كانت صوابعه محفورة على خدها، مسك وشها بين كفوفه بصدمة وذهول، واتكلم ببعض الغضب: "مين ضربك كده؟ رجعت خطوة للخلف، وبعدت وشها عن إيديه، ونزلت شعرها على خدها تداري خدها الوارم، واتكلمت بتوتر: "محدش." مسك وشها بإيديه ورجع شعرها ورا أذنها، وعلامات الغضب على ملامحه: "محدش إزاي؟ إنتي خدك أزرق، مين اللي اتجرأ وضربك بالشكل ده؟ جنه بدموع وخوف منه: "محدش يا أبيه ضربني." حس بخوفها منه، هدي نبرة صوته وقال بهدوء منافي غضبه:
"قوليلي مين اللي ضربك، ومتخافيش. اتخانقتي مع حد ولا إيه اللي حصل؟ جنه بصتله برعشة وخوف، اتكلمت من بين دموعها: "إنجي اللي معايا في الفصل وقعتني على الأرض، ولما جيت أتكلم معاها جه زميلها وضربني بالقلم." فهد اتحولت ملامحه للغضب، وحس ببركان نار انفجر بداخله. بص على خدها، وحس بغصة قوية بين ضلوعه من شكل القلم ودموعها اللي بتحرقه. مسح دموعها بحنان، واتكلم بحنان وبداخله بيتوعد ليهم بالهلاك: "فين المدير أو المدرسين؟
عملوا إيه؟ نزلت وشها الأرض بحزن: "كذب على المدير وفهمه إني أنا اللي روحت عشان أضربها الأول، والمدير طلب ولي الأمر، وهاخد فصل أسبوع من المدرسة." فهد بغضب: "كمان فصل أسبوع؟ أنا هروح لمدير الخرابة دي الصبح وهجبلك حقك منهم، وأولهم المدير." كانت كريمة في المطبخ بتقطع السلطة، سمعت صوتهم، خرجت من المطبخ: "إنت جيت ياحبيبي من الشغل؟ خمس دقايق والأكل يكون جاهز."
دخلت المطبخ تحضر السفره، وجنه بصتله بأسف شديد وحزن إنها زعلته منها وخلته يسيب البيت ويمشي. خلصه أكل، وطلعوا شقتهم. دخلت جنه الحمام، لبست بيجامة حرير، وسابت شعرها، وحطت ميكب خفيف، ومهما تتقل في الروج كان برضه لونه رقيق وهادي. بصت لنفسها في المرايا بخجل، وأخدت نفس، واتغلبت على خجلها، وخرجت من الحمام وهي ماشية على الخطة اللي رسمتها كريمة.
كان فهد واقف في نص الغرفة بيفك زراير قميصه بإهمال، ومديها ضهره. قربت منه وحضنته من ضهره برقة. جنه بصوت رقيق وحب: "أنا آسفة على اللي صدر مني امبارح، مكنتش أقصد أزعلك، اعذرني. كلامك لسه مؤثر عليا." لفت وقفت قدامه، وبصتله في عينيه ببراءة: "سمحتني ولا لسه زعلان؟ ابتسم بحب على طفولتها ونظرتها البريئة، مسك إيديها بحنان، واتكلم بجدية: "أنا مزعلتش منك، لأنك بالنسبالي لسه طفلة ومش واعية باللي بتقوليه." زمت شفايفها بضيق شديد،
واتكلمت بغضب طفولي: "بس أنا مش طفلة، أنا بقيت مراتك وأم ابني." رجع خصلة شارده ورا أذنها، ونزل لمستواها، قبل خدها بلطف: "دلوقتي مراتك، وامبارح مكنتيش مراتي." حاوطت رقبته بإيديها الصغيرة، والدموع مالية عينيها: "إنت عارف إني مقدرش على زعلك." بصلها في عينيها وتاه فيها، قبل جفن عنيها، ومسح دموعها بشفته، وهمس بحنان: "دموعك بتحرق قلبي، مش عايز أشوفهم تاني." دفنت وشها في حضنه من خجلها المفرط، وهمست برقة:
"كنت قلقانة عليك طول الليل، وكنت خايفة يحصلك حاجة." بصلها بمكر: "وخايفة عليه ليه؟ جنه بصتله بهيام، واتكلمت بتلقائية: "عشان بحبك." حس إن قلبه بيرقص من الفرحة عند اعترافها بحبه ليها. جنه غيرت فكرته فيها خالص، مبقاش يشوفها الطفلة الصغيرة، بقى شايف قدامه كتلة من الجمال والأنثى، هو مش عارف مكنش شايفها إزاي. رغم صغر سنها إلا أنها جميلة وفتنة، ودائماً عايز يمتلكها وياخدها لعالمه الخاص.
