الفصل 41 | من 58 فصل

رواية حب على متن سفينة الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
17
كلمة
2,440
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير. عندما كانت نور تبكي وفجأة امتدت يد أعطتها مناديل، تأخذ المنديل وترفع وجهها لتشكر الشخص، تتفاجأ أنه زين. "شكرا جدا."

كان قلب نور يرفرف من الفرحة، كانت تنتظر منه أن يمنعها من السفر ويطلب منها أن تكون معه. نظر لها زين نظرة مطولة ثم قال: "مكنش ينفع تمشي من غير ما أودعك، مش إحنا أعز أصدقاء." ابتسمت نور ولم يهمها ما هو مسمى علاقتهما، المهم هو أمامها الآن وهزت رأسها بالتاكيد: "طبعا ودايما." ابتسم زين وسألها: "مهما حصل، مهما اكتشفت عني أي حاجة هتسمعيني قبل ما تحكمي." استغربت نور سؤاله وهزت رأسها وقالت: "أكيد، إنت مالك؟ طمني عليك."

ابتسم زين: "أنا كويس، المهم خلي بالك من نفسك، إنتي قوية وقد حالك، وفي أي مكان تشتغلي فيها يكون شرف ليا، ونجاح جديد ليكي يا نور." كانت نور تتمنى أن تسمع هذا الدعم لأنه فعلاً قلقها: "شكرا جدا، أنا سعيدة جدا إني شوفتك... سمع زين صوت ينادو على انطلاق الطائرة وشاورها: "بينادوا على الطيارة، هتتأخر." مدت يدها نور وهي توعده ونفسها يوقفها: "مع السلامة."

ومشت خطوتين ونادى عليها مرة أخرى، ووقتها كانت تنتظر أن يطلب منها عدم السفر، لكن قال: "دايما طمنيني عليكي، ونفضل على تواصل." هزت رأسها نور بالتاكيد وهي تشاوره وتودعه. تأتي تالا تربت على كتفها وتسألها: "بتشاوري لمين يا بنتي؟ هو في حد هنا؟ تنتبه نور أن كل ما عاشته في هذه اللحظة مجرد خيال وتمني من داخلها، تنظر يمين ويسار وترد: "هه، هو كان هنا؟ استغربت تالا وهي تسألها: "مين اللي كان هنا؟ مالك يا نور؟

كانت تتردد نور نفس الكلام: "أنا حسيت إنه هنا، وكمان اتكلم معايا." بدأت تالا تفهم هي تتكلم عن إيه وسألتها: "تقصدي زين؟ هزت نور رأسها بحزن بمعنى آه. نظرت لها تالا بأسف وهي تشعر بوجع صديقتها، وتتمنى أن توقفها عن السفر، كيف سوف تسافر وتترك قلبها هنا، لكن في نفس الوقت خائفة أنها تتعذب: "إنتي عارفة إني كنت معترضة على سفرك، لكن دلوقتي أحسن إنك تسافري، علشان إنتي هتتعذبي كده." هزت نور رأسها بالتاكيد: "عندك حق، يلا."

عند زين كان بالفعل اتجه نحوها ولكن جاء له اتصال، نظر إلى الهاتف وجد رقم ماريا، نفخ بضيق: "عايزة إيه؟ صدمته ماريا وهي تبتسم وتسأله: "رايح ترجعها؟ يبقي اخترتها بدل أختك." أنصدم زين والتفت حوله: "إنتي مراقباني؟ ابتسمت ماريا بسخرية: "مش انت جوزي ولازم أطمئن عليك." تكلم زين بعصبية وغضب: "إنتي هتبدأي في الاستهبال؟ مش كان الاتفاق؟

