الفصل 29 | من 58 فصل

رواية حب على متن سفينة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
15
كلمة
2,901
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

عندما رأى منصور ضابط الشرطة دخل المنزل، عاد من عمله وذهب إلى المنزل وتدخل. كانت نور في هذا الوقت قالت: "هو انت تاني؟ عايز إيه؟ ابتسم زين وهو ينظر لها ويتمنى يرى الخوف في عينيها: "المرة دي جاي بمحضر، لأن الآنسة أو الأستاذ نور خالفت القانون ونزلت إجازة ورافضة تعود إلى العمل، وهي تعلم أنه مضى عقد بالعمل لمدة 6 شهور. وعندما جيت لها أمس قامت بإهانة صاحب العمل." وجه منصور كلامه إلى نور وسألها:

"إنتي مش كنتي قلتي يا بنتي إنك خلصتي كل شغلك؟ كانت تعلم أن زين يعشق المقلب، ولكن لا تتصور تصل به إلى هذا الحد: "آه يا عمي وسلمت كل الملفات للمدير." ابتسم زين بخبث وقال: "أنا ما استلمتش حاجة منك." تنهدت نور وقالت: "أنا أقصد الأستاذ مهدي فاروق، مش حضرتك." نظر لها زين وهو يشعر بالضيق منها وقال: "إنتي طول مدتك على السفينة كنت بتتعاملي مع المهندس مهدي، وإلا أنا؟ ومادام أنا مستلمتش حاجة يبقى فيه حساب." نظرت له نور بتحدي:

"هو إنت اللي مضيت على تعيين؟ وإلا هو؟ وأنا استأذنت منه وهو وافق." ابتسم زين: "وأنا المدير اللي استغفلتيه شهر ونصف على إنك ولد وطلعتي بنت." رفعت صوتها نور وقالت: "مالك يا مهندس زين؟ هي بقت لبانة في بوق، وعشان الموضوع بالتحديد أنا قدمت استقالتي. وعلى فكرة إنت كنت فين؟ مش نزلت إجازة صح؟ كنت عايز أسلمهم لأي حد من المهندسين هناك يعني." نظر زين لها بتحدي وكأنه لا يستمع لها:

"بسبب مخالفتك للتعليمات حصلت مشكلة في الأجهزة هناك، لا بتستقبل ولا بتخزن، يا مهملة. ولازم ترجعي تشوفيهم." ووجه كلامه للمحضر: "شوف شغلك يا باشا." تعجب المحضر من الحوار الذي يدور بينهم وقال: "هو فين أستاذ نور اللي حضرتك اتقدمت فيه كل الشكاوي دي؟ ضحكت نور وقالت: "خليه يدور عليه. وما بين نفسه: بقي كدة يا زين؟ ماشي." تدخلت تالا وقالت: "ارجعي يا نور، خلصي شغلك. ما جتش على شهر والرحلة آخر الشهر صح؟

روحي كملي شغلك في البحر الأحمر وبعد كده سافري من هناك." نظرت لها نور وقالت: "كنت هعمل كدة، لكن الأستاذ استعجل زي عويده. ولو ده مقلب فمليقش بيك." ابتسم زين بخبث: "رحلة إيه يا ماما؟ رايحة تتفسحي؟ مفيش رحلات إلا لما تخلصي 4 شهور مدة العمل وتمضي إقرار على كده في الشركة." نظرت له بعصبية وقالت: "مينفعش اللي إنت بتقوله. أنا هخلص خلال شهر عشان حجزت تذكرة طيران." ضحك زين وقال:

"يبقى في القسم يا ماما. قولي اللي إنتي عايزاه وشوفي عايزة تيجي بهيئة ولد ولا بنت." نظرت نور بغضب: "بنت طبعاً." ابتسم زين: "هي محصلتش بعضها وكده كده هتتسجني يا حلوة." ويوجه كلامه إلى المحضر: "شوف شغلك يا أستاذ." ويتركهم. وهو يتكلم مع نفسه: "شوفي بقى هتتصرفي إزاي يا مهندسة." نظرت نور إلى منصور وهي محتارة: "إيه العمل؟ تنهد منصور وقال: "لازم تروحي مع المحضر يا بنتي بنفس هيئة العمل عشان مش تتعاقبي، والتزمي في شغلك."

