الفصل 17 | من 58 فصل

رواية حب على متن سفينة الفصل السابع عشر 17 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
18
كلمة
1,678
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

مازالت تحكي مديحة قصتها مع مهدى. يتجه مهدى نحوها ويمسك يدها ويأخذها إلى السيارة. كانت مديحة متوترة وخائفة، ليكون قد تعرف عليها، لكنها لم تنطق بكلمة ومشت بخطوات ثابتة معه. تجلس مديحة بجوار مهدى في السيارة، ويتجه السائق بهما إلى الفيلا. تأتي جميع الكاميرات والصحافة وتتجه نحوهما، ويبدأون بالأسئلة: "من تكون هذه الفتاة؟ "هل تكون حبيبتك الجديدة يا سيد مهدى؟ "وما هي صلتها بكم هذه الفتاة؟ "هل هي بنت الشريك الجديد ومن هو؟

نظر مهدى إلى الجميع، ثم صدمهم وقال: "هذه سوف تكون زوجتي المستقبلية، وأيضًا بنت شريكة أبي، والنهاردة كتب كتابنا، وكلكم مدعوون." تفاجأ الجميع بهذا الرد، حتى مديحة. سألت ريئفة فؤاد: "هل أنت طلبت من ابنك أن يفعل هذا؟ ابني يتزوج بهذه الطريقة؟ كان فؤاد مصدومًا وقال: "طبعًا لا، أنا فوجئت بما قاله، وأيضًا هو جهز كل شيء متى؟ نظرت ريئفة له بضيق وقالت:

"أنت دائمًا تخرب خططي. أنا كنت ناوية أطلب بنت الوزير لابني، لكن هذا الزواج بوظ كل شيء. هل اتفقت مع ابنك ضدي؟ كان فؤاد مصدومًا وبدأ يبرر وقال: "تلاقي ابنك كان يعرف أنك ناوي على كده وبوظها عليك. أنا مش مسؤول." نظرت ريئفة بغضب وقالت: "ومين اللي جاب البنت الجربوع ده؟ مش أنت؟ لو ما كنتش جبته، كان عمره ما يفكر يعمل كده." زعق فؤاد وقال:

"بدل ما تتهميني وتهيني البنت، كنت تعرف تربي ابنك. تعالي نشوف الوضع اللي حطنا فيه، وسيبك من اللي في دماغك، عشان الوزير رايح ناحيتهم." تكلمت ريئفة بتوعد وقالت: "انسى أن الموضوع ده يتم، والله ليطلقها وستشوف." فؤاد رأسه بلا مبالاة وقال: "أنتِ حرة مع ابنك، المهم مش أخسر شغلي." كان الوزير ينظر إلى مهدى بغيظ ويقول له: "ألف مبروك." نظر له مهدى بنظرة نصر: "الله يبارك فيك. أعتقد بنت حضرتك."

تستمر الحفلة ويتم كتب الكتاب مع تصفيق الجميع. بعد ساعات تنتهي الحفلة، وأثناء الحفلة كان مهدى ماسك يد مديحة حتى انتهت الحفلة. انسحب الوزير وترك المكان، وبعده كل المعازيم والضيوف ينصرفون. في الفيلا. يقترب فؤاد من مهدى: "ممكن أفهم يا ابني، إيه اللي حصل ده؟ يترك مهدى يد مديحة ويرد: "مش هي بنت شريكك وتعرفها كويس؟ يعني هيكون زيتنا في دقيقنا." صدم فؤاد:

"أنا مش بتكلم عن البنت، أنا بتكلم عن أسلوبك بالكلام مع الوزير طول الحفلة، وتسرعك في كتب الكتاب. كنت خليه خطوبة على الأقل." تدخلت ريئفة وقالت: "وكمان إزاي تقول إنك هتتجوزها؟ والماذون ده حقيقة ولا مزيفة؟ كانت مديحة مصدومة من كل اللي بيحصل. تنهد مهدى: "حقيقة، مش تخافي يا ريئفة هانم." وجاي يطلع تنادي عليه. غضبت ريئفة وقالت: انت رايح فين وسايبني؟ هو أي اللي مش أخاف؟ هي أي واحدة كدة تتجوزه من غير ما تكون عارف أصلها وفصلها.