"مجرد جواز على ورق، ففوقي كده، أوعي تتخيلي إن خيالك يروح أبعد من كده، وصدقيني هعرف الحيوان اللي ضحك على أختي وهقتله بإيدي." مازالت ماريا تبتسم وكأنها تريد أن تجننه أو تتحكم فيه: "ارجع بسرعة علشان وحشتني، ماشي." يزداد غضب زين وعصبيته: "إنتي فعلاً مجنونة وصدقيني هتندمي." "وهخرج أختي من المشكلة اللي وقعت فيها وهرميكي رمية الكلاب." ضحكت ماريا على حديثه وهي تهدده:

"مش هتقدر، وطول ما انت تحت إيدي ومراتك هنمارس حياتنا، زي كل المتجوزين، واخد حقي منك مش زي ما بتقول على الورق." نفخ زين بضيق ولو كانت أمامه كان قتلها: "ما أنا بقول إنك مجنونة، مش مصدقيني." قاطعته ماريا على الهاتف: "حبيبي، أنا بس ليا ليك، حتى لو كشفت زي ما تقول، كل اللي حصل، لكن يوم ما تعرف نور إن الشاب اللي اتحرش بيها زمان هو نفسه، هتكرهك، فياريت سيبها تسافر يا حبيبي، وارجع لحضن ماريا." شعر زين أنه محاصر،

لكن حديثها استفزه وقال: "هرجعها لأني بحبها، وهقولها إني بحبك، وإني زمان مكنتش أقصد أذيك، ومكنتش في وعي، وهقولها أنا بشكر ربنا إنها هي، عشان من جهة أكفر عن غلطي في حقك، إني كنت السبب إنك تعيشي إحساس الخوف ده، وهركع تحت رجليها وهقولها أنا مقدرش أعيش لحظة من غيرك، وإنك كل حياتي يا نور، وهنشوف بقى إزاي هبقى تحت إيدك، للأسف، وهلة الغشوة اللي كانت على عيني راحت." شعرت ماريا أنها ستخسره وتكلمت بثقة:

"مش هتقدر تتخلص مني، وخصوصاً لو طلعت حامل." أنصدم زين من حديثها وبجح لها: "نعم يا أختي، إنتي بتقولي إيه؟ لا يا ماما، العبي غيره، إنتي كنتي كل يوم مع واحد، شكل مش أنا اللي أتضرب على قفايا." ابتسمت ماريا: "أولاً، إنت غلطت أكبر غلطة لما عملت معايا علاقة، وكانت من 3 شهور، ووقتها محدش قرب مني واتأخرت، وعلى النهاردة اتأكد، هتكون بابا أو لأ." ابتسم زين بسخرية: "إنتي بتحلمي، وهتفيقي من الحلم ده على كوابيس." ضحكت

ماريا وتنمرت عليه بسخرية: "مش أنا يا بابا، هتكون بابا." كان زين يتمنى يقتلها أمامه، ولعن جاسم واليوم اللي عرفه فيه، وقال: "مش بتهددي، وأول ما أعرف الحيوان اللي ضحك على أختي، هفسخ العقد." سألته ماريا بكل ثقة: "ولو طلعت حامل هترميني؟ صرخ زين في وجهها: "نعم يا أختي، فوقي، حمل إيه؟

قطع حديثه سماع ميكروفون المطار يعلن عن إقلاع الطائرة، أغلق التليفون سريعًا وحاول أن يلحق بنور لكي يودعها ولو للحظة واحدة، لكن للأسف، رأى الطائرة في السماء وهو واقف على الأرض، وبدأ يبكي، تذكر عندما رأى والدته أثناء اصطدامها بالسيارة ولم يستطع أن ينقذها ويلحق بها، نزل على الأرض ووضع يده على وجهه وهو يردد: "ليه كل ما أحب حد يسبني ويمشي؟ جاء من خلفه أدهم: "مادام بتحبها أوي كدا، ليه سبتها تسافر؟ تنهد

