الفصل 30 | من 58 فصل

رواية حب على متن سفينة الفصل الثلاثون 30 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
21
كلمة
2,550
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

نظر زين له وقال: أنا اتنازلت عن القضية يا إيهاب. ولو الأستاذة خلصت تمضي وتروح تجهز نفسها عشان هنسافر كمان ساعتين، كفاية عطلة. هز رأسه إيهاب وقال: تمام، مدام كده أمضي أنت كمان. أنصدم زين وسأله: علي إيه؟ ابتسم إيهاب وقال: علي موافقتك إنه تكون بهيئة بنت مش ولد، عشان هي وأنت هتتحسبوا ده قانون. هزت رأسها نور بالموافقة: لكن مش يأثر على شغله. اتنهد إيهاب وقال:

أنتِ كان متقدم عليكِ 3 تهم، يا تغيير في خانة البطاقة من أنثى لذكر، والتحرش، وسقطت دلوقتي، ومانع أن تكملي العمل. ردت نور وقالت: كنت مجبورة وقتها يا فندم، والسبب المهندس زين. هز رأسه يدافع عن زين: لأ، ده قانون بيمنع البنت تعمل في الأماكن دي. اندهش زين وسأله: طيب إزاي حضرتك عايزها ترجع بهيئة بنت؟ شرح إيهاب وجهة نظره: عشان بسبب الشوشرة دي اللي أنت عملتها يا مهندس زين، الكل عرف بالموضوع. أنصدم زين وسأله: مين الكل؟

ممكن توضيح؟ اعتذر إيهاب: أنا آسف يا صاحبي، الموضوع خرج من إيدي، فيه ضابط كبير وصل له كل اللي حصل وطلب نبعت نتأكد من البلاغ، وبده يعتبر كل اللي على متن السفينة عرف. شهق زين متوقعش أن لعبة وقرصة ودن تقلب بالشكل ده، وسأله: أمتي حصل ده؟ أنت وعدتني أنه بيني وبينك. وضح إيهاب: كان قبل ما الصول يفتكر أنها هربت بعد ما غيرت ملابسها ووصل لمديرته.

أنتم أخذتم الموضوع هزار وعندكم معها، وهي حبت تثبت أنها بنت وتمحي تهمة التحرش، فأصبح فيه متهم هرب، فكان لازم نوضح أنها من الأساس بنت. غير في اتهام ضدك أنك أجبرتها تركب سيارة الشرطة، وكمان تقبض على بنت للواء سابق، وهو بلاغي مسؤول كبير. أنصدم زين ونظر له وهو لم يفهم شي وقال: بنت للواء سابق مين؟ ما فيش غير نور وصاحبتها تالا، ودول ساكنين في حي شعبي، فين اللواء ده؟ ابتسم إيهاب على جهل زين وتهوره: البنت اسمها إيه؟

بلعت ريقه نور وقالت: تالا منصور حسين. ابتسم إيهاب وقال: منصور حسين ده بيكون للواء سابق. شهق زين وزعق في نور: أنتِ كنتِ عارفة وعشان كده جامد قلبك عشان ترد لي المقلب؟ يادي المصيبة، أنا مش شفت غير المصائب من وراكي. نظرت له نور بتحدي: هو حضرتك حد قالك تعمل تمثيلية وتحرق دمي؟ من حفر حفرة لأخيه وقع فيها. صرخ زين فيها: يعني أنتِ كنتِ عارفة ومقولتيش؟ ابتسمت نور وهى فرحانة فيه وقالت: أنبه مين يا بابا؟ هو أنت سمعت لحد؟

وأنا كل اللي أعرفه أنه ضابط وطالع على المعاش، لكن الرتبة إيه معرفش. نظر زين عليه من بعيد وقال: ابن الذين! ولا كان باين عليه أبداً. طلب إيهاب من زين: لازم تحل الموضوع بأسرع وقت، لتُسجن يا زين. أنصدم زين: هي حصلت؟ لازم تلاقي حال. ابتسمت نور ونظرت له بتحدي: أنا عندي الحل، أنا هتكلم مع عمو منصور، بس أنت تعتذر لعمي منصور ونحل مشكلتين من غير تدخل حد، مفهوم؟ ووقت ما أخلص الشغل تسيبني. غضب زين وقال:

أنا كنت جاية عشان كده بس، أنتِ عصبتيني، وكمان موضوع السفر كان مفاجأة. سألته نور وقالت: أنا مش هتفرق معايا أن كنت ولد أو بنت، لكن أنتم اللي أصحاب العقول المريضة بتفرق معاكم، فاكرين البنت لقمة سهلة، وأسهل حاجة عندكم شوفت ديل فستان تجروا وراها وتتحرش بها وترعبهم، والا بتسألوا أن ده في مقام أختي؟ أنتم اللي أجبرتونا على كده. نظر زين لها واستغرب بكلامها واتهمها: تقصدي بمين يا ختي بالعقول المريضة؟ نظرت له نور:

اللي بيعمل فرق ما بين الولد والبنت في العمل، ولا بيفتكر أن البنت مش تقدر تكون قد المسؤولية. أنصدم زين: هو أنتِ اتجهتِ لحقوق المرأة كمان؟ إيه الغلب ده؟ يبقى مش هنخرج من هنا. ضحكت نور وقالت: أنا اتعلمت حقوق الرجال معاك، وأنت اتعلم حقوق المرأة، مش أنا المهندسة نور. سألها زين بلهفة وغيره مكتومة: يعني قررتِ تسافري ولد صح؟ قطع إيهاب حديثهم ونكرهم اللي مبيخلصش وقال:

كفاية الشوشرة دي، وفكروا إزاي تتصرفوا، حلوا المشاكل بالعقل. قطعت حديثه وقالت: إشاعة إيه يا فندم؟ الموضوع تشابه في الأسماء. لو روحت بهيئة بنت هيتهامسوا ويتغمزوا في الكلام. نظر لها إيهاب وابتسم: عين العقل، بالتوفيق والله يا مهندس زين، البنت مفيش منها وعقلها كبير، مش مستاهلة تعمل كل ده. يبتسم زين ابتسامة سخرية ويدفع نور بقدمه: يلا يا هانم، العقل اللي. ويخرج، ثم يلتفت مرة أخرى ويعمل بيده على ذقنه بمعنى: تحذير يا إيهاب.

يضحك إيهاب وما بين نفسه: مش معقول ده زين، يا شيخ باللي كتير مشفتيش فيه كل ده، واضح تأثيره قوي، إنها خرجت كل حاجة حلوة، ماتت فيك من زمن، أنا حسيت أنك رجعت لسنة 15 سنة. صرخت نور فيه: متزقنيش كده، أنت صباعك تحت ضرسي. نظر زين بغضب: ضرس مين يا ماما؟ متتغرّيش قوي كده بنفسك وروحي جهزي نفسك عشان نسافر. سألته نور وقالت: مش هتعتذر لعمي منصور؟ هتتسجن. اتكلم زين بثقة: محدش يقدر يسجنني، وأنتِ فاكرة الفيلم ده دخل عقلي؟

مش عارف إزاي لعبت في عقل إيهاب واتفقت على كل ده إمتى. استغربت نور حديثه وقالت: للدرجة دي مش واثق في صاحبك؟ نظر لها زين وقال: لأ يا ماما، مش واثق فيكي أنتِ. زعقت نور وقالت: براحة على نفسك، أنت لسه مشفتش حاجة من حركات البنات، يعني يستحسن نخلص 4 شهور بهدوء أحسن ليك ولي. نظر زين لها بغضب: أنتِ يا بت بتهدديني؟ ماشي، لو مش خيلتك مسخرة هناك مش أبقى أنا. ضحكت نور وقالت: يبقى أنت جبته لنفسك يا مهندس زين، سلام. غضب زين:

ماشي يا نور. واتجه نحو منصور، وبدأ يعتذر وقال: أنا آسف حضرتك على اللي حصل مني، ارجوك، لكن نور هي السبب. كان منصور على آخره وقال: أنتِ أحرجتني أنا وبنتي وسط الخلق، ده ملوش غفران. بدأت تهدئه مديحة بتعتذر لـ منصور: بعتذر ليك من ابني، مكانش يقصد، هو متسرع. لما بيغضب عقله بيوقف. عندك حق، لكن كل الحارة هناك عارفين أخلاق تالا، وألف شاب يتمنى يتقدم ليها. مكنش مقتنع منصور من تبريره: كان قبل ما ابنك يشرف الحارة ويعمل قلق.

