأنا هستعين بـ أدهم، لو لزم الأمر." هز زين رأسه: "تمام." وجهز الشنطة ونزل القاهرة، لكن ندم. وياريتني أول ما وصل. لما دخل الفيلا، الماضي رجع مرة تانية وشاف كل حاجة قدامي بتتعد مرة تانية.
كل الحقائق بتظهر قدام عيني. لما سمع مهدي، بعد ما اتأكد من اللي سمعه وبحث عن الدكتور واكتشف إن كل اللي سمعه صح. صرخ بصوت عالي في رئيفة، ودي أول مرة يسمع زين أبوه يعمل كدة. تحدث مهدي وهو يشعر بالندم والخجل: "أنا خجلان إنك أمي. عمري ما كنت أتصور إنك إنتي أكبر أعدائي." استغربت رئيفة، مكنتش متوقعة إن الوزير لحق يبلغها، لكن ردت بصوت مرتفع: "هي حصلت؟ إنت سامع نفسك؟ إنت بتقول إيه؟
كمل مهدي بصريخه: "آه للأسف سمعت، وفتحت عيني متأخر يا رئيفة هانم. كل ده يطلع منك." زعقت رئيفة بكل قوتها: "ولد اتعدل وخلي بالك بتتكلم مع مين."
ضحك مهدي بسخرية وقال: "أكيد مع رئيفة هانم، صحبة الصون والعفاف، اللي استخسرت على ابنها يعيش مبسوط مع الإنسانة اللي قلبه اختارها. مع كتر محاولاتك في خراب بيتي، قلت زهقت وصدقت إنك قبلت جوازي من مديحة. لكن للأسف، دبرتي كل ده وأنا زي الأعمى صدقت الحيلة وشكيت فيها، وصدقت إن البنت اللي ضربتني بالقلم لمجرد مسكت إيديها تكون خاينة." توهت رئيفة الحديث عشان ترمي الإضافة التانية: "مش عيب عليك تفتح موضوع زي ده ومراتك تعبانة؟
والموضوع ده قفلنا عليه وقبلت إيناس تكون مراتك. ربنا يقومها بالسلامة. إيه فكرك؟ ضحك مهدي بسخرية ووجع: "إنتي متأكدة إن هي كمان مش ضحيتك ولا خدعة جديدة؟ ولا تكوني إنتي السبب في دخولها المستشفى لمجرد فكرت تاخد نصيب ابنها منفصل عن الباقي؟ زعقت رئيفة وقالت: "إنت ليه مطلعني شيطانة؟ ولا تكون إيناس قومتك عليا؟ ضحك مهدي وقال: "هي كمان قلبتي عليها؟
مش كانت هي الكنة على الحجر. وعلى فكرة كذبتك انكشفت. وعرفت إن دودى عايشة اللي لعبتي بعقلها وخوفتيها عشان طيبة. خافت وهربت من حياتنا. الله أعلم عملتي إيه مع إيناس كمان عشان كنتي فاكرة لما تجوزيني هتنسي فلوس جوزها وابنها صح؟ بس طلعت أذكى من مديحة الغلبانة اللي خرجت من أول جولة." نظرت رئيفة بغيظ وبدت تشك إن الوزير نفذ تهديده. وانتبهت من وجود زين، فـ تتصنع الحزن وقالت: "الحمد لله إنك رجعت. شايف والدك بيقول إيه."
