الفصل 31 | من 58 فصل

رواية حب على متن سفينة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
16
كلمة
2,680
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

ذهب أدهم خلف منصور وطلب يتكلم معه. "ممكن طلب منك؟ نظر منصور له وسأله: "خير، تاني مش خطة صاحبك نجحت؟ تحدث أدهم بهزار: "بس أنا لسه... غضب منصور: "أفندم؟ تحدث أدهم بارتباك وتوتر: "أقصد أصلاً... نفخ منصور وهو ينظر له: "ما تنطق لتخليني أطلع بيتي." تتنهد أدهم وهو مرتبك: "أصل موضوع جديد عليا، أول مرة أتعرض ليه." استغرب منصور وسأله: "موضوع إيه؟ واضح يا ابني، هي مش ناقصة، اليوم كله كان صعب."

كان أدهم يلعب في صوابع أيده ومرتبك، وكل ما يجي ينطق نظرت منصور تربكه. قال: "أنا... تحدث منصور بعصبية: "انت إيه؟ كمل." بدأ أدهم يمتلك الجرأة وقرر أن يقولها، وإلا يحصل يحصل: "عايز أخطب بنتك تالا." ابتسم منصور على شكله وكسوفه وقال: "تخطبها من غير أهلك؟ كان أدهم مش مصدق نفسه: "لا، هييجوا، بس عايز آخد موافقة مؤقتة." ابتسم منصور بسخرية: "انت بتهزر صح؟

هز أدهم رأسه بالنفي: "لا والله، أنا صدقت، اتجرأت وطلبت منك الطلب ده، ارجوك وافق أو اعطني كلمة." نظر منصور له وهو مش على بعضه: "طيب، آخد رأيها الأول، وأنت روح خد رأي أهلك." هز أدهم رأسه بالتأكيد: "أكيد، هعرفهم وهاجي أنا وهما، بس حبيت آخد كلمة من حضرتك." سأله منصور: "مش انت مسافر معاهم؟ هز أدهم رأسه بالتأكيد: "آه، شهرين، وأول إجازة هاجي أنا وأهلي نرتبط رسمياً."

ربط منصور على كتفه وقال: "ربنا ييسر أمرك، أكون قلت للبنت وفكرت." كان أدهم يموت من الفرحة وضمه في حضنه: "بجد مش عارف أشكرك إزاي، وأنا شريك في الشركة مع أخي زين، وممكن أشتري شقة قريبة منكم عشان غيابي في الشغل، وممكن تقعد مع أمي وأختي في الفيلا، أنا متأكد إنهم هايحبوها قوي." ابتسم منصور على طريقته وسرعته وتخطيطه: "حيلك يا ابني، أنا قلت أفكر وهبلغك." طلع أدهم

كرد في رقم تليفون وقال: "خد رقم تليفوني، وأول ما تعرف رأيها بلغني." رفض منصور ياخد الرقم وقال: "هنبلغك من خلال نور." هز أدهم رأسه وهو نفسه يطلب منه يشوفه مرة، لكن كان محرج: "آه، نسيت تمام، مش عارف أشكرك إزاي يا عمي." كان منصور يتكلم مع نفسه واستغرب تصرفه: "لا حول ولا قوة إلا بالله، هو الواد ده مجنون؟ ربنا يكملها من عنده." ... فات ساعتين، كانت نور جهزت نفسها واستعداد للسفر.

لكن عرفت أن انتشر على السوشيال ميديا اعترافها، كان اتصور والكل شاف البنت اللي عملت دور ولد عشان تشتغل، واعترافها متصور. بالصدفة، بتقلب تالا على الفيس شافت الفيديو، اتصلت بنور. كانت تالا مصدومة وهجمتها: "شوفت عمايلك وصلتك لإيه؟ كانت نور مستغربة هجوم تالا وسألتها: "خير يا بنتي، عتطلتيني؟ عاوزة أجهز نفسي." حركت تالا وجهها بالتهكم وكأنها شايفاها: "افتح تليفونك، وأنتي هتعرفي هببت إيه، بعتلك على الوتس."

