طلب زين من عمر ونور الانتظار، والجميع يتجه إلى مكانه. عمر: "دقيقة أستنى. وانتي يا مهندسة نور." نظرت له نور وقالت: "خير حضرتك؟ وايضًا عمر." نظر له زين وقال: "أنا مش هحاسبك على التجمع اللي انت عملته ده، ومن امتى انت بتعترض؟ تنهد عمر وبدأ يوضح: "الكل كان مضايق جداً من الموقف، وأنا كمان. وكان لازم نفهم ونحط حد للموقف من الأول."
اعترض زين على ما فعله: "ولولو، لكن بسبب التجمع ده، هضطر آخد قرار يخص الرواتب. وأنا عارف إن ده من اختصاص الحسابات، ومش بحب أعاقب حد لقمة عيشه." نظر له وهو مستغرب وقال: "تقصد راتب نور؟ أنا فعلاً استغربت قرارك السريع ده، والعقاب يكون شديد على المهندسة نور." اعترضت نور وطلبت تتحدث: "بعد إذنكم، ممكن أتكلم؟ توسط سريع عمر وقال: "أكيد." نظر لها زين وانتظر أن تتحدث، كان يختبر ما تفعله نور، هتجهمه ورأيها يكون نفس رأيه أو ضدها.
وهز رأسه بالإذن لها.
تنهدت نور وقالت: "أنا من يوم ما وافقت على العمل، كان عشان أسدد ديون بابا وإيجار الشقة اللي كانت لمى اتجوزت من ماما مديحة، طلبت ينقل فيها عشان تعرف تبحث عنك. آسفة لو بتكلم في حاجة خاصة، وكنا عايشين فيه من عشر سنين، لكن الإيجار غلى وبابا الله يرحمه تعب. فوقتها لم شعر عمي سامي بالأزمة وأنه مديون بفلوس، رغم أنه عرض يساعد بابا ويسد ديونه، لكن وقتها بابا رفض. فاقترحنا للعمل عشان مساعدة، ووقتها بالفعل قدرت أعمل حماية قوية
بعدم الاختراق للمواقع في اسكندرية ورشحوني وقتها هنا. وأنا الحمد لله خلال الشهرين سددت الفلوس وبابا مات وساب لي الشقة، ومبقتش خايفة على ماما مديحة تعاني من قلة المال. فدلوقتي موضوع الفلوس مبقاش يفرق معايا كتير، وأنا أستحق العقاب. أما بخصوص عمو سامي، لأ، عنده بنات على وش جواز ومصاريف وتعليم."
نظر زين لعمر يسمع منه وقال: "تقدر تحلها يا عمر، لأن قبض العمال هنا من اختصاصك انت والمحاسبين إسلام وطارق." هز رأسه عمر: "تمام، ممكن يكون العقاب منتصف للأنسة نور." استغرب زين وسأله: "مش فاهم، وضح." بدأ يوضح عمر: "أي تقبض نص شهر، وبكده نفذت العقاب، وكمان قبضت." عرض زين وقال: "تمام، والمهندس سامي يكون ورقياً خصم بعد المعاش. كده مش قطعنا قوت أولاده واتعاقب على تدخله." انصدمت
نور من قراره وبانفعال: "هو ملهوش ذنب، والمهندس مهدي كان عارف، يبقى حرام هو يتعاقب. أنا مش عاوزة حاجة إلا هتقطعه من معاشه. خدوه مني، وأنا لي معاش بابا لحد ما أسافر." نظر له زين بجدية: "بتقولي إيه؟ انتي هتعلميني شغلي يا هانم." اعتذرت نور وقالت: "عفواً، مش أقصد. خلاص، أنا بإذن الله هعوض عمي سامي، ولا الحوجة لحد." نظر زين لها من فوق لتحت وسألها: "هتعوضي بيه يا حسرة؟ انتي فاكرة نصف الراتب يكفي تحوشي منه؟
تبقي غلطانة، أو عندك عايد تاني." نظرت نور له ولل سخريته وترد: "مش من مرتبى، من معاش بابا. ما انت مش هتحس بالناس الفقيرة اللي زينا. انت اللي زيك مولود في العز طول عمره مش عارف يعني إيه رجل كبير عنده بنات إلا على وشي جواز، والا في الثانوية. هو في سنه ده متغرب ليه؟ بيجي يقعد هنا بالشهر والشهرين ليه؟