اعترضت نور: "بس يا عمي، أنا جالي عقد في نيويورك وهقيم هناك عند خالي، ولازم أروح هناك. هيفرق كتير معايا." ربت على كتفها وقال: "معلش يا بنتي. طيب روحي وشوفي ممكن تتحل ودي." اتنهدت نور وقالت: "يارب يا عمي." وطلبت من المحضر: " تجهز نفسي وأجي مع حضرتك." طلب منها منصور تنتظر: "طيب أنا البس وجاي معاكي." رفضت نور وقالت: "متتعبش نفسك يا عمي." كان منصور مصر: "ميصحش يا بنتي. على ما تجهزي أكون جهزت." طلبت تالا من أبوها:

"وأنا ممكن يا بابا أروح معاكم ونشوف تتصرف إزاي؟ تنهد منصور وقال: "ماشي يا بنتي اجهزي. على ما أتصل بتاكسي وأتفضل أنت يا حضرة المحضر واحنا هنيجي." رفض المحضر وقال: "المفروض رجلي على رجله." هز منصور رأسه وقال: "تمام، انتظرني تحت." ضمت تالا والدها: "إنت أعظم أب في الدنيا." ابتسم منصور: "يا بكاشة إنتي." كانت تستمع لهم نور وتتذكر عندما كانت تدلل وتتدلع على أبوها وتضحك معاه، وتنزل دمعة من عينيها:

"مش باقي لي حد بعدك يا بابا." وتتذكر كلماته: "إنتي راجل دلوقتي، مفيش خوف عليكي." اتنهدت نور وقالت: "فعلاً يا بابا لازم أكون راجل وأحمي نفسي." وتلبس ملابس شاب وتأخذ معها فستان أسود في الحقيبة وتلبس بوري وبدلة وتخرج. سألها المحضر: "إنت بقي المهندس نور؟ طيب، مين اللي كان بيتكلم معي؟ اتنهدت نور وبصوت ولد وقالت: "كانت أختي يا باشا." طلبت تالا تنتظرها: "استنوا، أنا جاية معاكم." ابتسمت نور وبصوت شاب حامش:

"مينفعش يا قمر، ده مكان تحقيق وكل اللي فيه رجالة." سأل المحضر: "ده اختك برضه؟ هزت رأسها نور بالنفي: "لا، دي صديقتي. أختي." وتضع يدها على كتف تالا: "صح يا قمر؟ ضحكت تالا: "صح. بس عادي، مدام لبسي محترما محدش يقدر يتكلم." كانت تالا ترتدي فستان رقيق وحجاب وتأخذ الحقيبة والحذاء وتذهب مع منصور، ينزلوا أمام البيت. كان زين ينتظر تحت وسأل: "رايحة فين يا ماما؟ إنتي وهو؟ كان منصور خلفهم وتحدث:

"في تاكسي يجي يأخذني. عندك مانع يا ابني؟ تكلمت نور: "العربية جات، ولا عندك اعتراض في دي كمان؟ مش كفاية اتنازلت وجيت معاك؟ ضحك زين وقال: "لا يا بابا، فيه عربية خصوصي ليكي يا حضرة الصول." شعرت تالا بخوف وبدت الدموع تنزل من عيونها: "صول ليه؟ ابتسم زين: "عشان يحط الكلابشات في إيد المهندس نور." انصدمت نور: "نعم؟ هي حصلت؟ بدأ يتحدث منصور: "عيب عليك يا ابني، الأمور متتحلش كدة." نظر زين له بغضب:

"جيت أحلمها، انطردت من بيتك صح؟ اعتذر منصور: "طيب، معلش. إنت الكبير." هز زين رأسه بالرفض: "بعد إهانة زين مهدي بسهولة كدة تقول إنت الكبير؟ نفخت نور وقالت: "مغرور ومتعجرف، منفوخ على الفاضي." سألها زين: "بتبرطمي بتقولي إيه يا أخ؟ زعقت نور: "إنت مالك؟ وتوجه كلامها إلى تالا: "ارجعي إنتي يا حبيبتي وشكراً يا عمي. أنا هتصرف في الموضوع ده الرخم من أوله لآخره." رفضت تالا: "طبعاً لأ، أنا معاكي." تلمس نور خدودها بحنان:

"مينفعش يا قلبي." انتهز زين الفرصة وإن نور بتتعامل مع تالا وتقترب منها وقال: "تمام كدة، سجلت كل حاجة عندك يا حضرة المحضر، وصورتهم." هز المحضر رأسه وقال: "آه يا فندم." ابتسم زين: "اربط الاثنين بتهمة جديدة، تحرش عيني عينك في الشارع ببنت." "وإلا عندك اعتراض؟ انصدم منصور من تصرفه: "إنت بتقول إيه؟ ابتسم زين بخبث: "إنت المفروض تعمل كدة، مش ولد ده ويعاكس في بنتك، وإلا حاجة تاني." انصدمت تالا: "بس إنت عارف." يقطع كلامها زين:

"هتيجي تعمل شكوى ضده؟ لتهمة دعارة." كان منصور مصدوم بما يحصل: "إنت اقد اللي بتقوله ده؟ ابتسم زين: "أكيد، وكل حاجة متسجلة." وينظر إلى نور: "جرب الرجولة صح." رفع منصور صوته بغضب: "بنتي لأ، مفهوم." تحدث زين ببرود: "يعني عايز تقدم بلاغ، وإلا تكون متهمة؟ اختار يا حاج." ويلبس نظارته، سحب منه الحقيبة التي معها ورمها. ويطلع في السيارة، يشاور سيارة الشرطة. وطول الوقت نور هتجنن وتالا مرعوبة. يذهب بهم إلى قسم قريب من شركة زين.

ومنصور خلفهم ويعمل اتصالات. تنزل نور وتالا ومعهم الصول من سيارة الشرطة. وفي نفس الوقت، كان أدهم متجه إلى الشركة وهو في الطريق، وكان مقترب من قسم الشرطة، يشاهد تجمع، ينزل يشوف عشان هو يعشق هذه المواقف. انصدم أدهم لما شاف تالا: "إيه ده؟ القمر بتاعت إمبارح نازلة من البوكس ليه؟ ومين الشاب ده؟ أنا لازم أساعده." ما بين نفسه: "إنت مالك يا أدهم؟ ما ممكن يكون...

انت بتقول ايه أستغفر الله العظيم، البت بتلبس محتشم أكيد الشاب ده عكسها وراحت معاه عشان تشتكي. اقترب هو. هو في إيه؟ تحدث شخص من الشارع: سمعت الصول بيقول الشاب ده عكس البنت ده، وتحرش بيها تحت بيتهم. أنصدم أدهم وتهور وقال: نعم، آخر يوم في عمره. وياتى من خلفهم ودون أن يفهم أو ينتبه، ويضرب نور بالبوكس يورم عينها وتقع على الأرض ويستمر في ضربها. إزاي تعاكس بنات الناس المحترمة؟ ما طول ما في شباب من عينتك البنات مش ترتاح.

كانت نور مصدومة، واعتقدت أنه مدبرها مع زين. وما بين نفسها: على حساب إنه شيخ الله يرحم. وجاي يضرب مرة أخرى. تتمسك كتفه وبصوتها رقيق والدموع في عيونها: أستاذ أدهم ده نور، ومفيش حد عكسني. قلب أدهم يدق من صوتها، وكأنه مش سامع حاجة إلا نبرة صوتها. على قدوم زين، كان بيضحك ويموت من الضحك. يمد يده ويرفع نور وهو بيضحك وهو بيتهكم: علشان تعرف إن الرجولة مش أي حد يمتلكها، حلو الميك اب ده عملك إشيدوا على عينك وفر علبة الماكياج.

تنفض نور ملابسها وهي بتتألم، واقتربت من تالا وقالت لها: لو تقدري ترجع تجيب لي فستان أسود عشان كده أنا في موقف صعب، الأفضل تكون مدعى إنها ولد أفضل من تهمة التحرش. هزت رأسها تالا بالموافقة، واقتربت من أدهم. وقالت: أستاذ لو سمحت، كنت محتاجة منك ترجعني البيت أجيب حاجة لنور، يا أستاذ أنت معايا؟ كان أدهم شارد في جمالها: نعم، آه معايا، هروح فين؟ يارب أفضل معاكي دايماً. سألته تالا وقالت: انت بتقول حاجة يا أستاذ؟

