تنهدت نور وسألته: مين اللي اتقدم لك؟ تلعثمت تالا في الكلام وقالت: مش هتصدق، الشاب ابن عم زين طلب إيدي من بابا. انصدمت نور وقالت: وادهم، وإنتي رأيك إيه؟ قطع حديثهم منصور ينادي على تالا: بابا بينادي عليا. استأذنت تالا من نور: ومش عارفة بجد أرد أقوله إيه. اللي حصل معانا مكنش سهل يا نور، حتى لو كملنا وحاولنا ننسى، يفضل مزروع. آه إحنا بخير، لكن الليل ده مش هننساه. هزت رأسها نور بحزن شديد وقالت:
عندك حق. ربنا ينتقم منهم اللي كانوا السبب في المعاناة اللي إحنا عايشينها. آه منكرش إنهم مكنوش في وعيهم، لكن كمان مش ذنبنا إحنا نعيش الخوف والرعب ده. لمسات إيدهم وقربهم وهما بيحوطونا، عمرنا ما ننسها. علامات صوابع إيديهم والخربش، كأنهم وحوش. لسه آثارها على أكتافنا. لكن مش هقول غير: "دين تدان"، وزي ما اتعمل معانا يتعمل أسوأ منها مع أخت ليهم أو أم أي بنت تخصهم.
أغلقت نور وتالا، وقامت نور بترتيب أغراضها، وتبديل وعلقت الملابس الخاصة بها. معظمهم بنطلون وقميص وعليهم جاكت أزرق وأسود وبني. وما بين نفسها: أنا ارتحت من ربط الحزام على صدري، وكل الاحتياطات اللي كنت بعملها عشان مانكشفش. لكن بجد خايفة من مواجهتهم، وخصوصًا المهندسين اللي تحت إيدي. عارفة يتمغزوا ما بين نفسهم. أنا لازم أروح عند زين أستمد قوتي منه. بس يا أزي يا نور، هو مش ضايقك، وخصوصًا الفترة دي؟ أعمل إيه؟
اتكلي على الله وأروح أتكلم مع زين. إيه الخطة اللي أعملها عشان أقدر أكشف اللي عمل كده قبل ما أخطو أي خطوة. نظرت إلى الساعة وجدت الوقت متأخر، فقررت أنها تكلمه الصبح. نامت، وفي ثاني يوم، صحت نور، اتجهت نحو غرفة زين. كان أدهم يتحدث معه وقال: لسه شكك في نور إنها مرتبطة بوائل؟ هز رأسه زين وهو متأكد من قراره: طبعًا أكيد وراها، وخصوصًا عايزة تنتقم لموت أبوها. فتعمل إيه؟
تدمر حلمي وحلم أبويا. لكن أنا مش هسيبها لحد ما تعترف. زي ما اتفقت مع منصور وعملت خطة القبض عشان تعترف بنفسها إنها ادعت إنها ولد. كمان هخليه تعترف مين ساندها. اعترض أدهم وبدأ يوضح له: لا، هي وقتها مكنتش تعرف إن أبوها مريض، فده سبب مش صحيح. ثانيًا، أنا شايف متتهمهاش قبل ما تتأكد، عشان أنا شاكك في حد هو اللي زرع الشك جواك. استمعت نور كلام بين زين وأدهم. كانت نور تشعر بكسرة نفس:
يعني انت عملت كل ده عشان شكك فيا إن أنا السبب؟ وكل ده كان اتفاق مع عمي منصور؟ ومين وائل؟ ده إمتى أنا ساعدته؟ لازم أتذكر. يا ترى ليه وائل عمل كده؟ مش ممكن يكون شريك مع بهاء؟ ماشي يا زين، أشكرك جدًا، ومش عايزة مساعدة يا أستاذ Z. وتتجه نحو مكتب المختص بالأجهزة. *** "السلام عليكم ورحمته الله وبركاته." نظر له رامي وهو يتفحصها والجميع. ورد السلام: "وعليكم السلام." قام رامي وقدم العزاء:
"البقاء لله، الله يرحم والدك ويجعله مثواه الجنة." أمنت نور على كلامه: "أمين يا رب العالمين." تحدث مدحت بتهكم: "إحنا آسفين جدًا، لكن بجد إحنا مش عارفين نتعامل معاكي إزاي." بلعت نور ريقها لأنها كانت مستعدة للمواجهة: "عادي جدًا، أنا أختكم وأنا بحب الالتزام." هز رأسه حمزة وهو متفهم:
"إحنا عارفين إنك بتحبي الالتزام ولو على رقبتك، لكن الموضوع زمان. حتى لو كنا بنهرج عليكِ وفاكرينك شاب سيس، لكن كنا وقتها عارفين إننا شباب، لكن دلوقتي كلنا شباب مع بعض. وإنتي بنت وصعب نتجاهل ده، والوقت هنا بيكون صعب مش نبطل ضحك هزار عشان يفوت الوقت. وإنتي عشتِ معاناة." هزت رأسها نور وبدأت توضح: "أنا عارفة كل ده، وكنت معاكم شهرين، وكنت أتمنى إن مش يختلف المعاملة، وبنت زي الرجل باحترام متبادل." بدأ ياسين يوضح:
"لما انتي كنتي ولد، كان عادي لما نقول نكتة سخيفة أو تعليق، كنا فاكرين ولد زينا، وده مضايقنا كمان. لما اكتشفنا إنك بنت، لكن ما علينا. أما دلوقتي إحنا عارفين ومش ينفع ننكر ده." كمل أسر حديثه ورأيه: "وكمان كده نلتزم في كل كلمة بنقولها، إن كان معاكِ أو ما بينا، وإنتي موجودة معانا فنحس إننا في سجن." اعترض إسلام وشرح وجهة نظره:
"أنا شايف عادي على فكرة، ما إحنا لو كنا مدرسين في مدرسة كنا هنتقابل في مكان الانتظار وقت البريك ما بين الحصص، ومش بنت واحدة هيكون عدد كبير." اعترض حمزة وشرح وجهة نظره: "زي ما انت اهو قولت، بيكون في عدد كبير سيدات، فوقتها يتجمعوا مع بعض وإحنا نتجمع مع بعض. أما دلوقتي هي واحدة، وإحنا بنتكلم لصالح الآنسة قبل حد فينا." ابتسمت نور على حوارهم المحترم وخوفهم:
"أنا مقدرة كل ده على فكرة، وعارفة إن هيكون صعب عليكم. وجاءت لي فكرة." نظر الجميع لها، سألوا: "هي إيه؟ طلبت منه يشرحوا إيه اللي حصل: "في البداية عاوزة أعرف السبب في وقوع السيستم من الأجهزة." ارتكب حمزة وقال: "سي دي هو كان السبب." استغربت نور وسألته: "سي دي إيه وإزاي؟ أوضح إسلام وقال: "أنا كنت زهقان وكنت عايز أسمع أغاني وأنا بشتغل. لاقيت أسطوانة مكتوب عليها أغاني متنوعة، افتكرت حد من الشباب جابها ودخلته على الجهاز."
