الفصل 27 | من 58 فصل

رواية حب على متن سفينة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
14
كلمة
2,046
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

انصدمت نور وسألت: يعني إيه استدعاء؟ أنا في الجيش يا مصطفى؟ ابتسم مصطفى وقال: الموضوع مش جيش يا مهندس نور، لكن حصلت مشاكل جامدة على السفينة محتاجين كل المهندسين وخصوصًا أنت، عشان الأجهزة حد دخل عليها فيروس ولم نستطع أن نشغلها وعجز المهندسون هنا. انصدمت نور وقالت: لا حول ولا قوة إلا بالله، والشغل اللي تعبت فيه ضاع؟ ومين عملها؟ هز رأسه مصطفى بعدم معرفة: والله ما عارف. المهندس مدحت معاك ويشرح اللي حصل.

في نفس الوقت كان زين يرد: بريمة إيه اللي اتخرمت؟ مش كنا ماشيين على كل حاجة؟ تنهد أدهم: أنت سبت السفينة فترة كبيرة ومش عوايدك، والمهندسون هنا ما صدقوا مفيش شغل على ما يرام. ولما رجعت أنا اكتشفت أن فيه كوارث حصلت. غضب زين وقال: أنا آخد إجازة عادي، تعويض. رد أدهم وقال: أنت غايب 50 يوم يا زين، ممكن مش حسبتهم، لكن غايب فترة كبيرة زي دي وانت عارف أنت الوحيد اللي بتسيطر. تنهد أدهم: أودع أمي، طالعة عمرة وهاجي. طلب أدهم منه:

متنسيش تجيب المهندس نور معاك. أقصد المهندسة، أنا اتلخبطت. انصدم زين وسأل: نعم، ليه كمان؟ أوضح أدهم وقال: حد حاول يخترق المواقع مش عرف، وسرب فيروس عطّل كل الأجهزة الحاسوب. كان زين مصدومًا ويفكر وسأله: طيب تيجي على هيئة إيه المرة دي؟ ضحك أدهم: أكيد ولد، لأن لو بنت هتكون ضرب قضية للكل، وخصوصًا غشتين واحنا معرفناش نكشفها، وبدل ما نعاقبها نرجعها هتكون إيه في نظر الجميع. وهي لازم تكمل مدتها. كان زين غاضبًا جدًا وطلب منه:

بلغ الأستاذ مهدي يحلها، مش هو اللي كان موافق؟ أكد أدهم: هو عارف بكل اللي بيحصل. نفخ زين وما بين نفسه: يا ريت كان مصحصح من زمان، كان كل حاجة كانت أحسن. وأغلق الهاتف. سلام. يرن الهاتف مرة أخرى. كانت مديحة اقتنعت برأي نور واتصلت بزين تبلغه: أنا موافقة تكون المحرم بتاعي يا زين، والحمد لله نور هترجع على السفينة، على ما تخلص شغلها نكون رجعنا. في لحظة فرح زين:

بجد فكرة. وبعد كدة افتكر أن السفينة محتاجة ليه، وكمان إزاي نور هترجع في وسط كل الشباب دي، واكيد هتنكشف لأي سبب. إيه العمل؟ كانت تنتظر مديحة رده وسألته: سرحان في إيه؟ مش ده اللي كنت عايزه؟ تنهد زين وهو يعتذر: للأسف في بريمة فيها مشكلة على السفينة ولازم أكون مشرف عليها، وكمان نور هترجع لوحدها مرة تانية في وسط كل الشباب ومش عارفة أحلها إزاي. ابتسمت مديحة: أنه خايف على نور؟ وقالت:

يعني اخترت بدون تفكير إنك تاخد بالك عن أختك نور. اعترض زين وهو غاضب: متقولش أختي، وده مش اختيار، ده واجب مفروض عليا. ضحكت مديحة وكانت تعكس في ابنها: بذمتك أنا شاكة، أنت اللي مدبر كل ده عشان تبعد البنت وتخلص منها. ضحك زين: أنتِ بتقولي فيها؟ ممكن يحصل لو فضلت راكبة دماغها، أرميها للسمك يأكلها وأخلص. ضحكت مديحة وقالت: يهون عليك ترمي بنتي يا ابني؟ ربنا يهديك. اعترض زين: قلت لك متقوليش بنتي، أنتِ عندك ولد واحد وهو أنا.