نظر أدهم وهو يبتسم: عيون الأستاذ، أغير شهادة وهبقى أستاذ عشان عيونك يا قمر. تنظر تالا له بغضب: تترك أدهم. ذهب خلفها أدهم: آنسة انتي مشيت ليه؟ أنا عملت حاجة تزعلك؟ نزلت تالا دموعها: آه، صاحبتي الوحيدة أخوك سحبها من البيت بمحضر في عربية بوكس، وكمان أنت ضربتها وبتسأل. بدأ ينتبه أدهم: تقصدي المهندسة نور؟ والله ما أعرف حاجة عن الموضوع، هما فين؟ انصدمت تالا من توهنه:

لسه داخلين دلوقتي، ومش هينفع أدخل مكان زي ده، وبابا جاي ورانا وأنا لازم أرجع أجيب حاجة من البيت. أول مرة أنا وهي نتعرض كده، ومش هينفع أسيبها، هي مش صاحبتي الوحيدة وبس دي اختي وبنت جارتنا عشرة عمر، ممكن مش تشبه معظم البنات لكن محترمة، وبابا مش بيثق في أي بنت زايها. بدأ أدهم يهديها: متقلقيش، وأنا آسف جداً، أحياناً ويخبط على دماغه بكون متخلف وبعك الدنيا. تبتسم تالا في وسط دموعه على حركاته: طيب، نعمل إيه؟ ابتسم أدهم:

مفيش غيرها هي اللي بتهدي الجو وتسيطر عليهم، قدامها الاثنين بيرجعوا أطفال. ابتسمت تالا: تقصد تنط مديحة؟ ابتسم أدهم: الله ينور عليكي، أنا أتصل بيها. على قدوم منصور، كان منصور متوتر على بنته. اقترب منها: انتي بخير يا بنتي؟ ضمت تالا أبوها: آه يا بابا، بس نور خدوه جوه. ... كان الظابط يتحدث مع زين وقال: أنا طاوعتك يا زين، لكن الموضوع مش مستحق. ابتسم زين:

طبعاً يستحق، شهر ونصف تلعب على دور الولد ومحدش يقدر يكشفها، وتقول مش مستحق يا إيهاب. ابتسم إيهاب وقال: ما والدك كان موافق على كده ومضي بالموافقة وإنه مسؤول، والله أنا وفقت مخصوص علشان أشوف شكله. ضحك أو شكلها، إلا ضحكت على زين وأدهم وعمر. ضحك زين وقال: هتدخلك دلوقتي. الملامح متشلفطة علشان أخذت بوكس من اللي يعجبك. أنصدم إيهاب: حد من عندنا؟ ضحك زين:

لأ، أدهم هو اللي عمل الواجب، افتكرها بتعاكس الجو بتاعه ومركزش، زي عادته لما بيكون في بنت جديدة وحب يعمل بطل قدامها، جات أوت. ضحك إيهاب: والله رفدي من هنا على إيدك انت وأدهم، مش عارف مستحملكم إزاي، وحظي اتنقلت جانبكم. ضحك زين: بس قول يارب. نظر إلى الساعة إيهاب وقال: كفاية كده، زمانها شايطة جوه. ابتسم زين وقال: أحسن، سيبها شوية، أنا مشتاق أتكلم معاك. ... كانت نور تتألم من وجهها وجسمها، وطلبت من الصول تدخل الحمام.

ممكن يا أخي أدخل الحمام؟ الله لا يسيك. رفض الصول وقال: لأ، انت عايز تعمل زي الأفلام وتهرب من الحمام. نظرت له نور وهي تتألم: انت شايفني فيا حل أنط أو أهرب؟ متخافش يا أخي. ثم قالت: مد ايدك في جيب الشمال. سألها الصول وقال: ليه كمان؟ اتنهد وقالت: مد ايدك، مش هتخسر حاجة. مد يده الصول. لاقي ورقة بمائة جنيه. هزت رأسها وقالت:

ده الشاي بتاعك، سندوتشات، وصدقني إني هدخل الحمام لحد ما أختي تيجي تجيب لي هدوم بدل اللي اتبهدلوا ده، انت عايز أقابل الباشا بتاعك كده. عين الصول اتزغللت على الفلوس وقال: هو انت فاكر نفسك مهم قوي كده علشان تغير هدومك وتقابل الباشا إيهاب على الفبريكة. استغلت نور أنه نطق اسمه وقال: هو انت متعرفش إن أنا والباشا أصحاب من زمان، وصحابنا الثالث ده عمل مقلب فيك، وانت يرضيك حد من المكان يشوف حد من أصحاب الباشا متبهدل.

