تنظر نور إلى ل مديحة وهى لا تعلم ماذا تفعل، محتاجة للدعم. تقترب منها مديحة وتضمها: مالك يا نور؟ سكت ليه؟ كانت نور فى حضنها بتبكي. مش عارفة يا ماما، والله ما عارفه. انتى رايك ايه؟ ابتسمت مديحة. هو فيها راي؟ أنا كنت بحلم باليوم ده. انى أفرح بيكم، لكن عمرى ما كنت أتخيل حتى فى أحلامي إن بنتي تتجوز من ابني. ألف مبروك يا حبيبتي. يقترب مهدى من نور، يحسس على رأسها. ويبتسم. فاكرة قولت ليكم إيه؟
"مديحة الصغيرة ومهدى الصغير". يارب يكون حياتكم وحظكم أحلى، ويبعد عنكم الشر. اقتربت تالا من نور وضمتها وهمست فى ودنه. أنا عارفة إن صعب نتخطى اللي حصل معانا، لكن مش عيب إن نحب ونتحب، صح يا نور؟ هزت نور رأسها بالتاكيد. وتبدأ الموسيقي، والسهرة تكمل بعد التقاط صور كتيرة. اتفقوا أن يتم زفاف تالا وأدهم، ونور وزين.
وصلت لميس إلى البلد اللي المفروض العمل فيها، ونزلت من الطيارة وهى زعلانة إنها أجبرت أخواتها وكل اللي حواليها يتحملوا غضبها على أعصابهم عشانها. كانت متلخبطة. شعر عمر بيها واقترب منها يسألها. مالك يا قلبي؟ شاردة كدة ليه ومحتارة؟ كل حاجة بقيت تمام. نظرت له لميس وانهارت من الدموع. مفيش حاجة تمام. استغرب عمر دموعها وانهيارها، وهو في بلد غريبة. اقترب المندوب للشركة عشان يستقبلهم. مسك عمر إيد لميس وطلب منها.
طيب ممكن تهدى يا لميس؟ لحد ما نوصل للمكان اللي هنقعد فيه، وبعد كده نتكلم. كانت لميس محتاجة تترمى فى حضنه وتبكي، ولكن عندما رأت أنه لم يشعر بها، تركها وبدأ يتحدث مع مندوب الشركة وقت كبير. تركته ومشيت ما بين الغيضان، وكانت تتنفس الهواء وتعيد حساباتها، وما بين نفسها تسأل. هل بالفعل تسرعت؟ ما كانش في فترة خطوبة، ولا قربت من عمر بطريقة كفاية؟ وهل هي بتحبه ولا بتوهم نفسها إنها بتحبه عشان تحلل فرحتها؟
انتهى عمر حديثه مع المندوب وأعطاه مفتاح البيت اللي هيقعدوا فيه في وسط الغيطان. ولاحظ شرود زوجة عمر، فسأله. هل حدث شئ فى المطار أزعج زوجتك؟ هز رأسه عمر بالنفى وقال. لا طبعًا، كل حاجة كانت بخير. ونشكركم على استضافتكم لينا. ابتسم المندوب وخمن وقال. اعتقدت عروستك حزينة لأنها أنهت زفافها على السريع، ثم أتت على هنا. هي تشعر بالوحدة وأنها تركت أهلها وكل ما تحبهم. واختارت حبيبي واحد.
حدث معي أنا وزوجتي هكذا، فانت عليك الدور الكبير لكي تجعلها ترى فيك كل شيء. هز رأسه عمر بالشكر والامتنان. أكيد، أنا بحبها، ومقدر كل اللي هي عملته عشاني. هسيبك بعد إذنك، زي ما اتفقنا كمان أسبوع أباشر العمل، لأن عريس جديد مثل ما ترى. ابتسم المندوب وقال. لا تشغل عقلك وعيش كل لحظة مع زوجتك، ولا تيد نفسك بوقت. إحنا معنا 6 شهور. شكره عمر مرة أخرى وتركه وذهب خلف لميس. وكان يوجد في المزرعة بعض من الزهور البيضاء.
قطف بعضهم وذهب نحوها وهى شرادة وقال. الجميل زعلان ليه؟ نظرت له لميس وعندما رأت الزهور ابتسمت ومسكتهم بيده، ولكن بعد ذلك أعطته ظهرها. لف عمر أمامها وسألها مرة أخرى. في قمر يكشر كدة؟ تحدثت بحزن. لا، لكن أنا تعبانة، عايزة أرتاح فى مكان محدد هنروح عليه. استغرب عمر طريقتها الجافة معه، لكن حاول يتخطى ووضع كذا عذر: إنه تعب الطريق، ولم تنم جيدًا، وأيضًا الحمل، كل هذه عوامل فرد.