لم تهتم نور وقالت: "انتي فاضية ومش ينفع، وأنا بكلمك يا فلاحة." رفعت تالا صوتها وهي بتطلب منه: "افتح اللاب توب وبطلي رخامة يا نور." "افتح الصفحة، أنا بعت ليك لينك فيديو." كشرت نور ورفضت: "أنا رخمى ماشي، مش هفتح حاجة عشان مش فاضية للعيبك يا تالا." تتنهد تالا بنفذ صبر: "ده مش لعب، ده الكارثة اللي انتي عملتيها." ذهبت نور أخرجت اللاب توب من الحقيبة: "هشوف الكارثة اللي بتقول عليه، لم نشوف آخرتها."

تقلب على اللاب توب تشوف فيديو وهي بتعترف قدام الكل منشور. صرخت بغضب: "عملتيها يا زين، بتحرجيني، ماشي، وأنا هاوّرك." سألتها تالا وقالت: "هتتصرفي إزاي؟ واكيد وصل لمكان شغلك." هزت راسها نور بغضب: "متقلقيش يا قلبي، أنا هتصرف." وتغلق الهاتف. وفعلاً، وصلت الأتوبيس بلبس بشعرها بدون بروكة، وروج خفيف، كانت لابسة بدلة قميص أبيض وسلسلة وزرار واحد مفتوح، وفوق الجاكت لونه أحمر وبنطلون. والجميع فوجئ، ومنهم زين وأدهم.

اقترب زين منها وهو غاضب من شكلها، كانت حلوة جداً وواضح الأنوثة فيها، والروج على شفايفها والكحل في عيونها. نعم شعرها قصير لكن جميل جداً، التصريح وخصوصاً الأوسة اللي نزلت على عيونها. وصرخ فيها وهو ماسك ذراعها: "إيه اللي انتي عاملها في نفسك ده؟ وحتركبي إزاي بالمنظر ده؟ نظرت له نور بلا مبالاة وقالت: "مالها المنظر ده؟ لبس محترم على فكرة." اقترب زين ولمس شفايفها: "والروج ده؟ " ونزل على رقبتها ومسك السلسلة وده.

دفعت أيده وهي بتتحرك في وشها ورقبتها وزعقت ليه: "مسمحش ليك تلمسني تاني، ده اللي عندي، مش عاجبك ارجع." كان يشعر زين بنار في داخله، مش عارف إيه السبب: "مش قلتي هترجعي معايا وإنتي ولد؟ نظرت له بتحدد وقالت: "كان قبل المقلب اللي انت كنت هتعمله وتخليني مسخرة قدام الكل، بس مش تقلقش، مقلب قلب عليك، ومشكلتي اتحلت، وكده الكل يقدر يتقبلنا." صرخ زين فيها وهو مش عارف بتتكلم عن إيه: "مفاجأة إيه؟ وكلام فراغ إيه؟

ضحكت نور بسخرية: "مثلي البراءة يا حضرة المدير، بس خدعتك انكشفت." يأتي الأتوبيس، تتركهم نور وتركب في أول مقعد خلف السائق، والجميع يتهمس ويتغمز مين ده. تمر ساعات الليل، والكل في الأتوبيس إلا بيقرأ، إلا بيتحدث، إلا بيتابع التواصل الاجتماعي، إلا متنح على نور. كان زين منزعج جداً وهو مش فاهم ليه غيرت رأيها بالشكل. كان أدهم يقلب وفجأة يشوف الفيديو متشير، يقوم يقعد جنب زين. "انت اللي عملت كده كمان؟

نظر زين له وسأله: "عملت إيه؟ قرب أدهم التليفون قدامه وقال: "شوف." ويفتح الفيديو. أنصدم زين ومكنش مصدقه: "يا خبر! فهمت ليه جت كده ومفكرة إني أنا اللي عملته." ابتسم أدهم: "بزمتك مش ملعوب تاني منك زي ملعوب السجن؟ أنكر زين وقال: "طبعاً لا، أنا كنت بأدبها آه، بس مش كنت عايزها ترجع بنت عشان الشغل."

هز أدهم رأسه بعدم اقتناع: "ما أنت مش بتحسبها صح قبل ما تخطو الخطوة. أنت شغال معاها عناد وهي بترد ليك، بس لصالحها وهي حلتها صح. أنا لو مكانها كنت عملت كده، وهي احترمت المكان ولبسها محترم على فكرة." نظر له زين وتحدث بتهكم: "بجد يا محسنة؟ نظر أدهم له على سخريته: "اتريق، ما محسن لبسنا الطرحة يا معلم، إلا مشير الفيديو لكل أعضاء الشركة وعلى جروب الشركة، يعني هنروح على السفينة الكل عارف."