مش عشان بناته تعيش حياة كريمة. والمعاش اللي انت هتقطع منه راتب ٤ شهور يعني ٢٠ ألف، لو هتخصم ليه ٥ آلاف، يبقى اتبقي إيه من المعاش؟ لو كان حاسبه يجهز البنت ده بـ ٣٠ والتاني بـ ٣٠، والباقي يحطهم في البوسطة أو البنك وياخد عايد شهري جانب المعاش اللي أصلاً بينزل للنص. ياريت بجد عيونكم تحسب كل ده قبل العقاب." "بعد إذن حضراتكم." وترك المكان وذهبت لغرفتها. يشعر زين بالغضب: "شفت لسانها طويل إزاي؟ أنا معرفش ده. فاكرة نفسها إيه؟
"وبتتفاعل كده، ده وهي فاكرة نفسها إيه؟ ده محصلتش واللي ولد ولا بنت زي كل البنات. حاجة كده مسخ." ضحك عمر على وصفه: "انت فعلاً مش عارف أشوفه ولد ولا بنت، بس مش تنكر. هي عندها حق. والد حضرتك كان مرتب كل حاجة مع عمي سامي، يبقى مش من حقك تحاسبه. ومش تقلق، أنا هسدد أي خانات ومحدش يقدر ينبش ويدور في الموضوع. إن كانوا قبضوا الأول، إن كان سامي أو نور."
أوضح زين رأيه وقال: "أنا بالفعل كنت هعوض الأستاذ سامي، لكن كان لازم يتم العقاب عشان مسمحش لأي حد يغلط وميتحاسبش. وكمان مين المسؤول عن التربويين اللي اتعطلوا؟ ولا مسؤول عن تعطيل الأجهزة؟ مش كانت مسؤولي معاك وفشلت." دافع عمر عنها وقال: "الشهادة لله مقصرتش. أما موضوع القرار هنزله." سأله زين: "طيب مين اللي قصر واسمهم إيه؟ كل حاجة تيجي لي مكتوبة عشان أعرف مبرراتهم الأول."
رأسه وبدأ يشرح اللي حصل: "المسؤول عن التربويين كان مختار وفاهمي. فاهمي كان إجازته وكان الحمل على مختار. أنت عارف رجل كبير في السن ومريض عنده السكر. اللي عرفته جتله غيبوبة واتنقل على العيادة وأسعفه الدكتور فارس. وخلال الوقت ده كان نسي التربويين شغال، فانفجر من الضغط مع الحرارة." "أما الأجهزة، أستاذة نور هتكشف ده بنفسها، لأن الفريق اللي تحت إيدها رفض يتكلم، إن كان مدحت وحمزة ورامي وياسين واسر."
سأله زين عن آخر اسم: "مين اسر ده؟ جديد معانا؟ هز رأسه عمر: "آه، تم تبديله ببهاء، لأن تم فصل بهاء. ولم وجهنهم بيقولوا مش عندهم أي فكرة أو رافضين يعترفوا." سأله زين: "علشان كده أصريت ترجع نور؟ بدأ يوضح عمر: "المهندس نور أكتر. وبعد كده انتبه، أسف أقصد المهندسة، قدرت تسيطر عليهم خلال فترة بسيطة وقدرت تكشف بهاء." سأله زين: "في حد كان شريك مع بهاء؟ أو كان في حد بيساعده هنا منهم؟ نظر عمر له بحيرة وحرك كتفه: "صدقني معرفش."
فكر زين شوية وركز في الأحداث: "بهاء كان المفروض اللي كان بيساعد عدو والدي، اللي بعد كده اتعاقد معاه وخلى ليه نسبة ٢٠%. أصبح شريك معاه، واعتقدت إن المشاكل هتخلص. ليه رجعت المشاكل تاني؟ فكر عمر وسأله: "في عدو في يوم وليلة يكون حبيبي؟ أكيد بيضحك عليكم، أو في عدو أكبر منه." هز زين رأسه بحيرة: "طيب نصبر نشوف نور هتعرف ترجع كل المعلومات، وبعد كده نشوف." هز عمر رأسه، لكن كان عايز يتكلم في موضوع، لكن مش عارف يبدأ إزاي.