وافق الصول وقال: أنا عين مفنجلة عليك، وواعي تفكر تهرب، مفهوم؟ هزت رأسها بالامتنان، ودخلت الحمام وجلست وهي تتحدث: يعني أنا كان مالي بكل ده؟ قال راجل قال، ماشي يا أدهم، بعتني في ثانية علشان بنت؟ يبيع أبوه ده تبقى تقابلني لو خليتها تعبرك. أما زين ده إن شاء الله أرتاح من وشه للأبد. ... كانت تالا أقنعت أباها أنها هتروح تجيب مديحة وتجيب حاجة لنور وترجع مع أدهم. كان منصور معترض، ولكن قال:

طيب روحي انتي يا بنتي، علشان واضح إن الرجل اللي اسمه زين ده مش سهل. اقترب أدهم وقال: أهلاً يا عمي. نظر منصور له بضيق من غير نفس: أهلاً، أي خدمة؟ مد أدهم يده على التليفون: مدام مديحة على التليفون، اتفضلي يا آنسة، هو انتي اسمك إيه؟ زعق منصور وقال: انت مالك. طلبت تالا من أباها: معلش يا بابا، أكلم تنط مديحة. هز منصور رأسه: تمام. ياخد التليفون من أدهم ويعطيه إلى تالا. وتبدأ تحكي اللي حصل. ضحكت مديحة على كل اللي حصل:

زين عمل كل ده؟ أكملت تالا: آه يا تنط، ونور دلوقتي في القسم. سألتها مديحة: بابا معاكي؟ هزت تالا رأسها وقالت: آه، كانت فاكرة الموضوع هيتحل بسهولة في الشركة، لكن بعد ما نزلنا فوجئت أنا وهي وبابا إنه جاب سيارة شرطة. ... ضحكت مديحة ما بين نفسها: والله الواد ده نسخة تانية من مهدي، يا حبيبتي يا نور، طيب تعالي مع أدهم وأنا أقنع بابا ياخدوني، وكمان تاخدي اللي طلبته منك. ...

بالفعل يقتنع منصور بالعافية، وتذهب تالا في العربية مع أدهم اللي كان سعيد جداً والدنيا مش سايعاه. والا كان همه نور أو زين. فتح التسجيل على أغنية شغلها: حبيبي لو تخاصمني أنا مين يقاسمني أيامي الجاية وجنبه هعيش مين هيكلمني مين يتحملني في الدنيا أكيد غيرك انت مافيش مين يتعب دايماً علشاني يعرف أسراري وحكايتي مين اللي معاه بقي مفتاحي وفاهمني وحافظ دخلاتي طب مين في جناني يعقلني وف كل حالاتي هيقبلني ارجعلي بعادك ده قاتلني

وقفللي حياتي حبيبي لو تخاصمني أنا مين يقاسمني أيامي الجاية وجنبه هعيش حبيبي يالي واحشني انت معيشني كام يوم في غيابك صعبين موت طب مين يسمعني مين هيدلعني واضحك وأنا جنبه بعلو الصوت مين يتعب دايماً علشاني يعرف أسراري وحكايتي مين اللي معاه بقي مفتاحي وفاهمني وحاقظ دخلاتي طب مين في جناني يعقلني وف كل حالاتي هيقبلني ارجعلي بعادك ده قاتلني وقفللي حياتي حبيبي لو تخاصمني أنا مين يقاسمني أيامي الجاية وجنبه هعيش

استمعت تالا إلى الأغنية وتأثرت جداً، رغم أنها رومانسية، لكن دموعها نزلت وكانت تشعر بخانقة وضيق. استغرب أدهم حالتها وسألها: مالك في حاجة؟ اتنهدت تالا وهي تحاول تسيطر على نفسها. وطلبت منه: ممكن توقفني عند أي بنزين لو سمحت، عاوزة أدخل الحمام. استغرب أدهم وهز رأسه بالموافقة. نزلت تالا. اتجهت إلى الحمام الذي موجود في البنزين، وترك أدهم السيارة تتفول ودخل خلفها. كان قسم للنساء وقسم للسيادات. دق الصول على نور وقال:

حضرتك الباشا محتاجة ليك، متقطعش عيشة. استغربت أن تالا اتأخرت وقالت ما بين نفسها: عادي بقي أشوف آخرتها مع زين. اتجهت مع الصول ودخلت الغرفة تنتظر. يدخل إيهاب ووجه عابس ويظهر أنه ضابط شديد. وماسك المسدس وبيخبط بيه على المكتب: هو انت بقى المهندس نور؟ تبلع نور ريقها وقالت: نعم يا فندم، والموضوع مش زي ما أنت متصور. يلف إيهاب حوالين نور وهو يخبط رجله في الأرض: طيب إزاي أنطق؟ بدأت تشرح نور وقالت:

أنا كان عندي حالة وفاة، أبي اتوفى، هو ده السبب، وممكن يتخصم من مرتبى المدة دي. سألها إيهاب وقال: وباقي المدة انطق، هتنفذيها ولا إيه؟ هزت رأسها نور بالموافقة: هكملها كلها يا فندم. طلب إيهاب منها تمضي: طيب امضي هنا على الكلام ده. هزت نور رأسها وقالت: حاضر. وبعد ما تمضي تسأله نور: ممكن أروح؟ رافض إيهاب وقال: طبعاً لأ، هتبات النهاردة في الحجز علشان تتربي ومهينش رئيسك في الشغل. انصدمت نور وقالت: نعم؟ سجن؟

لأ، أرجوك لأ، أنا مستعدة أعتذر ليه لكن سجن لأ. ... اتجه أدهم خلف تالا لكى يتمنى عليها. كانت خلعت الحجاب وتبكي وتصرخ بحرقة في الحمام، كانت تلبس جيبة سوداء وفوق قميص أبيض. دق الباب أدهم مرة اثنين، ولكن خاف عليها، ففتح الباب وفوجئ بانهيار تالا وبكاها. اقترب منها وسألها: أسف جداً أن فتحت الباب، لكن كنت عايز أطمن عليك. هزت رأسها تالا وقالت: أنا بخير. اقترب منها وقبلها من جبينها وضمها، كان يشعر أنها تحتاج إليه،

ولكن لا يعلم السبب وقال: أنا بعتذر عن كل حاجة عملها أخويا. كانت مصدومة. ووضعت الحجاب مرة أخرى على رأسها. وخرجت معه، اتجه إلى السيارة ومشى بيها عند مديحة. طلعت تالا أخذت فستان أسود لنور. وكانت تنتظرهم مديحة ونزلت معهم وذهبوا إلى السجن. وطول الطريق لم يخرج من ذهن أدهم حال تالا، واستغرب أنه لم شافها بدون الحجاب لم تتكلم وتثور، وحالته الصامت طول الطريق. ... وصلوا ونزلوا واتجهت مديحة إلى الداخل، ولم

لما شافت زين تكلمت بغضب: هي دي الأمانة يا زين؟ شكراً يا ابني. أنصدم زين لما شاف مديحة وسألها: أمي، إيه اللي جابك؟ انتي كنتي تعبانة. نظرت له مديحة بحزن وقالت: بتعمل نفس اللي عمله في أبوك زمان علشان شغله، سجن في القسم ولم يهمه إن بنت. وكمان معترضت، عايزين أسيبك. البت الغلبانة دي تحت إيدك. بدأ يبرر زين: أنا مكنتش أسجنها، ده مجرد قرصة ودن علشان عنيدة جداً، وكانت عايزة تسافر رحلة وتسيب شغلها. تدخلت تالا وقالت:

مش رحلة، دي شركة كمبيوتر هناك في نيويورك. كانت بتتراسل معاها وأخيراً وافقوا على السفر، ووالدك عارف بده، وهي كانت ناوية تخلص الشغل هنا وهتستقر هناك. أنصدم زين وبدون ما ينتبه: نعم؟ وتسيبني؟ ثم تراجع وقال: أقصد وتسيب القاهرة، لأ طبعاً. أنصدم منصور ودخل وهو مش ضايق زين: هو حضرتك لا عاجبك كده ولا كده يا شيخ؟

