الفصل 12 | من 58 فصل

رواية حب على متن سفينة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
19
كلمة
1,882
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

نظرت نور على زين حسيت أنه مش مقتنع أن يعملوا هدنة وواضح أنه يعمل مقلب جديد. ومقلب شديد. وقالت ما بين نفسها: "بتتحداني انت أصلاً مش عارف إني كنت عملت دراسات تنمية بشرية، وعرفت معظم الشخصيات وكمان أعرف أقرأ عيونك." ركزت على عيونه وحركات شفايفه علشان تفهم. وفعلاً أول ما دخلت شفته بيغمز لشاب من الشباب الموجودين قرب منصة الطعام. خمنت أن المقلب هيحصل من خلال الأكل. كان زين غمز لشاب طول بعرض. وتذكر الاتفاق.

اقترب زين من الشاب وقال: "في مهمة ليك يا جاسم ومش عايزك تصغرني." ابتسم جاسم وقال: "تحت أمرك طبعًا، انت عارف أنا واخد ميداليات كتير في كمال الأجسام والبوكس، أي شاب يضايقني أفعصه." ضحك زين وقال: "لا الواد خرع مش محتاج مجهود، وكمان انت ناسي احنا على سفينة مش عايز خناقة." هز رأسه جاسم: "أوكي، إيه المطلوب يا فندم؟ بدأ زين يشرح له: "هقولك." رجع زين ويضحك: "هنشوف يا أبو عقل رزين تتصرف إزاي دلوقتي."

ذهب نور يأخذ صينية طعام من الأوبن بوفيه. جاء جاسم واقترب من منضدة الأكل. وكان كل ما تلمس نور طعام يأخذه، ثم تتركه وتأخذ آخر. فيأتي خلفها يأخذ الآخر. استمر كذلك حتى وصلوا إلى نهاية المنصة. تضع نور الصينية الخاصة بها على المنصة وتعمل نفسها تربط الحذاء. فيترك جاسم الصينية الخاصة به ويأخذ صينية نور. وينتظر رد فعله. كانت نور تراقب نظرته هو وزين. ثم قربت منه خطوتين ومدت ايديها شكرًا. فلم يعطي له جاسم صينية الطعام.

تراجعت خطوتين كأنها هتقع. ثم انتبه جاسم من حركتها. يظهر أمام الجميع أن جاسم دفعها. لكن جاء أدهم ونظر إلى جاسم نظرة حادة. فتراجع جاسم. كان أدهم يمر وراء الموقف. واتجه جاب كرسي وطلب من نور يجلس. وزعق على جاسم وقال: "هو انت زقيته؟ ردت نور وقالت:

"لا ما لحقنيش، أنا من الخوف وقعت وممكن بسبب المغامرة بتاعت الصبح رجلي اتأثرت، والصراحة خوفت من شكله ده ضخم جدًا، أنا بالنسبة له نملة شوفت الطول والعرض، علشان كده رجعت علشان مينفعش أظهر ضعيف قدامه، أنا حسيت إنه وحش ما يصدق ياكلون." ضحك أدهم على وصف نور وقال: "ده اسمه جاسم دراع اليمين لـ زين وبودي جارد، لكن انت طلعت مشكلة، يخربيت خفة دمك! تعال معايا متخافش منه، انت في حمايتي، لم نشوف آخر زين إيه." ... هزت نور

رأسها وقالت ما بين نفسها:

"في الوقت ده كان عندي خيارين أغيظ زين بيهم، إن أخد صينية الأكل اللي جاسم جمعها، أو آخد صينية أكلي وأروح مع أدهم. وطبعًا أنا مينفعش آخد مكان إيد حد، وكمان ممكن لو فتحت بوقي كان ممكن شالني ووداني، أقع متكسرة. أنا اللي كانوا بيقولوا أصحابي عني طويلة، أنا قدامهم قزمة، هو وأدهم ومعظم الشباب اللي موجودين. فاخترت أروح مع أدهم، رغم إني بقلق منه لأنه زير نساء، لكن أنا دلوقتي ولد. حسيت أن جاسم رغم طوله يخاف من أدهم، ونظرة عينه

بتدل أن أدهم ماسك حاجة على جاسم، إيه هي مش عارفة. المهم مسكت إيد أدهم. قمت وقفت وروحت معاه قدام الكل وقعدت في الترابيزة بتاعته هو وسيف وعامر وحمزة، دول الفريق بتاعه، وكده تم إنقاذي المرة دي من الخطأ، لأني لو اعترضت أو صرخت فيه كان ممكن يحط رجله قدامي وأتكعبل بصينية الأكل وكل ملابسي تتبهدل، غير إهانتي قدام فوق 120 شاب."

