كان قاعد على الكنبة ساند دماغه على الكنبة بتعب وهو بيفكر في جوزه منها. خرج من شروده على صوت صريخها. اتنفض من مكانه برعب وجري على الأوضة بخوف شديد. فتح الباب، لقاها واقعة على الأرض وماسكة رجليها وبتعيط بقوة. جري عليها بسرعة، نزل لمستواها ومسك وشها بين كفوفه بقلق وخوف شديد. " جنة مالك بتعيطي ليه؟ بصتله وهي بتتحسس رجليها بألم ودموع، واتكلمت وسط دموعها: " وقعت من على الكرسي وأنا بحط الشنطة فوق الدولاب."
فهد بنبرة أرعبتها: " وإنتي إيه اللي طلعك على الكرسي وإنتي حامل؟ مش فيه زفت واحد قاعد بره؟ منديتش عليه ليه؟ انكمشت في نفسها بخوف منه. غمض عينيه وهو بيمتص غضبه، ومسك إيديها بحنية واتكلم بحنان منافي لغضبه: " طب فيه حاجة بتوجعك؟ نروح عند دكتور." هزت راسها بالنفي بخوف منه، واتكلمت بصوت متقطع: " لأ لأ مفيش حاجة وجعاني." حاوط إيديها بين كفوفه بحنان، لما حس بخوفها منه وعلامات الألم اللي بتحاول تخفيها:
" إيه اللي بيوجعك ياحبيبتي؟ متخافيش مش هعملك حاجة." بصتله في عينيه بدموع بتلمع في عينيها، وتوتر من قربه الشديد ليها. اتكلمت بدموع: " مفيش حاجة." حاوط خصرها بإيديه بحنان، وباليد التانية مسك إيديها: " طب قومي معايا." اتحملت على نفسها وقامت معاه، وتوهت بألم ومسكت فيه بقوة. بكاء. مسكها بحماية وشالها من على الأرض. حطها على السرير برفق، وبص على رجليها. لقى لونها بدأ يتغير ويبقى أزرق، وهي ماسكة فيه بقوة وبتعيط بألم.
فهد بقلق وخوف: " اهدي متخافيش، دا زرقان مكان الوقعة. هجبلك مرهم أدهنلك رجلك وهتبقى كويسة." سحبت إيديها من عليه. وفهد جاب الكريم ورجع قعد قدامها، ومسك رجليها. حطها على رجله، وهي ساندة بإيديها على السرير بدموع وخجل مفرط. فهد حط المرهم على إيديه وبدأ يدعك رجليها بلطف وخوف شديد من إنها تتألم.
وشها اتورد وبقى أحمر من البكاء، وحاسة إن روحها بتتتسحب منها من لمسته الحنونة عليها. بصتله وتاهت في ملامحه، وابتسمت بداخلها على خوفه المفرط عليها. فهد بصالها ببعض الخوف: " لسه رجلك وجعاكي؟ هزت راسها بالنفي بخجل. نزل رجليها حطها على السرير برفق، وهو بيبص في عينيها بهيام. ورجع خصلة شارده ورا أذنها، وهو مسحور في بحر عيونها زي الغريق: " تعرفي إني حلمت بيكي." جنة بتوتر من قربه: " حلمت بيا أنا؟ فهد مسح دموعها
بسابته وهمس بنبرة أحن: " آه، تحبي أحكيلك الحلم؟ بصتله في عيونه بضعف: " لأ، خلاص مش مهم." فهد قرب وشه عليها أوي، ومكنش بيفصلهم غير سنتيمترات، وهمس بدفاء: " هيعجبك أوي." جنة مسمعتش أي كلمة من اللي هو بيقولها، وكانت تايها في دفء صوته وأنفاسه الحارة اللي اتصدمت بخدها بلطف. دفن وشه في عنقها، وهي رجعت على المخدة، وهي مستسلمة كلياً في قربه. حطيت إيديها على كتفه تمنعه، وكلامه بيتردد في دماغها. واتكلمت بدموع: " فهد، ابعد."
