يترك زين أبوه ويتجه إلى المكتب. كانت نور سرحانة على صورة لها في الجامعة مع الدكتور أيمن. كان وقتها زياد ينظر لها ويبتسم. في هذا الوقت، فتح زين الباب واستمر ينادي على نور وهي في شرودها. "يا مهندسة، يا أستاذة، يا هانم." كانت هي في ذكرياتها، ليست معه. يقترب زين منها ويرى الصورة فيغضب ويضرب المكتب بقوة. "إنتي ياهانم عايزة الزفت الورق وبعد كده تغزلي في المحروس بتاعك... انتفضت نور على صوت زين العالي وسألته: "في إيه حضرتك؟
نفخ زين بضيق: "اللهم طولك ياروح، عايزة الزفت الورق ممكن؟ وبعد كده مش عايز أشوف وشك تاني، مفهوم؟ استغربت نور هجومه وسألته: "اتفضل، لكن براحة على نفسك شوية، أنا معملتش حاجة عشان كل ده." كان زين على آخره، فيضرب بيده على المكتب مرة أخرى بعصبية، تطير الصورة من على المكتب ويتحدث: "فيه إنك حاشرة نفسك في حاجات ملكيش فيها، دايماً لازقة في عائلتي من غير لزوم، رجعتي ليه؟ متسافري، مش كنتي بتقولي مسافرة عند خالي وملكش حد هنا؟
إيه اللي جد وبقى ليكي مين هنا؟ سمع أدهم صوت زين المرتفع، يدخل ليجد نور تبكي من إهانة زين، وكأنها كانت مستنية هذا الكلام عشان تخرج دموع ذكريات الماضي، من مطاردة لحب زائف. لكن كان في حضن ودعم من أبوها. أما دلوقتي، بعد موت أبوها، أصبحت وحيدة، والقوة والمسترجلّة اللي كانت بترسمها بدأت تهتز. انفعل أدهم على زين: "مالك يا زين، عيب الكلام ده." ووجه حديثه لنور: "آسف بوش مهندسة نور، وشكراً على تعبك."
ويمد ليأخذ الورق من على المكتب ويعطيه إلى زين وهو يتكلم معه بنفس أسلوبه: "اتفضل الزفت اللي ينقذ سمعة اختك يا مهندس... ويسحب نور من يدها لكي يخرجوا. كان زين في قمة عصبية غير مبررة. هل فعلاً اكتشف أنه خسرها؟ وتحدث بصوت مرتفع: "أنا مش عايز خدمتها ولا أشوف وشها، ماشي يا أدهم؟ ولو على اختي، أنا هعرف أجيب حقها." تمسح نور دموعها ووجهت كلامه لزين قبل ما تخرج:
"وأنا مش هحقق حلمك اللي لما أشوف لميس عروسة، وممكن لم تشوفيني اديني ضهرك وكده ترتاح، يبقى كده ترتاح." نظر زين لها بحيرة وسألها: "بتساعديني ليه؟ منتظرة إيه؟ أكيد مستنية مقابل على خدمتك الجليلة دي. عشان متقنعنيش إنك بتعملي ده محبة أو لله وللوطن." نظرت له نور وهي تستجمع قوتها وندمت أنها ضعفت وقالت: "المقابل كبير أوي، أغلى من تفكيرك البسيط يا بشمهندس." ابتسم زين بسخرية:
"سمعت بودانك، عشان مكنتش مصدقيني. أهي مش بتخدمني لله، ده بوشين." تحدثت نور بسخرية: "انت عبيط؟ هو حد يخدم حد لله كده." استغرب أدهم إهانة نور لزين، فوجه لها الحديث: "ما يصحش يا نور، أنا مقدرة موقفك، لكن مش متعود منك على كده." تحدثت نور بخانقة وقالت: "أنا عيب، وهو مش عيب، بدل ما يشكرني. لكن عندك حق، أنا بوشين، والوش التاني مش بيظهر إلا مع اللي من عينتك." صرخ زين فيها: "اتلمي يا بت أحسن لك." تضم نور
يديها ما بين بعض وبتحدد: "مش هتلم، وريني هتعمل إيه." عندما تأخروا، جاء مهدي لهم وسمع صوتهم المرتفع. هو يعلم أن نور وزين، من يوم ما ظهرت مديحة في الصورة، وهو بيغير منها، لكن مش وقته. واتكلم بحدة: "خير، صوتكم عالي ليه؟ وفين الورق؟ حب يلم أدهم الموقف وقال: "خلاف بسيط في الشغل، وحضرتك عارف قد إيه هما مش طايقين بعض." ابتسم مهدي وقال: "عارف." وقرب من نور وقال: "إنتي عارفة شكلك فاكريني بمين." نظرت له