كانت مديحة مش عارفة تتصرف، هي بجد نفسها زين يعامل نور زي أخته عشان صعب عليها تسيبها زي ما هو عايز، وفكرت شوية وقالت: طيب أنا عندي فكرة. سأله زين بلهفة، كان فاكر هتقترح فكرة لوجود نور على السفينة: هي إيه؟ ابتسمت مديحة بمرح: تشوف عريس مناسب لنور يكون من اختيارك، ولو من الشباب اللي على السفينة يكون أحسن عشان هتكون عارفهم، وكده نرتاح منها إحنا الاتنين.

خرجت نور من غرفتها وسمعت كلمة مديحة اللي كانت تقصد بيها المزح مش أكتر، وقالت: كده يا ماما؟ عاوزة تخلصي مني؟ طلب زين منها تفتح الاسبيكر وقال: افتح الاسبيكر، عايز أعرف بتقول إيه. فتحت مديحة الاسبيكر وهي بتضحك وقالت: من بدري، وحياتك أنتِ ناسية إن أنا أقنعتك تروحي الشغل ده؟ لهدفين، الأول عشان الفلوس، والتاني كنت مشتاقة لزين. سأله زين وقطع حديثه: أوعى التاني؟ كانت رايحة توقع عريس؟ شهقت نور وقالت:

شايف أهو، صدق يا أمي ابنك مريض وعايز يروح السرية الصفرة. صرخ زين فيها: أنتِ يا بت، والله لأجي أوريكي الجنان على أصوله. ضحكت مديحة: حبيبي والله، أحسن حاجة تدور على عريس ليها وعروسة ليك، وأخلص من صداعكم. أخذت نور الموضوع بحساسية: كده يا ماما؟ طيب أنا ماشية ومش هنشوف وشي. ومش راجعة الشغل ده، ومع السلامة. فتحت الباب وخرجت. انصدمت مديحة من رد فعله ونادت عليها: نور رايحة فين يا بنتي؟ أنا بهزر. نزلت دموع نور وقالت:

أريحكم مني أنتي وابنك عشان بقيت حمل عليكم. طلبت مديحة منه تنتظر: والله إحنا بنهزر يا نور، استني يا بنتي. كان زين يستمع الحديث وشعر بالتوتر، سأل أمه: راحت فين؟ نزلت دموع مديحة وقالت: زعلت من الكلام، مش عارفة راحت فين، مع السلامة، أنت دلوقتي ممكن ألحقها. أضاق زين وخاف عليه وقال: أنا جاي. كانت نور ماشية في الطريق وتتذكر وصية أبوها. حزينة وتتذكر لما نادت الممرضة على نور. اقتربت نور منها وقالت: أنا موجودة، أنا بنته.

قالت الممرضة: هو عايز مدام مديحة وبنته نور. نزلت دموع مديحة: أنا كمان موجودة. طلبت الممرضة يلبسون ملابس العناية: تمام، خدوا الملابس دي وعقّموا نفسكم قبل ما تدخلوا. أرجوكم بلاش ينفعل المريض. هزت رأسها نور وقالت: متقلقش، محدش يزعجه. هزت الممرضة رأسها: تمام. يرتدون نور ومديحة ملابس التعقيم. تدخل نور ومديحة إلى العناية المركزة. تمسك نور يد رأفت. بابا، أنت تسمعني؟ يبتسم رأفت وينظر لها:

آه يا حبيبتي، الحمد لله إنك جيتي. كنت مشتاق ليكي وخايف أموت قبل ما أشوفك. نظرت له نور بحزن: بعد الشر يا بابا، أنت هتكون بخير صح يا ماما؟ هزت مديحة رأسها: صح يا حبيبتي، أنت قوي يا رافت. هز رأفت رأسه بالنفي وقال: أنا عايز أوصيك قبل ما أموت. رفضت نور: لا يا بابا، أوى تقول كده، أنا من غيرك أضيع. أنا عارفة إنك زعلان مني عشان مش نزلت كل الفترة دي، بس غصب عني. ابتسم رأفت بسمة خفيفة وسط التعب وقال: مين قال إن زعلان؟