هنا فهمت نور وقالت: "والسي دي كان مفيرس فوقع الويندوز لما حطيتها." اعترض إسلام: "بالعكس، أول يومين كانت كويسة، بس بعد كده جيت أحطه لاقيت الكمبيوتر قافل لوحده. افتكرت الجهاز فصل باور، عملت المستحيل. قلت أجربها، جربتها في الجهاز الثاني، اشتغل حلو. شكي وقتها انتهى." صدمت نور:
"ونقلته على كذا جهاز، وهو عبارة عن فيرس بيشتغل على المدى الطويل. كل مرة كنت تحطها كان بيدمر حاجة مختلفة. وللأسف انت ما اكتشفت ده. جربتها على كذا جهاز صح." هز رأسه حمزة بندم: "صح، وحاولنا نصلح بتحميل اسطوانات التعريف والويندوز، لكن للأسف مفيش نتيجة أبدًا." تنهدت نور وقالت: "أكيد مكان الاسطوانات وصل له الفيرس." رد ياسين وقال:
"غيرت كل حاجة بواحد سليم ودخلنا التعريف. اشتغل، لكن كل المواقع الخاصة بالشركة وقعت والملفات وكل حاجة." هزت رأسها نور وقالت: "تمام، كده جربتوا في كام جهاز." تحدث أسر: "في اتنين، لكن الجهاز الكبير اللي موصل بجميع الأجهزة وصل له الفيرس رغم إن مش دخل عليه الأسطوانة." هزت رأسها نور: "ده طبيعي، مش كل الأجهزة متبرمجة مع بعض. أكيد لما يحصل خلال في جهاز بياثر على الكل. لكن حصل إمتى؟ بالظبط، وكمان ليه مش بلغتوني؟
بدأ يشرح حمزة: "حضرتك حصل… ثم تراجع: آسف حضرتِ." طلبت نور منهم: "مش بيفرق معايا الألقاب، ممكن تقول لي نور على طول، مش أنا أختكم." ابتسم مدحت: "أكيد، وأحلى أخت كمان." تنهدت نور من الموقف اللي انحطت فيه ونظرت للشباب وشكرتهم: "شكرًا جدًا." بدأ يوضح حمزة: "بعد ما نزلتي يا نور بأسبوعين، وإحنا عندنا خبرة في ده، قلنا نقدر نحلها. وعلى قد ما قدرنا، لكن أهم حاجة الموقع، إنتي اللي قمتي بتأسيسه. مش راضيين نغامر، بلغنا، لكن؟
نظرت لهم نور بعتاب: "لكن خوفتوا على قطع عيشكم. فرميتوا الحمل عليا، إن المواقع بتاعتي فيه مشكلة ووقع لوحده، وكمان بوظ الأجهزة." اعتذر مدحت: "إحنا تعبنا كتير على ما قدرنا نلاقي عمل بالراتب ده، غير إني أكلنا وشربنا على حسابهم طول إقامتنا هنا. صعب نخسر ده بسهولة. Z sae من أكتر الشركات الكل يتمنى يشتغل فيها، والي يثبت نفسه ممكن يتنقل الشركة اللي في مصر أو." إلى هنا أكمل أسر وقال:
"وسمعنا إنك مش راجعة، قلنا نبلغ ونخلي مسؤوليتنا." ابتسمت نور وقالت: "فقلت الواد السيس نور زهق ومش راجع تاني، وممكن يجيبوا مهندس تاني ويلبسوه هو." ضحك حمزة: "كنت عارف اللي بيتقال عنك، وأحيانًا كنا بنترق عليك. وأكيد كنت بتضحك علينا." أوضحت نور بابتسامة: "أكيد، أنا أساسًا كنت بضحك على شكلي ذيكم، وكنت خايفة أنكشف." ابتسم أسر: "الصراحة الحمد لله مش طلعت ولد، كنت ولا بلاش." ضحكت نور: "بلاش ليه؟
ما كان بيقول عليا يا محسن ويامحسنة، مش فارق كتير." ضحك ياسين: "والله العظيم دمك خفيف وأحسن أخت، ونورتِ مرة كمان يا نور." ابتسمت نور: "شكرا جدًا. أما موضوع راحتكم، المكان هنا واسع، أنا هشتغل في البداية على الجهاز الكبير، ونضع ساتر ما بينا. كده حضرتكم هتكونوا على راحتكم، من غير ملل، وأنا عملت حسابي واشتريت الستارة دي. محتاجة بس مساعدة منكم، حد يعلقها معايا." الجميع عرض أن يساعده: "وإحنا معاكي."