يلتفت إليه مهدي: مش أحسن من الصفقة اللي كنت عملها يا أمي. استغربت ريئفة وقالت: صفقة إيه؟ هو انت تطول تتجوز بنت الوزير؟ نظر مهدي لها وقال: على عين ورأس لو اقتراح منك انتي، لكن مش بالابتزاز يا أمي. تنهدت ريئفة وقالت: ابتزاز إيه؟ ممكن أفهم. طلب فؤاد من ابنه الشرح: فهميني يا ابني، متسيبش الكل كدة مش فاهم حاجة. أخرج مهدي سيجار وولعها ثم يتحدث: كانت مديحة واقفة مش فاهمة حاجة، حاسة أن ماء ساقعة وقعت فوق رأسها.

بدأ مهدي يشرح وقال: انت عارف الأرض اللي انت اشتريتها لشريكك علشان تعوضه عن الأرض اللي باعها؟ وروحت عينيتيه أنا وصقر. رد صقر وقال: تقصد الأرض البور؟ هي وراها حكاية صح، عشان استغربت إنك أصرت تشتريه. هز رأسه مهدي: رغم كنت وقتها مش مقتنع إني أشتري حاجة، وكنت مقتنع برأي أمي. مدام مش سأل صديقك عن حاجة يبقي مستغني، لكن لما لقيتك مصمم يا أبي، اخترت أرخص أرض وأبعد أرض في البحر الأحمر.

لكن من الحظ كان الوزير حطت عينه عليه هو كمان. استغرب صقر وقال: حطت عينه على أرض بور ليه بقى؟ رد مهدي وقال: عشان الأرض البور ده بتكون تحتها كنز. ضحك صقر: كنز مرة واحدة! ما تتكلم عدل يا ابني. اتكلم مهدي بجد وقال: الأرض ده تحتها بترول، ووصل لحضرت الوزير ده، وكان عايز يشتريه، لكن أنا سبقته من غير ما أعرف. ولما عرف بدأ الابتزاز أو نكون شريكه والمقابل أتجوز بنته. ويمشي خطوتين ويقترب من مديحة ويمسك إيدها:

الأرض ده من حقك والدك، لأن النية الطيبة بتكسب. أنا طلبت من ولدي يبحث عنك ويعطيكي أسهم في الشركة بديل الأرض. كانت مديحة تنظر له وقالت: أنا مش فاهمة حاجة. بدأ يوضح مهدي وقال: طبعًا أنا اللي نسيت الكيد كرد عندك، وكنت عارف إنك هترجعي. اختلقت معاك مشكلة.

أنا قبله كنت عارف مكانك، وروحت اليوم ده المويل اللي انتي فيها، وكل اللي حصل ده من تدبير علشان ألهي الوزير عنك ومش يطلب منك تتنازلي عن الأرض. ممكن أكون غلطت في تصرفاتي، لكن الحمد لله مش قدر الوزير يعرف مكانك، لأني الوقت اللي بحث عنك فيه كان ناوي يعتقلك ويستغل منصبه ليأخذ الأرض. وكان لازم أبعدك عنه. روحت اتهمتك علشان تمضي على تنازل من الأرض، وتكون شريكة بربع الأسهم.

وبالفعل المحضر اللي انتي مضيت عليه كان فيه ورق التنازل. انصدم فؤاد وابتسم: يا ابن العيب! وأنا استغربت إنك قولت نكتب لها أسهم بدل الأرض ومكنش ظاهر عليك. ولم جيت الشركة سبتيه يهزقك علشان يصعب عليا، واتكلم معاها وأعرف بالصدفة إنها بنت صديقه. ابتسم مهدي وقال: آه يا بابا، عشان عارف إن قلبك طيب وعارف إنك هتخاف عليها مني وهتخبيه وتظهره في الحفلة بس. انصدم صقر: طيب إزاي عرفت إنك اللي هتجيبها؟ مش أنا. ابتسم مهدي وقال:

أولاً أنا بعت دعوة للوزير. وطبعًا بابا لما عرف بلغك تروح تجيب الآنسة علشان خايف أكشف إن بنت صديقه هي اللي أكبر عدوة ليا. طلبت من مرات أخويا تمثل إنها تعبانة علشان انت تيجي وتطلب مني. كانت رئيفة تشعر بالغضب وسألته: طيب ليه الألفة ده كلها؟ وليه تطلع نفسك وحش وضعيف ومفترى؟ هز مهدي رأسه وقال:

علشان يا أمي كان لازم أأمن نفسي كويس، والوزير ده معروف عليه بيبتز كل رجال الأعمال، واللي مش عنده غلط يقول أجوزك بنتي. والبنت ده سمعته وحشة، لأنه بيستغلها في الأمور دي. وأمها تدخل على زوجة رجل الأعمال اللي زيك يا أمي، وتعيشه في وهم ابنه يرتبط ببنت الوزير، لو كانت أخلاقها كويسة ولو 1% كنت ارتبطت بيه. انصدمت رئيفة: يا خبر! وانت عرفت كل ده إزاي؟ باك. سألها رأفت: يعني هو استغلك علشان نسبة شركته تعلي وميخسرش الأرض؟

هزت رأسها مديحة: آه، لكن مكنش بالطريقة دي. هو ممكن يعرفني ويفهمني، لكن اللي فهمته بعد كده هو ده نظام السوق. لازم تعمل مفاجأة دايماً علشان يتكلم السوق. سألها رافت وقال: طيب إيه اللي حصل وكان رد فعلك إيه؟ ردت مديحة وقالت: وقتها عمي فؤاد سأله: انت عرفت إزاي كل ده؟ كان رده وقتها ببرود واقترب مني وقال: مش مهم عرفت إزاي. ويوجه كلامه إلى مديحة:

المهم يا آنسة مديحة جوازنا يفضل فترة لحد ما ناخد موافقة على فتح شركة بترول، نجهز كل حاجة، وإن شاء الله خلال كام سنة هتكون أكبر شركة بترول بر وبحر بإذن الله. فوجئت مديحة لم تستطيع الإجابة لأنها فوجئت بذكائه، رغم كانت متغاظة منه وقالت: يعني معنى كدة انت كنت قاصد تطردني من العمل والبيت علشان محدش يوصل لي؟ طيب ليه حضرتك معرفتنيش؟ أنا كنت ممكن أبعد عن المدينة لحد ما موضوعك يخلص. اعتذر مهدي وقال:

أنا فعلاً غلطت في اللي عملته، لكن الموضوع مكنش بالسهولة دي. وابن خالك سامي ساعدني في البداية لأنه صديقي من أيام الجامعة، وإن شاء الله يستلم العمل معانا في الشركة الجديدة. وإذا كنت قلت لك كان قدر يوصلك الوزير وممكن يخطفك ومحدش يعرف مكانك، وكمان أنا حبيت أرمي طعم في الظاهر شاب مستهتر وفي قضية

عليه من بنت. تم الهجوم عليها، حبسها، وفعلاً كان بلع الطعم. وفعلاً بدأ يبتزني بالقضية، يجبرني بالزواج من البنت اللي معاه. في الوقت ده صدقت الكلام اللي اتقال عليه. سألها رئيفة وقال: لو هتفضل زوجتك انت في مكان وهي في مكان لحد ما تخلص من مشروعك وتطلقوا مفهوم؟ نظر مهدي إلى وقال: القرار يرجع للآنسة دي دي يا أمي، وعندها الفرصة تفكر هتستمر معانا ونكون شريكة في البيت والعمل أو لأ. كانت مديحة حاسة إنها محتاجة تعيش معاهم:

أنا موافقة، وما دام العمل يعود بالخير على بلدنا مفيش مشكلة. وسألها رأفت وقال: ووقفت تعيش معهم وإنك تكون مراته، إيه السبب اللي خلى جدة مهدي تعمل معاكي كدة؟ تنهدت مديحة: فضلت لحتى ما تم الموافقة على فتح الشركة. وكمان في مساهمين اشتركوا معاه، وكان دايماً بيقول: وشي حلو عليه. وبدأت المعدات تحفر لاستخراج البترول. كل ده وأنا بتعامل معه عادي، هو في مكان وأنا في مكان. ويوم ما خلصنا اتعملت حفلة. ووقتها لما عرفوا إننا متجوزين،