بالعكس، فخور بيكي لأنك أثبتي إنك بـ 100 راجل وتقدري تعيشي مع ألف راجل وتسيطر عليهم. سامي حكى لي كل حاجة. ثم وجه لمديحة الحديث وقال: أنا عارف إنك كنت مشتاقة لابنك، لكن وصية بنتي تكون في رعايتك لحد ما تتجوز وتوصيلها لبيت جوزها. أوى تسيبيها. أوعدني يا مديحة. تفوقت نور من شرودها. مستعجل عشان توفي وصيتك عشان تخلص مني. وصل زين وكان يسأل مديحة بلهفة وهي كانت بتبكي:

لا يا ابني، لسه مرجعتيش، والله ما عارفة هي زعلت ليه. أنا كنت بخفف عليها عشان متحسش بالحزن، لأن من يوم موت أبوها وهي حزينة ومش بتخرج من المود ده إلا لما أنت بتكون موجودة وتنقروا مع بعض، غير كده تقفل عليها وتبكي. ضمها زين وبدأ يطمئنها وقال: متزعليش نفسك، أنا هدور عليها، لكن مفيش حد تشكي تكون عنده. تنهدت مديحة: هي ملهاش حد غيري، يا ترى هتروحي على فين يا نور؟ سألها زين: يعني ملهاش أصدقاء أو أقرباء؟ تنهدت مديحة:

طول عمرها مهتمة بالدراسة، لكن ليها صديقة واحدة اسمها تالا، ممكن تكون راحت عندها. سألها زين: ساكنة فين تالا؟ بدأ يشع الأمل في عيون مديحة: عند مدرستها القديمة، بعد بيتنا تقريبًا بكذا شارع. هز زين رأسه وقال: خير إن شاء الله. وصلت نور عند تالا. تظهر تالا فتاة جميلة، شعرها أسود طويل، عيونها بني غامق، عندها غمازة عند خدودها لما بتضحك بيظهروا. فتحت تالا الباب وعندما رأت نور ابتسمت. نور حبيبتي، وحشتيني.

اترمت نور في حضنها وهي تبكي. طلبت تالا منها تهدأ ودخلوا، وبعد كده سألتها: مالك منهارة ليه كده؟ نظرت لها نور بحزن: في لحظة كل حاجة ضاعت من بين إيدي، بابا مات، ومديحة ابنها عرف إن هي عايشة، وأكيد ليه الحق فيها أكتر مني. تنهدت تالا: ده الطبيعي، وأنتي مش صغيرة، وهو كمان مش صغير عشان الضغط اللي بتعمليها عليه. في حاجة تانية مضايقاك؟ اعترفي، مش هزار مديحة وزين عشان أنتِ عارفة إنهم بيعملوا كده عشان ينسوك وجعك على ولدك.

نظرت لها بحيرة: للأسف، طلبوا مني أرجع أشتغل معاهم، وهأرجع ألبس لبس ولد. إزاي أكون طبيعية؟ وبسبب الشغل ده اتحرمت من بابا. هزت تالا رأسها: طيب بتفكري في إيه؟ هترجعي على السفينة ولا هتخرجي من حياتهم؟ نظرت نور إلى الفراغ وهي تتنهد: مش عارفة، صدقيني، أنا حاسة إني مربوطة بيهم، وكمان هما مش عملوا حاجة فيا. احتارت تالا من أمرها: طيب مضايقة ليه وسبتي البيت ليه؟ بس، اوعي تقولي عشان كلام دودي، هي دايما بتهزر معاك.