زين وقام وقف ومسح دموعه: "لأن اللي بيحب بيتمنى الخير للإنسان اللي بيحبه حتى لو بعيد عنه، وأنا عندي مهمة لازم أخلصها الأول." سأله أدهم بجدية: "إيه المهمة دي اللي خلتك ترجع في قرارك اللي خدته؟ فاكر لما اتخطفت نور قلت إيه؟ ولما كانت ما بين الحياة والموت قلت إيه؟ ويذكره بحديثه: فلاش. كان زين تائه وخائف فقدان نور، واستمر يدافع عن نفسه أمام أدهم، وفي نهاية الحوار بينهم قال:

"أنا بحبها يا أدهم، عمري ما أضرها، حتى لو كنت وحش، هي السبب في شفائي ليا، هي اللي قدرت تشيل الخوف من قلبي، حسيت معاها بالحنان وإن حد مهتم بيا وبيخاف عليا، ودلوقتي خافت عليا وراحت دخلت ولبست لبسي، عشان مش أنا اللي أتخطف، إنسانة غير كل اللي شفتهم، وعرفيهم يا أدهم." تنهد أدهم: "فعلاً يا زين، إنسانة بتضحي بنفسها عشان تنقذ الناس اللي بتحبهم، شوفت عملت إيه عشانك، وقبلها أبوها، هي عندها عطاء كبير." هز زين رأسه وقال:

أنا أول ما ألاقيها هطلب إيدها من أمي. أنصدم أدهم وقال: بجد يا زين؟ ابتسم زين بوجع: آه بجد. هات حبل عشان أنزل ألحقها. أكمل أدهم حديثه: ليه غيرت رأيك؟ ليه مقولتش ليها إنك بتحبها؟ تنهد زين ونفخ بقلة حيلة وهو لا يستطيع أن يحمل هذا الموضوع فترة كبيرة في داخله: أنا فعلاً محتاج أقولك السبب وتساعدني أعرف الحقيقة. سأله أدهم بلهفة: أكيد. إيه اللي حصل؟

فكر شوية زين لكن كان خايف يقوله يوجعه هو كمان، لأن الموضوع مش يخص سمعة أخته بس، لا يخص ماضي هما الاتنين. خسرانين بالتأكيد. تنهد وهو يتنفس الهواء: مش وقته، لكن وعد هقولك. تعالي نرجع البيت. هز أدهم رأسه وقال: نرجع تالا الأول عشان عم منصور خلاها جت معانا بالعافية. نظر له زين وهو خايف يصدم أخوه وابن عمه، وسأله: انت طلبت إيدها؟ هو قالك إيه؟ وافقت ولا لأ؟ اتنهد أدهم بحيرة وقال:

طلب مني أبلغ أهلي. وكمان عندها موضوع عاوزة تقوله لي الأول. هز زين رأسه وعارف هي هتقول له إيه: تعالي نروح ونقول لمامتك إنك بتحبها ومش عايز غيرها. اتمسك بحقك، أو إوعى تضيع لحظة وأنت بعيد عنها وهي مش معاك وفي حضنك. ابتسم أدهم وسأله: هتقف معايا ومش هتتخلي عني؟ ضمه زين بحب: أنت أخويا، أنت ولميس. ومش هقدر في يوم أتخلي عنكم، ولو أفديكم بعمري. يضمه أدهم أيضاً.

أكيد أنت أحسن أخ. سامحيني إن كنت جرحتك أو كنت السبب. أنا عارف إني السبب إنك تعيش كل اللي عيشته ده. يوم ما طلبت منك تيجي معايا ونعيش يوم وسافرنا راس صدر، وقتها أنت رفضت، لكن أنا كنت مصمم إننا نشرب ونغني وننسى.