جه مدير الفندق وقال: إنه بيحتفل بينا بمناسبة مرور 20 سنة على افتتاحه. وبما إننا عرسان جدد، يبقى الحفلة على شرفنا. وكانت المفاجأة، طلبوا أن ألبس فستان فرح، وهو بدلة، وتم الاحتفال وموسيقى ورقصنا مع بعض. وقتها مهدي سألني: تقبل تتجوزيني يا دي دي؟ ابتسمت مديحة وقتها وقالت: ما إحنا متجوزين. هز مهدي رأسه وقال: لا أقصد نتمم جوازنا بجد مش المزيف. ردت مديحة وقالت:

انت عارف إن والدتك مش راضية بيا، وكمان انت اللي طلبت يستمر الزواج علشان المشروع فقط. مسك مهدي إيديها وقال: ده قبل ما أشوفك بفستان الفرح وأمسك إيدك دلوقتي. لو انتي مع حد تاني بترقصي الرقصة دي، وضمها عليه، ممكن أولع فيه. وعلشان كدة مش هتكوني لحد غيري، ومش هيفرق معايا حد. ضحكت مديحة: ده اسمه حب وغيرة. ابتسم مهدي: أكتر بكتير، ده عشق، وممكن يوصل للجنون. هزت مديحة رأسها وقالت:

لكن والدتك مش موافقة عليّ، وممكن في يوم تطلب تتجوز واحدة من مستواكم، وأنا مش هأستحمل ده عمري، يبقى بلاش أعيش الحلم من البداية. طمنها مهدي: طيب لو وعدتك إني مش هتجوز عليكي، ويوم ما يحصل أطلقك، ومش هعيشك اللحظة دي. تسحبها مديحة عليها وقالت: مش عايزة وعد، عاوزة حب. الحب هو أكبر دليل بالوعد. نزلت دموع مديحة:

كان أجمل 12 سنة مروا في حياتي. ربنا رزقني بزين. وعمل مهدي أطوار، ومع كثير من المحاولات معاه. من حماتي وقف ضده لحد اليوم المشؤوم. سألها رأفت: حصل إيه؟ عند نور تستيقظ على صوت البوق. ترى زين نايم وكأنه عمره لم يذق طعم النوم. دخلت أخدت شاور. لبست في هدوء وخرجت من الكبينة على المطعم. فطرت والكل كان ينظر يبحث عن زين. اتكلم أدهم بتهريج: واضح إن نور هو اللي أكل زين. ضحك عمر: فعلاً مش عوايد زين يفضل نايم كدة. ضحك أدهم:

طيب أفطر وأنا أكون مسؤول عن الجميع. وأطمن من أمل ليكون زين مريض ولا حاجة. هز عمر رأسه: تمام. فطر الجميع والكل بدأ في عمله في نفس الروتين اليومي. من يهتم بالرافاعات، ومن يقف عند مقياس الأنبوب، ومن يغطس لتثبيت الرابطة، ومن يحلل العينة اللي خرجت، ومن يقوم بتدوير الزيت، وغيرها من الأعمال الخاصة في استخراج البترول من عمق البحر ونقله في براميل لنقله للشركة الأم. يستيقظ زين على الساعة 9 والنصف على صوت تليفون نور.

استيقظ زين: ثم يفتح عيونه يجد أنا الغرفة فاضية والسرير مرتبة ولا يوجد أحد. قام من على السرير. ثم نظر على الساعة وجدها أصبحت التاسعة. اتفزع: أنا إزاي نائم كل الوقت ده؟ وبدأ يتذكر ليلة الأمس. ودعك نور رأسه. جات في دماغ زين: هو انتقم مني. ووضع مخدر على الزيت والخل. علشان كدة نمت كل الوقت ده. طيب لما أشوف مني يا حضرة المهندس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...