نور وهي مش مستوعبة وسألته: "مين حضرتك؟ أكمل بنفس الابتسامة وربط على كتفها: "إنتي مديحة الصغيرة، أول لقاء ما بينا." "حصل نفس النقاش بالظبط، وكانت نسخة منك، لسانها متبري، وشوار على زين، وده مهدي الصغير يكون جواه كلام عايز يقوله، لكن فجأة يصرخ وينفعل من غير سبب عشان يهرب من اللي جواه." ابتسمت نور وقالت: "ودي شيء أعتز بيه وأفتخر إنّي أكون نسخة من ماما، أنا تربيت إيديها." نظر زين له بغيظ: "ما واضح التربية." أوقفه مهدي:
"ليه الغلط يا ابني." أتنهد زين وحاول يلم الموضوع وقال: "قدمنا لسيدتها عرض تشتغل هنا، فرفضت، وبعد كده جاية تطلب تشتغل بعد ما حد أخد مكانها." ابتسم مهدي: "تستحق يا ابني، وكويس إنها رجعت." رفض زين: "إحنا شطبنا." وقفت نور بالنداء له: "مش بمزاجك، أنا موافقة، فسخت عقدي مع الشركة اللي في نيويورك وهشتغل هنا. ولو مش عايز تشوفني، غمض عينك، أو ممكن تلبس نظارة شمس سودا زي قلبك، ساعتها مش هتشوفني." وتخرج مع ذهول الجميع بقرارها.
تخرج نور وهي تسب فيه وتتحدث مع نفسها: "غبي متعجرف، مش عارفة على إيه، والله لولاكي إنتي يا ماما مديحة، ما كنت ساعدته ولا رجعت." وتتذكر حديثه. فلاش باك... اتصلت مديحة بـ نور بعودتها وهي تترجاها: "بلاش تسافري يا نور، علشان خاطري، زين وقع في ورطة والبنت بتهدده." هزت نور رأسها وردت عليها: "عارفة يا ماما، وأنا راجعة في الطريق." ابتسمت مديحة: "بجد؟ طيب تعالي على شقة رأفت ونتكلم." توصل إلى البيت. تضمها مديحة:
"حبيبتي، كانت روحي هتطلع لو سافرتي. إنتي بنت عمري، مش لازم تكوني من دمي عشان تكوني بنتي، وربنا عالم." ضمتها نور وقالت: "بعد الشر يا ست الكل، مقدرش أسيبك يا ماما. ومن قالك إنّي مش من دمك؟ إنتي نسيتي إن دمك بيجري في عروقي." تبدأ مديحة تشغل أسطوانة الدموع وتخرج من حضنها: "حبيبتي، الحمد لله إنك رجعتي، زين هو اللي أقنعك ترجعي صح؟ هو قال هيروح المطار ويرجعك في حضني، بس أخد الدوا." انصدمت نور لما سمعت كلامها. وسألتها:
انتي كنتي رافضة تاخدي علاجك؟ هزت مديحة راسها مثل الطفلة الصغيرة وكأنها ترى في نور أنها هي أمها وليس العكس: اتعالج ليه وأعيش لمين؟ ابني اتجوز واحدة غريبة مقدرتش أقوله لأ، ومش فاهمة اتجوز ليه. وانتي سافرتي يبقى أعيش لمين؟ تضع نور يدها على فمها ثم تضمها مرة أخرى: بعد الشر عنك يا ست الكل. مسكت مديحة الهاتف: أنا هتصل بزين أشكرة أنه رجعك. رفضت نور وأخذت الهاتف منها: لأ يا ماما، هو ميعرفش إني رجعت. انصدمت مديحة: نعم؟
طيب أوعي تكوني جاية تاخدي حاجة وترجعي؟ هزت نور رأسها بالنفي: لأ، جاية أساعد أدهم في مشكلة. سالتها مديحة بلهفة: أدهم مين؟ ابتسمت نور: لو أكل عقلك يا ست الكل، أدهم ابن عم زين. ابتسمت مديحة: غايبكم بيطير عقلي، بس قوليلي خير، إيه المشكلة؟ بدأت تحكي لها: لسه مش عارفة تفاصيل، إللي عرفته إن أخته لميس وقعت تحت مكيدة. شهقت مديحة: يا ساتر يارب، هي إيه؟ طمنتها: أنا هروح أقابل الظابط إيهاب عشان يساعدني أفهم. هزت
مديحة رأسها وطلبت منها: طيب طمنيني دايما. ابتسمت: أكيد. تمر الأيام وكل ما تسألها مديحة تهرب نور من الإجابة. بعد ما تعرف الحقيقة من بهاء وعمر. تصمم مديحة: لازم أعرف كل حاجة، ليه ابني مجبور على الجوازة دي. اتنهدت نور وقالت: الموضوع كبير يا أمي، وأنا خايفة عليكي تتعب. رفضت مديحة أنها تكتم عنها: متقلقيش عليا، عايزة أطمن على ابني. بلعت ريقها نور وبدأت تحكي: ولاد الحرام عملوا مكيدة لأخت زين وأدهم، وبدأت تحكي إللي حصل.