"تمام، لكن." ثم اختار الصمت. شعر زين أنه كان يريد يتحدث لكن اختار الصمت وسأله: "لكن إيه؟ سكت ليه؟ انطق بخصوص إيه؟ تنهد عمر وهو ينظر إلى زين: "بخصوص نور، ومش عايزك تفهمني غلط." سأله زين وهو يتنهد: "خير." هز رأسه عمر وبدأ يتحدث: "المرة اللي فاتت كانت ولد، ورغم كده محدش رحمها. أما دلوقتي بنت، خايف عليها." ضحك زين بسخرية: "يا حبيبي أبو قلب طيب، متخافش. هي لسه زي ما هي بلسانها الطويل." قطع حديثهم
دخول ادهم وهو يتحدث: "آسف على مقاطعتكم. أنا حققت مع مختار، حلف إني لما تعب أقفل التربويين. لكن في شاب ساعده وسنده ودخله الكبينة لما تعب، لكن أول مرة يشوفه على السفينة." انصدم زين وهو يسأله: "يعني إيه شاب غريب يدخل السفينة؟ طيب إزاي من غير ما حد يعرف؟
نظر عمر له بحيرة وهو يخمن: "ممكن كان موجود، وعمي مختار لما اتقابل معاه قبل كده أو يعرفه. متنساش إن العدد كبير على السفينة، وكل مجموعة بتعرف بعضها إلا المسؤولين. الكل معروف." غضب زين وتحدث بلهجة شديدة: "انت وقبل نور وسيف كنتوا مسؤولين عن السفينة في فترة غيابي أنا وأدهم. أنا عايز تقارير عن كل واحد نزل السفينة."
تنهد عمر وهو يوضح: "وكل الأمور كانت مظبوطة حضرتك. لكن بعد ما رجعت، هي كمان طلبت النزول، وكان كل العمل كان عليا أنا وسيف." وحاضر هجيب التقرير. تدخل أدهم وهو يشكو في شخص، لكن لمح من بعيد: ممكن يكون جه من البحر، ومفيش غير شخص واحد. قطع عمر حديثه: أنا شكيت في كده بردوا، لكن استبعدتها. سأله زين: ليه استبعدتها؟ تحدث عمر:
التربينة دي تخص عملية الحفر واستخراج البترول. وأجدد واحدة، وأكيد اللي عمل كده عارف بده، وكمان بميعاد تشغيلها ومين مسؤول عن تشغيلها، وكل حاجة تخصها. بدأ يستوعب زين إن فيه عدو جديد وخطير: يبقى تحقيق سري، وبطريقة مكثفة، وتحط كاميرات في كل غرفة على السفينة، من أصغر لأكبر عامل. تحدث عمر: أنا كنت فكرت في ده، لكن المفروض فيه خصوصية، على الأقل خصوصا غرف النوم. غضب زين ورفض: مفيش وقت خصوصية، ده مكان عمل وكلنا زي بعض.
سأله عمر، أو فكره إنه ناسي، وقال: تمام، لكن غرفة المهندسة نور لا صح؟ رفض زين وقال: لا طبعًا، أنا قلت الكل. أنصدم أدهم ووجه ليه الكلام: أولًا ده بنت، فاهم مينفعش نراقب خصوصيتها. ثانيًا نور موثوق فيها. رفض زين موضوع الثقة:
يا بابا اتعلم بقى، مفيش حد نثق فيه، وبالذات ده. مرة واحدة بعد ما كانت هتقعد 6 شهور علشان الفلوس، مرة واحدة تراجعت عن العقد. وكمان فجأة كده جالها عقد في شركة في نيويورك، بعد ما كانت مش لاقية شغل. يعني بعد ما كانت مجبورة تيجي بهيئة ولد عشان الفلوس، دلوقتي مش فارق معاها. اندهش أدهم من اتهام زين: انت عايز توصل لإيه؟ وليه شايفها بصورة شيطانة، براحة عليها. هز زين رأسه:
أنا رجعتها مخصوص علشان كنت شاكك، لكن لما وفقت عادي إن يتخصم راتبها، يبقى أكيد شكي في مجالها. أنصدم أدهم: شك إيه؟ ممكن أفهم. طلب زين منهم يلحقوا: تعالوا معايا علشان أثبت لكم، ليه كنت هاموت وهأرجعها، وأنا اللي أمرت بتصويرها، وكشفها قدام الكل علشان أتأكد. هاترفض ترجع ولا لأ، حتى لو اتسجنت كرامتها. لكن اتأكد إن اللي تقدر تتخلى عن هويتها عشان الفلوس، ممكن تبيع نفسها وتخون شغله عشان الفلوس. رفض أدهم اتهامه: ليه كل ده؟
ممكن أفهم؟ وهي ألف مرة وضحت مبرراتها، وأنت اللي كنت هتجنن وترجعها وعملت مشاكل كتير ليه؟ ابتسم زين بسخرية: دلوقتي هتصدقني إنه ممكن تستغني عن كل حاجة مقابل الفلوس. استغرب عمر نقاشهم: أنا مش فاهم حاجة، عشان هي معترضتش على العقاب تكون مستغنية... بدأ زين يوضح ليهم شكه وقال: تعالوا على غرفتي. ودخل وفتح الكمبيوتر.