... كان عند عمر وزين ومصطفى ومحمود. كانوا على منضدة بالجوار من منضدة أدهم. أحضر أدهم صينية تاني وأعطاها لـ نور وهو ينظر لـ زين. ... اقترب عمر من زين وقال: "أعتق الواد بقى، ربنا دايما بيقف معاه، سيبه وهو في حماية أخوك دلوقتي." بلع زين ريقه: "ما عاش إللي يكسر كلامي يا عمر، ولازم يعتذر مني النهاردة قدام الجميع علشان أسمح ليه يدخل الأوضة، لأنه كده هو تحداني بمرروحه مع أدهم." تنهد عمر:

"هو إيه إللي عرفه أن أدهم ليه السلطة زيك؟ تدخل شاب آخر: "أكيد الواد ده مش سهل." شرح عمر: "أكيد يا مصطفى، هو متوصي عليه." كان الكلام بيضيق. زين قال: يعني الباشا الكبير يقصد ينصر أدهم؟ رد مصطفى وقال: سيبكم من أدهم، مش نور طلب منك هدنة؟ يعني كده بيعتذر. رافض زين وقال: بطلوا رغي عشان هبدأ بالخطوة التانية. قوم يا مصطفى بدون جدال. مش واد هلفوت ينتصر عليّ. وهنشوف يا أدهم باشا، لمّا أسيبك وأجري جري. تحدث شاب آخر وقال:

ممكن أول رأي. طلب عمر وقال: قول يا باشا محمود، أنت كمان. إحنا بقينا في عصر الديمقراطية. ابتسم محمود وقال: ما تنكروش إن نور ذكي، وقرأ الخطة قبل ما تتم. شفت حركاته، ابن الذين. أنا صدقت إنه بيقع. وأكيد الشباب من بعيد ظهر قدامهم إن جاسم بيزقه. يعني كان ممكن يتبلي عليّ الواد. وكمان كده نفذ طلبك إنه سيطر على نفسه من غير ما يتضرّر. تنهد زين وقال: لسه الجولة التانية. ضحك عمر وقال: فعلاً. طب إيه رأيك؟

يغسل المواعين كلها مع الشيف طلعت، أو يدخل الغرفة منتصر. ضحك زين وقال: أكيد ينام في المطبخ النهاردة. قوم نفذ. لازم القرع يكون مكتوب اسمه. فاهم؟ هز مصطفى وقال: تمام يا فندم. على منضدة أدهم. تحدث سيف: أنت كده بقيت في حماية أدهم. محدش يقدر يضايقك. استغربت نور وقالت: مش فاهم. هو إحنا في حرب؟ ضحك سيف: يابني لولا وجود أدهم أصلاً هنا، كان طفش معظم العاملين من زين. تنظر نور إلى أدهم: للدرجادي؟ ابتسم أدهم:

مش أوي كده. سيف بيحب يبالغ. رد حمزة وقال: لا طبعاً. في دي سيف عنده حق. مش عارف زين مطلعش زي أخوه أدهم ليه. هنا من المفاجأة نور اتلخبطت: نعم؟ هو أنتم أخوات؟ يا أستاذ أدهم، بس أنت كنت قلت اسمك أدهم صقر. ابتسم أدهم وقال: ده حكاية يطول شرحها. تنهد نور ما بين نفسها: ربنا يستر من اللي جاي. ثم سألت: مش فاهم. يعني وجودي هنا ممكن يكون سبب في خلاف ما بينكم؟ ابتسم أدهم لما شاف وجهه أحمر:

أكيد لا. وإلا أنت مش عايز تكون في حمايتي؟ ردت نور: الحامي هو الله يا أستاذ أدهم. وإحنا مش في حرب. ممكن يكون سوء تفاهم وينحل أكيد. ردت أدهم: على العموم، الفريق بتاعك هناك لو حبيت تتنقل عنده. وقبل ما ترد نور، وجدت ٦ من الشباب انضموا للمنضدة. انصدمت نور وقالت: هو إيه العدد ده؟ كان الموجودين؟ رامي ومدحت وعامر. مين الناس دي كلها؟ وإمتى جم هنا؟