غضب زين وقال: "يبقى هي اللي عملتها عشان تبرأ نفسها." "أنا قلت من يوم ما شفتها والدنيا قلبت فوق دماغي." ابتسم أدهم: "تاني، صدقني في يوم هتعرف قيمتها لما تخلص شغلها وتسافر." نظر زين له بغضب: "يا ريت تخلص بسرعة عشان أرتاح، عشان كده هفضل عيني عليه طول فترة إقامتها وأنا خايف حد يرزل عليها." ابتسم أدهم: "يا قلبي، بدنا نغير يا زين، وقلبك دق." ضحك زين عليه: "أنا سبت القلوب ليك أنت." ... توصل السيارة على الثامنة صباحاً.

ينزل الكل من الأتوبيس في انتظار كابتن أمير. يكون أول المستقبلين، منتظر يشوف نور. تستعد نور عشان تنزل، يمسك يدها زين: "استنى انتي، الشباب الأول." فرجعت مكانها ونزلوا الشباب. واحد تلو الآخر ينزل، إلا متجهين إلى شركة الأم، إلا طالع على السفينة. كان أدهم ونور وزين و 5 من العاملين على السفينة. الكل ينزل، وأدهم ثم زين وخلفهم نور. يقترب أمير يبتسم. "أهلاً مهندسة نور، إحساسي مكدبش، كنت حاسس إن الوجه الجميل ده بنت مش ولد."

كان أدهم يشعر بضيق زين، واقترب قطع حديثهم: "طول عمرك ملك الإحساس، مش كابتن طيارة." ابتسم أمير وهو ينظر على نور: "أكيد، أنا طير في السماء." وتحدث لـ نور: "أنا سمعت إن صوتك حلو وكنت بتغني، وانتي عاملة دور ولد، تعرفي تغني أغنية أنا طير في السماء؟ اقترب أدهم منه وقال: "مش وقته يا إيمان، البحر دروشة، إلا النهاردة غيرت قوانين شغلك." سأله زين بحد: "حضرتك الطيارة جاهزة؟ ابتسم أمير وهو يوجه حديثه لـ

نور: "من بدري في انتظار الوجه الحسن، اتفضلي يا قمر، وأي لازم أنا تحت الخدمة، تليفون بس." ويمد ايده بكرد. تبتسم نور وهي شايف زين يضيق وقالت: "شكراً جداً يا أخي، ده العشم بردو." كان زين متعصب وما بين نفسه: "بدايتك بداية سواد يا مهندسة." وتمد ايده تاخده... كان زين مد أيده: "خد الكارد." ورد بغضب: "هي زيها زي أي مهندس هنا، مفيش محسوبية ولا تفريق ما بين حد، وأكيد جابت كل لازمها، صح كلامي يا مهندسة...

تنظر له نور بتحدي وتاخد الكارد من زين وتواجه كلامها لـ أمير: "شكراً جداً لذوقك، وإن شاء الله نتعاون... كان زين يشعر بضيق: "هتطير بينا حضرتك، إلا خلص بقيت طاير مع نفسك... ضحك أمير: "بتقول فيه؟ أنا أول واحد، قلبي حس بيه، فاكرة يا مهندسة نور... تتذكر نور هي وأمير، وتبتسم ابتسامة رقيقة بكسوف... فلاش. عندما صدمها في أول يوم: "مش تحاسب يا اخينا." نظر لها أمير من فوق لتحت: "مين اللي يحاسب بردوا؟

أنت اللي خارج من الحمام زي القطر، ومين انت أو انتي... وجه نور أصبح شاحب من الخوف: "انت بتغلط فيا؟ وتعدل الياقة بطريقة مضحكة؟ أنا راجل من ظهر راجل، فاهم، واللي أطخك بالنار... ضحك أمير: "وصعيد كمان؟ عيب عليك." أكملت نور دور: "طبعاً مش عاجبك." ضحك أمير: "أنا قلت حاجة بس، أول مرة أشوف صعيد زيك... نظرت له نور وهي تتحدث: "ليه باقة؟ "واضح يا أمير."

"أولاً ملامحك مختلفة، وأصل شكلك حلو قوي يا ود عن كل الشباب اللي هنا، أنا أختي لو شافتِك هتقع في حبك فوراً... تحدثت نور بشدة: "اختشي يا أخي، وفسح كده، عايز أخرج... ابتسم أمير: "حاضر، اتفضل يا، هو انت اسمك إيه؟ تحدثت نور مع نفسها: "بلاش عشان مش تتصدم مرة تاني... سألها أمير: "نعم، بتقول إيه؟ سألته نور: "فين ألاقي السوبر ماركت؟ وصف لها أمير المكان: "امشي يمين ثم يسار هتلاقيه."