بص على شفايفها برغبة، ليحملها بيد واحدة وهو يقبل كل شبر في وشها. حطها على السرير برفق واعتلاها ومازال يقبلها. نزلت القميص من على كتفه، وعيونها اتملت دموع. جنه بدموع واتكلمت بقهر وصوت مهزوز: "بتحبها؟ اتجمّدت مكانه من كلمتها اللي رنت في ودانه. بصلها في عينيها وهو بيداري توتره، واتكلم بعدم فهم: "قصدك مين؟ إنتي بتتكلمي عن إيه؟ دموعها نزلت على خدها بقهر، وهي حاسة إن قلبها اتكسر لأشلاء صغيرة، واتكلمت بصعوبة:
"اللي بتخوني معاها، وقضيت طول الليل في حضنها وخلتك متردش على مكالماتي." اتصنّم مكانه وهو بيبلع ريقه بصعوبة، واتكلم بهدوء وحذر: "إنتي جبتي الكلام ده منين؟ حاولت تمسك نفسها حتى لا تنهار، سحبت منديل من علبة المنديل اللي على الكومود، ومسحت أثر الروج على رقبته، وحطت المنديل قدام عينيه، واتكلمت بنبرة مهزوزة: "من ده." "الروج اللي على رقبتك، وريحة البرفيوم بتاعها اللي مالية قميصك." قاطعها بصوت ضعيف مليء بالندم: "أنا...
"بعدته عنها بهدوء، واتعدلت على السرير، واتكلمت بنبرة صوت مخنوقة: "أنا مش عارفة الصراحة هقولك إيه في موقف زي ده، بس أنا وإنت مكنناش لبعض من البداية، ولا عمرنا هنكون. ودي النتيجة. خنتني وإحنا لسه في أول شهر من جوازنا." فهد بندم وخوف عليها: "جنه، أنا... قاطعته جنه بنبرة مهزوزة:
"صدقني مش زعلانة أصلاً. أنا كنت عارفة إن ده هيحصل، يعني محضرة نفسي لده طول الوقت. وقلبك مع واحدة تانية غيري، بس حبي ليك كان عامي عيني عن حقايق كتير كنت بشوفها وبفصرها بحاجات تانية. طلقني وأنا مش هقول لحد، ولا هتكلم، وهنلاقي سبب مقنع عشان نقوله لمامتك." فهد حس بغصة قوية في قلبه عند ذكرها لكلمة طلاق. بصلها بهدوء وهو مستحيل يسيبها أو يتخلى عن ابنه: "يعني إنتي خلاص رتبتي كل حاجة على أساس إني خلاص هطلقك؟ بصتله بصدمة وغضب:
"يعني إيه؟ فهد: "يعني مفيش طلاق، ومسمعهاش على لسانك مرة تانية." جنه بألم شديد ودموع: "يعني إنت معترف إنك بتخوني؟ فهد حاول يمسك إيديها، بعدت عنه باشمئزاز: "إياك إيدك تلمسني بعد كده، بقيت أقرف منك." فهد بغضب وصوت مرتفع: "أيوه، عارف. واحدة عليكي وبحبها كمان، وكنت متفق معاها على الجواز، بس مستني تتجوزي وأطمن عليكي بعد كده أفتح ماما في جوازي منها. بس إنتي بغباك وضعفك لخبطي حياتي." جنه صرخت فيه بغضب:
"يعني أنا اللي طلعت غلط في الآخر، وإنت الملاك نازل من السما ومغلطش؟ زيك فعلاً، إنت صح، أنا اللي غلط، وأنا اللي هتحمل نتيجة حبي واختياراتي الغلط. بس للأسف مكنتش اختياري، الله يسمحه بابا من حبه فيك خلاني أتزوجك."
خلصت كلامها وخرجت من الأوضة بغضب، دخلت غرفة الأطفال وقفلت الباب بالمفتاح من الداخل، وقعدت على الأرض وهي حاسة إن قلبها هيطلع من مكانه، وحاسة بوجع كبير في قلبها. بدأت في البكاء وصوتها بدأ يعلى في الغرفة، ووصل لمسمعه. ضرب الفازة اللي جنبه على الكومود، وقعها على الأرض لتنكسر. لم حتتها بغضب من نفسه وهو عامل زي الأسد الهايج.
دخلت الغرفة في الصباح، لاقته نايم على السرير بعمق. أخدت ملابسها وخرجت قبل ما يصحى. هو منمش طول الليل، بس غفل من غير ما يحس. أما هي ففضلت صاحية ومبطلتش بكاء. لبست وخرجت من الأوضة، وفهد كان هو كمان لبس. بصلها بأسف. كانت عينيها محمرة من البكاء ومنتفخة، ووشها شاحب، وباين عليها الإرهاق وإنها مدقتش طعم النوم.
عدت من جنبه بتجاهل، نزلت استنته جنب العربية. نزل وراها، فتحلها العربية وركبت، وهو كمان ركب وانطلق. وصل المدرسة بعد فترة قليلة. بصتله جنه بحزن، ونزلت من العربية، ومشيت جنب فهد وهي منزلة وشها في الأرض. دخل مكتب المدير من غير ما يخبط. بصله المدير بارتباك من دخوله المفاجئ، واتكلم بتوتر: "المكتب نور يا فهد بيه." فهد قعد على الكرسي، وحط رجل فوق رجل بجبروت، واتكلم بحنان: "اقعدي يا حبيبتي وارتاحي."