نزلت دموع مديحة: حبيبتي المسكينة، ومهدي وسهيرة يعرفوا حاجة؟ هزت رأسها بالنفي: لأ، مينفعش، بس مش عارفين نتصرف. رجعت مديحة ظهرها إلى الخلف وهي تفكر معها وقالت: لو عرف ممكن يروح فيها، إحساس صعب، لازم يا بنتي تحليها عشان خاطري، لو عندك أي حل بس مهدي ميعرفش حاجة. استغربت نور أنها لسه خايفة على مهدي رغم كل اللي عمله فيها: هو انتي فعلا سمحتي للمهندس مهدي بعد كل الظلم اللي ظلموه ليكي؟ اتنهدت مديحة وهي تنظر إلى الفراغ:
زمان لما اتحرمت من ابني واخترت أكون ميتة في نظره، كنت بكره جدا، وخصوصا لما عرفت أن مرضي مش شديد، كنت وقتها نفسي أقلب الدنيا عليه وأواجه الكل، بس يوم ما عرفت إني كويسة وقتها.
كانت وداد مريضة قلب وكانت عارفة أن في خطر عليه لو أنجبت، لكن حبه هي ورافت كان كبير لدرجة سألوا وقالوا احتمال تعيش هي والطفل، فاحتفظت بيك وطلبت مني أكون معاها، وبالفعل وقفت معاها، هي علمتني التمريض، وكنت برعاها زي ما وقفت معايا، وقتها انتي اتولدتي عندك مشاكل وتسمم في الدم وصفرا، كان لازم متبرع، وكنت وقتها بتمنى أن جسمك يقبل دمي، والحمد لله قبل وقدرت خلال سنة نطهر جسمك، وهي كانت كل يوم قلبها يضعف ووجهها يشحب، ٥ سنين كانت مجرد تضمك لحضنها، أنا اللي استلمتك من الحضانة، وضميتك قبل وداد، انتي عارفة حضنك هدى قلبي، حسيت إنك عوض زين، وخصوصا انتي طفلة صغيرة. أما أنا كنت سايباه وهو في أول إعدادي تقريبًا كان عنده ١١ سنة.
شهقت نور وقالت: يعني الفرق ما بيني وبين زين ١٢ سنة؟ طيب ليه بحس إنه من سني وأصغر كمان وخصوصا في حركاته؟ ضحكت مديحة على تشبيهها:
عشان يوم ما عرف إني عايشة، الصدمة كانت كبيرة عليه، وأحيانا في ناس لما تتعرض لصدمة عقلهم بيقف عند اللحظة دي، ولما يشوف اهتمامي ليك، تحس إنه بيرجع للعمر اللي سبته فيه ويتصرف بنفس العقلية دي، عشان كدة ارجوكي استحملي، هو بردوا عانى كتير يا بنتي. أما مديحة، حقها منه جه مش بس عرف الحقيقة، كمان للأسف جه في بنته واللي حصل معاها، وخايفة يعيش نفس اللحظة اللي عاشها معايا، صعب، فلو عندك حل يمنع مهدي يعرف وسهير، يبقى كتر خيرك.