كانت نور لم تدرك ما الذي بها، هل هي زعلانة عشان مزحها أو شيء آخر؟ حاسة إني غريبة ووحيدة، وهو زنّان أوي، كل شوية ينط وعايز ياخدها. ضحكت تالا: يعني الطفل كبير هو اللي مضايقاك؟ تذكرت نور شيئًا، قامت من مكانها وقالت: أنا ماشية. استغربت تالا: في إيه يا مجنونة؟ رايحة فين؟ نظرت له وهي تتجه إلى الباب: افتكرت حاجة وهرجع تاني. سألت تالا: أنتِ هتبتي معايا النهار؟ هزت رأسها نور وقالت: فكرة حلوة، هجيب هدوم معايا.

ابتسمت تالا وقالت: شروط الحاج، مفيش تأخير. أوعي تفتكري إنك لسه ولد. الساعة 7 دلوقتي، آخر معاد الساعة 11، هتدخلي من الشباك. ابتسمت نور بسمة بسيطة: ربنا يسهل. وارتدت بنطلون أسود وبلوزة سوداء ونزلت. هذه الأثناء كان زين قال: أنا رايح عندها، هاتي العنوان أنتِ وارتاحي، وأساسًا هي هتكون مسؤولة مني لحد ما ترجعي، صح؟ هزت مديحة رأسها وهي توصيه:

أكيد يا ابني، هي أختك، ارجوك خلي بالك منها، هي يتيمة ووحيدة، بتفكرني بنفسي، والوحيد يا ابني بيقع في الأخطاء دون أن يشعر. هز زين رأسه: خير يا أمي. اتجه إلى الباب، يأتيه اتصال يعتقد نور، ورفع السماعة دون أن ينتبه. أنتِ فين؟ ابتسم أدهم: أنت اللي فين؟ أنا بدور عليك. نظر زين إلى الهاتف ووجد رقم أدهم وقال: بدور على فين؟ مش أنت في البحر الأحمر؟ هز أدهم رأسه بالنفي: ما أنا رجعت النهاردة، عشان بجد عايزين نعرف.

هنعمل إيه مع نور وإزاي هتروح هناك. تكلم زين بحزن: نور مختفية ورايحة أدور عليها. شهق أدهم: لا حول ولا قوة إلا بالله، طيب راحت فين؟ أكيد أنت زعلتها. زعق زين: مش وقتك. سأله أدهم: أنت فين بالظبط؟ أنا جاي أدور معاك والطف الجو. غضب زين: مش وقتك يا رخم، أنت على طول بتهزر. بدأ يقنعه أدهم وقال: اسمع كلامي، أنا خبير في المعاملة مع الجنس الناعم. شعر زين بالغضب الشديد الذي ليس له مبرار:

أنا حافظك، هتزن لحد ما تيجي، قابلني على أول وصف الطريق. ضحك أدهم وقال: أوي كده؟ بعد دقائق وصل أدهم وكان ينتظره زين. سأله أدهم: هتركن عربية ونروح مع بعض؟ اتريق زين عليه: فين هنا يا أبو العريف؟ تعالى ورايا، ولما نلاقي جراج أركن. نظر أدهم حوليه وتأكد أن فعلاً صعب يركن: صح، ماشي. استمروا في الطريق حتى وصلوا إلى الشارع اللي فيه تالا وبدأ يبحث عن العنوان. ووقف بالسيارة. اقترب أدهم منه: أنت وقفت ليه؟ هو ده بيتها؟

هز زين رأسه بالنفي: بيت صحبتها الوحيدة، واحتمال تكون عندها. ابتسم أدهم: اشقطة، وصاحبتها حلوة بقى ولا مسترجلة زي نور؟ اتعصب زين عليه: أنت بتهزر؟ مش قلت إنك تبت؟ ضحك أدهم: ما طلع إلا توبني. بنت، بنت الذين ضحكت عليا. ضحك زين: تستاهل، يلا انزل. هز رأسه أدهم وركن السيارة ونزل: ودخلوا الحي ماشيين يبحثون عن العنوان. حتى وصلوا. سأله أدهم: هو أنت بتنكش على إبرة في كومة قش؟