نظر مهدي إلى زين اللي واقف مكانه من الصدمة وسأله: "رجعت إمتى؟ أخرج زين صوته بالعافية: "آه رجعت. مكنتش عايزني أرجع تاني." وفي الأعلى كانت تستمع للحديث. فتاة تظهر على عيونه الحزن، لميس. ونزلت جري وقالت: "لا يا ابيه. إنت جيت في وقتك." سأل زين وقال: "أنا عايز أفهم مين اللي عايشة ومين اللي في المستشفى." تجري لميس على حضن زين: "ماما في المستشفى من أسبوعين يا زين، وجدتك هي السبب." أنصدم زين وقال: "وإزاي محدش بلغني؟
وأدهم يعرف ولا لسه؟ نزلت دموع لميس وقالت: "لسه جديد. رفضت تبلغكم." نظرت رئيفة بعتاب وقالت: "عجبك كده يا مهدي؟ شايف البنت اللي مش متربية بتقول إيه." أتكلمت لميس بصوت مرتفع: "هي دي الحقيقة. أنا شفتك وإنتي بتتخانقي مع ماما وبعد كده وقعتها من على السلم." أنصدم مهدي وقال: "إمتى ده يا لميس؟ نزلت
دموع لميس وهي في حضن زين: "قبل ما ماما تدخل المستشفى مباشرة. كانت بتتكلم معى جدتي، وجدتي ريئفة انفعلت عليها ودفعتها. ماما اتكعبلت على السلم ومن الوقت ده هي في غيبوبة." تقترب الجدة من لميس وترفع إيدها عشان تضربها: "إنتي كاذبة." يمسك مهدي إيديها وقال: "مش اسمح لك تمدي إيدك عليها ومش اسمح الماضي يتكرر مرة تانية، مفهوم." كان زين يربط على
لميس وهو يضمها في حضنه: "متزعليش. ماما هتقوم بالسلامة. أوعي تقلقي. بس احكي إيه اللي حصل." وينظر إلى والده وسأله: "رد على. ماضي إيه اللي يتعاد يا بابا." نظر مهدي له بحزن وأسف: "أمك طلعت بريئة يا زين. كان عندك حق." تحدث رافت وقال: "أنا كنت مستغرب من طلب وداد لما طلبتاتجوزك وتعيش معاه لكي ترعى نور بنتي وبعد كده."
انتقلنا من شقتي. أنا كنت خريج معهد عالي وكنت بشتغل في شركة. ولكن بعد وفاة وداد. ووقتها كان لي طلب نقل لشركة بترول في إسكندرية براتب. وتذكر اللي حصل. سأل رأفت وداد: "ليه مصممة يا وداد؟ كانت وداد تترجاها: "أرجوك يا رافت، حقق أمنيتي. أنا عايزة أمل تعيش مع أسرة مستقرة ومش هلاقي أم حنينة إلا هي. ونور بتحبها ومش بتنام مع حد إلا هي. وخصوصا بعد مرضي. ومع الأيام ممكن تنساني."
رفضت مديحة وقالت: "اوعي تقولي كده. إن شاء الله هتكوني بخير وعمرها تنسيكي. استريحي." رفضت وداد: "مش هستريح إلا بعد ينكتب كتابكم. ده وصيتي." ذهب بالفعل رأفت وجاء بـ مأذون وتم كتب كتاب مديحة. وبعدها بـ أيام ماتت وداد وتركت نور يتيمة. وبدأت تراعيها. يعود رافت للواقع. "أنا في البداية كنت بتجنب أن أتعامل معاكي يا مديحة. كنت مش قادر أنسي حب عمري وداد. ولذلك لم نستطع التقرب من بعض. وأصبحت أنا في غرفة وإنتي في غرفة."
ابتسمت مديحة وقالت: "عارفة. أنا كمان كنت ندمانة على ضعفي وقلت حيلتي. إزاي فرض بـ ابني. كنت بنام في غرفت نور أنا كمان في حضنها. كنت بحس إن بتعوض شوية من فراق ابني. وعارفة إنك عايش على ذكرى وداد." لكن مع السنين لما كبرت نور.
أكمل رافت وقال: "وقتها كان لازم تيجي الغرفة الخاصة لي. وكمان لازم نتعامل زي المتزوجين. يعني علاقة حميمة عشان البنت تكبر في حياة طبيعية. وإنتي كنتي قليلة في الكلام ومعزولة عن العالم. وهي كبرت وبدأت تفهم وممكن تلاحظ إننا عايشين في بيت واحد أغراب. ولازم البنت يكون ليها أصدقاء يزورها. وطبعاً يتكلموا معاها. وأيضاً إحنا بشر واحتياجاتنا لده حتى لو مش نابع من القلب."