تدخل أدهم وقال: طيب، أنا عندي الحل. ضربه زين على كتفه: مش وقتك يا فالح. نظر لهم منصور: مش عايز أي حلول منكم، ربنا يرحمنا منكم، يالا يا تالا. سألته تالا وقالت: ونور يا بابا؟ اعترض منصور وبشدة: أمها معاها، وهما يحلوا مشاكلهم، كفاية بهدلة، ويوقف تاكسي ويسحب تالا. وجهة مديحة كلامها لـ زين: ممكن كفاية بقى يا مهدي، يصغر ظلم في الناس وخلاص، الموضوع ده. تكلم زين بحدة:

أنا مظلمتش حد على فكرة، هي مضت لمدة 6 شهور لازم تكمل، ويترك أمه. تخرج نور من قسم الشرطة. اتجهت مديحة نحوها. نور حبيبتي، آسفة جداً على اللي عمله معاكي زين. نظرت لها بعتاب وقالت: آسفة؟ ياه، سهلة أوي الكلمة دي يا ماما مديحة، أنتِ عارفة أنا استحملت كل ده عشان أنتِ إلا ربتيني، بس بابا يموت بسبب جد الأستاذ المحترم واتحرم منه، وأنتِ متقوليش لي وتخبي عليا.

وأنا بقدم استقالتي، عرفت بالصدفة وقولت أبعد عنكم وأريحكم، يروح هو يعمل فيلم ويجرح آخر ناس كنت أتحامى فيهم، بجد حرام، ومحدش يقبل الظلم ده. انصدمت مديحة أنه عرفت وبخجل سألتها: أنتِ عرفتي إزاي؟ والله يا بنتي مكنتش عايزة أخبي عليكِ، أم بخصوص اللواء منصور هنروح ونعتذر منه. هزت رأسها نور بالرفض: أنا اللي أروح عشان كنت السبب في كل ده، نسيت أني بتعامل مع مجنون وخلل مش شخص طبيعي. استمع زين حديثها وقف أمامها:

احترمي نفسك أحسن ليك. نظرت له نور بتحدي: هتعمل إيه؟ هتقتلني حضرتك؟ مش جديد على عائلتك المصونة، وعلى العموم أنا هعمل بأصلي واستسمح اللواء منصور إن يرحمك، عشان بس أرد جميل الست دي، وبخصوص العقد هنفذه وبعد كده تنسوني. صرخ زين فيها: فوقي يا ماما، أنتِ فاكرة نفسك مهمة؟ أنتِ مجرد عاملة في شركة المهدي، وعلى سفينة زين Zsea. اتنهدت نور وبغضب: مغرور متعجرف. وتوقف تاكسي وتروح خلف منصور تالا. طلبت مديحة من زين:

كفاية يا زين، أرجوك سيب البنت تخلص شغلها وتخطط لمستقبلها، وأنت لازم تعتذر من الرجل. ينفخ زين وهو معترضاً. في الحارة. كانت وصلت ووقف أدهم بالباب يعتذر من منصور: آسفة جداً يا عمي على كل اللي حصل. اتكلم منصور معها ببعض من الجدية:

بص يا بنتي، أنا بعز أبوك جداً، لكن أنا من بعد ما خلصت خدمتي في الشرطة ومن وقتها خليت حياتي كلها لبنتي، وأنتِ عارفة إزاي تالا كانت في حالة صعبة، أنتِ وهي عشتوا الماضي مع بعض، أنتِ اخترتِ دور الشاب، أم هي لبست الحجاب وخبت نفسها في البيت، لكن النهارده بسببك أنتِ المحترم ده اتعملت زي المجرمين، وبكت ونزلت دموعها وتذكرت كل اللي فات. اتنهدت نور بوجع: عارفة يا عمي، لكن المحضر اللي أنتِ قدمتِ يضرني أنا مش هو.

