فهد مسك إيديه كسرها بين كفوفه وهو بيبصله بغضب: "إياك ثم إياك إيدك تلمسها بعد كده." بصله خالد بخوف وحاول يسحب إيديه من بين كفوفه بألم، بس فهد كان ماسك إيديه بقوة حاسس إن عظامه هتتكسر. تاوه بألم. فهد كان بيبصله بقوة وعيونه اتحولت لحمر من فرط غضبه ونار الغيرة اللي بتنهش في قلبه، واتكلم بفحيح: "أنا مش هضربك، كفاية إن الضرب لسه معلم عليك. ابعد عنها أحسنلك ومتلمسش حاجة متخصكش." بصله خالد
بسخرية واتكلم بسخرية أكبر: "أنا كده فهمت، وأنا اللي كنت فاكرك مؤدبة وبنت ناس محترمة. طلعتي مقضياها مع ابن عمك، ما أنا برضه أعجبك زيه." لكمة في وشه، لكمة خلته اختل توازنه ووقع على الأرض والدماء تسيل من أنفه، واتكلم بغضب أعمى: "لما تيجي تتكلم على أسيادك اتكلم عدل، ومتفكرش إنها خلصت على كده، لسه حسابك طويل معايا." مسكها من إيديها وسحبها وهي بتبكي، دخلها العربية وركب جنبها وانطلق بسرعة البرق. بصت للطريق برعب وخوف
شديد واتكلمت بصوت باكي: "فهد، هدي السرعة." مسمعش منها أي كلمة بسبب بركان النار اللي في قلبه وهو بيفتكر إيديه الممسوكة على إيديها، وملفوفة على خصرها. عروقه ظهرت بوضوح وملامحه مشدودة. صرخت بخوف شديد ودموع: "فهد، براحة يا فهد، بقولك." مسكت في العربية بخوف أشد وصرخت: "فهد، اقف." بصلها بنظرة أرعبتها وملامحه اتحولت للخوف والقلق، وهدى السرعة لما لاقه وشها اتغير وبقى أصفر. ركن العربية في نص الطريق.
فتحت الباب ونزلت وهي ماسكة بطنها بألم وهي بتبكي. استفرغت ما بجوفها وسط بكائها. وهو قاعد في كرسي القيادة، بيبص قدامه وبيحاول يخفف من غضبه. ركبت العربية وسحبت منديل من علبة المناديل الموجودة على الطبلون ومسحت وشها، ورجعت بضهرها وسندت على الكرسي وغمضت عينيها بإرهاق. شغل المحرك واتحرك بالعربية، وصل قدام المنزل. بصلها كانت نايمة بعمق وباين عليها التعب وحبات العرق تتساقط من جبينها. سحب منديل ومسح وشها
بلطف واتكلم بخوف شديد: "جنى، انتي كويسة؟ نروح المستشفى." فتحت عينيها بضعف وهمست بإرهاق: "أنا كويسة، متقلقش عليا." فهد بخوف أشد: "كويسة إزاي؟ انتي مش شايفة وشك أصفر؟ ابتسمت بضعف وهي بتحاول تخفي تعبها: "صدقني أنا كويسة، محتاجة بس أنام وهصحى تمام."
فتح العربية ونزل. لف راح عندها، كانت نزلت. شالها بخوف شديد. ساندت راسها على كتفه بإرهاق وغمضت عينيها. طلع شقته، فتح الباب ودخل غرفة النوم، حطها على السرير برفق وسحب الغطاء عليها. "نامي وأنا هفضل جنبك لحد ما تفوقي." غمضت عينيها وراحت في النوم بتعب. فضل جنبها يتأمل ملامحها واتنهد وقام من جنبها سابها ترتاح فترة من الوقت.