فهد مسمعش أي كلمة هي قالتها، ومكنش مركز معاها وهو تايه فيها. بعدت وشها عنه باعتراض، واتكلمت بصوت متحشرج: " لو سمحت ابعد، أنا مش عايزة." بعد عنها بستغراب من تحولها. شاف الدموع في عينيها، واتكلم بقلق: " بتعيطي ليه؟ لسه رجلك بتوجعك؟ جنة بدموع: " ابعد عشان خاطري، أنا مش مستعدة دلوقتي." فهد مسح دموعها بحنان، واتكلم: " ليه؟ ما إنتي كنتي موافقة من شوية. فيه حاجة ضيقتك مني؟ جنة بصتله في عينيه بقوة، وهي
عايزة توجعه زي ما وجعها: " مش عايزك. مش عايزة أكون لحظة تهور هتندم عليها طول العمر." بصلها بغضب مكتوم، وحس إن كلمتها كسرت رجولته. قام من عليها وخرج من الأوضة. اتعدلت على السرير، وبدأت في البكاء بندم إنها زعلته. سمعت صوت تكسير في الخارج، اترعبت منه وعليه. بس خوفها عليه كان أكبر. اتغلبت على خوفها منه، وخرجت من الأوضة وهي بتعرج، واتصدمت بشكل فهد.
كان واقف في نص الصالة ومكسر أساس الغرفة حواليه. بصلها بعينين حمرة من فرط غضبه، وهو بيتنفس بسرعة. رجعت خطوة للخلف بخوف من شكله المرعب. قرب عليها ومسك إيديها بغضب: " اللي إنتي بتمنعيني منه دا يبقى حقي." تاوهت بألم من قبضته، وبصتله في عينيه بقوة، وهي حابسة دموعها: " وأنا مش همنعك عن حقك يا فهد."
حضنها بقوة وتملك، وقبل كل شبر في وشها، وهو بيطلع غضبه منها فيها. حس بدموعها على خدها. بعد عنها بضعف، بص في عينيها، واتهدد من جواها. وبعد عنها بسرعة، وخرج من الشقة ورزع الباب وراه، وهو بيتغابط نفسه. قعدت على الأرض، وعيطت بكل قوتها. فضلت قاعدة على الكنبة مستنية يرجع من بره، وهي حاسة بمغص في بطنها شديد من توترها، لحد ما نامت بعد معاناة كبيرة وصعوبة قبلتها في النوم.
كان فهد قاعد على كرسي مكتبه، مرجع راسه على الكرسي مغمض عينيه بغضب. حس بإيد اتحطت على كتفه. فتح عينيه، بصلها. قعدت قدامه على المكتب. راندا بابتسامة ورقة: " مصدقتش نفسي لما كلمتني وقولت إنك عايز تشوفني." فهد بضيق شديد: " حاسس إني مخنوق، وإنتي الوحيدة اللي بتفهمني وبتكلم معاها." راندا برقة: " أنا موجودة دايماً جنبك وقت ما تحتاج تتكلم، إنت عارف مكاني." فهد بصالها بضعف، واتكلم: " تتجوزيني." راندا ضحكت برقة، واتكلمت:
" طب ما إحنا هنتجوز، مش إنت قولت هتخلص المشكلة اللي إنت فيها وهتفتح مامتك في موضوع جوازنا." فهد: " أقصد نتجوز دلوقتي. هنطلع من هنا على المأذون، اكتب عليكي ونروح شقتك لفترة معينة لحد ما أخلص الشقة بتاعتي." راندا حسيت إن قلبها بيرقص من الفرحة. نزلت من على المكتب وحضنته بسعادة وحب، واتكلمت بدموع الفرحة: " دا أسعد يوم في حياتي، بحبك أوي يا فهد." ضمها لحضنه بحب، واتكلم بحنان: " يلا نلحق المأذون قبل ما يقفل."
خدها وراحوا عند المأذون، وكان مستنيهم اتنين شهود من شغالين معاه. وفعلاً اتكتب الكتاب. وبعدين أخدها وراحوا شقتها اللي عايشة فيها لوحدها بسبب موت والديه. دخلت الشقة، وهي متوترة جداً. مسك كف إيديها، حضنها بين كفه، وابتسم بحنان: " ادخلي غيري والبسي اللي في الشنطة دي." هزت راسها بتوتر شديد. " إيه رأيك أفرجك على الشقة؟ هتعجبك أوي."
ابتسم بحب على طريقة توترها، ومشي معاها يتفرج على تصميم الشقة، لحد ما دخل غرفة النوم. حضنها من ضهرها، ودفن وشه في رقبتها بحب، واتكلم بصوت رجولي هادي: " بحبك." في الصباح، صحيت على صوت جرس الباب. بصت حواليها، ولاقت كل حاجة متكسرة زي ما هي. قامت بتعب، فتحت الباب بلهفة، وهي مفكرة فهد. لاقيتها كريمة. كريمة بستغراب: " اتأخرتي على المدرسة." جنى بارهاق: " مش هروح المدرسة انهارده." كريمة دخلت الشقة، وبصت حواليها بستغراب:
" إيه اللي عمل في الشقة كدا؟ جنى بتوتر شديد: " أصل أنا وأبيه اتخانقنا امبارح بليل." كريمة بقلق: " اتخانقتوا ليه يابنتي؟ إيه اللي حصل؟ ما إنتوا كنتوا كويسين." جنى بتوتر أشد: " أنا كدا هتأخر على المدرسة، لما أرجع هبقى أحكيلك." دخلت أوضتها، وهي بتتهرب منها، وحاسة بارهاق ومش عايزة تروح المدرسة ولا تقابل حد. بس في نفس الوقت بتتهرب من كريمة. لبست ونزلت، وقفت عربية ووصلت المدرسة.