أكيد، تعالي معايا. واتمشوا مع بعض فى وسط الغيطان، ثم اتجه إلى البيت. كان شخص ينتظرهم، وهو حارث البيت، ورحب بهم وقال. أنا سوف أكون تحت أمركم في كل طلباتكم، وزوجتي سوف تأتي تساعد المدام في كل شيء. نظروا له وشكروه بامتنان، ثم حمل الحقائب ودخلوا.
دخلت لميس، وجدت المنزل على النظام القديم، عبارة عن سقف خشب لكن عازل لكل شيء. في الدور الأول عبارة عن مطبخ على الطريقة الأمريكية دافئ، وركن صغيرة يوجد فيها كراسي وبعض زجاج من الخمور. ثم راسبينش صغير وتليفزيون، ثم على اليسار سلم خشب يطلعهم على فوق. وجدت غرفتين.
غرفة سقفها زجاج على شكل هرم، وانتريه، ومكان مخصص للملابس عبارة عن استاند شماعة كبيرة ومعلق عليها شمعات كثيرة، وحمام به باينو وبراند كبيرة، طلته جميلة، وكان السرير يوجد عليه ورد. نظرت له تذكرت عندما قامت ورأت نفسها عارية، فترجعت وخرجت فوار ودخلت. الغرفة الأخرى صغيرة الحجم، ويوجد فيها سرير وكرسي فقط، وحمام صغير. أخذت حقيبتها ووضعتها في الغرفة الصغيرة وأغلقت الباب عليها ودخلت. أخذت شاور.
طلع عمر بعد ما أعطى للعامل مال يأتِ ببعض الأغراض، وطلب منه يشيل زجاج الخمر هذه لأنه لا يريد يضر زوجته وهي حامل، لكن لم يقل ذلك له. بالفعل أخذ العامل مثل ما طلب منه، ولكن ترك زجاجة واحدة لأنه يعلم أن الجو بارد جدًا، وهذا المشروب يملأ جسدهم بالحرارة. طلع عمر على الغرفة، لم يجد لميس في الغرفة الكبيرة. ترك حقيبته واتجه نحو الغرفة الصغيرة.
وفتح الباب ودخل. في هذه الأثناء كانت انتهت لميس من الحمام ولفّت بشكير فقط على جسدها. وفوطة على شعرها وخرجت من الحمام، انصدمت أن عمر أمامها. اقترب عمر منها وهو يشم رائحتها. ولكن بعدت عنه لميس ونظرت له بغضب. ممكن بعد إذنك تخرج برا؟ من النهارده دي الغرفة بتاعتي. استغرب عمر طريقة لميس وسألها. لميس حبيبتي، إحنا اتجوزنا يعني انتي بقيت حلالي، فاهمة يا قلبي؟ رفضت لميس تسمعه.
لا طبعًا، إحنا اتجوزنا عشان نصلح غلطة مش أكتر، وعشان حامل في طفل حرام يتحرم من أبوه وأمه. غير كده لأ. انصدم عمر من كلام لميس ومش فاهم ليه اتغيرت كده، فسألها. أنا زعلتك في حاجة؟ ليه رجعت لنقطة الصفر تاني يا لميس؟ اتنهدت لميس وهي تنظر إلى الفراغ.
عشان صعب على أي واحد تتأخذي بالغصب أو بالإجبار يا عمر. عارفة إنك حاولت تصلح الغلط اللي أنت كنت ضحية زيه، وعشان أهلي وسمعتهم، لكن إحنا فعلاً ما نعرفش بعض. أرجوك أعطني المساحة إني أحس إني فعلاً نقدر نكمل مع بعض، ممكن يا عمر؟ شعر عمر بحزن شديد، لكن هز رأسه بالموافقة.
حاضر يا لميس، واللي عاوزاه أفضل طول العمر كده موافق، لكن مش عايز حد يحس هنا. يعني بالله عليك هدومك حطيها في الغرفة الكبيرة، وكل حاجة تخصك عشان دي قرية صغيرة وفي واحدة هتساعدك. وتركها قبل ما تنطق. استغربت لميس نفسها. آه، هي عايزة تاخد مسافة، لكن في نفس الوقت محتاجة يقرب منها. تناقض غريب.
استمرت على الحال ده شهرين، مع الوقت شعرت بالوحدة والندم، وهي على آخر الليل تسحب ملابسها وتدخل الغرفة. طول اليوم في الحقول مع الفلاحين، هناك تعلمت حاجات كتير، لكن دايما عمر يتجنب التحدث معها، لكن كل طلباتها بتتنفذ. بعد شهرين وصلت رسالة لعمر، فرح منها أوي، وجري عند لميس بفرحة. لدرجة نسي بعدها، وهي في وسط الغيط، جري ضمها لحضنه وهو سعيد. في أخبار حلوة أوي.