هزت مديحة راسها: "فعلاً مش عارفة مرت السنين إزاي وأنا مستخبية داخل النقاب خايفة أظهر مرة تانية أمام الدنيا." ولما كنا دايماً بننزل إسكندرية كنت بدور على ابني وبسأل هنا وهنا. نسيت خلاص موضوع الأرض والبحر الأحمر. لحد ما زارك سامي لما تعبت أول مرة ونور عندها 15 سنة.
تذكر رأفت وقال: "آه فاكر. انتقلنا هنا بعيد عن الدوشة. وكان المقصود إنك تقدري في أي وقت تروحي إسكندرية لإن كنت بحس إن روحك بتترد هناك. لكن وقتها لما إنتي قدمتي الشاي لينا ولما شفتي سامي كانت مفاجأة منك لما رفعتي النقاب من على وجههك. واستغربت إنك اتكلمتي وعملتي كده." دخلت مديحة تقدم الشاي. ولما شافت سامي قالت: "مش معقول. إنت بتكون صديق رأفت من امتى." استغرب سامي: "من سنين يا مدام وداد. إنتي نسيتني."
كان رافت مرتبك ومش عارف يقول إيه لأنه كتم موضوع وداد عشان نور ما تشعر بالحزن وتكبر طبيعي. كانت مديحة مصدومة إنها خلص قربت من ابنها: "أنا مديحة بنت خالك. ودورت عليكم." تكلم بغضب وقال: "أنا مش بحب الهزار يارافت. مدام وداد بتلعب بموضوع خطير." أكدت مديحة وقالت: "لا والله أنا مديحة." ورفعت النقاب. أنصدم سامي وكان يشعر بخوف: "بسم الله الرحمن الرحيم. مش إنتي موتيه." هزت رأسها مديحة وقالت: "لا." وبدأت تحكى كل حاجة.
سألتها مديحة: "إنت ليه خرجت وقتها." ابتسم رأفت: "لأني كنت متلخبط. آه بدأنا نبني علاقة مع بعض قبلها بـ سنين. لكن إنتي كتومة جداً وعمرك ما اتكلمتي معايا عن الماضي. وعارف إنك عمرك ما هتكشفي وشك قدام حد غريب. وكمان ذهبت إلى غرفة نور لكي لا تسمع الحوار. أولاً مكنتش عايز أتدخل في خصوصياتك. ثانياً ما صدقت إنك لاقيتي حد تتكلمي معاه. ومادام ابن خالك وأنا واثق في سامي. لكن عرفت منه إن كانوا فاكرين إنك متي. لكن معرفتش تفاصيل."
تنهدت مديحة وقالت: "قلت كل اللي قالته ليا." وقتها سامي غضب جداً وقال: "بنت الحرام. واللي يشوفها يقول ست. كمل. لكن إنتي غلطي إنك خوفتي منها. مرجعتيش لـ." تنهدت مديحة وقالت: "كان صعب أقولك إزاي. أولاً أنا كنت بتعالج. وبعد ما شيلت الرحم بتاعي وعملوا تحليل للورم طلع حميد. لكن آخر مرحلة. يعني كنت بين الحياة والموت." تنهد سامي وقال: "وتعملي إيه دلوقتي."
تنهدت مديحة: "عايزة أشوف ابني أو أطمئن عليه. وعائلة مهدى اختفت. وبحثت عليهم وعلى ابني. الطبيب الفاشل المعدوم الضمير اللي زور كل هذه التقارير ووافق أيضاً إني أتصور مع أعز صديق له. رغم الدكتور النفسي ده لما عرف إني مريضة اقترح عليا إني أروح لكي أقدر أستجيب للعلاج." كان سامي مصدوم: "كل ده حصل معاكي يا بنت خالي. لازم الدكتور ده يتحاسب."