وفعلا بدأوا يضعوا الستارة. على قدوم زين وهو سامع ضحكها مع الشباب. كان مدحت يتحدث ويضحك: "أنا دلوقتي شايف ملهاش لازمة الستارة." ضحكت نور بتهريج: "اشمعنا؟ ضحك مدحت: "علشان هتمنع الهواء." فقرر أسر وقال: "اشمعنا؟ كمل ياسين: "الهواء بيعمل رطوبة في الشتاء والصيف." ضحك حمزة وكمل نفس اللعبة: "اشمعنا؟ كمل ياسين: "علشان تكلفة فاتورة الكهرباء." ضحكت نور وقالت: "الستار حلو جدًا، تسلم إيدكم." كمل إسلام وقال: "اشمعنا؟ ضحكت نور:
"علشان من إيد أعز الأخوات." وفجأة عم الصمت على صوت زين. كان يتكلم بحدة: "هو انتي يا هانم، بتركبي عفش بيتك هنا؟ سمعت نور صوته من هنا، وارتبكت وهي واقفة على السلم الخشب وكانت هتقع، ف اتجه نحوه التقاطها.
كانت نور واقفة على سلم خشبي هي والشباب ويعلقوا الستارة اللي هتكون عازل ما بينهم. هما عارفين أن أي عمل بيكون فيه نساء ورجال، لكن من سنين متعودين أن يكون شباب مع بعض ومتوقع منهم أي شيء، وخصوصًا اللي عملهم قليل زي حمزة ومدحت وياسين ورامي وإسلام وأسر. استلم العمل جديد بديل بهاء.
الساعات الطويلة الملل أحيانًا تجعلهم يشاهدون أشياء غير صحيحة. وأمل كانت عارفة أن السي دي ليس عليها أغاني ولكن أفلام من النوعية دي، ولأنهم معتادين عليها لما تعطل أول جهاز، كان عقلهم غايب، لم يستطيعوا أن يميزوا أن السيديهات دي هي السبب في عطل الأجهزة. وللأسف هؤلاء الشباب لا يعلمون أن الله أمر كل شاب لا يستطيع الزواج بالصوم والقرب من الله لكي لا يفتح باب للشيطان.
كانت نور مجبرة تعمل ساتر ما بينهم لكي لا يستغلوا وجود بنت معهم في لحظة ضعف أو تحت تأثير هذه الفيديوهات ويتعرضوا لها، وهي مش ناقصة. ومشيت معهم أنهم عايزين يهرجوا ويضحكون، ففهمت بطريقة ذكية من خلال اللعبة أنها ممكن تتقبل أي ضحك أو أي هزار. في هذه الأثناء دخل زين وهي كانت تمزح معهم لكي تفك الجليد الذي بات بينهم، وتعطي لهم إشارة أن يعتبروها أختهم ويخافوا عليها وينسوا نظام الأشرطة هذه إلا مجرد تجعلهم عبط لها.
وعندما فوجئت بصوت زين، تفزعت واهتز السلم ووقعت من عليه. التقطها زين قبل ما تقع. تبادلوا النظرات بعض لحظات ثم أنزلها. زين وهو يصرخ: "إنتي بتعملي إيه؟ وإنتوا إزاي تسمحوا بالهرجلة دي؟ تحدثت نور بغيظ لأنه شك فيها لمجرد ساعدت شخص أخطأ (وائل) وتذكرت الموقف الذي أثبت عليها تهمة الخيانة للعمل وجعل زين يعتقد أنها خائنة. فلاش باك. قبل السفر. كانت نور تمر على كل العمال ثم تمر على المريض: "أخباره إيه يا دكتور فارس؟ ابتسم فارس:
"في تحسن الحمد لله." هزت رأسها نور: "يعني أقدر آخد إجازة؟ هز رأسه فارس: "يومين مش أكتر." تكلمت نور بحزن: "أنا قلقانة على والدي ومحتاج أنزل يوم وأرجعه." هز رأسه فارس: "مفيش مشكلة. ارجع حضرتك وهو أول ما يتعافى هينزله." هزت نور وشكرته: "شكرا جدًا لك." وتتجه نحو وائل: "إنت كويسة؟ هز رأسه وائل: "الحمد لله." سألته نور: "نفسي أعرف ما دام انت عامل بتنقل بضائع مع الكابتن أمير، ليه مش رجعت معاه تاني؟ إنت مش عارف التعليمات؟