وفي سره: "شباب آخر زمن، قال راجل من ضهر راجل، قال، تلاقيك ابن أمك، عشان كده فافي، وأبيض وقمر. لو في نسخة منك بنت يكون سعد وهنا... يرجع أمير بعد ما حكى اللي حصل وهو بيضحك: "كان شكي في محله، بس أموات، واعرف إزاي مثلت دور الصعيدي." ابتسمت نور: "عشان تحقق هدفك، لازم تركب الصعب... سألها أمير: "انتي فعلاً أصلك صعيدية؟ ضحكت نور وقالت: "لا، كلمتين سمعتهم." ضحك أمير وسألها: "وإزاي عرفت تقلد صوت الولد؟

ضحكت نور وسألته: "يعني كنت مقنعة ولا لأ؟ ابتسم أمير وقال: "60%." ابتسمت نور: "نسبة حلوة، مش بدال... ... كان زين على آخره وهو يستمع حديثهم: "هنقضيه رغي وغرغمة هنا صح؟ نظر أمير له: "أنا جاهز، الفريق يستعيد... تكلم زين بسخرية: "موجودين على متن الطائرة من ساعة." صح النوم. تركتهم نور. "استأذن أنا." يمسك زين يدها بعنف وقال: "هتقعدي جنبي في الطيارة، والرغي والكلام الفاضي ده مش اسمح بيه على السفينة، ماشي يا ماما؟

نظرت نور له بتحدي: "سيب إيدي طيب، وجعتني." ضحك زين: "ضحكتني، مش كنتي بتستحملي أكتر من كده وإنتي ولد." نفخت نور وسألته: "هو حضرتك عايز إيه بالظبط؟ ابتسم زين: "مش عايز أسمع صوتك وكلام قليل مع المهندسين والعمال، مش رايحة تواقعي عريس إنتي." ابتسمت نور وبدلع: "وفيه إيه على الأقل تخلص مني إنت وماما مديحة، مش ده كان كلامكم؟ وتتركه وتطلع الطائرة وهو خلفها ويجلس بجوارها. ولم يتحدثوا حتى وصلت الطائرة على متن السفينة.

ترسي الطائرة وينزل الركاب ثم الأغراض اللازمة. اقترب أمير يساعدها: "مش محتاجين أي خدمة؟ اقترب زين ومد يده: "كتر خيرك، ارجع لعملك إنت." ابتسم أمير: "أنا فاضي، ممكن أقضي اليوم معاكم." اتعصب زين: "إحنا هنهرج؟ طلع أمير على الطيارة: "مع السلامة." وهو يشاور لنور: "وعد مني أخليكي تلفي الجو كله." ابتسمت نور، نظرت له بمجاملة عشان تندم زين على كل اللي عمله. يبدأ يحرك الموتور ثم يلف في السماء بدخان الطائرة يكتب اسم أمل.

أمل تبتسم وهو ينظر عليها من فوق. ثم يأتي عمر ويرحب بيهم: "حمد الله على السلامة. على اللي استخفلتني، لكن والله كنت شاكك فيكي." اتعصب زين وقال: "مش ناقصك إنت كمان وتقولي قلبي حس بيه قبل ما تعرف." ابتسم عمر: "صح، مين قالك؟ كان أدهم فطسان من الضحك على منظر الشباب اللي انخبلوا لمجرد عرفوا أنها بنت. سأله عمر وقال: "ويا ترى كشفتها وهي هنا، ولا كانت معاك في غرفة واحدة، ولا لما وقعت فوق منك كذا مرة؟

في الوقت ده فهمت نور أنها غلطت إنها عاندت مع زين. غضب زين ورفع صوته: "إنت وعي لكل اللي بتقوله ده." تحدث عمر بغضب: "ما إنتوا استغفلتوني كل الفترة دي، إنت والمحروسة وأدهم، وكأني مش واحد منكم، ولا المهندس سامي اللي كان يجنني عليها وكنت فاكر إنه هيكون عريس في المستقبل لبنت من بناتها."