كانت لميس مشتاقة للحضن ده، أو محتاجاها ومش عارفة ليه هربت منه. كانت في الشهر آخر الشهر الرابع. سألته لميس وهي في حضنه بدون ما تخرج منه وقالت. فرحني يا حبيبي، خير؟ ابتسم عمر، كل المشكلة انحلت وماريا اترحلهت. لبلادها، مش هتصدق، طلعت يهودية من أصل بلجيكي. ابتسمت لميس إن حصل حديث ما بينهم، ومشيت معه وهو بيحكي، وكمل عمر. وفي خبر تاني حلو، مش هتصدق، أنا عني نفسي مش مصدق. سألته لميس. هو إيه؟ ضحك عمر.
زين ونور يتجوزوا، انتي مصدقة؟ أنا مش مصدق. وفضل يحكي على اللي كان بيعمله زين مع نور لما كانت في دور ولد. سألته لميس. مين اللي بلغك بالأخبار دي؟ ابتسم عمر وقال. المهندس مهدى اتصل يطمني عليك، وبلغته إنك حامل وفرح جدًا، وقال إن نور وزين وتالا وأدهم يتجوزوا مع بعض، ولو ينفع ننزل. ابتسمت لميس بفرحة، بجد يا عمر؟ لكن كشرت مرة واحدة. افتكر عمر إنها زعلت إنه ضمها لحضنه، فاعتذر. آسف يا لميس، والله الفرحة خلتني أضمك.
قطعته لميس وقالت. انت بتعتذر ليه؟ أنت فهمتني غلط. أنا زعلت عشان بابا فاكر إني حامل في الشهور الأولى وأنا بطني كبرت وبقى شكلي وحش أوي، مش عارفة ألبس إيه في فرحهم. نظر لها بحب وقال. مين بس قال إنك بقيتي وحشة؟ انت قمر، ونبي بلاش تقول كده عشان أنا الود ودي. ثم ترجع. سألته لميس بلهفة. الود ودك إيه؟ قول اتكلم معايا، انت ليه قطعتني بالشكل ده؟
أنا كل اللي طلبته آخد وقت أعرفك وتعرفني، نتكلم مع بعض، نحكى كل حاجة كأننا مخطوبين، كنت محتاجة أعرفك وأمسح أي غبار من على عيني، لكن انت ما صدقت. صفق يد على يد. بذمتك؟ أنا اللي ما صدقت؟ ولا انتي كل يوم تدخلي تاخدي هدومك وتنسحبي، ولما أبص عليكي تسأليني في إيه؟ هزت رأسها لميس بتكشيرة. ما أنا كنت مستنية تسحبنا وتقولي تعالي نتكلم، تعالي نتفرج على فيلم، أي حاجة تخليني آخد على بعض، تثبت لي إن مجرد بوق وبس من غير فعل.
كان وصلوا على البيت، ونظر له بصدمة من كلمتها، فتح الباب ودخلوا. أنا بوق وبس؟ طيب استنى وشوف البوق ده يعمل إيه. ضحكت لميس. هتعمل إيه؟ استسلم عمر. هعمل أكل لمراتي حبيبتي، ونقعد نتعشى ونفتح التليفزيون ونتفرج على فيلم، أي رأيك؟ ابتسمت بفرح وقالت. هو ده الكلام، وأنا هطلع آخد شاور من ريحة الأرض، على قد ما بفرح وأنا وسطهم، وخصوصا اللي بيصنعوا العنب وبيطلعوا عليه برجولهم، شكلهم حلو وهم بيغنوا، على قد ريحة المواشي.
ابتسم عمر وقال. تصدق أنا استغربت إنك حبيت الجو هنا، وخصوصًا إني حياتك مختلفة عنهم. عارف إنك خريجة هندسة زراعة، لكن متصورتش إنك هتتعايشي معاهم وتحبي الجو. المهم يلا يا جميل عشان ابني بيعيط من الجوع. ضحكت لميس أوي. طلعت لميس أخذت شاور، وعتبت نفسها إنها بعدت كده. وفجأة وهي في الحمام اتزحلقت وصوتت.
طلع عمر جري وهو مرعوب عليها، فتح الباب، كانت عارية. لميس بحثت عن البرونز ولبسته وحملها وأخذها عنده على السرير وهو خايف عليها وبلهفة. حصل نزيف. إيه اللي وجعك؟ إيدك ولا رجلك؟ بالله عليك طمنيني عليكي. استغربت لميس إزاي ما كانتش شايفة حب عمر ده، صبره، خوفه عليها، بعده لما طلبت عشان ما يكونش حمل عليها. هزت رأسها لميس. أنا كويس، متقلقش عليا، الحمد لله. الواقعة كانت بسيطة. اتنهدت وضمها بحب.