هزت رأسها نور وقالت: عندي يا أمي، بس لسه هقترح على أدهم إنه يقنع عمي مهدي وزين، ادعيلي يا أمي. رفعت مديحة يديها للسماء: ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي ويسترك، زي ما اتسترتي على البنت الغلبانة دي. شعرت نور بقلق مديحة وكأنها بنتها فطمنيتها: في حاجة نسيت أقولك عليها، عمر كتب كتابه عليها فورًا بعد ما فاق، بس مادام انتي رفضتي عمي مهدي يعرف، أغير الفكرة لصالح الكل. ضمته مديحة لحضنه: بنتي الذكية هتعرف بإذن الله. باك. فاقت نور
من شرودها وما بين نفسها: علشان خاطرك بس يا ماما مديحة، استحمل بواخت ابنك لحد ما تتجوز لميس. كان زين فعلا زي ما وصفته مديحة، ومهدي جوه نار ومحدش عارف ليه، رغم إنهم مش متأكدين من مشاعرهم ومجرد فترة تفاهم وإعجاب، لكن غيرته من زياد خلاها رجعت تعاملها زي ما كان بيعمل، وقال: شايف الرخامة. ضحك أدهم: لكن فعلا هي حلتها، ومش هتشوفها، بس ممكن تخبط في كل الموظفين، والأحلى مش هتعرف تشوف ماريا كمان. ابتسم مهدى وكمل:
متتريقش على أخوك وابن عمك، لو سمحت، ومتنساش تشتري نضارتين. نوعهم أصلي مفهوم يا زين. ابتسم أدهم: لمين التانية يا عمي؟ ضحك مهدى: ليك يا فالح طبعا، عشان تبطل تعاكس في البنات بعينك الزايغة. ضحك أدهم ورفع إيده باستسلام: أنا توبت، خلص. لوح مهدى وهو يبتسم جوه: أنتم شوية عيال، هروح عند المحامي أشوفه في حل للمازق اللي حطتنا فيه يا زين.
فجأة وقعت الكلمة عليهم، خلّتهم يفوقوا من التهريج على المشكلة، بيتمنوا أن ميلوش مخرج ويوفقوا عشان تتحل في أقرب وقت. يدخل مهدى المكتب ويسلم العقد. شوف في حل للبند ده. المحامي يمسك العقد، المحامي يتذكر عندما جاءت له مديحة. اتجهت مديحة إلى مكتبه بعد طلب من نور أنها تقنع المحامي، وبعد استقبالها سألها: أي خدمة يا فندم؟ رفعت مديحة النقاب: أنا دودي هانم، فاكرني؟ ابتسم المحامي ورحب بها: أكيد طبعاً، أهلاً مدام دودي، أي خدمة؟
نزلت نقابها مديحة وبدأت تتكلم: أنت عارف إني كنت صاحبة الفضل عليك إنك تمسك كل شغل مهدي بيه من ٢٠ سنة. هز رأسه المحامي: أكيد، ممنون ليكي جدا. ابتسمت مديحة: أنا عايزة طلب أو رجاء إنك تقنع مهدي يوافق على بند في عقد هيعرضه عليك خلال أيام. استفسر المحامي بقلق: نوع البند إيه؟ ممكن توضيح؟ هزت مديحة رأسها وطمنته: متخافيش، ده بند عبيط كده، في شاب بيحب البنت لميس وهي بتحبه جدا، وأدهم وزين عارفين.
بس خايفين من رد فعل أبوهم، الشاب أكتر صديق ليهم، مش عايزين يرفض أو يقلق منه عشان مستواهم، وللأسف وهو بيطلب إيد لميس، افتكر العملاء أنه صهرهم وعجبتهم الفكرة. استغرب المحامي: طيب أنا مش فاهم ليه اللفة دي؟ وضحت مديحة: ما قولتك إن العملاء أصلاً هما اللي وضعوا البند ده. وأكيد مهدي بيدور على مخرج واختبار، هنشوف. لو وافق على البند يبقى معندوش مانع على الشاب. المحامي رأسه وهو مش مقتنع:
مش عارف أقولك إيه، لكن لو مش وافق على العرض. وأوضحت مديحة: هو هيعرض البند ده عليك، قوله إن مفيش حل ليه في الوقت ده غير إنه يوافق ونفرح بالبنت، ومفيش ضرار، ولا على مهدي، بالعكس هنسعد قلبين. هز المحامي رأسه وهو مش مقتنع وشعر أن في سبب مهم، فتجاوب معها وقال: حاضر، هحاول يا هانم. باك... يمسك العقد المحامي ويبدأ يقرأ وسأله: هو في مشكلة في تنفيذ العقد حضرتك؟ هز مهدي رأسه بالنفي: لا طبعًا الشاب كويس ومحترم جدًا بس...