تكلم وائل بارتباك: "الصراحة حبيت أقعد مع أصحابي شوية، وقلت أرجع بكرة." لم تقتنع نور: "على أساس إن المهندس زين مش موجود، بقت سايبة صح؟ على قدوم عمر، نظر عمر له بجد وهو يأخذ حديثها: "عندك حق يا نور، وكمان كنت بتعمل إيه تحت ووقعت كده؟ فكر وائل في مبرار: "كنت بدور على مكان أنام فيه، فالرياح كانت قوية، طيرت الفرشة بتاعتي، تعلقت، جيت أسحبها، وقعت في البحر." نظر له عمر:
"علشان مش بلغت حد بوجودك، زي الحرامي، كنا شوفنا ليك مكان تنام فيه. كنت هتموت بغيابك، وعلشان كده هيتحقق معاك." رفض وائل واترجاه: "أرجوك يا أستاذ عمر مش هاكررها تاني." رفض عمر اعتراضه: "أنا قلت اللي عندي." في المساء كانت نور على متن السفينة كعادتها، قرب منها وائل وتحدث معه: "مهندس نور، أرجوك متخليش المهندس عمر يبعت تقرير يخرب بيتي." هزت رأسها نور وقالت:
"على شرط تقول لي إنت كنت بتوصل إيه للشباب، وعلشان كده انتظرت تاخد بقيت فلوسك، واتخانقت مع مين وهددتك، وحدفك في البحر." صدم وائل أن نور عرفت. وسألها: "إزاي حضرتك عرفت كل ده؟ ابتسمت نور: "أنا مشرف هنا ولازم أكون عيني مفتوحة على كل كبيرة وصغيرة، وسمعت صوت دوشة قبل وقوعك." تنهد وائل: "كنت بجيب سيديهات للشباب، وفي واحد فيهم رفض يدين حسابها." استغربت نور وسألته: "سيديهات إيه بالظبط اللي يحصل بسببها كل القلق ده؟
أخرج وائل من حقيبته سي دي: "زي ده حضرتك." تأخذ نور السي دي وتنظر فيها: "مش مكتوب عليها عنوان، هي تخص إيه؟ بدل وائل يبلع ريقه: "شوفه حضرتك بنفسك، وأنت هتعرف." رفضت نور وسألت بعنف: "أنا عايز أعرف وبصراحة، وإلا هبلغ المهندس عمر إنك جاي بغرض حاجة، ويحقق هو، وممكن تكون شريك بهاء." رفض وائل وقال: "لا والله، أنا مش شريكه حد." ضغطت نور عليه: "طيب اعترف الأسطوانة فيها إيه." بدأ يوضح وائل: "أفلام." رفعت صوتها نور:
"طيب ليه خايف؟ تنهد وائل: "إنت شاب زينا وفاهم يعني إيه أفلام." لم تكن فاهمة نور وتكلمت بجدية: "لا عايز توضيح، هو لغز." اقترب وائل من أذنه ويقول: "هنا نور انصدمت وخافت على نفسها، عشان كده مكنتش عايزة ترجع." "نعم؟ إزاي ده حرام وممنوع، وكمان الأجهزة هيدخل فيها فيروس." رد وائل نفسه: "أنا مليش في الحاجات دي، وهما شباب ومعظمهم مش متجوزين، لاما يطلبوا أفلام أو مجلات. إنت عازب ولا متجوز؟ ردت نور:
"عازب طبعًا، لكن حد الله ما بيني وبين الحاجات دي. والموضوع لازم يكون فيه تحقيق ونبلغ عمر." اترجاه وائل: "أرجوك بلاش، وأنا أوعدك أمشي بكرة ومش هعيده." تنسحب نور وهي تفكر كيف تبلغ زين أو عمر بالموضوع. يجي اتصال سامي علشان يبلغها بنقل أبوها، ياخذ زين التليفون منه ويلعب بأعصابه، وتنزل وتنسي الموضوع.