أنا أموت لو حصل لكم حاجة. أنتم عائلتي وكل حاجة لي. اتهبطت معه لميس وضمته. استحى عمر وسحب نفسه براحة وقال. هنزل أجيب لأميرتي العشاء وكمان أجيب الشريط ونسهر وناكل هنا، إيه رأيك؟ وكمان أشوف أي دهان مسكن عشان لو فيه أثر من الواقعة. هزت لميس رأسها بالموافقة. وبالفعل نزل وأحضر كل حاجة، وكانت بالفعل بدأت تشعر بالألم مكان الانزلاق. أكلها عمر وفتح ليها الفيلم، كان فيلم تايتانك.
أول ما شاف اسمه تذكر اللي حصل وضحك. انتي عارفة أخواتك ما يعرفوش الفيلم ده. نظرت له لميس وقالت. اسمه إيه الفيلم ده؟ ومين أبطاله؟ انصدم عمر وشهق. هو انتوا من كوكب تاني؟ انتي وأخواتك يا بنتي؟ ده الفيلم الأمريكي تايتانك. تم عرضه سنة 1997 تمثيل (26) ليوناردو دي كابريو (جاك داوسون) ، كيت وينسلت (روز ديويت بوكاتر) ، بيل باكستون (بروك لوفيت) ، بيلي زين (كال هوكلي) ، كاثي بيتس.
ده كان مشهور وقتها وانعرض في السينمات وبعد كده اتعرض على كل الشاشات. ابتسمت لميس وقالت، كنت وقتها عندي 5 سنين، يعني براءة. ضحك عمر وقال. ماشي براءة. شعر أنها بتخبئ الألم، سألها. مالك يا قلبي؟ بدأت تتوها. رجلي وظهري وجعني أوي. أحضر الدهان وقال. ممكن تسمحي لي أدهن لك عشان للأسف مينفعش تاخدي علاج.
بالفعل بدأ يدهن لها، ومع كل لمسة في جسمها هو يشتعل نار وهي أيضاً، حتى اندمجوا مع بعض بكل حنان، كان حريصًا أن يكون معها حنينًا. ويصبحوا كيان واحد. ... في القاهرة، في وسط التجهيزات. يأتي اتصال من المستشفى إن سهير فاقت. يجري الجميع عليها وهم فرحانين، وخصوصًا إن وصل جواب لمهدي إن لميس حامل والمشروع في تطور وفي إنجاز. لكن أدهم وزين كانوا خائفين لتكون سمعت. حاجة عشان غيابها عن الوعي كان بسبب الصدمة.
وصولهم إلى المستشفى والدخول للاطمئنان عليها. يفاجئ أنها فاكرة كل حاجة قبل وقوعها من على السلم. تصورت أنها من اليوم ده في غيبوبة. استغرب الطبيب وخرج سألهم. هي المريضة دي تاني مرة تدخل في غيبوبة؟ هز رأسه مهدى. أيوة يا دكتور، قبل كده وقعت من على السلم. وكانت الفترة بسيطة مش كبيرة. هز رأسه الدكتور. طيب إيه الأحداث خلال الفترة دي عشان تبلغوه بيها، لكن لازم على قد ما تقدروا تكون سعيد. ابتسم زين.
مفيش غير زواج بنتها، وإن فيه فرح ابنها. أخبار فعلًا حلو. وبالفعل بلغوا سهير، وتخرج سحر وتحضر زواج أدهم وزين. كان عمر عمل مفاجأة ل لميس وحجز طائرة ووصلت على الفرح مباشرة. فرحت جدًا لما شافت بنتها. والكل خاف لتفتكر حاجة لما تشوف بطنها، وخصوصًا لما قالت. أنا زعلانة جدًا. الكل سألها ليه. هزت رأسها بحزن. إني مش فاكرة فرح لميس كان إمتى، بس سعيدة إنك موجودة معايا. والكل يحمد الله على حكمته وستره.
وتتجمع العائلة كلها ياخدوا صورة سيلفي. كان سعيد يجهزون الفرح، فرحوا أن كل المشاكل خلصت، لكن القدر كان له رأي آخر، وجاء جاسم الفرح، وكانت معه مفاجأة إنه عرض الفيديو اللي حصل في التحرش لنور وتالا بعد ما اتمنتجت، وكانت ظهرة ملامح زين وهو يمسك نور، وزياد وهو يطرد تالا. والكل انصدم وغابت عن الوعي نور، حملها زين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!