أنا كنت موصل جهاز في السفينة، لكن خارجي، قبل ما أنزل إجازة، علشان كنت متوقع يحصل خلال ما. لكن مش كنت متصور أشوفها كده. أنصدم عمر: شفت إيه؟ يبدأ يشغل شريط فيديو. فلاش باك. كانت نور واقفة لوحدها على السفينة، قلبها مقبوض وقلقانة على أبوها، وسمعت شجار وصوت مرتفع. وبعد قليل، شافت في البحر من بعيد حاجة بتتحرك في الماية. جابت كشاف ووجهت على المكان، شافت شاب بيغرق في البحر. جريت عند فارس تدق الغرفة.
دقت نور الغرفة وهي تستنجد: دكتور فارس يا دكتور... فتح فارس عيونه وفتح الباب: نعم يا مهندس نور... اتنهدت نور: في غريق في البحر. يتثوب فارس وكان لبسه بنطلون فقط وجسده مفتوح. يفتح الباب: كنت بتحلم؟ تستحي نور لكن لا تظهر: لا يا دكتور ده حقيقة، تعالي بنفسك شوف. اتجه فارس خلفها وقال: أمر لله. وياخد قميص ويلبسه ويخرج من الغرفة. ثم يتجهوا إلى المكان وتفتح الكشاف، أول مرة مش يظهر حاجة. تحدث فارس: مش قلت لك كنت بتحلم؟
كانت نور متأكدة إن فيه حد بيغرق. صدقني. وتحرك الكشاف. تاني مرة يظهر فعلاً. نظر فارس: كده لازم غواص ينقذه. سألته نور: طيب اتصرف إزاي؟ ذهب فارس لكي يبلغ الغواصين يساعده. هزت نور رأسها: تمام، يبقى كتر خيرك. وتنزل تحت على المنصة اللي تحت وتنتظر ياتي الغواص وفارس، ويتم إنقاذ الشاب ونقله في غرفة الكشف. بعد إفاقة الشاب يتعرف عليه فارس. يتنهد فارس: مش معقول، وائل. انت وقعت إزاي يا ابني؟ وجيت هنا إزاي؟ سألته نور: انت تعرفه؟
هز فارس رأسه: آه، ده مساعد أمير، وأي حد يحتاج حاجة كان المسؤول دايمًا على توصيلها، وأيضًا بيستلم ويوصل للشركة الأم أي تقرير. بس انت مش كنت في إجازة. تحدث وائل ببعض من الحرص: رجعت وجيت مع الكابتن أمير الصبح. سأله فارس بحيرة: ووقعت إزاي؟ ومش انت بتستلم التقارير من مهندس سيف؟ ليه هو ما يعرفش إنك موجود؟ بدأ وائل يحور في الحديث: لسه كنت قابله النهاردة، لم ذهبت ليه كان مشغول. وبكرة أحدهم أوصلها. نظرت نور له بعدم اقتناع:
إزاي وقعت؟ بدأ يخترع وائل حكاية: بعد العشاء كنت ماشي، اتعكبلت في بريمة كانت على الأرض، روحت وقعت. استغربت نور: مش غريبة دي؟ على العموم حمد الله على السلامة. باك. كان في الفيديو واقفة معه لوحدهم وبيسلم عليها. وكمان فيديو آخر إنه أنقذ مختار وشغل التربويين. سألهم زين وقال: أكيد المراقبة موضحة إنه هو ونور خرجوا في نفس الوقت، وفي سابق معرفة، وكمان هو السبب في مشكلة التربويين. افتكر عمر اللي حصل وضحك: انت بتهزر صح يا زين؟
أنا كنت موجود وقت ما وائل قال وقع وفضل أسبوعين واخد البيانات ورجع. كان زين مقتنع بشكه: خلال الأسبوعين مش حصلت مشكلة البريمة والتربونة، وبعد كده الكمبيوترات. أنصدم أدهم من تفكيره: انت عايز توصل لإيه؟ مش كنت بتثق فيها؟ إيه اللي حصل؟ عشان تسجيل مش واضح فيها حاجة غير كلام عادي، وكمان متسجل وقت ما أنقذته، وهي كانت خايفة على واحد وقع، يبقى هي خائنة؟ اتنهد زين وقال: الأيام هتثبت مين الصح ومين الغلط.