قطع المحامي كلامه: بس إيه فهميني فين المشكلة حضرتك. تنهد مهدي: المشكلة محدد الزواج خلال أسبوعين. وأمها مريضة وكنت عايز هي تفرح بيها مش أكتر... ابتسم المحامي بارتياح: مدام موافق على المبدأ حضرتك يتكتب الكتاب ويسافروا ولم يرجعوا تكون المدام فاقت وكمان المشروع اتنفذ... تنهد مهدي: يعني أنت مش لاقي أي مخرج إلا دفع الشرط الجزائي أو تنفيذ العقد. هز المحامي رأسه بأسف: للأسف يا فندم... شكره مهدي: تمام شكرًا جدًا ليك.
على قدوم زين وأدهم وهما يتمنون أن لا يجد المحامي مخرج من تنفيذ العقد. لكن قلبهم فرح عندما قال المحامي: للأسف مفيش مخرج للدفع أو تنفيذ العقد لأن الظاهر على شركة صغيرة في ولاية وعايز تضمن أن الثنائي اللي ييجوا يكونوا أزواج لأني الولاية ريفية. والعمل يتم فيه لفترة شهور أعتقدت فالأفضل ليهم يكون زوجين. ابتسم مهدي: فهمت دلوقتي مش عايزين شاب أعزب يعيش في الريف لوحده مدة كبيرة وكمان من دولة غريبة... ابتسم المحامي:
الله ينور عليك هو ده وفي البلد دي تحديدًا اكتشفت أمريكا مؤخرًا أن فيها بترول ولما شافوا مشروع الأستاذ عمر اللي ملحق مع تقرير الشركة لقوا أن ممكن يكتشف أن كانت الأرض عليها بترول أو لا بأقل التكاليف... ابتسم مهدي أن الغرب يحتاجون لعقلية المصريين في تنفيذ المشروع بتكلفة أقل ورد: علشان كده قلبهم وجعهم لما طلبت يفسخوا العقد... هز المحامي رأسه:
أكيد ما لو العقد اتفسخ مش هيلاقوا شباب بعبقرية المصريين اللي بيحبوا العمل وبأقل المال وعقلية فذة. ابتسم مهدي وهو يشعر بفخر: الحمد لله دائمًا بلدنا ولادة وعشان للسبب ده مخصوص أنا موافق على تنفيذ العقد لأن يوم نجاح المشروع هيكون فخر لمصر وكمان يتعلموا أن كل رجل عظيم وراه امرأة أعظم منه وأكيد بنتي هتكون هي المرأة دي. ابتسم المحامي: أكيد يا فندم ألف مبروك مقدمًا استأذني أنا حضرتك... قام مهدي يودعه وقال: أكيد اتفضل.
لمح زين وأدهم أقدامه فقال: جهزوا لفرح أختكم على عمر عايز كل حاجة تمام قبل أسبوعين علشان يكون رحلتهم شهر عسل وكفاح وأنا متأكد أن شخصية لميس هتتغير هناك هتكون امرأة عظيمة وهتقوي... ابتسم أدهم وتنفس الهواء: أكيد يا بابا وماما لما تفوق هتكون فخورة بيها. بدأ استعدادات الجميع لزفاف لميس وعمر. وكانت نور دائمًا بتساعدهم وده كان بيغيظ ماريا كتير لأنها كده الصور والفيديوهات ملهاش فايدة وممكن زين يطلقها فضلت تفكر.
وعملت مقلب أخذت من لميس بعض أشياء على أنها بتساعدها ووضعته عندها في الغرفة. سألت لميس عليهم اعتذرت وقالت: سوري تعالي يا نور معايا خذيهم بعد إذنك. هزت رأسها نور بضيق: حاضر. اتجاهت معها وخطوة أمام وخطوة خلف. ابتسمت ماريا وقالت: متقلقيش زين مش موجود لسه ماشي. فتحت الباب انصدمت نور عندما وجدت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!