اتنهد زين وهو ينظر له وعايز يخبره أن هذا اليوم هو اللي هيدفع ثمنه طول عمري، لكن مش وقته. واكيد البنات تخطط الموقف. آه، هما تحرشوا بيهم بس، لم يقتربوا منهم. هما جريوا وهربوا، ف أكيد يقدروا في يوم إنهم مكنش في وعيهم. ثم رامي كل أفكاره وقال: والله يا أخي أنا مش زعلان منك، لكن فعلاً خايف في يوم ندفع ثمن اليوم ده. وبالفعل أنا بدأت أدفعه، لكن أنا بحبك. هز أدهم رأسه بندم:

أنا طول عمري بعتبرك المثل الأعلى ليا. اه كان الكل بيقول إنك معقد وكنت عايز أخليك تفك شوية. لكن كنت فخور بيك. إنك مش بتغلط. لكن لما عرفت إني كنت السبب إنك تتغير هذا التغيير، انصدمت وكنت بعاتبك وبعاتب نفسي. هز زين رأسه بأسف: أنا اللي آسف إن في اليوم ده ضعفت ومكنتش فعلاً المثل الأعلى وانسقت معك وبعد كده كملت. اعترض أدهم وقال: كلنا بنغلط. بالعكس، وقتها أنت كنت بتحميهم مني أنا. ومين كان معانا وقتها؟ مش فاكر الواد زياد؟

أعتقد هو اللي جاب المشروب ووضع الحبوب فيها. وأنت وقتها قلت ليهم اجروا وأنقذتهم. لكن متصورتش. بعد كده تطلع خلبوص كبير. أنا كنت فاكرك ملكش في البنات. وإنك هتكسفني لما تتجوز، بس طلعت جامد. ضحك زين على هزاره: عيب عليك، أنا رجل و جامد قوي غصب عنك. استمروا يضحكوا لحد ما وصل زين وأدهم إلى الفيلا. كانت لميس سجن نفسها في الغرفة وبتعمل اتصال: انت لازم تيجي تتقدم لي. مش قلت لي إنك بتحبني؟ وأهلك هيرضوا بيا؟ وأنا مجرد موظف عندكم.

غضبت لميس وتكلمت بحدة: جرب إن كنت فعلاً متمسكة بي. وأنت صديق إخواتي، بيثقوا فيك وبيحترموك. أو إوعى تكسرني وتكسرهم. أنا بحبك يا لميس وعمري ما أكسرك. وأنتي عارفة إن اللي حصل دا كان غصب عني. بعد الحفلة لما نزلت إجازة وشربت، وأنتي سحرتيني يومها. ومش فاهم مين اللي خطط لكل ده، لكن انتي زوجتي. نزلت دموع لميس:

أنا كمان بحبك. وعارفة إنك عمرك ما تقصد تجرحني. أو عى تذلني وسط أهلي. أنا صدقتك وعرفت إنك مش خدعتني وبالفعل مكنتش في وعيك زي ما قلت لي، بس لازم تبدأ بخطوة. حاضر يا قلبي، أنا هطلب إيدك من أدهم لأن زين عصبي جداً. رفضت لميس وطلبت منه: روح لبابا على طول. بابا أهم من أي حد. هز رأسه بالموافقة. تمام، بكرة هطلب إيدك منه. ابتسمت لميس: أنا بعشقك بجنون يا عمر. (ويظهر ملامح عمر) وأنا كمان بعشقك يا لميس. يدق الباب.

أقفل معاك دلوقتي. هز عمر رأسه: ماشي يا قلبي، سلام. يغلق الهاتف ويتذكر ما حدث، وهو يعتذر. آسف جداً يا زين أنت وأدهم. والله ما خنت الأمانة ولا أقصد أجيب راسكم في التراب ولا طمعاً في بنت غنية. كل الموضوع إن كنت حاضر حفلة. وفي الحفلة شفته لميس الملاك الصغير كبرت. كانت لابسة فستان أبيض بحمالة طويل مفتوح من على الرجل، مع البشرة البيضاء والشعر الأسود والعيون السوداء. دخلت على الحفلة بهرت الجميع. كانت صديقة أختي عليا.