بعد ساعتين، فضل جنبها يتأمل ملامحها وهي نايمة بعمق ومش حاسة بأي حاجة بتحصل حواليها، وهو بيحفر ملامحها في قلبه وحاسس كأنه أول مرة يشوفها. مرر إيديه على شعرها بحب. "صحيت على لمسته الحنونة. بصتله وتاهت فيه وفي وسامته وهو يتأملها بشغف. واتكلمت باستغراب: "أبيه، مالك؟ ابتسم بحنان وانتبه ليها واتكلم بصوت رخيم: "لأ يا حبيبي، مفيش حاجة." بصتله بعدم تصديق واتوترت من نظراته، لفتت ضهرها وهي بتتهرب من عيونه. حاوط كتفها
ولفها ليه واتكلم بحنان: "مالك؟ جنى بتوتر وخجل: "مفيش حاجة." ملس بإيديه على وشها وهو يمرر أنامله على بشرتها الناعمة وهمس بنبرة حنونة: "انطقي اسمي كده من غير كلمة أبيه." هزت راسها بالنفي. وصلت أنامله إلى شفتيها يتحسسهم برغبة وبص في عينيها وهمس همس قاتل: "قولي ورايا فهد." بصتله بتوهان وهمست بدون وعي: "فهد."
ابتسم بحب كأنه بيسمع اسمه لأول مرة. نزل لمستواها وقبل جبينها بحب. بعدته عنها بتوتر واتعدلت بسرعة من على السرير وكانت لسه هتقوم. سحبها فهد عليه أكتر واتكلم بصوت متحشرج: "لسه زعلانه مني؟ هزت راسها بالنفي وهمست برقة: "لأ." في عينيها بعمق وهمس بحنان: "مش عايز ألمح نظرة حزن في عينك." جنى بابتسامة رقيقة: "طول ما انت قصاد عيني مفيش حاجة ممكن تزعلني." شافت الرغبة في عينيه، بعدت إيديه من على خصرها وقامت
من جنبه وهي بتتهرب منه: "زمان طنط قلقانة عليا، هنزل أطمنها." خلصت كلامها وخرجت من قدامه وهي بتتنفس بسرعة. نزلت شقة عمها. رنت الجرس. كريمة فتحت الباب وقبلتها بغضب وعيونها ممتلئة بالدموع عليها بخوف: "انتي كنتي فين ده كله وتلفونك فين؟ جنى بخجل ورقة: "آسفة يا طنط، فهد جابني من المدرسة وطلعت نمت ونسيت خالص أعدي عليكي الأول أطمنك." كريمة بابتسامة: "انتي كنتي فوق؟
هزت راسها بهدوء وخجل. كريمة مشيت من قدامها ودخلت وجنى دخلت وراها ودخلت غرفتها وهي بتتهرب من أسئلة كريمة. خرجت بعد فترة وهي شادة شنطة ملابسها. كانت كريمة قاعدة على الكنبة وجنبها فهد. جنى بخجل: "أنا جهزت شنطتي." كريمة باستغراب: "جهزتي شنطتك، رايحة فين؟ فهد: "هتطلع فوق شقتي، هتكون على راحتها أكتر." كريمة بصت لها بسعادة: "ربنا يصلح حالك يا حبيبي وتشيل عيالك قريب. روحتوا عند الدكتور اطمنتوا؟ فهد بص لها بقلق: "دكتور ليه؟
هي تعبانة؟ ابتسمت كريمة بحب على خوف ابنها على زوجته: "لأ يا حبيبي مش تعبانة، بس لازم تتابع مع دكتور حملها. فيه أدوية لازم تاخدها عشان الحمل يكمل على خير." هز راسه بهدوء: "هشوف دكتور كويس وهاخدها ونروح نطمن، متقلقيش يا ست الكل." قام من جنبها قبل راسها بحب وشال الشنطة وطلع.
جنى خدت الشنطة ودخلت الغرفة وفهد قعد على الكنبة ودفن وشه بين كفوفه بإرهاق. رجع راسه ساندها على الكنبة وغمض عينيه وهو بيفكر في حياته مع جنى اللي غيرت حياته مية وتمانين درجة. خرج من شروده على صوت صريخها. اتنفض من مكانه برعب وجري على الأوضة بخوف شديد وفتح الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!