أنصدم منصور وقال: كمان عايزة تتنازلي عن محضري؟ طبعاً لأ، لازم يتعاقب لأنه مش متربي، كان فاكر أني رجل غلبان وهو عنده واسطة، عيل مفعوص في القسم يتنطط علينا، لكن بقي زي الكلب لما عرف أني تقيل. بدأت تترجى نور وقالت: طيب ممكن تأجل محاسبته بعد ما أخلص شغلي وأسافر أنا. تتدخل زوجة منصور مدام فاطمة. تخرج فاطمة وتبدأ توضح أن الموضوع كبر:

يا حبيبتي، أنا كنت مسافرة ولما رجعت يستقبلوني الحارة شاب عاكس بنتي، تحرش بها وجاءت الشرطة، واللي قال كان معها في الشقة فوق، يرضيك ده لسمعة صاحبتك. انصدمت نور من اللي حصل: أكيد مش يرضيني، وأنا آسفة مرة تانية أن كنت السبب في ده، وحلها وتفتح باب الشقة وتنزل وتقدم الحارة كلها، وتتجه نحو محل يبيع مفروشات أفراح وعزاء وتطلب منه ميكروفون. كان عاد زين عند إيهاب. وبدأ يسأله يتصرف إزاي. رد إيهاب وقال:

لازم تعمل تصلح اللي عملته وتعتذر، عشان أنا كمان الأذى يطولني معاك. كان زين غاضب: وشه فقر من يوم ما عرفتها وجاءت لي المصائب. اعترض إيهاب وقال: دماغك يا حلو هي السبب، بسرعة لازم تصفي الخلاف قبل ما تسافر. هز رأسه زين: أمر لله، هروح أعتذر منه. وذهب زين وأدهم كان ينتظرها. نظر زين له بغيظ: أنت تاني؟ عايز إيه؟ اتكلم أدهم بمرح: ينفع أسيب أخويا في مواقف زي دي؟ أنا جاي معاك. نظر له زين وقال:

يا شيخ قول كلام غير ده، مش عليا بردوا، أنت جاي عشان السنيورة. ابتسم أدهم: الاثنين، ثم تراجع، أقصد طبعاً عشانك أنت، وصدقني هحلها. نظر له زين وقال: هي خربانة خربانة، والله يا نور لأطلعهم عليكي. ويتجه إلى الحارة، وقبل ما يركن السيارة يفاجأ أن نور لبست ملابس ولد وغيرت ملامحها لولد وبدأت تتكلم بصوت رجل في الميكروفون. أنا الشاب اللي أنتم بتقولوا عني أني اتحرشت بالآنسة تالا، اقعدني تقول كلام فراغ. نظرت

تالا من النافذة وانصدمت: هي المجنونة بتعمل إيه؟ هي ناقصة. الجميع يتجمع على الصوت في الشارع وفي البلكونات. صفق منصور يد على يد وقال: صاحبتك بتعمل إيه؟ أنا فعلاً ندمت أن وافقت على صداقتكم. طلبت تالا يهدأ وقالت: ليه بس يا بابا؟ طيب نشوف هتعمل إيه. كانت نور تكمل كلامها: وأنا معجب بالآنسة تالا وبطلب إيدها من عمي الحاج. الناس بتتغمز وتتهمس: يا ترى ليه عايز يتجوزها؟ يبقى حصل حاجة. كانت امرأة تقول الكلام ده لجارتها.

تقترب نور منها: صح كده يا هانم؟ حصل حاجات. نظرت المرأة وتكلمت بسخرية: إيه البجاحة دي. نظرت لها نور وقالت: بجد مين الأبجح؟ فين أنا ولا أنتِ بتقوليه إيه يا أمي ريهام؟ استغربت أم ريهام: هو أنا أعرفك عشان تتكلمي معي وتعرفي بنتي من فين؟ ابتسمت نور بخبث: ما أنا كمان كنت بتكلم مع بنتك ريهام. صرخت أم ريهام وقالت: كاذب، محصلش. أكدت وقالت: لأ حصل، وحصل مع كل بنات الحارة. الرجال اتلموا عشان يضربوا نور. تدخل زين لكي يحميها وقال:

ليه زعلانين؟ مش قال الحقيقة. صرخ الرجال وهما معترضين: حقيقة إيه؟ وأنت مين كمان؟ ابتسم زين: مش هو متربي مع بناتكم من وهو صغير. انصدموا الرجال وقالوا: نعم؟ إيه الجنان ده؟ أنتم أكيد مجانين. كان أدهم حاجز ما بينهم وبين نور. تبعد أيد أدهم من عليها وترد: آه مجنون، واللي أقولكم مجنون، وتخلع البورك والشنب وشعر ينفرد، أنا نور رأفت بنتكم وبنت رأفت العامل البسيط الله يرحمها. عارفين فين المشكلة؟

أن في مجتمع بيشوف البنت أنها سلعة، وأن ما دام البنت عايزة تشتغل لازم تلبس محزق وضيق وتتزوق عشان تتقبل في الشغل، أم المحجبة أو المسترجلة زي ما كانت بناتكم تقول عني ملهاش شغل، أبوي جاءت له بدل الأزمة كذا مرة، كنت عاجزة نفسي أدفع فلوس الإيجار المتأخر، وافقت على لعبة عشان أسدد ديون بابا عشان المرض أخد كل حاجة منه، عملية وراء عملية نجحت، ونمد إيدينا، وأنا خريجة هندسة، لكن مش عارفة أكون زي البنات اللي بتلبسي وتتزوقي، وكنت لما أروح عشان مقابلة شغل اترفض من قبل ما حد يختبرني، كفاية شغل. ولما الفرصة جاءت لي جاءت لازم أكون على هيئة ولد، واشتغل على سفينة فيها عدد كبير من الشباب، روحت مثلت إني ولد زي ما شوفت غلط.

الجميع استغرب ولم يكن مقتنع وقال: إيه الفيلم ده؟ اتجهت أم ريهام لها وقالت: أنتِ بتدفعي على صاحبتك، وأكيد هو ده وشورات على أدهم. جاء رجل وقال: لأ، أنا شاهد أنهم أخدوا البنت دي اللي متنكرة بلبس ولد. دفعت نور وقالت: اللي أنتم بترمي عليهم الغلط، المحترم ده بيكون مدير الشركة، لما عرف، قرار يبلغ عني، وجاءت الشرطة أخدتني وصاحبتي وعم اللواء منصور، مش رضوا يسبوني، غلطوا.

وأنتم خلال ساعات طلعتوا كلام زي الزفت، بدون تأكيد، لمجرد صاحب الشغل كان بيهزر. الجميع انصدم وانحرج. اعتذرت نور والدموع نزلت من عيونها. أنا آسفة يا عمي منصور، ووعد محدش يشوف وشي تاني، وتترك المكان. صرخ زين فيهم وقال: في إيه؟ متجمعين ليه؟

الفيلم خلص وكل الموضوع كنت بأدب نور، عشان كدبت علي، وعشان تتعلم أن ربنا خلق الرجل رجل، والبنت بنت، مش ينفع ياخد حد مكان حد، وأن لو فضلت كده ممكن تتعرض لأي تهمة، واللواء كتر خيره وافق يعمل كده عشان تتعلم نور الدرس. نزل منصور وادخل وقال: فعلاً يا ابني، لكن مكنتش متوقع أن أهل الحارة يصدقوا حاجة زي ده عن بنتي. الجميع بدأوا يعتذرون إلا فاهم والا مش فاهم. وكان أدهم من الناس اللي مش فاهم:

أنا مش فاهم حاجة، هو أنتم إمتى اتفقتوا؟ ابتسم زين ويتذكر. لما انطرد من بيت منصور ذهب عشان يتحرى عن منصور، وطلب من إيهاب يجيب معلومات. رحب به إيهاب: مين زين المهدي؟ إيه أخبارك؟ ابتسم زين ورحب به: الحمد لله، وأنت؟ ابتسم إيهاب: بومب، إيه فاكرك بي؟ ضحك زين: أكيد مصلحة. ابتسم إيهاب وقال: ده المتوقع، قول ما عندك. بدأ زين يسأله: عايز معلومات عن اللواء ده، وفتح الموبايل اللي كان مصور بيه اليافطة اللي

كانت على باب الشقة وقال: أنا مستغرب أنه عايش في مكان شعبي. ابتسم إيهاب: اللواء منصور الحمولي ده ظابط كبير، لكن متواضع وبيحب حارته وعايش في بيت أبوه، واتجوز وعاش هناك، وكل الناس هناك بتحبه. ولما اتصاب في عملية من سنتين، قرار يطلع على المعاش مبكر عشان يهتم بأولاده. استغرب زين وقال: هو مش عنده إلا بنت واحدة؟ ابتسم إيهاب: لأ، اثنين. تالا بنته الكبيرة، وولد تامر اللي في عمر 9 سنين، ده كل المعلومات اللي أعرفه.