اتجهت أختي نحوها: لميس حبيبتي، مش عارفة أشكرك إزاي عشان جيتي. ابتسمت لميس بكل حب: أنا أقدر أتأخر عليك. كل سنة وأنتِ طيبة يا قمر. وتعطيها هدية. ابتسمت عليا وضمتها: ميرسي يا حبيبتي، جميلة جداً. تعالي أعرفك بأخويا والضيوف. هزت رأسها لميس واتجهت نحوه: ماشي، يالا. وتبدأ عليا تعرفها على الموجودين. ابتسم عمر وهو ينظر لها بلهفة: مين القمر اللي معاكي ده؟ ابتسمت عليا وقالت: أعرفك بملكة جمال إسكندرية لميس مهدي.

أنصدم عمر واتنهد: مش معقول! إيه الصدفة الجميلة دي؟ أنتِ أخت زين وأدهم؟ ابتسمت لميس ومدت يدها: أنت تعرفهم؟ هز رأسه عمر بابتسامة ومد يده يسلم: هم رؤساء في العمل وأعز أصدقاء ليا. ابتسمت لميس: أنت كمان بتشتغل على السفينة؟ هز رأسه عمر بالتأكيد: آه، بشتغل معاهم. سألته لميس بلهفة: إنتوا إزاي بتستحملوا تقعدوا هناك فترة كبيرة كده في البحر؟ حتى زين مش بنشوفه. هز عمر رأسه وفعل حركات بوجهه تضحك:

عندك حق، بس إحنا بنحب شغلنا. واللي بيحب شغله بيستحمل أي خطر أو أي تعب فيها. ضحكت لميس على حركته وردت: واضح إنك بتحب شغلك أوي. أكيد الإنسان لما بيحب حاجة بيتمسك بيها. أنا بحب الرسم ولما جاني إدارة أعمال، أنا أصرت على فنون جميلة. بدأ حديث عمر ولميس: عندك حق، 3 حاجات صعب حد يغصبك عليها. ولو حصل بتحس بعدم رضا طول عمرك. سألته لميس بلهفة: هما إيه الـ 3 حاجات دول؟ ابتسم عمر:

التعليم، والزواج، والحب. لو الإنسان اتغصب على حاجة فيهم أو اتحرم منهم، بيعيش طول عمره عاجز ناقم على حياته. هزت رأسها لميس بالتأكيد: وقالت الزمن ده محدش بيغصب حد على حاجة. ابتسم عمر واعترض:

أكيد فيه، صدقيني. المجتمع ذات نفسه بيجبرني على ده. الفقر وقلة الحيلة خلت الأب يبيع بنته قبل ما تكمل تعليمها ب اسم الستر ويزوجها لواحد مستعد، عشان يوفر لقمته ومصاريف تعليمها. مش عارف إن كل إنسان ربنا بيبعت رزقه. ويوم ما ينقطع رزقه من بيت أهله بيروح معاه لشخص تاني. ابتسمت عليا وهي تقطع حديثهم. انت طلعت بتفهم في حقوق المرأة؟ ولا إيه؟ أنا حاسة إني بسمع برنامج في التليفزيون أو ندوة. ابتسم عمر وسألها: إيه رأيك؟

طلعت شاطر أهو. وأعرف ألاقي لنفسي شغل تاني لو انطردت. شهقت عليا وهي تضحك: بعد الشر، بس متخافش هتلاقي. أنت بس شاور. أنت أصلاً لو طلعت على شاشة التليفزيون البنات هتجنن لما تشوفك. ابتسم عمر ووجه كلامه ل لميس: إيه رأيك؟ أنفع؟ ابتسمت لميس بخجل: أكيد، طالتك حلوة ومقنعة في كلامك. وهتكون جديد وتريند، إن شاب يتكلم عن حقوق المرأة. ابتسم عمر وهو يتهكم: تريند إيه يا بنتي، ده المفروض يقال. والرسول والإسلام طلب منين كده؟