الواحد عايز يكون عقله دفتر عشان يحفظ كل الأسماء دي. إن كان فريق زين أو أدهم. هو عمي سامي فين؟ ييجي ينقذني. هو أنا مش شايفه ليه؟ وتبحث بالنظر. وبعد كده شافته وقالت: أهو. اقعدي هناك مع فريق الناس الكبيرة. بدأ يتحدث شخص مع سامي وقال: هو أنت ليه مركز مع الواد ده عن عادك؟ ممكن أفهم؟ الكل مركز. تنهد سامي وقال: عادي يعني. أبوه وصاني عليه. مش أكتر يا إبراهيم. نصحه إبراهيم وقال:

طيب براحة. وكفاية اهتمام بيه عشان أنت عارف زين مش بيفرق معاه إن كان سن كبير أو صغير. واهتمامك الزايد ده يكون ضر للولد، مش لصالحه. هز سامي رأسه وقال: عارف. نسخة من المهدي. عند مصطفى، قام يبدأ في الخطة التانية. يقف على منصة موجودة أمام الجميع ويمسك ميكروفون ويبدأ يتكلم. وفي نفس الوقت بترد على سؤال أدهم: لا طبعاً. أنا هفضل معاكم. لكن هو أخوك فعلاً؟ أنا مش عايز مشاكل. هز أدهم رأسه وهو متفهم خوفه وقال:

واضح عليك فضول جداً. والحكاية كبيرة. هقولك عليها بس نسمع سي مصطفى بيقول إيه. هزت نور رأسها وقالت: تمام. وتنظر أمامها وتبدأ تتناول الطعام. بدأ مصطفى يتحدث وقال: إحنا كل شهر بنعمل احتفالية بنرحب فيها بالمهندسين الجدد، ونودع الفريق اللي بينزل على القاهرة. ونظام الاحتفالية للمهندسين الجدد اللي مش عندهم خلفية عبارة عن هنكتب ٤ أسماء من الناس الجديدة. واللي يكون أكتر واحد عليه الإجماع في اختياره، يغني على المسرح ده.

سمعت نور الكلام من هنا، ومرة واحدة شرقت وفضلت تكح. على قدوم زين خلفها ويربط على ظهرها من الخلف، ويقترب من ودنها. مالك يا مهندس؟ شرقت ليه؟ طيب هتعمل إيه لما تطلع على المسرح وتغني؟ تقولهم عندي شرقة ومستعدة للعقاب، أو تنتصر وترفع رأسك قدام الكل؟ كانت نور نفسها مكتوم، وتنظر له وعيونهم تتحدث. يلاحظ ده أدهم فتدخل وقال: خير يا زين؟ في حاجة؟ هز رأسه زين وقال:

لا مفيش. كنت بخبطه على ظهره عشان كان شرقان. متقلقش عليا يا أدهم. زين المهدي عمره ما خسر. وينظر إلى عيون نور وقال: صح يا مهندس نور؟ ضحك أدهم وقال: سيبك من نور وكلمني. هو أنت ليه دايماً في حرب يا أخي؟ كفاية حرب. دي مركبة خاصة بالبترول، مش مركبة عمليات خاصة ودفاع. ضحك زين: كلها حرب يا أخي. سلام. سأله أدهم وقال: رايح فين؟ اقعد معانا. ضحك زين بسخرية وقال: من امتى بعقد في نفس مكان الأعداء؟ ضحك أدهم على

الأكشن اللي عمله زين وقال: أعداء مين بس؟ وحد الله يا أخي. تنهد زين: ونعمة بالله. سلام. وهو يبتسم ويرجع مكانه. ينظر أدهم إلى نور، يشعر في عينها توتر، وسألها: أنت خايف يا ابني؟ ده بيهزر. ضحك سيف وقال: أنت بتضحك عليه ليه يا أدهم؟ أنت عارف نظام اللعبة. لو حظه يكون حلو، لو اسمك مش في الأغلبية عشان يتبهدل. انصدمت نور وقالت: للدرجة دي؟ ابتسم سيف وقال: وأكتر. فاكر الواد اللي ساب الشركة ورجع؟ بلعت نور ريقها بخوف:

اللي كان اسمه رضا؟ إيه اللي حصل معاه؟ ابتسم سيف: قول إيه اللي محصلش معاه. طلعت الأغلبية عليه. لأنه مشيته وكلامه كان بطريقة غريبة. تحس راقص بليه مش مهندس. الكل توقع اللي هيحصل ويكون موقف كوميدي. يخفف الضغط اللي إحنا فيه. طلع على المسرح مش عرف يغني وطلبوا منه يرقص. ضحك حمزة وهو يتذكر: كان مسخرة وقتها. لكن حب يطمّن عمر وقال: بس أنت غيره، صدقني. مش فافي. زيك أنت مختلف، آه. لكن مش شبه. تنهدت نور وهي ترسم الثقة وقالت:

مين قال إني خايف؟ وعادي. بيحصل في كل مكان. ده وفي الجامعة كان بيحصل كده. كمل سيف كلامه وقال: آه والله. ما إحنا نسترجع الأيام دي هنا. سألت نور وقالت: طيب العقاب إيه؟ وحصل إيه؟ ابتسم حمزة وهو يتذكر: العقاب كان ياسيدي غسل الصحون وينام في المطبخ. تاني يوم صحي تعبان ورجع مع أمير في الطيارة ومرجعش تاني. ضحك حمزة:

آه لأنه هو من الأساس كان تسلية للكل. لأنهم عرفوا إنه جاي بواسطة من واحد كبير. وهو كان قسم لحام، يلحم المعدات. وكان متخرج من هندسة خاصة ومستواها راقي. مش استحمل التعب هنا. سألتهم نور وقالت: طيب إيه المغزى إنكم تختاروا أضعف واحد على السفينة وتتنمروا عليه؟ ضحك أدهم وقال: تتنمروا إيه؟ لسمح الله. افهم يا ابني. إحنا على سفينة في عرض البحر، متعرضين لأي خطر. لازم اللي فيه يكون مستعد لأي مواجهة. وكمان أنت عارف قانون البحر.

السمك الكبير بياكل السمك الصغير عشان يقدر يعيش. وكمان الضعيف لازم يكون قوي في حياتنا. لأن الرجل الضعيف مش يقدر يحمي أهل بيته. ابتسم حمزة وقال: وهو رجل ولازم يتعلم ده عشان ميكنش تحت إيد مراته وعائلته. فهمت نور مغزاهم وقالت: في ده عندك حق. لكن صدقني، القوة مش جسم ولا شكل. ممكن تكون قوية بعقلك. صفق عامر وقال:

أنت بتبهرني دايماً يا واد. وعشان كده أنا هاختارك. لكن مش عشان ضعيف، معاذ الله. علشان تثبت لأدهم ولزين إن الحياة أبسط من اللي هما بيفكروا فيه. وحرام اللي بيعملوه في المهندسين هنا. مش عشان هما أصحاب المال يتحكموا في موظفينهم. نظر له أدهم وقال: إيه الكلام الكبير ده؟ أنت هتخلي الدمعة تفر من عيني يا مسكين. كأنك في معتقل وبتتعذب هنا.

فوق يا عامر. هنا زي أي مكان. لازم نعمل كده عشان نسيطر على العدد المهول اللي على السفينة. وواحد يرخي وواحد يكون شديد. فهمت نور وقالت: في ده عندك حق. لأن السفينة زي البيت. الأب بيكون شديد، الأم بترخي أو العكس. ومش في كل المواقف. وفعلاً برافو عليكم إنكم بتقدروا تسيطروا. وأنا فهمت اللغز. ومستعد لأي تحدي عشان أثبت ليكم إني مش ضعيف. ضحك سيف وقال: فعلاً. أنت عقلك كبير وتشبيهك جميل. بس يا ترى مين الأم ومين الأب فيهم؟

ضحك حمزة وقال: فعلاً. واعتقدت إن أدهم أم عسل والله. ضحك سيف: فعلاً. طيب كده وحنين وقلبه كبير. رفع أدهم صوته وقال: رفع حمزة وسيف وعامر الرأي ووضعوا يدهم تحت دقنهم ويقول: سامحني خلاص.

وفي نفس الوقت بدأ الاختيار والنميمة ما بين الشباب. لأنهم كانوا متوصيين إن الجميع يختار نور. في فريق معجب بشخصيته لأنه اتحدى زين. وفريق في صف زين. وفريق عاوز يضحك. وفريق ماشي مع الزيطة. وتم وضع الورق في علبة. وطلعت هو اللي اختار ورقة من 120 ورقة. وكان المفروض يطلع 10 ورقات. وأكتر اسم يتكرر هو اللي عليه الاختيار. كان أول اسم مدحت. وتاني اسم نور.

طلعت ربط البطرمان اللي فيه الورق وتم تحريكه. ورجع اختار. طلع 7 فيهم نور بالأسماء الشباب اللي جم معاها. كل ده ونور متابعة وشعرت بقلق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...