كانت نور ساكتة بترقب الوضع وهتموت وترد، لكن مش عايزة تحرق الدنيا، وهي عارفة إن زين في موقف صعب أكتر منها، لكن هو السبب اللي وضعه في الموقف ده بإصرارها وملحقيته ليه يرجع. أكمل زين حديثه: "كل من ارتكب خطأ يتحاسب لأنهم خلفوا القانون." سأله مصطفى: "ومادام هتتحاسب، إيه اللي جابها في وسطنا، وليه سمحت تيجي، وكل الفيلم اللي انتشر على السوشيال ميديا ده عشان تبرئ نفسها وأنها استغلتني؟

بلع زين ريقه، كان لازم يسيطر على ودخل على قاعة الاجتماع. والكل ذهب خلفه وطلع على المسرح ومسك مايكروفون وبدأ يتحدث: "إيه يا جماعة؟ كلكم زعلانين ليه؟ عشان كذبت وعشان عرفت تمثل إنها ولد ومحدش فيكم شك فيها؟ طيب حد فيكم سأل مرة واحدة هي عملت كده ليه؟ "ده مش مبرر لخطأها، وأنا عملت محضر ضدها وكمان حرمتها من راتبها وهتشتغل لمدة 4 شهور من غير فلوس. ولو مش مجبرين مكنتش رجعت." قطع حديثه فارس:

"عندهم حقك على فكرة، منظرنا وحش جدا." سأل زين الباقي: "وإنت يا سيف، إيه رأيك؟ وإنت يا إسلام، ويا محمود، ورامي، ومدحت، وحمزة، والمهندسين كلهم؟ تحدث سيف وسأله: "بجد حضرتك عايز رأي؟ هز رأسه زين وقال: "أكيد، من حق كل واحد يقول رأيه وهي تسمع الكل." اقترب سيف من نور ثم صفق بيدها، ورفع يدها:

"بجد بنت بـ 100 راجل، عشان مش اتنزلت في يوم تساعد أبوها، ولا دورت على شغل سهل في مكان قريب. كانت ممكن اتمايعت زي باقي البنات اللي بنشوفهم وتتاجر بجسمها بحجة امرأة، لكن هي اتنزلت عن كل حاجة تخص المرأة واهتماماتها، وقدرت تقعد فترة كبيرة زينا في مكان زي ده لمدة شهرين، ومع كل الضغوط اللي اتعرضت لها من حضرتك ومن الجميع، لكن قدرت تصمت وتستحمل. فأنا بجد سعيد جدا بوجودك معانا يا مهندسة نور، وبجد متخافيش إنك في وسطنا، لأننا بجد بنعتبرك أخت للجميع، وده رأيي."

الجميع بدأ يقتنع بكلام سيف، إلا كان رأي (ولاء) لما عرفت منه. فلاش. كان غاضب سيف وكان يتحدث مع ولاء زوجته فسألته: "إنت مضايق ليه؟ اتنهد سيف: "عادي، مشاكل في الشغل." رفضت (ولاء) تقتنع: "صوتك بيقول فيه حاجة جامدة." تكلم سيف: "استخفلتني يا ولاء شهرين، مستخفلتني." سألته ولاء: "مين ده؟ اتنهد سيف: "قولي مين دي اللي ضحكت على الكل." تحدثت (ولاء) بغيرة: "بنت إيه؟ الموضوع بتحب واحدة تاني غيرك؟ اعترف." ضحك سيف:

"مش وقتك، انبى الغيرة دي." رفضت ولاء وكانت عايزة تفهم: "طيب أفهم إيه الموضوع؟ عشان الفار بيلعب في عبئ." ابتسم سيف: "هو إمتى مش بيلعب؟ بس يا ستي، وحكى ليها." استمعت ولاء بتركيز وبعد كده تحدثت: "والله العظيم برافو عليها." صدم سيف: "إنتي عايزة تحرق دمي يعني؟ بدأت ولاء توضح وجهة نظرها:

"طبعاً لا، بس فكري فيها، بنت تقعد مع عدد كبير من الشباب، وتشوفكم على طبيعتكم، ولمدة شهرين، ومع كل المشاكل اللي اتعرضت لها، ورغم كده مش هربت، ورجعت تاني عشان تكمل عملها وتواجهكم رغم عارفة إنها مش هتكون مقبولة. بنت اتخلت عن المكياج والعطور والإكسسوارات وملابس البنات اللي في سنها لمجرد أنها عايزة تسد ديون أبوها، رغم كان قدامها تشتغل وهي بنت وتعرض أكتر ما تخبي، لكن هي عايزة تشتغل، مش فارق معاها بتشتغل مع مين أو اللي معاها شايفينها إيه. فبجد شابو. ابعتيلي صورتها."