في المدرسة، كانت قاعدة وحاسة بنظرات كل الطلاب متجهة ليها. مهتمتش ليهم، وركزت مع شرح المستر. لمت حاجاتها، وخرجت من الفصل. نزلت الحوش، وهي ماشية اتشنكلت في رجل طالبة، وقعت على الأرض. جنى حطت إيديها على بطنها بخوف، وبصت للبنت بغضب. وقامت من على الأرض، وهي بتنفض هدومها: " إنتي عامية مش تفتحي." البنت وقفت قدامها، وربعت إيديها، وهي بصلها بسخرية: " الله، هو أنا اللي ماشية سرحانة ومش مركزة." جنى بغضب:
" لأ، أنا كنت مركزة كويس، وإنتي حطيتي رجلك قصدك توقعيني." اتدخل شاب زميل البنت، وزق جنى. كانت هتقع، بس اتمسكت، وبصتله بغضب: " إنت اتجننت." رامي وقف قدام انجي يحميها، واتكلم بغضب: " لمي لسانك بدل ما أقطعهولك، وامشي بعيد وملكيش دعوة بانجي." جنى بغضب: " وهي بقى وكلتك المحامي الخاص بتاعها؟ أنا هطلع على مكتب المدير وهقوله عليكوا انتوا الاتنين." انجي طلعت من ورا رامي، واتكلمت بسخرية:
" ولما تروحي تقوليله، هتجيبي مستر خالد يدافع عنك ولا حبيب القلب؟ أصل هما كتير." جنى قربت عليها تمسكها، بس رامي ضربها قلم قوي على وشها. بصتله جنى بغضب، والمدير اتدخل هو وبعض المدرسين. المدير بغضب: " دي بقتش مدرسة، دي بقيت فوضى. تعالة على مكتبي." كلهم طلعوا على مكتب المدير، ومن ضمنهم خالد. المدير: " ممكن أفهم إيه تفسير اللي حصل تحت دا." انجي اتكلمت بسرعة ودموع:
" أنا كنت واقفة مع رامي بنتفق على مواعيد الدروس. لاقيت جنى جايه عليه وعايزة تضربني، ورامي اتدخل." جنى بعصبية: " كدابة، هي اللي حطت رجليها وأنا معدية، وقعتني على الأرض، وزملها جه ضربني بالقلم على وشي." رامي قاطعها بحدة: " دي كدابة زي ما انجي قالتلك، إحنا كنا واقفين وهي اللي جت تتخانق." المدير بص لـ جنى، واتكلم بعصبية: " اتفضلي على فصلك، وبكرا جيبي ولي أمرك." جنى بدموع: " بس يا مستر." قاطعها رأفت بحدة:
" اتفضلي، وهاتي ولي أمرك معاكي بكرة. مش هتدخلي المدرسة من غيره." خرجت من المكتب، وخرجت من المدرسة، ومشيت في الشارع وهي بتعيط. وصلت المنزل، طلعت شقة عمها، ورنت الجرس. فتحتلها كريمة، واتصدمت من شكلها. مسكت وشها، وبصت لخدها والقلم معلم على وشها: " مين ضربك كده؟ إنتي اتخانقتي؟ هزت راسها بدموع: " فيه بنت وقعتني في المدرسة، وجه زميلها ضربني بالقلم." كريمة بغضب: " وفين الزفت المدير والمدرسين." جنى بشهقات:
" جم، والبنت كدبت عليهم هي وزميلها، والمدير قالي مش هدخل المدرسة غير لما أبيه فهد يجي معايا." كريمة ربطت على كتفها بحنان: " طب ادخلي ياحبيبتي غيري هدومك وارتاحي، لحد ما أعمل الغداء، ولما فهد يجي هخليه يتصرف معاهم بكرة."
دخلت غرفتها في شقة عمها. قلعت هدوم المدرسة، وبصت لنفسها في المرايا وعلى صوابع رامي اللي معلمة على خدها. خرجت من الأوضة، سمعت صوت جرس الباب. راحت فتحت الباب، لاقيت فهد واقف قدامها. بصلها بصدمة، ومسك وشها بين إيديه، واتكلم: " مين اللي ضربك كده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!