بالفعل بدأ وضع كاميرات في كل مكان، وأيضًا غرفة نور. كانت نور تتعامل مثل ما كانت أيام ما كانت ولد، لأنها لا تثق، وهي في وسط الرجال، وكانت تدخل الحمام ترتدي ملابس رجالية أكثر منها حريمي. وجاء اتصال ليها، كانت تالا. سألتها: أخبارك إيه يا يا قلبي؟ اتنهدت نور وقالت: الحمد لله، وإنتي أخبارك إيه؟ بدأت تتحدث تالا بحيرة وسألتها: إنتي إزاي عرفت تتخطي الأزمة القديمة بالسهولة دي؟ إزاي قادرة تقعدي في وسط شباب كتير ومش خايفة منهم؟
أنا لمجرد ركبت مع أدهم عشان أجيب لك الفستان، كنت هموت من الخوف، وخصوصًا لم سمعت نفس الأغنية اللي سمعتها يوميها وريحة البرفان، ومن وقتها وأنا مش على بعضي والذكريات ملحقاني. اتنهدت نور وجلست على السرير وكرمشت في نفسها: إنتي فاكرة الخطوة دي كانت سهلة عليا أبدًا؟
أنا من أول يوم وأنا مرعوبة، لكن انتي عارفة مجي وأنا ولد كان أحسن من دلوقتي. بحاول أرسم إني جامدة، لكن خايفة. لمجرد زين مسك إيدي وحرك إيده على شفايفي ولمس رقبتي، وأنا حسيت إني يغمى عليا وشوفت كل اللي حصل معايا. اتنهدت تالا والدموع في عيونها: أنا من اليوم المشؤوم ده وكل حياتي اتغيرت، نفسي الشباب ده يتحاسب عشان الموقف اللي عيشناه. نزلت دموع نور وهي بتفتكر:
كانت أول رحلة نطلعها وإحنا في الثانوية، تابع مستر عماد حب يخفف عنا وكنا مبسوطين جدًا وبنجري وراء بعض، لحد ما تهنا في الطريق، كان مخيمات في العريش. وقتها كان الليل طل علينا وضيعنا ما بين النخيل ودخلنا فيها، كانت زي الغابة. اتنهدت تالا وقالت: كنت أنا وإنتي بشعرنا ولبسين فساتين جميلة. كنا فرحانين بالمكان لحد. اتنهدت نور وقالت:
لحد ما شافونا الشابين دول، إحنا فرحنا وقولنا إن خلاص حد يساعدني، لكن للأسف ما كانوش في وعيهم، وصدقوا شافوا فستان بيجري قدامهم، قعدوا يلحقوني، وإحنا نجري، مش ناسي لم شد الفستان بتاعي وانقطع. نزلت دموع تالا: مش أقدر أنسى ريحة البرفان بتاعهم وطولهم، لكن للأسف معرفتش أشوف شكلهم، كانت أوصافنا وقتها بعد ما هما خافوا من الكلاب وإحنا فضلنا نجري والكلاب تجري ورانا، لحد ما وقعنا في حفر، ولم طلع النهار.
كانوا لاقيونا بعد ساعات وإحنا غايبين عن الوعي. اتنهدت نور وقالت: ومن وقتها قررت أكون، وقصيت شعري ولبست لبس الشباب عشان اتعلمت الدرس، وإن الشباب أقدم أي بنت لازم يتحرش بيها. اتنهدت تالا وقالت: وأنا لبست الحجاب ودخلت كلية تربية بنات عشان محدش يتعرض ليا، لكن للأسف اتقدم ليا عريس. انصدمت نور وقالت: مين يا تالا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!