تاني يوم عرف أنه رجع يخرب على المهندس نور. ده أنا أخرب حاجة وهو اللي يتعاقب. مش مشرف على كل حاجة على متن السفينة، وهو بيفكر يعمل إيه. شاف عم مختار وهو تعبان، راح ساعده وفتح التروبونة علشان المكينة تتعطل ونور تتحاسب مترجوش. وكمان بدل السيديهات بسي دي متحمل بفيروس. باكت، نظر له نور وفي سرها:
"كنت أسألني، قولي كنت بتتكلموا في إيه، مش تتفهمني إن أخدت سي دي أخرب بيه الأجهزة، وإني ساعدته، لكن أثبت برائتي ومش هتشوف وشي تاني." كان زين يشاور بيده ليه. تنتبه نور. تحدث زين بغضب: "مش بتكلم معاكي، إيه الهباب ده؟ تنهدت نور: "فاصل ما بيني وبين الشباب." سألها زين: "فاصل ليه؟ عايز تهرب من إيه أو تعمل إيه تاني؟ أكيد عندك حاجة تعمليها وعايزة تخبي؟ نظرت نور له بتحدي: "مش هرد على حضرتك، والأيام تثبت إن إني مظلومة."
ضحك زين: "ضحكتيني، يعني عرفتي إنك اتكشفتي صح." نظرت نور له: "أيوا عرفت إن أكتر شخص بيظلم من غير ما يفهم أو يسأل، لكن حقنا عمره ما يضيع عشان إني عمري ما ظلمت حد لمجرد شك وبدون دليل أو دليل ضعيف وشوية تخمينات، بدل ما العكس، بحقق في كل كبيرة وصغيرة." نظر زين لها بتحدي: "من غير تحقيق، كل الأدلة ضدك، وإلا تقدر تكذبي وتغيري شكلها عشان الفلوس؟ ممكن تعملي أي حاجة؟ نظرت له نور بوجع: "ومادام كل ده واخده ضدي، ليه رجعتني؟
ليه مش دورت على مهندس تاني مخلص يكمل الشغل أو يصلح اللي خسرته؟ ابتسم زين بسخرية: "لأن حضرتك الوحيدة اللي تعرفي كلمة السر، وكل المهندسين عجزوا الدخول على الموقع، وعشان تتحاسبي قدام الكل." نظرت له نور بتحدي: "موافقة، بس بشرط." ضحك زين بسخرية: "يعني معترفة بكل أخطائك وكمان بتتشرطي؟ إيه البجاحة دي؟ هزت رأسها نور بإنكار وقالت: "أنا مقلتش كده، أنت بتتوهم حاجات وتبني عليها نظرية مؤامرة." تدخل أدهم اللي سمع صوتهم:
"ممكن هدوء، ولو هتعمل تحقيق يكون في جلسة مغلقة." تحدثت نور بثقة: "أنا عارفة إني بريئة، ومش بيفرق معايا أي تحقيق، لكن عندي شروط لو أثبت إني بريئة." ثم تركتهم واتجهت إلى غرفتها. كان زين غاضب: "إيه البجاحة دي؟ وكمان بتتشرطي عليا وتسبيني وأنا بتكلم وتمشي؟ طلب أدهم منه يهدى: "ممكن نسمع ليها، لكن مش هنا." هز زين رأسه باعتراض وهو متجه إلى غرفتها ويتحدث معه: "أنا عارف، إنت في صفها، عشان حبيبتك تالا خايف تمنعها توافق عليك."
سمعته نور وهي داخلة وقفت: "بلاش تخلط الأوراق ببعضها، ولازم توافق على شروطي." ودخلت. غضب زين وهو يقف بجورها يوجد في داخله صراع وقال: "أنا مش موافق على حاجة." كانت نور تعطيه ظهره وقالت: "انت هتخسر إيه لو سمعتني؟ ولو طلعت غلط، حسابنا بعدها. وصدقني، حتى لو مشيت، هتفضل المشاكل ملاحقاكم." نظر زين لها بغضب: "إنتي بتهدديني؟ أنا اللي غلطان عشان مش سجنتك بجد." بلعت ريقها نور:
"مش هتقدر، عشان مش عندك دليل، وأنا هخليك تجيب الدليل." كان زين على آخره: "أنا اللي غلطان إني بتكلم معاكي وبضيع وقتي ومش يظهر حاجة." طلبت نور منه: "اسمعني وبعد كده اعمل اللي انت عاوزه، ومش هعترض."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!