انت متضايق منها ومن يوم موت أبوها وأنت عايزها تخرج من حياتك، وبتعاقبها على كذبتها، وهي قررت تسيب الشغل علشان تريحك، ودلوقتي بتقول تسيبنا؟ انت مشكلتك إيه؟ واخد بنتي في عربية شرطة قدام الناس يقولوا عنها إيه دلوقتي؟ منك لله يا شيخ. شعر زين بإحراج وقال:

أنا مقصدش حضرتك أو بنتك على فكرة، لكن نور السبب، وأقدم عيونك جاي أتكلم معاها، ودي عصبتني وترضين من ردودها، وكنت عايز أعاقبها لأنها أتقنت دور الولد بشكل ممتاز، لكن كان لازم تتعلم لما ينقبض عليها في قضية تحرش هيحصلها إيه معاها. أنصدم منصور من غباء زين: انت يا واد عبيط وملقيتش غير بنتي؟ وفيها إيه لما غيرت هيئتها لولد؟ مش كانت أحسن ما تكون بنت في وسط 100 شاب؟

أعتق البنت اليتيمة دي وأنا مكان أبوها الله يرحمه لحد ما تخلص شغلها معاك وتسافر عند خالها وترتاح من المشاكل. بدأت مديحة تتحدث بإحراج: بعتذر ليك من ابني، مكانش يقصد، هو متسرع ولما بيغضب عقله بيوقف. لم يقبل منصور اعتذارهم: لكن إحراجني أنا وبنتي وسط الخلق ده ملوش غفران. ... نظر إيهاب إلى نور وقال: في قضية تانية يا مهندس. تحدثت نور سالي: هي إيه يا فندم؟ كان يراقب رد فعلها. التحرش بالبنت اللي اسمها تالا. نظرت له نور وقالت:

حضرتك ممكن طلب؟ هز رأسه إيهاب وقال: انت ملكش حق تطلب. بلعت ريقه نور وقالت: كنت عاوزة أدخل الحمام يا فندم، بالله عليك. نظر لها إيهاب وهو يكتم ضحكه وهو شايفها تتحدث بأسلوب الشباب، وأذن له. وطلب من الصول: خده على الحمام يا ابني، لم نشوف آخرتها. خرجت نور لمحت تالا. جاءت تالا جري عليها وهي تعتذر: أنا آسفة جداً أن تأخرت. هزت رأسها نور بحزن: والا يهمك، انتي مالك عيونك كله دموع. هزت رأسها تالا وقالت:

هبقى أقولك، المهم كل حاجة طلبتيها. بالفعل دخلت نور الحمام ولبست الفستان الأسود ووضعت حلق وسلسلة وروچ وكريم دارى أي علامات الضرب. وخرجت، وعندما شافها الصول كان يتجنن وسألها: فين المتهم اللي دخل؟ لعبت بيه نور وقالت: حضرتك ده حمام حريم، أعتقد دخل الباب الثاني. كان الصول يتجنن وقال: ابن الذين، أنا قولت إنه يهرب، يقطع عيشي. ابتسمت نور أنه لم يتعرف على ملامحها بالطريقة دي وقالت: أنا ممكن أساعدك وأشهد إنك مش مسؤول.

خدني على المكتب. بالفعل أخذها الصول نحو المكتب. شافها زين وهي في دقيقة غيرت ملامحها من ولد لبنت، تركهم واتجه نحوها. وقال: انتي فاكرة نفسك بتعملي إيه؟ صرخت نور ودفعته بكل قوتها: انت اللي فاكر نفسك إيه؟ حرام عليك! أنا آخدني بالشرطة وأجيبني لصحباك عشان تتسأل بي، انت مش بترحم. صرخ زين وقال: لما انتي تطرديني وترفضي تسمعيني وتخططي. انك تسافري وتسبيني. نظرت له نور بصدمة: انت عايز تجنني يا شيخ؟

مش انت قولت عايز مامتك وشهر كامل رايح جاي وتقولي امتى أسيبها؟ جاي تقول تخطط؟ انت أناني ومغرور. قطع حديثهم خروج إيهاب: إيه الدوشة دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...