ابتسم سيف وقال: "عايزة تطمني الفار اللي في عيبك صح؟ هبعتلك الفيديو اللي اتنشر." يفوق سيف على صوت الجميع. "فعلا والله، إنتي إزاي قدرت تستحملي ورجعتي تاني وإنتي راضية عشان تكملي شغلك." تحدث سامي: "رجع رغم لسه أبوها ميت من أربعين يوم، رغم حزنها مش اترددت ترجع تكمل. أنا السبب في الموضوع ده." رفضت نور يحرج نفسه وقالت: "مش لزوم الكلام ده يا عم سامي." رفض سامي وقال:

"ده من حقك يا بنتي. يا جماعة أنا اللي اقترحت على نور تعمل التمثيلية دي عشان هي كانت اشتغلت في الأجهزة اللي في شركة اللي في إسكندرية وقتها أستاذ زين رفض بنت تتواجد في وسط شباب." أيد أدهم حديثه: "كلنا فاكرين، وإنت بالخصوص يا عمر، وأي مصطفى، لما جه جواب التعيين أمر زين تقطعوه قبل ما ينفتح، صح؟

والكل أيد رأي زين ورفض بنت تيجي ولو فترة صغيرة، أم دلوقتي هو بنفسه جابها وهي على هيئة بنت عشان مش سمح ترجع ولد مرة تاني بعد ما اكتشفت، عشان مش يخدع حد." اعترض حمزة وقال: "وممكن عشان انتشر الفيديو وانكشفت، رضي يرجعها، ولو كده كنا هنفضل مخمومين." كان زين يتحدث، طلبت نور: "ممكن يا مهندس أرد بعد إذن حضرتك." شعر زين إن لازم تدافع عن نفسها عشان تقدر تكمل بكل ثقة، فهز رأسه. ابتسمت نور:

"بشكركم جدا وأسفة جدا وبشكر مهندس سيف على رأيه وبحترم رأيكم، وعارفة إني كنت غلطان وخطوة جريئة مني، وفيه فرق ما بين الولد والبنت، وده اللي عرفته لما شفت تعبكم ومجهودكم. ومش أنكر تعبت أول أسبوعين وكنت عايزة أرجع، لكن افتكرت مرض أبي وديونه، وعارفة مش مبرر، لكن أي واحد فيكم قبل ما يجي هنا في عرض البحر، اتعرض لموج شديد أو رياح، وأيضا في عز التلج والصقيع، ورغم كده إنتوا وقفتوا، وكان ممكن تبحثوا عن عمل في مكان قريب. وشفت

حياة جديدة هنا، وكل واحد فيكم اللي بيربط البريمات، واللي متشعلق في الهوا عشان يثبت شغل، والغواصين اللي بينزلوا البحر في عز البرد وممكن يتعرض لأي خطر، وأنا جنبكم اتعلمت القوة منكم، وبعتذر إني كذبت عليكم، لكن المضر يدوس على الصعبة، وأتمنى وجودي مش يضايق حد مني، اعتبروني أختكم الصغيرة، وأنا فعلا اعتبرتكم كده من أول يوم جيت فيه هنا."

حب أدهم يروق الجو: "وأنا عن نفسي مش فارق معايا، إن كنت بنت أو ولد، كلنا هنا بنشتغل لصالح البلد والشركة." "صح كلامك يا أدهم، وسامحنا، المفاجأة خلت الكل يشعر بضيق ووقف عقلنا عن التفكير. هلا يا أختنا العزيزة." والجميع نفس الكلام، وكل واحد يقترب ويسلم على نور ويرحب بيها. كان زين ينظر للجميع ونفسه هو اللي يقف قدامها ويمنع أي حد. وفي الآخر قال: "تمام، كده ضيعنا وقت كتير، ولازم كل واحد يرجع شغله." "الجميع تمام يا فندم."

الكل بدأ ينسحب. طلب زين من عمر ينتظر: "استنى دقيقة." هز رأسه عمر بالموافقة. وطلب زين من نور تنتظر: "وإنتي كمان يا أستاذة نور." استغربت نور وسألته: "خير حضرتك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...