إننا نحترم المرأة، والواجب علينا نحترمهم لأنهم كائنات رقيقة وضعيفة جداً. صفقت عليا وهي تحيه ثم قالت: تحياتي يا أخي العزيز. الفقرة انتهت، والآن نبدأ بفقرة عيد ميلاد عليا. وتسحب لميس من يدها. كانت تنظر لميس على عمر وعمر كمان ينظر عليها. تبدأ الحفلة وأغاني ورقص، ثم تبدأ في تقطيع الجاتو، وبعد كده موسيقى سلو. الكل كان بيرقص. ولميس واقفة لوحدها. يجي عمر: ممكن ترقصي معايا؟ ابتسمت لميس: أكيد.

واستمروا يرقصون مع بعض حتى انتهت الرقصة. نظرت لميس في الساعة وقالت: أنا معلش اتأخرت يا عليا، استأذنك يا قلبي. وكل سنة وأنتِ طيبة. عرض عليه عمر التوصيل: استنى، هوصلك. مش هينفع تروحي لوحدك. هزت رأسها لميس وهي تسأله: وعليا هتروح مع مين؟ ابتسمت عليا: إنتِ نسيتي إن بابا وماما معايا وهيروحوا معاهم. متقلقيش علي. كانت لميس معترضة وقالت: أنا ممكن أتصل بـ أوبر وأرجع زي ما جيت. اتنهد عمر وهو يشعر بالخوف عليها:

الساعة 12 دلوقتي، مش هتلاقي. ومش هاطمن ترجعي لوحدك. طلبت عليا منها تسمع الكلام: اسمعي الكلام، ولا خايفة من عمر؟ هزت رأسها لميس بالنفي: لا طبعاً، أخاف ليه؟ مش عايزة أزعجكم بس. ابتسمت عليا: إزعاج إيه بس يا بنتي. جهز العربية يا عمر. هز عمر رأسه بفرحة: جاهزة. اتفضلي يا سندريلا. ضحكت لميس وقالت: سندريلا مرة واحدة. ابتسم عمر: طبعاً، مش مروحة الساعة 12. ضحكت لميس: بس الساعة عدت 12. ضحك عمر: بردو سندريلا. ضحكت لميس وقالت:

تمام، بس مش هيتلقع مني الشوز. تذكر عمر وخبط على رأسه: آه، طيب أعرف أوصل ليكي إزاي. ضحكت لميس على حركاته: ما أنت هتوصلني البيت، ولا مش عارف البيت. ضحك عمر: لا طبعًا عارفة، انتي نسيتي أن كنت باجي عندكوا أيام الثانوي لـ زين. نظرت له لميس تتذكر: أنا مش فاكرة شوفتك قبل كده. ابتسم عمر:

ما انتي كنتي صغيرة يا سندريلا، بقي بتنامي من الساعة 10 وإحنا سهرتنا كانت بتبدأ من 11 للفجر، وننام ونقوم وانتي في مدرستك، نروح دروسنا، ومرة زين ييجي عندي ومرة أنا عندكوا. هزت لميس رأسها بعدم التذكر: ممكن، بس أيام الجامعة مشفتكش معاه. هو أنتوا كنتوا في جامعة مع بعض؟ ابتسم عمر وهو يبدأ السواقة: يعني كنت باجي بس تخاطيف. زين كان انطوائي جدًا عشان كده قليل لما بشوف له أصدقاء. هز رأسه عمر بالتأكيد ثم سألها:

طيب انتي اتعرفتي على عليا إزاي؟ ابتسمت لميس: عليا صحبتي ومن إحنا صغيرين، كنا في مدرسة واحدة وماما تعرف أنطي. ابتسم عمر على كلمة: أنطي حلوة منك. ونظر عمر لها وفجأة حصل تصادم للسيارة. صرخت لميس وقالت: حاسب يا عمر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...