جنه قعدت قدامه، والمدير اتغاظ من إحراجه، وسحب إيديه وقعد بهدوء. بصله فهد بغضب، واتكلم ببرود: "عايز البنت والولد اللي ضربوا جنه يكونوا قدامي حالاً." رأفت بارتباك: "يا فهد بيه، الأستاذة هي اللي غلطت الأول." فهد ببرود ما قبل العاصفة:
"أولاً، جنه حكتلي اللي حصل وأنا مصدقها. ثانيًا، حتى لو هي غلطانة وزميلها في الفصل مد إيديه عليها، يبقى من واجبك إنك تعقبه، غير عقابي مش تديها فصل أسبوع. الولد والبنت ييجوا قدامي ويعتذروا ليها، وإنت أولهم." المدير بصدمة: "إيه؟ شاور بإيديه إنه يسكت، وكمل كلامه:
"أنا لسه مخلصتش كلامي، وإنت عارف كويس أنا أبقى مين. وبتليفون صغير مني أغيرك إنت وشخصين، دا لو مقفلتش المدرسة وخربت بيتك. تجمعلي كل الطلبة والمدرسين في الحوش، ويعتذروا قدامهم كلهم لـ جنه هانم، ولو سمعت تاني إن حد زعلها أو ضايقها بكلمة، مش هتردد لحظة في قفل المدرسة دي."
المدير هز راسه بهدوء وخوف منه، لأنه عارف مين هو فهد الحديدي وسلطته. كلم السكرتيرة وطلب منها تجمع كل الطلبة. وبعد خمس دقايق كان كل الطلاب والمدرسين في حوش المدرسة، وتقدم رامي وإنجي واعتذروا لـ جنه بخوف من فهد وغضب منها. فهد كان باصص لرامي نظرات حارقة: "اضربه نفس القلم اللي ضربهولك." هزت رأسها بالنفي، ورجعت وقفت وراه وهي بتتخبى فيه بخوف من نظرات كل الطلاب، لأنها عندها رهاب اجتماعي.
مسك إيديها بكفه بحنان، وعلى غفلة ضرب رامي بالبوكس في وشه بإيديه التانية. نزفت أنفه على أثرها. فهد بغضب: "احمد ربنا إنك لسه عيل، كان زماني دفنتك في مكانك عشان اتجرأت ومديت إيدك على حاجة متخصكش." بعد مرور أسبوعين. كان اليوم فرح ابن اخت كريمة، وفهد مع ابن خالته في تجهيزات الفرح في القاعة.
كان فهد واقف وسط صحابه بعصبية شديدة من تأخيرهم الوقت ده كله. سمع صوت همسات أصدقائه حوليه، بص في اتجاه مدخل القاعة، واتجمد مكانه لما لقاها داخلة هي وكريمة. كانت لابسة فستان وحاطة ميكب رقيق، وماسكة طرف الفستان بإيديها، اللي هو جابهولها مخصوص باللون اللي بيحبه. لعن نفسه على غبائه. مكنش متخيل إنه هيخليها بالجمال ده ويلفت أنظار كل اللي حواليه. كور إيديه بغضب من نظراتهم اللي شعللت النار في قلبه.
اتجه عندها، قبّلها بابتسامة ساحرة ورقيقة. فهد اتكلم من بين سنانه بفحيح: "إيه القرف اللي إنتي لابساه ده؟ جنه بصتله بصدمة وذهول: "قرف؟ مش إنت اللي جايبه بنفسك؟ فهد مسكها من إيديها وسحبها وخرج من القاعة، واتكلم بغضب: "مكنتش أعرف إنه هيبقى وحش كدا. غيريه، وبعدين ضيق أوي ومبين تفاصيل جسمك." جنه بدموع: "أغيره فين وإزاي؟ عقبال ما نروح البيت نغير ونرجع يكون الفرح خلص." ركبها العربية، وقفل الباب، ولف ركب جنبها، واتكلم بغضب:
"يبقى أحسن. مش عايز حد يشوفك." انطلق بالعربية بغضب، وهي قاعدة جنبه بدموع من معاملته. وقف تحت البيت، فتحت العربية ونزلت، طلعت على شقتها. طلع وراها، لاقاها في الأوضة. اتنهد بتعب وحضنها من ضهرها بحب: "حقك عليا يا حبيبي، والله العظيم غصب عني. بس أنا مستحملتش نظرات الناس عليكي وإنتي بالجمال ده كله." لفها وهي مازالت في حضنه، وبص في عينيها بتوهان. جنه تاهت في حنيته ونسيت زعلها منه، واتكلمت برقة: "بجد شكلي حلو؟
مسك طرف الطرحة، فكها من على راسها لينسدل شعرها الحرير على ضهرها بطريقة خطفت قلبه، ودافن وشه في عنقها بحب: "إنتي جميلة أوي يا جنه." غمضت عينيها وهي مستسلمة لقربه، تاهت فيه. فتح سوستة الفستان ونزل كتف الفستان، ودافن وشه فيها بعشق، وقبل رقبتها. حاوطت ضهره برقة وخجل مفرط. شالها من على الأرض وهو دافن وشه فيها، حطها على السرير برفق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!