هزت مديحة رأسها: "ربنا كبير. وقرأت في جريدة إنه اتسجن. ربنا انتقملي منه. لكن نفسي أعرف ابني فين." ابتسم سامي: "ابنك بخير. ودخل كلية هندسة ومعيد هناك وبيشتغل مع أبوه." سألتها مديحة بلهفة: "إنت بتشوفه." هز رأسه سامي: "آه. ما أنا رأفت بنشتغل في شركة مهدى. أنا في فرع البحر الأحمر وهو هنا في القاهرة." أنصدمت مديحة: "نعم." نرجع للواقع.
أكملت مديحة: "كانت مفاجأة إنك بتشتغل هناك. إزاي أقطع عيش اللي ساعدني. إزاي أعترف ليك أو أواجه مهدي. كان صعب." ضحك رافت وقال: "هو مقطوع مقطوع. كملي. عرفتي وقتها فين ابنك." ابتسمت مديحة: "آه. وتبعيتها سنين لحد ما قرار يسيب هنا. وراح هناك في البحر الأحمر. ومن وقتها مبقاش ينزل كتير. لكن أصبح عصبي ويعامل الجميع معاملة سيئة." أنصدم رافت: "وكنت عارفه كل ده وبعته بنتي هناك." و يسكت على دق الباب. في الفيلا.
تعصب زين وقال: "هو إنتوا ليه دايماً حطيننا على الهامش؟ إزاي أمه في المستشفى وهو ما يعرفش. أنا هبلغ أدهم." ويمسك الهاتف ويضغط. اقتربت رئيفة تمنعه: "مش دلوقتي يا زين عشان ينخدع والخطة وحشة يا ابني." ابتسم مهدي على تمثيل أمه يصفق: "والله برافو عليكي. في دقيقة قلبت الموضوع وكمان بقيت الحمل الوديع صح." كتمت رئيفة خوفها واتكلمت ببجاحة: "موضوع إيه؟ إنت النهاردة مش طبيعي."
أكمل مهدي: "وإنتي بقا الصدقة من 20 يوم. وأنا كده من يوم ما ظهر العدو الحقيقي ليا." سأله زين: "فهمني تقصد إيه يا مهدى بيه." مهدى: "أنا سمعت كلامك يا أمي كله مع الوزير عباس. فاكره. ومش صدقت نفسي إن اللي بيكسرني هي أمي مش الغريب." أكملت رئيفة تمثيلها وقالت: "أنا كسرتك إزاي بقى ممكن أفهم؟ أنا طول عمري بسعى لمصلحتك." يصرخ مهدى: "مصلحتي إيه إنك تشكك في شرف زوجتي وتكوني السبب في حرمان ابني من أمه طول السنين دي."
هنا زين أنصدم وعيونه زغلت. "عيوني. أمي عايشة. إزاي؟ إنت بتهزر." تحدث مهدي بخزي وخجل: "أه يا ابني. إنت كنت صادق في كل كلمة قلتها. لكن أنا سمعت من أمي بس." ويضحك بهستيرية: "كنت فاكر إن هي أكتر واحدة تخاف عليا." فجأة زين كان مصدوم. وبعد لميس من بين إيده واقترب من ريئفة عندما يسمع الكلام بلهفة: "هي فين؟ إزاي ده؟ يعني هي عايشة؟ سبتني وتخلت عني كل وقت." ابتسمت رئيفة بخبث واستغلت الموقف: "قول له لو هي بريئة ليه تسيب ابنها."
أنصدم مهدى وهو بيشوف أمه وهي بتبخ سمها مرة تاني وقال: "عشان خطتك كانت محكمة. واللي كشف خطتك أكبر عدو ليا. اللي حطيت إيدك في إيده. وإنتي عارفة هو السبب في موت أبي وأخي." بلعت رئيفة ريقها وكانت تبرر: "يا ابني، كنت عايزة أدهم يتربى في حضني." ابتسم مهدي بسخرية: "إنتي خايفة على فلوس أدهم. خوفت تخرج من تحت إيدك. مش أدهم. وأنا اتأكدت من كل ده." كان زين كلم توديه وكلمة تجيبه وقال: "ممكن تفهمني إيه اللي حصل."