هز زين رأسه تمام، شكراً. سأله إيهاب: إيه المصلحة؟ فهمني، عايز تتجوز بنته؟ ابتسم زين: مش بعيد، المهم أفهمك كل حاجة. اتصل زين بالبيت. منزل اللواء منصور. رد منصور: نعم، مين حضرتك؟ تحدث زين بجدية وطلب: ممكن أقابلك حضرتك في موضوع ضروري، أرجوك، وأنا من طرف اللواء قاسم. استغرب منصور وسأله: بس أفهم خير. هز رأسه زين وقال: لما نتقابل هتفهم، خد العنوان حضرتك. منصور حاضر. بعد ساعة.

ذهب اللواء منصور إلى المكان، وعندما رأى زين انت تاني؟ عايز إيه؟ ابتسم زين: عارف أنك زعلان مني على اللي حصل، وأنا طلبت أقابلك هنا عشان محتاج مساعدة منك. سأله اللواء منصور: أساعدك إزاي؟ وأنت حبست بالطريقة دي ليه؟ بدأ يشرح زين: أنا هدخل في الموضوع، عايز أعلم نور رأفت درس. أنصدم منصور وشتمه: أنت بتقول إيه؟ أيها التفاهة ده؟ أنا كنت فاكر حاجة مهمة، وجاي يقوم. طلب زين منه ينتظر: اسمعنا واحكم تفاهة ولا لأ.

دلوقتي أنت كنت ظابط مهم، عايز أسألك، إيه شعورك لما تعمل مهمة وتكتشف أن ظابط من اللي معاك بنت مش ولد؟ وكمان يتخلي عن عمله. اتكلم منصور بحدة: يكون تهريج وشغل فاضي، عندنا البنات ليهم شغل والشباب شغل. ابتسم زين وقال: الله ينور عليك، ده اللي حصل معايا، ضحكت علي واستغفلتني، ولازم أعلمها درس، هي رافضة ترجع الشغل، ومضيت العقد لمدة 6 شهور، ولكن خلفت التعليمات والعمل هناك متوقف عليها. سأله اللواء:

أنا فاهم تقصد إيه، بس إيه المطلوب؟ بدأ زين يشرح ليه وقال: لازم نخليه تعترف أنه غلطت وتتعلم أن في فرق ما بين الولد والبنت وتعيش الواقع، وأهم حاجة عندي ترجع للشغل. انصدم منصور وقال: طيب ما كده هي هترجع بنت ويضرك في شغلك. ابتسم زين: مش فارق معايا، بس أهم حاجة ترجع شغلها وتكتب تعهد بده. بدأ يفكر وقال: لكن الموضوع ممكن يوسع، غير بتقول عايز تتهمه بتحرش. ابتسم زين:

أنا كنت ممكن أعمل من غير ما أقولك حضرتك، لكن مينفعش أصلح غلط بغلط، وكمان هو حد يقدر يتجرأ يتكلم عن حضرتك؟ وصدقني لو حصل هي مش هتسمح يحصل ده. وهتوقف الكل ووقتها هتعترف. كان منصور متردد وقال: أنا عمري ما كنت أوافق، لكن إنك جيت من واسطة عزيزة، إيهاب، النقيب قاسم، مش كنت أوافق على كل ده. شهق أدهم وهو مصدوم. طيب يالا علشان الحتة المجنونة، علشان نسافر. ضحك أدهم وقال: روح أنت وأنا أعمل مهمة وجاي. ضحك زين وقال:

عارف هي إيه ومش يوافق. نظر أدهم له بغيظ: متقراش فيها أنت بس. يركب زين العربية وهو بيتكلم في الهاتف: مش أتأخر، هو الأتوبيس يطلع الساعة كام؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...