بس أنا فرحان فيك، جي اليوم اللي زين وقع في الحب، وإيه؟ مش أي بت، بنت مسترجلة. غضب زين وقال: لا يا بابا، أنا بدور عليها مجرد خدمة لأمي مش أكتر. نظر له أدهم وهو يبتسم وقال: عين في عينك كده، ما واضح من لهفتك وخوفك عليها. كان زين وصل مرحلة مش طايق كلمة من أدهم: أخلص وتعالى نطلع مش نضيع الوقت. وهما داخلين البيت: رموا السلام على رجل كبير. السلام عليكم يا حاج، متعرفش بيت الحاج منصور فين؟ ابتسم الحاج:

أنا الحاج منصور، أي خدمة يا ابني؟ سأل زين بجدية: هو حضرتك اللي عندك بنت اسمها تالا؟ ابتسم أدهم: الله، إيه الاسم الجميل ده. غضب منصور وشعر بتوتر: خير يا ابني، في حاجة؟ شعر أدهم بتوتره وغضبه: لا يا حاج، متقلقش، هي بتكون صديقة بنت عمي اسمها نور، وجينا ناخد نور عشان الوقت متأخر. اطمأن منصور: آه يا ابني، موجودة، اتفضلوا. طلب زين باحترام: اسبقنا يا حج واحنا وراك. طلع منصور الدور الثالث ثم فتح الباب وقال:

تسترو أهل البيت، فهموا وكلهم دخلوا على غرفتهم. طلب منصور منهم: اتفضل يا ابني هنا على ما أنادي عليهم. شكره أدهم: شكراً جدا. سأله منصور يشربوا إيه: العفو على إيه، تشربوا سخن وساقع. تحدث زين باحترام: متتعبش نفسك، نادِ يا عمي، ممكن تنادي. عليها بسرعة لأن أمي قلقانة عليها جدا. سأله منصور وقال: هو أنت أخوه صح؟ الشبه قريب منك. ضحك أدهم: فين ده يا حج؟ في اختلاف فظيع، كمان أنا أجمل منه. ضحك منصور وقال:

أنا مش بتكلم عنك يا ابني، أنا بتكلم عن نور. روحها واحدة خفيفة كده على القلب. شعر أدهم بالإحراج: ليه بس الإحراج ده يا حج؟ يعني أنا روحي تقيلة. نفى منصور وقال: مقصديش يا ابني، استأذنكم. ويترك الغرفة ويدخل عند تالا. سألها منصور: هي فين صاحبتك يا بنتي؟ استغربت تالا: ليه بس يا بابا؟ خير. ابتسم منصور: أخوها وابن عمها برا يسألوا عليها. استغربت تالا: إزاي ده بس يا بابا؟ أنا اللي أعرفه إنها ملهش حد إلا أبوها وأمها بس.

غضب منصور: يعني بيكذبوا عليا؟ أنا هوريهم. تذكرت تالا زين: استنى يا بابا، ألبس الحجاب واستفسر منهم. يجوز أكون نسيت أو أنت سمعت غلط. انتظر منصور: يجوز، تعالي يا تالا بالحاجة الساقعة ونشوف. تدخل تالا ذات البشرة البيضاء والملامح الصغيرة، الشفايف والأنف والعيون والشعر الأسود، تشعر إنها آية من الله، والحجاب على شعرها اللي بينور هذا الوجه الصغير الجميل ببعض من العصير. وتدق الباب. يرد منصور: اتفضلي يا تالا.

تدخل تالا، فيقوم أدهم وهو متنح، لا يستطيع النطق، ليس لأن الجمال فوق الوصف، ولكن يوجد جمال مليء بالنور، بالتقوى. تبتسم تالا: اتفضل حضرتك. كان أدهم في دنيا تانية وينظر لها فقط. شعر زين بالإحراج وما بين نفسه: الله يكسفك يا بعيد، هتفضحني. أخذ الكوباية وقرص أدهم يفوق ويصرخ. آه يا رجلي. استغرب منصور وسأله: هو أنت مريض يا ابني؟ كتم زين ضحكته وقال: واضح كده، اقعد يا أدهم. كانت تالا منتبه، تبتسم من الموقف، ثم تسألهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...