تنهد مهدى: "أكيد. من 20 يوم سمعت مكالمة ما بين أمي والوزير السابق. كذبت نفسي. وعشان أتأكد لازم أواجه أكتر عدو ليا. وعشان تقدر تكسب عدوك يا ابني لازم في البداية تطعمه. وهو ده اللي عملته." ويتذكر. وتظهر شركة بترول كبيرة منافسة لـ مهدى. وهو أمامها والجميع في حيرة من أمره. يدخل مهدى الشركة: "ممكن أقابل الوزير السابق عباس من فضلك." هزت السكرتيرة رأسها وقالت: "حاضر دقيقة." وكل اللي في الشركة يتهامس. دخلت تبلغ عباس.
أول ما عرف عباس يخرج من المكتب وهو مبتسم بـ انتصار: "مين حبيبي ابن حبيبي." ابتسم مهدى: "أكيد ممكن أشرب فنجان قهوة معاك." كان عباس مش مصدق نفسه وقال: "اتفضل." وينظر إلى كل العمال: "كل واحد يروح مكانه." ويشاور إلى السكرتيرة: "روحي هاتي قهوة فوراً." هزت السكرتيرة رأسها: "حاضر يا فندم." طلب عباس يدخل وسأله: "اتفضل. إيه الرياح اللي حدفتك عليا." ابتسم مهدى وقال: "رياح الماضي. عايز أعرف إيه اللي حصل."
ابتسم عباس وقال: "هي الست الوالدة اعترفت. ولا إنت جاي ليه." ابتسم مهدى: "جاي أعرف كل اللي حصل من 20 سنة." ابتسم عباس: "ملقيتش حد إلا أنا. وفاكر إني أساعدك. أنا عايز أحرق آخر كارت في إيدي." تكلم مهدى بلغة اللي بيفهمها عباس وقال: "ولو قلت لي هتكون شريك بـ 15 سهم في المجموعة. لو حكيت لي تقول إيه." عين عباس لمعت وقال: "نعم. إنت حقيقة في اللي إنت بتقوله ولا بتضحك علي."
ابتسم مهدى وقال: "آه حقيقة. أنا نفسي أوقف الحرب عليا. وفي الآخر إنت ليك المكسب صح." ابتسم عباس: "يبقى 30 سهم." ابتسم مهدى: "18. هما دول اللي أملكهم. الباقي بـ اسم زين وأدهم ولميس. قلت إيه؟ ولك القرار على دخول السكرتيرة بالقهوة." طلب عباس من السكرتيرة: "حطي القهوة واخرجي. وإياكي أشوف حد. أنا في اجتماع مهم." هزت السكرتيرة رأسها: "حاضر يا فندم."
أنصدم مهدى لما شاف البنت: "ينتبه ويتذكر الفتاة. حضرتك بتكون صديقي بنتي لميس صح." كانت البنت تشعر بـ ارتباك وقالت: "لا يا فندم." طلب عباس منها تخرج فوراً: "اخرجي يلا." وطلب من مهدى يركز معه وقال: "كان مهدى مشغول بالبنت. ولكن يرجع عند عباس وقاله: "يوم إمضاء العقود. تحكي لي كل حاجة." صرخت رئيفة وقال: "ريئفة. إنت مجنون تفرط في 20 سهم. يعني ربع كل حاجة عشان مكالمة تليفون."
استغرب زين وقال: "فعلاً ليه عملت كده. وإيه الثمن مادام هي اختارت تسيبنا." كان مهدى بيدفع عن مديحة: "اوعي تكون ظالم. سبني أكمل." كان زين مصدوم وقال: "فضل. إيه اللي عرفته يستاهل تخسر كل ده."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!